مشاركة

دمي ملك اللورد الميت
دمي ملك اللورد الميت
مؤلف: Semsem

1

مؤلف: Semsem
last update تاريخ النشر: 2026-07-13 01:11:45

الفصل الأول: قصر مهجور

في وقتنا الحالي

وصلت إلى المكان المعهود، ووقفت أنظر إليه بابتسامة عريضة.  

ها أنا في مغامرة جديدة... وأستطيع أن أشعر بالأدرينالين والسعادة تسري في عروقي.

لقد وصلت إلى لندن اليوم، تركت أمتعتي في الفندق، وتوجهت مباشرة نحو مغامرتي.

فتحت هاتفي ودخلت تطبيق إنستغرام، ثم بدأت البث المباشر. كان عدد التعليقات والإعجابات يتزايد بسرعة مذهلة.

قلبت الكاميرا إلى الخلف، وتأكدت أنها تلتقط كل شيء بوضوح، ثم حركت رأسي برضا.  

"أهلاً يا رفاق! ها أنا الآن أمام قصر كافيل الملكي." 

الحقيقة أنني لا أعرف الكثير عن القصر أو عائلة كافيل، كل ما أعرفه أنه قُتل وهو في الثلاثين من عمره تقريبًا، ويقول البعض إنه كان وسيمًا للغاية.

دفعت البوابة الثقيلة ودخلت إلى الداخل.  

"لحظة يا رفاق، سأفتح المصباح لأنني لا أرى شيئًا. الجو مظلم جدًا في هذا الوقت."

وضعت الهاتف في جيب سترتي، فتحت حقيبة ظهري، وبحثت حتى وجدت المصباح.  

فتحته... لكنه لم يعمل.  

"هل أنت تعمل حتى؟" 

ضربته عدة مرات بيدي.  

"ها أنت تعمل يا صغيري!" 

ابتسمت وأخرجت الهاتف مرة أخرى.  

"آسفة يا رفاق."

وجهت الهاتف نحو البوابة الكبيرة أمامي، ووضعت يدي عليها ودفعتها بقوة لأنها كانت ثقيلة جدًا.

نظرت إلى المكان حولي وأنا أمسح عينيّ.  

"يا إلهي... الظلام حالك في المكان، لا أستطيع رؤية شيء!"

كان هناك درج كبير ذو جهتين، ومدخلان؛ واحد على يميني والآخر على يساري.

تحدثت إلى المتابعين الذين كانوا يطلبون مني الصعود إلى الأعلى: "سأبدأ بالمدخل هذا أولاً، ربما تكون غرفة. وسأصعد للأعلى لاحقًا." 

نظرت حولي بصدمة وأنا أشير بالمصباح في كل اتجاه.  

"واو يا رفاق! هذا القصر سيكون رائعًا لو تم تنظيفه... إنه قصر ملكي حقًا!" 

ضحكت بسبب تعليقاتهم المتدفقة التي تطالبني أن أريهم المكان. 

"حسنًا حسنًا، اهدأوا!"

وجهت الهاتف في كل مكان داخل المدخل. المكان كان جميلًا لكنه قديم جدًا. هناك أريكة ضخمة بلون أحمر دامي، وطاولة أمامها مليئة بالأشياء المحطمة. وسائد الأريكة مبعثرة في كل مكان، ولوحات معلقة مائلة على الحائط وبعضها ملقى على الأرض.

وقفت مكاني وأنا أنظر إلى الهاتف.  

"لقد أخبرتكم... المكان جميل، لكن يبدو وكأن كارثة حدثت هنا."

بدأت أقرأ بعض التعليقات:

*"أخرجي بسرعة، العائلة كلها ماتت."*

*"يا فتاة لا تقفي وتقرئين التعليقات."*

*"اكملي التجول يا لعينة."*

*"أنتِ تريدين الموت لتدخلي بيت مهجور في هذه الساعة؟"*

*"من هو كلارك كافيل؟"*

*"هو الشاب الذي قتل هنا مع عائلته."*

أخذت نفسًا عميقًا وخرجت من المدخل وتوجهت للآخر.

