LOGINالفصل الثاني: اللورد الميت حي
"عن أي ظل تتحدثون؟" سألت باستغراب وأشرت بمصباحي أنظر إلى اللوحة الكبيرة التي يتحدثون عنها.
وجدت لوحة كبيرة يوجد بها صورة فتاة تبدو لي في الثلاثين ربما.
"من هذه أيضًا؟" سألت وأنا أحرك المصباح على اللوحة وأدقق في ملامحها وشكلها ببطء وكأني أتأملها ببطء.
كانت الفتاة تمتلك شعرًا أسود طويلًا، وملامح وجهها لم تكن واضحة جدًا. اللوحة كانت مرسومة يدويًا لأنه لم تكن هناك كاميرات في زمن تلك العائلة.
تحدثت وكأنني أبصق عليهم:
"لا يوجد هناك أي ظل يا لعينين!"
"سوف أذهب إلى الدرج الآخر."
نزلت من الدرج بحذر، وتوجهت إلى الجهة اليسرى. كان هناك ممر طويل آخر، لكنه مختلف تمامًا عن سابقه.
كان الممر أوسع ذات انحناء من الأعلى وأكثر ظلامًا، كأن الجدران تضغط عليكِ من الجانبين. الهواء هنا أثقل وأبرد، وكأن الزمن توقف في هذا الجزء من القصر.
كانت الجدران مغطاة بورق جدران قديم متشقق ومتآكل، وبعض أجزائه ممزقة كأن أظافرًا حادة مرت عليها. الأرضية مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، لكن خطواتي كانت تترك آثارًا واضحة، وكأنني أول من يمشي هنا منذ عقود.
والغريب حقًا... أنه لم يكن هناك سوى غرفة واحدة فقط في نهاية هذا الممر الطويل. باب واحد، ثقيل، خشبي داكن، يبدو أكثر فخامة وغموضًا من باقي أبواب القصر. كأن القصر كله يؤدي إلى هذه الغرفة تحديدًا... أو يحاول إخفاءها.
وقفت أمامه للحظة، أشعر بغرابة المكان تتسلل إلى صدري.
"هل هذا طبيعي؟ لأنه ليس هناك سوى غرفة واحدة هنا؟"
فتحت باب الغرفة بتردد شديد، يدي ترتجف قليلاً على المقبض الثقيل. "لماذا أنا مترددة بحق الإله؟" وبخت نفسي بصمت، ثم دفعت الباب ودخلت.
كانت الغرفة حقًا جميلة... بل مذهلة بطريقة مخيفة.
كان الفراش الملكي الضخم يسيطر على وسط الغرفة، كبيرًا جدًا لدرجة أنه يبدو وكأنه مصمم لأكثر من شخصين. أربعة عمدان خشبية سوداء مزخرفة ترتفع شاهقة حتى السقف، ومنها تنزل ستائر حريرية سوداء ثقيلة، إلى جانب ستائر شفافة أخرى أكثر رقة تتمايل بلطف مع أي تيار هواء خفيف. الملاءات السوداء تبدو ناعمة وفاخرة، لكنها تعطي انطباعًا بالظلام والغموض، كأنها مصممة لإخفاء أسرار الليل.
في الجهة المقابلة، كانت هناك شرفة واسعة، وبابها الزجاجي الكبير مفتوح قليلاً، يسمح لنسيم خفيف بارد بالدخول. من خلاله كانت السماء الزرقاء الداكنة تتلألأ بآلاف النجوم، كأنها لوحة فنية حية تتناقض تمامًا مع جو القصر المظلم والمهجور.
في زاوية الغرفة، يقف مكتب متوسط الحجم مصنوع من خشب أسود لامع، مغطى بكومة كبيرة من الأوراق والرسائل القديمة المبعثرة. بجانبه خزانتا ملابس ضخمتان بنفس اللون الأسود، مزينتان بنقوش ذهبية باهتة تعكس ضوء المصباح بشكل غريب.
