LOGINتُربك عيناك الباردتان جسدي المُتيّم بك، ويكفي وقعُ همساتك وأنفاسك حين تداعب عنقي لتجعلني هائمةً بك حدّ الهوس! لم أكن أريدك، لكنك أصبحت جزءاً مني وصارت تفاصيلك مصدر سعادتي؛ أعشق قسوتك الباردة وهيبتك حين تتأرجح بين السواد والبياض، بل وأعشق استراحة رأسك في حجري وتغلغل خصلات شعرك الفحمي بين أصابعي. لقد دخلتَ حياتي كالجحيم وأجبرتني على الانجذاب إليك؛ ليتك تدرك كم أعشق تلك الاعترافات التي تُربك كياني!
View Moreتمتمت فيرونيكا بصوت خافت لا يكاد يُسمع: "همجي كاره..."سمع كريس همستها للتو، وحاول بصعوبة كتمان ابتسامة ساخرة كانت على وشك أن تترسم على شفتيه.ولكن تلك الابتسامة الخفيفة اختفت كلياً في لحظة واحدة؛ عندما وقعت عينان كريس على ذلك الشخص! نعم، إنه يتذكره جيداً، حتى وإن لم يره من قبل سوى لثوانٍ معدودة وهو برفقتها في الحديقة... إنه الرجل الذي سلب منه لحظة سعادته المشتهاة وسرق صفاء روحه، محولاً تلك المشاعر إلى مرارة وحقد مكتوم.تقدم الشاب منهما وهو يرتدي ابتسامة باردة متصحرة، ثم قال موكساً نبرته بالاستفزاز: "هل ظننتِ حقاً يا فيرونيكا أنني لن أحضر حفل زفافكِ؟ كيف لا وأنا شريككِ وحبيبكِ لسنوات؟"عقدت فيرونيكا لسانها ولم تستطع التفوه بكلمة واحدة، وقد شل الرعب حركتها.تدخل كريس بنبرة واطئة لكنها محملة بالتهديد الصريح: "ارحل من هنا فوراً قبل أن يحدث لك ما لا تحمد عقباه."رد بيتر باستخفاف: "حقاً؟ وماذا عساك أن..."توسلته فيرونيكا بنبرة مرتجفة ومضطربة: "بيتر! أرجوك، ارحل ولا تكن عنيداً، وإلا ستتعرض للأذى!"في تلك اللحظة، تضاعفت مشاعر الغضب والحقد في صدر كريس كبركان يوشك على الانفجار. ضغط على يد فيرو
نادتا الأم بأعلى صوتها: فيرونيكا!أجابت مسرعة: أوه نعم، لقد تحدثنا قليلاً فقط.قالت هانا وهي تضحك بمشاكسة: هل أنتِ متأكدة أنها مجرد شوط قصير؟رفعت الملعقة مهددة بضربها، ففرت هانا إلى غرفتها وهي تضحك.في هذه الأثناء، تلقت فيرونيكا رسالة على هاتفك، ففتحتها واندهشت للغاية.كانت الرسالة من كريس، يكتب فيها:لن تتخلصي مني بهذه السهولة، وبخطة فاشلة كهذه!كتب تلك الحروف المليئة بالحقد.الآن أصبح يعلم أنها لا تريده، وأنها فعلت ذلك من أجل والدها فقط.ألم يكن بإمكانها ببساطة أن تخبره بأنها لا تريده؟لماذا أرادت إهانته بهذه الطريقة؟إنه ليس غبياً؛ بالتأكيد فهم أنها كانت تتعمد أن يراها مع ذلك الشاب الحقير... ولكن كيف لم يعلم بوجوده من قبل؟ضغط كريس على أرقام الهاتف بقوة ليتصل بشخص ما.ثوانٍ قليلة حتى أتاه الرد:مرحباً، سيد كريس.ابتسم كريس بكره، ثم قال بصوت هادئ: نحن الآن بمثابة والد وابن، ولا داعي لكلمة سيد يا عمي.ضحك الرجل قليلاً وقال: أوه صحيح، إذاً ماذا تريد؟أجابه كريس: سأتحدث معك في موضوع مهم بإيجاز شديد.أنهى المكالمة وأغلق الهاتف وهو يفكر بالأمر.هل الخطوبة سارية لمدة شهر واحد فقط؟خرج كر
