دوائر الخداع

دوائر الخداع

last updateLast Updated : 2026-05-15
By:  دي ماري Updated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
7Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بين هدوء حياتها وحزنها الصامت، تعيش "ليل" كمن يسير في ضباب لا ينتهي. لم تكن تبحث عن صراعات، لكنها وجدت نفسها فجأة عالقة في "دوائر الخداع"؛ حيث الابتسامات أقنعة، والكلمات مجرد شِباك. في عالمٍ تتشابك فيه النوايا، تكتشف ليل أن ملامح الصدق قد تلاشت، وأن الأمان الذي كانت تظنه يحيط بها ليس إلا وهماً جميلاً. ومع ظهور ذلك الغريب في طريقها، يزداد التساؤل: هل هو من سيخرجها إلى النور؟ أم أنه مجرد وجه آخر في زحام الوجوه المخادعة؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول

كانت تقود سيارتها إلى المكان الذى من المفترض أن تلتقي مع صديقاتها به وتتحدث فى الهاتف بمرح حين ظهر أمام السيارة فجأة شاب ف تركت الهاتف يسقط من يدها بذعر وداست على فرامل السيارة بقوة، وهي تنحرف بالمقود بعيدا حتى تتفاداه وقد خرجت عن الطريق.

رفعت رأسها عن المقود وهي تتنفس بسرعة و ترتجف، تذكرت الشاب فهبطت من السيارة بسرعة لتطمئن عليه، رأت الشاب يقف على قدميه ببرود فاقتربت منه بقلق.

وقفت أمامه بإرتباك: حضرتك كويس؟ حصل لك حاجة؟

صرخ بها بغضب: هو أنتِ قبل ما تركبِ عربية متعلمتيش أصول السواقة؟ ازاي تتكلمِ فى التليفون وأنتِ بتسوقي؟

اندهشت من صراخه وقالت : حضرتك بتزعق فيا كدة ليه؟

توقفت قليلا ثم عقدت حاجبيها بإستنكار: وبعدين أنت اللي ظهرت قدامي فجأة و مفيش حد بيعمل كدة!

سخر منها قائلا: يعني مش غلطك أنك بتتكلمِ فى التليفون ومشغولة وأنتِ بتسوقي ؟ لا بقا غلطي أنا.

حاولت أن تهدء الأمور لأنه كان محق فى هذه النقطة: تمام حصل خير بس بردو حضرتك غلطان لما ظهرت قدامى فجأة.

رد بصوت محتد: أنتِ بتحاولي ترمى غلطك و قلة مسؤوليتك عليا؟ مش معترفة أنك غلطانة أصلا ولا أنك لازم تعتذري؟

كانت بالفعل على وشك الإعتذار له ولكن بسبب تطاوله عليها و محاولة الإلقاء بكامل اللوم عليها وحدها، رفضت بداخلها أن تعتذر له فقالت بعناد: حتى لو كان غلطي فحضرتك كمان لازم تعترف أنه عليك جزء من المسؤولية ويكون عندك ذوق عن كدة وكان ممكن بسبب الخضة يحصل لي حاجة أنا والعربية .

تذكرت فحدقت إلى سيارتها لتجدها مخدوشة من أسفل فشهقت: شوف عربيتي حصل فيها إيه كمان! اتفضل صلحها.

نظر إليها بإستخفاف : ده كل اللى همك؟ أنا أقدر أشتري ليك عربية غيرها مش أصلحها وبس ودى حاجة بسيطة بالنسبة ليا.

نظرت له بسذاجة لأنه كان بدون سيارة وقالت بسخرية: لا واضح وطالما أنت غني أوي و واثق من نفسك كدة، فيه حد عنده فلوس كتيرة يمشي من غير عربية؟

أجاب عليها بكبرياء : العربية بتاعتي حصل فيها مشكلة فكنت بشوف حد يساعدني لأنه السواق مش معايا النهاردة.

وقفت تفكر فى تفسيره و قد وجدته معقولا ثم شعرت بالحرج من بلاهتها و أنها قد أحرجت نفسها أمامه.

قالت بخجل و قد أحمر وجهها: على العموم ده كان مجرد سوء تفاهم و طالما محصلش حاجة لحد فينا يبقي خير.

أبتسم نصف إبتسامة بتهكم: فين الاعتذار بتاعك؟

عقدت حاجبيها بحنق: أنت بردو مصمم على أنه غلطي لوحدى ولازم أعتذر؟

قال بثقة: طبعا، أنتِ كنتِ هتخبطيني بعربيتك وكمان اتعاملتي معايا بأسلوب غير لائق.

