Compartilhar

الفصل الثامن

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-12 03:29:38

الرجل الذي عاد من الموت

"أحيانًا لا تكون الصدمة في رؤية شخص عاد من الماضي... بل في اكتشاف أن الماضي لم يغادر أصلًا."

وقف عمر مكانه دون أن يتحرك.

كانت عيناه مثبتتين على الرجل الواقف أمام المنزل.

مروان.

الاسم وحده كان كافيًا ليعيد عشرات الذكريات دفعة واحدة.

ذكريات حاول دفنها لسنوات.

ذكريات مرتبطة بالخيانة والدم والوعود التي لم تكتمل.

أما مروان...

فكان يقف مبتسمًا.

وكأنه يستمتع بالصدمة الظاهرة على وجه عمر.

قال بسخرية:

"يبدو أنك رأيت شبحًا."

لم يرد عمر.

لكن قبضته انغلقت بقوة.

اقترب سيف منه وهمس:

"هل هو فعلًا مروان؟"

أجاب عمر دون أن يبعد عينيه عنه:

"للأسف..."

ثم أضاف بصوت منخفض:

"نعم."

في داخل المنزل...

كانت إيلين تراقب المشهد من خلف الستارة.

لم تستطع سماع ما يقال.

لكنها رأت شيئًا واحدًا بوضوح.

عمر يعرف ذلك الرجل.

بل ويبدو مصدومًا من رؤيته.

شعرت بقشعريرة.

ثم نظرت إلى ليلى.

وجدتها شاحبة الوجه.

تنظر هي الأخرى إلى الخارج.

"هل تعرفينه؟"

سألتها إيلين.

لكن ليلى لم تجب.

كانت تحدق في أحد الرجال الواقفين قرب السيارات.

وكأنها رأته من قبل.

وفجأة...

قالت بصوت مرتجف:

"لا..."

عقدت إيلين حاجبيها.

"ماذا؟"

أشارت ليلى نحو أحد الرجال.

وقالت:

"ذلك الرجل..."

"ما به؟"

ابتلعت ريقها بصعوبة.

ثم همست:

"رأيته في صورة قديمة عند أمي."

شعرت إيلين أن رأسها بدأ يؤلمها.

كل شخص حولها أصبح مرتبطًا بالماضي بطريقة ما.

وكأن حياتها كلها كانت جزءًا من قصة لا تعرفها.

في الخارج...

تقدم مروان ببطء.

حتى أصبحت المسافة بينه وبين عمر بضعة أمتار فقط.

وقال:

"مر وقت طويل."

أجابه عمر ببرود:

"ليس طويلًا بما يكفي."

ضحك مروان.

ضحكة قصيرة وخالية من أي دفء.

ثم قال:

"ما زلت كما أنت."

"وأنت ما زلت تجيد الكذب."

اختفت الابتسامة من وجه مروان للحظة.

ثم عادت من جديد.

قال:

"إذا كنت هنا من أجل الفتاة..."

قاطعه عمر فورًا.

"ابتعد عنها."

ساد الصمت.

ثم ابتسم مروان مجددًا.

وقال:

"إذن هي مهمة لهذه الدرجة؟"

لم يجب عمر.

لكن صمته كان كافيًا.

في تلك اللحظة...

خرج رجل آخر من إحدى السيارات.

رجل في أواخر الخمسينات.

شعره الرمادي مرتب بعناية.

ويرتدي بدلة سوداء أنيقة.

بمجرد ظهوره...

تغير وجه عمر بالكامل.

أما سيف...

فهمس بدهشة:

"مستحيل."

شعرت إيلين بالفضول وهي تراقب من النافذة.

من يكون هذا الرجل؟

ولماذا بدت الصدمة على وجوه الجميع؟

اقترب الرجل بهدوء.

ثم نظر إلى عمر.

وقال:

"كبرت يا عمر."

شحب وجه عمر.

لأنه كان يعرف هذا الصوت جيدًا.

صوت الرجل الذي اعتقد أنه اختفى منذ سنوات طويلة.

الرجل الذي كان السبب في انهيار كل شيء.

