공유

خلف قناع الصمت

last update 게시일: 2026-09-16 11:28:21

الفصل السادس: رماد الحقيقة

سقطت الصورة على الأرضية الرخامية، لكنها أحدثت في نفس إيلينا دويًا أشد ضراوة من صاعقة هبطت في منتصف الغرفة. أسرع ألكسندر بانحناءة خاطفة واستعاد الورقة، واستقرت عيناه الرماديتان على تفاصيل الصورة وتلك الرسالة المكتوبة بخط اليد.

انقبضت ملامح ألكسندر، وظهر التوتر جليًا على جوانب فكه المشدود. نظر إلى إيلينا، وجدها قد تراجعت خطوة إلى الخلف، تحجمت نظرتها الدائمة بالثقة، وحل مكانها شحوب مفاجئ وشك عميق تسلل إلى عينيها العسليتين.

"إيلينا..." نطق ألكسندر بنبرة منخفضة وموزونة، "لا تدعي هذه الأوراق تفعل بكِ ما فشل فيه جوليان وميرنا في قاعة الاجتماعات."

نظرت إيلينا إلى يديه الممسكتين بالصورة، وكانت أنفاسها تتسارع ببطء:

"ألكسندر... هذه الصورة تعود لقبل عشر سنوات. هذا المصنع كان المشرع الأكبر لوالدي، الحريق الذي اندلع فيه في تلك الليلة لم يدمر البناء فحسب، بل أغرق عائلتي في ديون طائلة وظل يطاردنا حتى وصلنا إلى نقطة الإفلاس الأخيرة. والدك كان هناك... فلماذا لم أسمع منك أو من عائلتك كلمة واحدة عن هذا الربط القديم؟"

خطا ألكسندر نحوها خطوة حذرة، ومط أطراف أصابعه ليضع الصورة على المكتب:

"لأنني لم أكن أعلم بتفاصيل الحادثة يا إيلينا! كنت في السابعة عشرة من عمري حينها، وأبي لم يشاركني أبدًا أي تفاصيل تخص شركاءه أو الحوادث الصناعية التي وقعت في تلك الفترة. من أرسل هذا الرسالة يريد زرع اللغم الأخير بيننا، بعد أن خسر معركة الأسهم في مجلس الإدارة."

رفعت إيلينا رأسها، واستجمعت ما تبقى من شتات قوتها العاطفية:

"حتى وإن كان يحاول زرع الشك... فالصورة حقيقية والرسالة تشير إلى واقعة حدثت بالفعل. والدك كان يملك الحصة الأكبر من التأمين على ذلك المشروع. كيف يمكنني أن أتأكد أن انهيار عائلتي لم يكن الممر الذي بُنيت عليه أرباح إمبراطوريتك اليوم؟"

ساد المكتب صمت تقيل. لم ينفعل ألكسندر ولم يلجأ للصراخ، بل ينظر إليها بثبات أضفى على موقفه هيبة خاصة:

"إذا كنتِ تريدين الحقيقة، فلن نكتفي بالتكهنات. سنتحقق من هذا الملف معًا، خطوة بخطوة. لن أطلب منكِ الثقة الأعمى في أمر يمس عائلتكِ، لكنني أطلب منكِ العقلانية. إن كنا حلفاء في معركة الحاضر، فلن نكون أعداء بسبب أسرار رمي بها أحدهم من الماضي."

أخذت إيلينا نفسًا عميقًا، وضغطت على كفيها حتى ابيضت مفاصلهما، ثم أومأت برأسها:

"مواقفة. سنبحث في أرشيف الحريق، ولن أقبل بأقل من الحقيقة الكاملة، أيا كانت النتيجة."

في مساء اليوم نفسه، وبعد أن عادت الشائعات لتهدأ قليلاً في أروقة الشركة، لم يتجها إلى القصر. اختار ألكسندر الذهاب إلى المكتبة الأرشيفية القديمة الملحقة بمقر الشركة الرئيسي، وهو مكان مغلق لا يدخله سوى أفراد العائلة ورؤساء الشؤون القانونية.

كانت الغرفة تفوح برائحة الورق القديم والحبر الجاف. أضواء صفراء خافتة تسقط على الأرفف الخشبية العالية الممتدة حتى السقف.

