공유

الفصل الرابع

작가: Lazaar
last update 게시일: 2026-07-26 00:58:12

استيقظت أوليفيا قبل صوت المنبّه بدقائق.

فتحت عينيها على السقف الأبيض، وقلبها ينبض بإيقاع أسرع من المعتاد. لم يكن ذلك بسبب ما حدث في الليلة الماضية فقط… بل لأن اليوم هو أول يوم عمل لها.

جلست ببطء، سحبت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تركّز.

أول يوم… لا مجال للتشتّت.

نهضت واتجهت إلى الحمّام، غسلت وجهها بالماء البارد، تنظر إلى انعكاسها في المرآة. بدت متعبة قليلًا، لكن عينيها كانتا حادتين.

شدّت كتفيها وكأنها تعطي نفسها دفعة صامتة.

في المطبخ، كانت نوفا قد استيقظت بالفعل، ترتدي قميصًا واسعًا وتحضّر القهوة. التفتت إليها بابتسامة واسعة ومتحمسة أكثر من اللازم:

«صباح الخير! أول يوم شغل! لازم نحتفل ولا إيه؟»

ابتسمت أوليفيا ابتسامة خفيفة، متوترة.

«لو أعدّي اليوم بدون أخطاء، هذا احتفال كفاية.»

ضحكت نوفا بصوت عالٍ، تحاول رفع معنوياتها:

«اسمعي، أنتِ جاهزة. أذكى من المكان كله، وأنا متأكدة إنهم رح يحبّوك من أول ساعة.»

أخذت أوليفيا كوب القهوة، تنفّست رائحتها بعمق.

«أتمنى… بس ما أبغى أي شيء يشتّتني اليوم.»

نظرت نوفا إليها بنظرة ذات معنى، لكنها لم تذكر شيئًا عن الليلة الماضية. فقط قالت بنبرة داعمة:

«اليوم لكِ. والباقي كله تفاصيل.» أوليفيا ثابتة رغم التوتر.

   -----------------------------------------------------

ارتدت أوليفيا ملابسها بعناية، اختارت شيئًا بسيطًا وعمليًا، يليق ببداية جديدة. وقفت أمام المرآة للحظة، عدّلت ياقة سترتها وربطت شعرها بإحكام. لم تكن تبحث عن الكمال، بل عن الثبات

.

التقطت حقيبتها، نظرت حولها نظرة أخيرة، ثم خرجت من الشقة وأغلقت الباب خلفها بهدوء.

في المصعد، أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تترك كل ما هو شخصي خلفها مع كل طابق ينخفض. عندما خرجت إلى الشارع، كان الصباح قد استقرّ، والمدينة بدأت تتحرك بإيقاعها المعتاد.

سارت بخطوات سريعة نحو العمل، عقلها يحاول التركيز على ما ينتظرها: الوجوه الجديدة، المكان الجديد، والانطباع الأول الذي تعرف أهميته جيدًا.

ومع ذلك، تسللت فكرة عابرة إلى ذهنها ثم اختفت سريعًا—ذكرى رجل لا تعرفه، وقرار تجاهلت صاحبه كما تجاهلها.

شدّت قبضتها قليلًا، ثم أرخَتها.

ليس اليوم.

عندما توقفت الحافلة، صعدت دون تردد، جلست قرب النافذة، وعيناها تتبعان الطريق. كان قلبها ما يزال ينبض بتوتر البداية، لكن داخلها إحساس خافت بالقوة.

هذا يومها.

وهي ذاهبة لتأخذه كما يجب.

ساد صمت ثقيل للحظة، لا يشبه صمت المكاتب المعتاد، بل صمت مشحون بما لم يُقل.

دخلت أوليفيا المبنى بخطوات واثقة، رغم التوتر الذي يسكن أطرافها.

استقبلتها موظفة الاستقبال بابتسامة رسمية، ثم أشارت لها إلى المصعد.

«الدور العاشر… مكتب الإدارة.»

شدّت أوليفيا على حقيبتها.

