Share

الفصل الخامس

Author: Lazaar
last update publish date: 2026-07-26 00:59:15

وجهت نضر Olivia

منذ اللحظة التي فتحت فيها عيني صباح اليوم الثاني، شعرت بثقل غريب في صدري. ليس تعبًا… بل نفورًا. نفورًا خالصًا، حادًا، بلا سبب منطقي سوى شخص واحد: آدم.

حتى وأنا أرتدي ملابسي، كنت أفكر فيه، وكنت أكره نفسي لذلك. أكره أنه تسلل إلى رأسي دون إذن. أكره هدوءه الزائد. أكره طريقته في جعل كل شيء يبدو مثاليا بشكل متقل.

دخلت المكتب مكتبي بدأت في تجهيز الأوراق ونضمت الملفات .

وفي هذه الأثناء دخل ييزار انه من قسم المبيعات لم اتعرف عليه

جيدا لكنه يبدو شخصا وديا ذو وجه بشوش يجعلك ترتاح عند النضر اليه وهاذا مرير .

لم يمكث كثيرا فقد تحدثنا ثم خرج بعد دعوته لي على الغذاء فقبلت

بعد اصرار نه .

عندما رن الهاتف الداخلي وسمعت صوته، شعرت بانقباض حاد في معدتي.

ذلك الصوت الهادئ… المتزن… وكأنه لا يشعر بشيء أبدًا.

" تعالي الى قاعت الإجتماع وجهزي اوراق المناقصة"

يا إلهي… كم أكرهه.

ليس لأنه سيئ.

بل لأنه بارد بطريقة تجعلني أشعر وكأنني شفافة.

كأنني مجرّد أداة تُقاس كفاءتها وهذا ما عليه فعله لكنه يغضبني.

وأنا أجهّز قاعة الاجتماعات، كنت أرتب الكراسي بقوة أكبر من اللازم.

ضغطت على الأوراق، عدّلت جهاز العرض بعصبية مكتومة. لو رآني أحد، لظن أنني مجنونة .

فقط دقيقة… لكن داخلي كان يغلي.

عندما دخل سكن الجميع كان الذي دخل طاغية من عصر جوسون ، لم ينظر الى احد سواي وجه لي كلة واحدة :

" جيد "

هاا كل ما خرج من فمه لكني سمعت شهقات الموظفين على طاولة الإجتماع ووشوشات وافواه فارغة لا اعرف لما صدموا .

شيء ما انفجر في داخلي.

هذا كل ما عندك؟ جيد؟

ايها الحقير.

شتمت داخلي .

أردت أن أصرخ. أردت أن أقول له:

ايها الكلب انا اكره مأخرتك العينة لكني لا استطيع.

عندما كنت واقفة اشرح بنود المناقصة كانة ينظر لي بتركيز غريب جعل

عظامي ترتعش تحت لدي ، اردت ان اقول :

توقف عن النظر إليّ وكأنك تحللني. توقف عن جعلي أشعر أنني تحت حكمك .

كنت أؤدي عملي بإتقان، لكن كل ثانية قربه كانت اختبارًا لأعصابي. طريقته في الوقوف خلفي، في مراقبة الأوراق، في الصمت الطويل… جعلتني أشعر وكأنني أريد أن أختفي أو أتحطم.

في لحظة ما، وأنا أدوّن الملاحظات، خطر لي خاطر مظلم، سريع، مرعب حتى بالنسبة لي:

لو اختفى من هنا… لو لم يكن موجودًا… لكان كل شيء أسهل.

توقفت فورًا.

لا.

هذا ليس حقيقيًا.

هذا ليس رغبة، بل غضب مختنق يبحث عن مخرج.

لكن الكره كان حقيقيًا. خانقًا. يجعل صدري ضيقًا، ونفسي قصيرًا.

عندما سألني إن كنت أحتاج مساعدة، كدت أضحك.

مساعدة؟

أنت المشكلة.

لكنني ابتلعت كل شيء، وأجبت ببرود مصطنع، لأنني محترفة… ولأنني أرفض أن أُظهر له أي ضعف.

ومع كل كلمة هادئة منه، كان الغضب داخلي يكبر. ليس لأنه قال شيئًا خاطئًا، بل لأنه لم يقل شيئًا على الإطلاق.

