Início / المدينة / خلف جدران الرغبة / أفعى بسبعة رؤوس.. وصفقة الظل

Compartilhar

أفعى بسبعة رؤوس.. وصفقة الظل

Autor: Alaa issa
last update Data de publicação: 2026-04-07 05:28:15

كان مقهى «الرواق» في ساعات الظهيرة هادئاً، يكاد يخلو من الزبائن إلا من بعض الطلاب المنشغلين بحواسيبهم المحمولة، ورجل أعمال يجري مكالمة هاتفية في الزاوية البعيدة. كانت أضواء المقهى خافتة، دافئة، تميل إلى الاصفرار، تتدلى من السقف على شكل فوانيس زجاجية صغيرة، تعكس ظلالاً متقطعة على الجدران المكسوة بالطوب الأحمر الصناعي.

كان علي جالساً على طاولة في الزاوية، يواجه الباب. ارتدى قميصاً أبيض بسيطاً وبنطالاً أسود، وترك أزرار القميص العلوية مفتوحة. كان يلهو بهاتفه، يقلب بعض الصفحات دون أن يقرأ، وعيناه ت
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • خلف جدران الرغبة   آدم يلتقي بفتاة أحلامه

    الوطن – مقهى "الرواق" في وسط المدينة – بعد أسبوع من عودة علي إلى المنزل كان المقهى يقع في زاوية هادئة من أحد شوارع وسط المدينة القديمة. جدرانه مكسوة بالحجر الطبيعي، وسقفه خشبي مزين بمصابيح نحاسية تعكس ضوءاً دافئاً. كانت رائحة القهوة المطحونة والهيل تملأ المكان، والأصوات الخافتة للموسيقى الأندلسية تنساب من مكبرات الصوت المخفية. كان المقهى بعيداً عن صخب الشوارع الرئيسية، مكاناً يلتقي فيه المثقفون والفنانون وأصحاب النفوس الهادئة. كان آدم جالساً على طاولة صغيرة بجانب النافذة، أمامه فنجان قهوة وكتاب مفتوح عن إدارة المشاريع الصغيرة. كان قد أنهى معظم أعمال التنظيف والترميم في المنزل القديم مع والده، وقرر أن يأخذ استراحة قصيرة قبل العودة إلى لندن لإنهاء بعض أعماله هناك. كان يشعر بالارتياح لأول مرة منذ سنوات. كان في وطنه، بعيداً عن الملاحقات، بعيداً عن الخوف، بالقرب من والده الذي كان يتعافى ببطء من إصابته. دخلت إلى المقهى فتاة في أوائل العشرينات، ترتدي فستاناً بسيطاً باللون البيج، وشعرها البني المنسدل على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بفضول وهدوء. كانت تحمل حقيبة قماشية مليئة بالكتب، ووج

  • خلف جدران الرغبة   المخابرات المحلية تراقب العائلة

    الوطن – مطار العاصمة – بعد أسبوع من قرار العودة هبطت الطائرة في مطار العاصمة في الثانية ظهراً. كانت السماء صافية، والشمس دافئة، والهواء يحمل رائحة البحر والغبار التي لم يشمها علي منذ سنوات. كان يرتدي جاكيتاً خفيفاً، وذراعه اليسرى لا تزال في حمالة، ووجهه يعلوه تعب السفر، لكن عينيه كانتا تلمعان بحماس لم يشعر به منذ زمن طويل. كان آدم إلى جانبه، يحمل حقيبة سفر صغيرة، وينظر من نافذة الطائرة إلى المباني المألوفة التي كانت تلوح في الأفق. عند بوابة الوصول، كان هناك رجلان ينتظرانهما. كانا يرتديان بدلات مدنية، ووجوههما لا تعبر عن أي مشاعر. لم يحملوا لافتات، لكنهما عرفا علياً فور رؤيته. تقدما نحوه، وأوقفاه بلطف ولكن بحزم. أحد الرجلين بصوت منخفض: «السيد علي؟ نرجو منك أن ترافقنا. هناك من يريد التحدث معك.» علي ببرود: «من يريد التحدث معي؟ ولماذا؟» الرجل: «لن نأخذ من وقتك طويلاً. فقط بعض الإجراءات الروتينية. تفضل معنا.» نظر علي إلى آدم، ثم أومأ برأسه. لم يكن يريد إثارة أي مشكلة في أول يوم له في الوطن. تبعهما الرجلان إلى سيارة سوداء متوقفة خارج المطار. ركب علي في المقعد الخلفي، بينما جلس آدم في

  • خلف جدران الرغبة   العائلة تقرر العودة إلى الوطن

    لندن – مستشفى سانت توماس – بعد ثلاثة أيام من إطلاق النار على علي كانت الغرفة البيضاء في مستشفى سانت توماس تطل على نهر التايمز، حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ في المساء، والقوارب السياحية تبحر ببطء تحت الجسور. كان علي جالساً على سريره، وذراعه اليسرى ملفوفة بضمادات سميكة، ووجهه لا يزال شاحباً لكن عينيه كانتا حادتين. كانت الطلقة قد اخترقت كتفه دون أن تصيب العظام أو الأعضاء الحيوية، وكان الأطباء يتوقعون شفاءه خلال أسابيع. إلى جانبه، كان آدم جالساً على كرسي، ووجهه متعب، وعيناه تحملان أرقاً لم يفقده منذ الحادثة. كان حسن قد عاد إلى العمل، لكنه ظل على اتصال دائم. أما رفيق، فكان قد غادر لندن قبل يومين، متوجهاً إلى بروكسل، حيث كانت أدلة تشير إلى أن بيير قد هرب إلى هناك. لكنه وعد بالاتصال عندما يجد شيئاً. علي: «آدم، لقد فكرت كثيراً في الأيام الماضية. في كل ما حدث. في بيير، وفي هانز، وفي السنوات التي قضيناها نركض من مدينة إلى أخرى. تعبت من الهروب. تعبت من الخوف. أريد أن نعود إلى الوطن.» آدم: «الوطن؟ ماما رفضت ذلك. قالت إنها لا تريد أن تعرضنا للخطر.» علي: «أعرف. لكن الأمور تغيرت. بيير لم يعد ي

