Share

3- انقشاع الوهم

Author: Hope49
last update publish date: 2026-07-07 18:56:48

ساد الجناح صمتٌ مطبق بعد إغلاق الباب الخشبي الثقيل خلف إيڤان وإيلينا.

بقيت “ميلا” واقفة في منتصف الصالة الفسيحة لعدة دقائق، وعيناها العسليتان تتأملان الفراغ الذي تركه رحيلهما.

كانت خفقات قلبها تضطرب في صدرها بخلط غريب من الحيرة والتوتر، تشعر بوخزات طفيفة من الغيرة والشكوك العابرة، لكن براءتها وحبها العميق الذي كبر معها طوال سنوات مراهقتها كانا يدافعان عنه بشراسة.

هزّت رأسها بخفة، وكأنها تطرد تلك الأطياف المزعجة التي راودتها فور سماع مكالمته الهاتفية مع إيلينا في ليلة أمس، أو رؤية حضورها الطاغي في الصباح.

فـ”إيڤان” طوال واحد وعشرين عاماً هو الأمان المكتمل في عينها، والرجل اللطيف الذي لم يخذلها يوماً.

أقنعت نفسها بنقاء طفولي أن إيلينا مجرد شريكة عمل بالغة الأهمية، وأن النعومة النادرة في صوته لم تكن سوى تقدير لجهودها المضنية في ليلة زفافهما وتدبير شؤون المستثمرين.

تحركت بخطوات هادئة نحو مائدة الإفطار الدائرية، وانفرجت شفتيها عن ابتسامة دافئة وحنونة وهي تتأمل أصناف الطعام الفاخرة التي طلبها خصيصاً من أجلها.

فقد كانت كلها أطباقاً يدرك جيداً أنها تفضلها منذ صغرها.

جلست ترتشف عصيرها بنعومة، وقررت بكبرياء أنثوي مبكر ألا تدع الهواجس والظنون السوداء تفسد أول أيام زواجهما.

هي تحبه، وتحبه جداً منذ أن بدأت تستوعب الدنيا من حولها، ولن تتخلى عن أملها في أن يراها امرأة ناضجة وشريكة حقيقية لحياته مع مرور الوقت.

مضت ساعات النهار الطويلة ببطء قاتل وهي تنتظر عودته بفارغ الصبر، تتنقل بين زوايا الجناح المطل على أفق المدينة الصاخب.

توجهت نحو المرآة الكبيرة، وأعادت ترتيب شعرها البني الناعم، تاركةً خصلاته تنسدل برقة حول كتفيها.

ثم استبدلت ملابسها بارتداء فستان منزلي بسيط وراقٍ باللون الوردي الهادئ، يبرز رقة جسدها النحيل وعنفوان أنوثتها التي لم تلتفت إليها العيون بعد.

كانت ترغب بشدة في استقباله بابتسامتها اللطيفة المعتادة، لعلها تخفف عنه عناء ذلك اليوم الطويل والمرهق في عالم المال والأعمال.

في تمام الساعة الرابعة عصراً، سُمع صوت بطاقة الدخول الذكية، وفُتح الباب الخشبي الثقيل ليعلن عن وصوله.

دخل إيڤان بجسده الرياضي الفخم وهيبته الطاغية التي تملأ أي مكان يحل به.

كان يمسك بسترته السوداء الفاخرة بيده، وعلامات الإرهاق تكسو ملامحه الحادة الحليقة بعناية، بينما انفتحت أزرار قميصه العلوية بعفوية رجولية.

نهضت ميلا فوراً من مقعدها، وتقدمت نحوه بخطواتها الموسيقية الناعمة، والابتسامة الدافئة تملأ وجهها المشرق.

— “حمد لله على سلامتك يا إيڤان.. لقد كان يوماً طويلاً جداً عليك، هل سارت الصفقة الكبرى بشكل جيد؟”

التفت إيڤان نحوها، وكم تملكه العجب وهو يرى ملامحها النظيفة الخالية من أي كدر، وابتسامتها العفوية.

