Share

الفصل الثاني

last update publish date: 2026-05-13 22:39:57

قالت ليل بإصرار: أكيد لا طبعا يا سها يمكن عندها أسبابها الخاصة، لو سمحت متقوليش كدة دي بنت عمي مهما كان.

نظر لها الجميع بتعاطف، طالما كانت رقيقة القلب هادئة و لا تظن السئ بأحد ولكن ابنة عمها تستغل أي فرصة لتتطاول عليها و هذه كانت أول مرة تصدها ليل و تُوقفها عند حدها، كانت سها محقة فى أن ليل أجمل من غدير، كانت ليل ذات بشرة بيضاء، ليست شديدة البياض ولكن تناسب ملامحها الرقيقة و يتخذ وجهها شكل الدائرة مع حواجب عريضة أسفلها عيون رمادية رائعة ورثتها من والدتها مع شفاه ممتلئة ولكن ليس كثيرا ويكتمل جمال مظهرها بشعر بنى ناعم يصل طوله إلى قبل منتصف ظهرها بقليل، لم تكون طويلة أو قصيرة بل طولها متوسط مناسب.

بعد قليل نهضت وودعت صديقاتها على أن يلتقوا مساء فى مقهى مشهور للاحتفال بيوم ميلاد إحدى أصدقائهم.

ركبت سيارتها وانطلقت بها وهى تشرد بأفكارها بعيدا، فكرت أكثر فى غدير وكيف تغيرت علاقتهما على مر السنين من أقرب الأصدقاء إلى أن حولتها غدير لتكون عدوة لها ونفتها بعيدا دون أن تخبرها بالسبب مع أنها تعلم حاجة ليل إليها، سمعت بوق سيارة فانتفضت لأنها كانت شاردة ووجدت أن سيارة خلفها تحاول العبور ولكن ليل تسد عليها الطريق فانحنت بالسيارة إلى جانب الطريق، وصلت منزلها فركنت سيارتها ثم هبطت و دلفت إلى صالون المنزل، كان فارغا ف اتجهت لغرفة الطعام، وجدت زوجة والدها تجلس على طاولة الطعام.

اقتربت منها ليل وهى تقول بإهتمام: أهلا يا طنط أحلام أُمال بابا فين ؟

رفعت زوجة والدها نظرها من الهاتف الذى بيدها ونظرت لها ببرود، كانت زوجة والدها منذ حوالى سنة ونصف، لم تكن كبيرة فى السن للغاية، بل كانت فى الأربعينات من عمرها، كانت جميلة تمتلك شعر أسود يظهر به بعض الشيب الذى تُسرع زوجة والدها لإخفاءه بصبغات الشعر، تمتلك ملامح حادة نوعا ما وعيون بنية يظهر فيها ما لا تقوله أحيانا كما أنها مولعة بالملابس والموضة وكانت حاليا تضع مكياج متكلف للغاية مع أنها تتناول الغداء فقط وليست ذاهبة لأي مكان.

أحلام ببرود: بيغير هدومه فوق و نازل علشان نتغدي سوا.

جلست ليل أمامها وهى تبتسم لها: كويس أنه بابا موجود النهاردة و هنتغدي كلنا سوا بقالنا فترة متجمعناش كدة.

لم ترد زوجة والدها ف تحدثت ليل مجددا بتردد : إيه رأيك نطلع المول سوا بكرة ؟

رفعت أحلام حاجبها دليل عدم إعجابها: ونطلع مع بعض يا ليل هو أنتِ معندكيش أصحاب ؟

أبتسمت ليل محرجة: ايوا بس حبيت نطلع أنا وأنتِ عادى مع بعض يعنى نخرج سوا.

رمقتها أحلام بنظرات متعالية وقالت بحزم: لا أنا مش عايزة أخرج معاكِ يا ليل أنا مش فاضية للعب العيال ده، أنا مشغولة طول الوقت.