  • خلف جدران الرغبة   بيير يحاول اغتيال علي في لندن

    لندن – مطار هيثرو – بعد أسبوع من مكالمة آدم مع رفيق كان الجو بارداً في لندن، والسماء رمادية تمطر بغزارة، والرياح تعصف بممرات المطار الخارجية. نزل علي من الطائرة، وكان يرتدي معطفاً أسود طويلاً وحقيبة سفر صغيرة. كان قد ترك حلى في كوسكو بعد أن استقرت حالتها بشكل ملحوظ، وجاء إلى لندن لرؤية مشروع آدم الجديد، وليتأكد بنفسه من أن ابنه في أمان بعد تحذيرات رفيق حول مارك فيبر. لم يكن آدم يعلم بوصول والده. أراد علي أن يفاجئه، وأن يرى المكتب الجديد، وأن يتحدث معه وجهاً لوجه دون وساطة الهاتف. استقل سيارة أجرة، وتوجه إلى حي "شورديتش". عندما وصل إلى المبنى، صعد الدرج إلى الطابق الثالث. كان الباب مفتوحاً، وسمع صوت آدم وهو يتحدث مع حسن. دخل علي، ووقف عند الباب، وابتسم. آدم: «بابا؟ ماذا تفعل هنا؟ لم تخبرني أنك قادم!» علي: «أردت أن أفاجئك. سمعت عن مشروعك الجديد، وأردت أن أراه بنفسي. أتمنى أن لا أكون ازعجتك.» آدم: «لا، بالطبع لا. تعال، سأريك كل شيء.» بدأ آدم يشرح لوالده تفاصيل المشروع، وأظهر له النماذج الأولية، والخطط المالية. كان علي يستمع باهتمام، ويسأل أسئلة ذكية. كان فخوراً بابنه، وكانت عيناه

  • خلف جدران الرغبة   آدم يؤسس شركة ناشئة في الطاقة المتجددة

    لندن – حي "شورديتش" – بعد ثلاثة أشهر من استقرار حالة حلى عاد آدم إلى لندن بعد أن استقرت حالة والدته بشكل ملحوظ. لم تكن حلى قد شفيت تماماً، لكنها أصبحت قادرة على العودة إلى حياتها اليومية ببطء، مع الالتزام بالراحة والأدوية. وكانت قد أصرت على عودة آدم إلى عمله وحياته، قائلة له: "لن أسمح لمرضي بأن يوقف مستقبلك. أنت شاب، لديك أحلام، اذهب وحققها." لم يعد آدم إلى وظيفته القديمة في شركة "هورايزن للاستشارات المالية". كان قد قرر أن يبدأ مشروعه الخاص. كان يحلم منذ سنوات بتأسيس شركة في مجال الطاقة المتجددة، مستغلاً خلفيته الأكاديمية وشبكة علاقاته التي بناها في لندن. أراد أن يثبت لنفسه وللعالم أنه قادر على بناء شيء نظيف، يختلف تماماً عن الإمبراطورية التي بناها والده. في منطقة "شورديتش" الشهيرة بشركات التكنولوجيا الناشئة، استأجر آدم مكتباً صغيراً في الطابق الثالث من مبنى قديم. كان المكتب لا يتجاوز عشرين متراً مربعاً، لكنه كان يطل على شارع حيوي، وتتسلل منه أشعة الشمس في الصباح. كان يحتوي على مكتبين، وثلاثة كراسي، وحاسوب محمول قديم، وطابعة، وقائمة طويلة من الأحلام. كان شريكه في المشروع هو حسن، ص

  • خلف جدران الرغبة   حلى تمرض

    كوسكو – فندق صغير في وسط المدينة – بعد أسبوع من كشف مخطط بيير كانت حلى جالسة على حافة السرير في غرفة الفندق الصغيرة، وعلي إلى جانبها، وليلى نائمة على الأريكة المقابلة. كانت الأيام الماضية مرهقة؛ الانتقال المفاجئ، الخوف من بيير، القلق على آدم في لندن. لكن حلى ظلت صامدة، كما كانت دائماً. كانت تبتسم للأطفال، وتطمئن علياً، وتخطط للخطوة التالية. لكن في صباح ذلك اليوم، شعرت بشيء غريب. كانت تشعر بدوار مفاجئ، وضعف في ساقيها، وألماً في صدرها لم تشعر به من قبل. حاولت تجاهله، لكنه تكرر. نهضت من السرير لتذهب إلى الحمام، لكنها كادت أن تسقط. أمسكها علي قبل أن تصل إلى الأرض، وجلسها على السرير مجدداً. علي بقلق: «حلى، ما بكِ؟ لون وجهك شاحب جداً.» حلى: «لا شيء. مجرد دوار. لم أنم جيداً الليلة الماضية. سأرتاح قليلاً، وسأكون بخير.» علي: «لن أتركك هكذا. سأتصل بطبيب. هناك مستشفى قريب من هنا.» حلى: «لا داعي. لا تبالغ في الأمر. أنا بخير.» لكن علي لم يستمع لها. اتصل بالاستقبال، وطلب منهم إحضار طبيب إلى الغرفة. بعد ساعة، جاء طبيب شاب، أجرى فحوصات أولية، ثم نظر إلى علي بوجه جاد. الطبيب: «سيد علي، أعتقد

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status