فقد كان يخشى طوال طريق عودته أن تكون غاضبة أو متأثرة بوجود إيلينا المفاجئ في الصباح.

ارتخت ملامحه الجادة الصارمة فوراً إلى ذات اللطف الدافئ والحنان الذي عودها عليه دائماً، ومد يده الكبيرة، ذات الأصابع القوية، ليمسح على رأسها بحنوٍ بالغ كالعادة، قائلاً بصوته الرجولي العميق:

— “الله يسلمكِ يا صغيرتي.. نعم، انتهينا من مراجعة كل البنود وتوقيع العقود بنجاح ساحق. أعتذر منكِ بشدة لأنني تركتكِ بمفردكِ في أول صباح لنا تحت سقف واحد.”

شجعها حنانه المعهود ودفء يده على شعرها على الاقتراب منه خطوة إضافية، متجاوزة تلك الحدود الوهمية.

امتدت كفاها الصغيرتان المرتجفتان لتلامسا ذراعه القوية بلطف، ورفعت عينيها العسليتين اللامعتين ببريق الحب الصادق، وقالت بنبرة ناعمة تخرج من أعماق قلبها الغض:

— “لا بأس يا إيڤان، أنا أعلم كم هي حاسمة وصعبة أعمالك.. طالما أنك بجانبي الآن وفي أمانك، فلا يهمني أي شيء آخر في هذا العالم. أنا.. أنا سعيدة جداً لأننا أصبحنا معاً أخيراً، ولأنك أصبحت زوجي.”

تصلب جسد إيڤان فجأة تحت لمستها الرقيقة.

وتلاشت ملامح الارتياح واللطف عن وجهه كأنها لم تكن، لتحل محلها جدية صارمة وثقيلة كالصخر.

اللمعة في عيني ميلا، واهتزاز نبرة صوتها، واللمسة الحانية على ذراعه…

لم يكن شيءٌ منها يمثل نبرة فتاة تطمئن على شقيقها الأكبر، بل كانت مشاعر أنثى بالغة تفيض بالحب، وتنتظر وعوداً عاطفية وبداية حقيقية لزواجهما.

أدرك الرجل الناضج ذو الثلاثة والثلاثين عاماً، وصاحب النفوذ والفراسة، أنه إن لم يضع حداً صارماً في هذه اللحظة بالذات، فإن وصية والدها الراحل ستتحول إلى شرخ عميق في كبريائهما.

وأنه يظلم براءتها باستمرار هذا الوهم.

فهو يعلم يقيناً أنه لا يملك تجاهها سوى مشاعر الرعاية الأخوية المحضة، وأن قلبه معلق بمستقبل آخر.

أمسك كفيها الصغيرتين بهدوء وبرود، وأنزلهما عن ذراعه بحركة بطيئة متزنة لكنها حاسمة للغاية.

تراجع خطوة كاملة إلى الخلف ليصنع مسافة فاصلة وجداراً غير مرئي بينهما.

ثبت عينيه الرماديتين الحادتين بعينيها اللامعتين، وقال بنبرة وقورة، رصينة، وواضحة رسمت حدوداً خرسانية بين روحيهما:

— “ميلا.. أريدكِ أن تسمعيني جيداً وتعي كل كلمة أقولها الليلة. هذا الزواج حدث لسبب واحد فقط، وهو حمايتكِ وتنفيذ وصية والدكِ “آرثر” الراحل أمام الله، وتأمين كافة أملاككِ وثروتكِ من جشع حيتان السوق الذين انتظروا سقوطكِ.”

اتسعت عينا ميلا بذهول خفيف، وبدأت الابتسامة الدافئة تتجمد على شفتيها الكرزيتين.

وشعرت ببرودة غريبة تسري في أطرافها.