"أعتقد أنها كانت غرفة معيشة ربما، لا أعلم."

تحدثت وأنا أتجول.

ذهبت إلى المدخل الآخر.  

"حسنًا، هذا شيء غريب ولعين."

قلت بصدمة وأنا أنظر إلى القاعة الكبيرة أمامي.  

"ما هذا؟ هذه العائلة غريبة! انظروا، إنها مجرد قاعة كبيرة، وهناك أرائك بيضاء لكنها متسخة جدًا فلا أستطيع تحديد لونها الحقيقي."

كنت أشير بالمصباح في كل اتجاه وأصور بهاتفي.  

"هناك بابان، واحد به نافذتان مستديرتان، والآخر أحمر بالكامل." 

*"اذهبي إلى ذي النافذتين الصغيرتين."*

*"يا فتاة اخرجي من هنا، أنا خفت وليس لي دخل."*

*"سيرين، أقسم سوف أخبر أمك إن لم تخرجي."*

"اللعنة، المشاهدات تعدت السبعين ألف شخص!" قلت بصدمة، ثم قرأت تعليقاتهم، ومن بينها تعليق دونا.  

"دونا يا لعينة، لا تخبري أمي!"

قلت وأنا أفتح الباب ذا النافذتين.

ابتسمت ابتسامة غبية.  

"أتعلمون يا رفاق... أنا خائفة."

"أوه، إنه المطبخ!"

أشرت بالمصباح لأريه للمتابعين. مطبخ كبير ونظيف بشكل غريب، يشبه مطابخ المطاعم الفاخرة، ويحتوي على أكثر من موقد.

"مثير!"

"إذن القاعة الكبيرة للاحتفالات يا رفاق!" 

وجدت بابًا حديديًا آخر داخل المطبخ.  

"هناك باب حديدي أيضًا في المطبخ."

*"ربما هي ثلاجة."*

*"ربما تكون هناك جثث."*

*"إنه مخزن أطعمة لأنه في المطبخ."*

*"ثلاجات أموات أو أشباح."*

*"سيرين يا لعينة اخرجي."*

*"اخرجي من هنا حبيبتي."*

*"هل أنتِ غبية؟ اخرجي من هنا الآن."*

*"هناك ظل عند الباب."*

"هناك ظل عند الباب؟" 

كنت أقرأ التعليقات حتى وصلت إلى الأخير.  

"ماذا؟ ما اللعنة؟"نظرت نحو الباب فلم أجد شيئًا.  

قلت بعصبية مصطنعة: "أنتَ غبي، لا يوجد شيء هناك! توقف عن إخافتي."

فتحت الباب بصعوبة بسبب انشغال يديّ.  

"أوه، هذا مخزن طعام... أو ثلاجة؟"

نظرت إلى الفواكه المرتبة على الأرفف.

*"أليس غريبًا كون هناك طعام؟"*  

*"لماذا هناك طعام بحق الرب؟!!"*  

*"أنتِ سوف تموتين، اخرجي يا غبية!"*  

*"سيرين، الطعام ليس فاسدًا؟"*  

*"أليس شيئًا غريبًا كون هناك طعام والمكان مهجور؟"*  

*"الطعام اللعين ليس فاسدًا، اخرجي من هنا!"*

"الطعام ليس فاسدًا؟ غريب كون الطعام ليس فاسدًا، أليس كذلك؟ كيف يوجد طعام من الأساس؟"  

سألت بتعجب ولكنني لم أجد شرحًا.

تنهدت وخرجت من الثلاجة أو مخزن الطعام الغبي، وخرجت أيضًا من المطبخ. "حسنًا، يكفي من هذا المطبخ اللعين."

"هناك باب آخر، هل أدخله؟" سألت وأنا أنظر حولي.