وقفت إيلينا أمام أحد الصنادق المرقّمة بتاريخ الحادثة، بينما كان ألكسندر يفحص المجلدات المالية الخاصة بنفس السنة.

"الحريق أُغلق ملفه حينها بصفة 'ماس كهربائي ناتج عن إهمال صيانة'،" قالت إيلينا وهي تقرأ التقرير الجنائي القديم بصوت متهدج، "لكن التقرير يشير إلى أن والدك تسلم تعويضًا ماليًا ضخمًا فور وقوع الحادث، بينما تم رفض طلب التغطية لشركة والدي بسبب 'خرق بنود السلامة'."

اقترب ألكسندر منها، وأخذ الملف من يدها ليتصفح أسماء الموقعين على تقرير المعاينة الجنائية.

وفجأة، توقفت عيناه عند اسم محدد في تذييل الصفحة.

"هذا التوقيع..." همس ألكسندر بصوت خفيض.

"ما به؟ هل تعرفه؟" سألته إيلينا بلهفة.

"هذا ليس توقيع والدي، ولا توقيع المحقق الخارجي،" قال ألكسندر وعيناه تتسعان بتركيز حاد، "هذا التوقيع يعود للمشرف الإداري العام للشركة في تلك الفترة... جوليان."

التفتت إيلينا إليه بصدمة:

"عمك؟ جوليان هو من أدار ملف التعويضات الجنائية للحريق؟"

"بالضبط،" أوضح ألكسندر وهو يسحب المجلد المالي المجاور، "والدي كان يعاني من مشاكل صحية في تلك السنة، وجوليان كان يمسك بالصلاحيات التنفيذية المباشرة. إذا كان هناك تلاعب في تقارير السلامة أو تحويل لأموال التعويض، فجوليان هو الشخص الوحيد الذي أدار تلك العملية من الخفاء."

انقشعت غيامة الشك القاتل شيئًا فشيئًا من ذهن إيلينا، لكن التوتر لم يقل، بل تحول إلى اتجاه جديد وأكثر خطورة.

"إذا كان جوليان هو المتسبب في دمار شركة والدي وتلفيق التقرير، فهذا يعني أن رسالة التهديد التي وصلتني اليوم لم تكن سوى فخ مزدوج،" قالت إيلينا، "كان يريد مني أن أتهمك وأنهي الزواج والعقد بنفسي، ليضرب عصفورين بحجر واحد!"

نظَر ألكسندر إليها، وارتسمت على شفتيه الابتسامة الصارمة التي تعلو وجهه عند حسم الأمور:

"لقد أراد أن يجعل منكِ السلاح الذي يدمرني به بعد أن فشلت أوراقه القانونية. لكنه أخطأ في تقدير ذكائكِ."

اقترب ألكسندر منها، ومسح بأصابعه ببطء على حافة يدها المرتجفة:

"الآن، أصبح لدينا سبب جديد وحقيقي لنحارب معًا يا إيلينا. لم يعد الأمر مجرد حفظ للأسهم أو سداد ديون العائلة، بل أصبح إرجاعًا للحقوق وإسقاطًا لمن دمروا عائلتكِ وعائلتي من الظلال."

شعر كلاهما بكهرباء خفية تسري بينهما، لم تعد العلاقة بينهما تدار بلغة العقود والبنود الجافة. التحديات المشتركة التي خاضاها أزالت الجليد، وجعلت كل منهما يرى في الآخر الشريك الفعلي الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

في وقت متأخر من الليل، وعند عودتهما إلى الجناح الخاص في القصر، كانت أضواء البهو خافتة.

ألقى ألكسندر بسترته على الأريكة، بينما جلست إيلينا على طرف المقعد الممتد، وتسترجع تفاصيل اليوم المجهد.

"أنا آسفة..." قالت إيلينا فجأة، وهي تنظر إلى الأرض.

التفت ألكسندر إليها باستغراب:

"على ماذا تتأسفين؟"

"لأنني شككت فيك للوهلة الأولى عندما رأيت الصورة،" رفعت عينيها لتلتقي بعينيه، "كان يفترض أن أعرف أنك أسمى من أن تبني نجاحك على حطام الآخرين."