تابع إيڤان بجمود، ونبرة قاطعة نزلت على روحها كحد السيف، دون أن يرمش له جفن:

— “أنا من عاصرتُ طفولتكِ يا ميلا، ورأيتكِ تكبرين وتتحركين في ردهات قصرنا خطوة بخطوة.. أنتِ مثل أختي الصغيرة تماماً، ولم ولن أنظر إليكِ بشكلٍ آخر أبداً. واجب حمايتي لكِ وصيانة اسم والدكِ لا يعني يوماً أن هناك مشاعراً تربطني بكِ كرجل.. تذكري هذه الحدود جيداً حتى لا نظلم أنفسنا.”

في تلك الثواني المعدودة، انقشع الوهم تماماً كغبار تذروه الرياح.

سقطت الكلمات على قلبها الغض لتشطره إلى نصفين.

وتجمدت الدماء تماماً في عروقها وهي تستوعب أخيراً الحقيقة المُرّة التي رفضت تصديقها في الصباح.

لم تنطق بحرف.

ولم تبكِ.

بل تجمدت في مكانها، وعيناها معلقتان بوجهه وكأنها تراه لأول مرة، بينما تحولت نظرتها اللطيفة ببطء إلى ذهول مكسور… سيزلزل كل الأيام القادمة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خلفَ ظل الوصي   178- صدام الإرادات وحافة الهاوية

    كانت أنفاسها تتسارع ببطء، محاصرة بين نبضات قلبه الصاخبة وجسده الفولاذي الذي لم يترك لها مساحة للهروب. شعرت بحرارة أصابعه وهي تمر ببطء على وجنتها المشتعلة، كأنها تحفر ملامحها في ذاكرته، بينما كانت عيناها تتخبطان بين الغضب الدفين وتحدٍ شرس رفض الاستسلام لتلك اللحظة. — "توقّف..." همست مِيلَا بصوت متحشرج وخافت، محاولة إخفاء ارتعاشة شفتيها وهي ترفع كفها لتضغط بقوة على صدره: "أنتَ تعتقد أن بإمكانك دائماً استخدام هذه الطريقة لكسر كل اعتراض، كأن نظراتك وقربك سلاح سيمحو كل ما أقوله!" لم ينزل إيڤان عينيه عن عينيها، بل ازدادت نظرته حدة وبروداً، وكأنه يرفض أن تنجح في الهروب من الموقف خلف ستار الغضب. انحنى قليلاً ليصبح وجهه قريباً جداً من وجهها، لترتطم أنفاسهما معاً في مساحة ضيقة: — "سلاح؟" رد بصوت خشن ومتهدج يحمل طابع التحدي: "أنا لا أستخدم أسلحة يا مِيلَا... أنا فقط أضعك وجهاً لوجه أمام الحقيقة التي ترتعبين منها. أنتِ لا تغضبين لأنني حبستكِ هنا، بل تغضبين لأنكِ تعلمين جيداً أن كل كلمة قلتها هي الحقيقة الكاملة." توهج وجهها غضباً وحمرة

  • خلفَ ظل الوصي   177- مرآة الحقيقة وقيود المدى

    بخطوات واسعة وثقيلة، صعد إيڤان الدرج الرخامي العريض وهو يجر مِيلَا خلفه بمعصمها بقسوة، كأنه عازم على حسم كل شيء دفعة واحدة دون الاكتراث لمقاومتها المستميتة. كانت خطواته تعكس بركاناً هائجاً من التملك، بينما كانت هي تحاول بكل ما أوتيَت من قوة أن تفلت يدها، متربصة بكل خطوة لتبتعد عنه. وصل الاثنان إلى الطابق العلوي، وتوجه إيڤان مباشرة نحو جناحه الخاص، دافعاً الباب الخشبي الثقيل بقوة جعلته يرتطم بالحائط محدثاً صوتاً مدوياً اقتحم سكون المكان. وما إن دلفا حتى أغلق الباب خلفهما بإحكام مفزع وأدار القفل، لتدك صدمة الحبس أركان روحها. كان صدى صراخها لا يزال يتردد بين جدران الجناح الفسيح، لكنه خفت تدريجياً ليتتحول إلى أنفاس متهدجة ومكتومة. وقفت مِيلَا أمام إيڤان، وقد تملّكها شعور عارم بالانهيار والقهر، لتخرج الكلمات من جوفها كشرارة غاضبة مزقت جدار الصمت الثقيل: — "تطلب مني أن أبقى هنا، وتمنع عني أي مخلوق بشري أن يقترب مني أو حتى ينظر في اتجاهي، كأنني ملكية خاصة لك... وفي النهاية، ماذا تفعل؟ تعاملني كطفلة ساذجة لا تفقه شيئاً!" رفعت عينيها المليئتين بالدموع الحارقة لتستقر في عيني إيڤان مباشرة، و

