مشاركة

الفصل 55

مؤلف: dainamimboui
last update تاريخ النشر: 2026-05-12 23:09:02

انهارت رايز على الأرض، ولم تعد ساقاها تقوى على حملها. ضغطت جبينها على البلاط البارد، تبكي بصمت، ويداها تقبضان على معدتها الفارغة.

لم تكن شيئًا. أوميغا موسومة، مرفوضة، منفصلة عن طفلها.

لا حب لها، ولا مأوى، ولا مستقبل.

ومع ذلك... في أعماق قلبها، استمرت شعلة صغيرة متقدة. خافتة. متذبذبة. لكنها حية.

ربما فقدت نايجل، لكنها ما زالت تملك إرادة.

وستناضل. من أجل نفسها. من أجل رايجل. لتمحو يومًا ما ألم هذه العلامة في صباح اليوم التالي، كان الفجر بالكاد ينبثق فوق الضيعة الشاسعة، غارقًا في صمتٍ جليدي. بدت ا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • رائحة أوميغا   الفصل 58

    "رايز، يا ابنتي، هل الحساء جاهز؟" نادت ماتيلد وهي تدخل المطبخ.أومأت رايز برأسها. "نعم، سأقدمه."بدأت بترتيب الأطباق على المنضدة الخشبية الطويلة البالية. دخلت النساء واحدة تلو الأخرى، بعضهن يحملن أطفالهن، وأخريات بمفردهن، جميعهن يحملن آثارًا غير مرئية على جلودهن. ابتسمن لرايز، وشكرنها بحرارة. لكنها لم تبتسم. ليس بعد. ليس الآن. كان ذهنها شاردًا، مثبتًا على وجه صغير بعيون زرقاء، على ذكريات ممزوجة بحليب دافئ وليالٍ بلا نوم.بعد العشاء، صعدت إلى غرفتها. كانت غرفة صغيرة مربعة الشكل، بها فراش على الأرض، وكرسي متذبذب، وبطانية صوفية. جلست على حافة الفراش ولفّت ذراعيها حول ركبتيها، تهز جسدها برفق ذهابًا وإيابًا. لم تعد تبكي. جفت الدموع، وحل محلها ألم خفيف مستمر، مستقر في أعماق معدتها كالحجر.أخرجت دفتر ملاحظات قديمًا وجدته في درج المطبخ. بدأت بالكتابة داخله. رسائل. لريجل. لتشارلز. لنفسها. أخرجت واحدة وكتبت بضع كلمات أخرى.حبيبي، أمك تفكر بك في كل لحظة. سامحني. أحبك أكثر من أي شيء. سأعود. أعدك.وضعت الدفتر جانبًا، واستلقت على الفراش، وأغمضت عينيها.غدًا، ستجد حلاً. كان عليها ذلك. من أجل ريجل. ل

  • رائحة أوميغا   الفصل 57

    أخبرتني الممرضة! وأنت تتجاهل الأمر! أتظن أن بإمكانك محو أمٍّ كما تمزق عقدًا؟!صرخ نايجل: "إنها غير مستقرة! لم تكن بخير! ثم إنها مع تشارلز، أليس كذلك؟ دعها تعيش حياتها معك!"اتسعت عينا تشارلز دهشةً.قال: "أنت مريض حقًا يا نايجل. لم تكن رايز معي قط. أنا صديقها. الوحيد، على ما يبدو، الذي ما زال يهتم لأمرها."تقدم خطوةً للأمام، بتهديد.قال: "أنت لست سوى وحشٍ عديم الرحمة. لقد وسمتَ أوميغا فقط لتكسرها. أخذتَ ابنها. دمرتها. ولماذا؟ لتعيش قصة حبك الجميلة مع إيلويز بينما تموت رايز وحيدةً في ركنٍ ناءٍ من العالم؟"صرّ نايجل على أسنانه، وقد جُرحت كبرياؤه.قال: "لن أسمح بذلك..."انفجر تشارلز غاضبًا: "لا يهمني ما تسمح به!" «ستُحاسب على ما فعلته بها يا نايجل. أتظن أن القضاء سيتغاضى عما فعلته بتلك الأوراق الموقعة بالإكراه؟ أتظن أن مكانتك كقائد تحميك من كل شيء؟»وأشار إلى إيلويز، التي تراجعت إلى الوراء ترتجف، وهي تُمسك رايجل بقوة.«انظري إليه. إنه تمامًا مثل أمه. إنه يبحث عنها. أتظن أن زجاجة نبيذ وغرفة مُذهّبة ستجعله سعيدًا؟»أشاح نايجل بنظره.تنهد تشارلز محاولًا استعادة رباطة جأشه.«سأجد رايز. وسأعيد