افترضت أن هذا جزء من التعريف بالعمل، لا أكثر.

عندما وصلت، قادها أحد الموظفين إلى مكتب واسع، أنيق، هادئ أكثر مما توقعت.

«تفضّلي، المدير سيقابلك الآن.»

توقفت لجزء من الثانية أمام الباب، ثم دخلت.

في اللحظة الأولى، لم تفهم ما تراه.

رجل يقف قرب النافذة، ظهره لها، يرتدي بدلة رسمية داكنة. كان المشهد مألوفًا بشكل مزعج.

استدار.

تجمّدت أوليفيا في مكانها.

هو.

آدم.

الرجل نفسه.

نفس الملامح. نفس النظرة الهادئة الثقيلة. حتى ذلك التصلّب الخفيف في الفك… موجود.

تبادل الاثنان نظرة صامتة طويلة، أطول من اللازم بالنسبة لغرفة عمل رسمية.

قال آدم أخيرًا بنبرة محايدة تمامًا، كأنه يراها للمرة الأولى:

«تأخرتي... يا آنسة »

لا صباح الخير لا سلام هل هو روبوت ،

لم يبدُ عليه أي اندهاش. لا ارتباك. لا اعتذار.

وكأن الليلة الماضية لم تكن موجودة.

تأخرت ثانية قبل أن ترد، ثم قالت بصوت ثابت بصعوبة:

«…صباح الخير ، انا آسفة»

تقدّم خطوة، أشار إلى المكتب المقابل.

«أوليفيا، صحيح؟»

أومأت ببطء.

فتح ملفًا على مكتبه وقال ببرود مهني:

«أنا آدم. المدير التنفيذي هنا. وستعملين سكرتيرتي ابتداءً من اليوم.»

نزلت كلماته عليها كصفعة صامتة.

سكرتيرته.

شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهها، ليس خجلًا… بل غضبًا مكبوتًا.

الرجل من الليله الماضية… هو رئيسي؟

رفعت ذقنها قليلًا، تماسكت.

«مفهوم.»

رفع نظره إليها لثانية أطول هذه المرة، وكأنه يختبر شيئًا ما، ثم قال:

«نبدأ حالًا.»

لم يكن هذا أول يوم عمل عادي.

وكان واضحًا لكليهما أن ما حدث في الملهى…

لم يُغلق بباب المكتب.

أشار آدم إلى المكتب الصغير المجاور لمكتبه الرئيسي.

«هذا مكتبك. الملفات الأساسية موجودة هناك. خذي عشر دقائق وارجعي.»

أومأت أوليفيا دون تعليق، واتجهت إلى مكتبها.

جلست، وضعت حقيبتها جانبًا، وأخذت نفسًا عميقًا تحاول به إعادة ترتيب أفكارها.

رئيسك… هو نفسه.

الفكرة كانت مزعجة، لكنها رفضت أن تسمح لها بالسيطرة.

فتحت أول ملف أمامها، قرأت العناوين بعناية، وبدأت تدون ملاحظات.

كل حركة كانت متعمدة، دقيقة، وكأنها تبني جدارًا مهنيًا واضحًا بينها وبينه.

بعد دقائق، وقفت وطرقت الباب بخفة.

«تفضل.»

دخلت بثبات.

«اطلعت على جدول اليوم. الاجتماع الأول في التاسعة والنصف، وهناك مكالمة معلّقة من القسم القانوني.»

رفع آدم عينيه من الشاشة، نظر إليها نظرة قصيرة،

«جيد. أضيفي اجتماعًا آخر بعد الظهر مع فريق التسويق.»

دوّنت بسرعة.

«تم.»

للحظة، التقت عيناهما. لم يكن في النظرة تحدٍّ ولا اعتذار، فقط إدراك متبادل بأن الخط الفاصل قد رُسم.

عادت إلى مكتبها، جلست، وبدأت العمل مجددًا.

كان قلبها ما يزال ينبض بقوة، لكن يديها ثابتتان.

في الخارج، كان يوم العمل يسير كالمعتاد.

