Share

لكني سوصل البحث

Author: كيم Silo
last update publish date: 2026-07-30 03:02:06

ثم رأت العديد من الخادمات واقفاتٍ بانتظارها. كانت جميعهن كبيرات في السن، باستثناء يوني التي كانت ترافقها في جولة القصر، إذ كانت في مثل عمرها.

بدأت الخادمات يتهامسن فيما بينهن.

قالت إحداهن:

"انظرن إليها، إنها جميلة حقًا، وشعرها طويل وناعم."

وقالت أخرى:

"انظرن إلى عينيها، ما أكبرهما!"

فأجابتها الخادمة الواقفة بجانبها:

"ليستا كبيرتين فحسب، بل انظرن إلى زرقة عينيها الآسرة."

وقالت ثالثة بإعجاب:

"إنها تبدو وكأنها تحفة فنية."

وأضافت أخرى:

"لا، بل هي ملاك هبط من السماء. أحقًا يمكن أن يجتمع كل هذا الجمال في شخص واحد؟"

عندها انحنت لونا باحترام، ثم رفعت رأسها وقالت:

"مرحبًا، أنا لونا، من ألمانيا. جئت إلى هنا لأعمل خادمة في هذا القصر."

حدقت بها جميع الخادمات بدهشة، ثم قالت إحداهن باستغراب:

"خادمة؟"

خفضت لونا رأسها قليلًا وقالت بصوت خافت:

"نعم... أنا كذلك."

فقالت إحدى الخادمات بابتسامة:

"هل ستصبح هذه الجميلة الصغيرة خادمة معنا"

تقدمت يوني نحو والدتها، وأمسكت كتفها قائلةً بحماس:

"أمي، انظري! لونا أصبحت صديقتي."

نظرت لونا إلى يوني وقالت في نفسها:

"هل أصبحت صديقتي حقًا؟ أنا حتى الآن لا أعرف اسمها."

ثم قالت بابتسامة:

"ألن تخبريني ما اسمك؟"

أبعدت يوني يدها عن كتف والدتها، واقتربت من لونا، ثم مدت يدها قائلة:

"أنا يوني، وعمري تسعة عشر عامًا."

ابتسمت لونا وصافحتها قائلة:

"اسمك جميل يا يوني، وعمرك مثل عمري!"

ابتسمت يوني حتى ارتسمت السعادة في عينيها وقالت:

"سنصبح صديقتين رائعتين."

أومأت لونا برأسها وهي تبتسم.

"نعم."

ثم نظرت إلى بقية الخادمات وقالت:

"وأنتم، ما أسماؤكن؟"

بدأت كل واحدة منهن تعرفها بنفسها.

فابتسمت لونا بعفوية وقالت:

"أسماؤكن جميلة يا خالاتي."

تقدمت والدة يوني نحوها، وأمسكت بيدها بلطف وقالت:

"وأنا والدة يوني، واسمي مينجي."

ابتسمت لونا وقالت:

"اسمك جميل يا خالتي مينجي. هل تعلمين معنى اسمك؟ يعني: الذكية والسريعة والماهرة، ويبدو أنه يليق بك."

ابتسمت مينجي، ثم مررت يدها برفق على شعر لونا وقالت:

"كم أنتِ فتاة لطيفة. يسعدني أن تصبح فتاة جميلة مثلك صديقة لابنتي يوني. لم يكن لديها أحد في هذا القصر، وكانت تشعر بالوحدة."

ابتسمت لونا بعفوية وقالت بدلال:

"لا تقلقي يا خالتي، هذه الجميلة ستكون صديقة ابنتك."

ضحكت جميع الخادمات على عفوية لونا ودلالها، فأضفت أجواءً من المرح على المكان.

قالت مينجي بابتسامة:

"حسنًا يا لونا، اذهبي إلى غرفتك، فلا بد أنك متعبة."

ثم التفتت إلى ابنتها وقالت:

"يا يوني، خذيها وأريها غرفتكما."

ابتسمت يوني بحماس حتى ارتسمت السعادة في عينيها، فقد كانت تتمنى منذ زمن أن يكون لها صديقة ورفيقة تشاركها الغرفة، وها قد تحقق حلمها أخيرًا.

أمسكت بيد لونا وقالت بسعادة:

"حسنًا يا أمي، نحن ذاهبتان."

ثم انطلقتا معًا وهما تمسكان بيدي بعضهما.

راقبتهما مينجي وهما تبتعدان، فضحكت وهي تتمتم:

"يا لها من مجنونة."

