공유

خلف قناع الصمت

last update 게시일: 2026-09-15 15:32:47

الفصل الثالث: خطوات فوق الشوك

تأملت إيلينا الشاشة المتوهجة بذهول، بينما كانت كلمات الرسالة الغامضة تعيد رسم خطوط اللعبة من جديد: "تظنين أنكِ كسبتِ الملياردير، لكن الأقنعة التي ترتدينها ستسقط أولاً... انظري خلفكِ."

ساد الجناح صمت خنق الأنفاس، قبل أن ينزع ألكسندر الهاتف من بين أصابعها الباردة. تحولت عيناه الرماديتان إلى قطعتين من الجليد الحارق، وهو يقرأ النص بتمعن شديد، ترافقه نظرة إصرار وخطورة جعلت القاعة تبدو أضيق.

"من يمكنه معرفة تفاصيل العقد بهذه السرعة؟" سألته إيلينا بصوت خفيض، يحاول الحفاظ على توازنه رغم الصدمة.

"هناك احتمالان لا ثالث لهما،" أجاب ألكسندر وهو ينقر على الشاشة ليتعقب مصدر الرقم، لكنه واجه رسالة تنبيه تفيد بأن الرقم افتراضي وغير قابل للتتبع، "إما أن هناك تسريبًا من المحامي الذي صاغ العقد، أو أن جوليان يضع أجهزة تصنت في هذا الجناح منذ فترة طويلة."

التفتت إيلينا بسرعة وتأملت أركان الغرفة الفسيحة، من الثريا الكريستالية المعلقة إلى اللوحات الزيتية الكلاسيكية. شعرت فجأة بأن الجدران تحيط بها وأن العيون تترصد كل حركة تقوم بها.

"إذا كان عمك يعلم بأمر العقد، فلماذا لم يواجهك به أمام العائلة في العشاء؟" تساءلت إيلينا بذكاء.

خطا ألكسندر نحو النافذة الكبيرة، مطلاً على الحدائق الشاسعة التي بدأت تتضح مع شروق الشمس: "لأن جوليان لا يلعب بطريقة مباشرة. هو ينتظر اللحظة التي يُحدث فيها أكبر قدر من الضرر. إعلانه عن العقد الآن قد يمنحني فرصة للمناورة، لكنه يريد تجميع كروت الضغط ليتلقى ضربة واحدة قاضية أمام مجلس الإدارة."

اقتربت إيلينا منه، ووقفت إلى جانبه ينظران معًا إلى الفجر البارد: "وماذا عن أماندا؟ إنها الكارت الأقوى في يده إذا علم باستيقاظها."

التفت ألكسندر إليها، وفي عينيه لمحة تقدير حقيقية لسرعة ادراكها لأبعاد المشكلة: "أماندا تحت حراسة مشددة في المستشفى، والوصول إليها ليس سهلاً. لكن الخطر الحقيقي يكمن فيكِ أنتِ يا إيلينا. إذا شعروا أنكِ الحلقة الأضعف، فسيتجهون إليكِ مباشرة."

رفعت إيلينا رأسها بثبات، وشاع في عينيها بريق من التحدي: "لقد ظنوا بالأمس أنني مجرد فتاة ضعيفة أتى بها حظها إلى هذا القصر، وسأثبت لهم أنني لست الحلقة الأضعف في هذه المعادلة. سنخوض هذه المعركة معًا لأن خسارتك تعني انهيار كل ما صمدت لأجله."

ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة لم تظهر على شفتيه بقدر ما أضاءت عينيه: "إذن، يبدو أننا بحاجة للبدء في تنفيذ خطتنا فورًا. اليوم ستقام الجلسة التمهيدية لمجلس إدارة الشركة، وعلينا أن نكون هناك معًا بصفتنا الزوجين الأكثر تماسكًا في المدينة."

في تمام الساعة العاشرة صباحًا، كانت السيارة الفاخرة تتوقف أمام المقر الرئيسي لمجموعة "فان هيلسن" المعمارية. تقاطر العشرات من الصحفيين والمصورين حول السيارة بمجرد توقفها، وتوالت ومضات الكاميرات لتغطي المكان.

