공유

الفصل السادس

작가: Lazaar
last update 게시일: 2026-07-26 00:59:46

جلست في زاويتي، أراقب كل حركة لأوليفيا بعين لا تفوت أي تفصيل. كل ضحكة، كل حركة يد، كل ابتسامة كانت تحرقني من الداخل.

شعور  لم أشعر به من قبل يسيطر علي بالكامل، شعور يجعلني أرغب بأن أمسك بها الآن، وأختبئ بها بعيدًا عن الجميع، بعيدًا عن أي شخص يجرؤ على الاقتراب منها.

رغبة غريبة بالسيطرة على كل شيء حولها، على كل من يراها، شعرت وكأن المكان كله أصبح تهديدًا، وأن عليّ حمايتها… بطريقة لم أعتدها. لم أعد أتحمل أن تنظر إليّ هذه الطريقة الباردة وأن تتجاهل وجودي…

آزر، الذي جلس بجانبي ويعرفني جيدًا، لاحظ تعابيري المشتعلة، ولم يتمالك نفسه من السخرية:

«آدم… هل أنت تتألم من مجرد رؤيتها؟ يبدو أنني لم أرَك غيورًا هكذا منذ زمن!»

تجاهلت تعليقه، أحاول الحفاظ على هدوئي، لكن كل كلمة قالها كانت تزيد حرارة الغيرة بداخلي. أردت أن أصرخ في داخلي: هي لي، ولن أسمح لأي أحد بالاقتراب منها!

آزر ضحك بصوت أعلى، يشير إلى أوليفيا:

«انظر إليها! كل هذا الاهتمام، وكل هذا الغموض، وأنت تجلس هنا وتراقب… يبدو أنك تحبها أكثر مما تعترف!»

ابتلعت كلمات الرد، جلست صامتًا، أراقب، وأحسب كل خطوة، كل حركة، وكل ابتسامة، وكل ضحكة…

شعور التملك بداخلي يزداد مع كل ثانية: أريد أن أكون السبب الوحيد في ابتسامتها، أريد أن أكون الوحيد الذي يعرف مكانها ويحتفظ بها بعيدًا عن كل أعين الآخرين.

رغم أن مظهري الخارجي بقي هادئًا، إلا أن كل خلية في داخلي كانت مشتعلة: الغيرة، الغضب، الرغبة، كل شيء مختلط في شعور واحد صارخ… شعور يجعلني أرغب في التقدم نحوها فورًا، وربما خطفها بعيدًا عن هذا المكان الصاخب، بعيدًا عن كل أعين الفضوليين.

آزر استمر في السخرية:

«أنت محاصر، آدم. كل نظرة لها تجعلك تفقد السيطرة…»

ابتسمت ابتسامة باردة، لم أرد، لكن في داخلي كنت أعلم شيئًا واحدًا: لن أسمح لأي شخص بأن يقترب منها… ولن أتركها أبدًا تكون بعيدة عن ملاحظتي، حتى لو لم تعرف أنا موجود.           

دخلت الملهى وأنا أحاول أن أسترخي. كنت بحاجة للخروج، للابتعاد عن كل ضغوط العمل، عن كل شيء… لكن لم يكن في حسابي أن أراه هنا.

آدم.

رأيته في الزاوية، يجلس هادئًا كما هو دائمًا، عيونه مركزة عليّ بطريقة لا يمكن تجاهلها. قلبت وجهي سريعًا، محاولة أن أبدو غير مبالية، لكن الغضب استعر بداخلي. كيف يجرؤ على النظر إليّ هكذا، بعد أن تجاهلني طوال الوقت؟ بعد كل هذا الصمت البارد؟

ثم جاءت نوفا، تضحك بخفة وهي تلاحظ شعوري:

«واو… هل ترى هذا؟ يبدو أنك فعلاً أزعجتِه، أو… ربما هو مهتم أكثر مما تعتقدين!»

تجاهلتها، لكن إحساسي بالإحراج والغضب تزايد.

