공유

خلف قناع الصمت

last update 게시일: 2026-09-15 15:46:55

الفصل الرابع: مواجهة في عاصفة الصمت

انطلقت السيارة الفاخرة بسرعة جنونية تمزق هدوء الشوارع الرئيسية المؤدية إلى أطراف المدينة. كان ألكسندر يمسك بعجلة القيادة بكلتا يديه، وقد ابيضت مفصله من شدة الضغط، وعيناه الرماديتان ترصدان الطريق بنظرات حادة كالسيف.

إلى جانبه، كانت إيلينا تجلس متسمرة في مقعدها، تحدق عبر زجاج النافذة في معالم المدينة التي تتوارى بسرعة. ساد داخل السيارة صمت ثقيل، صمت يختزن في طياته تحولات خطيرة قد تقلب الموازين وتنسف العقد البارد الذي جمعهما قبل أيام قليلة.

كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بصوت هادئ ومستقر:

"من يستطيع الوصول إلى جناح أماندا في مستشفى خاص يخضع لحراسة مشددة؟ هذا لا يعني فقط أن عمك يراقبك، بل يعني أن لديه اختراقًا مباشرًا لفرق حمايتك."

التفت ألكسندر إليها برهة، ولمس في عينيها ثباتًا غير مألوف لم ينكسر أمام الأزمة.

"جوليان لا يدفع المال فقط يا إيلينا، بل يشتري النفوس،" أجاب ألكسندر بنبرة حازمة خالية من الاستكانة، "وصول زهور التهنئة لغرفة أماندا لم يكن محض مصادفة، بل ضربة مدروسة لإحداث انهيار عصبي لها، وإجبار الأطباء على إصدار تقرير يلزمني بالبقاء بجانبها، مما يستغله الإعلام لإثبات أن زواجي منكِ زيف ومجرد مناورة للحصول على الأسهم."

"ولكنك لن تسمح له بفرض هذا السيناريو، أليس كذلك؟" سألته وهي ترفع رأسها بثقة.

"لن أسمح لأحد بالتحكم في قراراتي،" قالها وهو يطأ دواسة البنزين بقوة أكبر، "لكن المعركة الآن تحتاج منا إلى الانضباط المطلق. أماندا في حالة نفسية وصحية حتجة، وعلينا كبح أثر الصدمة دون أن نكشف أوراقنا كاملة أمام جوليان."

توقفت السيارة أمام المدخل الخلفي للمستشفى الخاص. انزلق ألكسندر وإيلينا عبر الممرات المظلمة بعيدًا عن أعين الصحافة التي بدأت تترصد المكان.

عندما وصلا إلى الطابق الرابع، كان الممر يضج بالتوتر. الأطباء يتهامسون، والحراس يقفون بوجوه جهمة أمام الغرفة رقم 402. كان صوت الصراخ الزجاجي والشهقات ينبعث بوضوح من الداخل.

تقدم مدير المستشفى نحو ألكسندر بملامح يعلوها الذعر:

"سيد ألكسندر! الحمد لله على وصولك. أماندا رفضت تناول جميع الأدوية، وحطمت باقة الزهور والبطاقة، وتطالب برؤيتك فورًا. إنها تعاني من ارتفاع حاد في ضغط الدم، وأي إجهاد إضافي قد يدخلها في انتكاسة عصبية خطيرة!"

نظر ألكسندر إلى الباب المغلق، ثم التف لنظر إلى إيلينا التي وقفت على بعد خطوتين منه.

"انتظريني هنا يا إيلينا،" قال بلهجة محددة، "سأدخل بمفردي لأهدئ من روعها أولاً."

أومأت إيلينا برأسها بهدوء:

"اذهب، وكن حكيمًا. تذكر أننا نخوض حربًا طويلة، وأن العاطفة المكشوفة في هذا التوقيت قد تكون السلاح الذي يُقتل به مشروعنا."

تأملها ألكسندر لثوانٍ معدودة، واستشعر في داخلها عمق الشجاعة والذكاء الذان يمنحانه قدرة أكبر على المواجهة. دفع باب الغرفة ببطء ودخل، ليغلقه خلفه بهدوء تام.

داخل الغرفة، كانت الزهور البيضاء ممزقة ومبعثرة على الأرضية الرخامية، وبطاقة التهنئة الورقية الممزقة ملقاة بالقرب من السرير. كانت أماندا تجلس متكئة على الوسائد، وشعرها الأشقر منسدل بعشوائية، ودموعها تنهمر على وجهها الشاحب.

