Share

الفصل الثالث

Penulis: دي ماري
last update Tanggal publikasi: 2026-05-13 22:45:19

رفع حاجبه بإستمتاع من ذهولها و رد عليها: اه أنا فيها حاجة؟

عقدت رولا حاجبيها بعدم فهم ونظرت إلى ليل بحيرة: ليل هو أنتِ تعرفيه؟

لم تجب ليل فمازالت تنظر له بدهشة ويبادلها نظراتها بإبتسامة لامبالاية.

تحدث بتكلف: إيه مش هتقوليلها أنا مين يا ليل؟ ولا مثلا مكسوفة علشان مش هتقدري تحكى عن سذاجتك لحد؟

غضبت ليل بشدة وأمسكت بيد رولا، قالت له وهى تطبق على أسنانها لدرجة تكاد تكسرها: لا أنا مش هقولها أنت مين لسبب واحد وهو أنك مش حد مهم ولا يستاهل يتذكر أساسا.

ثم مشت وهى تمسك بمعصم رولا بشدة ولم تنتبه أنها تضغط عليها إلا حين قالت لها رولا بألم: ليل إيدي!

انتبهت إلى أنها كانت تمسك بمعصم رولا بقوة وتشد عليه حتى ألمتها فأفلتتها على الفور وهى تقول بوجه أحمر من الإحراج: أنا آسفة جدا يا رولا مخدتش بالى.

أخذت رولا تفرك معصمها الأحمر بيدها الأخرى وهى تحدق بها بإستغراب: مالك كدة؟ ومين الشاب ده؟

زمت ليل شفتيها بضيق وهى تتذكر الموقف المهين الذى وضعها به: ده الشاب اللى قابلته الصبح وقولتلك عليه.

اتسعت عيون رولا بفهم وقالت بسخط: هو ده! ده بني أدم مستفز جدا إزاي يكلمك كدة! و كمان

قطعت رولا حديثها وشهقت، قالت بسرعة: ليل يلا نروح الحمام نصلح فستانك بسرعة وإلا هيبوظ.

نظرت ليل إلى فستانها وكأنها تذكرت للتو ما حل به فتنهدت بضيق وذهبت مع رولا إلى الحمام بسرعة حتى تحاول تنظيفه، بعد أن عادوا جلست ليل بعدم ارتياح وهى تفكر أنه موجود هنا فى المطعم، بحثت بعينيها قليلا ولم تجده فى البداية ولكن وجدته أخيرا على طاولة بعيدة عن طاولتها، يجلس مع رجل ويبدو كأنهم يتناقشون فى موضوع بجدية تامة، هذا ما استنتجته من ملامح وجهه الجادة.

فجأة أدار وجهه ووجدته يحدق إليها فى عينيها مباشرة، فتوترت وشعرت بمعدتها تؤلمها من شدة الارتباك، أبعدت عينيها وهى تحاول أن تتجاهل وتتناسي وجوده كليا، لم تستغث فكرة أنه يحدق إليها الآن ولا يجد أي حرج فى أن يحرجها أو يجعلها تشعر بعدم الارتياح والضيق.

لم تتحمل أكثر من ذلك فأخذت حقيبتها ونهضت، سألتها رولا بتعجب: راحة فين يا ليل لسة بدرى!

قالت ليل بارتباك وهى تحاول ألا تنظر فى الاتجاه الآخر: همشي بقا علشان صدعت فجأة وبابا كمان لو اتأخرت أكتر من كدة هيقلق عليا.

نهضت رولا معها وهى تقترب منها بتفحص: متأكدة ؟ يعنى مفيش حاجة مضايقاكِ؟

هزت رأسها بالنفي:قولتلك مفيش حاجة يا رولا.

التفت ليل إلى بقية أصدقائها وودعتهم ثم غادرت مع بعد وعدت رولا بأن تتصل بها حين تصل إلى المنزل حتى تطمئن عليها فوعدتها بذلك.