  • رائحة أوميغا   الفصل 56

    أما رايز، فقد انكمشت على نفسها. كاد جلد المقعد البارد أن يُشعرها بالأمان. أغمضت عينيها للحظة، تستمع إلى إيقاع المحرك المنتظم، الذي يكاد يكون مطمئنًا. أرادت النوم، لكن قلبها كان يخفق بشدة.تراءت لها صورٌ في ذهنها: نظرة نايجل الباردة البعيدة، رايجل الصغير المريض يبكي عليها، مدبرة المنزل القلقة، ولحظة مغادرتها المنزل دون أن تعرف إلى أين تذهب. كان الأمر أشبه بحلم... أو بالأحرى، كابوس.أعلن السائق فجأة: "المدينة ليست بعيدة الآن".فتحت عينيها، ورفعت رأسها قليلًا. في الأفق، رأت أخيرًا أسطح المنازل الأولى، وبعض البيوت، ولوحة خشبية تحمل اسم القرية. لم تكن كبيرة، لكنها كانت حضارة. بداية.سألها الرجل: "هل لديكِ من تتصلين به؟".هزت رأسها نافية."لا... لم يعد لديّ هاتف. ولا أتذكر أي أرقام..."تنهد."يوجد مركز مجتمعي صغير هناك، بجوار الساحة الرئيسية مباشرةً. ربما يستطيعون مساعدتك."أومأت برأسها بامتنان."شكرًا لك... أنا مدينة لك بالكثير.""لا تدينين لي بشيء يا آنسة. من النادر أن تجدي من يطلب المساعدة دون أن يكون عدوانيًا. حاولي فقط أن تدبري أمرك."توقفت السيارة أمام ساحة صغيرة حيث كان المارة يتنزهو

  • رائحة أوميغا   الفصل 55

    انهارت رايز على الأرض، ولم تعد ساقاها تقوى على حملها. ضغطت جبينها على البلاط البارد، تبكي بصمت، ويداها تقبضان على معدتها الفارغة.لم تكن شيئًا. أوميغا موسومة، مرفوضة، منفصلة عن طفلها.لا حب لها، ولا مأوى، ولا مستقبل.ومع ذلك... في أعماق قلبها، استمرت شعلة صغيرة متقدة. خافتة. متذبذبة. لكنها حية.ربما فقدت نايجل، لكنها ما زالت تملك إرادة.وستناضل. من أجل نفسها. من أجل رايجل. لتمحو يومًا ما ألم هذه العلامة في صباح اليوم التالي، كان الفجر بالكاد ينبثق فوق الضيعة الشاسعة، غارقًا في صمتٍ جليدي. بدت الأشجار المحيطة بالمنزل كعمالقة متجمدة، وأغصانها الطويلة تمتد نحو السماء الملبدة بالغيوم. في الداخل، كانت رايز تطوي أغراضها ببطء. كل حركةٍ كانت مشوبة بالمرارة، وكل قطعة ملابسٍ وضعتها في حقيبتها كانت مثقلة بالذكريات والألم والاستسلام.لم تنم سوى ساعاتٍ قليلة، وقد هاجمها هاجس أنها مع بزوغ الفجر، لن تكون جزءًا من هذا العالم. عالم نايجل. عالم رايجل. عالم ليوني. هذا العالم الذي لم تختره قط، ولكنه فرض قوانينه ومعاناته... وآثاره عليها.طرقت مدبرة المنزل، وهي امرأة في سن معينة تعلقت بها رايز تدريجيًا على