نزل ألكسندر أولاً، وعدل سترة بدلتيه الكحيلية، ثم التف ليمسك ببديهة بكتف إيلينا ويساعدها على النزول. كانت ترتدي فستانًا رسمياً باللون العاجي يتسم بالبساطة والأناقة، واضعة طرحة خفيفة وزينة ناعمة أظهرت ملامحها الطبيعية الجذابة.

"احفظي ابتسامتكِ، الكاميرات لا ترحم،" همس ألكسندر في أذنها وهو يحيط كفها بيده بضغط دافئ أعطاها دفعة من الثبات.

"لا تقلق، أنا أعرف كيف أتعامل مع الضوء،" ردت بثقة وهي تبتسم للعدسات المترصدة.

دخل الاثنان البهو الرخامي الضخم وسط همسات الموظفين وتعجبهم. كانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها ألكسندر برفقة امرأة في مقر عمله، مما عزز شائعات الحب الجارف الذي جعله يتزوج بلمح البصر.

داخل قاعة الاجتماعات بالطبقة العليا، كان الأعضاء يجلسون حول الطاولة البيضاوية الضخمة. وفي الصدارة، كان جوليان يجلس ممسكًا ببعض الوثائق، وتجلس بجانبه فيكتوريا بنظراتها الثاقبة.

عندما فتح الباب ودخل ألكسندر متأبطًا ذراع إيلينا، ساد الصمت القاعة.

"صباح الخير جميعًا،" قال ألكسندر بنبرة حازمة هزت أركان الغرفة، "أود أن أقدم لكم زوجتي، إيلينا فان هيلسن. لقد أصرت على الحضور اليوم للتعرف على فريق العمل الداعم لشركتنا."

قام جوليان من مقعده وابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه: "أهلاً بالمدام الجديدة... ألكسندر، نحن هنا لنناقش نقل الأسهم التنفيذية بناءً على بند الوصية. ونحن نعلم جميعًا أن هذا الزواج تم بسرية تامة وبسرعة غير مسبوقة. هل نملك أدلة كافية لنضمن لمجلس الإدارة أن هذا الزواج ليس مجرد مناورة قانونية؟"

قبل أن يتكلم ألكسندر، تقدمت إيلينا خطوة إلى الأمام، وعيناها مثبتتان على جوليان مباشرة:

"سيد جوليان، إن التشكيك في نوايا الآخرين أمر سهل عندما تنظر إلى الأمور من منظور المصلحة فقط. زواجي من ألكسندر لم يكن بحاجة لإعلانات ضخمة أو استعراضات صحفية، لأن المشاعر الحقيقية لا تحتاج للبروباجندا كي تثبت وجودها. وإذا كانت الوصية تطلب استقرار ألكسندر العاطفي ليكون قادراً على قيادة المجموعة، فهذا الاستقرار موجود بالفعل هنا."

ساد الاستحسان بين بعض كبار المساهمين المسنين الذين أعجبتهم جراءة إيلينا ورقي أسلوبها في الرد.

اضطرب جوليان لوهلة، لكنه استعاد رباطة جأشه، واقترب من إيلينا محاولاً ممارسة الضغط النفسي عليها: "كلام جميل يا مدام... لكن ماذا لو اكتشفنا أن القلوب التي تتحدثين عنها لا تزال معلقة بأطياف الماضي؟ ماذا لو كانت هناك حقائق غائبة ستقلب هذه الطاولة قريبًا؟"

شعرت إيلينا بقلبها ينبض بسرعة؛ فقد كانت تدرك أنه يشير بطريقة غير مباشرة إلى أماندا. لكنها لم تظهر أي ارتباك، بل ابتسمت بهدوء:

"الماضي جزء من تاريخ كل إنسان يا سيد جوليان، لكن الحاضر هو ما نصنعه نحن الآن. وأنا وألكسندر نصنع مستقبل هذه الشركة معًا."

نظر ألكسندر إليها بذهول خفي، فقد كانت إجاباتها حاضرة كالسيف المصلت، ولم تترك لجوليان أي منفذ ليخترق ثباتهما.

