بيت / الرومانسية / دماء وزفاف / الفصل 5 : نار تحت الجليد

مشاركة

الفصل 5 : نار تحت الجليد

مؤلف: محمد طبش
last update تاريخ النشر: 2026-07-21 16:24:51

لم ينتظر كريم رداً. لم يعد بحاجة إليه. جسدها كان يتحدث بلغة يفهمها، ارتعاشة خفيفة تحت أصابعه، أنفاسها المتقطعة على شفتيه، وقبضتها الضعيفة على قميصه وكأنها تتمسك بحبل نجاة في عاصفة.

رفعها بين ذراعيه كأنها لا تزن شيئاً. دماء خصمه ما زالت تلطخ يديه، لكنه لم يكترث. مشى بها خارج القبو، عبر الصالة الرخامية، صعد الدرج بخطوات واثقة، ودخل غرفة النوم التي باتت فيها الليلة الماضية.

رمى بها على السرير برفق لم يتوقعه منها. الفراش الحريري الأسود ابتلع جسدها النحيل، والفستان القصير ارتفع فوق فخذيها، كاشفاً كل شيء تقريباً.

وقف فوقها ينظر. نظرته لم تكن جائعة الآن، كانت خاشعة. كرجل يرى معجزة لا يستحقها.

"كريم..." همست، صوتها كان مبحوحاً، ممزوجاً بالخوف والرغبة.

"اسكتي." همس، وهو يخلع سترته ببطء. "اسكتي، مش عايز أسمع كلمة منك دلوقتي. عايز أحسّك بس."

انحنى ووضع ركبة على حافة السرير، وجسده الضخم طغى عليها تماماً. بدأ يخلع قميصه بيد واحدة، عيناه لا تفارقان عينيها. العضلات المحددة تحت ضوء القمر الداخل من الشباك، والوشم الأسود للتنين يبدو وكأنه يتحرك على صدره العاري.

أصابعه الخشنة لامست كاحلها، صعدت ببطء شديد فوق ساقها العارية، كأنه يتذكر كل سنتيمتر من جلدها. ارتجفت ليلى، وشعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري.

"إنتِ خايفة مني؟" سأل بصوت خشن.

"مش عارفة..." اعترفت. "بس مش عايزاك توقف."

ابتسم ابتسامة مختلفة، ابتسامة ضعف ورقة لم تكن موجودة من قبل. انحنى وقبل ركبتها، ثم فخذها الداخلي، بشفتين ساخنتين وجافتين. أنفاسه كانت تحرق جلدها.

"أنا مجنون بيكي..." همس بين القبلات. "مجنون لدرجة إني مش عارف أنام من غير ما أفكر في وشك. مش عارف أكل من غير ما أتخيل إن إيدك اللي عاملة الأكل."

رفع رأسه، وزحف فوقها حتى صار وجهه على بعد بوصة من وجهها. جسمه الثقيل ضغط عليها، ويمكنها أن تشعر بصلابة عضلاته، وبأنفاسه المتسارعة التي تلامس شفتيها.

"قولي إني وحش." طلب. "قولي إني غدار. بس متقوليش إني مش بحبك... لأن ده هيكسرني."

مدت يدها، وخلال لحظة ضعف لم تتوقعها، لامست خده الندب. إصبعها تتبعت الندبة الطولية على خده الأيسر، بتلك الرقة التي لم يجرؤ أحد على منحه إياها من قبل.

أغمض عينيه، وارتجف تحت لمسها.

"أنا مش عارفة أحبك، كريم." قالت بصوت مبحوح. "أنا لسه مش عارفة مين أنت. بس..." توقفت، وشعرت بالدموع تسيل من عينيها. "...بس بحس إن وجودك جنبي بيخلي الدنيا أقل ظلمة. حتى لو إنت الظلمة نفسها."

لم يعد يتحمل. انهار على شفتيها كرجل غارق، قبلها بعنف صارم، وأمسك بفستانها الأسود ومزقه من أعلى الصدر إلى أسفل الخصر بضربة واحدة. انكشف جسدها العاري تحته، وارتجف هو حين رآها للمرة الأولى كاملة.

"جميلة..." همس على صدرها. "...أجمل حاجة شفتها في حياتي."

قبل رقبتها، ثم عظمة الترقوة، ثم بين ثدييها. يده اليسرى كانت مشدودة بخصرها، واليمنى تصعد وتهبط على جسدها، تاركة أثراً من النار في كل مكان تمر به.

ليلى كانت تئن بصوت منخفض، وتقوس ظهرها تحت ثقل جسده، وتغوص أظافرها في كتفه الجريح رغم الضمادات. الألم مختلط باللذة كان يزيد جنونهما.

"كريم... كريم... أرجوك..." لم تكن تعرف ماذا تطلب. أكثر؟ أقل؟ توقف؟ استمرار؟

رفع رأسه عنها، عيناه الخضراء كانتا مظلمتين كالليل، مليئتين بشهية لا تشبع. سحب بنطاله بيد واحدة وخلعه، وهو ما زال فوقها، جسده العاري بالكامل الآن يلامس جسدها العاري.