سوف أدخله." فتحت الباب الآخر في القاعة الكبيرة.

كان هناك طاولات وحولها مقاعد.  

"إنها غرفة طعام، يبدو كالمطعم؟ لا أعلم، ولكن يبدو أن المكان هنا كقاعات الزفاف."

خرجت من القاعة لأنه ليس هناك شيء مثير للاهتمام.

وقفت أمام الدرج الضخم.  

"اللحظة المنتظرة... هل أصعد؟"

*"اصعدي يا فتاة، ماذا تنتظرين؟"* 

*"هذا اللعين ليس معكِ لهذا يقول اصعدي."*

*"منظره فقط مخيف، كيف يكون إذا صعدتِ!"*

*"أنا لم أنجب منكِ أطفالًا بعد سيرين، اخرجي من هنا!"*

ضحكت على التعليق.  

"في أحلامك الوردية، أيها الوغد."  

ثم أكملت باقي التعليقات:

*"اصعدي اصعدي هيا!"*

*"واللعنة اخرجي، سيرين!"*  

*"أنا أريد أن أرى ماذا يوجد في الأعلى!"*  

*"هيا اصعدي، أنتِ هنا لذلك، لا تتراجعي!"*

"حسنًا حسنًا، سوف أصعد."

تنهدت وصعدت بداية الدرج، ووقفت أنظر إلى اليسار واليمين كون الدرج ذا جهتين.

سألت المتابعين: "يمين أم يسار؟"  

كان الأغلب يقولون يسارًا، لهذا ذهبت يمينًا.  

"آسفة." قلت وأنا أضحك لأنهم ينهالون عليّ بالشتائم.

صعدت الدرج، وكان هناك ممر طويل جدًا وهناك أكثر من عشرين بابًا أو غرفة.

"هل أدخل أم لا؟" سألت وفتحت أول باب أمامي.

هناك فراش متوسط الحجم، ومكتب صغير بجانب النافذة، وخزانة ملابس متوسطة الحجم أيضًا.

والكثير من الأوراق لفتت انتباهي، ذهبت إليها، ولكنني لم أكن أستطيع أن أمسكها بسبب يديّ المشغولتين، فأشرت بالمصباح على الأوراق.  

"إرينا عزيزتي، أعلم أنكِ تحملين طفلي الآن، ولكن ليس بمقدوري أن أفعل هذا بعد الآن. عائلتك تتحكم بي بكل شيء، وهذا الأمر أصبح مقززًا."

كنت أقرأ الرسالة بصوت مسموع؛ كي يسمع المتابعون أيضًا.

سألت وأنا أنظر إلى شاشة الهاتف: "يا رفاق، من هي إرينا؟"

*"أعتقد هي ابنة كافيل؟"*  

*"ربما هي زوجة كلارك."*  

*"ربما تكون حبيبة كلارك."*  

*"هي أخت كلارك يا حمقاء."*  

*"ربما تكون عشيقته."*  

*"هي أخت كلارك واللعنة، وابنة مانويل كافيل."*  

*"إرينا كافيل هي الابنة الكبرى للملك مانويل كافيل."*

تحدثت بصدمة وأنا أنظر إلى الأوراق مرة أخرى:  

"أوه، هي أخت كلارك إذن... وكانت حامل... اللعنة."

وجدت ورقة أخرى ولكن كتابتها كانت باهتة كثيرًا لأنها قديمة.

"لا أظن أن هذا سوف يكون جيدًا لنا بعد الآن... أبي قد جنّ... هو حقًا مجنون... أنا لا أريدكِ، إرينا، والطفل ستجهضينه."

قرأت بصوت عالٍ، وبعض الكلمات لم تكن واضحة لهذا لم أستطع قراءتها كلها.

تنهدت وأنا أتجه إلى باب الغرفة.  

"سوف أخرج من هذه الغرفة اللعينة."

خرجت منها ونظرت إلى الممر.  