اخفضت رأسها إلى الطبق الذى أمامها وقد شعرت أن مشاعرها قد جُرحت بشكل كبير، لقد حاولت أن تتقرب من زوجة والدها طوال الوقت لسببين، أولاهما والدها حتى لا يقلق من أن أبنته ربما ترفض زوجته وهو يستحق أن يكون سعيد و الثاني لأن والدة ليل توفيت منذ صغرها و قد ظنت أنها تستطيع تعويض ذلك فى زوجة والد مُحبة ولكن أغلب محاولاتها قُوبلت بالرفض و الصد و غالبا ما تتعامل معها زوجة والدها ببرود كما أنها ترفض مشاركتها أي شئ.

دخل والدها الغرفة ف رفعت بصرها و أشرق وجهها بإبتسامة سعيدة، نهضت ليل وهى تتجه لوالدها: بابا وحشتني.

احتضنتها والدها بحب كبير: حبيبتى عاملة إيه ؟

نظرت له بحنان: الحمد لله كويسة بس زعلانة منك لأنك بقالك فترة مش بتقعد معايا زي الأول.

مسح على شعرها: معلش يا حبيبتى بس مشاغل الشغل بقت كتيرة أوى الفترة دى علشان بعض الصفقات وأن شاء الله تنتهي قريب وأرجع أقعد معاكِ تانى.

قالت لها زوجة والدها بمزاح يحمل فى طياته توبيخ بينما يجلسون على الطاولة: بلاش تعملي كدة مع باباكِ يا ليل أنتِ مش طفلة صغيرة ولازم تقدري أنه بيبقي مشغول غصب عنه.

ربت والدها على يدها بينما ينظر لزوجته بتحذير : ليل مش طفلة هى بس متعلق بيا شوية وأنا معود بنتي على كدة من وهى صغيرة ف طبيعى تزعل لما تحس أني مُقصر معاها.

أبتسمت أحلام له و قالت بإرتباك تحاول أن تبرر موقفها: طبعا يا حبيبى لكن أنا كان قصدي بردو أوضح لها أنه ده مش بمزاجك وطبعا أنت مضغوط لوحدك.

نظر لابنته بحب: حتى لو، ده ميمنعنيش عن بنتى الوحيدة.

أبتسمت له ليل بحب كبير ثم بدأوا الأكل بهدوء.

قال لها والدها: هتعملي إيه النهاردة يا حبيبتى؟

ليل بحماس: هنروح نحتفل بعيد ميلاد صاحبتي النهاردة يا بابا هنسهر مع بعض شوية.

والدها بهدوء: تمام يا حبيبتى بس متتأخريش طبعا، وأنا هروح مع طنط أحلام لعشاء عمل ومش هنتأخر.

أومأت برأسها وأكملت طعامها بهدوء ثم صعدت إلى غرفتها حتى تستريح قليلا ونامت ثم استيقظت ونظرت إلى الساعة وجدتها الساعة السابعة فنهضت لتستعد.

أخذت حماما سريعا ثم ارتدت ملابسها، كانت ترتدي فستان أسود يصل طوله إلى بعد ركبتها جميلا و صففت شعرها وتركته لينسدل على كتفيها مظهرا جمال وجهها و لم تضع أي تبرج غير كحلا فى عينيها و أحمر شفاه باللون الوردى.

هبطت سريعا و ودعت والدها وزوجته ثم انطلقت إلى المقهى، اتصلت برولا لتخبرها أن الجميع هناك فى انتظارها،وصلت إلى المقهى الكبير الفخم الذى يطل على النيل، كان هذا المقهى يجمع بين الرقى والفخامة ولا يرتاده عادة إلا الذى يملكون الوفير من المال.

رأت أصدقائها فسارت إليها وجلست معهم، بعد الإحتفال و إطفاء الشموع، أعطت الهدية لصديقتها ثم جلست بهدوء تشرتف عصيرها بينما الجميع يتحدثون بمرح و يلتقطون الصور.

