Share

لم اعد وحدي

Author: كيم Silo
last update publish date: 2026-08-01 19:35:59

قالت لونا بتوتر:

- لا شيء.

ابتسمت يوني وقالت:

- لا، أكملي. كنتِ على وشك قول شيء، ما الذي يشغل بالك؟

أجابت لونا وهي تتابع ترتيب ملابسها:

- لا تشغلي نفسك بي.

هزّت يوني رأسها وقالت:

- حسنًا.

كانت لونا تضع ملابسها في الخزانة، بينما كانت يوني تراقبها بهدوء.

ثم سألتها:

- ألم تحضري معك ملابس للنوم؟

أجابت لونا بخجل:

- أظن أنني نسيت إحضارها.

ابتسمت يوني وقالت بلطف:

- لا تقلقي، سأعطيك إحدى بيجاماتي. فملابسي هي ملابسك، أليس كذلك؟

ثم أخرجت بيجامة، وأمسكت بيد لونا، ووضعتها فيها قائلة:

- ارتدي هذه الليلة. إنها بيجامتي المفضلة، ولم أعطها لأحد من قبل... سوى لكِ.

نظرت لونا إليها بابتسامة دافئة وقالت:

- كما أن لونها هو لوني المفضل أيضًا. شكرًا لكِ.

ربّتت يوني على شعرها وقالت مبتسمة:

- لا شكر بين الأصدقاء، أليس كذلك؟

ابتسمت لونا وقالت:

- حسنًا، أين الحمّام؟ سأذهب لأبدّل ملابسي.

أشارت يوني إلى الحمّام، فدخلته لونا وارتدت البيجامة البنية المزينة برسومات نجوم صغيرة.

وبعد دقائق خرجت من الحمّام، لكن صوت يوني أوقفها من خلفها:

- هل أستطيع أن أسألك سؤالًا؟

التفتت لونا إليها وقالت:

- بالطبع، ما هو؟ سأجيبك.

سألتها يوني بفضول:

- كيف تجيدين اللغة الكورية رغم أنكِ ألمانية؟ هل التحقتِ بمعهد لتعلّمها؟

إليكِ النص بعد صياغته بالفصحى مع الحفاظ على المشاعر وتحسين السرد:

نظرت لونا إلى يوني، ثم خفضت بصرها نحو الأرض.

انسابت دمعةٌ على خدها بصمت.

اقتربت منها يوني، وربتت على كتفها برفق قائلةً بمزاح:

- لماذا لا تجيبين؟

سارعت لونا إلى مسح دمعتها قبل أن تراها يوني، ثم رفعت رأسها وقالت بهدوء:

- لأن والدتي كورية.

اقتربت منها يوني أكثر، واتسعت عيناها من شدة الدهشة، وقالت:

- حقًا؟ والدتك كورية؟

أومأت لونا برأسها وقالت:

- نعم.

ابتسمت يوني بسعادة، وأخذت تدور حول لونا بحماس وهي تقول:

- هذا رائع! أن تكون لديك أم كورية وأب ألماني، فهذا يعني أنك تتقنين لغة والدتك ولغة والدك أيضًا.

لم تُجب لونا، واكتفت بالتوجه إلى السرير، ثم استلقت واضعةً رأسها على الوسادة.

شعرت يوني بأن كلماتها قد أيقظت ذكرى مؤلمة، فحاولت تغيير الموضوع. نظرت إلى البيجامة التي ترتديها لونا وقالت مبتسمة:

- إنها جميلة عليكِ جدًا. في الحقيقة، لم تبدُ بهذا الجمال من قبل. يبدو أنكِ تجعلين كل شيء ترتدينه أكثر جمالًا.

ابتسمت لونا بخفة، ووضعت إصبعها على شفتيها بدلال، ثم قالت:

- لقد وُلدتُ جميلة... وأنا من يجعل الأشياء تبدو أجمل."

ضحكت يوني وقالت:

- كم أنتِ واثقة بجمالك!

ابتسمت لونا بثقة وأجابت:

- لأنني جميلة.

ثم انفجرتا بالضحك معًا، وامتلأت الغرفة بأجواءٍ دافئة.