اتسعت عيناها من الذهول وقد فتحت فمها بشدة ثم أغلقته بسرعة: أنت بتهزر؟ إذا كنت أنا مديونة ليك باعتذار فأنت كمان لازم تعتذر لي وبعدين فين الأسلوب الغير لائق اللي عاملتك بيه؟ ده أنا حتى كنت مهذبة جدا وأنت من الصبح بتكلمني بأسلوب مش حلو!

تأفف بملل: واضح أنه الموضوع مطول وأنا بتكلم مع طفلة متدلعة بدل آنسة كبيرة عاقلة.

سار من أمامها بينما وقفت تراقبه بمزيج من الذهول والغيظ ثم ضربت الأرض بقدمها فى حركة طفولية بسبب ضيقها منه.

عادت إلى سيارتها وهى تعيد تشغيلها من جديد وتهمس لنفسها بغيظ: طفلة بدل إنسانة عاقلة أنا! يروح يشوف نفسه الأول.

قادت سيارتها من جديد وهى تحاول أن تهدئ من غضبها زفرت بعمق شديد، رن هاتفها فأجابت عليه.

ليل بضيق: ايوا يا رولا؟

ردت رولا بقلق: المكالمة قطعت فجأة ليه؟ وفينك كدة أتأخرتِ أوى؟

قالت بإقتضاب: لما أوصل هقولك لأني دلوقتى بسوق ومحتاجة أركز.

قالت رولا: تمام يا حبيبتى يلا مستنينك.

أغلقت هاتفها وهى تلقيه بجانبها ومازالت تفكر فى ذلك الشاب الذى لا يمكن وصفه إلا بالمغرور الأحمق!

لقد ظهر أمامها فجأة وأرعبها ولم يكتفي بذلك بل أخذ يسخر منها و يستهزئ بها!

أخبرت نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا الغضب وهو لا يستحق أن تفكر به ف هو إنسان سطحى للغاية، أبتسمت لنفسها بعد هذا التبرير.

وصلت إلى النادى وسارت إلى حيث ينتظرها أصدقائها، ألقت عليهم السلام بصوت منخفض وهى تجلس وتضع حقيبتها على الطاولة.

قالت رولا لها بفضول: فى حاجة حصلت معاكِ يا ليل ؟

إيه اللى اخرك بقا؟

نظرت لها بضيق وقد تذكرت الشخص الذى ضايقها: فكرتيني والله يا رولا وأنا بحاول أنسي، ممكن تسبيني أهدي شوية و هقولك.

أومأت رولا بصمت وقد انتظرتها حتى هدأت قليلا، هذه إحدى عادات ليل أنها عندما تغضب أو تتضايق تطلب من أي شخص حولها أن يتركها حتى تهدئ ثم تفضِ إليه سبب ضيقها.

عندما هدأت التفتت لصديقتها رولا وهى تعتبرها أقرب صديقة لديها من جميع أصدقائها وكانت تشعر بالراحة معها أكثر من البقية.

قالت ليل : حصل معايا موقف غريب أوي وأنا جاية و خلاني متعصبة ومتضايقة جدا.

رفعت رولا حاجبها: موقف ايه اللي يخلي ليل الهادئة اللى مش بتتعصب غير فى حالات نادرة تتضايق كدة؟

نظرت لها ليل بإستياء: رولا أنتِ بتتريقي!

أبتسمت رولا بمرح : مش بهزر بتكلم بجد، أنتِ مش بتتعصبي من حد غير فى حالات نادرة وكمان مش سهل حد يعصبك إيه اللي حصل ؟

زفرت ليل و بدأت تسرد لها ما حدث معها وما إن انتهت حتى انفجرت رولا ضاحكة مما لفت نظر بقية أصدقائهم، حدقت بهم ليل بإحراج ثم عادت تنظر إلى رولا بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي بيضحك ؟

حاولت رولا السيطرة على ضحكاتها ولكنها فشلت ثم بعد أن لاحظت غضب ليل المتصاعد توقفت عن الضحك ومسحت بعض الدموع التى انهمرت من عينيها من شدة الضحك.

نظرت ليل إلى رولا بإستياء شديد وهى تهتف بها: أخيرا بطلتي ضحك على النكتة اللى قولتلك عليها يا أستاذة رولا!

رفعت يديها إشارة الاستسلام وقالت بإعتذار: آسفة مكنش قصدي.

ليل : أمال قعدتي تضحكِ عليا كدة ليه؟

لوت شفتيها بمرح: علشان الموقف فعلا يبان طريف، تخيلي شاب تقابليه صدفة ويحصل بينكم الموقف ده شبه الأفلام بالضبط ويخليكِ أخيرا تتخلي عن هدوئك ده!

تنهدت ليل وشبكت ذراعيها: على فكرة الموضوع مش هزار وهو ضايقني جدا.

