LOGINأبعدها عنه وهو ينظر لها ويتابع: حاولت أتصل عليكِ لقيت تليفونك مقفول وتليفون رولا كمان غير مُتاح.
أبتسمت فى وجه والدها لتهدئه وهى تشعر بالذنب لأنها أقلقته عليها: أنا آسفة يا بابا مكنش قصدي أخليك تقلق عليا، لكن محسيتش بالوقت وكمان تليفوني فصل شحن. تنهد والدها بارتياح شديد: المهم أنك بخير. نظرت له ليل بحب: أنا بخير يا بابا متخافش عليا. احتضنها مرة أخرى بحنان فأغمضت عيناها براحة وهى تشعر بحب والدها لها، سمعوا صوتا يقول من أعلى السلم بنزق: أخيرا ليل رجعت واتطمنا أنه الأميرة بخير وسلامة. نظرت خلفها لتجد زوجة والدها تقف أعلى السُلم تحدق بهما بمزيج من السخرية والبرود. لم ينتبه والدها لنبرة زوجته فقال بإبتسامة: اه الحمد لله أميرتي رجعت بخير. رفعت أحلام حاجبها وقالت بجمود: يبقي يلا بينا علشان ننام بقا دلوقتى اطمنت عليها وهى كويسة وأنت قاعد مستنيها من بدرى. شعرت بالاستياء الشديد من موقف زوجة والدها التى لا تحاول حتى إخفاء شعورها نحوها، نظرت لوالدها بإبتسامة: يلا يا حبيبى علشان ترتاح وأنا كمان هطلع أنام. قال والدها بتذكر: اه صحيح يا حبيبتى نسيت أقولك بكرة أن شاء الله هنطلع رحلة فى البحر فى اليخت بتاعنا مع ناس أعرفهم وكنت عايزك تيجي معانا تغيري جو. قالت أحلام بإستنكار: وهى هتيجي تعمل إيه هناك؟ نظر لها زوجها بحدة فقالت بتوتر: قصدي أنها هتلاقي الوضع ممل ومش هتستمتع ومش هتلاقي حد تقعد معاه. قال والد ليل بإصرار: لا هى بتحب البحر جدا وهتيجي معانا بكرة. نظر إلى ليل بحزم: وده قرار مني. أومأت برأسها ولم ترد معارضة والدها رغم أنها أرادت العكس بسبب إنزعاجها الشديد من زوجة والدها. ذهبت إلى غرفتها حتى ترتاح ثم تذكرت جميع أحداث هذا اليوم الغير العادية والتى أثرت بها بشدة من بدايتها لنهايتها، تذكرت الشاب الذى لم تعرف إسمه حتى الآن فى بداية اليوم كانت تكرهه ولكنها الآن ممتنة له بسبب صنيعه معها وعلى هذه الذكرى أبتسمت ونامت. استيقظت لتجد الساعة العاشرة فنهضت بنشاط وهى تجهز نفسها بحماس حتى تذهب مع والدها، ارتدت ملابسها وجهزت حقيبة صغيرة بكل ما تحتاجه ثم هبطت لأسفل، لم تجد أحد فنادت مدبرة منزلهم. أتت المدبرة بسرعة: نعم يا آنسة ليل؟ ليل بإستغراب: فين بابا و طنط أحلام؟ قالت المدبرة بنبرة عادية: مش عارفة يا هانم بس مدام أحلام سابت لك الورقة دى. أخذت ليل منها الورقة بتعجب ثم فتحتها وقرأتها لتتسع عينيها بدهشة وتمتلئ عيونها بالدموع من كلماتها! كان محتوى الرسالة المكتوبة" ليل أنا قولت لباباكِ أنك تعبانة ومش هتقدري تيجي معانا النهاردة، أنا قولت كدة علشان حابة أقضي اليوم مع باباكِ لوحدنا يا ليل، الناس اتصلوا لغوا الميعاد وكنت حابة أقضي اليوم معاه لوحدنا أنتِ كبرتِ دلوقتى يا ليل وبقيتِ مدركة كمان أنه باباكِ عنده حياته الخاصة ولازم تقدري ده كويس وتفهمي أنه مش هيقدر يقضي كل وقته معاكِ بس وأنا ليا حق في وقته كمان، أتمني متزعليش مني وتعرفي أنه ده الصح". انزلت الرسالة وهى تحدق أمامها بعيون دامعة، ثم نظرت إلى مديرة المنزل بهدوء: شكرا يا طنط. أومأت المدبرة رأسها بطاعة وهى ترمقها بعطف و تساؤل مع أنها خمنت محتوى الرسالة، كان هذا واضحا من طريقة معاملة أحلام مع ليل اللي تتغاضي أغلب الوقت عن تلك المعاملة. قالت المدبرة بحنان: تحبي أحضر لك الفطار ؟ أومأت بالنفي وقالت بإبتسامة: لا شكرا مش عايزة أنا هطلع أوضتي شوية. استدارت وصعدت إلى غرفتها، دلفت ووضعت الحقيبة التى كانت جهزتها بجانب الباب ثم بدأت ملابسها وتمددت على سريرها تشعر بشيء من الإحباط، فكرت ربنا كانت زوجة والدها محقة فى ما قالته بعد كل شيئ؟ هل كانت تلتصق بوالدها لدرجة لا تعطي مساحة له فى حياته الشخصية مع زوجته؟ عادت تحدث نفسها أنه والدها ولها حق به كما أنها ليس لديها غيره وأصبح مشغولا عنها للغاية مؤخرا ولها الحق فى أن تستاء! ظلت فى هذا الصراع والتفكير الذى ارهقها حتى نامت مكانها وهى حزينة قليلا، استيقظت لاحقا على رنين هاتفها، فتحت عينيها بصعوبة وهى تزفر من بين أسنانها المطبقة بشدة بسبب الصداع الذى تشعر به وهذا طبعا بسبب نومها لوقت متأخر، حدقت بعيون شبه مغلقة إلى الهاتف، وجدت إسم "رولا" يُضيئ الشاشة فأجابت بصوت هامس: أيوا يا رولا؟ صاحت بها رولا: ايوا يا رولا! بجد والله؟ فينك يا آنسة من أمبارح؟ أنا استنيت اتصالك طول الليل وقلقت جدا عليكِ. قالت بلهجة أسف: أنا آسفة جدا يا رولا حصل معايا موقف أمبارح بعدين تليفوني فصل شحن وروحت البيت نمت ولسة صاحية دلوقتى. قالت رولا بنبرة قلقة: موقف إيه؟ أنتِ كويسة؟ طمئنتها ليل: طبعا يا روحى كويسة متقلقيش عليا، موقف بسيط هبقي أحكي لك عليه لما أشوفك. قالت رولا بحزم: أنا مش هستني يا ليل، أحكي لي دلوقتي. تنهدت ليل وسردت لها ماحدث البارحة حين تعطلت سيارتها، شهقت رولا بفزع حين أخبرتها عن سائق التاكسي الغريب ثم سمعت نبرته المتعجبة من الشخص الذى ظهر وأنقذها فجأة. صغرت رولا بإعجاب: واو! ده شبه الأفلام تماما. ضحكت ليل: حاجة زي كدة. رولا بمكر: طب وأنتِ عملتي ايه؟ ليل بعفوية: هو وصلني لحد البيت وأنا شكرته ونزلت. قالت رولا بإستنكار: بس! يعنى حتى معرفتيش إسمه؟ ليل ببساطة: لا مجاش على بالى أسأله. تأففت رولا بإحباط: هتفضلي طول عمرك كدة يا ليل! عقدت ليل حاجبيها بعدم فهم: كدة إيه؟ رولا بتهكم: لا متاخديش فى بالك يا حبيبتى، المهم كنتِ نايمة لحد دلوقتى ليه؟ دي مش عادتك يعني! تذكرت ليل ماحدث صباحََا فتنهدت، شعرت رولا أن هناك خطبا ما فى صديقتها. رولا بتساؤل: فيه حاجة حصلت يا ليل؟ قالت ليل بصوت مخنوق: يعني. زفرت رولا بنفاذ صبر: لو فيه حاجة قوليلي يا ليل متسبنيش قلقانة كدة! سردت لها سريعا ما حدث حين عادت وصباحا أيضا. قالت رولا بغيظ: مرات باباكِ دى بجد شخص مستفز جدا! أنا مش عارفة أنتِ مستحملاها ازاي. قالت ليل بتردد: ما يمكن معاها حق يا رولا. رولا بدهشة: أكيد بتهزري! ليل بجدية: لا مش بهزر طبعا يا رولا أنا فكرت فيها قولت يمكن هى معاها حق، بابا مشغول دايما