공유

الفصل الثالث

작가: Lazaar
last update 게시일: 2026-07-26 00:57:25

المكان كان مليئًا بالناس: بعضهم يرقص بحرية، وبعضهم يراقب من بعيد، وأخرى يتحدثون بصوت عالٍ فوق الموسيقى. الرائحة—مزيج من العطور، العطور الرخيصة، والدخان الخفيف—أضافت شعورًا غريبًا من الإثارة والارتباك.

اقتربت أوليفيا ونوفا من البار، وجلسا على المقاعد العالية، مشروباتهما أمامهما. أوليفيا استنشقت الهواء العليل، تنظر حولها:

المرئيات، الألوان، الحركة… كل شيء كان يذكرها أن الليل يبدأ للتو، وأن كل شيء ممكن أن يحدث.

نظرت نوفا إلى أوليفيا، همست بصوت خافت فوق الموسيقى:

«هل أنت مستعدة للمغامرة؟»

    ابتسمت أوليفيا بخفة، وهي تحرك رأسها:

«دائمًا. الليلة… لن تكون عادية، هذا مؤكد.»

في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء يتوقف للحظة قصيرة—ثم يعود للنابض بالحياة، وكأن الملهى نفسه يرحب بهن، ويهمس بأن القصص تبدأ هنا، بين الأضواء والصوت والحركة.

  واو… هذا المكان… كل شيء يبدو وكأنه يتحرك خارج حدود الواقع.

الضوء الأحمر يلمع على وجوه الناس، الأزرق يتسلل إلى الحواف، الأصفر… ربما الضوء الأمامي، أو مجرد خيال عيني.

والموسيقى! لا أستطيع سماعها فقط، بل أشعر بها… كأنها تتسلل داخل عروقي وتدق مع قلبي.

أجلس هنا، على هذا الكرسي المرتفع عند البار، أراقب كل شيء، أحاول ألا أفقد نفسي بين الناس.

لكن هذا مستحيل… الرقص، الضحك، الحركة… كل هذا يغمرني، يجعلني أبتسم دون وعي.

نوفا بجانبي، ترتدي الفستان الأزرق، تبدو مثل صورة ثابتة وسط كل هذا الإيقاع المجنون.

أشعر بالطمأنينة معها… كأنها تقول: لا تخافي، فقط استمتعي.

رجل عند الطاولة المقابلة يراقبني. لا أعرفه… لم أرَه من قبل.لاكن هو ينضر بطريقة غامضة.

      شعور غريب ينساب داخلي: شيء… ملفت.

لا أعرف إن كان جذبًا، أو مجرد وهم بسبب الأضواء.

ابتسمت لنفسي داخليًا: أوه، أوليفيا… يبدو أن الليل لم يبدأ بعد، وأنتِ بالفعل في منتصف القصة.

رفعت كأسي قليلاً، أتخيل أن كل ضحكة، كل حركة، كل نظرة هنا، جزء من لوحة أكبر.

لوحة يمكن أن تُحكى غدًا أو تبقى سرًّا بيني وبين هذه اللحظة.

أشعر بحرارة المكان، وألوانه، وصوت الموسيقى…

وأعرف، بلا أي شك، أن هذه الليلة… لن تكون عادية أبدًا.

       -------------------------------------------------

وقف البارمان خلف الطاولة، يراقبهن بعينين تتلصص أكثر من اللازم، يبتسم بطريقة تبدو… مصطنعة.

أوليفيا شعرت بشيئ...مريب,

نوفا، وهي ترتدي فستانها الأزرق، شعرت بنفس الشيء: تحريك رأس خفيف، ابتسامة متوترة، ثم قالت لنفسها: لا بأس… واضح أنه من النوع الذي يراقب الجميع، لا مشكلة.

البارمان تقدم بابتسامة:

«الفستان رائع… اللون يناسبك جدًا.»

ابتسمت نوفا، لكنها لم تترك انطباعًا شخصيًا، فقط مجاملة عامة.

أوليفيا همست لنفسها داخليًا: نعم… لا تنخدعي، هذا الرجل ليس خطرًا، لكنه واضح جدًا… زير نساء من الطراز القديم.