قال عمر ببطء:

"فؤاد..."

ابتسم الرجل.

وقال:

"يسعدني أنك ما زلت تتذكرني."

داخل المنزل...

كانت إيلين تراقب بصمت.

لكن فجأة...

سقط شيء صغير من الظرف القديم الذي وجدته سابقًا.

نظرت إليه باستغراب.

وانحنت لالتقاطه.

كان قصاصة ورقية صغيرة مطوية.

فتحتها بسرعة.

واتسعت عيناها.

لأنها وجدت اسمًا واحدًا مكتوبًا بخط والدها.

فؤاد السيوفي

تجمدت.

رفعت رأسها بسرعة نحو الرجل الواقف بالخارج.

ثم أعادت النظر إلى الورقة.

الاسم نفسه.

الشخص نفسه.

شعرت بأن قلبها يخفق بعنف.

لم يكن وجوده مصادفة.

بل إن والدها ترك اسمه لها عمدًا.

لكن لماذا؟

في الخارج...

قال فؤاد بهدوء:

"أين الرسالة يا عمر؟"

ساد الصمت.

ثم رد عمر:

"لن تحصل عليها."

ابتسم فؤاد.

"إذن وجدتها."

تجمد عمر.

أما فؤاد فرفع رأسه نحو نافذة المنزل.

مباشرة.

نحو المكان الذي كانت تقف فيه إيلين.

شعرت وكأنه ينظر إليها رغم المسافة.

وكأنه يعرف أنها هناك.

تراجعت خطوة للخلف فورًا.

وشعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها.

أما فؤاد...

فابتسم ابتسامة باردة للغاية.

ثم قال:

"أخيرًا التقينا يا إيلين."

شحب وجهها بالكامل.

لأن الرجل لم يكن من المفترض أن يعرف اسمها.

في اللحظة التالية...

اهتز هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة بسرعة.

وكانت تحتوي على أربع كلمات فقط:

"لا تثقي بليلى أبدًا."

تجمدت إيلين.

وببطء شديد...

رفعت رأسها نحو صديقتها.

لتجد ليلى تنظر إلى الورقة التي تحمل اسم فؤاد.

وكأنها تعرفه مسبقًا.

لكن السؤال الذي منع إيلين من التنفس لم يكن:

من هو فؤاد؟

ولا لماذا عاد مروان؟

بل كان:

إذا كانت ليلى تخفي الحقيقة منذ البداية... فهل كانت صداقتهما كلها كذبة؟

بقيت إيلين تحدق في شاشة هاتفها.

الرسالة ما زالت أمامها.

"لا تثقي بليلى أبدًا."

شعرت وكأن الكلمات تزداد وضوحًا كلما نظرت إليها.

رفعت عينيها ببطء نحو ليلى.

كانت صديقتها تقف على بعد خطوات قليلة.

ملامحها متوترة.

وعيناها معلقتان بالورقة التي تحمل اسم فؤاد.

لكن شيئًا ما كان مختلفًا.

شيئًا لم تلحظه إيلين من قبل.

هل كانت فعلًا تعرف أكثر مما تقول؟

أم أن الشك بدأ يسيطر عليها؟

أغلقت شاشة الهاتف بسرعة.

وأخفت الرسالة.

لا تريد أن تعرف ليلى شيئًا عنها.

ليس الآن.

على الأقل.

في الخارج...

كان التوتر يزداد.

وقف فؤاد أمام المنزل بثقة غريبة.

وكأنه يملك المكان.

وكأنه يعرف أن الجميع سيدورون في الدائرة التي رسمها لهم.

قال بهدوء:

"أعطني ما تركه والدها."

رد عمر ببرود:

"لن يحدث."

ابتسم فؤاد.

"إذن ما زلت مخلصًا له حتى بعد موته."

ظهرت نظرة قاسية في عيني عمر.

لكن فؤاد أكمل وكأنه يستمتع باستفزازه.

"الغريب أن ولاءك لم ينقذه."

تجمد سيف.

أما عمر...

فبدت ملامحه أخطر من أي وقت مضى.

قال بصوت منخفض:

"لا تذكر اسمه."