أما في الداخل…

فكان هذا مجرّد البداية.

مرّت الساعة الأولى ببطء ثقيل. كان صوت لوحة المفاتيح هو الشيء الوحيد الذي يقطع الصمت بين المكتبين. أوليفيا كانت مركّزة، ظهرها مستقيم،

عيناها لا ترفَعان إلا عند الضرورة. لم تترك لنفسها مجالًا للتفكير في أي شيء خارج الملفات والمواعيد.

رنّ الهاتف الداخلي.

ترددت لجزء من الثانية، ثم التقطته فورًا.

«نعم؟

جاء صوته هادئًا، رسميًا:

«أحضري لي ملف الاتفاق مع الشركاء الألمان.»

«حالًا.»

دخلت مكتبه، وضعت الملف على الطاولة دون أن تقترب أكثر من اللازم. كانت حركاتها دقيقة، محسوبة.

«هل هناك شيء آخر؟»

رفع نظره إليها. هذه المرة أطال قليلًا.

«لا.»

استدارت لتغادر، لكن صوته أوقفها عند الباب.

«أوليفيا.»

توقفت، لكنها لم تلتفت.

«نعم؟»

ساد صمت قصير.

«ما حدث أمس… لن يؤثر على العمل.»

استدارت ببطء. نظرتها كانت ثابتة، بلا انفعال.

«لم أكن أنوي السماح له بذلك من البداية.»

تبادل الاثنان نظرة قصيرة، حادّة، ثم أومأت باحترام مهني وغادرت المكتب.

جلست في مكانها، أطلقت زفيرًا بطيئًا. لم تشعر بالارتياح، لكنها شعرت بشيء يشبه السيطرة.

أنا هنا لأعمل. فقط.

في المكتب المقابل، عاد آدم إلى أوراقه، لكن تركيزه لم يكن كما بدا. شدّ فكه قليلًا، ثم أرخاه.

لم يكن يتوقع أن تكون هي.

ولم يكن يتوقع أن تجاهلها سيكون أثقل من أي مواجهة.

خارج الجدار الزجاجي، استمرّ اليوم.

أما بينهما، فكان التوتر ساكنًا… ينتظر لحظته.

  عاد آدم إلى كرسيه، حاول أن يعيد انتباهه إلى الأرقام المعروضة أمامه، لكن تركيزه كان يتفلت على غير عادته. منذ متى وهو يلاحظ التفاصيل بهذا الشكل؟ طريقة وقوفها، هدوء صوتها، وحتى المسافة التي تتعمّد تركها بينهما.

لم تكن تشبه الصورة التي علقت في ذهنه ليلة أمس.

كانت أكثر صلابة… وأكثر تحكمًا.

راقبها من خلف الزجاج وهي تتنقل بين الملفات والمكالمات، تؤدي عملها بكفاءة واضحة. لم تحاول لفت انتباهه، ولم تُظهر أي ارتباك. تجاهلته بالطريقة نفسها التي تجاهلها بها، وربما أفضل.

ذلك ما أزعجه.

رنّ هاتفه مرة أخرى.

«دخول فريق التسويق بعد خمس دقائق»، قالت بنبرة عملية.

«تمام.»

أنهى المكالمة، ثم وقف متجهًا إلى النافذة. الشارع في الأسفل يعجّ بالحركة، لكنه شعر بعزلة غريبة.

لماذا يهمّني؟

سأل نفسه، دون أن يجد إجابة مقنعة.

خلال الاجتماع، كانت أوليفيا حاضرة بصمت، تدوّن الملاحظات، تمرّر الملفات عند الطلب، دون أن تنظر إليه إلا عند الضرورة. ومع ذلك، كان يشعر بوجودها أكثر مما ينبغي.

بعد انصراف الفريق، بقي واقفًا للحظة، ثم قال بنبرة أخف من قبل:

«عملك… منظم.»

رفعت نظرها إليه بسرعة، كأنها لم تتوقع الملاحظة.

«هذا المطلوب.»

أومأ. لم يضف شيئًا.