ابتسمت نوفا، رفعت كأسها قائلة:

«لنركز على شيء آخر… على سبيل المثال، على هذه الموسيقى والصخب و الرجال الوسيمين ؛»

ابتسمت أوليفيا، وشربت رشفة من كوكتيلها: بالضبط… كل شيء آخر ممتع، لذا دعينا نتجاهله.

البارمان واصل دوره خلف الطاولة، يراقب بعض الزبائن الآخرين، بينما بقيت أوليفيا ونوفا مرتاحتين نسبيًا، مؤكدتين أن الرجل ليس سوى صورة كلاسيكية للملهيات: زير نساء واضح، لا أكثر.

أنهت أوليفيا الكأس الأخير من كوكتيلها، شعور دافئ ينتشر في صدرها، يخفف من التوتر ويزيد الحماسة.

نوفا لم تنتظر كثيرًا، أمسكت يدها وقالت بابتسامة:

«هيا… لنذهب لنرقص. الليلة قصيرة، ولا أريد أن تضيع!

ابتسمت أوليفيا لنفسها داخليًا: حسنًا… هذا ما أردته. وقت للحرية… للجرأة… للضحك من الداخل والخارج.

تقدمتا نحو مساحة الرقص، حيث الأضواء تتراقص على الأرض والجدران، والموسيقى تضرب إيقاعها في كل جزء من جسدها.

لم تفكر أوليفيا في أحد، لم تنتبه للبارمان أو أي زير نساء آخر… كانت فقط هي، نوفا، والإيقاع.

حركت أوليفيا جسدها بثقة، تتحرك بطريقة أقل ما يقال عنها: جريئة. لا تخجل من النظر حولها، لا تخشى ملاحظات أي أحد.

نوفا بجانبها، تضحك بين حركاتها، وكأن كل حركة تقول: نحن هنا، ولن يوقفنا شيء.

أوليفيا شعرت بشيء غريب في الداخل: مزيج من القوة، الاستمتاع، والشجاعة.

لم أكن أعلم أن الرقص يمكن أن يشعرني بهذا الحرية… بهذا الزهو… همست لنفسها.

الأنوار الحمراء والزرقاء تلمع على وجوههن، كل حركة تخلق انعكاسًا جديدًا، وكل خطوة تحرك مشاعرها بطريقة لا يمكن شرحها.

توقفت لحظة عن الرقص، ورفع أوليفيا رأسها لتلتقط أنفاسها.

ورأته.

كان يقف عند الطرف الآخر من الملهى، يراقبها بهدوء، لكن بعينين ثاقبتين وكأنهما تقرآن كل حركة وكل ابتسامة.

نظرة باردة في عينيه، لكنها لم تكن ودية، هناك شيء في طريقة نظره جعل قلبها ينبض بسرعة.

أوه… يبدو أنه الرجل نفسه الذي كنت أشعر بوجوده منذ لحظة دخولي… همست لنفسها داخليًا.

« إنه مثير جدا ».

كان طويل القامة، كتفه واسع تحت القميص الداكن، شعره أسود وممشط بعناية، لكن بطريقة غير متكلفة.

عيناه، بنية قاتمة، تحملان شيئًا من الفضول، شيء من الملاحظة الدقيقة… وربما قليل من التحدي.

وجهه منظم، زواياه حادة، لكنه ليس قاسيًا… بل يعطي إحساسًا غريبًا بأنه يعرف أكثر مما يجب.

    ابتسمت أوليفيا داخليًا، وهي تراقبه:

مثير… ومريب في نفس الوقت… أستطيع أن أشعر أن كل حركة له محسوبة… لكنه ليس عدوانيًا… بعد.

تقدمت خطوة إلى جانبي نوفا، وبدأت تقيسه بعينيها، ملاحظًة كيف يلمع الضوء على ساعة يده المعدنية، وكيف يمسك كأسه بثقة.

لا أعرف من يكون… لكن بالتأكيد ليس شخصًا عاديًا. شيء في طريقة وقوفه، نظراته… يوحي بأنه معتاد على مراقبة الآخرين، وربما السيطرة على المواقف.