لا دفء. لا إنسانية. فقط تقييم… مراقبة… صمت.

وفي نهاية اليوم، عندما قال لي إن آخذ استراحة

لأنني أعمل كثيرًا، شعرت بشيء قريب من الانفجار.

لا تلاحظني. لا تهتم. لا تقترب.

كنت أريده أن يبتعد، أن يتركني أتنفس.

خرجت من المكتب وأنا أشعر بأنني ركضت سباقًا طويلًا دون أن أتحرك من مكاني.

كرهته.

كرهت حضوره.

كرهت تأثيره عليّ.

ولم يكن هذا الكره رغبة في أذيته

بل رغبة يائسة في أن أستعيد نفسي من تحت ظله البارد.

-------------------------------------------------

وجهت نضر Adam

خرجت من المبنى بعد يوم طويل، شعور بالإنجاز والرضا يملأ صدري. لم يكن يومًا سهلاً، لكن كل شيء سار كما خططت.

الموظفون أنهوا مهامهم، الاجتماعات كانت دقيقة، وكل شيء تحت السيطرة.

ومع ذلك، لم أستطع تجاهل شيء واحد: أوليفيا.

كانت متقنة، مرتبة، دقيقة في كل ما فعلت اليوم. لم يكن الأمر مجرد عمل، كانت تجدبني لعندها بشكل يحير انا لا انجدب لنساء عادة لكن هي لديها راي آخر .

عندما عدت إلى سيارتي، جلست لدقيقة أتأمل اليوم.

أفكارها ظهرت فجأة في عقلي، ليست بطريقة شخصية، بل بطريقة تجعلني ألاحظ تفاصيلها أكثر من اللازم. كل حركة قامت بها كانت محسوبة، دقيقة، لكنها طبيعية. لم تحاول لفت انتباهي، وهذا ما جعلها مميزة.

ركبت السيارة وبدأت القيادة، المدينة تتحرك من حولي، لكن عقلي كان مع الأولويات: جدول الغد، المواعيد، الملفات، والتقارير. ومع كل ذلك، شعرت ببعض الفضول تجاه أوليفيا..

مهنيًا فقط.

هذه كانت التسمية التي أكررها لنفسي، رغم أن الانتباه الذي أكرسه لها… أكثر مما أرغب أحيانًا.

------------------------------------------------

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رئيسي البارد   الفصل السادس

    جلست في زاويتي، أراقب كل حركة لأوليفيا بعين لا تفوت أي تفصيل. كل ضحكة، كل حركة يد، كل ابتسامة كانت تحرقني من الداخل.شعور لم أشعر به من قبل يسيطر علي بالكامل، شعور يجعلني أرغب بأن أمسك بها الآن، وأختبئ بها بعيدًا عن الجميع، بعيدًا عن أي شخص يجرؤ على الاقتراب منها.رغبة غريبة بالسيطرة على كل شيء حولها، على كل من يراها، شعرت وكأن المكان كله أصبح تهديدًا، وأن عليّ حمايتها… بطريقة لم أعتدها. لم أعد أتحمل أن تنظر إليّ هذه الطريقة الباردة وأن تتجاهل وجودي…آزر، الذي جلس بجانبي ويعرفني جيدًا، لاحظ تعابيري المشتعلة، ولم يتمالك نفسه من السخرية:«آدم… هل أنت تتألم من مجرد رؤيتها؟ يبدو أنني لم أرَك غيورًا هكذا منذ زمن!»تجاهلت تعليقه، أحاول الحفاظ على هدوئي، لكن كل كلمة قالها كانت تزيد حرارة الغيرة بداخلي. أردت أن أصرخ في داخلي: هي لي، ولن أسمح لأي أحد بالاقتراب منها!آزر ضحك بصوت أعلى، يشير إلى أوليفيا:«انظر إليها! كل هذا الاهتمام، وكل هذا الغموض، وأنت تجلس هنا وتراقب… يبدو أنك تحبها أكثر مما تعترف!»ابتلعت كلمات الرد، جلست صامتًا، أراقب، وأحسب كل خطوة، كل حركة، وكل ابتسامة، وكل ضحكة…شعور

