Share

الفصل 90

last update publish date: 2026-10-05 21:37:19

بعد أن أنهت ألما مكالمتها مع أدهم، بقيت للحظات واقفة في مكانها، والهاتف ما زال بين يديها.

كانت تنظر إلى الشاشة التي انطفأت منذ ثوانٍ.

تنفست ببطء، ثم وضعت الهاتف على الطاولة القريبة منها.

لم تكن تشعر بالحزن، لكنها لم تستطع أيضًا أن تنكر ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى داخلها عندما أخبرها أدهم أنه لن يستطيع الخروج معها.

كانت قد بدأت بالفعل تستعد.

اختارت ملابسها، رتبت شعرها، وكانت قد بدأت تتخيل ببساطة كيف سيمضي المساء. لم يكن في الأمر شيء كبير، مجرد نزهة قصيرة وحديث هادئ كما حدث في حديقة لورين، ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خيانة صديق!    الفصل 96

    بقي أدهم جالسًا على المقعد المجاور لسرير ألما، وقد أسند ظهره إلى الكرسي دون أن يرفع عينيه عنها طويلًا.كانت الغرفة هادئة، لا يُسمع فيها سوى أصوات الأجهزة الطبية الخافتة، وضوء المصباح الصغير بجانب السرير ينعكس على وجهها الشاحب. بين الحين والآخر، كان أدهم يغيّر جلسته، ثم يعود إلى تأملها، وكأنه يخشى أن يفوته أي تحرك منها.مرر يده على وجهه بتعب، فقد أمضى ساعات بين الخوف والانتظار، لكنه لم يفكر في المغادرة. كان يريد أن يكون أول من تراه ألما عندما تستيقظ، وأن يطمئن بنفسه إلى أنها أصبحت بخير.وبعد نحو نصف ساعة، لاحظ حركة خفيفة في أصابع يدها.اعتدل في جلسته فورًا، واقترب قليلًا من السرير."ألما؟"انتظر لحظة، لكنه لم يتلقَّ أي استجابة.انحنى نحوها من جديد، وقال بصوت أكثر وضوحًا:"ألما، هل تسمعينني؟"تحركت أصابعها مرة أخرى، ثم بدأت جفونها ترتجف قليلًا. بقي أدهم يراقبها باهتمام، حتى بدأت عيناها تنفتحان ببطء، وكأن الضوء يزعجها.ظلت تحدق في السقف دون أن تفهم أين هي، ثم أغمضت عينيها للحظة قبل أن تفتحهما مجددًا."ألما، أنا هنا."التفتت برأسها قليلًا نحو الصوت، فرأت أدهم جالسًا بجانبها، ينظر إليها بق

  • خيانة صديق!    الفصل 95

    بقي أدهم واقفًا أمام باب الطوارئ، وعيناه معلقتان بالباب المغلق منذ أن دخلت ألما إلى الداخل.لم يكن يعرف كم مرة نظر إلى الساعة خلال الدقائق الماضية، لكنه كان يشعر بأن الوقت يتحرك ببطء شديد، وكأن كل دقيقة تمر أطول من سابقتها. حاول أن يجلس على المقعد القريب، لكنه لم يستطع البقاء في مكانه أكثر من لحظات، فنهض مجددًا وبدأ يسير في الممر ذهابًا وإيابًا.كان يستعيد المشهد نفسه كلما أغمض عينيه؛ ألما ممددة عند أسفل الدرج، وجهها الشاحب والدم الذي رآه عليه.توقف عن السير، وأسند يده إلى الحائط، ثم أطرق برأسه."كيف حدث هذا؟"تمتم بالكلمات لنفسه، وكأنه يأمل أن يجد إجابة إذا كرر السؤال بما يكفي.لقد كانت ألما بخير قبل دقائق فقط. كانا يتحدثان ويضحكان، ولم يلاحظ عليها أي تعب أو انزعاج. حتى عندما استأذنته للذهاب إلى دورة المياه، لم يخطر بباله أن شيئًا سيئًا قد يحدث لها في غيابه القصير.تنهد، ثم التفت نحو المقعد الذي وضع عليه حقيبتها.في تلك اللحظة، سمع رنين هاتف.اقترب من الحقيبة بسرعة، وأخرج الهاتف، ثم نظر إلى الشاشة. كان اسم روان ظاهرًا عليه.توقف للحظة، وشعر بالارتباك.كيف سيجيب والدتها؟ ماذا سيقول له

  • خيانة صديق!    الفصل 94

    كان أدهم لا يزال جالسًا على الطاولة، ممسكًا بهاتفه ويتصفح بعض الرسائل التي وصلته. بدا كل شيء طبيعيًا من حوله؛ الموسيقى الهادئة تنساب في أرجاء المطعم، وأحاديث الزبائن تتداخل بخفوت، فيما بقيت الأضواء الدافئة منعكسة على الطاولات الزجاجية.رفع أدهم عينيه نحو الدرج للحظة، ثم أعادهما إلى هاتفه.تأخرت ألما قليلًا، لكنه لم يجد في الأمر ما يدعو إلى القلق. ربما احتاجت إلى بعض الوقت، أو ربما توقفت لتغتسل وترتب مظهرها قبل العودة. وضع الهاتف على الطاولة، ومد يده إلى كأس الماء، وأخذ رشفة صغيرة.ثم سمع صوتًا غريبًا.كان صوت صرخة قصيرة قادمة من الأعلى، تبعتها أصوات مضطربة لم يستطع تمييزها جيدًا.توقف أدهم عن الحركة.رفع رأسه بسرعة، وأصغى للحظة، محاولًا التأكد مما سمعه. لم تمر سوى ثوانٍ حتى ارتفع صوت آخر، أكثر وضوحًا، تخللته صيحات دهشة من بعض الموجودين.نهض أدهم فجأة، حتى إن كرسيه تحرك إلى الخلف واصطدم بالأرض بصوت مسموع."ما الذي يحدث؟"قالها وهو يلتفت نحو الدرج، ثم اندفع باتجاهه دون أن ينتظر إجابة من أحد.صعد الدرجات بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. لم يكن يعرف ما الذي حدث في الطابق العلوي، لكن شيئًا في داخله