كيف تجرؤ على السخرية مني الآن؟ أنا لست هنا لأتلقى دروسًا عن آدم، ولا لأرى نظراته هذه!

شعرت بأن كل شيء حولي يغلي: الغضب، الانزعاج، وحتى نوع من الرغبة في أن أختفي عن أنظاره تمامًا، بعيدًا عن كل هذا الاهتمام الصامت منه. لم أرغب في مواجهته، لم أرغب في أي تفاعل… أردت فقط أن أكون بعيدة عن كل هذه الطاقة المربكة.

حاولت أن أركز على صديقتي نوفا، على الحديث الخفيف معها، لكن كل مرة التفت فيها، كانت عيناه تتبعني… ذلك الانتباه البارد والمسيطر جعل الغضب يتضاعف بداخلي.

كيف يجرؤ على مراقبتي هكذا وكأنه يمتلك الحق في كل شيء؟

كنت أرغب بالصراخ داخليًا، أن أصرخ في نفسي وأخبره بأنني لن أسمح لأي شخص بمثل هذا التأثير عليّ… لكن خارجيًا، جلست صامتة، أتحكم في كل تعابير وجهي، حتى لا أبدو ضعيفة أمام نوفا أو أمامه.

ورغم كل شيء، شعرت بأن جزءًا مني، غريب ومزعج، يراقبه أيضًا، يحاول فهم سبب اهتمامه الصامت، لماذا يظل يراقبني بهذه الطريقة…

أنا لا أريد أن أهتم، وأنا أكره أن أهتم!

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • رئيسي البارد   الفصل السادس

    جلست في زاويتي، أراقب كل حركة لأوليفيا بعين لا تفوت أي تفصيل. كل ضحكة، كل حركة يد، كل ابتسامة كانت تحرقني من الداخل.شعور لم أشعر به من قبل يسيطر علي بالكامل، شعور يجعلني أرغب بأن أمسك بها الآن، وأختبئ بها بعيدًا عن الجميع، بعيدًا عن أي شخص يجرؤ على الاقتراب منها.رغبة غريبة بالسيطرة على كل شيء حولها، على كل من يراها، شعرت وكأن المكان كله أصبح تهديدًا، وأن عليّ حمايتها… بطريقة لم أعتدها. لم أعد أتحمل أن تنظر إليّ هذه الطريقة الباردة وأن تتجاهل وجودي…آزر، الذي جلس بجانبي ويعرفني جيدًا، لاحظ تعابيري المشتعلة، ولم يتمالك نفسه من السخرية:«آدم… هل أنت تتألم من مجرد رؤيتها؟ يبدو أنني لم أرَك غيورًا هكذا منذ زمن!»تجاهلت تعليقه، أحاول الحفاظ على هدوئي، لكن كل كلمة قالها كانت تزيد حرارة الغيرة بداخلي. أردت أن أصرخ في داخلي: هي لي، ولن أسمح لأي أحد بالاقتراب منها!آزر ضحك بصوت أعلى، يشير إلى أوليفيا:«انظر إليها! كل هذا الاهتمام، وكل هذا الغموض، وأنت تجلس هنا وتراقب… يبدو أنك تحبها أكثر مما تعترف!»ابتلعت كلمات الرد، جلست صامتًا، أراقب، وأحسب كل خطوة، كل حركة، وكل ابتسامة، وكل ضحكة…شعور