"هل عليّ حقًا أن أدخل جميع الغرف؟" سألت وأنا أنظر إلى شاشة هاتفي.

*"لا يجب عليكِ أن تدخلي جميع الغرف، فقط اذهبي إلى الدرج الآخر."* قرأت هذا التعليق، ثم:

*"هناك ظل شخص بجانب اللوحة الكبيرة!"*  

*"أقسم أني رأيت ظل شخص عند اللوحة الكبيرة!"*  

*"سيرين، هناك ظل شخص عند اللوحة الكبيرة!"*

*"صدقي هذا أم لا، هناك شخص عند اللوحة الكبيرة!"*

*"هناك ظل، اهربي واللعنة!"*

"أي ظل؟ وأي لوحة؟"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (4)
goodnovel comment avatar
مروة العربي
روعة أستمري
goodnovel comment avatar
منال صلاح
بجد جميله جدا
goodnovel comment avatar
Mannar
حبيت البداية جدا
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • دمي ملك اللورد الميت    16

    الفصل 16: فتاة تفقدني عقليكلاركاقتربتُ منها في خفقة عين، وسحبتها من شعرها بعنف لتستدير ونظر إليّ وهي تئن بألم شديد."أنا هنا فقط من يملك الحق في الصراخ والشتم، هل فهمتِ أيّتها العاهرة الصغيرة؟!"نطقتُ بها من بين أسناني، وقبضت على عنقها ضد الباب الخشبي خلفها بقوة جعلتها تفقد الوعي فوراً وترتمي على الأرض كجثة هامدة.تركتها وصعدتُ إلى الأعلى، وأغلقتُ باب الغرفة خلفي بعنف وأنا أفرك وجهي بضيق... من تظن نفسها لكي تتطاول عليّ؟لم تمضِ فترة طويلة حتى هزّ المكان صوت طرقات متواصلة وعنيفة على باب القصر السفلِي، يرافقها صراخ متوسل من الخارج: "سيرين! هل أنتِ في الداخل؟ سيرين!"كان ذلك صوت العاهر روبرت... كنتُ أعلم أن الضربات لم تكن كافية لإنهائه. وهي كانت غائبة عن الوعي لثلاثة أيام تقريباً ولم تلاحظ مرور الوقت، ولا شك أن هذا اللعين قد استعاد بعض عافيته وجاء يبحث عنها.نزلتُ للأسفل فوجدتها لا تزال ملقاة على الأرض لم تفُق بعد، والباب يتلقى ضربات متتالية من روبرت ورجاله."تباً لكم جميعاً..." زمجرتُ بحنق.تطلعتُ إليها لثوانٍ... يا للعنة! هل سأحملها مجدداً؟وضعتُ يدي تحت ركبتيها والأخرى خلف ظهرها ورف

  • دمي ملك اللورد الميت    15

    الفصل 15: أسيرة القصركلارككنت أراقبها بعمق من مكاني؛ كانت نائمة وجسدها يرتجف كل ثانية من صقيع القصر الخالي. تقلبت أكثر من مرة على الأرضية القاسية محاولة الحصول على وضعية مريحة دون جدوى، بينما كنتُ أجلس على الفراش أراقب صراعها الخفي في انتظار استيقاظها.لاحظتُ رموشها التي بدأت تحرك وترمش بثقل؛ لكي تفتح عينيها، لتظهر تلك الحدقتان الزرقاوان اللامعتان . استقامت بسرعة تنظر حولها بذهول، ولم تنتبه لوجودي كوني أجلس خلفها. تنفستْ بعمق وهي تواجهني بظهرها المرتجف.أستطيع سماع تدفق الدماء في عروقها بسرعة والشعور بتوترها الشديد؛ قلبها ينبض بسرعة جنونية وتنفسها يخرج مهزوزاً كطائر محتضر."لماذا جلبتني إلى هنا؟" قالتها دون أن تلتفت إليّ، محاولة ادعاء القوة.ابتسمتُ بجانبية على ثباتها الزائف؛ ارتجافة جسدها كانت تفضح الخوف القابع في أعماقها. وقفتُ بسلاسة وسرتُ بخطوات خفيفة حتى أصبحتُ خلفها تماماً. أبعدتُ خصلات شعرها المنسدلة على جانب عنقها الأبيض، لتنتشر رائحتها الشهية في الأرجاء وتغازل حواسي."أستطيع جلبكِ إلى حيث أشاء... وأنتِ لن تستطيعي فعل شيء حيال ذلك، أيّتها الصغيرة،" همستُ ببرود بجانب أذنها، ل