انتبهت إليها رولا فاقتربت منها: مالك يا ليل قاعدة لوحدك ليه؟

رفعت بصرها إليها: مفيش حابة أقعد لوحدى شوية و أنتِ عارفة مش بحب الأجواء دى أصلا.

مدت رولا يدها إليها بإبتسامة: طب إيه رأيك نقف هناك على النيل شوية ؟ المنظر حلو جدا وهيهدي أعصابك.

أمسكت بيدها ونهضت معها وفى يدها كوب العصير ثم ذهبوا ليقفوا عند السور الذى يطل على النيل، وقفا بصمت وقد ساعدها الجو اللطيف و المنظر الساحر على تهدئة أعصابها والاسترخاء تماما.

قالت رولا : عاملة ايه دلوقتى ؟

أبتسمت لها ليل بإمتنان: أحسن بكتير شكرا جدا يا رولا.

قالت رولا بعتاب مازح: متقوليش كدة إحنا أخوات

ثم أكملت بنزق: وبعدين أنا مش عاجبني الحالة اللى أنتِ فيها دى.

تنهدت ليل: ولا أنا بجد بس بحاول وحاسة أنه كل حاجة حواليا مش مساعداني.

ربتت رولا على ظهرها: لا يا حبيبتى متقوليش كدة، فكرة فى نفسك بس قبل أي حاجة وهتبقي بخير، هى دى مشكلتك يا ليل مش بتعرفي تكوني أنانية لنفسك وتفكري فى مصلحتك مرة قبل أي حد تانى.

رفعت ليل كتفيها بقلة حيلة وأبتسمت لها وأظهرت تعبيرا طفولي: دى أنا!

ضحكت رولا بصوت عالى: ومين يقدر يغيرك بس! يلا نرجع علشان محدش يزعل أننا سابينهم وقاعدين لوحدنا.

التفتوا عائدين و ليل تضحك مع صديقتها بسبب مزاحها، كانت تنظر إلى رولا بضحك عندما اصطدمت بأحد وانسكب العصير على فستانها فشهقت بقوة.

سمعت صوت رولا يقول بحدة: أيه يا بنى أدم أنت مش تاخد بالك!

وضعت يدها على ذراع رولا وهى تحاول تنظيف نفسها : مفيش مشكلة يا رولا حصل خير، يلا بس علشان الحق أنضف الفستان.

رفعت رأسها عندما سمعت صوتََا ساخرََا يقول: مش مستغرب خالص اللى حصل طالما أنتِ لأنه واضح أنه دى طبيعتك وطبع فيكِ.

اتسعت عينيها بذهول و قالت: هو أنت!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • دوائر الخداع   الفصل الأربعون

    وقفت غدير أمام ليل وهي تعبث بأصابعها في توتر قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت بحبك جدًا يا ليل... عمري ما اعتبرتك مجرد بنت عمي، أنتِ كنتِ صاحبتي وأختي.تنهدت ثم أكملت:_بس لما كبرنا بدأت أسمع كلام كتير... ماما كانت دايمًا تقارن بينا، وتقولي ليه مش زي ليل؟ ليه ليل أحسن؟ وليه درجاتها أعلى؟ في الأول كنت بتجاهل الكلام، لكن مع الوقت بدأ يأثر فيا.ازدادت نبرتها خفوتًا:_وبعدين بابا كمان بقى يعمل نفس الحاجة، وكل شوية أسمع "خليكِ زي ليل" و"اتعلمي من ليل". لحد ما لقيت نفسي بغير منك وأنا مش واخدة بالي.أطرقت برأسها وأضافت بأسى:_وزاد الطين بلة إن ناس حواليّا كانوا يقربوا مني علشان يوصلوا ليكِ، فبقيت أحس إني دايمًا في ضلك. بدل ما ألوم الناس، بدأت ألومك أنتِ.رفعت عينيها المليئتين بالدموع:_عارفة إن ده مش مبرر، وعارفة إني ظلمتك. بس ده اللي حصل فعلًا... وأنا ندمت على كل لحظة أذيتك فيها.حدقت إليها ليل بصمت للحظات، ثم قالت بهدوء يشوبه الحزن:_أنا زعلت منكِ فعلًا يا غدير... وزعلي كان كبير كمان.انخفضت عينا غدير إلى الأرض.فأكملت ليل بصوت خافت:_مش علشان كنتِ بتضايقين وبس، لكن علشانك كنتِ أقرب واحدة ل