  • رئيسي البارد   الفصل الخامس

    وجهت نضر Olivia منذ اللحظة التي فتحت فيها عيني صباح اليوم الثاني، شعرت بثقل غريب في صدري. ليس تعبًا… بل نفورًا. نفورًا خالصًا، حادًا، بلا سبب منطقي سوى شخص واحد: آدم.حتى وأنا أرتدي ملابسي، كنت أفكر فيه، وكنت أكره نفسي لذلك. أكره أنه تسلل إلى رأسي دون إذن. أكره هدوءه الزائد. أكره طريقته في جعل كل شيء يبدو وكأنه اختبار غير معلن.دخلت المكتب وأنا متحفزة. كل شيء كان طبيعيًا: القهوة، الملفات، الطابق العاشر الصامت. لكن وجوده… حتى قبل أن أراه… كان كافيًا ليشد أعصابي حتى أقصاها.عندما رن الهاتف الداخلي وسمعت صوته، شعرت بانقباض حاد في معدتي.ذلك الصوت الهادئ… المتزن… وكأنه لا يشعر بشيء أبدًا.يا إلهي… كم أكرهه.ليس لأنه سيئ.بل لأنه بارد بطريقة تجعلني أشعر وكأنني شفافة.كأنني مجرّد أداة تُقاس كفاءتها بالصمت.وأنا أجهّز قاعة الاجتماعات، كنت أرتب الكراسي بقوة أكبر من اللازم. ضغطت على الأوراق، عدّلت جهاز العرض بعصبية مكتومة. لو رآني أحد، لظن أننيفقط دقيقة… لكن داخلي كان يغلي.عندما دخل ونظر حوله، وقال تلك الكلمة الواحدة:«جيد.»شيء ما انفجر في داخلي.هذا كل ما عندك؟ جيد؟أردت أن أصرخ. أرد

  • رئيسي البارد   الفصل الرابع

    استيقظت أوليفيا قبل صوت المنبّه بدقائق.فتحت عينيها على السقف الأبيض، وقلبها ينبض بإيقاع أسرع من المعتاد. لم يكن ذلك بسبب ما حدث في الليلة الماضية فقط… بل لأن اليوم هو أول يوم عمل لها.جلست ببطء، سحبت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تركّز.أول يوم… لا مجال للتشتّت.نهضت واتجهت إلى الحمّام، غسلت وجهها بالماء البارد، تنظر إلى انعكاسها في المرآة. بدت متعبة قليلًا، لكن عينيها كانتا حادتين.شدّت كتفيها وكأنها تعطي نفسها دفعة صامتة.في المطبخ، كانت نوفا قد استيقظت بالفعل، ترتدي قميصًا واسعًا وتحضّر القهوة. التفتت إليها بابتسامة واسعة ومتحمسة أكثر من اللازم:«صباح الخير! أول يوم شغل! لازم نحتفل ولا إيه؟»ابتسمت أوليفيا ابتسامة خفيفة، متوترة.«لو أعدّي اليوم بدون أخطاء، هذا احتفال كفاية.»ضحكت نوفا بصوت عالٍ، تحاول رفع معنوياتها:«اسمعي، أنتِ جاهزة. أذكى من المكان كله، وأنا متأكدة إنهم رح يحبّوك من أول ساعة.»أخذت أوليفيا كوب القهوة، تنفّست رائحتها بعمق.«أتمنى… بس ما أبغى أي شيء يشتّتني اليوم.»نظرت نوفا إليها بنظرة ذات معنى، لكنها لم تذكر شيئًا عن الليلة الماضية. فقط قالت بنبرة داعمة:«اليوم لكِ.

  • رئيسي البارد   الفصل الثالث

    المكان كان مليئًا بالناس: بعضهم يرقص بحرية، وبعضهم يراقب من بعيد، وأخرى يتحدثون بصوت عالٍ فوق الموسيقى. الرائحة—مزيج من العطور، العطور الرخيصة، والدخان الخفيف—أضافت شعورًا غريبًا من الإثارة والارتباك.اقتربت أوليفيا ونوفا من البار، وجلسا على المقاعد العالية، مشروباتهما أمامهما. أوليفيا استنشقت الهواء العليل، تنظر حولها:المرئيات، الألوان، الحركة… كل شيء كان يذكرها أن الليل يبدأ للتو، وأن كل شيء ممكن أن يحدث.نظرت نوفا إلى أوليفيا، همست بصوت خافت فوق الموسيقى:«هل أنت مستعدة للمغامرة؟» ابتسمت أوليفيا بخفة، وهي تحرك رأسها:«دائمًا. الليلة… لن تكون عادية، هذا مؤكد.»في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء يتوقف للحظة قصيرة—ثم يعود للنابض بالحياة، وكأن الملهى نفسه يرحب بهن، ويهمس بأن القصص تبدأ هنا، بين الأضواء والصوت والحركة. واو… هذا المكان… كل شيء يبدو وكأنه يتحرك خارج حدود الواقع.الضوء الأحمر يلمع على وجوه الناس، الأزرق يتسلل إلى الحواف، الأصفر… ربما الضوء الأمامي، أو مجرد خيال عيني.والموسيقى! لا أستطيع سماعها فقط، بل أشعر بها… كأنها تتسلل داخل عروقي وتدق مع قلبي.أجلس هنا، على هذا