جلس ألكسندر إلى جوارها على الأريكة، واقترب منها حتى أصبحت أنفاسهما متقاربة:

"الشك كان طبيعيًا في ظل الأسرار التي تحيط بهذا القصر يا إيلينا. المهم هو أننا لم ندع الخوف يقرر عنا."

مد يده ليلمس خصلة شعر شاردة على وجهها، وتوقفت لمسته لثوانٍ عند طرف خدها الناعم. تحولت نظرات ألكسندر الرمادية إلى دفء عميق أذاب كل المسافات الرسمية بينهما.

"إيلينا... العقد ينص على ألا تداخل في المشاعر،" همس ألكسندر بنبرة خفيضة أحدثت قشعريرة في جسدها، "لكنني أجد صعوبة أكبر كل يوم في الالتزام بهذا البند تحديدًا."

ثبتت إيلينا نظرتها في عينيه، ولم تتراجع، بل شعرت بقلبها ينبض بدقات متسارعة لم تعد تستطيع إنكارها:

"ربما... ربما تكون بعض البنود قد كُتبت للتغير يا ألكسندر."

اقترب ألكسندر أكثر، وكادت الشفاه تلتتقي لتعبر عن العاصفة العاطفية المكتومة بينهما منذ اليوم الأول، ولكن...

صوت جرس الهاتف الثابت في الجناح يرن بحدة واضطراب كسر سكون الغرفة!

توقف ألكسندر، وأغمض عينيه برهة يستجمع توازنه، ثم قام ليرد على المكالمة.

"أهلاً..." قال ألكسندر بنبرة حادة.

كان على الطرف الآخر صوت طبيب المستشفى الخاص، لكن هذه المرة كان الصوت مرعوبًا للغاية:

"سيد ألكسندر! أعتذر عن الاتصال في هذا الوقت، لكن هناك كارثة حدثت للتو!"

"ماذا حدث؟ تحدث بسرعة!" قال ألكسندر وهو يشير لإيلينا بالاقتراب.

"الآنسة أماندا... لقد اختفت من الغرفة! الحراس وجدوا طبيب النوبة مغمى عليه داخل المكتب، وشاشات المراقبة تم تعطيلها قبل نصف ساعة! وهناك رسالة تركتها على سريرها مكتوبة بالدماء!"

تجمدت الدماء في عروق ألكسندر، بينما اتسعت عينا إيلينا بذهول وهي تستمع للحديث عبر الميكروفون المكشوف!

الماضي لم يعد يهدد بالظهور فقط... بل خرج بنفسه ليخوض الحرب العارية!

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل السابع: أوراق تسقط في العتمةساد الذهول والصمت المطبق في الجناح الملكي. ظلت عين ألكسندر مثبتة على سماعة الهاتف، بينما تحولت نظرات إيلينا إلى مزيج من الصدمة والحذر الشديد. لم يعد الأمر مجرد مناورة قانونية أو حرب أسهم في قاعة اجتماعات، بل تحول إلى مواجهة غامضة ومفتوحة تشمل الاختطاف والتهديد المباشر.ارتدى ألكسندر سترته بسرعة، وبدأت ملامحه الباردة تنقلب إلى صرامة حادة:"إيلينا، سأتحرك فورًا إلى المستشفى. أريدكِ أن تبقي هنا في القصر، وتحت حراسة رجالي."اقتربت إيلينا منه بثبات ورفضت الخضوع لطلبه:"لن أبقى هنا يا ألكسندر! جوليان يراقب القصر، والرسالة المكتوبة بالدم والزهور السابقة تثبت أن الخطر يحيط بنا معًا. خروجي معكِ سيعطينا قدرة أكبر على التصرف، ولن أكون طرفًا عاجزًا ينتظر الأنباء في الغرفة."تأملها ألكسندر لثوانٍ، ورأى في عينيها ذلك الإصرار الفولاذي الذي جعله يحترمها ويجلّ قدراتها منذ اليوم الأول."حسناً،" قال ألكسندر بنبرة حازمة وهو يمسك بيدها، "لكن لن تفارقي جهتي خطوة واحدة."وصلت سيارة ألكسندر إلى المستشفى الخاص في وقت قياسي. كان الممر المؤدي إلى الطابق الرابع يغص برجال الشرط