شعرت أوليفيا بمزيج من الفضول والحذر، خيالها ينبض بالاحتمالات:

هل سيأتي إليّ؟ أم مجرد مراقب من بعيد؟ وهل يمكنني التعامل معه بسهولة… أم أن هذه الليلة ستصبح أكثر إثارة مما توقعت؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة لنفسها، عارفة أن قلبها يخفق بسرعة لمجرد وجوده هناك:

الليلة بدأت للتو، وهذا الرجل… سيجعلها لا تُنسى.

      ----------------------------------------------------                                              Adam

آدم وقف عند الطرف المضاء من الملهى، عيناه لا تفارقان الفتاة ذات الفستان النبيدي، كل حركة لها كانت تلتقط انتباهه بلا وعي.

، الذي كان يقف بجانبه، لاحظ النظرات المتواصلة:

«تلك الفتاة… أنت تراقبها منذ دخولها، أليس كذلك؟» قال وهو يبتسم بخفة.

ابتلع آدم شفتيه، دون أن ينكر:

«نعم… هناك شيء فيها… لا أعرف، مجرد… جذب غريب.»

صديقه ضحك، وارتفع صوته قليلاً فوق الموسيقى:

«حسنًا، لماذا لا تدعوها إلى غرفتك؟ بسيطة، موسيقى، شراب، والأمر انتهى!»

آدم التفت إليه بسرعة، ونظرة حادة:

«مستحيل. أنا لا أعرف عنها شيئًا، ولا أريد أن أتصرف بهذه الطريقة… خصوصًا مع فتاة لا أعرف اسمها حتى.»

صديقه ارتعش من الدهشة، ثم ضحك مجددًا:

«واو… لم أرَك حذرًا هكذا من قبل. عادةً أنت أول من يقفز على الفرص، ولا تضيع من يدك فتاة اعجبتك ،»

آدم عاد بنظراته إلى أوليفيا، وهو يراقبها من بعيد، ثم همس لنفسه داخليًا:

هي مختلفة… ليس فقط جمالها… هناك شيء في طريقة تحركها، او هي مجرد عاهرة مثل الأخريات ،..لاكن وجهها به قليل من البرائة كأنها لا تنتمي الا هذه الأجواء .

صديقه هز رأسه، وهو يراقب التوتر في صمت:

«حسنًا… أنت تعرف ما تفعل… لكن يا رجل، يجب أن تتحرك قبل أن يذهب أي شخص آخر!»

شدّ آدم فكه وهو يسمع الحديث، وتصلّبت ملامحه قبل أن يفهم السبب. وجهها لم يره بوضوح. ولا يعرفها مع ذلك، شيء ما داخله اشتعل.

رجلٌ آخر سيذهب إليها.

لم يكن يعرف من تكون، ولا لماذا علقت الفكرة في رأسه بهذه القوة. لم يتحدث معها يومًا، لم يتبادل معها نظرة مقصودة حتى، لكن الإحساس كان فجًّا ومفاجئًا، كأنه فقد شيئًا لم يمتلكه أصلًا.

قال بحدّة لم يقصدها:

«غريب… كيف يثقون بشخص لا يعرفونه؟»

لم يكن اعتراضه منطقيًا، وكان يعلم ذلك. المشكلة لم تكن في “الثقة”، بل في الصورة التي رسمها عقله دون استئذان:

امرأة تقف هناك، تنتظر، ويصلها شخص غيره.

تململ في مكانه، ضاق صدره، وشعر بسخافة ما يحس به.

من أنا حتى أنزعج؟

سأل نفسه السؤال، لكنه لم يجد جوابًا.

كل ما كان يعرفه أن فكرة ذهاب رجل آخر جعلت الدم يغلي في عروقه،

وأن هذا الغضب الغامض أخافه أكثر من أي شيء آخر،

لأنه بلا سبب… وبلا اسم.

         -----------------------------------------

تقدّم الرجل نحو أوليفيا بثقة خفيفة، وانحنى قليلًا وهو يقول:

«هل تودّين الرقص؟»

تردّدت. لم تجب فورًا، فقط ابتسمت ابتسامة مهذّبة وهي تفتح فمها لتعتذر…

لكن الصوت جاء من الخلف قبل أن تخرج الكلمة.

