Masukقالت ليل بإصرار: أكيد لا طبعا يا سها يمكن عندها أسبابها الخاصة، لو سمحت متقوليش كدة دي بنت عمي مهما كان.
نظر لها الجميع بتعاطف، طالما كانت رقيقة القلب هادئة و لا تظن السئ بأحد ولكن ابنة عمها تستغل أي فرصة لتتطاول عليها و هذه كانت أول مرة تصدها ليل و تُوقفها عند حدها، كانت سها محقة فى أن ليل أجمل من غدير، كانت ليل ذات بشرة بيضاء، ليست شديدة البياض ولكن تناسب ملامحها الرقيقة و يتخذ وجهها شكل الدائرة مع حواجب عريضة أسفلها هيون رمادية رائعة ورثتها من والدتها مع شفاه ممتلئة ولكن ليس كثيرا ويكتمل جمال مظهرها بشعر بنى ناعم يصل طوله إلى قبل منتصف ظهرها بقليل، لم تكون طويلة أو قصيرة بل طولها متوسط مناسب. بعد قليل نهضت وودعت صديقاتها على أن يلتقوا مساء فى مقهى مشهور للاحتفال بيوم ميلاد إحدى أصدقائهم. ركبت سيارتها وانطلقت بها وهى تشرد بأفكارها بعيدا، فكرت أكثر فى غدير وكيف تغيرت علاقتهما على مر السنين من أقرب الأصدقاء إلى أن حولتها غدير لتكون عدوة لها ونفتها بعيدا دون أن تخبرها بالسبب مع أنها تعلم حاجة ليل إليها، سمعت بوق سيارة فانتفضت لأنها كانت شاردة ووجدت أن سيارة خلفها تحاول العبور ولكن ليل تسد عليها الطريق فانحنت بالسيارة إلى جانب الطريق، وصلت منزلها فركنت سيارتها ثم هبطت و دلفت إلى صالون المنزل، كان فارغا ف اتجهت لغرفة الطعام، وجدت زوجة والدها تجلس على طاولة الطعام. اقتربت منها ليل وهى تقول بإهتمام: أهلا يا طنط أحلام أُمال بابا فين ؟ رفعت زوجة والدها نظرها من الهاتف الذى بيدها ونظرت لها ببرود، كانت زوجة والدها منذ حوالى سنة ونصف، لم تكن كبيرة فى السن للغاية، بل كانت فى الأربعينات من عمرها، كانت جميلة تمتلك شعر أسود يظهر به بعض الشيب الذى تُسرع زوجة والدها لإخفاءه بصبغات الشعر، تمتلك ملامح حادة نوعا ما وعيون بنية يظهر فيها ما لا تقوله أحيانا كما أنها مولعة بالملابس والموضة وكانت حاليا تضع مكياج متكلف للغاية مع أنها تتناول الغداء فقط وليست ذاهبة لأي مكان. أحلام ببرود: بيغير هدومه فوق و نازل علشان نتغدي سوا. جلست ليل أمامها وهى تبتسم لها: كويس أنه بابا موجود النهاردة و هنتغدي كلنا سوا بقالنا فترة متجمعناش كدة. لم ترد زوجة والدها ف تحدثت ليل مجددا بتردد : إيه رأيك نطلع المول سوا بكرة ؟ رفعت أحلام حاجبها دليل عدم إعجابها: ونطلع مع بعض يا ليل هو أنتِ معندكيش أصحاب ؟ أبتسمت ليل محرجة: ايوا بس حبيت نطلع أنا وأنتِ عادى مع بعض يعنى نخرج سوا. رمقتها أحلام بنظرات متعالية وقالت بحزم: لا أنا مش عايزة أخرج معاكِ يا ليل أنا مش فاضية للعب العيال ده، أنا مشغولة طول الوقت. اخفضت رأسها إلى الطبق الذى أمامها وقد شعرت أن مشاعرها قد جُرحت بشكل كبير، لقد حاولت أن تتقرب من زوجة والدها طوال الوقت لسببين، أولاهما والدها حتى لا يقلق من أن أبنته ربما ترفض زوجته