شعرت يوني بأنها ربما أزعجت لونا بكثرة حديثها، فانخفضت ابتسامتها قليلًا وقالت:

- أنا آسفة حقًا... لم أقصد أن أزعجك بكثرة كلامي.

نظرت إليها لونا، ثم سحبت الغطاء فوق جسدها واستدارت إلى الجهة الأخرى، لكنها عادت والتفتت نحو يوني، التي كانت لا تزال واقفة، وقالت بابتسامة خفيفة:

- لا تقلقي... فأنا أيضًا لا أستطيع الصمت. أنا فتاة تعشق الثرثرة.

ارتسمت على وجه يوني ابتسامة وصلت إلى عينيها، وقالت بسعادة:

- حقًا؟ هذا رائع! أخيرًا أصبح لديّ شخص يحب الحديث في هذا القصر الصامت.

قالت لونا مازحة:

- ستملّين مني.

هزّت يوني رأسها بسرعة وقالت:

- مستحيل.

ابتسمت لونا وقالت:

- سنرى ذلك لاحقًا.

ضحكت يوني بخفة وقالت:

- حسنًا، نامي الآن.

رفعت لونا الغطاء حتى غطّى نصف وجهها، ثم قالت:

- تصبحين على خير.

ابتسمت يوني وأجابتها:

- وأنتِ من أهل الخير.

بعد ذلك، توجهت يوني إلى الحمّام لتبدّل ملابسها، وارتدت بيجامة وردية اللون، ثم عادت واستلقت على السرير بجانب لونا.

نظرت إليها للحظة، ثم همست بصوتٍ خافت يكاد لا يُسمع:

- لم أعد وحدي...

نهاية الفصل الخامس&

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رحلة البحث عن شقيقتي    سر قديم

    قالت لونا وهي تتجه نحو الباب بخفة:— يوني، هيا بنا ننزل.التفتت إليها يوني، ثم ألقت نظرة سريعة نحو الساعة وقالت:— بالطبع، هيا... لقد تأخرنا. أمي ستوبخنا إن رأتنا نتأخر أكثر.خرجتا من الغرفة واتجهتا نحو الدرج المؤدي إلى الطابق السفلي.كانت لونا تنزل الدرج بخطوات سريعة، تكاد تقفز من درجة إلى أخرى، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة لم تستطع إخفاءها. كان الحماس يملأ عينيها، حتى إن خطواتها بدت أخف من المعتاد.أما يوني، فكانت تسير خلفها بهدوء، تراقبها بين لحظة وأخرى باستغراب.وفجأة قالت:— لونا، توقفي عن القفز! ما سبب هذه السعادة كلها؟ لم أرَكِ هكذا من قبل.توقفت لونا في منتصف الدرج، ثم استدارت إليها، وكأنها فوجئت بالسؤال.وضعت يدها على كتف يوني، وابتسمت ابتسامة بريئة، ثم قالت:— أنا هكذا دائمًا... ألا ترينني سعيدة طوال الوقت؟حدقت يوني فيها للحظات.لم تقتنع تمامًا.لكنها لم تجد سببًا واضحًا يدفعها إلى السؤال أكثر.وفي تلك اللحظة، ظهرت مينجي عند أسفل الدرج، ونظرت إليهما وهي تقول بنبرة حازمة:— لا تمشيا هكذا! أسرعا، لقد أوشكوا على الوصول.تبادلت لونا ويوني نظرة سريعة، ثم أسرعتا نحوها.دخلن

  • رحلة البحث عن شقيقتي    "هل سارها"

