تسجيل الدخولمرت أربعة أشهر على إعلان ليلى عن مشروعها لفتح مركز للأمل في فلسطين. أربعة أشهر من التخطيط المكثف، من التنسيق مع السلطات المحلية والدولية، من التغلب على التحديات الإدارية والسياسية التي واجهتهم في طريقهم لتحقيق هذا الحلم الكبير. لكن العائلة كانت مصممة، وكانت تعرف أن هذا المركز سيكون الأكثر أهمية في سلسلة مراكز الأمل، لأنه سيصل إلى أطفال يعيشون في أصعب الظروف. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في مطار القاهرة، تستعد للسفر إلى فلسطين. كان الجميع متحمسين، لكنهم كانوا أيضاً قلقين بعض الشيء، لأنهم كانوا يذهبون إلى منطقة تشهد توتراً مستمراً، وكانوا يعرفون أن التحديات ستكون كبيرة. "ليلى،" قال كريم، وهو يمسك يد زوجته. "هل أنتِ مستعدة؟" "مستعدة." قالت ليلى، وضغطت على يده. "لقد انتظرنا هذه اللحظة طويلاً. حان وقت زرع الأمل في أرض المقدسة." "سأكون بجانبكِ في كل خطوة." قال كريم، وقبل جبينها. "كما كنتُ دائماً." احتضنته ليلى، وشعرت بالدفء والأمان. --- وصلوا إلى فلسطين بعد رحلة قصيرة، وكان الاستقبال حاراً من قبل المسؤولين المحليين والمجتمع المدني. كان الجميع متحمسين لفكرة مركز الأمل
مرت ثلاثة أشهر على عودة العائلة من لبنان. ثلاثة أشهر من الاستقرار، من الحياة التي عادت إلى إيقاعها الهادئ، من العمل المتواصل في مراكز الأمل في مصر ولبنان وكندا. وكانت العائلة قد بدأت في التكيف مع وجودها في ثلاثة بلدان مختلفة، مع جدول زمني معقد، لكنه كان مليئاً بالحب والتفاهم المتبادل. في صباح يوم خريفي معتدل، كانت ليلى الكبرى جالسة في مكتبها في المركز الرئيسي، تراجع التقارير الواردة من الفروع المختلفة. كانت تشعر بالفخر والإنجاز، وهي ترى كيف تنمو رسالتها وتتوسع في كل مكان. دخلت نورا الغرفة، وكانت تحمل في يدها لوحة جديدة، ووجهها يشرق بالحماس. كانت في الثامنة والثلاثين من عمرها الآن، وقد أصبحت فنانة مشهورة عالمياً، لكنها كانت لا تزال متواضعة كما كانت دائماً. "ماما، لقد أنهيتُ اللوحة التي كنتُ أعمل عليها." قالت نورا، ووضعت اللوحة على المكتب أمام ليلى. "إنها هديتي للمركز الجديد في لبنان." نظرت ليلى إلى اللوحة، وتوقفت عن التنفس للحظة. كانت اللوحة تصور أطفالاً من مصر ولبنان وهم يلعبون معاً تحت شجرة كبيرة، مع العلمين المصري واللبناني يرفرفان في السماء، وكلمات "الأمل لا يعرف حدوداً" مكتوب
مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الأمل في لبنان. ستة أشهر من العمل المتواصل، من السفر المتكرر بين مصر ولبنان، من التحديات التي واجهتها العائلة في بناء صرح تعليمي جديد في بلد مختلف. لكن مع كل تحد، كان هناك إنجاز، ومع كل صعوبة، كان هناك فرح. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في لبنان، تحضر حفل افتتاح مركز الأمل الجديد في ضواحي بيروت. كان المبنى قد اكتمل، وأصبح تحفة معمارية، بتصميم يوسف الصغير الذي مزج بين العمارة المصرية واللبنانية، مع ألوان دافئة، ونوافذ واسعة، وحديقة خضراء تزين المدخل. كانت ليلى الكبرى واقفة أمام المبنى، ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الفضي منسدلاً على كتفيها، وعيناها العسليتان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى الإنجاز الجديد، وتشعر بفخر لا يوصف. "إنه جميل، يا ماما." قالت نورا، وهي تقف بجانب والدتها، تحمل سامية بين ذراعيها. "يوسف الصغير أبدع في التصميم." "نعم، يا حبيبتي." قالت ليلى، ووضعت يدها على كتف ابنتها. "هذا المركز هو ثمرة حب عائلتنا كلها. كل واحد منكم ساهم في بنائه." "سأرسم لوحة كبيرة للبهو الرئيسي." قالت سامية، التي كانت في الرابعة