وهو يستحق أن يكون سعيد و الثاني لأن والدة ليل توفيت منذ صغرها و قد ظنت أنها تستطيع تعويض ذلك فى زوجة والد مُحبة ولكن أغلب محاولاتها قُوبلت بالرفض و الصد و غالبا ما تتعامل معها زوجة والدها ببرود كما أنها ترفض مشاركتها أي شئ. دخل والدها الغرفة ف رفعت بصرها و أشرق وجهها بإبتسامة سعيدة، نهضت ليل وهى تتجه لوالدها: بابا وحشتني. احتضنتها والدها بحب كبير: حبيبتى عاملة إيه ؟ نظرت له بحنان: الحمد لله كويسة بس زعلانة منك لأنك بقالك فترة مش بتقعد معايا زي الأول. مسح على شعرها: معلش يا حبيبتى بس مشاغل الشغل بقت كتيرة أوى الفترة دى علشان بعض الصفقات وأن شاء الله تنتهي قريب وأرجع أقعد معاكِ تانى. قالت لها زوجة والدها بمزاح يحمل فى طياته توبيخ بينما يجلسون على الطاولة: بلاش تعملي كدة مع باباكِ يا ليل أنتِ مش طفلة صغيرة ولازم تقدري أنه بيبقي مشغول غصب عنه. ربت والدها على يدها بينما ينظر لزوجته بتحذير : ليل مش طفلة هى بس متعلق بيا شوية وأنا معود بنتي على كدة من وهى صغيرة ف طبيعى تزعل لما تحس أني مُقصر معاها. أبتسمت أحلام له و قالت بإرتباك تحاول أن تبرر موقفها: طبعا يا حبيبى لكن أنا كان قصدي بردو أوضح لها أنه ده مش بمزاجك وطبعا أنت مضغوط لوحدك. نظر لابنته بحب: حتى لو، ده ميمنعنيش عن بنتى الوحيدة. أبتسمت له ليل بحب كبير ثم بدأوا الأكل بهدوء. قال لها والدها: هتعملي إيه النهاردة يا حبيبتى؟ ليل بحماس: هنروح نحتفل بعيد ميلاد صاحبتي النهاردة يا بابا هنسهر مع بعض شوية. والدها بهدوء: تمام يا حبيبتى بس متتأخريش طبعا، وأنا هروح مع طنط أحلام لعشاء عمل ومش هنتأخر. أومأت برأسها وأكملت طعامها بهدوء ثم صعدت إلى غرفتها حتى تستريح قليلا ونامت ثم استيقظت ونظرت إلى الساعة وجدتها الساعة السابعة فنهضت لتستعد. أخذت حماما سريعا ثم ارتدت ملابسها، كانت ترتدي فستان أسود يصل طوله إلى بعد ركبتها جميلا و صففت شعرها وتركته لينسدل على كتفيها مظهرا جمال وجهها و لم تضع أي تبرج غير كحلا فى عينيها و أحمر شفاه باللون الوردى. هبطت سريعا و ودعت والدها وزوجته ثم انطلقت إلى المقهى، اتصلت برولا لتخبرها أن الجميع هناك فى انتظارها،وصلت إلى المقهى الكبير الفخم الذى يطل على النيل، كان هذا المقهى يجمع بين الرقى والفخامة ولا يرتاده عادة إلا الذى يملكون الوفير من المال. رأت أصدقائها فسارت إليها وجلست معهم، بعد الإحتفال و إطفاء الشموع، أعطت الهدية لصديقتها ثم جلست بهدوء تشرتف عصيرها بينما الجميع يتحدثون بمرح و يلتقطون الصور. انتبهت إليها رولا فاقتربت منها: مالك يا ليل قاعدة لوحدك ليه؟ رفعت بصرها إليها: مفيش حابة أقعد لوحدى شوية و أنتِ عارفة مش بحب الأجواء دى أصلا. مدت رولا يدها إليها بإبتسامة: طب إيه رأيك نقف هناك على النيل شوية ؟ المنظر حلو جدا وهيهدي أعصابك. أمسكت بيدها ونهضت معها وفى يدها كوب العصير ثم ذهبوا ليقفوا عند السور الذى يطل على النيل، وقفا بصمت وقد ساعدها الجو اللطيف و المنظر الساحر على تهدئة أعصابها والاسترخاء تماما. قالت رولا : عاملة ايه دلوقتى ؟ أبتسمت لها ليل بإمتنان: أحسن بكتير شكرا جدا يا رولا. قالت رولا بعتاب مازح: متقوليش كدة إحنا أخوات ثم أكملت بنزق: وبعدين أنا مش عاجبني الحالة اللى أنتِ فيها دى. تنهدت ليل: ولا أنا بجد بس بحاول وحاسة أنه كل حاجة حواليا مش مساعداني. ربتت رولا على ظهرها: لا يا حبيبتى متقوليش كدة، فكرة فى نفسك بس قبل أي حاجة وهتبقي بخير، هى دى مشكلتك يا ليل مش بتعرفي تكوني أنانية لنفسك وتفكري فى مصلحتك مرة قبل أي حد تانى. رفعت ليل كتفيها بقلة حيلة وأبتسمت لها وأظهرت تعبيرا طفولي: دى أنا! ضحكت رولا بصوت عالى: ومين يقدر يغيرك بس! يلا نرجع علشان محدش يزعل أننا سابينهم وقاعدين لوحدنا. التفتوا عائدين و ليل تضحك مع صديقتها بسبب مزاحها، كانت تنظر إلى رولا بضحك عندما اصطدمت بأحد وانسكب العصير على فستانها فشهقت بقوة. سمعت صوت رولا يقول بحدة: أيه يا بنى أدم أنت مش تاخد بالك! وضعت يدها على ذراع رولا وهى تحاول تنظيف نفسها : مفيش مشكلة يا رولا حصل خير، يلا بس علشان الحق أنضف الفستان. رفعت رأسها عندما سمعت صوتََا ساخرََا يقول: مش مستغرب خالص اللى حصل طالما أنتِ لأنه واضح أنه دى طبيعتك وطبع فيكِ. اتسعت عينيها بذهول و قالت: هو أنت!أومأت برأسها بسرعة وهى يتآكلها الفضول فتابع: فيه شوية مشاكل فى الشركة بحاول اتغلب عليها بقالي فترة وكان فيه موظفون كانوا موجودين من أيام بابا بس هما كانوا بيسرقوا الشركة لحسابهم و ده سبب مشاكل كتيرة جدا علشان كدة فى الفترة الأخيرة بشتغل طول اليوم عليان احاول ارجع الشركة زي ما كانت زمان.نظرت له بتعاطف وهى تقدر موقفه لابد أن ذلك يسبب له التعب الانتهاك الشديد كما أنه قلق على مستقبل شركته وشركة والده من أن تنهار ويحاول الحفاظ عليها.فجأة دلفت عليهم غدير التى قالت ببرود: فين عمى يا ليل؟تعجبت ليل من حضورها المفاجئ كما أنها غالبا لا تأتي إلى هنا ولا تسأل عن والدها بالعادة.انتبهت غدير إلى وجود فارس فقالت بإستغراب: ممكن أعرف مين ده؟قالت ليل بضيق: فارس ضيف عندما هنا بيتغدي معانا وبابا فى المكتب بتاعه تقدري تروحي ليه.رفعت غدير حاجبها وتجاهلت كلام ليل بوجود والدها فى المكتب بل جلست معهم وهى تتجاذب أطراف الحديث مع فارس وهذا ضايق ليل كثيرا حتى كادت تثور عليها من شدة شعورها، تساءلت بماذا تشعر؟أيعقل أن تكون هذه الغيرة؟!صُدمت ليل من المنحني الذى اتخذته أفكارها، هل هى تغار عليه؟ كيف ذلك؟ أنها تع