"ألكسندر!" صرخت فور رؤيته، ومدت يديها المرتجفتين نحوه، "قل لي إن ما قرأته في تلك البطاقة اللعينة مجرد كذبة! قل لي إنك لم تتزوج فتاة أخرى بينما كنتُ أنا بين الحياة والموت!"

اقترب ألكسندر من السرير بخطوات ثابتة متأنية، وجلس على الكرسي المجاور دون أن يظهر أي ارتباك. أمك بيدها المرتجفة ببطء، ونظر في عينيها الزرقاوين بنبرة حازمة ولكن دافئة:

"أماندا... اهدئي فورًا. أنتِ في وضع صحي لا يسمح لكِ بهذا الانفعال."

"كيف أهدأ؟!" تساءلت بصوت متهدج، "من تكون هذه الفتاة التي يدعون أنك تزوجتها؟ هل نسيت كل ما كان بيننا؟ نسيت السنوات التي خططنا فيها لبناء حياتنا معًا؟"

نظر ألكسندر إلى الرسالة الممزقة على الأرض، ثم عاد بعينيه إليها وقال بصوت هادئ وموزون:

"الأشخاص الذين أرسلوا هذه الزهور يسعون لتدميري وتدمير الشركة يا أماندا. هم يستغلون وجودكِ هنا ليضعفوا موقفي في مرحلة حرجة من إدارة المجموعة. الزواج الذي يتحدثون عنه هو ترتيب قانوني عاجل لحماية أسهم الشركة وإرث عائلتي من أطراف تسعى للإطاحة بي."

توقفت أماندا عن البكاء لوهلة، وشخصت عيناها بنظرة تخلط بين الشك والتردد:

"ترتيب قانوني؟ أم أنك أحببتها بالفعل وتخليت عني؟"

"أنا أقف هنا أمامكِ الآن،" قال ألكسندر بثبات لم يتزعزع، "وهذا يعني أن أولويتي الأولى هي حمايتكِ وحماية مستقبلي. عليكِ أن تثقي بي، ألا تدعي أعدائي يتخذون من مشاعركِ جسرًا لطعني في الظهر."

امتدت يد أماندا لتتمسك بيده بقوة، واستكست دموعها تدريجيًا وهي تستشعر الصرامة التي يتحدث بها ألكسندر، تلك الصرامة التي طالما عرفتها فيه وعشقتها.

"عدني ألا تتركني..." همست بصوت ضعيف.

"أنا أضمن لكِ الرعاية الكاملة والحماية، ولكن عليكِ الالتزام بتعليمات الأطباء وعدم الانسياق وراء الشائعات،" قال ألكسندر وهو يقوم من مقعده بثبات.

في هذه الأثناء، كانت إيلينا تقف في ممر المستشفى، تعبر ببطء بين النافذة المطلة على الشارع وبين باب الغرفة المغلق. لم تكن تشعر بالغيرة بالمعنى التقليدي، بل كانت مدركة تمامًا لعواقب هذه المواجهة. إنها حريصة على حماية مكتسباتها، وعلى حماية والدها الذي أوشك على استعادة عافيته النفسية بعد تسديد الدفعة الأولى من الديون.

فجأة، اقتربت خطوات خفيفة من خلفها. التفتت إيلينا لتجد السكرتيرة الخاصة بعم ألكسندر، السيدة ميرنا، تسير نحوها وعلى وجهها ابتسامة صفراء لا تحمل أي خير.

"مدام إيلينا... ما أبعدكِ عن القصر في هذا الوقت المتأخر؟" قالت ميرنا بنبرة مليئة بالاستفزاز، "هل جئتِ لتفقُّد 'الماضي' الذي عاد فجأة ليحتل الحاضر؟"

وقفت إيلينا باستقامة، ووضعت يديها خلف ظهرها، ونظرت إلى ميرنا بعينين بثتا هيبة غير متوقعة:

"أنا أتواجد في المكان الذي يقتضي وجودي فيه كزوجة لألكسندر فان هيلسن. أما أنتِ يا آنسة ميرنا، فوجودكِ هنا يتجاوز حدود مهامكِ الإدارية، إلا إذا كنتِ جئتِ بنصيحة جديدة من السيد جوليان؟"

ارتبكت ميرنا قليلاً أمام رد إيلينا المباشر والقاسي، لكنها حاولت استعادة سيطرتها:

"السيد جوليان يحرص فقط على مصلحة العائلة والشركة. وأنتِ تعلمين أن أماندا هي الحب الحقيقي لألكسندر، وأن وجودكِ مجرد مرحلة مؤقتة ستنتهي فور انتهاء المصالح."