أنهى ألكسندر الاجتماع بقرار حاسم: "التصويت على انتقال الأسهم سيتم الأسبوع القادم كما هو محدد. وأتمنى من الجميع التركيز على المشاريع القادمة بدلاً من إضاعة الوقت في التكهنات."

بعد انتهاء الاجتماع، عادت إيلينا إلى مكتب ألكسندر الخاص لتستريح قليلاً. كانت تنفس الصعداء وهي تجلس على الكرسي الجلدي الناعم، وتفرك جبينها بإرهاق شديد.

دخل ألكسندر وأغلق الباب خلفه، ثم جلس على حافة المكتب بالقرب منها:

"لقد أذهلتني اليوم في القاعة يا إيلينا. جوليان كان يحاول استدراجكِ، لكنكِ أغلقتِ كل الأبواب في وجهه."

"أنا أدافع عن مشروعي وحياتي أيضًا،" أجابت وهي تنظر إليه، "لكننا نلعب على الحبل المشدود يا ألكسندر. جوليان يعرف شيئًا عن أماندا، أنا متأكدة من ذلك."

قبل أن يرد ألكسندر، طرق سكرتيره الخاص الباب بلهفة ودخل دون أن ينتظر الإذن:

"سيدي... أسف للإزعاج، لكن هناك اتصال عاجل من المستشفى الخاص. الطبيب المتابع لحالة أماندا يطلبك فورًا."

تغيرت ملامح ألكسندر فورًا، واستقام في وقفته: "حوّل المكالمة إلى هاتف المكتب."

ضغط على زر المكالمة السبيكر، ليعلو صوت الطبيب القلق في أرجاء الغرفة:

"سيد ألكسندر! عليك المجيء فورًا! لقد حدث تطور غير متوقع... أماندا رفضت تناول أدويتها، وهي في حالة هستيرية وتصر على الخروج لرؤيتك، والأصعب من ذلك... أن هناك شخصًا مجهولاً أرسل لها باقة زهور إلى الغرفة مرفقة ببطاقة تهنئة بـ 'زواج ألكسندر فان هيلسن'!"

تجمدت الدماء في عروق إيلينا، وساد الذهول وجه ألكسندر الذي قبض على حافة المكتب حتى ابيضت مفصله.

لقد ضرب الخصم ضربته الخبيثة، وجرّ الصراع مباشرة إلى أضعف نقطة في القصة!

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل السابع: أوراق تسقط في العتمةساد الذهول والصمت المطبق في الجناح الملكي. ظلت عين ألكسندر مثبتة على سماعة الهاتف، بينما تحولت نظرات إيلينا إلى مزيج من الصدمة والحذر الشديد. لم يعد الأمر مجرد مناورة قانونية أو حرب أسهم في قاعة اجتماعات، بل تحول إلى مواجهة غامضة ومفتوحة تشمل الاختطاف والتهديد المباشر.ارتدى ألكسندر سترته بسرعة، وبدأت ملامحه الباردة تنقلب إلى صرامة حادة:"إيلينا، سأتحرك فورًا إلى المستشفى. أريدكِ أن تبقي هنا في القصر، وتحت حراسة رجالي."اقتربت إيلينا منه بثبات ورفضت الخضوع لطلبه:"لن أبقى هنا يا ألكسندر! جوليان يراقب القصر، والرسالة المكتوبة بالدم والزهور السابقة تثبت أن الخطر يحيط بنا معًا. خروجي معكِ سيعطينا قدرة أكبر على التصرف، ولن أكون طرفًا عاجزًا ينتظر الأنباء في الغرفة."تأملها ألكسندر لثوانٍ، ورأى في عينيها ذلك الإصرار الفولاذي الذي جعله يحترمها ويجلّ قدراتها منذ اليوم الأول."حسناً،" قال ألكسندر بنبرة حازمة وهو يمسك بيدها، "لكن لن تفارقي جهتي خطوة واحدة."وصلت سيارة ألكسندر إلى المستشفى الخاص في وقت قياسي. كان الممر المؤدي إلى الطابق الرابع يغص برجال الشرط