  • دمي ملك اللورد الميت    14

    الفصل 14: صغيرة هاربةنظرتُ خلف روبرت بفزع جمد الدماء في عروقي، حين رأيته يقف هناك في عتمة الأشجار بهالته المخيفة، ينظر إلينا بعينين تتوهجان بحمرة دامية كجمر اشتعل في جحيم.ضمني روبرت إليه بشكل أقوى وكأنه يحاول حمايتي، لكن الغريب أنني شعرتُ برعب مفاجئ منه وحاولتُ الابتعاد عن صدره فوراً."روبرت..." همستُ باسمه بنبرة خائفة مرتجفة، ولكنه اكتفى بالهمهمة دون أن ينطق بكلمة، وكأنه يرفض الحديث.في هذه الأثناء، كان كلارك يتقدم نحونا بخطوات بطيئة، واثقة، ومستفزة، يسير بأسلوب يعذب أعصابي المشدودة ويزيد من وتيرة الرعب في صدري."روبرت!"صرختُ بها بكل ما أوتيت من قوة لعلّه يستفيق، ليرتد روبرت بحدة وينظر إليّ بذهول. وفي اللحظة ذاتها التي حاولتُ فيها فتح فمي لأحذره، بقعة حمراء داكنة بدأت تنتشر وتتوسع بسرعة مرعبة على قميصه الأبيض.اتسعت عينا روبرت بصدمة، ونظر إلى الدماء التي تغرق صدره، ثم رفع عينيه الموتى نحو عينيّ، ولثم بصوت متقطع يصارع الموت:"إهـ...ـربـي..."قبل أن أستوعب المشهد، انهار جسد روبرت المتصلب على الأرض مضرّجاً بدمائه، ليكشف من خلفه عن كلارك وهو يقف بكبرياء مظلم، وينظر إليّ بابتسامة ساخرة

  • دمي ملك اللورد الميت    13

    الفصل 13: همسات في الظلامتسمرتُ في مكاني، وشعرتُ ببرودة الموت تسري في أوصالي. نظر روبرت إلى الكلمة الملطخة على جانب السيارة ببرود مفاجئ وغريب، خالٍ من أي انفعال متوقع.ثم التفت إليّ، وقال بنبرة حاول جاهداً أن يصنع فيها الهدوء والمواساة: "تجاهليها سيرين... صبية الحي يفعلون حركات الشغب هذه طوال الوقت، إنهم مجرد مراهقين عابثين."لم أقتنع مطلقاً. كان هناك شيء نافر في تفسيره، شيء يصرخ في عقلي بأن هناك خطأ ما. اقتربتُ بتردد تحكمه ريبة عمياء، ومددتُ أصبعي المرتعش لألمس الحرف الأخير من تلك الكلمة الكابوسية.علقت المادة المبتلة اللزجة على بشرتي... رفعتها ببطء إلى أنفي، وفي اللحظة التالية داهمتني رائحة حديدية نفاذة ومقززة جعلت معدتي تقلب بحدة.*إنه دم طازج! دم لم يجف بعد!*شعر روبرت بذهولي وتراجع خطواتي للخلف، فاقترب بخطى حثيثة ولمس المادة بيده هو الآخر. خيّم صمت مريب وخانق بيننا لم يقطعه سوى صفير الريح الباردة بين أغصان الأشجار. لم يكن هذا مجرد شغب شوارع أو عبث مراهقين... هذا توقيع صريح، رسالة دمّوية حادة من كلارك كافيل.إنه يطاردني، يلاحق أنفاسي، ويثبت ملكيته الملعونة لي بدمائه... أو بدمائي