لكن داخله، كان شيء ما يتبدّل. ليس إعجابًا مباشرًا، بل إدراك متأخر:

هي ليست شخصًا عابرًا،

وليست سهلة ، او فتاة عابرة كما ضن،

جلس من جديد، وقبل أن يفتح الملف التالي، قال فجأة:

«إن احتجتِ أي توضيح بخصوص المهام… اسألي.»

نظرت إليه لثانية، ثم قالت بهدوء مهني:

«شكرًا. سأفعل.»

عادت إلى مكتبها، وبقي هو وحده مع أفكاره.

زاد توتره بدل أن يخف.

لأنه لأول مرة منذ وقت طويل،

كان آدم يشعر أن السيطرة لا تسير كما اعتاد…

وأن هذا بالضبط ما جعله ينتبه أكثر.

مرّ الوقت، واقتربت الساعة من الظهيرة. كانت الحركة في المكتب تهدأ تدريجيًا، لكن التوتر بين الجدارين الزجاجيين لم يهدأ. آدم راقب عقارب الساعة ثم ضغط زر الهاتف الداخلي.

«القهوة.»

لم تكن نبرة أمر، بل أقرب لطلب مقتضب.

بعد دقائق، دخلت أوليفيا تحمل الكوب، وضعته على طرف مكتبه دون تعليق.

«شكرًا.»

هزّت رأسها بخفة واستدارت للمغادرة، لكنه قال فجأة:

«أوليفيا.»

توقفت. هذه المرة التفتت.

نظر إليها مباشرة. لم يكن صوته قاسيًا، بل منخفضًا، متزنًا أكثر من السابق.

«أنتِ تؤدين عملك جيدًا… خصوصًا ليومك الأول.»

ساد صمت قصير. لم تبتسم. لم تُبدِ فخرًا.

«هذا واجبي.»

راقب ردّها، وكأنه كان يتوقع شيئًا آخر. ربما كلمة، ربما نظرة أقل جمودًا. لم يحصل على شيء.

قال أخيرًا:

«يمكنك أخذ استراحة الغداء في الوقت الذي يناسبك. الجدول مرن اليوم.»

«مفهوم.»

خرجت من المكتب، وأغلق الباب بهدوء خلفها.

جلس آدم وحده، مرّر يده على جبينه ببطء.

البرود الذي تتعامل به لم يكن إهانة… لكنه كان تحديًا.

هي لا تحاول إثبات شيء.

ولا تنتظر رضاه.

وهذا بالضبط ما جعله يفكر فيها أكثر مما يجب.

في مكتبها، جلست أوليفيا بهدوء، تراجع ما أنجزته.

لم تشعر بالانتصار، ولا بالراحة، فقط بإرهاق ذهني خفيف.

أول يوم… ورئيسي هو الرجل نفسه.

الفكرة ما زالت غير مريحة، لكنها قررت ألا تمنحها وزنًا أكبر.

عندما نهضت لأخذ استراحة الغداء، مرّت أمام مكتبه دون أن تنظر إليه.

لكن آدم…

نظر.

فجأة كأنه أُمسك متلبسًا. عاد إلى شاشة حاسوبه، لكن الكلمات بدت مشوشة. أغلق الملف دون أن يقرأ السطر الأخير.

لم يحدث هذا منذ زمن.

بعد نصف ساعة، عادت أوليفيا إلى المكتب. خطواتها كانت ثابتة، وجهها أكثر هدوءًا، كأن الاستراحة أعادت لها بعض التوازن. جلست وبدأت العمل فورًا دون أن تضيع ثانية.

رنّ هاتفها الداخلي.

«نعم؟»

«بعد عشر دقائق، حضّري قاعة الاجتماعات الصغيرة.»

«حسنًا.»

دخلت القاعة قبل الموعد، رتّبت الأوراق، جهّزت جهاز العرض. كل شيء في مكانه بدقة. عندما دخل آدم، ألقى نظرة سريعة ثم قال:

«ممتاز.»

كانت كلمة قصيرة، لكنها هذه المرة بدت أقل برودًا.