انطلقت بسيارتها تقودها عبر الطرقات وهى تفكر فى هذا اليوم العجيب، لقد كان هذا اليوم مرهقا نفسيا للغاية بالنسبة لها وأكثر شيئا تبغيه الآن هو أن تذهب لمنزلها وتنام بأمان فى غرفتها الآمنة.

فى منتصف شارع مظلم فجأة توقفت سيارتها، عقدت ليل حاجبيها بإستغراب وتساءلت لماذا حدث هذا وما بال السيارة، نظرت إلى عداد الوقود لتجده قد نفذ، ضربت جبينها وهى تخبر نفسها كم هى حمقاء كيف لم تتأكد من خزان الوقود قبل أن تخرج من المنزل!

نظرت حولها بقلة حيلة وخوف، لقد كانت الساعة تتجاوز العاشرة والنصف كما أن المكان مظلم ولا يبدو أنه يوجد به أحد، أخرجت هاتفها من حقيبتها لتتصل بأحد فوجدت شحنه أنتهي،ظفرت بإحباط شديد كأن هذا ما ينقصها الآن! لم تعرف هل من الأمان الخروج من السيارة أم لا ف ظلت جالسة مكانها تنتظر أي شئ لنجدتها ربما معجزة!

لمحت فى مرايتها سيارة أجرة آتية من الخلف فهبطت من سيارتها بسرعة وهى تلوح للسيارة لعل السائق يراها ويساعدها، توقفت السيارة بجانبها وأمال السائق رأسه لينظر لها.

انحنت قليلا وقالت بتوتر: لو سمحتالبنزين خلص من عربيتي وعطلت فى المكان ده ممكن تساعدني؟

شملها السائق بنظراته من أسفل لأعلى بشكل أزعج ليل جدا ولكنها انتظرت إجابته، رفع بصره لوجهها الجميل.

قال بإبتسامة لم ترتح لها ليل: الأحسن من كل ده تيجي معايا اوصلك والصبح تبقي تيجي تاخدي عربيتك، مفيش أي بنزينة هنا غير بعيد أوى وكمان أنا مش هقدر اديكِ بنزين لأنه اللى معايا على قدي ومش هيكفينا إحنا الاتنين.

اعتدلت تفكر فى حديثها وقد وجدت أنه منطقي للغاية ولكن لم تعلم لماذا هناك شعور بداخلها يخبرها إلا تثق به ولا تذهب معه.

قال السائق بإصرار: تعالى معايا يلا أحسن لك من أنك تقفي لوحدك هنا، أنتِ بنت جميلة جدا وده هيبقي خطر عليكِ.

زرع كلامه الخوف فى قلبها عميقا وحدثها حدسها أنها يجب أن تتراجع الآن.

أبتسمت له وقالت بلهجة اعتذار: شكرا جدا ليك بس أعتقد أني هستني هنا، على العموم أنا أتصلت بحد و هيجي دلوقتى.

حدق بها السائق بعدم اقتناع: يمكن ميعرفش يوصلك تعالى معايا أحسن.

هزت رأسها بالنفي وهى تعود بخطواتها إلى الخلف بخوف، ترجل السائق من سيارته وهو يقترب منها بسرعة، كانت تقف بذعر وهى لا تدرى ماذا تفعل إذا هاجمها حين قال صوت قريب: فى حاجة ولا إيه؟

التفتت خلفها لتجد نفس الشاب الذى يضايقها من الصباح يقترب منها بتعبير بارد على وجهه وهو ينظر إلى السائق بتحذير واضح.

تراجع السائق حين رآه، ازدرد ريقه بتوتر وقال بارتباك: مفيش حاجة أنا كنت شايفها واقفة لوحدها فقولت اساعدها وبس لكن الظاهر أني كنت غلطان أصلا.

عاد السائق إلى سيارته بسرعة ثم انطلق بها، عاد الشاب ببصره إلى ليل التى كنت تحس بتجمد أطرافها من الخوف الذى شعرت بها، يغمرها فى نفس الوقت الارتياح الشديد من ظهور هذا الشاب الذى أدى لابتعاد السائق عنها.