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل السادس: رماد الحقيقةسقطت الصورة على الأرضية الرخامية، لكنها أحدثت في نفس إيلينا دويًا أشد ضراوة من صاعقة هبطت في منتصف الغرفة. أسرع ألكسندر بانحناءة خاطفة واستعاد الورقة، واستقرت عيناه الرماديتان على تفاصيل الصورة وتلك الرسالة المكتوبة بخط اليد.انقبضت ملامح ألكسندر، وظهر التوتر جليًا على جوانب فكه المشدود. نظر إلى إيلينا، وجدها قد تراجعت خطوة إلى الخلف، تحجمت نظرتها الدائمة بالثقة، وحل مكانها شحوب مفاجئ وشك عميق تسلل إلى عينيها العسليتين."إيلينا..." نطق ألكسندر بنبرة منخفضة وموزونة، "لا تدعي هذه الأوراق تفعل بكِ ما فشل فيه جوليان وميرنا في قاعة الاجتماعات."نظرت إيلينا إلى يديه الممسكتين بالصورة، وكانت أنفاسها تتسارع ببطء:"ألكسندر... هذه الصورة تعود لقبل عشر سنوات. هذا المصنع كان المشرع الأكبر لوالدي، الحريق الذي اندلع فيه في تلك الليلة لم يدمر البناء فحسب، بل أغرق عائلتي في ديون طائلة وظل يطاردنا حتى وصلنا إلى نقطة الإفلاس الأخيرة. والدك كان هناك... فلماذا لم أسمع منك أو من عائلتك كلمة واحدة عن هذا الربط القديم؟"خطا ألكسندر نحوها خطوة حذرة، ومط أطراف أصابعه ليضع الصورة على

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الخامس: معركة الكراسي الذهبيةساد الهدوء الذي يسبق العاصفة في أروقة قصر "فان هيلسن" خلال الأيام الثلاثة التي سبقت اجتماع مجلس الإدارة الحاسم. كانت الممرات المهيبة تبدو وكأنها خط جبهة غير معلن، حيث تتقاطع النظرات بين إيلينا والسيدة فيكتوريا كحد السيف، بينما كان ألكسندر يقضي ساعات طويلة في مكتبه المغلق، يراجع الوثائق القانونية والتقارير المالية برفقة فريقه الاستشاري.في صباح يوم الاجتماع، كانت خيوط الشمس الذهبية تخترق الضباب الخفيف الذي يلف المدينة. وقفت إيلينا أمام المرآة الكبيرة في جناحها، تتأمل انعكاس صورتها. كانت ترتدي بدلة نسائية رسمية باللون الأسود الملكي، مطعمة بلمسات ذهبية ناعمة عند الياقة، وتضع مساحيق تجميل خفيفة أظهرت حزم عينيها العسليتين وشموخ ملامحها.دخل ألكسندر إلى الغرفة، يتأنق ببدلته الكحلية المعتادة. توقف لثوانٍ يتأملها بنظرة غطتها ملامح الإعجاب والتقدير، قبل أن يقترب منها ويعدل رابطة عنقه أمام المرآة ذاتها."هل أنتِ مستعدة للجولة الفاصلة؟" سألها بصوت خفيض يحمل نبرة ثقة عميقة.التفتت إليه إيلينا، وعدلت كم سياق سياق سترة بدلتها بثبات:"أنا لا أستعد للدفاع فقط يا أل

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الرابع: مواجهة في عاصفة الصمتانطلقت السيارة الفاخرة بسرعة جنونية تمزق هدوء الشوارع الرئيسية المؤدية إلى أطراف المدينة. كان ألكسندر يمسك بعجلة القيادة بكلتا يديه، وقد ابيضت مفصله من شدة الضغط، وعيناه الرماديتان ترصدان الطريق بنظرات حادة كالسيف.إلى جانبه، كانت إيلينا تجلس متسمرة في مقعدها، تحدق عبر زجاج النافذة في معالم المدينة التي تتوارى بسرعة. ساد داخل السيارة صمت ثقيل، صمت يختزن في طياته تحولات خطيرة قد تقلب الموازين وتنسف العقد البارد الذي جمعهما قبل أيام قليلة.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بصوت هادئ ومستقر:"من يستطيع الوصول إلى جناح أماندا في مستشفى خاص يخضع لحراسة مشددة؟ هذا لا يعني فقط أن عمك يراقبك، بل يعني أن لديه اختراقًا مباشرًا لفرق حمايتك."التفت ألكسندر إليها برهة، ولمس في عينيها ثباتًا غير مألوف لم ينكسر أمام الأزمة."جوليان لا يدفع المال فقط يا إيلينا، بل يشتري النفوس،" أجاب ألكسندر بنبرة حازمة خالية من الاستكانة، "وصول زهور التهنئة لغرفة أماندا لم يكن محض مصادفة، بل ضربة مدروسة لإحداث انهيار عصبي لها، وإجبار الأطباء على إصدار تقرير يلزمني بالبقاء بجانبها، مما