ومش بيقضي وقت معاها ولما يكون عنده وقت فاضي بيحاول يخليه معايا فهى طبيعي تحس بكدة وتكون عايزة مساحة خاصة بيها مع بابا. أصدرت رولا صوتا ينم عن عدم التصديق: مش معقول! ليل اوعي تسيبيها تزرع الأفكار دى فى دماغك الأفكار دى غلط جدا! باباكِ بيحبك وهى مش من حقها تعمل كدة وملهاش عذر كمان. قالت ليل لإنهاء الموضوع: مش مهم الكلام فى الموضوع ده دلوقتى يا رولا أنا هخرج اتمشي شوية. رولا: طب تحبي نخرج مع بعض؟ ليل بصدق: عايزة أكون لوحدي شوية يا رولا مش عايزة أخرج فى مكان، محتاجة أفكر. رولا بتفهم: خلاص يا حبيبتى. أغلقت الهاتف مع رولا ونهضت لتأخذ حمامََا سريعََا ثم ترتدي ملابس بسيطة مكونة من بنطال جينز أزرق وبلوزة زرقاء بلون المساء وتسرح شعرها على هيئة ذيل حصان. أخذت هاتفها فقط وقد قررت أن تتمشي قريبا من منزلها، فهى تسكن فى منطقة راقية تحيط بها الحدائق، أخبرت مدبرة المنزل أين تذهب حتى إذا أتى والدها ولم يجدها لا يقلق عليها، كمان أنها لم تأخذ سيارتها، خرجت من البوابة الرئيسية بعد أن رفضت تواجد أحد معها، بعد أن سارت عدة خطوات لاحظت سيارة ليست بعيدة كثيرا عنها، خفق قلبها حين رأت من يتكئ عليها، كان هو! اقتربت منه بإستغراب فاعتدل فى وقفته، وقفت أمامه وهى تقول: إيه ده أنت هنا بتعمل إيه؟ أبتسم لها: طب حتى مش هتقوليلي ازيك الأول؟ ابتسمت بخجل وقالت: معلش أنا اتفاجئت بس لما شوفتك هنا. ظل مبتسم وأخرج شيئا من جيبه، كانت ساعة يدها. حملقت به بدهشة كبيرة: ايه ده! أنا مخدتش بالى خالص أنها ضايعة مني! قال: بعد لما دخلتِ شوفتها واقعة فى أرضية العربية، وطبعا لأنه محبيتش أدخل وأنتِ مش عايزة باباكِ يعرف اللي حصل أمبارح جيت هنا من الصبح واستنيتك تطلعي. قالت ليل بذهول: أنت واقف هنا من الصبح؟ طب ليه؟أومأت برأسها بسرعة وهى يتآكلها الفضول فتابع: فيه شوية مشاكل فى الشركة بحاول اتغلب عليها بقالي فترة وكان فيه موظفون كانوا موجودين من أيام بابا بس هما كانوا بيسرقوا الشركة لحسابهم و ده سبب مشاكل كتيرة جدا علشان كدة فى الفترة الأخيرة بشتغل طول اليوم عليان احاول ارجع الشركة زي ما كانت زمان.نظرت له بتعاطف وهى تقدر موقفه لابد أن ذلك يسبب له التعب الانتهاك الشديد كما أنه قلق على مستقبل شركته وشركة والده من أن تنهار ويحاول الحفاظ عليها.فجأة دلفت عليهم غدير التى قالت ببرود: فين عمى يا ليل؟تعجبت ليل من حضورها المفاجئ كما أنها غالبا لا تأتي إلى هنا ولا تسأل عن والدها بالعادة.انتبهت غدير إلى وجود فارس فقالت بإستغراب: ممكن أعرف مين ده؟قالت ليل بضيق: فارس ضيف عندما هنا بيتغدي معانا وبابا فى المكتب بتاعه تقدري تروحي ليه.رفعت غدير حاجبها وتجاهلت كلام ليل بوجود والدها فى المكتب بل جلست معهم وهى تتجاذب أطراف الحديث مع فارس وهذا ضايق ليل كثيرا حتى كادت تثور عليها من شدة شعورها، تساءلت بماذا تشعر؟أيعقل أن تكون هذه الغيرة؟!صُدمت ليل من المنحني الذى اتخذته أفكارها، هل هى تغار عليه؟ كيف ذلك؟ أنها تع