مرت أربعة أشهر على عودة العائلة من رحلتهم إلى لبنان. أربعة أشهر من التخطيط المكثف، من الاستعدادات لمشروع جديد كان يحلم به يوسف وليلى حنا منذ زمن: إنشاء فرع لمراكز الأمل في لبنان، لتكون جسراً ثقافياً وتعليمياً بين مصر ولبنان، وتصل رسالة الأمل إلى أطفال وعائلات جديدة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في منزل يوسف وليلى حنا، تخطط للمشروع الجديد. كانت الطاولة مليئة بالخرائط والمخططات، والجميع متحمسون للفكرة. "ليلى،" قال يوسف، وهو يشير إلى الخريطة. "لقد اخترنا موقعاً في ضواحي بيروت، قريباً من المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات التعليمية. سيكون المركز نموذجاً يحتذى به، مثل مراكزنا في مصر." "هذا رائع، يا حبيبي." قالت ليلى حنا، وعيناها تلمعان بالحماس. "سأتصل بعائلتي هناك، وسنساعد في التنسيق مع السلطات المحلية." "سأسافر معكما للمساعدة في التأسيس." قال كريم، ووضع يده على كتف يوسف. "لدي بعض العلاقات في لبنان، يمكنها تسهيل الإجراءات." "سأصمم المبنى." قال يوسف الصغير، الذي كان قد أصبح مهندساً معمارياً متميزاً. "سأصمم مكاناً جميلاً يعكس جمال الثقافتين المصرية واللبنانية." "سأرس
مرت ثلاثة أشهر على نجاح برنامج تبادل المعلمين بين مصر وكندا. ثلاثة أشهر من الاستقرار، من الحياة التي تدفقت كالنهر الهادئ، من الأيام التي كانت تمر ببطء لكنها كانت مليئة باللحظات الجميلة. وكانت ليلى حنا تشعر بالحنين إلى وطنها لبنان، وتخطط لزيارة عائلتها هناك مع يوسف والأطفال. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في منزل يوسف وليلى حنا، تخطط لرحلة إلى لبنان. كان الجميع متحمسين للفكرة، خاصة الأطفال الذين لم يزوروا لبنان من قبل. "ليلى،" قال يوسف، وهو ينظر إلى الخريطة. "لقد خططت للرحلة. سنقضي أسبوعاً في بيروت، ثم نزور جبيل، ثم نذهب إلى جبال لبنان للاستمتاع بالطبيعة." "هذا رائع، يا حبيبي." قالت ليلى حنا، وعيناها تلمعان بالحماس. "سأريكم كل شيء. سأريكم جمال بلدي، وسأقدمكم إلى عائلتي هناك." "سألتقط الكثير من الصور." قالت نورا، وهي تحمل كاميرتها. "سأوثق كل لحظة جميلة." "سأرسم لوحات عن لبنان." قالت سامية، التي كانت في الرابعة من عمرها الآن، وقد بدأت تظهر موهبة فنية واضحة. "سأرسم الجبال والبحر والبيوت الجميلة." "سألعب مع أبناء عمي." قال سامي، الذي كان في الثانية من عمره، وعيناه البن
مرت ستة أشهر على الرحلة العائلية إلى الغردقة. ستة أشهر من التغيرات الجميلة، من التكيف مع الحياة الجديدة، من بناء ذكريات جديدة في قلوب العائلة المتنامية. وكانت ليلى حنا ويوسف قد قررا الانتقال إلى منزل جديد، في ضاحية هادئة بالقاهرة، ليكون لهما مساحتهما الخاصة مع استمرار قربهما من عائلة المنصوري. في صباح يوم خريفي معتدل، كانت العائلة بأكملها في منزل يوسف وليلى حنا الجديد، تساعدهم في الترتيب والتجهيز. كان المنزل جميلاً، مع حديقة صغيرة خلفية، وغرف واسعة، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. وكانت ليلى حنا قد بدأت في تزيينه بلمساتها اللبنانية، مع بعض الأقمشة المطرزة، والتحف الفنية، والصور العائلية. "ليلى، هذا المنزل رائع!" قالت نورا، وهي تتجول في الغرف، وعيناها تلمعان بالإعجاب. "أنتِ ويوسف ستكونان سعيدين هنا." "شكراً، نورا." قالت ليلى حنا، وابتسمت. "لقد ساعدتنا كثيراً في التزيين. أنتِ دائماً مبدعة." "سأرسم لوحة لجدار غرفة المعيشة." قالت نورا، وعيناها الخضراوان تلمعان بالحماس. "سأرسم منظراً طبيعياً يجمع بين جمال مصر ولبنان." "هذه فكرة رائعة." قال يوسف، واحتضن زوجته. "ستكون اللوحة تذك