  • خيانة صديق!    الفصل 93

    واصلت ألما صعود الدرج بخطوات هادئة، رافعة طرف حقيبتها الصغيرة بيدها، بينما كانت يدها الأخرى تستند بخفة إلى الدرابزين. كان صوت الموسيقى القادمة من الطابق السفلي يصل إليها مكتومًا، وكلما ارتقت درجة، خفتت الأصوات من حولها حتى أصبح المكان في الأعلى غارقًا في هدوء غريب.لم تكن تفكر في شيء محدد. أرادت فقط الوصول إلى دورة المياه ثم العودة إلى أدهم، فقد كان المساء لطيفًا، ولم تكن ترغب في إفساد هذه النزهة التي انتظرتها منذ أيام.لكن عندما وصلت إلى أعلى الدرج، توقفت فجأة.كان هناك شخص يقف على مسافة قصيرة منها.تجمدت ألما في مكانها، وشعرت بأن خطواتها التي كانت تتحرك قبل لحظات قد فقدت قدرتها على التقدم. رفعت عينيها نحو المرأة الواقفة أمامها، وتأكدت من هويتها، ثم انعقد حاجباها قليلًا.ميار!لم تكن تتوقع رؤيتها هنا، وخصوصًا في هذا الفندق، وفي هذا المساء تحديدًا.كانت ميار ترتدي ثوبًا أنيقًا، وشعرها مرتب بعناية، وملامحها تحمل ذلك الهدوء المتكلف الذي لم تستطع ألما يومًا أن تثق به. وما إن وقعت عينا ميار عليها حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة بطيئة، لم تحمل أي ترحيب حقيقي.بقيت ألما تنظر إليها لثوانٍ، ثم

  • خيانة صديق!    الفصل 92

    عند الساعة الرابعة مساءً تقريبًا، كانت ألما قد بدأت تستعد للخروج.وقفت أمام خزانة ملابسها لبعض الوقت، تنظر إلى الملابس المعلقة أمامها، قبل أن تستقر عيناها على بدلة جميلة باللون الأبيض الناصع.أخرجتها بهدوء، ثم وضعتها على السرير.لم تكن تريد شيئًا مبالغًا فيه، فقط إطلالة بسيطة وأنيقة تناسب مساءً هادئًا تقضيه خارج المنزل.بعد أن ارتدت البدلة، وقفت أمام المرآة من جديد.وضعت أقراطًا من اللؤلؤ الأبيض، ثم رفعت شعرها الأسود الطويل بعناية، تاركة إياه مرفوعًا بطريقة عشوائية أنيقة جعلت بعض الخصلات تنسدل بخفة حول وجهها.تأملت نفسها للحظات.ثم ارتدت حذاءها ذا الكعب الأبيض.بقيت واقفة أمام المرآة دون أن تتحرك، تنظر إلى انعكاسها وكأنها تحاول أن تتأكد من أنها جاهزة بالفعل.رفعت يدها ولمست إحدى خصلات شعرها، ثم عدلتها قليلًا."حسنًا..."قالتها لنفسها بابتسامة خفيفة.التفتت بعدها نحو الطاولة، أخذت حقيبتها وهاتفها، ثم خرجت من الغرفة.لم يمض وقت طويل حتى أصبحت الساعة تقترب من الخامسة.نزلت ألما إلى الطابق السفلي، ودعت والدتها قبل أن تخرج من المنزل.وحين فتحت الباب، توقفت فجأة.كانت سيارة أدهم متوقفة أمام

  • خيانة صديق!    الفصل 91

    مرت عدة أيام منذ ذلك المساء. كانت الأيام هادئة نسبيًا.لم يحدث فيها شيء كبير، لكن ذلك الهدوء لم يكن يعني أن الأشياء توقفت عن التغير.كانت ألما تقضي وقتها بين القراءة، والجلوس مع والدتها روان، وأحيانًا الخروج مع ندى وريان. في صباح أحد الأيام، كانت ألما غارقة في نوم هادئ، عندما اهتز هاتفها الموضوع على الطاولة بجانب السرير.صدر صوت إشعار قصير.تحركت ألما قليلًا تحت الغطاء، ثم فتحت عينيها ببطء.ظلت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تستوعب أنها استيقظت، قبل أن يصلها صوت الإشعار مرة أخرى في ذاكرتها.مدت يدها نحو الطاولة، وأخذت هاتفها.عندما فتحت الشاشة، ظهر اسم أدهم.فتحت الرسالة."صباح الخير ألما، اليوم سأأتي الساعة الخامسة مساءً لنخرج."بقيت تقرأها مرة أخرى، ثم ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهها.لم تكن تتوقع أن يحدد أدهم موعدًا جديدًا بهذه السرعة، خصوصًا بعد أن اضطر إلى إلغاء خروجهما السابق بسبب الاجتماع الطارئ.شعرت بشيء من الفرح البسيط.جلست على السرير، وأسندت ظهرها إلى الوسادة، ثم بدأت تكتب له."صباح الخير، حسنًا، أنا بانتظارك."أرسلتها، وبقيت تحدق في الشاشه لعدة ثوانٍ، قبل أن تغلقه.وضع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status