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل السادس: رماد الحقيقةسقطت الصورة على الأرضية الرخامية، لكنها أحدثت في نفس إيلينا دويًا أشد ضراوة من صاعقة هبطت في منتصف الغرفة. أسرع ألكسندر بانحناءة خاطفة واستعاد الورقة، واستقرت عيناه الرماديتان على تفاصيل الصورة وتلك الرسالة المكتوبة بخط اليد.انقبضت ملامح ألكسندر، وظهر التوتر جليًا على جوانب فكه المشدود. نظر إلى إيلينا، وجدها قد تراجعت خطوة إلى الخلف، تحجمت نظرتها الدائمة بالثقة، وحل مكانها شحوب مفاجئ وشك عميق تسلل إلى عينيها العسليتين."إيلينا..." نطق ألكسندر بنبرة منخفضة وموزونة، "لا تدعي هذه الأوراق تفعل بكِ ما فشل فيه جوليان وميرنا في قاعة الاجتماعات."نظرت إيلينا إلى يديه الممسكتين بالصورة، وكانت أنفاسها تتسارع ببطء:"ألكسندر... هذه الصورة تعود لقبل عشر سنوات. هذا المصنع كان المشرع الأكبر لوالدي، الحريق الذي اندلع فيه في تلك الليلة لم يدمر البناء فحسب، بل أغرق عائلتي في ديون طائلة وظل يطاردنا حتى وصلنا إلى نقطة الإفلاس الأخيرة. والدك كان هناك... فلماذا لم أسمع منك أو من عائلتك كلمة واحدة عن هذا الربط القديم؟"خطا ألكسندر نحوها خطوة حذرة، ومط أطراف أصابعه ليضع الصورة على

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الخامس: معركة الكراسي الذهبيةساد الهدوء الذي يسبق العاصفة في أروقة قصر "فان هيلسن" خلال الأيام الثلاثة التي سبقت اجتماع مجلس الإدارة الحاسم. كانت الممرات المهيبة تبدو وكأنها خط جبهة غير معلن، حيث تتقاطع النظرات بين إيلينا والسيدة فيكتوريا كحد السيف، بينما كان ألكسندر يقضي ساعات طويلة في مكتبه المغلق، يراجع الوثائق القانونية والتقارير المالية برفقة فريقه الاستشاري.في صباح يوم الاجتماع، كانت خيوط الشمس الذهبية تخترق الضباب الخفيف الذي يلف المدينة. وقفت إيلينا أمام المرآة الكبيرة في جناحها، تتأمل انعكاس صورتها. كانت ترتدي بدلة نسائية رسمية باللون الأسود الملكي، مطعمة بلمسات ذهبية ناعمة عند الياقة، وتضع مساحيق تجميل خفيفة أظهرت حزم عينيها العسليتين وشموخ ملامحها.دخل ألكسندر إلى الغرفة، يتأنق ببدلته الكحلية المعتادة. توقف لثوانٍ يتأملها بنظرة غطتها ملامح الإعجاب والتقدير، قبل أن يقترب منها ويعدل رابطة عنقه أمام المرآة ذاتها."هل أنتِ مستعدة للجولة الفاصلة؟" سألها بصوت خفيض يحمل نبرة ثقة عميقة.التفتت إليه إيلينا، وعدلت كم سياق سياق سترة بدلتها بثبات:"أنا لا أستعد للدفاع فقط يا أل