أحسّت بحرارته، بشعره الأسود الخشن على فخذها، بصلابته الدافئة التي تضغط على بطنها. ارتعشت ارتعاشة عنيفة.

"أنا أول واحد؟" سأل، بصوت كان خائفاً كطفل.

أومأت برأسها، وعيناها مغرورقتان بالدموع. "إنت... إنت كل حاجة."

أنين طويل خرج من صدره. انحنى ووضع جبهته على جبهتها، وأغمض عينيه.

"أنا هكون رقيق..." وعد بصوت مبحوح. "هكون رقيق عشانك. بس أنا مش هقدر أكون راجل تاني. لو دخلت جواك، مش هقدر أخرج. هفضل هناك طول عمري."

"أنا مش عايزاك تخرج." همست.

حرك جسده ببطء، ودخل فيها بتؤدة لا تليق برجل مثله. شعرت بالألم أولاً، وخرقت أظافرها ظهره، لكن الألم تحول سريعاً إلى امتلاء غريب، إلى دفء يملأ فراغاً كانت تعتقد أنه لن يمتلئ أبداً.

تنهد بعمق، وترك جسده يغرق فيها تماماً. لم يتحرك للحظات، فقط كان يرتجف فوقها، ووجهه مدفون في رقبتها، وهو يهمس:

"أنا... بحبك. وأنا مش بحب حد. بس إنتِ... إنتِ غير."

بدأ يتحرك ببطء شديد، كل حركة كانت ممزوجة بألمه على جرحه وبلذتها التي كانت ترتفع كموجة بحر. الغرفة امتلأت بأنفاسهما الثقيلة، وزفراتها المبحوحة، وصوت السرير الخشبي الذي يئن تحت ثقلهما.

ينتهي المشهد ببطء، في أحضان بعضهما البعض، وعلى جسدهما آثار الدماء والعرق والدموع المختلطة ببعضها.

---

ساد الصمت في الغرفة بعد أن هدأت العاصفة.

ليلى كانت مستلقية على صدره، تسمع دقات قلبه العنيفة التي تهدأ تدريجياً. يدها كانت ترسم دوائر غير واعية على وشم التنين، وشعرها البني منسدل على كتفه الجريح.

هو كان ينظر إلى السقف، يحدق في لا شيء، ويده تلعب بخصلات شعرها.

"كريم..." همست، كاسرة الصمت.

"همم؟"

"الملفات اللي بتتكلم عنها... اللي سرقها أبويا... فين هي؟"

توقف عن اللعب بشعرها. جسده تشدد تحتها.

"مش عارف." قال بصوت خشن. "أبو إمبراطوريتي رفض يحكي. مات من غير ما يقول. بس أنا عارف إن أبوكِ خبّاها في مكان سري... مكان مكنش حد يعرفه غير هو."

رفعت ليلى رأسها ونظرت في عينيه. كانت عيناها مغرورقتين بالدموع، لكن فيها تصميم لم يره من قبل.

"أنا عارفة فين."

جلس كريم فجأة، وأمسك بكتفيها بقوة. "إيه؟ بتقولي إيه؟ إنتِ عارفة فين الملفات؟"

"أبويا... قبل ما يموت بيوم، جاب لي ظرف وقالي: 'لو حصلي حاجة، افتحي المقهى وقت منتصف الليل، وخدي اللي تحت الأرضية الثالثة.'" تنهدت بعمق. "كنت فاكرة إنه بيهرج... بس دلوقتي..."

وقف كريم من السرير، جسده العاري يلمع تحت ضوء القمر، وبدأ يرتدي بنطاله بسرعة.

"إحنا رايحين المقهى دلوقتي."

"دلوقتي؟ الساعة ٢ الفجر؟"

"أيوه دلوقتي. قبل ما رانيا تعرف. قبل ما أي حد يعرف." نظر إليها وهو يزرر قميصه، وعيناه تشتعلان بتلك النار المألوفة. "إنتِ معايا، ولا ضدّي؟"

جلست ليلى على حافة السرير، عارية، شفتاها المتورمتان لا تزالان تحملان أثر قبله، وجسدها لا يزال يرتجف من حضنه.

نظرت إليه، إلى هذا الرجل الذي خانه الجميع، الذي خطفها، استخدمها، ثم أحبها.

"معاك." همست. "معاك حتى لو ده معناه إني هموت."

اقترب منها وقبل جبينها بقبلة خفيفة كالريشة.

"مش هموتي، يا مراتي. أنا هموت قبل ما أسمح لأي حد يمسككِ."

أمسك يدها وسحبها من السرير، متجهاً إلى باب غرفة النوم، نحو المقهى، نحو المجهول، نحو الملفات التي ستغير كل شيء.