  • دوائر الخداع   الفصل التاسع والثلاثون

    تنهدت وهي تغلق الهاتف من جديد. لا... ليس الآن. كانت ليل قد عادت إليها أخيرًا بعد غياب طويل، ولم تشأ أن تفسد عليهما هذه اللحظات أو تثقل على صديقتها بمواجهة جديدة قبل أن تستعيد بعضًا من هدوئها.حين عادت ليل، أخفت رولا أفكارها جانبًا، وانشغلت بالحديث معها، مر الوقت سريعًا بين الذكريات والضحكات الخفيفة والأحاديث المتفرقة. ورغم أن ليل حاولت أن تبدو بخير، فإن رولا كانت تلاحظ بين الحين والآخر ذلك الحزن الساكن خلف عينيها.وحين حان وقت المغادرة، عانقتها بقوة مرة أخرى. _هاجي لك بكرة بإذن الله. ابتسمت ليل: _وأنا هستنى.غادرت رولا وهي تشعر بسعادة كبيرة لأنها وجدتها أخيرًا، لكن شيئًا آخر ظل يرافقها طوال الطريق إلى المنزل. غدير....طوال المساء لم يغادرها التفكير فيها.جلست على سريرها أكثر من مرة ممسكة بهاتفها، ثم تعود وتضعه جانبًا.مرة تقول لنفسها إن من حق غدير أن تعرف.ومرة أخرى ترى أن القرار ليس قرارها وحدها، وأن ليل ربما لا تكون مستعدة لرؤيتها بعد.حتى أثناء تناول العشاء وجدت نفسها شاردة الذهن، سألتها والدتها عن سبب صمتها، فاكتفت بابتسامة صغيرة وتحججت بالإرهاق. لكن الحقيقة أن عقلها لم يتوقف

  • دوائر الخداع   الفصل الثامن والثلاثون

    خرج نور بعد دقائق وهو يحمل مفاتيح سيارته، ثم أشار لها أن تتبعه.سارت خلفه بسرعة وكأنها تخشى أن تستيقظ من حلم جميل وتكتشف أن كل ما حدث مجرد وهم.فتح لها باب السيارة ثم استدار إلى مقعد القيادة، جلست وهي تعصر حقيبتها بين يديها بقوة من شدة التوتر.انطلقت السيارة في الطريق بينما ساد الصمت للحظات.كانت رولا تنظر من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق إطلاقًا. كان مشغولًا بوجه واحد فقط.ليل.ليل التي بحثت عنها طويلًا.ليل التي كانت تدعو كل ليلة أن تكون بخير.ليل التي ستراها أخيرًا بعد كل تلك الشهور.التفتت فجأة إلى نور وقالت بلهفة:_هي كويسة صح؟نظر لها سريعًا ثم أومأ:_الحمد لله.تنهدت براحة وكأن جبلًا أزيح عن صدرها._يعني بجد بخير؟ مش بتقول كدة علشان تطمني؟ابتسم نور ابتسامة خفيفة:_لا، بجد بخير.سكتت قليلًا قبل أن تسأله:_كانت فين طول الفترة دي؟ إيه اللي حصل لها؟تردد للحظة ثم قال بهدوء:_الأفضل أنها هي اللي تحكيلك بنفسها.أومأت بتفهم،كانت تعلم أن هناك أمورًا ربما لا يحق لها معرفتها قبل أن تخبرها بها ليل بنفسها، مرت لحظات قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت خايفة إني مش هلاقيها، أو إني عمري م