شهقت والدتها إعجاباً وهي تتطلع إلى ابنتها، التي كانت ترتدي فستاناً أحمر ضيقاً يتسع تدريجياً من خصرها حتى ركبتيها، وحذاء أحمر يماثل لون أحمر الشفاه الذي وضعته، بينما انسدل شعرها البني على كتفيها ووصل إلى منتصف ظهرها.قالت الأم: أوه، تبدين جميلة جداً!ردت فيرونيكا وهي تدور حول نفسها لتلقي نظرة على مظهرها: حقاً؟ هل يناسبني؟أجابتها أمها: نعم، حقاً وبشدة، تعالي معي.في الصالة، كان كريس يجلس منتظراً بنفاذ صبر، ملامحه تخفي مشاعره الحقيقية خلف هدوء حذر. وإلى جواره جلس والده يبتسم براحة، بينما كان رايان على الطرف الآخر يتجاذب أطراف الحديث معه. بجوار رايان جلس شقيقاه الأكبر وزوجتاهما. كان هؤلاء الحضور من طرف كريس فقط، بينما باقي الحضور كانوا من عائلة ألبرت ومعارفه.في تلك اللحظة، خرجت فيرونيكا من خلف والدتها. تجاهل رايان وجود الآخرين وابتسم بخفة، بينما بدأت دقات قلب كريس تتسارع. تساءل في سره: لماذا هي جميلة إلى هذا الحد؟في حين رحب بها والده بسعادة، كان كريس يتأمل تفاصيلها بدقة. وقفت أمامه ونظرت إليه بتحدٍ وذكاء، ثم ابتسمت وقالت بلهجة مبهجة: أهلاً بك.رد هادئاً: مرحباً.بدأت مراسم الخطوبة، وعم
جلس إلى جواره، كالعادة، مساعده جينيفر.من أجل ماذا أتيت؟علمت بمشكلتك مؤخرا وأتيت لأساعدك في الخروج من هذه القضية واستعادة أموالك.قال بتردد وذهول: هل تستطيع فعل ذلك حقا؟قال ببرود وابتسامة واثقة: وهل تظن أن هذا صلب أو صعب علي؟ما المقابل إذا يا سيد أندرو؟فكر قليلا ثم قال في النهاية: سنرى هذا لاحقا يا سيد ألبرت.ولكن كما تعلم، أنا لست مستثمرا كبيرا، لذا...قاطعه قائلا: لا تقلق، لن أطلب شيئا مستحيلا، حسنا؟مد ألبرت يده وصافحه بحرارة: شكرا جزيلا لك على حضورك يا سيد كريس أندرو.انفتح الباب ودخلت فيرونيكا: أبي!تنبهت لوجود الأشخاص الجالسين على الأريكة وسارعت بالاعتذار: آسفة على المقاطعة.بدأت دقات قلب كريس تتسارع شيئا فشيئا، ولمعت عيناه وهو ينظر إليها. ركز كل انتباهه على حديثها مع والدها، وكأنه لا يوجد أحد غيرها في المكان.أبي، لقد علمت بما حدث من فرانك، وأنا هنا لمساعدتك. أخبرني إن كان بإمكاني التخفيف عنك أو مساعدتك بأي شيء.نظر والدها في عينيها اللامعتين ووجد الصدق يفيض منهما، فابتسم لها حانيا: لا بأس يا حبيبتي، الأمر على وشك الحل بمساعدة السيد كريس أندرو.قالها وهو يلتفت نحو كريس.اطم