«هي مشغولة.»

تجمّد الرجل، وكذلك أوليفيا.

لم يكن الصوت مرتفعًا، لكنه كان حادًا بما يكفي ليقطع اللحظة. التفتت أوليفيا بسرعة، فرأت الرجل الذي كان يقف في الزاوية منذ قليل.

اقترب الآن بخطوات ثابتة، وفكّه مشدود كما رأته سابقًا، وعيناه مركّزتان على الرجل أمامها لا عليها.

قال الرجل باستغراب:

«عفوًا؟ أنا كنت أتحدث معها.»

اقترب آدم خطوة إضافية، وقف بجانب أوليفيا دون أن يلمسها، لكن حضوره كان واضحًا.

«وأنا أقول إنها مشغولة.»

نظرت أوليفيا إليه، قلبها يخفق من المفاجأة أكثر من الموقف نفسه. لم تعرفه، لم تطلب تدخّله، ومع ذلك… لم تتراجع.

تبادل الرجلان نظرة قصيرة، ثم زفر الآخر بانزعاج ورفع يده باستسلام.

«كما تشاء.»

وانسحب.

ساد صمت ثقيل.

التفت آدم أخيرًا إليها. للحظة بدا وكأنه أدرك ما فعله. ارتخى فكه قليلًا، وقال بنبرة أقل حدّة:

« إذا كنتِ لا تمانعين.»

لم تعرف لماذا، لكن بدل أن تغضب، شعرت بأنفاسها تهدأ.

وقالت بهدوء:

«كنت سأرفض أصلًا.» لكن صدمها رده

عنما قال:

« لا يهمني !»؛ ثم انسحب

        -----------------------_---------------------

خرجت أوليفيا من الملهى بخطوات سريعة، تعابير وجهها مشدودة . كانت نوفا إلى جانبها، تراقبها بصمت ، وبتسامة سخرية لا تفارق وجهها.

«طيب…» قالت نوفا وهي تميل نحوها، «خلّينا نكون صريحتين.  لماذا انت غاضبة لهده الدرجة؟»

«لأنه وقح.» أجابت أوليفيا فورًا.

توقّفت نوفا عند الرصيف وحدّقت فيها.

«وقح؟ الرجل الوسيم اللي تدخّل؟»

«نعم، هو.» شدّت أوليفيا معطفها بانزعاج. «تدخّل بدون ما أطلب، وبعدين لما قلت إني كنت سأرفض… تجاهلني. كأني غير موجودة.»

رفعت نوفا حاجبيها.

«يعني ليس لأنه تدخل؟»

«التدخل بحد ذاته مستفز،» قالت أوليفيا بحدّة أخف، «بس التجاهل أسوأ. قال “واضح” ومشى. انتهى.»

ضحكت نوفا ضحكة قصيرة.ثم حدثت " نفسها قصة حب في الطريق... يا سلام ».نضرت الى اوايفيا قليلا ثم قالت:

«غريب… أغلب البنات كانوا بيشوفوه تصرّف جذّاب.»

نظرت إليها أوليفيا ببرود.

«وأنا مو أغلب البنات.

في الجهة المقابلة:

      خرج آدم من الملهى يتبعه آزر. كان آزر يراقب خطوات أوليفيا السريعة ثم التفت إلى صديقه.

«واضح إنها لم يعجبها  تدخلك.»

لم يرد آدم ، فقط ينضر لها ،

     ------------------------------------------------

     تنفّست أوليفيا بحدة، ولم تُخفِ انزعاجها.

«إذا كان يتبعنا بعد كل هذا، فهذي قلة ذوق جديدة.»

واصلت السير دون أن تلتفت،

وقد حسمت أمرها:

أي رجل يختار التجاهل بدل الاحترام…

لا مكان له في مزاجها، ولا في اهتمامها.

جلست أوليفيا على الأريكة، ما زالت متوترة، تمسك حقيبتها على حضنها، ووجهها مشدود بعد ما حدث في الملهى.

نوفا جلست مقابلها، وابتسامة عريضة تملأ وجهها، ترفع صوتها بحيوية تحاول بها رفع الجو:

«يا أوليفيا… يلا ... لا يستاهل ، مع انه موقف غريب لكن...،

! ما يستاهل الواحد ينزعج لهذه الدرجة!»