لكن ما أفسد جمال الغرفة فجأة... كانت بقعة الدماء الكبيرة الجافة على الأرض بالقرب من السرير. لونها بني داكن، منتشرة بشكل غير منتظم، وكأن شخصًا قد نزف بغزارة في هذا المكان منذ زمن.
وقفت مكاني للحظات، أحاول استيعاب المشهد.
جمال فاخر... ممزوج بدماء قديمة.
هذا غريب... أن هناك بقعة دماء على الأرض.
*"هناك دماء على الأرض!"*
*"يوجد دماء لعينة على المكتب والأرض!"*
*"أريد أن أخبركِ فقط أن الأشياء التي كانت مكسورة في الأسفل كان عليها دماء، وكان هناك دماء في الغرفة التي كنتِ بها، والآن هنا أيضًا توجد دماء... مع كل الحب، دونا."*
تحدثت بضحك وسخرية:
"أنتِ صديقة رائعة، دونا."
نظرت إلى بقعة الدم على الأرض وكانت جافة، أي أنها قديمة.
أجبت على أسئلتهم:
"ربما تكون دماء من يوم مقتلهم، لا أعلم."
"لقد وصلت المشاهدات إلى مائة وخمسين ألف!"
نظرت بصدمة إلى نسبة الحضور في البث.
ذهبت إلى المكتب ونظرت إلى الأوراق عليه.
"الحياة أعطتني سببًا لأعيش هكذا، طوال عمري كنت أرى من يحصل على زوجة وحبيبة وأطفال، وأنا محبوس هنا." - كلارك كافيل
أنهيت الرسالة ونظرت إليها باستفهام.
سألت بحماقة وضحك: "ماذا يقول هذا الأحمق؟ ذكروني مجددًا، من هو كلارك كافيل؟"
"هل تركتني وحدي فقط لأنها علمت حقيقتي؟ هل لهذا السبب أنا ملعون؟ أنا وهي وكل شيء جميل صنعناه ذهب هباءاً." - كلارك كافيل
أنهيت الكلام ونظرت إلى الورقة بوجه بلا تعبير.
"ما به هذا الأحمق؟ لماذا يبدو الكلام وكأنه ترجمة جوجل؟"
قلت بانزعاج لأنني لم أفهم أي حرف مما كُتب على هذه الأوراق.
"ماذا تفعلين هنا؟"
شهقت بقوة حين سمعت صوت أحدهم من خلفي.
نظرت خلفي برعب ووجدت شابًا.
وجهت الضوء على قدميه حتى وجهه، وهنا أصدرت شهقة أخرى قوية.
يدي الممسكة بالهاتف كانت ترتجف، أخذت لمحة على شاشة الهاتف لأرى إذا كان يظهر بها، وكان بالفعل ظاهرًا.
*"اللعنة إنه كلارك كافيل!"*
*"سيرين، اخرجي بسرعة إنه كلارك كافيل!"*
*"اللعنة اللعنة اللعنة على هذا!"*
*"اخرجي، اخرجي من هناك!"*
*"سيرين أهربي والجحيم!"*
*"واللعنة كم هو جميل!"*
*"هذا مخيف، اخرجي بسرعة!"*
كنت أقف كالصنم، ولكن في لحظة وجدت نفسي أركض خارج الغرفة.
كنت أركض بسرعة على الدرج نزولًا إلى الأسفل. وصلت إلى باب القصر، فتحته بسرعة وخرجت منه، وقفت مكاني ألهث وأحاول أن أنظم أنفاسي المتسارعة مع نبض قلبي السريع.
لكن فجأة جسدي سُحب بقوة إلى الداخل مرة أخرى.
وجدت نفسي محاصرة من قبله على الجدار.
اقترب وجهه من وجهي وهمس في أذني:
"ماذا تفعلين هنا، أيتها الصغيرة؟"
همسه مع أنفاسه الحارة كانت تضرب عنقي.
قلبي كان ينبض بسرعة، والهاتف ما زال بيدي، كانت يداي مثبتتين بجانب رأسي، والهاتف موجه إلى وجهه.
همس وضحك بخفة بجانب أذني: "أستطيع سماع دمك الذي يضخ في قلبك بقوة."