  • رائحة أوميغا   الفصل 54

    في ذلك الصباح، تقيأ رايجل مرتين وبدأ يئن بلا انقطاع. وضعت بريجيت يدها على جبينه المبلل، وعقدت حاجبيها، وهزته برفق. ورغم رقتها، استمر الصبي الصغير في البكاء والصراخ حتى غلبه النعاس من شدة الإرهاق.في وقت لاحق من ذلك اليوم، نزلت إلى الطابق السفلي لتجد نايجل في مكتبه. كان منكبًا على بعض الملفات، منشغلًا بوضوح."سيد هاريس، أعتقد أن لدينا مشكلة."رفع رأسه بالكاد."ما الأمر؟""الطفل يذبل. لا يأكل ولا ينام. استشرت طبيب أطفال، وبحسب قوله... ليس مرضًا. إنه نقص. نقص عاطفي. إنه ببساطة يبحث عن أمه."ضغط نايجل على فكيه. كان يشك في ذلك. لم يكن غبيًا. لكنه لم يرغب في سماع هذه الكلمات. ليس من متخصص، ليس بعد كل ما فعله لإبعادها عنه.أجاب ببرود: "سيعتاد على الأمر. إنها مسألة وقت لا أكثر. عليه أن يتعلم."نظرت إليه بريجيت لبرهة طويلة، لكنها لم تُجب. كانت تعلم أنه لن يُصغي. ليس في منزل ليوني الكبير، كانت الشمس تغيب ببطء خلف الأشجار. جلست رايز في الحديقة، شاردة الذهن، تحتضن دمية محشوة كانت تحتفظ بها. لم يعد قلبها ينبض إلا لغيابه. لم تعد تنام، وبالكاد تأكل. لم تعد تعيش إلا على ذكريات ضحكة ابنها، وذراعيه الص

  • رائحة أوميغا   الفصل 53

    كانت قاعة المحكمة باردة، صامتة، تكاد تكون أشبه بحلم. بدا كل مقعد وكأنه يحمل عبء مأساة لم يجرؤ أحد على ذكر اسمها. على أحد الجانبين، نايجل، يرتدي الأسود وكأنه جاء ليدفن شيئًا ما - أو شخصًا ما. بجانبه، إيلويز، منتصبة وهادئة، تؤدي دور الشريكة المخلصة على أكمل وجه. في الجهة المقابلة، رايز، شخصية هشة ترتدي فستانًا بيجًا فضفاضًا، ملامحها شاحبة من ليالٍ بلا نوم، هالات سوداء تحت عينيها تزيد من حدة نظرتها الحزينة. إلى يمينها، تشارلز، منتصب وحازم، يمسك ملفه بيديه، مستعدًا لفعل أي شيء للدفاع عن رايز. في الخلف، ليوني، صامتة، هناك كمراقبة لكنها غير قادرة على البقاء غير مبالية.القاضية، امرأة في الخمسينيات من عمرها ذات وجه صارم، كانت تقلب صفحات الوثائق.— السيدة رايز هاريس، السيد نيكولا نايجل هاريس. بعد مراجعة القضية، والاستماع إلى الطرفين، والنظر في الأدلة المقدمة، سنصدر الآن حكمنا بشأن حضانة الطفل، نيكولا-ريجل هاريس.ساد صمتٌ متوتر. بدا الهواء في الغرفة أثقل وأكثر كثافة.تابع القاضي، بصوتٍ حازم:— قدّم السيد هاريس بيئةً مستقرة، ووضعًا ماليًا مريحًا، ومنزلًا جاهزًا لاستقبال الطفل، ونظام دعم طبي. أم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status