اقتربت إيلينا منها خطوة واحدة، وصوّتت عينيها بثبات أربك السكرتيرة تمامًا:

"إذا كانت مرحلة مؤقتة كما تتوهمين، فما الذي يجعل السيد جوليان يرسل باقات الزهور والتجسس في منتصف الليل؟ خوفه من هذه 'المرحلة المؤقتة' هو الاعتراف الحقيقي بقوتها. انقلي لسيدكِ هذه الرسالة: الأقنعة التي يحاول إسقاطها لن تزيدنا إلا تمسكًا بمواقعنا."

في تلك اللحظة، فتح باب الغرفة، وخرج ألكسندر. لمح ميرنا تقف أمام إيلينا، فتقطب حاجباه وصدرت منه هالة من الغضب الساطع.

"ما الذي تفعلينه هنا يا ميرنا؟" سأل ألكسندر بصوت كأن الرعد يصاحبه.

تراجعت ميرنا خطوتين إلى الخلف، وتلعثمت في كلامها:

"سيد ألكسندر... أنا... أرسلني السيد جوليان للاطمئنان على حالة أماندا الصحية..."

"اخبري جوليان أن اطمئنانه وصل،" قال ألكسندر وهو يتقدم ليمسك بيد إيلينا أمام عيني ميرنا، "وأن أي محاولة أخرى للتدخل في شؤوني الخاصة أو التعرض لزوجتي ستواجه برفع قضايا تجسس وتعدٍّ عاجلة تتكفل بها أكبر المكاتب القانونية في البلاد. انصرفي فورًا!"

غادرت ميرنا الممر بسرعة وبملامح منكسرة، بينما التفت ألكسندر إلى إيلينا وهو لا يزال يمسك ببدها بقوة.

"هل أنتِ بخير؟" سألها بنبرة حملت دفئًا حقيقيًا لم يكن موجودًا في بداية اتفاقهما.

"أنا بخير تمامًا،" ابتسمت إيلينا بثقة، "ولكن النيران اشتعلت بالفعل يا ألكسندر، والمواجهة القادمة لن تكون داخل هذا المستشفى، بل ستكون في قاعة جلسة مجلس الإدارة بعد أيام."

نظر ألكسندر إلى يدها المحاطة بيده، وشعر ولأول مرة أن هذه الرابطة لم تعد مجرد حبر على ورق عقد زواج صوري، بل أصبحت تحالفًا فولاذيًا صلبًا يتعمق مع كل صدمة.

"إذن، لنعد إلى القصر،" قال ألكسندر بثبات، "ولنستعد للجولة الفاصلة التي سنسقط فيها أقنعة أعدائنا واحدًا تلو الآخر."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل السابع: أوراق تسقط في العتمةساد الذهول والصمت المطبق في الجناح الملكي. ظلت عين ألكسندر مثبتة على سماعة الهاتف، بينما تحولت نظرات إيلينا إلى مزيج من الصدمة والحذر الشديد. لم يعد الأمر مجرد مناورة قانونية أو حرب أسهم في قاعة اجتماعات، بل تحول إلى مواجهة غامضة ومفتوحة تشمل الاختطاف والتهديد المباشر.ارتدى ألكسندر سترته بسرعة، وبدأت ملامحه الباردة تنقلب إلى صرامة حادة:"إيلينا، سأتحرك فورًا إلى المستشفى. أريدكِ أن تبقي هنا في القصر، وتحت حراسة رجالي."اقتربت إيلينا منه بثبات ورفضت الخضوع لطلبه:"لن أبقى هنا يا ألكسندر! جوليان يراقب القصر، والرسالة المكتوبة بالدم والزهور السابقة تثبت أن الخطر يحيط بنا معًا. خروجي معكِ سيعطينا قدرة أكبر على التصرف، ولن أكون طرفًا عاجزًا ينتظر الأنباء في الغرفة."تأملها ألكسندر لثوانٍ، ورأى في عينيها ذلك الإصرار الفولاذي الذي جعله يحترمها ويجلّ قدراتها منذ اليوم الأول."حسناً،" قال ألكسندر بنبرة حازمة وهو يمسك بيدها، "لكن لن تفارقي جهتي خطوة واحدة."وصلت سيارة ألكسندر إلى المستشفى الخاص في وقت قياسي. كان الممر المؤدي إلى الطابق الرابع يغص برجال الشرط