رفعت أوليفيا حاجبها وقالت بحدة:

«نوفا… لا تعرفين شعوري! تجاهله كان مزعج جدًا.»

نوفا رفعت يديها بحركة صاخبة، محاولة أن تجذب انتباهها بطريقة مرحة:

«أيوه، فهمت! يا جميلتي، الموضوع كله قليل جدًا، وشوفينا، إحنا احياء ،! خذي نفس عميق، غصب عنك اليوم انتهى.»

أخذت أوليفيا نفسًا عميقًا، لكن شدّة التوتر لم تذهب بالكامل، وقالت بصوت هادئ لكنها مشدود:

«صدقيني… ليس كل شخص يستحق الإهتمام.»

نوفا أمسكت يديها وأمالت جسدها للأمام بحيوية، محاولة أن تخرج الطاقة السلبية من صديقتها:

«يعني أنا معك! لكن دعينا، ننسى الموقف، ونركز على شي أفضل. مو عايزين نخلي هالرجل يخلي يومنا خراب!»

ابتلعت أوليفيا كلامها، وأومأت برأسها برفق، تشعر ببعض الراحة رغم الانزعاج الذي بقي في صدرها.

نوفا ضحكت بصوت عالٍ، محاولة أن تحوّل الجو إلى شيء أخف:

«يلا… غدا سنضحك على الأمر ! ،اليوم دعينا نرتاح وننسى»

ابتسمت أوليفيا بخفّة، لم تهدأ بالكامل، لكن شعرت أن وجود نوفا بجانبها وخفة روحها ساعدها قليلًا على تخفيف غضبها، على الأقل للحظة.

                     نهاية الفصل ا ❤️

                    هل حبيتو الفصل ⭐❤️

                      

                       اوليفيا

                        آدم

                        نوفا

                         آزر

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • رئيسي البارد   الفصل السادس

    جلست في زاويتي، أراقب كل حركة لأوليفيا بعين لا تفوت أي تفصيل. كل ضحكة، كل حركة يد، كل ابتسامة كانت تحرقني من الداخل.شعور لم أشعر به من قبل يسيطر علي بالكامل، شعور يجعلني أرغب بأن أمسك بها الآن، وأختبئ بها بعيدًا عن الجميع، بعيدًا عن أي شخص يجرؤ على الاقتراب منها.رغبة غريبة بالسيطرة على كل شيء حولها، على كل من يراها، شعرت وكأن المكان كله أصبح تهديدًا، وأن عليّ حمايتها… بطريقة لم أعتدها. لم أعد أتحمل أن تنظر إليّ هذه الطريقة الباردة وأن تتجاهل وجودي…آزر، الذي جلس بجانبي ويعرفني جيدًا، لاحظ تعابيري المشتعلة، ولم يتمالك نفسه من السخرية:«آدم… هل أنت تتألم من مجرد رؤيتها؟ يبدو أنني لم أرَك غيورًا هكذا منذ زمن!»تجاهلت تعليقه، أحاول الحفاظ على هدوئي، لكن كل كلمة قالها كانت تزيد حرارة الغيرة بداخلي. أردت أن أصرخ في داخلي: هي لي، ولن أسمح لأي أحد بالاقتراب منها!آزر ضحك بصوت أعلى، يشير إلى أوليفيا:«انظر إليها! كل هذا الاهتمام، وكل هذا الغموض، وأنت تجلس هنا وتراقب… يبدو أنك تحبها أكثر مما تعترف!»ابتلعت كلمات الرد، جلست صامتًا، أراقب، وأحسب كل خطوة، كل حركة، وكل ابتسامة، وكل ضحكة…شعور