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الثالث: خطوات فوق الشوكتأملت إيلينا الشاشة المتوهجة بذهول، بينما كانت كلمات الرسالة الغامضة تعيد رسم خطوط اللعبة من جديد: "تظنين أنكِ كسبتِ الملياردير، لكن الأقنعة التي ترتدينها ستسقط أولاً... انظري خلفكِ."ساد الجناح صمت خنق الأنفاس، قبل أن ينزع ألكسندر الهاتف من بين أصابعها الباردة. تحولت عيناه الرماديتان إلى قطعتين من الجليد الحارق، وهو يقرأ النص بتمعن شديد، ترافقه نظرة إصرار وخطورة جعلت القاعة تبدو أضيق."من يمكنه معرفة تفاصيل العقد بهذه السرعة؟" سألته إيلينا بصوت خفيض، يحاول الحفاظ على توازنه رغم الصدمة."هناك احتمالان لا ثالث لهما،" أجاب ألكسندر وهو ينقر على الشاشة ليتعقب مصدر الرقم، لكنه واجه رسالة تنبيه تفيد بأن الرقم افتراضي وغير قابل للتتبع، "إما أن هناك تسريبًا من المحامي الذي صاغ العقد، أو أن جوليان يضع أجهزة تصنت في هذا الجناح منذ فترة طويلة."التفتت إيلينا بسرعة وتأملت أركان الغرفة الفسيحة، من الثريا الكريستالية المعلقة إلى اللوحات الزيتية الكلاسيكية. شعرت فجأة بأن الجدران تحيط بها وأن العيون تترصد كل حركة تقوم بها."إذا كان عمك يعلم بأمر العقد، فلماذا لم يواجهك ب

  • خلف قناع الصمت    خلف قناع الصمت

    الفصل الثاني: ظلال من الماضيتجمّد الهواء في أركان الجناح الفسيح. كانت الكلمات التي نطق بها ألكسندر للتو أشد برودة من صرير الرياح التي تعصف بزجاج النافذة الخارجي.وقفت إيلينا متسمرة في مكانها، تتنقل بنظراتها بين هاتف ألكسندر القابع في يده وبين عينيه الرماديتين اللتين غارتا في ذهول تام. أماندا... الخطيبة التي اختفت من حياته قبل عامين إثر حادث سير أليم أدخلها في غيبوبة طويلة، أعلن الأطباء حينها أنها لن تستفيق منها أبدًا، هاهي اليوم تعود إلى الحياة في الليلة الأولى من زواجه الصوري.كسرت إيلينا هذا الصمت الخانق بإنزال يدها ببطء، ونطقت بصوت حاول الخروج هادئًا:"ألكسندر... هل أنت متأكد مما سمعته؟"لم يجيبها فورًا. أخذ نفسًا عميقًا ومطولاً وهو يمرر يده الأخرى عبر شعره الأسود، ثم ألقى بالهاتف على الطاولة الخشبية بجانبه. كانت يداه ترتجفان بشكل خفي، لمحة ضعف نادرة لم تكن إيلينا تتوقع أن تراها في رجل بصلابة ألكسندر فان هيلسن."كان هذا مدير المستشفى الخاص." قال ألكسندر بنبرة مبحوحة خالية من أي نبرة انفعالية مألوفة، "لقد استعادت وعيها بالكامل قبل نصف ساعة. الأطباء مصدومون، وهي... تطالب برؤيتي الآن

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status