حدق إليها بتساؤل ساخر: هو أنتِ ساذجة كدة ولا ده بيبقي حسب الظروف ولا فى المواقف اللى لازم نتقابل فيها؟

حدقت إليه ببلاهة لمدة بسبب تشوش تفكيرها مما حدث ولكنها فهمت قصده فنظرت له بكبرياء: حضرتك أنا أكيد مش هحب أحط نفسي فى مواقف زى دي، بس واضح أنه قدري دايما أقابل الأشخاص الغلط.

أبتسم لها إبتسامة مفاجئة اربكتها:على فكرة بتعجبني ردودك فى الكلام.

عقدت حاجبيها بسذاجة: بجد؟

ضحك: بجد! بتبقي كدة مزيج من الذكاء والسذاجة.

عقدت حاجبيها بغضب: على فكرة أنا مش طفلة أنا آنسة كبيرة!

أومأ برأسه: مفهوم، طب و الآنسة الكبيرة كانت بتعمل ايه كدة فى وقت متأخر زي ده فى شارع ضلمة كدة؟

تذكرت السبب الرئيسي لوقوفها هنا فقالت بتنهيدة: العربية عطلت فجأة والبنزين خلص فكنت مستنية حد يجي يساعدني وهو جه وفكرته شخص كويس بس مرتحتش ليه ومكنتش عايزة أروح معاه.

حدق بها مطولا فارتبكت بشدة من نظراتها وحاولت النظر بعيدا، سمعت صوته الهادئ يقول: وموبايلك فين متصلتيش بحد ليه؟

عادت ببصرها إليه وقالت بسخرية: أكيد فكرت فى الحل ده بس لقيت أنه موبايلي فصل شحن ومكنش راضي يفتح خالص.

صمتت للحظة ثم قالت بهلع وهى تضح يدها على فمها: تليفوني فاصل أكيد بابا دلوقتى زمانه بيتصل وقلقان عليا!

حدق بها بطرف عينه ثم قال لها: طب تعالى أوصلك.

نظرت له بريبة وتفكير فقال بسخرية: لو مش واثقة فيا تقدري تفضلي هنا للصبح بس مين عارف مين ممكن يجي تانى وساعتها الله أعلم هتقدري عليه ولا لا وبعدين أنا مش هبقي أسوأ من الرجل اللى شوفتيه صح!

توجه إلى سيارته التى كانت مركونة وراء سيارتها تاركََا القرار لها، بدأت بالتوجه ناحيته حين أدركت أن لا حل آخر أمامها، أخذت حقيبتها وهاتفها ثم توجهت إلى سيارته وجلست بجانبه بصمت.

قاد بصمت طوال الطريق إلا حين كان يسألها عن الإرشادات لمكان منزلها وهى كانت تجيبه بصوت منخفض، اختلست النظرات إليه خفية طول الطريق بفضول وانتهي بها الأمر للاعتراف بأنه وسيم وكيف لم تنتبه لمظهره من قبل!

كان يرتدي ملابس رسمية عبارة عن بذلة سوداء تحتها قميص باللون الأبيض، شعره البني ناعم ينسدل منه بعض الخصلات على جبينه كما أنه له مظهر مهندم راقى.

شردت به دون أن تشعر وفجأة وجدته ينظر لها بمكر، ابتعدت بنظراتها، تحدق من النافذة وقد احمرت وجنتيها بشدة و تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها من الإحراج، كانوا على وشك أن يصلوا لمنزلها فتذكرت أنها لم تشكره بعد.

التفتت له وقالت برقة: شكرا ليك على كل حاجة عملتها معايا، أنا بجد ممتنة ليك.

حدق بها بهدوء: أنا معملتش حاجة، ده واجبي وواجب أي حد مكاني فى نفس الموقف ده.

أبتسمت له إبتسامة رائعة فحدق إليها قليلا حتى انتبه أنها خجلت مجددا فأبعد نظراته عنها وركز على القيادة، وصلوا قريبا من منزلها فقالت له: لو سمحت أقف هنا.