  • دوائر الخداع   السابع والثلاثون

    قال طه بثقة:_ مع كل اللي عرفته ده أنا متأكد مش شاكك وبس.وضع نور تلك النقطة في باله أيضا حتى يتحرى عنها لأنه واضح أنه هناك مفاجأت كثيرة على وشك الظهور.استعدت كلا من غدير ورولا فى الصباح الباكر لمراقبة أحلام حتى يكتشفوا مكان فارس ولإيجاد طريقة لكشفها، جلسوا فى سيارة رولا بقرب من منزلها فى مكان غير مكشوف حتى لا يشعر أحدا من الحراس بهم.قالت غدير بشك:_أنتِ متأكدة أنه الطريقة دي هتنجح؟ أنا مش عارفة إحنا مستنين إيه أصلا!نظرت لها رولا بجمود وقالت بإقتضاب:_عندك حل تاني؟نظرت لها غدير بحيرة ثم رفعت كتفيها بمعني لا أعلم وجلسوا لفترة يراقبون بملل، فجأة خرجت سيارة من المنزل فتأهبوا وانطلقت رولا وراء السيارة بحذر حتى لا يكتشف أحد أنها تتبعها، وصلوا إلى مول راقي ثم هبطت من السيارة أحلام من ناحية ومن الناحية الأخرى فارس أو بمعنى أصح سامر.شهقت الفتاتان عند رؤيته ونظرتا إلى بعضهما بإنتصار.قالت غدير:_دلوقتي إيه؟أطفئت رولا السيارة والتفتت إلى غدير:_دلوقتي هنمشي وراهم.ساروا ورائهم وهما يحاولون وضع مسافة قدر الإمكان بينهم حتى لا يروهم.عند أحلام وسامر قالت أحلام بملل:_مفيش حاجة حلوة أنا هروح

  • دوائر الخداع   الفصل السادس والثلاثون

    جلست بجانبها وهي تربت على يدها بمرح:_متخافيش مش هيأكلك.برقت لها ليل بعيونها بعتاب فضحكت نهلة، دلف نور فنظرت ليل إلى يديها متوترة.قال بصوت هادئ:_أخبار صحتك يا ليل؟ليل بصوت منخفض يكاد يقارب الهمس:_الحمد لله بخير.رن هاتف نهلة فأجابت، تغيرت معالم وجهها أثناء الحديث و بقلق قالت:_طب حاسة بأيه؟ خليكِ عندك أنا جاية حالا.نهضت بقلق وهي تجمع حاجياتها فقالت ليل بقلق:_فى إيه؟ردت نهلة بتوتر:_ماما تعبانة وحاسة أنه السكر زاد عندها فجأة أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا ليل.قالت ليل باندفاع:_طب أستني أنا جاية معاكِ.نظر لها نور بدهشة أما نهلة توجهت لها بعتاب ظاهر في عيونها:_لا خليكِ الموضوع مش مستاهل، أنا هبقي أكلمك.علمت ليل أن عتاب نهلة موجه لها لأنها أرادت مرافقتها بسبب ضيقها أكثر من قلقها على والدتها لذلك صمتت.قال نور بسرعة:_طب اتفضلي أنا هوصلك.نهلة برفض:_لا لا خليك أنا هاخد تاكسي.نور بإصرار:_لا طبعا إحنا هنكون أسرع بالعربية وكمان هكلم الدكتور يشوف والدتك ويجي لينا على هناك.قالت نهلة له بإمتنان:_شكرا جدا يا حضرة الضابط.قال نور وهو ينهض:_لا شكر على واجب أنا هنزل أجهز العربية وأستناك