    دخلت مينجي إلى الغرفة بخطوات سريعة، وكانت ملامح التوتر واضحة على وجهها، حتى إنها لم تمنح نفسها فرصة لالتقاط أنفاسها.رفعت صوتها وهي تنظر إلى يوني ولونا:— هيا أيتها الكسولتان! ألم تستعدّا بعد؟التفتت يوني ولونا إليها في الوقت نفسه، وتبادلتَا نظرةً قصيرة قبل أن تسأل يوني باستغراب:— نستعدّ؟ ولماذا؟أما لونا، فقد اقتربت من مينجي قليلًا، ولاحظت اضطرابها الواضح، فسألتها بقلق:— خالتي، ما بكِ؟ لماذا تبدين متوترة إلى هذه الدرجة؟وضعت مينجي يدها على جبينها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت:— اليوم سيأتي السيد ولد جاي وزوجته.اتسعت عينا لونا قليلًا، بينما بقيت يوني صامتة وهي تنتظر بقية كلامها.تابعت مينجي بسرعة:— أريد كل شيء مرتبًا قبل وصولهما. هما شديدا التنظيم، ويهتمان بالنظافة كثيرًا، ويلاحظان أصغر التفاصيل. لذلك أريد أن يكون كل شيء في مكانه... الأثاث، المطبخ، الغرف، وكل شيء!ثم نظرت إلى لونا ومدّت يدها نحوها قائلة:— هيا، ساعديني. ليس لدينا وقت لنضيّعه.رفعت يوني حاجبيها بدهشة، وقالت:— ماذا؟ سيأتيان حقًّا؟ بعد كل هذه المدة الطويلة؟أومأت مينجي، ثم قالت وهي تتجه نحو الباب:— نعم. والآن لا تش

  • رحلة البحث عن شقيقتي    ماهو السر

    كان السيد جاي يراقبهما من بعيد، دون أن تشعرا بوجوده.عقد حاجبيه وهو ينظر إلى لونا، ثم همس في نفسه:لماذا لا تجيد هذه الفتاة العمل ولا الطبخ؟بقي للحظات يراقبها بصمت، ثم استدار وغادر المكان دون أن يقول شيئًا.حلّ الليل، وانتهى يوم لونا الأول في القصر.كانت تشعر بتعب شديد؛ فقد كانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها بأعمال لم تعتد عليها من قبل. وما إن دخلت الغرفة حتى اتجهت مباشرةً إلى السرير، ثم استلقت عليه وهي تشعر بالإرهاق.وبعد لحظات، استلقت يوني إلى جانبها، ثم التفتت إليها وابتسمت قائلة:— وأخيرًا أصبح لديّ صديقة. كان هذا أول يوم أشعر فيه بالسعادة لوجود شخص مثلكِ إلى جانبي.ابتسمت لونا، ثم أدارت وجهها نحو يوني وقالت:— وأنا كذلك.ساد بينهما صمت قصير، قبل أن تسأل يوني بلطف:— هل كان العمل متعبًا؟تنهدت لونا، ثم أغمضت عينيها قليلًا وقالت:— نعم... لقد تعبت كثيرًا، كان الأمر مرهقًا للغاية.ضحكت يوني بخفة وقالت:— ستعتادين عليه مع مرور الوقت.ابتسمت لونا وهي تستمع إليها، نهضت يوني من السرير وهي تبتسم، ثم نظرت إلى لونا وقالت:— حسنًا أيتها الشقراء، سأُحضّر لكِ كوبًا من القهوة حتى يزول عنكِ

  • رحلة البحث عن شقيقتي    اتعلم الطبخ

    قالت مينجي:— يا ابنتي، اذهبي واطبخي، ويوني، تغسل الأواني.اقتربت لونا من المطبخ بخطوات مترددة، وهي تفكر في نفسها بقلق:كيف سأفعل ذلك؟ أنا لا أجيد الطبخ أصلًا!وقفت أمام الموقد، ثم نظرت إلى المكونات الموضوعة أمامها بحيرة. حاولت أن تتذكر ما كانت تفعله يوني أثناء إعداد الطعام، لكنها لم تستطع تذكّر شيء.وبعد وقت قصير، بدأ الدخان يتصاعد من القدر.اتسعت عينا لونا وهي تقول في نفسها:أوه لا... ماذا فعلت؟!حاولت إنقاذ الطعام، لكنها لم تعرف كيف، حتى احترق كل شيء تقريبًا. وقفت أمام الفوضى التي صنعتها، تنظر إلى القدور والطعام المحترق بصدمة.تمتمت لونا بحرج:— يبدو أنني... أفسدت كل شيء.وقفت جميع الخادمات ينظرن إلى لونا، وقد بدت على وجوههن علامات الدهشة.همست إحدى الخادمات للأخرى:— انظري إليها... أهذه حقًّا خادمة أم أميرة؟أجابتها الأخرى وهي تراقب لونا:— إنها جميلة فعلًا، لكنها لا تعرف شيئًا. لقد أفسدت كل شيء.بدأت الخادمات يتحدثن فيما بينهن، بينما كانت لونا تسمع كلماتهن بوضوح. رفعت عينيها نحوهن للحظات، ثم خفضت رأسها خجلًا، ولم تعرف ماذا تقول أو كيف تدافع عن نفسها.تقدمت يوني نحوها، ثم قالت بل