وصلت يوني ولونا إلى الغرفة المجاورة للمطبخ، ثم دخلتا إليها.

كانت الغرفة واسعة ومرتبة، يتوسطها سرير كبير بلون أبيض ناصع، وإلى جانبه مكتب أنيق، بينما كان يقف في الجهة المقابلة خزانة ملابس كبيرة.

ابتسمت يوني وقالت بحماس:

"انظري إلى الغرفة! أليست جميلة؟ إنها تشبه غرفة في قصر. كانت لي وحدي، أما الآن فقد أصبحت لنا معًا."

جلست لونا على حافة السرير، وأخذت تتأمل الغرفة بصمت.

"هل هذه الغرفة جميلة بالنسبة لها قالت في نفسها بسخرية خفيفة. "كم يبدو هذا مضحكًا..."

اقتربت يوني وجلست بجانبها، ثم نظرت إليها بابتسامة وقالت:

"هل تعلمين شيئًا؟"

التفتت إليها لونا وقالت:

"ماذا؟"

تنهدت يوني وهي تجول بعينيها في أرجاء الغرفة، ثم قالت:

"هذه الغرفة كانت حلمًا بالنسبة إلي."

خفضت لونا رأسها، وراودها صوت مألوف في ذهنها.

"هل كان محقًا فيما قاله؟ لماذا تذكرت كلماته الآن؟ كم أنا غبية..."

قاطعتها يوني قائلةً:

"آه، آسفة! نسيت أن أريكِ أين ستضعين ملابسك."

نهضت من مكانها، فوقفت لونا بدورها، ثم توجهتا معًا نحو خزانة الملابس.

فتحت يوني الخزانة وقالت بابتسامة:

"هذا الدولاب لي، أما الآخر فهو لك. وإن لم يتسع لملابسك، فضعي ما تبقى منها في دولابي."

ابتسمت لونا ابتسامة خافتة وقالت:

"لا داعي لذلك، فملابسي ليست كثيرة. في الحقيقة، لم أكن أنوي البقاء هنا. ظننت أنني سأحصل على ما أريده ثم أغادر... لكن يبدو أنني سأمكث بعض الوقت لأواصل البحث عنها."

عقدت يوني حاجبيها باستغراب وسألت:

"البحث عن من ؟"

اتسعت عينا لونا فجأة، وكأنها أدركت أنها أفصحت عن شيء لم تكن تنوي قوله.

تجمدت في مكانها، ثم ابتلعت ريقها وقالت بتوتر واضح:

"أنا... أنا..."

نهاية الفصل الرابع&

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رحلة البحث عن شقيقتي    ماهو السر

    كان السيد جاي يراقبهما من بعيد، دون أن تشعرا بوجوده.عقد حاجبيه وهو ينظر إلى لونا، ثم همس في نفسه:لماذا لا تجيد هذه الفتاة العمل ولا الطبخ؟بقي للحظات يراقبها بصمت، ثم استدار وغادر المكان دون أن يقول شيئًا.حلّ الليل، وانتهى يوم لونا الأول في القصر.كانت تشعر بتعب شديد؛ فقد كانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها بأعمال لم تعتد عليها من قبل. وما إن دخلت الغرفة حتى اتجهت مباشرةً إلى السرير، ثم استلقت عليه وهي تشعر بالإرهاق.وبعد لحظات، استلقت يوني إلى جانبها، ثم التفتت إليها وابتسمت قائلة:— وأخيرًا أصبح لديّ صديقة. كان هذا أول يوم أشعر فيه بالسعادة لوجود شخص مثلكِ إلى جانبي.ابتسمت لونا، ثم أدارت وجهها نحو يوني وقالت:— وأنا كذلك.ساد بينهما صمت قصير، قبل أن تسأل يوني بلطف:— هل كان العمل متعبًا؟تنهدت لونا، ثم أغمضت عينيها قليلًا وقالت:— نعم... لقد تعبت كثيرًا، كان الأمر مرهقًا للغاية.ضحكت يوني بخفة وقالت:— ستعتادين عليه مع مرور الوقت.ابتسمت لونا وهي تستمع إليها، نهضت يوني من السرير وهي تبتسم، ثم نظرت إلى لونا وقالت:— حسنًا أيتها الشقراء، سأُحضّر لكِ كوبًا من القهوة حتى يزول عنكِ