ونهاية كل شيء كانت مجرد بداية جديدة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • دماء وزفاف   الفصل 152 والأخير : الخاتمة - إرث لا يموت

    مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز رام الله. ستة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الأخير. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في رام الله، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الجميل الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى مصمماً على شكل حلقة، ترمز إلى الوحدة والتسامح، مع فناء واسع في الوسط، وحدائق خضراء تحيط به، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور فلسطين بأكملها، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، مع مراكز الفن الثمانية التي تمثل كل مدينة، وكلمات "فلسطين ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبها سامية، وكانت تمسك بيد ابنتها، وعيناها تدمعان بالفخر. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "لقد أكملت

  • دماء وزفاف   الفصل 151 : رام الله ترسم الأمل

    مرت ثلاثة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز طولكرم. ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. وكانت ليلى الصغيرة تشعر بالسعادة الغامرة، لكن قلبها كان يتجه نحو المدينة الأخيرة على خريطة جدتها: رام الله. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط. كانت خريطة أحلام جدتها، التي كانت قد حددت عليها كل المدن التي حلمت بمراكز فنية فيها. وكانت رام الله هي النقطة الأخيرة، المدينة التي كانت ستكمل بها الحلم، وتجعل فلسطين كلها ترسم الأمل. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في رام الله، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت ليلى الصغيرة، ونظرت إلى والدتها بعيون حازمة. "رام الله هي آخر مدينة على خريطة

  • دماء وزفاف   الفصل 150 : طولكرم ترسم الأمل

    مرت أربعة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز جنين. أربعة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد في مدينة الجمال الطبيعي. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. وكانت ليلى الصغيرة تشعر بالسعادة الغامرة، لكنها كانت تعلم أن رحلتها لم تنته بعد. كانت هناك مدن أخرى تنتظرها، وأطفال آخرون بحاجة إلى الأمل والفن. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على مدينة طولكرم. كانت المدينة معروفة بجمالها الطبيعي، وتلالها الخضراء، وبساتينها المثمرة، وكانت ليلى الصغيرة متحمسة للفكرة، وتتخيل المركز الجديد الذي سيفتح أبوابه للأطفال في طولكرم. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في طولكرم، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت ليلى الصغيرة، و

  • دماء وزفاف   الفصل 149 : جنين ترسم الأمل

    مرت ثلاثة أشهر على افتتاح مركز غزة. ثلاثة أشهر من النجاح المتواصل، من الأيام التي كانت تبدأ بضحكات الأطفال وتنتهي بلوحات جديدة تعكس جمال غزة وصمودها. وكان المركز في غزة قد أصبح ملتقى حقيقياً للأطفال من جميع أنحاء القطاع، ومكاناً للشفاء والإبداع المشترك. لكن قلب ليلى الصغيرة كان يتجه نحو مدينة جديدة. كان يتجه نحو جنين، المدينة الفلسطينية الجميلة التي تقع في شمال الضفة الغربية، والمعروفة بجمالها الطبيعي وتاريخها العريق. كانت تعرف أن أطفال جنين بحاجة إلى الأمل والفن، وكانت مصممة على تحقيق حلم جدتها في هذه المدينة أيضاً. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على مدينة جنين. كانت تفكر في كيفية البدء، وكيفية التغلب على التحديات، وكيفية الوصول إلى الأطفال هناك. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في جنين، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت

  • دماء وزفاف   الفصل 148 : غزة ترسم النور

    مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الفن والأمل في غزة. ستة أشهر من العمل المتواصل في ظل أصعب الظروف، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني في مدينة تعاني من الحصار ونقص الإمدادات. لكن مع كل تحد، كان هناك إنجاز، ومع كل صعوبة، كان هناك فرح. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، رغم كل الصعاب، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء القطاع. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في غزة، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى بسيطاً لكنه جميل، مع جدران بيضاء، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، وفناء واسع في الوسط، وحديقة صغيرة تحتوي على أشجار الزيتون التي تم جلبها بصعوبة بالغة. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور غزة بألوان الأمل، وأطفالاً يلعبون على شاطئ البحر، وطائرات ورقية تحلق في السماء، وكلمات "غزة ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبه

  • دماء وزفاف   الفصل 147 : غزة ترسم الأمل

    مرت أربعة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الفن والأمل في بيت لحم. أربعة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد في مدينة السلام. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. لكن قلب ليلى الصغيرة كان يتجه نحو مكان آخر. كان يتجه نحو غزة، المدينة التي عانت كثيراً، والتي كانت بحاجة ماسة إلى الأمل والفن والجمال. كانت تعرف أن التحديات هناك ستكون أكبر، وأن الظروف ستكون أصعب، لكنها كانت مصممة على تحقيق حلم جدتها في غزة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على قطاع غزة. كانت تفكر في كيفية البدء، وكيفية التغلب على التحديات اللوجستية والأمنية، وكيفية الوصول إلى الأطفال هناك. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في غزة، أليس كذل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status