نظر لها بإستغراب: ليه هنا؟

قالت بتوتر: أصلا مينفعش حد غريب يوصلني ومينفعش حد يشوفني معاك ولو بابا شافك هيسأل ليه جاية معاك وفين عربيتي ولو حكيت له اللي حصل هيخاف ويقلق عليا جدا.

حدق بها بتفهم: فهمت.

أوقف السيارة قريبا من بوابة منزلها الذى اتضح أنه فيلا جميلة كبيرة، قبل أن تخرج من السيارة التفتت له بإمتنان: شكرا بجد.

أومأ برأسه دون أن يرد فخرجت من السيارة ثم سارت إلى حيث منزلها، لم تهتم بنظرات الحُراس المندهشة بل كانت تفكر فى أمور أخرى جعلتها شاردة و منعزلة عن جميع ما حولها، دلفت إلى بيتها وهى تبتسم لتلاحظ والدها الذى ما أن رآها حتى وقف وأسرع نحوها، احتضنها بقوة.

قال والدها بقلق: ليل حبيبتى كنتِ فين؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • دوائر الخداع   الفصل السابع

    أومأت برأسها بسرعة وهى يتآكلها الفضول فتابع: فيه شوية مشاكل فى الشركة بحاول اتغلب عليها بقالي فترة وكان فيه موظفون كانوا موجودين من أيام بابا بس هما كانوا بيسرقوا الشركة لحسابهم و ده سبب مشاكل كتيرة جدا علشان كدة فى الفترة الأخيرة بشتغل طول اليوم عليان احاول ارجع الشركة زي ما كانت زمان.نظرت له بتعاطف وهى تقدر موقفه لابد أن ذلك يسبب له التعب الانتهاك الشديد كما أنه قلق على مستقبل شركته وشركة والده من أن تنهار ويحاول الحفاظ عليها.فجأة دلفت عليهم غدير التى قالت ببرود: فين عمى يا ليل؟تعجبت ليل من حضورها المفاجئ كما أنها غالبا لا تأتي إلى هنا ولا تسأل عن والدها بالعادة.انتبهت غدير إلى وجود فارس فقالت بإستغراب: ممكن أعرف مين ده؟قالت ليل بضيق: فارس ضيف عندما هنا بيتغدي معانا وبابا فى المكتب بتاعه تقدري تروحي ليه.رفعت غدير حاجبها وتجاهلت كلام ليل بوجود والدها فى المكتب بل جلست معهم وهى تتجاذب أطراف الحديث مع فارس وهذا ضايق ليل كثيرا حتى كادت تثور عليها من شدة شعورها، تساءلت بماذا تشعر؟أيعقل أن تكون هذه الغيرة؟!صُدمت ليل من المنحني الذى اتخذته أفكارها، هل هى تغار عليه؟ كيف ذلك؟ أنها تع

  • دوائر الخداع   الفصل السادس

    كانت ليل ممدة على شئ غير مريح بوضعية غير مريحة بالنسبة لها، أفاقت ببطء وهى تفتح عيونها بتشويش، كما رأت تتمدد على كرسي سيارة والمكان مظلم بالكامل ولا يوجد معها أحد،نهضت بفزع حين تذكرت ما حدث قبل أن يغمي عليها وتساءلت من الشخص أنقذها ؟ و أين هو؟ كانت تفكر بشرود حين فُتح باب السيارة الذى بجانبها ودلف منه الشخص الذى أنقذها. اتسعت عينيها وصاحت فيها بذهول: هو أنت! نظر لها بضيق شديد: و طبعا مش حاجة غريبة أنك تكوني أنتِ اللى واقعة فى مشكلة تقريبا دى عادة فيكِ ويحصل لك حاجة لو موقعتيش نفسك فى مشكلة! صاحت فيه بحنق: وأنت مالك أصلا! وبتتكلم معايا كدة ليه؟ صاح بها بغضب: أنا مين؟ أنا الشخص اللي جه ولحقك قبل ما ٣ عيال ملهمش لازمة يضيعوا حياتك ولا أنتِ مكنتيش عارفة هما ناويين يعملوا فيكِ إيه؟ والله أعلم يمكن كانوا قتلوكِ بالمرة ودلوقتى بتقولي لي بتكلم معاكِ كدة ليه؟ أنتِ مش مستوعبة الموقف اللى كنتِ فيه! إشارته إلي الموقف الذى كانت فيه جعلتها تتذكر ما حدث قبل دقائق، حتى شهور الرعب الذى سيطر عليها وقد ظنت أنها ستنتهي لامحالة، فجأة انفجرت فى بكاء صاخب مرير وانتحبت بشدة وهى تضع يديها على وجهه