  • رحلة البحث عن شقيقتي    ماالذي تخفية

    رفعت لونا رأسها ونظرت إليه بثبات، ثم قالت:- لن أُعاقَب، لأنني لم أقل شيئًا خاطئًا. هل آلمتك الحقيقة إلى هذا الحد؟ظل جاي يحدق فيها بصمت. كانت كلماتها جريئة، ولم يعتد أن يخاطبه أحد بهذه الطريقة.أدخل يديه في جيبي بنطاله كعادته، ثم وقع بصره على معصمها الذي احمرّ من شدة قبضته.اقترب منها بهدوء، وأمسك معصمها برفق هذه المرة.حاولت لونا سحب يدها وهي تقول بانزعاج:- ابتعد عني أيها المتوحش! ألم يكفِ أنك آذيت معصمي؟ أم تريد أن تكسره أيضًا؟لم يجبها.بل قادها بهدوء إلى أحد الكراسي، وأجلسها عليه، ثم اتجه إلى خزانة صغيرة بجوار مكتبته.فتحها، وأخرج منها مرهمًا طبيًا.عاد إليها، وجثا على إحدى ركبتيه أمامها.اتسعت عينا لونا من شدة الدهشة، وهي تراقب ما يفعله.فتح عبوة المرهم، ووضع قليلًا منه على إصبعه، ثم بدأ يدهن به معصمها برفق.بقيت لونا تنظر إليه في صمت، غير مصدقة ما تراه.ثم همست لنفسها:- هل هذا هو المتوحش نفسه...؟ لا أصدق ذلك.نظر إليها جاي بينما كان يدهن المرهم على معصمها، ثم قال بهدوء:- بماذا تحدثين نفسك؟سحبت لونا معصمها من يده، وأجابته بغضب:- ليس من شأنك.ثم نهضت من مكانها.وقف جاي بدوره

  • رحلة البحث عن شقيقتي    انت رجل متوحش

    خرجت لونا ويوني من الغرفة، ثم توجهتا إلى المطبخ.ما إن دخلتا حتى نظرت إليهما مينجي وقالت:- لماذا تأخرتما؟خفضت كلٌّ من يوني ولونا رأسيهما، وقالتا معًا:- نحن آسفتان.ابتسمت مينجي ابتسامة خفيفة وقالت:- لا بأس. لقد انتهينا من إعداد الطعام، وكل ما عليكما فعله هو حمل الأطباق إلى المائدة.أجابتا في آنٍ واحد:- حسنًا.حملت لونا ويوني الأطباق، ثم اتجهتا إلى غرفة الطعام ورتبتاها على المائدة الكبيرة.نظرت لونا حولها باستغراب، ثم همست:- لماذا لا يجلس أحد إلى المائدة؟أجابتها يوني بصوتٍ منخفض:- السيد جاي سيأتي بعد قليل.سألت لونا:- وماذا عن بقية أفراد العائلة؟ابتسمت يوني وقالت:- ألم أخبركِ أمس؟ لا يوجد أحد في القصر حاليًا.نظرت لونا إلى المائدة الممتلئة بالطعام وقالت بدهشة:- إذًا... هل كل هذا الطعام جاي وحده؟وقبل أن تُكمل حديثها، جاءهما صوت بارد من خلفهما:- نعم، لي. لماذا تسألين؟تجمدت لونا في مكانها.ثم تابع الرجل بصوتٍ صارم:- ألم أقل لكِ أمس أن تناديني بـ"سيدي"؟التفتت الفتاتان، فوجدتا السيد جاي يقف خلفهما، وقد وضع إحدى يديه في جيب بدلته السوداء، بينما كانت ملامحه هادئة لكنها حادة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status