  • رحلة البحث عن شقيقتي    اتعلم الطبخ

    قالت مينجي:— يا ابنتي، اذهبي واطبخي، ويوني، تغسل الأواني.اقتربت لونا من المطبخ بخطوات مترددة، وهي تفكر في نفسها بقلق:كيف سأفعل ذلك؟ أنا لا أجيد الطبخ أصلًا!وقفت أمام الموقد، ثم نظرت إلى المكونات الموضوعة أمامها بحيرة. حاولت أن تتذكر ما كانت تفعله يوني أثناء إعداد الطعام، لكنها لم تستطع تذكّر شيء.وبعد وقت قصير، بدأ الدخان يتصاعد من القدر.اتسعت عينا لونا وهي تقول في نفسها:أوه لا... ماذا فعلت؟!حاولت إنقاذ الطعام، لكنها لم تعرف كيف، حتى احترق كل شيء تقريبًا. وقفت أمام الفوضى التي صنعتها، تنظر إلى القدور والطعام المحترق بصدمة.تمتمت لونا بحرج:— يبدو أنني... أفسدت كل شيء.وقفت جميع الخادمات ينظرن إلى لونا، وقد بدت على وجوههن علامات الدهشة.همست إحدى الخادمات للأخرى:— انظري إليها... أهذه حقًّا خادمة أم أميرة؟أجابتها الأخرى وهي تراقب لونا:— إنها جميلة فعلًا، لكنها لا تعرف شيئًا. لقد أفسدت كل شيء.بدأت الخادمات يتحدثن فيما بينهن، بينما كانت لونا تسمع كلماتهن بوضوح. رفعت عينيها نحوهن للحظات، ثم خفضت رأسها خجلًا، ولم تعرف ماذا تقول أو كيف تدافع عن نفسها.تقدمت يوني نحوها، ثم قالت بل

  • رحلة البحث عن شقيقتي    ماالذي تخفية

    رفعت لونا رأسها ونظرت إليه بثبات، ثم قالت:- لن أُعاقَب، لأنني لم أقل شيئًا خاطئًا. هل آلمتك الحقيقة إلى هذا الحد؟ظل جاي يحدق فيها بصمت. كانت كلماتها جريئة، ولم يعتد أن يخاطبه أحد بهذه الطريقة.أدخل يديه في جيبي بنطاله كعادته، ثم وقع بصره على معصمها الذي احمرّ من شدة قبضته.اقترب منها بهدوء، وأمسك معصمها برفق هذه المرة.حاولت لونا سحب يدها وهي تقول بانزعاج:- ابتعد عني أيها المتوحش! ألم يكفِ أنك آذيت معصمي؟ أم تريد أن تكسره أيضًا؟لم يجبها.بل قادها بهدوء إلى أحد الكراسي، وأجلسها عليه، ثم اتجه إلى خزانة صغيرة بجوار مكتبته.فتحها، وأخرج منها مرهمًا طبيًا.عاد إليها، وجثا على إحدى ركبتيه أمامها.اتسعت عينا لونا من شدة الدهشة، وهي تراقب ما يفعله.فتح عبوة المرهم، ووضع قليلًا منه على إصبعه، ثم بدأ يدهن به معصمها برفق.بقيت لونا تنظر إليه في صمت، غير مصدقة ما تراه.ثم همست لنفسها:- هل هذا هو المتوحش نفسه...؟ لا أصدق ذلك.نظر إليها جاي بينما كان يدهن المرهم على معصمها، ثم قال بهدوء:- بماذا تحدثين نفسك؟سحبت لونا معصمها من يده، وأجابته بغضب:- ليس من شأنك.ثم نهضت من مكانها.وقف جاي بدوره

  • رحلة البحث عن شقيقتي    انت رجل متوحش

    خرجت لونا ويوني من الغرفة، ثم توجهتا إلى المطبخ.ما إن دخلتا حتى نظرت إليهما مينجي وقالت:- لماذا تأخرتما؟خفضت كلٌّ من يوني ولونا رأسيهما، وقالتا معًا:- نحن آسفتان.ابتسمت مينجي ابتسامة خفيفة وقالت:- لا بأس. لقد انتهينا من إعداد الطعام، وكل ما عليكما فعله هو حمل الأطباق إلى المائدة.أجابتا في آنٍ واحد:- حسنًا.حملت لونا ويوني الأطباق، ثم اتجهتا إلى غرفة الطعام ورتبتاها على المائدة الكبيرة.نظرت لونا حولها باستغراب، ثم همست:- لماذا لا يجلس أحد إلى المائدة؟أجابتها يوني بصوتٍ منخفض:- السيد جاي سيأتي بعد قليل.سألت لونا:- وماذا عن بقية أفراد العائلة؟ابتسمت يوني وقالت:- ألم أخبركِ أمس؟ لا يوجد أحد في القصر حاليًا.نظرت لونا إلى المائدة الممتلئة بالطعام وقالت بدهشة:- إذًا... هل كل هذا الطعام جاي وحده؟وقبل أن تُكمل حديثها، جاءهما صوت بارد من خلفهما:- نعم، لي. لماذا تسألين؟تجمدت لونا في مكانها.ثم تابع الرجل بصوتٍ صارم:- ألم أقل لكِ أمس أن تناديني بـ"سيدي"؟التفتت الفتاتان، فوجدتا السيد جاي يقف خلفهما، وقد وضع إحدى يديه في جيب بدلته السوداء، بينما كانت ملامحه هادئة لكنها حادة.