  • رئيسي البارد   الفصل الخامس

    وجهت نضر Olivia منذ اللحظة التي فتحت فيها عيني صباح اليوم الثاني، شعرت بثقل غريب في صدري. ليس تعبًا… بل نفورًا. نفورًا خالصًا، حادًا، بلا سبب منطقي سوى شخص واحد: آدم.حتى وأنا أرتدي ملابسي، كنت أفكر فيه، وكنت أكره نفسي لذلك. أكره أنه تسلل إلى رأسي دون إذن. أكره هدوءه الزائد. أكره طريقته في جعل كل شيء يبدو وكأنه اختبار غير معلن.دخلت المكتب وأنا متحفزة. كل شيء كان طبيعيًا: القهوة، الملفات، الطابق العاشر الصامت. لكن وجوده… حتى قبل أن أراه… كان كافيًا ليشد أعصابي حتى أقصاها.عندما رن الهاتف الداخلي وسمعت صوته، شعرت بانقباض حاد في معدتي.ذلك الصوت الهادئ… المتزن… وكأنه لا يشعر بشيء أبدًا.يا إلهي… كم أكرهه.ليس لأنه سيئ.بل لأنه بارد بطريقة تجعلني أشعر وكأنني شفافة.كأنني مجرّد أداة تُقاس كفاءتها بالصمت.وأنا أجهّز قاعة الاجتماعات، كنت أرتب الكراسي بقوة أكبر من اللازم. ضغطت على الأوراق، عدّلت جهاز العرض بعصبية مكتومة. لو رآني أحد، لظن أننيفقط دقيقة… لكن داخلي كان يغلي.عندما دخل ونظر حوله، وقال تلك الكلمة الواحدة:«جيد.»شيء ما انفجر في داخلي.هذا كل ما عندك؟ جيد؟أردت أن أصرخ. أرد

  • رئيسي البارد   الفصل الرابع

    استيقظت أوليفيا قبل صوت المنبّه بدقائق.فتحت عينيها على السقف الأبيض، وقلبها ينبض بإيقاع أسرع من المعتاد. لم يكن ذلك بسبب ما حدث في الليلة الماضية فقط… بل لأن اليوم هو أول يوم عمل لها.جلست ببطء، سحبت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تركّز.أول يوم… لا مجال للتشتّت.نهضت واتجهت إلى الحمّام، غسلت وجهها بالماء البارد، تنظر إلى انعكاسها في المرآة. بدت متعبة قليلًا، لكن عينيها كانتا حادتين.شدّت كتفيها وكأنها تعطي نفسها دفعة صامتة.في المطبخ، كانت نوفا قد استيقظت بالفعل، ترتدي قميصًا واسعًا وتحضّر القهوة. التفتت إليها بابتسامة واسعة ومتحمسة أكثر من اللازم:«صباح الخير! أول يوم شغل! لازم نحتفل ولا إيه؟»ابتسمت أوليفيا ابتسامة خفيفة، متوترة.«لو أعدّي اليوم بدون أخطاء، هذا احتفال كفاية.»ضحكت نوفا بصوت عالٍ، تحاول رفع معنوياتها:«اسمعي، أنتِ جاهزة. أذكى من المكان كله، وأنا متأكدة إنهم رح يحبّوك من أول ساعة.»أخذت أوليفيا كوب القهوة، تنفّست رائحتها بعمق.«أتمنى… بس ما أبغى أي شيء يشتّتني اليوم.»نظرت نوفا إليها بنظرة ذات معنى، لكنها لم تذكر شيئًا عن الليلة الماضية. فقط قالت بنبرة داعمة:«اليوم لكِ.

  • رئيسي البارد   الفصل الثالث

    المكان كان مليئًا بالناس: بعضهم يرقص بحرية، وبعضهم يراقب من بعيد، وأخرى يتحدثون بصوت عالٍ فوق الموسيقى. الرائحة—مزيج من العطور، العطور الرخيصة، والدخان الخفيف—أضافت شعورًا غريبًا من الإثارة والارتباك.اقتربت أوليفيا ونوفا من البار، وجلسا على المقاعد العالية، مشروباتهما أمامهما. أوليفيا استنشقت الهواء العليل، تنظر حولها:المرئيات، الألوان، الحركة… كل شيء كان يذكرها أن الليل يبدأ للتو، وأن كل شيء ممكن أن يحدث.نظرت نوفا إلى أوليفيا، همست بصوت خافت فوق الموسيقى:«هل أنت مستعدة للمغامرة؟» ابتسمت أوليفيا بخفة، وهي تحرك رأسها:«دائمًا. الليلة… لن تكون عادية، هذا مؤكد.»في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء يتوقف للحظة قصيرة—ثم يعود للنابض بالحياة، وكأن الملهى نفسه يرحب بهن، ويهمس بأن القصص تبدأ هنا، بين الأضواء والصوت والحركة. واو… هذا المكان… كل شيء يبدو وكأنه يتحرك خارج حدود الواقع.الضوء الأحمر يلمع على وجوه الناس، الأزرق يتسلل إلى الحواف، الأصفر… ربما الضوء الأمامي، أو مجرد خيال عيني.والموسيقى! لا أستطيع سماعها فقط، بل أشعر بها… كأنها تتسلل داخل عروقي وتدق مع قلبي.أجلس هنا، على هذا