خلال الاجتماع، لاحظ أنها سبقت الأسئلة، تضع المعلومة قبل أن تُطلب. سجّل ذلك في ذهنه دون تعليق. وبعد أن انتهى الجميع وخرجوا، بقيت تجمع الأوراق.

قال فجأة، بصوت منخفض:

«أنتِ لا تحبين الارتجال.»

رفعت رأسها باستغراب طفيف.

«أفضل الوضوح.»

أومأ.

«وأنا.»

للحظة، بدا أن بينهما نقطة التقاء صغيرة. ثم عاد الصمت.

عادت إلى مكتبها، وبقي هو واقفًا مكانه، يفكّر.

لم تكن المشكلة أنها سكرتيرته.

ولا أنها كفؤة.

المشكلة أنها تعاملت معه كمدير فقط…

وهو لم يعتد أن يُعامل هكذا من شخص رآه أول مرة خارج هذا العالم المنظّم.

ومع اقتراب نهاية الدوام، أدرك آدم شيئًا واضحًا:

هذا اليوم لم يكن صعبًا بسبب العمل،

بل لأنه اضطر لأول مرة أن يضع مسافة…

عن شيء لم يبدأ أصلًا، لكنه شعر بوجوده.

    ///////////////////////////////////////////////////////

    

                نهاية الفصل الثالث ❤️⭐

     

                  اما انكم استمتعتم بالفصل💃😊

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • رئيسي البارد   الفصل السادس

    جلست في زاويتي، أراقب كل حركة لأوليفيا بعين لا تفوت أي تفصيل. كل ضحكة، كل حركة يد، كل ابتسامة كانت تحرقني من الداخل.شعور لم أشعر به من قبل يسيطر علي بالكامل، شعور يجعلني أرغب بأن أمسك بها الآن، وأختبئ بها بعيدًا عن الجميع، بعيدًا عن أي شخص يجرؤ على الاقتراب منها.رغبة غريبة بالسيطرة على كل شيء حولها، على كل من يراها، شعرت وكأن المكان كله أصبح تهديدًا، وأن عليّ حمايتها… بطريقة لم أعتدها. لم أعد أتحمل أن تنظر إليّ هذه الطريقة الباردة وأن تتجاهل وجودي…آزر، الذي جلس بجانبي ويعرفني جيدًا، لاحظ تعابيري المشتعلة، ولم يتمالك نفسه من السخرية:«آدم… هل أنت تتألم من مجرد رؤيتها؟ يبدو أنني لم أرَك غيورًا هكذا منذ زمن!»تجاهلت تعليقه، أحاول الحفاظ على هدوئي، لكن كل كلمة قالها كانت تزيد حرارة الغيرة بداخلي. أردت أن أصرخ في داخلي: هي لي، ولن أسمح لأي أحد بالاقتراب منها!آزر ضحك بصوت أعلى، يشير إلى أوليفيا:«انظر إليها! كل هذا الاهتمام، وكل هذا الغموض، وأنت تجلس هنا وتراقب… يبدو أنك تحبها أكثر مما تعترف!»ابتلعت كلمات الرد، جلست صامتًا، أراقب، وأحسب كل خطوة، كل حركة، وكل ابتسامة، وكل ضحكة…شعور

