LOGINأنهت كلامها وأنزلت بصرها تنظر إلى صدره، فلم تكن قادرة على النظر في عينيه من شدة الحياء والخجل اللذين تملكاها من جذور رأسها.. ابتلعت ريقها حين وجدته لم يجبها، بينما ثبت هو نظراته عليها محاولاً استيعاب الحالة التي هي فيها؛ فجرأتها ومبادرتها غريبان.. لأول مرة تعترف بأنها تريده ومرتاحة بين يديه ولا تريد الابتعاد عنه منذ اليوم الذي تقربا فيه من بعضهما.. الطريقة التي نطقت بها الكلمات كانت مميزة وعذبة، سواء من نبرة صوتها أو أسلوبها وخجلها.رفعها إليه باليد التي تحت رأسها ودفن رأسه في عنقها، واضعاً يده الأخرى على خصرها.. كان عناقاً رقيقاً وهو يندسّ فيها، وتندسّ هي فيه أيضاً.شعرت به يبدأ بتوزيع قبلاته في أنحاء عنقها، ويده بدأت تصعد من تحت السترة لتتحرك على خصرها وصدرها.بين الثانية وأختها وجدت نفسها عارية تماماً تحته، وهو لا يزال عارياً من الأعلى فقط، وشيئاً فشيئاً وصلا إلى علاقة حميمة، وأنهيا الأمر بأنفاسهما المتلاحقة وهو يستلقي بجانبها ويعانقها ويدفنها في صدره.كان يداعب شعرها بيده، وتارة يطبع قبلة حنونة على جبينها، بينما كانت هي تنظر إليه بشرود حتى غلبها النوم بين يديه.غطاها جيداً و
سمعته يضحك بصوت منخفض، فرفعت رأسها مجدداً تطل عليه من ياقة عنقه.عبير وهي تجمع حاجبيها: تضحك عليّ، أليس كذلك؟كتم ضحكته عاضاً على شفتيه، وتدريجياً اختفت ابتسامته وهو يثبت نظراته في عينيها البنيتين.. أمال رأسه قليلاً وضيق نظراته متأملاً عينيها بدقة.عبير وهي تتذمر: ما بك؟!عهد بهدوء: عيناكِ جميلتان..!زالت ملامح التذمر عن وجهها وظهرت ابتسامتها الشبه باهتة وهي تضيق نظراتها إليه.عبير بخجل: حقاً؟!رفع عهد رأسه إيجاباً فضحكت كاشفة عن أسنانها بضحكة بريئة، وعيناها تلمعان بالفرح.. عقد حاجبيه مستغرباً كيف أن كلمة صغيرة رفعت معنوياتها وجعلت عينيها تلمعان بالفرحة.عبير: إن كان حقاً، فقبلني.هذه المرة أطلق ضحكة عالية وهو يضع رأسه في عنقها ويشدها إليه محكماً قبضته على خصرها أكثر.. رفع يده مزيحاً شعرها عن عنقها وراده إلى الخلف.. وببطء نزل بشفتيه على عنقها طابعاً قبلة ثقيلة ودافئة ضربت الزلزال في قلبها.. شعرت بدقاتها تتسارع وأنفاسها تتعالى، فكل مقاومتها مع عهد تبددت وانتهت.أمسكت بيديها على صدره وتشبثت به بأظافرها، وحين شعر بأصابعها تصيبه بالقشعريرة، زاد من ضغطه على قبلته في عنقها محولاً
تأمل تفاصيل وجهها المرسومة وعلى شفتيه ابتسامة لطيفة.ياسر: "هل يعجبكِ المنظر يا آنستي الأنيقة؟".ابتسمت كاشفة عن بياض أسنانها وهي تنظر إلى السماء ببريق عينيها، وهزت رأسها إيجاباً.رباب: "كثيراً... هذا المكان جميل جداً..!!".نزل ببعض نظراته إلى البحيرة الهادئة أمامهما، حيث انعكست نجوم السماء على صفحتها كمرآة، وقال:ياسر: "هذا المكان عزيز عليّ كثيراً... وهو أقرب مكان لقلب القائد ورفاقه الخمسة... عندما نخرج سالمين من معركة أو هجوم حربي... نأتي للاحتفال هنا... واليوم... أحضرتكِ إلى هنا لأنني سعيد... سعيد لأن الشخص الذي قتل والدتي قد مات اليوم على أيدينا".رباب (نظرت إليه): "اليوم... كنت خائفة جداً من المشهد الذي رأيته أمامي... ولكن... عندما رأيت الأمر من منظوركم... عرفت أنني لو كنت مكانكم لفعلت الشيء نفسه... لكنت قتلته بلا رحمة وبلا شفقة".ياسر: "في الحقيقة، كان بإمكان القائد أن يقتله منذ زمن طويل ويقضي عليه... ولكنه هو وعلي لعبا به جيداً... استدرجاه وأرهقاه حتى أنهكاه تماماً ثم ردّا الصاع صاعين".رباب: "هل... علي هو زوج شقيقتكِ؟".ياسر (أومأ برأسه إيجاباً): "عقدا قرانهما... ولك