الباب كان خلفي وهو أمامي يحاصرني، حاولت التفكير في الهرب، لكنه كان يحاصرني وهذا مستحيل.
سألت بصوت هامس ونبرة صوتي ترتعش من الخوف: "من أنت؟"
أجاب بنبرة خبيثة: "أنتِ تعلمين جيدًا من أنا، أيتها الصغيرة."
تحدثت بتوتر: "كلا... كلارك كـ... كافيل!"
فضحك وهو يعيد رأسه إلى الخلف.
وجدتها فرصة جيدة، فدفعته بكل قوتي وفتحت الباب خلفي لأخرج بسرعة.
كنت أركض وأركض بسرعة وبلا توقف حتى خرجت من الغابة اللعينة. وقفت في الطريق العام ألهث بعد ركضي الطويل.
نظرت إلى الهاتف بانفاس متقطعة، وقلبت شاشة الكاميرا إلى الأمامية ليظهر وجهي.
"أخبروني أنكم رأيتم ذلك وسجلتوه!"
*"اللعنة، هذا لا يحدث حقًا! كيف هو حي؟"*
*"هل أحد منكم صور كل ما حدث الآن؟"*
كانت هناك تعليقات تقول لي أن أبلغ الشرطة، وهناك من يقول إنهم رأوا ذلك أيضًا، وهناك من يقول إنه صور كل شيء.
"واللعنة... كلارك كافيل الميت... حي."
---
الفصل 19 : بحر اللوزتينرمشتُ عدة مرات بعجز وبدون إرادة ، وبدأت أشعر بنوع من التخدر الغريب يسري في جسدي، كأنني ثملة وغائبة عن الواقع."أنت تملك عينين جميلتين جداً؛ لكي تكون وحشاً،" تمتمتُ بلا وعي وتخدر غريب.نظر نحوي بحاجب مرفوع، وعيناه تتطلعان إليّ بذهول وعدم تصديق. "لماذا على شخص يملك مثل هذا الجمال أن يكون وحشاً؟ هذا ليس عدلاً أبداً، لماذا كل هذا السحر يصبح مخيفاً؟"كنتُ أتحدث بسرعة، والكلمات تخرج من ثغري لا إرادياً؛ فقدتُ السيطرة على لساني تماماً واستسلمتُ لتلك الثمالة الغامضة التي سببتها دماؤه في عروقي."ما الذي تتفوهين به بحق الجحيم؟" تساءل بشك، محاولاً التأكد إن كان هذا الكلام يصدر مني حقاً."روبرت يملك عينين جميلتين أيضاً..." تمتمتُ مجدداً.زفر بغضب حارق، وكأنه يصارع رغبته في قتلي وإنهاء أمري في هذه اللحظة بسبب ذكري لذلك الاسم."... ولكن عينيك أنتَ أجمل بكثير،" أضفتُها بهمس خافت.ابتسامة صغيرة، شبه مرئية، ارتسمت على ثغره. وفي تلك اللحظة، رفعتُ يدي ببطء وأخذتُ أحرك أصابعي بعبث فوق أزرار قميصه."لماذا تشرب دمائي؟ هل تحبها؟ هل هي لذيذة إلى هذا الحد؟" عقد حاجبيه مستغرباً من حركات
الفصل 18: ميت مدمن على دمائي"توقف... أرجوك، أتوسل إليك أن تتوقف!"صرختُ بها بمرارة وسط بكائي الحارق، لكن لا حياة لمن تنادي. حاولتُ جاهدةً الفرار من قبضته الحديدية، والتملص من جسده المهيب الذي يطبق عليّ، لكن جسدي المنهك لم يكن يملك الطاقة الكافية للمقاومة."أرجوك اتركني أذهب... أقسم أنني لن أخبر أحداً عنك!"تعالت ضحكته الساخرة والباردة تدوي داخل عنقي بعد أن برزت أنيابه الحادة، ونطق بغضب جاعلاً فرائصي ترتعد رعباً:"أنا لن أترككِ أبداً أيتها الصغيرة.""أتوسل إليك، كلارك..."