  • رئيسي البارد   الفصل الخامس

    وجهت نضر Olivia منذ اللحظة التي فتحت فيها عيني صباح اليوم الثاني، شعرت بثقل غريب في صدري. ليس تعبًا… بل نفورًا. نفورًا خالصًا، حادًا، بلا سبب منطقي سوى شخص واحد: آدم. حتى وأنا أرتدي ملابسي، كنت أفكر فيه، وكنت أكره نفسي لذلك. أكره أنه تسلل إلى رأسي دون إذن. أكره هدوءه الزائد. أكره طريقته في جعل كل شيء يبدو مثاليا بشكل متقل. دخلت المكتب مكتبي بدأت في تجهيز الأوراق ونضمت الملفات . وفي هذه الأثناء دخل ييزار انه من قسم المبيعات لم اتعرف عليه جيدا لكنه يبدو شخصا وديا ذو وجه بشوش يجعلك ترتاح عند النضر اليه وهاذا مرير . لم يمكث كثيرا فقد تحدثنا ثم خرج بعد دعوته لي على الغذاء فقبلت بعد اصرار نه . عندما رن الهاتف الداخلي وسمعت صوته، شعرت بانقباض حاد في معدتي. ذلك الصوت الهادئ… المتزن… وكأنه لا يشعر بشيء أبدًا. " تعالي الى قاعت الإجتماع وجهزي اوراق المناقصة" يا إلهي… كم أكرهه. ليس لأنه سيئ. بل لأنه بارد بطريقة تجعلني أشعر وكأنني شفافة. كأنني مجرّد أداة تُقاس كفاءتها وهذا ما عليه فعله لكنه يغضبني. وأنا أجهّز قاعة الاجتماعات، كنت أرتب الكراسي بقوة أكبر من اللازم. ضغطت

  • رئيسي البارد   الفصل الرابع

    استيقظت أوليفيا قبل صوت المنبّه بدقائق.فتحت عينيها على السقف الأبيض، وقلبها ينبض بإيقاع أسرع من المعتاد. لم يكن ذلك بسبب ما حدث في الليلة الماضية فقط… بل لأن اليوم هو أول يوم عمل لها.جلست ببطء، سحبت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تركّز.أول يوم… لا مجال للتشتّت.نهضت واتجهت إلى الحمّام، غسلت وجهها بالماء البارد، تنظر إلى انعكاسها في المرآة. بدت متعبة قليلًا، لكن عينيها كانتا حادتين.شدّت كتفيها وكأنها تعطي نفسها دفعة صامتة.في المطبخ، كانت نوفا قد استيقظت بالفعل، ترتدي قميصًا واسعًا وتحضّر القهوة. التفتت إليها بابتسامة واسعة ومتحمسة أكثر من اللازم:«صباح الخير! أول يوم شغل! لازم نحتفل ولا إيه؟»ابتسمت أوليفيا ابتسامة خفيفة، متوترة.«لو أعدّي اليوم بدون أخطاء، هذا احتفال كفاية.»ضحكت نوفا بصوت عالٍ، تحاول رفع معنوياتها:«اسمعي، أنتِ جاهزة. أذكى من المكان كله، وأنا متأكدة إنهم رح يحبّوك من أول ساعة.»أخذت أوليفيا كوب القهوة، تنفّست رائحتها بعمق.«أتمنى… بس ما أبغى أي شيء يشتّتني اليوم.»نظرت نوفا إليها بنظرة ذات معنى، لكنها لم تذكر شيئًا عن الليلة الماضية. فقط قالت بنبرة داعمة:«اليوم لكِ.