أنزلها على السرير بهدوء وجاء فوقها بثقله، دافناً رأسه في عنقها يوزع فيه قبلاته... أغلقت عينيها مستسلمة لدفء قبلاته، وبيديها ضغطت عليه من خلف عنقه.لا يترك مكاناً تقع عليه شفتاه حتى يترك فيه علامته وطبعة قبلته، جاعلاً إياها تتأوه تحته بلا شعور وهي مأخوذة بلمساته... اعتدل قليلاً فوقها، وبعينيه الناعستين رمقها ثم خلع سترته وقميصه في دفعة واحدة، وبقي عارياً من الأعلى فوقها... ابتلعت ريقها عاضة على شفتها السفلى وهي ترمش عدة مرات بخجل... رفع لها السترة بهدوء وهي اعانته حتى نزعتها... خلع لها القميص هو الآخر، ونزل بعينه إلى صدرها المرتفع فوق حمالة الصدر يلمع ببياضه... عض على شفته السفلى بشهوة ونزل دافناً رأسه فيه... كانت تشعر بيده تذهب وتجيء من فخذها إلى خصرها ثم إلى صدرها يداعب ويعصر ثدييها المثيرين، ويده الأخرى يستند بها بجانبها.مرر يده من تحت ظهرها فك لها حمالة الصدر ببطء وسحبها مزيلاً إياها عنها... صوت أنفاسها المتعالية في طبلة أذنيه يتسلل ويهيجه مع تنهيدة تأوه خفيفة بصوتها الرقيق تزلزل غريزته... صدرها يعلو ويهبط وهو يداعب رأس حلمتها؛ تارة يمتص وتارة يرضع وتارة يعض تاركاً فيها آثاره.
فهمت عبير أن سايفر هو قاتل والدة عهد وأشخاص آخرين كانوا مقربين من المارشال، وأدركت أن هذه كانت خطة من عهد، وأنه لم يتخل عنها أو يتكاسل عن إنقاذها، بل كان يعلم أنهم لن يؤذوها، ولكن لماذا خاطر بها؟ وماذا لو كان سايفر قد آذاها؟ابتعد سايفر وهو يتحدث قائلاً: أنت تعلم أن ذلك كان خطأ في الماضي.رفع عهد رأسه بالإيجاب وهو يستعيد هدوءه من جديد، وتلك المرة وجه سلاحه نحوه، وعندما رأته عبير يرفع السلاح في وجهه شهقت واقتربت منه بخطوتين.تحدثت عبير وهي تحاول تهدئته: عهد، عهد لا تتهور.كان يعلم أنها لم تفهم كلامه حين قال "صديق المارشال وزوجته المرحومان" ولم تعرف أنه كان يقصد والديها، لكن ليس لديه وقت ليشرح لها الآن، فهو يقف حالياً أمام الشخص الذي قتل والدته وأخفوا عنه كل شيء ولم يخبروه لأنهم يعلمون أنه سينتقم منه ويشرب من دمه. أمضى عامين دون أن يرى والدته بحجة الأعداء، وفي النهاية يكتشف أنها لم تعد في المنزل وتوفيت منذ عامين، كيف له أن يهدأ ولا يتهور؟ كلام غير منطقي يستقبله عقله بالرفض وينغلق أمامه، وحالياً الوحش الذي بداخله مستيقظ، لأنه بعيداً عن صراعاته الشخصية مع سايفر فإنه يؤدي عمله أيضاً، و
رفع حاجبه باستفزاز، فعبست في وجهه وأنزلت عينيها عنه.رباب: "أنت غشاش.. ليس هذا عدلاً أيها (السيد)".ياسر: "اسمي ياسر.. كلمة (سيد) وكلمة (سيدي) لا أعرفهما ولا تربطني بهما صلة".قهقهت براحة لحديثه الممتع، وحين سمعت صوت جهاز اللاسلكي (السبيكر) يضطرب، سكتت وبدأت تستمع.الكولونيل: "الوحدة (أ) والوحدة (ب).. الوحدة (أ) والوحدة (ب)".ياسر: "المنطقة (A).. مخيم الأطباء للحملة الطبية.. النقيب ياسر في الحماية".الكولونيل: "القائد الشيطان في مهمة فردية للمنطقة الثانية والأعداء على دراية.. أكرر.. القائد الشيطان في مهمة فردية للمنطقة الثانية والأعداء على دراية".اتسعت عيناه وانقبض قلبه.. اعتدل في جلسته وبدأ بتحريك السيارة من مكانها وهو يرد على الكولونيل:"عُلم، سعادة الكولونيل".لم تدرِ رباب بماذا رُميت؛ أترتعب لأن عهد في مهمة فردية وحده والأعداء علموا بذلك ومن المؤكد أنهم سيحاصرونه ويقتلونه، أم ترتعب لأن ياسر أخذها معه في السيارة؟ صرخت فيه وهي تهزه من يده:رباب: "ياسر، إلى أين تأخذني؟!".ياسر (يقود بسرعة جنونية): "اصمتي!.. أنا متأكد أن الدكتورة عبير مع أخي.. عبير هي نقطة ضعفه، وقد يستغل