  • خلفَ ظل الوصي   176- ظلال القصر وسلطة التملك

    بخطوات واسعة وثقيلة، شق إيڤان طريقه خارج الغرفة، مغلقاً بابها بقوة لتتردد أصداؤها المدوية في الممر الطويل. كانت مِيلَا تسير خلفه مكرسة كل ما تبقى فيها من صمود لمجاراة خطواته السريعة والواثقة، بينما كانت عيون الحراس في الخارج مطأطأة وملتزمة بصمت تام، مهابةً من عاصفة الغضب التي تحيط بسيدهم. في الطابق الأرضي، وقف العم جاكسون على رأس البهو يتابع خروجهم بملامح هادئة خالية من أي محاولة للمواجهة، مدركاً تماماً عبثية الوقوف في طريق إيڤان وهو في هذه الحالة من التملك المطلق والبركان المكتوم. ما إن تجاوزا الباب الرئيسي حتى هجم نسيم الليل البارد على وجه مِيلَا، لتجد نفسها محاطة بكتيبة الحراس حتى استقرت داخل سيارة إيڤان السوداء الفارهة. انغلق الباب بعزل تام عن صخب الخارج، وما هي إلا لحظات حتى تحرك الموكب بكامل أبهته ليخترق بوابات القصر الموحش، ويترك خلفه أضواء المكان وأسراره معلنةً بداية فصل جديد أكثر خطورة وقرباً بينهما. انطلقت السيارة بسرعة جنونية تقطع طرقات المدينة المظلمة، وكأنها هاربة من ساحة حرب وشيكة. كان الصمت داخل المقصورة الفاخرة ثقيلاً وناطقاً بالتوتر، لا يكسره سوى صوت المحرك الخا

  • خلفَ ظل الوصي   175- اقتحام الأسوار وخطوات الجحيم

    ترددت كلماته الأخيرة في أذنها كحكم نهائي لا رجعة فيه، قبل أن ينقطع الخط مجدداً. بقيت مِيلَا جالسة على حافة السرير، وهاتفها يسقط من يدها المرتجفة ليستقر على الغطاء بوجه مظلم. كلمات إيڤان الباردة كانت تعصف برأسها وتزرع الرعب في مفاصلها؛ لقد قال إنه في الطريق إلينا، وهو لا يعاكس تهديداته أبداً. لم تكن تمر سوى دقائق معدودة حتى بدأ سكون الليل المطبق في القصر يتصدع. في البداية، كان مجرد صوت خافت لارتجاج أرضي بعيد يشبه هدير محركات سيارات ضخمة تقترب بسرعة جنونية من البوابة الخارجية، ثم تحول شيئاً فشيئاً إلى أصوات جلبة وبلبلة قادمة من الطابق الأرضي، وأصوات حراس القصر وهم يركضون بتوجس واضطراب. وقفت مِيلَا بسرعة مذعورة، واتجهت نحو النافذة الزجاجية لتزيح الستارة بحذر شديد وتنظر إلى الأسفل. كانت أضواء باهرة وقوية تسطع في باحة القصر الخارجية، حيث اقتحمت المكان عدة سيارات سوداء ضخمة تتوسطها سيارة إيڤان، لتتوقف بصورة حاسمة ومخيفة وسط الحديقة. انفتحت الأبواب دفعة واحدة، وترجل منها الحراس بملامح جامدة وصارمة، بينما ظهر إيڤان من بينهم بخطواته الواسعة والثقيلة التي تفرض هيبتها وسط الظلام، عيناه مشد