  • رحلة البحث عن شقيقتي    علاقه يوني ولونا اصبحت اكثر راحة وعفوية

    في صباح اليوم التالي، داخل قصر بارك...كان الصباح قد حلّ، وجميع الخدم يؤدون أعمالهم في هدوء؛ فمنهم من كان يُعدّ الطعام، ومنهم من ينظف أرجاء القصر، وآخرون ينشغلون بمهامهم المختلفة، بينما يخيّم الصمت على المكان.أما لونا، فكانت لا تزال تغطّ في نومٍ عميق فوق سريرها، تبدو كأميرة نائمة، وقد انسدلت خصلة من شعرها على وجهها.وقفت يوني بجوار السرير، تحدق بها، ثم قالت مبتسمة:- كيف سأوقظ هذه الأميرة النائمة؟في تلك اللحظة، دخلت والدة يوني، مينجي، وتوجهت إلى النافذة، ثم أبعدت الستائر ليتسلل ضوء الشمس إلى الغرفة.وقالت وهي تنظر إلى ابنتها:- لماذا لم توقظيها بعد يا فتاة؟أجابت يوني وهي تشير إلى لونا:- أمي، كيف لي أن أوقظها؟ انظري إليها... إنها نائمة بعمق.ثم تنهدت وقالت بإعجاب:- كيف لفتاة جميلة مثلها أن تصبح خادمة؟نظرت إليها والدتها وقالت بحزم:- اصمتي.ثم اقتربت من السرير وربتت برفق على كتف لونا وهي تقول:- لونا، استيقظي. لدينا الكثير من العمل.تمتمت لونا وهي تسحب الغطاء ليغطي جسدها كله:- أبي... لا أريد أن أستيقظ. أنت تعرف أنني أحب النوم... لماذا تصرّ على إيقاظي؟ثم وضعت الوسادة فوق رأسها.ا

  • رحلة البحث عن شقيقتي    لم اعد وحدي

    قالت لونا بتوتر:- لا شيء.ابتسمت يوني وقالت:- لا، أكملي. كنتِ على وشك قول شيء، ما الذي يشغل بالك؟أجابت لونا وهي تتابع ترتيب ملابسها:- لا تشغلي نفسك بي.هزّت يوني رأسها وقالت:- حسنًا.كانت لونا تضع ملابسها في الخزانة، بينما كانت يوني تراقبها بهدوء.ثم سألتها:- ألم تحضري معك ملابس للنوم؟أجابت لونا بخجل:- أظن أنني نسيت إحضارها.ابتسمت يوني وقالت بلطف:- لا تقلقي، سأعطيك إحدى بيجاماتي. فملابسي هي ملابسك، أليس كذلك؟ثم أخرجت بيجامة، وأمسكت بيد لونا، ووضعتها فيها قائلة:- ارتدي هذه الليلة. إنها بيجامتي المفضلة، ولم أعطها لأحد من قبل... سوى لكِ.نظرت لونا إليها بابتسامة دافئة وقالت:- كما أن لونها هو لوني المفضل أيضًا. شكرًا لكِ.ربّتت يوني على شعرها وقالت مبتسمة:- لا شكر بين الأصدقاء، أليس كذلك؟ابتسمت لونا وقالت:- حسنًا، أين الحمّام؟ سأذهب لأبدّل ملابسي.أشارت يوني إلى الحمّام، فدخلته لونا وارتدت البيجامة البنية المزينة برسومات نجوم صغيرة.وبعد دقائق خرجت من الحمّام، لكن صوت يوني أوقفها من خلفها:- هل أستطيع أن أسألك سؤالًا؟التفتت لونا إليها وقالت:- بالطبع، ما هو؟ سأجيبك.سألته

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status