  • رئيسي البارد   الفصل الثاني

    جلست أوليفيا على طرف السرير، تراقب الفستان النبيدي الذي اشترته لنفسها، تتمعن النضر له.اللون كان عميقًا، دافئًا، يلتقط الضوء بطريقة تجعلها تشعر وكأنها تتوهج من الداخل. لم يكن مجرد فستان… كان وعدًا بليلة مختلفةوصاخبة.أمسكت به، مدّت أصابعها على القماش الناعم، ثم رفعته أمام المرآة. نظرت إلى انعكاسها، وابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها:«حسنًا… يبدو أنني جديرة بهذه الجرأة.»بدأت بالتحضير: رشّت قليلاً من عطرها المفضّل على عنقها ومعصمها، شعرت بالثقة تنساب إلى كل خطوة.سحبت شعرها الأسود إلى الخلف بعناية، وتركته يتدلى بخفة على كتفها وصولا الى خصرها، بعض الخصل أمام الوجه لتضيف لمسة حيوية دون تكلف.جلست أمام المرآة للحظة، تدقق في تفاصيل نفسها:عيونها تحمل تلك اللمعة التي تظهر فقط حين تعرف أن شيئًا ما في الخارج يستحق الاكتشاف.بدات بوضع المكياج السموكي التقيل على وجهها اضفى طابع اكتر جرأة لمضهرها، مع احمر شفاه نبيدي،التصق بشفاهها الممتلئة ، ابتسمت، ومسحت القليل من أحمر الشفاه على شفتيها، شعور بالرضا يغمرها:«الليل… حان وقتك.»ثم وقفت امام المرآة، ترى مظهرها الجريئ مع ذلك الفستان القصير الذي

  • رئيسي البارد   الفصل الاول

    استيقظت قبل الفجر، والضوء الخافت ينساب عبر الستارة. تمددت على السرير للحظة، تشعر ببرودة الهواء على جلدها، وتغلق عينيها لتستجمع نفسها.جلست على حافة السرير، تنظر إلى انعكاسها في المرآة القريبة. ملامحها هادئة، عينيها تتأملان نفسها كما لو كانت تحاول قراءة ما لا يقوله الآخرون. أنا هنا... وأنا على استعداد. همست بالكلمات لنفسها، كتعويذة صغيرة قبل مواجهة اليوم.نهضت ببطء، تتحرك بتوازن ووعي، كل حركة محسوبة، كل خطوة تمثل حضورها. شعورها بالفضاء المحيط بها حاد، وكل تفاصيل الغرفة-ضوء الصباح، أصوات المدينة البعيدة، حتى عبق القهوة التي تبدأ في الانتشار-تبدو واضحة أكثر من أي وقت مضى.فتحت الستارة، لتنظر إلى الخارج للحظة، ثم اتجهتالى الحمام لكي تغتسل، بعدها توجهت لخزانتا الصغيرة من اجل اختيار الملابس، وقفت لبضع ضقائق تفكر مذا تلبس فهذه المقابلة مهمة جدا لها لانها فرصتها لدخول شركة عملاقة في مجال الاقتصاد وعالم المال ،وما اروع المال ، وقفت تنضر حتى تكلمتمع نفسها :«ياترا هل تناسب مقابلت عمل ، اممم اضنها تناسب»اتجهت للحمام بعد ان إختارت تنورة قصيرة فوق الركبة بالون الأسود تلتصق بجلدها الناعم مع

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status