  • رئيسي البارد   الفصل الثالث

    المكان كان مليئًا بالناس: بعضهم يرقص بحرية، وبعضهم يراقب من بعيد، وأخرى يتحدثون بصوت عالٍ فوق الموسيقى. الرائحة—مزيج من العطور، العطور الرخيصة، والدخان الخفيف—أضافت شعورًا غريبًا من الإثارة والارتباك.اقتربت أوليفيا ونوفا من البار، وجلسا على المقاعد العالية، مشروباتهما أمامهما. أوليفيا استنشقت الهواء العليل، تنظر حولها:المرئيات، الألوان، الحركة… كل شيء كان يذكرها أن الليل يبدأ للتو، وأن كل شيء ممكن أن يحدث.نظرت نوفا إلى أوليفيا، همست بصوت خافت فوق الموسيقى:«هل أنت مستعدة للمغامرة؟» ابتسمت أوليفيا بخفة، وهي تحرك رأسها:«دائمًا. الليلة… لن تكون عادية، هذا مؤكد.»في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء يتوقف للحظة قصيرة—ثم يعود للنابض بالحياة، وكأن الملهى نفسه يرحب بهن، ويهمس بأن القصص تبدأ هنا، بين الأضواء والصوت والحركة. واو… هذا المكان… كل شيء يبدو وكأنه يتحرك خارج حدود الواقع.الضوء الأحمر يلمع على وجوه الناس، الأزرق يتسلل إلى الحواف، الأصفر… ربما الضوء الأمامي، أو مجرد خيال عيني.والموسيقى! لا أستطيع سماعها فقط، بل أشعر بها… كأنها تتسلل داخل عروقي وتدق مع قلبي.أجلس هنا، على هذا

  • رئيسي البارد   الفصل الثاني

    جلست أوليفيا على طرف السرير، تراقب الفستان النبيدي الذي اشترته لنفسها، تتمعن النضر له.اللون كان عميقًا، دافئًا، يلتقط الضوء بطريقة تجعلها تشعر وكأنها تتوهج من الداخل. لم يكن مجرد فستان… كان وعدًا بليلة مختلفةوصاخبة.أمسكت به، مدّت أصابعها على القماش الناعم، ثم رفعته أمام المرآة. نظرت إلى انعكاسها، وابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها:«حسنًا… يبدو أنني جديرة بهذه الجرأة.»بدأت بالتحضير: رشّت قليلاً من عطرها المفضّل على عنقها ومعصمها، شعرت بالثقة تنساب إلى كل خطوة.سحبت شعرها الأسود إلى الخلف بعناية، وتركته يتدلى بخفة على كتفها وصولا الى خصرها، بعض الخصل أمام الوجه لتضيف لمسة حيوية دون تكلف.جلست أمام المرآة للحظة، تدقق في تفاصيل نفسها:عيونها تحمل تلك اللمعة التي تظهر فقط حين تعرف أن شيئًا ما في الخارج يستحق الاكتشاف.بدات بوضع المكياج السموكي التقيل على وجهها اضفى طابع اكتر جرأة لمضهرها، مع احمر شفاه نبيدي،التصق بشفاهها الممتلئة ، ابتسمت، ومسحت القليل من أحمر الشفاه على شفتيها، شعور بالرضا يغمرها:«الليل… حان وقتك.»ثم وقفت امام المرآة، ترى مظهرها الجريئ مع ذلك الفستان القصير الذي

  • رئيسي البارد   الفصل الاول

    استيقظت قبل الفجر، والضوء الخافت ينساب عبر الستارة. تمددت على السرير للحظة، تشعر ببرودة الهواء على جلدها، وتغلق عينيها لتستجمع نفسها.جلست على حافة السرير، تنظر إلى انعكاسها في المرآة القريبة. ملامحها هادئة، عينيها تتأملان نفسها كما لو كانت تحاول قراءة ما لا يقوله الآخرون. أنا هنا... وأنا على استعداد. همست بالكلمات لنفسها، كتعويذة صغيرة قبل مواجهة اليوم.نهضت ببطء، تتحرك بتوازن ووعي، كل حركة محسوبة، كل خطوة تمثل حضورها. شعورها بالفضاء المحيط بها حاد، وكل تفاصيل الغرفة-ضوء الصباح، أصوات المدينة البعيدة، حتى عبق القهوة التي تبدأ في الانتشار-تبدو واضحة أكثر من أي وقت مضى.فتحت الستارة، لتنظر إلى الخارج للحظة، ثم اتجهتالى الحمام لكي تغتسل، بعدها توجهت لخزانتا الصغيرة من اجل اختيار الملابس، وقفت لبضع ضقائق تفكر مذا تلبس فهذه المقابلة مهمة جدا لها لانها فرصتها لدخول شركة عملاقة في مجال الاقتصاد وعالم المال ،وما اروع المال ، وقفت تنضر حتى تكلمتمع نفسها :«ياترا هل تناسب مقابلت عمل ، اممم اضنها تناسب»اتجهت للحمام بعد ان إختارت تنورة قصيرة فوق الركبة بالون الأسود تلتصق بجلدها الناعم مع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status