توسلتُ إليه والدموع تعمي بصري؛ لأنني كنتُ أشعر بروحي تنسحب ببطء بين يديه وهو يرفض التوقف عن مص دمائي. نطق من بين أسنانه بحدة: "أنتِ، ولعنة الجحيم، ملكٌ لي، ولن أترككِ أبدًا."صراخه الهادر جعلني أغلق عينيّ بخوف ضامر، لتداهمني موجة ألم أشد عندما شعرتُ به يسحب شعري للخلف بقسوة، جابراً إياي على رفع وجهي ليأخذ شفتيّ بين خاصتيه.لم تكن قبلة... بل كان يلتهم شفتيّ بعنف، يعض عليهما بقوة حتى تتدفق الدماء ليلعقها بنهم، ثم يعود لتكرار الأمر ذاته بلا رحمة. لقد هلكت... جسدي وروحي هلكا تماماً.في كل مرة كنتُ أفقد فيها الوعي واستفيق
الفصل 17: وثاق الدمنظر نحوي لثوانٍ معدودة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة غير مريحة البتة. كانت شفتي المتشققة تؤلمني جداً، وشعرتُ بدوار عنيف يلوّي رأسي؛ لم يكن الألم مقتصرًا على شفتي أو رأسي فحسب، بل كان يحتل جسدي بالكامل كأنه سمّ يسري في عروقي."اخلعي قميصكِ."أمر بصوت بارد كالشفرة، وقف مبتعداً من فوقي ليتيح لي مجالاً للحركة تحت نظراته الثاقبة."ماذا؟" نطقْتُ بها بوهن وعدم تصديق.نظر نحوي بعينين حمراوين اشتعلت فيهما حمرة الغضب، فارتعش جسدي تلقائياً برعب ذري."اخلعي قميصكِ اللعين الآن!"صاح بصوت عالي وهادر جعلني أقف ببطء شديد بسبب الوهن الذي يفتك بمفاصلي. كان الدوار عنيفاً يجعلني أترنح في وقوفي كأنني ثملة فقدت صوابها."انزعي قميصكِ الآن، سيرين."صوته الجاف والخالي من أي رحمة جعلني أمدّ يدي المرتجفتين بطاعة عمياء إلى طرف قميصي، لأخلعه ببطء غير متعمد؛ ربكة جسدي كانت تجعل حركتي ثقيلة جداً. لم أكد أرفع أطرافي حتى تقدم ووقف أمامي مباشرة، وقبض على يدي التي كانت لا تزال تتمسك بالثوب، وبحركة خاطفة حاسمة، رفعه بسرعة ورماه خلفه على الأرض، لأصبح بحمالة صدري فقط أمامه، مكشوفة وعارية أمام عينيه
الفصل 16: فتاة تفقدني عقليكلاركاقتربتُ منها في خفقة عين، وسحبتها من شعرها بعنف لتستدير ونظر إليّ وهي تئن بألم شديد."أنا هنا فقط من يملك الحق في الصراخ والشتم، هل فهمتِ أيّتها العاهرة الصغيرة؟!"نطقتُ بها من بين أسناني، وقبضت على عنقها ضد الباب الخشبي خلفها بقوة جعلتها تفقد الوعي فوراً وترتمي على الأرض كجثة هامدة.تركتها وصعدتُ إلى الأعلى، وأغلقتُ باب الغرفة خلفي بعنف وأنا أفرك وجهي بضيق... من تظن نفسها لكي تتطاول عليّ؟لم تمضِ فترة طويلة حتى هزّ المكان صوت طرقات متواصلة وعنيفة على باب القصر السفلِي، يرافقها صراخ متوسل من الخارج: "سيرين! هل أنتِ في الداخل؟ سيرين!"كان ذلك صوت العاهر روبرت... كنتُ أعلم أن الضربات لم تكن كافية لإنهائه. وهي كانت غائبة عن الوعي لثلاثة أيام تقريباً ولم تلاحظ مرور الوقت، ولا شك أن هذا اللعين قد استعاد بعض عافيته وجاء يبحث عنها.نزلتُ للأسفل فوجدتها لا تزال ملقاة على الأرض لم تفُق بعد، والباب يتلقى ضربات متتالية من روبرت ورجاله."تباً لكم جميعاً..." زمجرتُ بحنق.تطلعتُ إليها لثوانٍ... يا للعنة! هل سأحملها مجدداً؟وضعتُ يدي تحت ركبتيها والأخرى خلف ظهرها ورف