كانت ليل ممدة على شئ غير مريح بوضعية غير مريحة بالنسبة لها، أفاقت ببطء وهى تفتح عيونها بتشويش، كما رأت تتمدد على كرسي سيارة والمكان مظلم بالكامل ولا يوجد معها أحد،نهضت بفزع حين تذكرت ما حدث قبل أن يغمي عليها وتساءلت من الشخص أنقذها ؟ و أين هو؟ كانت تفكر بشرود حين فُتح باب السيارة الذى بجانبها ودلف منه الشخص الذى أنقذها. اتسعت عينيها وصاحت فيها بذهول: هو أنت! نظر لها بضيق شديد: و طبعا مش حاجة غريبة أنك تكوني أنتِ اللى واقعة فى مشكلة تقريبا دى عادة فيكِ ويحصل لك حاجة لو موقعتيش نفسك فى مشكلة! صاحت فيه بحنق: وأنت مالك أصلا! وبتتكلم معايا كدة ليه؟ صاح بها بغضب: أنا مين؟ أنا الشخص اللي جه ولحقك قبل ما ٣ عيال ملهمش لازمة يضيعوا حياتك ولا أنتِ مكنتيش عارفة هما ناويين يعملوا فيكِ إيه؟ والله أعلم يمكن كانوا قتلوكِ بالمرة ودلوقتى بتقولي لي بتكلم معاكِ كدة ليه؟ أنتِ مش مستوعبة الموقف اللى كنتِ فيه! إشارته إلي الموقف الذى كانت فيه جعلتها تتذكر ما حدث قبل دقائق، حتى شهور الرعب الذى سيطر عليها وقد ظنت أنها ستنتهي لامحالة، فجأة انفجرت فى بكاء صاخب مرير وانتحبت بشدة وهى تضع يديها على وجهه
رفع كتفيه بعدم إهتمام: مستنيكِ علشان اديكِ الساعة بتاعتك.نظرت له مشدوهة لفترة حتى أبتسمت له بإمتنان: شكرا ليكِ أنا مش عارفة أقولك ايه، و آسفة أني خليتك تستني.رفع حاجبيه بتعجب: بتتأسفي ليه؟ هو أنتِ كنتِ تعرفي يعني أني واقف مستني وتجاهلتيني قصدا!اخفضت بصرها وحدقت إلى الأرض لأنها لم تجد رد على حديثه. سمعت صوته يقول بفضول: لو سؤالي مش هيضايقك ممكن أعرف رايحة فين كدة ومن غير عربيتك؟رفعت بصرها إليه بارتباك: كنت رايحة اتمشي شوية قريب من هنا ومكنتش عايزة أخد العربية بتاعتي.حدث بها بتركيز: فيه حاجة مضايقاكِ صح؟ليل باندفاع: وأنت عرفت ازاي؟أدركت ما تفوهت به فصمتت بحرج تابع: واضح فعلا أنك مضايقة من حاجة.نظرت له بجمود: لو سمحت دى حاجة خاصة بيا أنا.تراجع متفاجأ من موقفها: معاكِ حق، أنا آسف على العموم كويس أني شوفتك ورجعت لك ساعتك.التفت ليذهب فقالت له بسرعة: شكرا.أدار رأسه لها بينما يسير إلى سيارته: العفو.تذكرت حديث رولا فقالت بلهفة: صحيح هو أسمك ايه ؟رفع حاجبه وقال بنبرة غامضة: هتعرفي لينا نصيب نتقابل مرة تانية.دُهشت من حديثه وراقبته بينما يركب سيارته ثم يغادر بها بينما هى مازالت تقف
أبعدها عنه وهو ينظر لها ويتابع: حاولت أتصل عليكِ لقيت تليفونك مقفول وتليفون رولا كمان غير مُتاح.أبتسمت فى وجه والدها لتهدئه وهى تشعر بالذنب لأنها أقلقته عليها: أنا آسفة يا بابا مكنش قصدي أخليك تقلق عليا، لكن محسيتش بالوقت وكمان تليفوني فصل شحن.تنهد والدها بارتياح شديد: المهم أنك بخير.نظرت له ليل بحب: أنا بخير يا بابا متخافش عليا.احتضنها مرة أخرى بحنان فأغمضت عيناها براحة وهى تشعر بحب والدها لها، سمعوا صوتا يقول من أعلى السلم بنزق: أخيرا ليل رجعت واتطمنا أنه الأميرة بخير وسلامة.