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل السادس: رماد الحقيقةسقطت الصورة على الأرضية الرخامية، لكنها أحدثت في نفس إيلينا دويًا أشد ضراوة من صاعقة هبطت في منتصف الغرفة. أسرع ألكسندر بانحناءة خاطفة واستعاد الورقة، واستقرت عيناه الرماديتان على تفاصيل الصورة وتلك الرسالة المكتوبة بخط اليد.انقبضت ملامح ألكسندر، وظهر التوتر جليًا على جوانب فكه المشدود. نظر إلى إيلينا، وجدها قد تراجعت خطوة إلى الخلف، تحجمت نظرتها الدائمة بالثقة، وحل مكانها شحوب مفاجئ وشك عميق تسلل إلى عينيها العسليتين."إيلينا..." نطق ألكسندر بنبرة منخفضة وموزونة، "لا تدعي هذه الأوراق تفعل بكِ ما فشل فيه جوليان وميرنا في قاعة الاجتماعات."نظرت إيلينا إلى يديه الممسكتين بالصورة، وكانت أنفاسها تتسارع ببطء:"ألكسندر... هذه الصورة تعود لقبل عشر سنوات. هذا المصنع كان المشرع الأكبر لوالدي، الحريق الذي اندلع فيه في تلك الليلة لم يدمر البناء فحسب، بل أغرق عائلتي في ديون طائلة وظل يطاردنا حتى وصلنا إلى نقطة الإفلاس الأخيرة. والدك كان هناك... فلماذا لم أسمع منك أو من عائلتك كلمة واحدة عن هذا الربط القديم؟"خطا ألكسندر نحوها خطوة حذرة، ومط أطراف أصابعه ليضع الصورة على

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الخامس: معركة الكراسي الذهبيةساد الهدوء الذي يسبق العاصفة في أروقة قصر "فان هيلسن" خلال الأيام الثلاثة التي سبقت اجتماع مجلس الإدارة الحاسم. كانت الممرات المهيبة تبدو وكأنها خط جبهة غير معلن، حيث تتقاطع النظرات بين إيلينا والسيدة فيكتوريا كحد السيف، بينما كان ألكسندر يقضي ساعات طويلة في مكتبه المغلق، يراجع الوثائق القانونية والتقارير المالية برفقة فريقه الاستشاري.في صباح يوم الاجتماع، كانت خيوط الشمس الذهبية تخترق الضباب الخفيف الذي يلف المدينة. وقفت إيلينا أمام المرآة الكبيرة في جناحها، تتأمل انعكاس صورتها. كانت ترتدي بدلة نسائية رسمية باللون الأسود الملكي، مطعمة بلمسات ذهبية ناعمة عند الياقة، وتضع مساحيق تجميل خفيفة أظهرت حزم عينيها العسليتين وشموخ ملامحها.دخل ألكسندر إلى الغرفة، يتأنق ببدلته الكحلية المعتادة. توقف لثوانٍ يتأملها بنظرة غطتها ملامح الإعجاب والتقدير، قبل أن يقترب منها ويعدل رابطة عنقه أمام المرآة ذاتها."هل أنتِ مستعدة للجولة الفاصلة؟" سألها بصوت خفيض يحمل نبرة ثقة عميقة.التفتت إليه إيلينا، وعدلت كم سياق سياق سترة بدلتها بثبات:"أنا لا أستعد للدفاع فقط يا أل