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس

    رفع كتفيه بعدم إهتمام: مستنيكِ علشان اديكِ الساعة بتاعتك.نظرت له مشدوهة لفترة حتى أبتسمت له بإمتنان: شكرا ليكِ أنا مش عارفة أقولك ايه، و آسفة أني خليتك تستني.رفع حاجبيه بتعجب: بتتأسفي ليه؟ هو أنتِ كنتِ تعرفي يعني أني واقف مستني وتجاهلتيني قصدا!اخفضت بصرها وحدقت إلى الأرض لأنها لم تجد رد على حديثه. سمعت صوته يقول بفضول: لو سؤالي مش هيضايقك ممكن أعرف رايحة فين كدة ومن غير عربيتك؟رفعت بصرها إليه بارتباك: كنت رايحة اتمشي شوية قريب من هنا ومكنتش عايزة أخد العربية بتاعتي.حدث بها بتركيز: فيه حاجة مضايقاكِ صح؟ليل باندفاع: وأنت عرفت ازاي؟أدركت ما تفوهت به فصمتت بحرج تابع: واضح فعلا أنك مضايقة من حاجة.نظرت له بجمود: لو سمحت دى حاجة خاصة بيا أنا.تراجع متفاجأ من موقفها: معاكِ حق، أنا آسف على العموم كويس أني شوفتك ورجعت لك ساعتك.التفت ليذهب فقالت له بسرعة: شكرا.أدار رأسه لها بينما يسير إلى سيارته: العفو.تذكرت حديث رولا فقالت بلهفة: صحيح هو أسمك ايه ؟رفع حاجبه وقال بنبرة غامضة: هتعرفي لينا نصيب نتقابل مرة تانية.دُهشت من حديثه وراقبته بينما يركب سيارته ثم يغادر بها بينما هى مازالت تقف

  • دوائر الخداع   الفصل الرابع

    أبعدها عنه وهو ينظر لها ويتابع: حاولت أتصل عليكِ لقيت تليفونك مقفول وتليفون رولا كمان غير مُتاح.أبتسمت فى وجه والدها لتهدئه وهى تشعر بالذنب لأنها أقلقته عليها: أنا آسفة يا بابا مكنش قصدي أخليك تقلق عليا، لكن محسيتش بالوقت وكمان تليفوني فصل شحن.تنهد والدها بارتياح شديد: المهم أنك بخير.نظرت له ليل بحب: أنا بخير يا بابا متخافش عليا.احتضنها مرة أخرى بحنان فأغمضت عيناها براحة وهى تشعر بحب والدها لها، سمعوا صوتا يقول من أعلى السلم بنزق: أخيرا ليل رجعت واتطمنا أنه الأميرة بخير وسلامة.نظرت خلفها لتجد زوجة والدها تقف أعلى السُلم تحدق بهما بمزيج من السخرية والبرود.لم ينتبه والدها لنبرة زوجته فقال بإبتسامة: اه الحمد لله أميرتي رجعت بخير.رفعت أحلام حاجبها وقالت بجمود: يبقي يلا بينا علشان ننام بقا دلوقتى اطمنت عليها وهى كويسة وأنت قاعد مستنيها من بدرى.شعرت بالاستياء الشديد من موقف زوجة والدها التى لا تحاول حتى إخفاء شعورها نحوها، نظرت لوالدها بإبتسامة: يلا يا حبيبى علشان ترتاح وأنا كمان هطلع أنام.قال والدها بتذكر: اه صحيح يا حبيبتى نسيت أقولك بكرة أن شاء الله هنطلع رحلة فى البحر فى اليخ