ضحك فؤاد.

ضحكة قصيرة وباردة.

ثم قال:

"ما زلت تحمل الذنب إذن."

داخل المنزل...

شعرت إيلين بأن هناك شيئًا لا تفهمه.

شيئًا كبيرًا جدًا.

التفتت نحو ليلى.

وقالت فجأة:

"هل تعرفين فؤاد؟"

ارتبكت ليلى.

وكان ذلك كافيًا.

قالت بسرعة:

"لا."

لكن إيلين لم تصدقها.

لأول مرة منذ سنوات صداقتهما.

لم تصدقها.

اقتربت خطوة.

"انظري إليّ."

رفعت ليلى عينيها ببطء.

"هل تعرفينه؟"

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة.

ثم قالت:

"سمعت اسمه من قبل."

شعرت إيلين بقلبها ينبض بعنف.

"أين؟"

ابتلعت ليلى ريقها.

وقالت:

"من أمي."

في تلك اللحظة...

سمع الجميع صوت انفجار قوي في الخارج.

اهتزت النوافذ بعنف.

وصرخت إيلين دون وعي.

ركضت نحو النافذة.

ورأت الدخان يتصاعد من طرف الشارع.

أما الرجال الذين كانوا مع فؤاد...

فبدأوا يتحركون بسرعة.

وكأن الانفجار كان إشارة متفقًا عليها.

شحب وجه عمر فورًا.

وقال لسيف:

"إنهم هنا."

نظر سيف حوله.

"من؟"

أجاب عمر:

"الطرف الثالث."

شعر سيف بالتوتر.

لأن هذا الاسم لم يُذكر منذ سنوات.

والطرف الثالث كان يعني شيئًا واحدًا فقط.

الفوضى.

داخل المنزل...

سمعت إيلين طرقًا عنيفًا على الباب.

تراجعت للخلف.

بينما تجمدت ليلى مكانها.

الطرق تكرر مرة أخرى.

أقوى هذه المرة.

ثم جاء صوت رجل من الخارج:

"افتحوا الباب."

نظرت إيلين نحو ليلى.

وشعرت بالخوف يسيطر عليها بالكامل.

لكن قبل أن تتخذ أي قرار...

تحطم زجاج إحدى النوافذ فجأة.

وسقط شيء معدني داخل الغرفة.

اتسعت عيناها.

ثم صرخت ليلى:

"انبطحي!"

ألقت إيلين نفسها أرضًا.

وبعد ثانية واحدة فقط...

دوى انفجار هائل داخل المنزل.

امتلأت الغرفة بالدخان.

وتناثرت الشظايا في كل مكان.

شعرت إيلين بطنين قوي داخل أذنيها.

ولم تعد ترى شيئًا بوضوح.

حاولت النهوض.

لكنها سعلت بشدة.

وسط الضباب والدخان.

سمعت صوتًا يقترب.

ثم شعرت بيد قوية تمسك ذراعها.

تراجعت بفزع.

لكن الصوت الذي سمعته بعدها جعلها تتجمد.

"إيلين."

كان عمر.

رفعها بسرعة.

وقال:

"يجب أن نخرج الآن."

نظرت حولها.

"ليلى!"

بحثت بعينيها وسط الدخان.

حتى رأتها.

كانت مستلقية قرب الجدار.

لا تتحرك.

شحب وجه إيلين.

وحاولت الركض نحوها.

لكن عمر أمسكها بقوة.

"لا."

"اتركني!"

صرخت وهي تحاول الإفلات.

"ليلى هناك!"

نظر عمر نحو المكان.

ثم تغيرت ملامحه.

وكأنه رأى شيئًا صادمًا.

شيئًا لم تره إيلين.

قال بصوت منخفض جدًا:

"مستحيل..."

نهاية الفصل

لكن الصدمة لم تكن أن ليلى أصيبت.

بل أن الشخص الذي كان يقف خلفها وسط الدخان...

كان امرأة تشبه الفتاة الموجودة في الصورة القديمة تمامًا.

المرأة التي قيل إنها اختفت منذ عشرين عامًا.

والدة ليلى. 🔥

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status