الفصل 15: أسيرة القصركلارككنت أراقبها بعمق من مكاني؛ كانت نائمة وجسدها يرتجف كل ثانية من صقيع القصر الخالي. تقلبت أكثر من مرة على الأرضية القاسية محاولة الحصول على وضعية مريحة دون جدوى، بينما كنتُ أجلس على الفراش أراقب صراعها الخفي في انتظار استيقاظها.لاحظتُ رموشها التي بدأت تحرك وترمش بثقل؛ لكي تفتح عينيها، لتظهر تلك الحدقتان الزرقاوان اللامعتان . استقامت بسرعة تنظر حولها بذهول، ولم تنتبه لوجودي كوني أجلس خلفها. تنفستْ بعمق وهي تواجهني بظهرها المرتجف.أستطيع سماع تدفق الدماء في عروقها بسرعة والشعور بتوترها الشديد؛ قلبها ينبض بسرعة جنونية وتنفسها يخرج مهزوزاً كطائر محتضر."لماذا جلبتني إلى هنا؟" قالتها دون أن تلتفت إليّ، محاولة ادعاء القوة.ابتسمتُ بجانبية على ثباتها الزائف؛ ارتجافة جسدها كانت تفضح الخوف القابع في أعماقها. وقفتُ بسلاسة وسرتُ بخطوات خفيفة حتى أصبحتُ خلفها تماماً. أبعدتُ خصلات شعرها المنسدلة على جانب عنقها الأبيض، لتنتشر رائحتها الشهية في الأرجاء وتغازل حواسي."أستطيع جلبكِ إلى حيث أشاء... وأنتِ لن تستطيعي فعل شيء حيال ذلك، أيّتها الصغيرة،" همستُ ببرود بجانب أذنها، ل
الفصل 14: صغيرة هاربةنظرتُ خلف روبرت بفزع جمد الدماء في عروقي، حين رأيته يقف هناك في عتمة الأشجار بهالته المخيفة، ينظر إلينا بعينين تتوهجان بحمرة دامية كجمر اشتعل في جحيم.ضمني روبرت إليه بشكل أقوى وكأنه يحاول حمايتي، لكن الغريب أنني شعرتُ برعب مفاجئ منه وحاولتُ الابتعاد عن صدره فوراً."روبرت..." همستُ باسمه بنبرة خائفة مرتجفة، ولكنه اكتفى بالهمهمة دون أن ينطق بكلمة، وكأنه يرفض الحديث.في هذه الأثناء، كان كلارك يتقدم نحونا بخطوات بطيئة، واثقة، ومستفزة، يسير بأسلوب يعذب أعصابي المشدودة ويزيد من وتيرة الرعب في صدري."روبرت!"صرختُ بها بكل ما أوتيت من قوة لعلّه يستفيق، ليرتد روبرت بحدة وينظر إليّ بذهول. وفي اللحظة ذاتها التي حاولتُ فيها فتح فمي لأحذره، بقعة حمراء داكنة بدأت تنتشر وتتوسع بسرعة مرعبة على قميصه الأبيض.اتسعت عينا روبرت بصدمة، ونظر إلى الدماء التي تغرق صدره، ثم رفع عينيه الموتى نحو عينيّ، ولثم بصوت متقطع يصارع الموت:"إهـ...ـربـي..."قبل أن أستوعب المشهد، انهار جسد روبرت المتصلب على الأرض مضرّجاً بدمائه، ليكشف من خلفه عن كلارك وهو يقف بكبرياء مظلم، وينظر إليّ بابتسامة ساخرة