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس والثلاثون

    أجاب نور بعجلة:_كانت بتزور باباها فى المقابر وأغمى عليها.نظرت لها والدته بشفقة ثم دلفت نهلة معهم إلى الغرفة حيث وضع ليل ثم خرج ليتصل بالطبيب.جاء الطبيب فحصها وأعلن أن نفسيتها سيئة ودرجة حرارتها مرتفعة قليلا وتحتاج إلى العناية والراحة في السرير لمدة يومين.وقف نور على باب الغرفة ونادى نهلة بصوت مقتضب، خرجت وراءه فأشار لها بالتوجه إلى مكتبه.نور بنبرة جدية:_دلوقتي أنا بطلب منك أعرف كل حاجة عن اللي حصل لليل ومش هقبل منك لا كإجابة.توترت نهلة ونظرت إلى الأرض فقال نور بحنق:_يا نهلة أنتِ مش فاهمة ليه أنه أنا مش هأذيها ولا عايز أعمل أي حاجة تضر بيها، أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل ليها يمكن أقدر أساعدها تخرج من اللي هي فيه.تطلعت له نهلة بريبة:_هتقدر تجيب لها حقها؟عقد حاجبيه استغرابا لكلامها ولكن قال بثقة:_هقدر أجيب لها حقها من أي حد اذاها في يوم.تنهدت نهلة تنهيدة عميقة قبل أن تبدأ فى سرد ما حدث مع ليل من فارس وأحلام، كانت عيون نور تتسع بقوة كلما سمع أكثر من نهلة حتى جحظت من شدة الصدمة عندما انتهت، ملامح وجهه مصدومة كلياً وهو يفكر أي بشر قد يفكر في أفعال شيطانية كهذه؟شعر بقلبه يُعصر من

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس والعشرون

    صرخت ليل بعدم تصديق: _مستحيل! أنتِ كدابة! ردت أحلام بلامبالاة: _الأوراق تثبت كل حاجة وأنه كل حاجة ملكي، أنا بس كنت سايباكِ شفقة علشان موت شريف لكن مش هينفع استحملك أكتر من كدة. صاحت ليل بقوة: _أنا مستحيل أصدقك بابا ميعملش كدة أبدا! زمت أحلام شفتيها: _هو فعلا ميعملش كدة لوحده أنا كنت م

  • دوائر الخداع   الفصل التاسع والعشرون

    قالت نهلة بتفكير:_أنا هروح بيتي دلوقتي وبفكر أخد ليل معايا البيت، إيه رأيك يا ليل؟أومأت ليل برأسها بسرعة فقال نور بضيق:_بس هتعملي إيه أما تاخديها معاكِ البيت؟ردت نهلة بعفوية:_هتعيش معايا زي ماهي عايزة.تضايق نور بشدة فقد كان يرغب فى عودة ليل معه إلى منزله، ولكن الآن ستبتعد عنه فى النهاية هذه ر

  • دوائر الخداع   الفصل السابع والعشرون

    كانت تحرك رأسها يمين ويسار بقوة ثم بدأت تصرخ وتنادي والدها، استيقظ نور على صراخها ونهض بدهشة وخرج من الغرفة التي ينام بها ليجد والدته أيضا خرجت من غرفتها وأشارت له أن ينتظر عنده بينما تدلف إلى ليل . أسرعت إلى ليل وهي تهزها ففتحت ليل عيونها تنظر لها بعيون متسعة ثم نظرت حولها بعدم استيعاب وعادت تحدث

  • دوائر الخداع   الفصل الثاني والعشرون

    رن حديثه فى الممر بأكمله وكرر عقل ليل الكلمات مرارا وتكرارا دون أن تفهم منها شيئا، فقط وقفت تحدق بالطبيب بدون تعبير .صرخت أحلام وهى تضع يدها على فمها تنهار على الكرسي والطبيب يركض إليها مع ممرضة لتهدئتها بينما ليل تقف مكانها تنظر إلى مكان وقوف الطبيب كأنه مايزال يقف أمامها.ارتعش فكها ثم دموع تنهم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status