  • رئيسي البارد   الفصل الخامس

    وجهت نضر Olivia منذ اللحظة التي فتحت فيها عيني صباح اليوم الثاني، شعرت بثقل غريب في صدري. ليس تعبًا… بل نفورًا. نفورًا خالصًا، حادًا، بلا سبب منطقي سوى شخص واحد: آدم.حتى وأنا أرتدي ملابسي، كنت أفكر فيه، وكنت أكره نفسي لذلك. أكره أنه تسلل إلى رأسي دون إذن. أكره هدوءه الزائد. أكره طريقته في جعل كل شيء يبدو وكأنه اختبار غير معلن.دخلت المكتب وأنا متحفزة. كل شيء كان طبيعيًا: القهوة، الملفات، الطابق العاشر الصامت. لكن وجوده… حتى قبل أن أراه… كان كافيًا ليشد أعصابي حتى أقصاها.عندما رن الهاتف الداخلي وسمعت صوته، شعرت بانقباض حاد في معدتي.ذلك الصوت الهادئ… المتزن… وكأنه لا يشعر بشيء أبدًا.يا إلهي… كم أكرهه.ليس لأنه سيئ.بل لأنه بارد بطريقة تجعلني أشعر وكأنني شفافة.كأنني مجرّد أداة تُقاس كفاءتها بالصمت.وأنا أجهّز قاعة الاجتماعات، كنت أرتب الكراسي بقوة أكبر من اللازم. ضغطت على الأوراق، عدّلت جهاز العرض بعصبية مكتومة. لو رآني أحد، لظن أننيفقط دقيقة… لكن داخلي كان يغلي.عندما دخل ونظر حوله، وقال تلك الكلمة الواحدة:«جيد.»شيء ما انفجر في داخلي.هذا كل ما عندك؟ جيد؟أردت أن أصرخ. أرد

  • رئيسي البارد   الفصل الرابع

    استيقظت أوليفيا قبل صوت المنبّه بدقائق.فتحت عينيها على السقف الأبيض، وقلبها ينبض بإيقاع أسرع من المعتاد. لم يكن ذلك بسبب ما حدث في الليلة الماضية فقط… بل لأن اليوم هو أول يوم عمل لها.جلست ببطء، سحبت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تركّز.أول يوم… لا مجال للتشتّت.نهضت واتجهت إلى الحمّام، غسلت وجهها بالماء البارد، تنظر إلى انعكاسها في المرآة. بدت متعبة قليلًا، لكن عينيها كانتا حادتين.شدّت كتفيها وكأنها تعطي نفسها دفعة صامتة.في المطبخ، كانت نوفا قد استيقظت بالفعل، ترتدي قميصًا واسعًا وتحضّر القهوة. التفتت إليها بابتسامة واسعة ومتحمسة أكثر من اللازم:«صباح الخير! أول يوم شغل! لازم نحتفل ولا إيه؟»ابتسمت أوليفيا ابتسامة خفيفة، متوترة.«لو أعدّي اليوم بدون أخطاء، هذا احتفال كفاية.»ضحكت نوفا بصوت عالٍ، تحاول رفع معنوياتها:«اسمعي، أنتِ جاهزة. أذكى من المكان كله، وأنا متأكدة إنهم رح يحبّوك من أول ساعة.»أخذت أوليفيا كوب القهوة، تنفّست رائحتها بعمق.«أتمنى… بس ما أبغى أي شيء يشتّتني اليوم.»نظرت نوفا إليها بنظرة ذات معنى، لكنها لم تذكر شيئًا عن الليلة الماضية. فقط قالت بنبرة داعمة:«اليوم لكِ.

  • رئيسي البارد   الفصل الثالث

    المكان كان مليئًا بالناس: بعضهم يرقص بحرية، وبعضهم يراقب من بعيد، وأخرى يتحدثون بصوت عالٍ فوق الموسيقى. الرائحة—مزيج من العطور، العطور الرخيصة، والدخان الخفيف—أضافت شعورًا غريبًا من الإثارة والارتباك.اقتربت أوليفيا ونوفا من البار، وجلسا على المقاعد العالية، مشروباتهما أمامهما. أوليفيا استنشقت الهواء العليل، تنظر حولها:المرئيات، الألوان، الحركة… كل شيء كان يذكرها أن الليل يبدأ للتو، وأن كل شيء ممكن أن يحدث.نظرت نوفا إلى أوليفيا، همست بصوت خافت فوق الموسيقى:«هل أنت مستعدة للمغامرة؟» ابتسمت أوليفيا بخفة، وهي تحرك رأسها:«دائمًا. الليلة… لن تكون عادية، هذا مؤكد.»في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء يتوقف للحظة قصيرة—ثم يعود للنابض بالحياة، وكأن الملهى نفسه يرحب بهن، ويهمس بأن القصص تبدأ هنا، بين الأضواء والصوت والحركة. واو… هذا المكان… كل شيء يبدو وكأنه يتحرك خارج حدود الواقع.الضوء الأحمر يلمع على وجوه الناس، الأزرق يتسلل إلى الحواف، الأصفر… ربما الضوء الأمامي، أو مجرد خيال عيني.والموسيقى! لا أستطيع سماعها فقط، بل أشعر بها… كأنها تتسلل داخل عروقي وتدق مع قلبي.أجلس هنا، على هذا