نظرت خلفها لتجد زوجة والدها تقف أعلى السُلم تحدق بهما بمزيج من السخرية والبرود.لم ينتبه والدها لنبرة زوجته فقال بإبتسامة: اه الحمد لله أميرتي رجعت بخير.رفعت أحلام حاجبها وقالت بجمود: يبقي يلا بينا علشان ننام بقا دلوقتى اطمنت عليها وهى كويسة وأنت قاعد مستنيها من بدرى.شعرت بالاستياء الشديد من موقف زوجة والدها التى لا تحاول حتى إخفاء شعورها نحوها، نظرت لوالدها بإبتسامة: يلا يا حبيبى علشان ترتاح وأنا كمان هطلع أنام.قال والدها بتذكر: اه صحيح يا حبيبتى نسيت أقولك بكرة أن شاء الله هنطلع رحلة فى البحر فى اليخ
رفع حاجبه بإستمتاع من ذهولها و رد عليها: اه أنا فيها حاجة؟عقدت رولا حاجبيها بعدم فهم ونظرت إلى ليل بحيرة: ليل هو أنتِ تعرفيه؟لم تجب ليل فمازالت تنظر له بدهشة ويبادلها نظراتها بإبتسامة لامبالاية.تحدث بتكلف: إيه مش هتقوليلها أنا مين يا ليل؟ ولا مثلا مكسوفة علشان مش هتقدري تحكى عن سذاجتك لحد؟غضبت ليل بشدة وأمسكت بيد رولا، قالت له وهى تطبق على أسنانها لدرجة تكاد تكسرها: لا أنا مش هقولها أنت مين لسبب واحد وهو أنك مش حد مهم ولا يستاهل يتذكر أساسا.ثم مشت وهى تمسك بمعصم رولا بشدة ولم تنتبه أنها تضغط عليها إلا حين قالت لها رولا بألم: ليل إيدي!انتبهت إلى أنها كانت تمسك بمعصم رولا بقوة وتشد عليه حتى ألمتها فأفلتتها على الفور وهى تقول بوجه أحمر من الإحراج: أنا آسفة جدا يا رولا مخدتش بالى.أخذت رولا تفرك معصمها الأحمر بيدها الأخرى وهى تحدق بها بإستغراب: مالك كدة؟ ومين الشاب ده؟زمت ليل شفتيها بضيق وهى تتذكر الموقف المهين الذى وضعها به: ده الشاب اللى قابلته الصبح وقولتلك عليه.اتسعت عيون رولا بفهم وقالت بسخط: هو ده! ده بني أدم مستفز جدا إزاي يكلمك كدة! و كمانقطعت رولا حديثها وشهقت، قالت بسرع
قالت ليل بإصرار: أكيد لا طبعا يا سها يمكن عندها أسبابها الخاصة، لو سمحت متقوليش كدة دي بنت عمي مهما كان.نظر لها الجميع بتعاطف، طالما كانت رقيقة القلب هادئة و لا تظن السئ بأحد ولكن ابنة عمها تستغل أي فرصة لتتطاول عليها و هذه كانت أول مرة تصدها ليل و تُوقفها عند حدها، كانت سها محقة فى أن ليل أجمل من غدير، كانت ليل ذات بشرة بيضاء، ليست شديدة البياض ولكن تناسب ملامحها الرقيقة و يتخذ وجهها شكل الدائرة مع حواجب عريضة أسفلها هيون رمادية رائعة ورثتها من والدتها مع شفاه ممتلئة ولكن ليس كثيرا ويكتمل جمال مظهرها بشعر بنى ناعم يصل طوله إلى قبل منتصف ظهرها بقليل، لم تكون طويلة أو قصيرة بل طولها متوسط مناسب.بعد قليل نهضت وودعت صديقاتها على أن يلتقوا مساء فى مقهى مشهور للاحتفال بيوم ميلاد إحدى أصدقائهم.ركبت سيارتها وانطلقت بها وهى تشرد بأفكارها بعيدا، فكرت أكثر فى غدير وكيف تغيرت علاقتهما على مر السنين من أقرب الأصدقاء إلى أن حولتها غدير لتكون عدوة لها ونفتها بعيدا دون أن تخبرها بالسبب مع أنها تعلم حاجة ليل إليها، سمعت بوق سيارة فانتفضت لأنها كانت شاردة ووجدت أن سيارة خلفها تحاول العبور ولكن ليل