  • خلفَ ظل الوصي   174- عاصفة الغضب المكتوم

    تردد صدى صوت ماكسيميليان المتهكم في أرجاء الغرفة الباردة، ليخترق السماعة وينقل كل حرف بوضوح مرعب إلى إيڤان الذي كان يستمع من الطرف الآخر. ساد صمت مميت ومطبق عبر الخط لثانية واحدة، لكنه كان صمت الهدوء الذي يسبق انفجار بركان هائل. وعبر السماعة، سمعت مِيلَا صوت أنفاس إيڤان وهي تتحول إلى هدير خشن ومكتوم، قبل أن تنفجر نبرته بغضب جنوني كاد يفقده صوابه: — "من هذا الساقط الذي يقف في غرفتكِ في هذا الوقت المتأخر يا مِيلَا؟!" ارتجف جسد مِيلَا بالكامل من حدة نبرته التي كانت تنبئ بأنه على وشك الجنون، وحاولت فتح فمها للتبرير: — "إيڤان... أرجوك..." لكنها لم تلحق حتى أن تكمل حرفاً واحداً؛ فقد قاطعها بصوت صارخ ومرعب يقطر أمراً نافذاً: — "الآن سوف تجلسين وحدكِ في الغرفة، وتغلقين الباب عليكِ حالاً!" وقبل أن تستطيع رمش عينها أو ترد بكلمة واحدة، انقطع الاتصال بغتة؛ فقد أقفل الخط بوجهها بقسوة تامة، تاركاً إياها متسمرة مكانها في منتصف الغرفة، وأصداء صوته الغاضب تتردد في أذنيها كإنذار لعاصفة مدمرة لا مفر منها. بقي الهاتف في يدها مظلماً وساكناً، كأنما يحمل في جوفه بقايا شحنة كهربائية أحرقت أصاب

  • خلفَ ظل الوصي   173- صوت الاطمئنان وظلال الليل

    — "إيڤان..." جاء صوته عبر السماعة هادئاً وخالياً من أي وعيد مبالغ فيه، وكأن رغبته الوحيدة الآن هي التأكد من أنها بخير وسط تلك الأجواء الغريبة: — "مِيلَا... كيف هي الأمور هناك؟" تنهدت بعمق، وشعرت بأن بعضاً من توترها قد زال أمام نبرته المطمئنة وغير المتعسفة، فأجابت بصوت خفت منه حذر تلك اللحظات: — "العم جاكسون استقبلني والأوراق جاهزة للتوقيع الآن. أنا في المكتب." أتاها صوته المعتدل يحمل طمأنة خفية وتوجيهاً عقلانياً: — "جيد... انهي ما أتيتِ من أجله ولا تتأخري هناك بلا داعٍ. أنا فقط أردت الاطمئنان عليكِ... سأترككِ الآن لتنهي أمركِ، وتأكدي من إبقاء هاتفكِ بجانبكِ." — "حسناً..." قالتها بخفوت، فبادلها بكلمات قصيرة وهادئة قبل أن يغلق الخط، تاركاً إياها تنهي أوراق الإرث المزعجة بتركيز أكبر، بينما رافقها طوال النهار شعور بأن خلف هذا الهدوء طمأنينة حقيقية. لكن مع حلول الليل وهبوط الظلام على جنبات قصر العائلة الموحش، انقلبت الأمور. كانت مِيلَا جالسة في غرفتها الخاصة داخل الجناح العلوي، تحاول استعادة أنفاسها بعد يوم شاق وطويل، حين ترامى إلى قريحتها صوت طرقات خفيفة ومزعجة على باب الغرفة. و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status