  • رئيسي البارد   الفصل الثاني

    جلست أوليفيا على طرف السرير، تراقب الفستان النبيدي الذي اشترته لنفسها، تتمعن النضر له.اللون كان عميقًا، دافئًا، يلتقط الضوء بطريقة تجعلها تشعر وكأنها تتوهج من الداخل. لم يكن مجرد فستان… كان وعدًا بليلة مختلفةوصاخبة.أمسكت به، مدّت أصابعها على القماش الناعم، ثم رفعته أمام المرآة. نظرت إلى انعكاسها، وابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها:«حسنًا… يبدو أنني جديرة بهذه الجرأة.»بدأت بالتحضير: رشّت قليلاً من عطرها المفضّل على عنقها ومعصمها، شعرت بالثقة تنساب إلى كل خطوة.سحبت شعرها الأسود إلى الخلف بعناية، وتركته يتدلى بخفة على كتفها وصولا الى خصرها، بعض الخصل أمام الوجه لتضيف لمسة حيوية دون تكلف.جلست أمام المرآة للحظة، تدقق في تفاصيل نفسها:عيونها تحمل تلك اللمعة التي تظهر فقط حين تعرف أن شيئًا ما في الخارج يستحق الاكتشاف.بدات بوضع المكياج السموكي التقيل على وجهها اضفى طابع اكتر جرأة لمضهرها، مع احمر شفاه نبيدي،التصق بشفاهها الممتلئة ، ابتسمت، ومسحت القليل من أحمر الشفاه على شفتيها، شعور بالرضا يغمرها:«الليل… حان وقتك.»ثم وقفت امام المرآة، ترى مظهرها الجريئ مع ذلك الفستان القصير الذي

  • رئيسي البارد   الفصل الاول

    استيقظت قبل الفجر، والضوء الخافت ينساب عبر الستارة. تمددت على السرير للحظة، تشعر ببرودة الهواء على جلدها، وتغلق عينيها لتستجمع نفسها.جلست على حافة السرير، تنظر إلى انعكاسها في المرآة القريبة. ملامحها هادئة، عينيها تتأملان نفسها كما لو كانت تحاول قراءة ما لا يقوله الآخرون. أنا هنا... وأنا على استعداد. همست بالكلمات لنفسها، كتعويذة صغيرة قبل مواجهة اليوم.نهضت ببطء، تتحرك بتوازن ووعي، كل حركة محسوبة، كل خطوة تمثل حضورها. شعورها بالفضاء المحيط بها حاد، وكل تفاصيل الغرفة-ضوء الصباح، أصوات المدينة البعيدة، حتى عبق القهوة التي تبدأ في الانتشار-تبدو واضحة أكثر من أي وقت مضى.فتحت الستارة، لتنظر إلى الخارج للحظة، ثم اتجهتالى الحمام لكي تغتسل، بعدها توجهت لخزانتا الصغيرة من اجل اختيار الملابس، وقفت لبضع ضقائق تفكر مذا تلبس فهذه المقابلة مهمة جدا لها لانها فرصتها لدخول شركة عملاقة في مجال الاقتصاد وعالم المال ،وما اروع المال ، وقفت تنضر حتى تكلمتمع نفسها :«ياترا هل تناسب مقابلت عمل ، اممم اضنها تناسب»اتجهت للحمام بعد ان إختارت تنورة قصيرة فوق الركبة بالون الأسود تلتصق بجلدها الناعم مع

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status