كانت ليل ممدة على شئ غير مريح بوضعية غير مريحة بالنسبة لها، أفاقت ببطء وهى تفتح عيونها بتشويش، كما رأت تتمدد على كرسي سيارة والمكان مظلم بالكامل ولا يوجد معها أحد،نهضت بفزع حين تذكرت ما حدث قبل أن يغمي عليها وتساءلت من الشخص أنقذها ؟ و أين هو؟ كانت تفكر بشرود حين فُتح باب السيارة الذى بجانبها ودلف منه الشخص الذى أنقذها. اتسعت عينيها وصاحت فيها بذهول: هو أنت! نظر لها بضيق شديد: و طبعا مش حاجة غريبة أنك تكوني أنتِ اللى واقعة فى مشكلة تقريبا دى عادة فيكِ ويحصل لك حاجة لو موقعتيش نفسك فى مشكلة! صاحت فيه بحنق: وأنت مالك أصلا! وبتتكلم معايا كدة ليه؟ صاح بها بغضب: أنا مين؟ أنا الشخص اللي جه ولحقك قبل ما ٣ عيال ملهمش لازمة يضيعوا حياتك ولا أنتِ مكنتيش عارفة هما ناويين يعملوا فيكِ إيه؟ والله أعلم يمكن كانوا قتلوكِ بالمرة ودلوقتى بتقولي لي بتكلم معاكِ كدة ليه؟ أنتِ مش مستوعبة الموقف اللى كنتِ فيه! إشارته إلي الموقف الذى كانت فيه جعلتها تتذكر ما حدث قبل دقائق، حتى شهور الرعب الذى سيطر عليها وقد ظنت أنها ستنتهي لامحالة، فجأة انفجرت فى بكاء صاخب مرير وانتحبت بشدة وهى تضع يديها على وجهه
رفع كتفيه بعدم إهتمام: مستنيكِ علشان اديكِ الساعة بتاعتك.نظرت له مشدوهة لفترة حتى أبتسمت له بإمتنان: شكرا ليكِ أنا مش عارفة أقولك ايه، و آسفة أني خليتك تستني.رفع حاجبيه بتعجب: بتتأسفي ليه؟ هو أنتِ كنتِ تعرفي يعني أني واقف مستني وتجاهلتيني قصدا!اخفضت بصرها وحدقت إلى الأرض لأنها لم تجد رد على حديثه. سمعت صوته يقول بفضول: لو سؤالي مش هيضايقك ممكن أعرف رايحة فين كدة ومن غير عربيتك؟رفعت بصرها إليه بارتباك: كنت رايحة اتمشي شوية قريب من هنا ومكنتش عايزة أخد العربية بتاعتي.حدث بها بتركيز: فيه حاجة مضايقاكِ صح؟ليل باندفاع: وأنت عرفت ازاي؟أدركت ما تفوهت به فصمتت بحرج تابع: واضح فعلا أنك مضايقة من حاجة.نظرت له بجمود: لو سمحت دى حاجة خاصة بيا أنا.تراجع متفاجأ من موقفها: معاكِ حق، أنا آسف على العموم كويس أني شوفتك ورجعت لك ساعتك.التفت ليذهب فقالت له بسرعة: شكرا.أدار رأسه لها بينما يسير إلى سيارته: العفو.تذكرت حديث رولا فقالت بلهفة: صحيح هو أسمك ايه ؟رفع حاجبه وقال بنبرة غامضة: هتعرفي لينا نصيب نتقابل مرة تانية.دُهشت من حديثه وراقبته بينما يركب سيارته ثم يغادر بها بينما هى مازالت تقف
أبعدها عنه وهو ينظر لها ويتابع: حاولت أتصل عليكِ لقيت تليفونك مقفول وتليفون رولا كمان غير مُتاح.أبتسمت فى وجه والدها لتهدئه وهى تشعر بالذنب لأنها أقلقته عليها: أنا آسفة يا بابا مكنش قصدي أخليك تقلق عليا، لكن محسيتش بالوقت وكمان تليفوني فصل شحن.تنهد والدها بارتياح شديد: المهم أنك بخير.نظرت له ليل بحب: أنا بخير يا بابا متخافش عليا.احتضنها مرة أخرى بحنان فأغمضت عيناها براحة وهى تشعر بحب والدها لها، سمعوا صوتا يقول من أعلى السلم بنزق: أخيرا ليل رجعت واتطمنا أنه الأميرة بخير وسلامة.نظرت خلفها لتجد زوجة والدها تقف أعلى السُلم تحدق بهما بمزيج من السخرية والبرود.لم ينتبه والدها لنبرة زوجته فقال بإبتسامة: اه الحمد لله أميرتي رجعت بخير.