  • دمي ملك اللورد الميت    12

    الفصل 12: ظل الدمفتحْتُ عينيّ بثقل كأنما أقتلع جفنيّ من طبقات من الجليد. كان البرد ينهش جسدي باستمرار، والشرائح الباردة للأرضية الحجرية أسفلي لم ترحم ثيابي الخفيفة.كل عضلة في جسدي كانت تصرخ بألم مكتوم. وعندما حاولت التحرك، امتدت وهجة حارقة في رقبتي وخصري جعلتني أنتحب بصوت خفيض. صارعتُ الدوار والنعاس الخانق، ووقفتُ بصعوبة بالغة وأنا أترنح كأعمى في العتمة.ترجلتُ بخطوات واهنة نحو الحمام. وما إن أنرتُ الضوء حتى داهمني شعاع أبيض حاد جعل عيني تدمعان بحدّة. تنفستُ الصُّعداء لثانية، قبل أن ألتفت إلى المرآة... لتسقط مني شهقة رعب خرساء.كان وجهي باهتاً كالموتى، وجنتي اليسرى متورمة بقعة بنفسجية قاتمة، وجانب شفتي متأكلاً بدم جاف. أما رقبتي... فقد كانت اللوحة الأكثر رعباً؛ ثقبان غائران محاطان بهالة أرجوانية مزرقة، وآثار أصابع قاسية طُبعت بعنف على جلدي عند خصري كأنها كَيّ بالنار.عيناي الذابلتان كانتا محمرتين وممتلئتين بدموع لم تجد مقراً لتسقط فيه. أما جرح جبيني من ارتطامي بالأرض، فكان قد جفّ مخلّفاً خطاً عنابياً متخثراً.وضعْتُ يدي على الجدار لأسند نفسي، ووراء زفيري المرتجف، تردد في صدري ذات ال

  • دمي ملك اللورد الميت    11

    الفصل 11: مصاص دماء منحرف عينيّ توسعت وقلبي نبض بسرعة عند طلبه أن أخلع ملابسي. هل يمزح معي؟ حركت رأسي بالنفي. ويبدو أن رفضي لم يرضه، لأنه أمسك شعري بين يديه بقوة وقرباني له "عندما أطلب شيئًا تنفذينه فحسب، فهمتِ؟" قال من بين أسنانه، وهذا جعلني أرتجش بسبب صوته. أومأت بالنفي مرة أخرى، وأنا أشعر بالجحيم في رأسي من قوة شدّه لشعري. فضحك بسخرية: "أنتِ عاهرة. لقد خرج من غرفتكِ ثلاث رجال وترفضين أن تتعري، وخرجتِ راكضة من الغرفة بثياب نومك مثل العاهرات، أنتِ مجرد عاهرة." صرخ بصوت حاد، ولم يكن بوسعي فعل شيء غير البكاء. لقد كنت حقًا خائفة، وهذه المرة الأولى التي أخاف بها بهذا الشكل، شعرت أن لا مفر من هذا الشخص الذي تورطت معه بسبب قصر لعين. لم أكن أريد من هذا كله أن يحدث. كل ما في الأمر أنني كنت أبحث عن مغامرة، وكل ما أستطيع أن أقوله هو: أسوأ شيء حدث لي هو الذهاب إلى قصر كلارك كافيل الميت. ترجيت بهمس وبكاء: "أرجوك أتركني." ولكنه لم يعطني له عزاء، وأمر بصوت حاد جعل من جسدي يرتجف بخوف: "أريدك عارية الآن." "أنا لن أفعل." مع إنهائي جملتي وجدت وجهي يلتف للجهة الأخرى وظهري يضرب في الجدار

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status