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الرابع: مواجهة في عاصفة الصمتانطلقت السيارة الفاخرة بسرعة جنونية تمزق هدوء الشوارع الرئيسية المؤدية إلى أطراف المدينة. كان ألكسندر يمسك بعجلة القيادة بكلتا يديه، وقد ابيضت مفصله من شدة الضغط، وعيناه الرماديتان ترصدان الطريق بنظرات حادة كالسيف.إلى جانبه، كانت إيلينا تجلس متسمرة في مقعدها، تحدق عبر زجاج النافذة في معالم المدينة التي تتوارى بسرعة. ساد داخل السيارة صمت ثقيل، صمت يختزن في طياته تحولات خطيرة قد تقلب الموازين وتنسف العقد البارد الذي جمعهما قبل أيام قليلة.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بصوت هادئ ومستقر:"من يستطيع الوصول إلى جناح أماندا في مستشفى خاص يخضع لحراسة مشددة؟ هذا لا يعني فقط أن عمك يراقبك، بل يعني أن لديه اختراقًا مباشرًا لفرق حمايتك."التفت ألكسندر إليها برهة، ولمس في عينيها ثباتًا غير مألوف لم ينكسر أمام الأزمة."جوليان لا يدفع المال فقط يا إيلينا، بل يشتري النفوس،" أجاب ألكسندر بنبرة حازمة خالية من الاستكانة، "وصول زهور التهنئة لغرفة أماندا لم يكن محض مصادفة، بل ضربة مدروسة لإحداث انهيار عصبي لها، وإجبار الأطباء على إصدار تقرير يلزمني بالبقاء بجانبها، مما

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الثالث: خطوات فوق الشوكتأملت إيلينا الشاشة المتوهجة بذهول، بينما كانت كلمات الرسالة الغامضة تعيد رسم خطوط اللعبة من جديد: "تظنين أنكِ كسبتِ الملياردير، لكن الأقنعة التي ترتدينها ستسقط أولاً... انظري خلفكِ."ساد الجناح صمت خنق الأنفاس، قبل أن ينزع ألكسندر الهاتف من بين أصابعها الباردة. تحولت عيناه الرماديتان إلى قطعتين من الجليد الحارق، وهو يقرأ النص بتمعن شديد، ترافقه نظرة إصرار وخطورة جعلت القاعة تبدو أضيق."من يمكنه معرفة تفاصيل العقد بهذه السرعة؟" سألته إيلينا بصوت خفيض، يحاول الحفاظ على توازنه رغم الصدمة."هناك احتمالان لا ثالث لهما،" أجاب ألكسندر وهو ينقر على الشاشة ليتعقب مصدر الرقم، لكنه واجه رسالة تنبيه تفيد بأن الرقم افتراضي وغير قابل للتتبع، "إما أن هناك تسريبًا من المحامي الذي صاغ العقد، أو أن جوليان يضع أجهزة تصنت في هذا الجناح منذ فترة طويلة."التفتت إيلينا بسرعة وتأملت أركان الغرفة الفسيحة، من الثريا الكريستالية المعلقة إلى اللوحات الزيتية الكلاسيكية. شعرت فجأة بأن الجدران تحيط بها وأن العيون تترصد كل حركة تقوم بها."إذا كان عمك يعلم بأمر العقد، فلماذا لم يواجهك ب

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الثاني: ظلال من الماضيتجمّد الهواء في أركان الجناح الفسيح. كانت الكلمات التي نطق بها ألكسندر للتو أشد برودة من صرير الرياح التي تعصف بزجاج النافذة الخارجي.وقفت إيلينا متسمرة في مكانها، تتنقل بنظراتها بين هاتف ألكسندر القابع في يده وبين عينيه الرماديتين اللتين غارتا في ذهول تام. أماندا... الخطيبة التي اختفت من حياته قبل عامين إثر حادث سير أليم أدخلها في غيبوبة طويلة، أعلن الأطباء حينها أنها لن تستفيق منها أبدًا، هاهي اليوم تعود إلى الحياة في الليلة الأولى من زواجه الصوري.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بإنزال يدها ببطء، ونطقت بصوت حاول الخروج هادئًا:"ألكسندر... هل أنت متأكد مما سمعته؟"لم يجيبها فورًا. أخذ نفسًا عميقًا ومطولاً وهو يمرر يده الأخرى عبر شعره الأسود، ثم ألقى بالهاتف على الطاولة الخشبية بجانبه. كانت يداه ترتجفان بشكل خفي، لمحة ضعف نادرة لم تكن إيلينا تتوقع أن تراها في رجل بصلابة ألكسندر فان هيلسن."كان هذا مدير المستشفى الخاص." قال ألكسندر بنبرة مبحوحة خالية من أي نبرة انفعالية مألوفة، "لقد استعادت وعيها بالكامل قبل نصف ساعة. الأطباء مصدومون، وهي... تطالب برؤيتي الآن

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status