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الرابع: مواجهة في عاصفة الصمتانطلقت السيارة الفاخرة بسرعة جنونية تمزق هدوء الشوارع الرئيسية المؤدية إلى أطراف المدينة. كان ألكسندر يمسك بعجلة القيادة بكلتا يديه، وقد ابيضت مفصله من شدة الضغط، وعيناه الرماديتان ترصدان الطريق بنظرات حادة كالسيف.إلى جانبه، كانت إيلينا تجلس متسمرة في مقعدها، تحدق عبر زجاج النافذة في معالم المدينة التي تتوارى بسرعة. ساد داخل السيارة صمت ثقيل، صمت يختزن في طياته تحولات خطيرة قد تقلب الموازين وتنسف العقد البارد الذي جمعهما قبل أيام قليلة.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بصوت هادئ ومستقر:"من يستطيع الوصول إلى جناح أماندا في مستشفى خاص يخضع لحراسة مشددة؟ هذا لا يعني فقط أن عمك يراقبك، بل يعني أن لديه اختراقًا مباشرًا لفرق حمايتك."التفت ألكسندر إليها برهة، ولمس في عينيها ثباتًا غير مألوف لم ينكسر أمام الأزمة."جوليان لا يدفع المال فقط يا إيلينا، بل يشتري النفوس،" أجاب ألكسندر بنبرة حازمة خالية من الاستكانة، "وصول زهور التهنئة لغرفة أماندا لم يكن محض مصادفة، بل ضربة مدروسة لإحداث انهيار عصبي لها، وإجبار الأطباء على إصدار تقرير يلزمني بالبقاء بجانبها، مما

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الثالث: خطوات فوق الشوكتأملت إيلينا الشاشة المتوهجة بذهول، بينما كانت كلمات الرسالة الغامضة تعيد رسم خطوط اللعبة من جديد: "تظنين أنكِ كسبتِ الملياردير، لكن الأقنعة التي ترتدينها ستسقط أولاً... انظري خلفكِ."ساد الجناح صمت خنق الأنفاس، قبل أن ينزع ألكسندر الهاتف من بين أصابعها الباردة. تحولت عيناه الرماديتان إلى قطعتين من الجليد الحارق، وهو يقرأ النص بتمعن شديد، ترافقه نظرة إصرار وخطورة جعلت القاعة تبدو أضيق."من يمكنه معرفة تفاصيل العقد بهذه السرعة؟" سألته إيلينا بصوت خفيض، يحاول الحفاظ على توازنه رغم الصدمة."هناك احتمالان لا ثالث لهما،" أجاب ألكسندر وهو ينقر على الشاشة ليتعقب مصدر الرقم، لكنه واجه رسالة تنبيه تفيد بأن الرقم افتراضي وغير قابل للتتبع، "إما أن هناك تسريبًا من المحامي الذي صاغ العقد، أو أن جوليان يضع أجهزة تصنت في هذا الجناح منذ فترة طويلة."التفتت إيلينا بسرعة وتأملت أركان الغرفة الفسيحة، من الثريا الكريستالية المعلقة إلى اللوحات الزيتية الكلاسيكية. شعرت فجأة بأن الجدران تحيط بها وأن العيون تترصد كل حركة تقوم بها."إذا كان عمك يعلم بأمر العقد، فلماذا لم يواجهك ب

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الثاني: ظلال من الماضيتجمّد الهواء في أركان الجناح الفسيح. كانت الكلمات التي نطق بها ألكسندر للتو أشد برودة من صرير الرياح التي تعصف بزجاج النافذة الخارجي.وقفت إيلينا متسمرة في مكانها، تتنقل بنظراتها بين هاتف ألكسندر القابع في يده وبين عينيه الرماديتين اللتين غارتا في ذهول تام. أماندا... الخطيبة التي اختفت من حياته قبل عامين إثر حادث سير أليم أدخلها في غيبوبة طويلة، أعلن الأطباء حينها أنها لن تستفيق منها أبدًا، هاهي اليوم تعود إلى الحياة في الليلة الأولى من زواجه الصوري.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بإنزال يدها ببطء، ونطقت بصوت حاول الخروج هادئًا:"ألكسندر... هل أنت متأكد مما سمعته؟"لم يجيبها فورًا. أخذ نفسًا عميقًا ومطولاً وهو يمرر يده الأخرى عبر شعره الأسود، ثم ألقى بالهاتف على الطاولة الخشبية بجانبه. كانت يداه ترتجفان بشكل خفي، لمحة ضعف نادرة لم تكن إيلينا تتوقع أن تراها في رجل بصلابة ألكسندر فان هيلسن."كان هذا مدير المستشفى الخاص." قال ألكسندر بنبرة مبحوحة خالية من أي نبرة انفعالية مألوفة، "لقد استعادت وعيها بالكامل قبل نصف ساعة. الأطباء مصدومون، وهي... تطالب برؤيتي الآن

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status