  • رئيسي البارد   الفصل الثاني

    جلست أوليفيا على طرف السرير، تراقب الفستان النبيدي الذي اشترته لنفسها، تتمعن النضر له.اللون كان عميقًا، دافئًا، يلتقط الضوء بطريقة تجعلها تشعر وكأنها تتوهج من الداخل. لم يكن مجرد فستان… كان وعدًا بليلة مختلفةوصاخبة.أمسكت به، مدّت أصابعها على القماش الناعم، ثم رفعته أمام المرآة. نظرت إلى انعكاسها، وابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها:«حسنًا… يبدو أنني جديرة بهذه الجرأة.»بدأت بالتحضير: رشّت قليلاً من عطرها المفضّل على عنقها ومعصمها، شعرت بالثقة تنساب إلى كل خطوة.سحبت شعرها الأسود إلى الخلف بعناية، وتركته يتدلى بخفة على كتفها وصولا الى خصرها، بعض الخصل أمام الوجه لتضيف لمسة حيوية دون تكلف.جلست أمام المرآة للحظة، تدقق في تفاصيل نفسها:عيونها تحمل تلك اللمعة التي تظهر فقط حين تعرف أن شيئًا ما في الخارج يستحق الاكتشاف.بدات بوضع المكياج السموكي التقيل على وجهها اضفى طابع اكتر جرأة لمضهرها، مع احمر شفاه نبيدي،التصق بشفاهها الممتلئة ، ابتسمت، ومسحت القليل من أحمر الشفاه على شفتيها، شعور بالرضا يغمرها:«الليل… حان وقتك.»ثم وقفت امام المرآة، ترى مظهرها الجريئ مع ذلك الفستان القصير الذي

  • رئيسي البارد   الفصل الاول

    استيقظت قبل الفجر، والضوء الخافت ينساب عبر الستارة. تمددت على السرير للحظة، تشعر ببرودة الهواء على جلدها، وتغلق عينيها لتستجمع نفسها.جلست على حافة السرير، تنظر إلى انعكاسها في المرآة القريبة. ملامحها هادئة، عينيها تتأملان نفسها كما لو كانت تحاول قراءة ما لا يقوله الآخرون. أنا هنا... وأنا على استعداد. همست بالكلمات لنفسها، كتعويذة صغيرة قبل مواجهة اليوم.نهضت ببطء، تتحرك بتوازن ووعي، كل حركة محسوبة، كل خطوة تمثل حضورها. شعورها بالفضاء المحيط بها حاد، وكل تفاصيل الغرفة-ضوء الصباح، أصوات المدينة البعيدة، حتى عبق القهوة التي تبدأ في الانتشار-تبدو واضحة أكثر من أي وقت مضى.فتحت الستارة، لتنظر إلى الخارج للحظة، ثم اتجهتالى الحمام لكي تغتسل، بعدها توجهت لخزانتا الصغيرة من اجل اختيار الملابس، وقفت لبضع ضقائق تفكر مذا تلبس فهذه المقابلة مهمة جدا لها لانها فرصتها لدخول شركة عملاقة في مجال الاقتصاد وعالم المال ،وما اروع المال ، وقفت تنضر حتى تكلمتمع نفسها :«ياترا هل تناسب مقابلت عمل ، اممم اضنها تناسب»اتجهت للحمام بعد ان إختارت تنورة قصيرة فوق الركبة بالون الأسود تلتصق بجلدها الناعم مع

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status