وضعت رولا يدها على ذراعها بمرح : يا روحي متتضايقيش مين عارف يمكن تتقابلوا تانى وقصتكم تبقي زي المسلسلات.

ثم غمزتها فحدقت ليل إليها ببرود، اقتربت منها رولا بحنان: خلاص أنا آسفة أنا بس بهزر معاكِ علشان افرفشك شوية يا حبيبتى الموضوع بسيط خالص وكان مجرد سوء تفاهم ميستاهلش كل ده.

قالت ليل بتردد: تفتكري ؟ أنا قولت كدة بردو.

أومأت رولا برأسها بسرعة: طبعا يا روحى.

أبتسمت ليل فى وجه صديقتها رولا، سمعوا صوت صديقة لهم تقول بسخرية: ايوا بقا لما ليل ورولا يقعدوا مع بعض خلاص إحنا ولا كأننا موجودين.

التفتت لها ليل و أبتسمت بلطف: لا طبعا يا سها متقوليش كدة، أنا بس كنت مضايقة شوية ومكنتش حابة انكد عليكم ف قولت أهدي الأول.

قالت سها بفضول: طب ما تقولي لنا على اللي مضايقك إحنا كمان صحاب صح؟

قالت ليل بإبتسامة صغيرة : طبعا أصحاب لكن ده موضوع تافه وعدي ميستاهلش احكيه.

رفعت سها حاجبها بعدم رضا ولكن قالت: تمام براحتك.

عقدت صديقة أخرى حاجبيها و هى تنظر خلف ليل : ليل هى مش دي غدير بنت عمك؟

التفتت ليل خلفها ورأت أنها بالفعل ابنة عمها، ليل لا تملك أي شعور سيئ لغدير على عكس غدير تماما فهى لا تضيع أي فرصة يتقابلان بها حتى تضايقها.

اقتربت غدير منها مع صديقتها فلم تنظر لها ليل وهى تتحدث مع رولا.

وقفت أمامها غدير تقول بإستهزاء: ايه ده الأميرة ليل هنا شرفتِ النادى.

رفعت ليل بصرها إليها بهدوء: أهلا يا غدير عاملة إيه؟

رفعت غدير حاجبها : كويسة جدا بس الصراحة مستغربة جدا وجودك هنا.

عقدت ليل حاجبيها: ده ليه أن شاء الله؟

أكملت غدير بإستفزاز: غريبة يعني تيجي هنا وتسيبي الاوضة بتاعتك اللي بتستخبي فيها دائما.

زفرت ليل و قالت برزانة: مش غريبة ولا حاجة أنا بحب اجي أقعد مع صحابي ومش بستخبي فى اوضتي أنا بحب قعدة البيت مش أكتر ودى مش حاجة عيب يعنى.

رفعت غدير حاجبيها: يعني مش علشان أنتِ متوحدة وجبانة؟ لا علشان بتحبي قعدة البيت.

ضحكت بإستهزاء مع صديقتيها، غضبت رولا وأصدقاء ليل وحاولت رولا التحدث لكن أمسكت ليل بذراعها وهى تواجه غدير بإبتسامة:مين قالك كدة يا غدير؟ واضح أنك بتاخدي معلوماتك من مصدر غلط وده طبعا لأنك متعرفنيش كويس، أحسن حاجة تشوفي أنتِ رايحة فين بدل ما أنتِ واقفة هنا بتحاولي تضايقيني بس أنتِ بتحرجي نفسك مش أكتر.

غضبت غدير وأحمر وجهها بشدة، نظرت لها بغيظ ثم التفتت وغادرت بخطواب صاخبة مع صديقتيها.

نظرت رولا إلى ليل بمزيج من الإعجاب والحيرة: أنا مش عارفة إزاي أنتِ تقدري تكونِ هادئة كدة وهى مش وراها حاجة غير أنها تيجي تضايقك وتهينك بالكلام.

أكدت سها بغضب: أنا مش عارفة هى بتعمل كدة ليه وازاي البنت دى تبقي بنت عمك!

لمع الحزن بعيون ليل وقالت: ولا أنا عارفة هى بتعمل معايا كدة ليه، كنا وإحنا صغيرين أصحاب وملناش غير بعض لما بدأنا نكبر بدأت تتغير وتصرفاتها كلها بقت كدة وحتى بدون أي سبب و بعدت عني، أنا بتعامل معاها بالهدوء ده لأنه ده أحسن حل أنا شايفاه بيوقفها ومش هعمل زي ما هى بتعمل أبدا.

قالت سها بثقة: أكيد دى بتغير منك لأنك أحلى منها.

نظرت لها ليل بدهشة قبل أن ترد وتقول....

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
7 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status