  • دوائر الخداع   الفصل الثالث

    رفع حاجبه بإستمتاع من ذهولها و رد عليها: اه أنا فيها حاجة؟عقدت رولا حاجبيها بعدم فهم ونظرت إلى ليل بحيرة: ليل هو أنتِ تعرفيه؟لم تجب ليل فمازالت تنظر له بدهشة ويبادلها نظراتها بإبتسامة لامبالاية.تحدث بتكلف: إيه مش هتقوليلها أنا مين يا ليل؟ ولا مثلا مكسوفة علشان مش هتقدري تحكى عن سذاجتك لحد؟غضبت ليل بشدة وأمسكت بيد رولا، قالت له وهى تطبق على أسنانها لدرجة تكاد تكسرها: لا أنا مش هقولها أنت مين لسبب واحد وهو أنك مش حد مهم ولا يستاهل يتذكر أساسا.ثم مشت وهى تمسك بمعصم رولا بشدة ولم تنتبه أنها تضغط عليها إلا حين قالت لها رولا بألم: ليل إيدي!انتبهت إلى أنها كانت تمسك بمعصم رولا بقوة وتشد عليه حتى ألمتها فأفلتتها على الفور وهى تقول بوجه أحمر من الإحراج: أنا آسفة جدا يا رولا مخدتش بالى.أخذت رولا تفرك معصمها الأحمر بيدها الأخرى وهى تحدق بها بإستغراب: مالك كدة؟ ومين الشاب ده؟زمت ليل شفتيها بضيق وهى تتذكر الموقف المهين الذى وضعها به: ده الشاب اللى قابلته الصبح وقولتلك عليه.اتسعت عيون رولا بفهم وقالت بسخط: هو ده! ده بني أدم مستفز جدا إزاي يكلمك كدة! و كمانقطعت رولا حديثها وشهقت، قالت بسرع

  • دوائر الخداع   الفصل الثاني

    قالت ليل بإصرار: أكيد لا طبعا يا سها يمكن عندها أسبابها الخاصة، لو سمحت متقوليش كدة دي بنت عمي مهما كان.نظر لها الجميع بتعاطف، طالما كانت رقيقة القلب هادئة و لا تظن السئ بأحد ولكن ابنة عمها تستغل أي فرصة لتتطاول عليها و هذه كانت أول مرة تصدها ليل و تُوقفها عند حدها، كانت سها محقة فى أن ليل أجمل من غدير، كانت ليل ذات بشرة بيضاء، ليست شديدة البياض ولكن تناسب ملامحها الرقيقة و يتخذ وجهها شكل الدائرة مع حواجب عريضة أسفلها هيون رمادية رائعة ورثتها من والدتها مع شفاه ممتلئة ولكن ليس كثيرا ويكتمل جمال مظهرها بشعر بنى ناعم يصل طوله إلى قبل منتصف ظهرها بقليل، لم تكون طويلة أو قصيرة بل طولها متوسط مناسب.بعد قليل نهضت وودعت صديقاتها على أن يلتقوا مساء فى مقهى مشهور للاحتفال بيوم ميلاد إحدى أصدقائهم.ركبت سيارتها وانطلقت بها وهى تشرد بأفكارها بعيدا، فكرت أكثر فى غدير وكيف تغيرت علاقتهما على مر السنين من أقرب الأصدقاء إلى أن حولتها غدير لتكون عدوة لها ونفتها بعيدا دون أن تخبرها بالسبب مع أنها تعلم حاجة ليل إليها، سمعت بوق سيارة فانتفضت لأنها كانت شاردة ووجدت أن سيارة خلفها تحاول العبور ولكن ليل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status