رفعت أحلام حاجبها وقالت بجمود: يبقي يلا بينا علشان ننام بقا دلوقتى اطمنت عليها وهى كويسة وأنت قاعد مستنيها من بدرى.شعرت بالاستياء الشديد من موقف زوجة والدها التى لا تحاول حتى إخفاء شعورها نحوها، نظرت لوالدها بإبتسامة: يلا يا حبيبى علشان ترتاح وأنا كمان هطلع أنام.قال والدها بتذكر: اه صحيح يا حبيبتى نسيت أقولك بكرة أن شاء الله هنطلع رحلة فى البحر فى اليخ
رفع حاجبه بإستمتاع من ذهولها و رد عليها: اه أنا فيها حاجة؟عقدت رولا حاجبيها بعدم فهم ونظرت إلى ليل بحيرة: ليل هو أنتِ تعرفيه؟لم تجب ليل فمازالت تنظر له بدهشة ويبادلها نظراتها بإبتسامة لامبالاية.تحدث بتكلف: إيه مش هتقوليلها أنا مين يا ليل؟ ولا مثلا مكسوفة علشان مش هتقدري تحكى عن سذاجتك لحد؟غضبت ليل بشدة وأمسكت بيد رولا، قالت له وهى تطبق على أسنانها لدرجة تكاد تكسرها: لا أنا مش هقولها أنت مين لسبب واحد وهو أنك مش حد مهم ولا يستاهل يتذكر أساسا.ثم مشت وهى تمسك بمعصم رولا بشدة ولم تنتبه أنها تضغط عليها إلا حين قالت لها رولا بألم: ليل إيدي!انتبهت إلى أنها كانت تمسك بمعصم رولا بقوة وتشد عليه حتى ألمتها فأفلتتها على الفور وهى تقول بوجه أحمر من الإحراج: أنا آسفة جدا يا رولا مخدتش بالى.أخذت رولا تفرك معصمها الأحمر بيدها الأخرى وهى تحدق بها بإستغراب: مالك كدة؟ ومين الشاب ده؟زمت ليل شفتيها بضيق وهى تتذكر الموقف المهين الذى وضعها به: ده الشاب اللى قابلته الصبح وقولتلك عليه.اتسعت عيون رولا بفهم وقالت بسخط: هو ده! ده بني أدم مستفز جدا إزاي يكلمك كدة! و كمانقطعت رولا حديثها وشهقت، قالت بسرع
قالت ليل بإصرار: أكيد لا طبعا يا سها يمكن عندها أسبابها الخاصة، لو سمحت متقوليش كدة دي بنت عمي مهما كان.نظر لها الجميع بتعاطف، طالما كانت رقيقة القلب هادئة و لا تظن السئ بأحد ولكن ابنة عمها تستغل أي فرصة لتتطاول عليها و هذه كانت أول مرة تصدها ليل و تُوقفها عند حدها، كانت سها محقة فى أن ليل أجمل من غدير، كانت ليل ذات بشرة بيضاء، ليست شديدة البياض ولكن تناسب ملامحها الرقيقة و يتخذ وجهها شكل الدائرة مع حواجب عريضة أسفلها هيون رمادية رائعة ورثتها من والدتها مع شفاه ممتلئة ولكن ليس كثيرا ويكتمل جمال مظهرها بشعر بنى ناعم يصل طوله إلى قبل منتصف ظهرها بقليل، لم تكون طويلة أو قصيرة بل طولها متوسط مناسب.بعد قليل نهضت وودعت صديقاتها على أن يلتقوا مساء فى مقهى مشهور للاحتفال بيوم ميلاد إحدى أصدقائهم.ركبت سيارتها وانطلقت بها وهى تشرد بأفكارها بعيدا، فكرت أكثر فى غدير وكيف تغيرت علاقتهما على مر السنين من أقرب الأصدقاء إلى أن حولتها غدير لتكون عدوة لها ونفتها بعيدا دون أن تخبرها بالسبب مع أنها تعلم حاجة ليل إليها، سمعت بوق سيارة فانتفضت لأنها كانت شاردة ووجدت أن سيارة خلفها تحاول العبور ولكن ليل







