แชร์

الفصل التاسع عشر

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-17 04:37:11

تجمد آدم أمام الصورة.

لثوانٍ طويلة لم يستطع أن يبعد عينيه عنها.

الصورة واضحة.

ليست قديمة.

ليست مشوشة.

وليست مركبة.

فتاتان تقفان بجوار بعضهما.

واحدة منهما رهف.

أما الثانية...

فهي النسخة الأخرى.

رفيف.

---

لكن الصدمة لم تكن في وجود الصورة.

بل في التاريخ المكتوب أسفلها.

---

قبل عامين.

---

قبل عامين فقط.

---

يعني أن الأختين كانتا على قيد الحياة.

وفي نفس المدينة غالبًا.

وفي نفس المكان.

---

ومع ذلك...

لم تعرف أي منهما بوجود الأخرى.

---

اقترب آدم أكثر.

---

ثم لاحظ شيئًا غريبًا.

---

في زاوية الصورة.

---

شخص ثالث.

---

جزء من كتفه فقط ظاهر.

---

لكن آدم تعرف عليه فورًا.

---

لأنه رأى هذه البدلة في صورة قديمة جدًا.

---

صورة من ملفات والده.

---

همس:

---

– مستحيل...

---

كان الشخص الثالث...

---

يوسف الجندي.

---

في الجهة الأخرى...

---

كانت رهف تستمع إلى والدتها.

---

لأول مرة منذ سنوات.

---

دون أن تقاطعها.

---

دون أن تسأل.

---

فقط تستمع.

---

قالت الأم:

---

– بعد اختفاء رفيف...

الدنيا اتقلبت.

---

بدأت الشرطة تحقق.

---

المستشفى حققت.

---

حتى الصحافة كتبت عن الموضوع.

---

لكن فجأة...

كل حاجة اختفت.

---

– اختفت إزاي؟

---

– الملفات.

---

– يعني؟

---

– القضية كلها اتقفلت في أسبوع.

---

شعرت رهف بأن الدم تجمد في عروقها.

---

– حد قفلها؟

---

هزت الأم رأسها.

---

– أيوه.

---

ثم قالت جملة أربكتها أكثر.

---

– وأبوكي كان عارف مين عمل كده.

---

رفعت رهف رأسها بسرعة.

---

– مين؟

---

لكن أمها لم تجب.

---

بل أخرجت صندوقًا صغيرًا من خزانة قديمة.

---

صندوق لم تره رهف من قبل.

---

ثم وضعته أمامها.

---

وقالت:

---

– ده كان آخر حاجة أبوكي خبّاها.

---

في نفس الوقت...

---

كانت ليلى تخرج من مقر جمعية الأفق.

---

بعد ساعات من البحث.

---

لكنها لم تكن وحدها.

---

منذ عشر دقائق تقريبًا...

كانت تشعر أن هناك سيارة تتبعها.

---

في البداية ظنت أنها تتوهم.

---

لكن عند الإشارة الثالثة...

كانت السيارة نفسها ما تزال خلفها.

---

سيارة سوداء.

---

بلا لوحات واضحة.

---

شعرت بالتوتر.

---

ثم زادت سرعتها.

---

فزادت السيارة سرعتها أيضًا.

---

هنا فقط...

---

أدركت أنها ليست مصادفة.

---

في مكان مجهول...

---

كان الراوي يقلب صفحات ملف قديم.

---

ملف أصفر اللون.

---

مهترئ من الزمن.

---

على غلافه الخارجي كلمة واحدة.

---

النسخة الأولى.

---

ابتسم بهدوء.

---

ثم فتح الصفحة الأولى.

---

لتظهر صورة طفلين حديثي الولادة.

---

لكن هذه المرة...

لم تكن الصورة لرهف ورفيف فقط.

---

بل كان يوجد طفل ثالث.

---

شعر الرجل الذي يقف بجواره بالارتباك.

---

– افتكرت إنهم اتنين بس.

---

رفع الراوي عينيه.

---

ثم قال:

---

– كل الناس فاكرة كده.

---

ساد الصمت.

---

ثم أضاف:

---

– وده سبب إن الخطة نجحت كل السنين دي.

---

في السيارة...

---

كان فارس يراقب الطريق بصمت.

---

حتى قطع يوسف الصمت.

---

– الراوي رجع؟

---

لأول مرة...

تغيرت ملامح فارس.

---

بشكل واضح.

---

ثم أجاب:

---

– عمره ما اختفى أصلًا.

---

شعر يوسف بقشعريرة.

---

لأن هناك أسماء يخاف الناس سماعها.

---

لكن اسم الراوي كان مختلفًا.

---

حتى بعد عشرين عامًا...

ما زال الجميع يتحدث عنه وكأنه كارثة.

---

في منزل رهف...

---

فتحت الصندوق.

---

وبداخل الصندوق...

---

كانت توجد عشرات الرسائل.

---

كل رسالة داخل ظرف مستقل.

---

وكل ظرف يحمل تاريخًا مختلفًا.

---

لكن ما جعل قلبها يتوقف...

---

أن جميع الرسائل كانت مكتوبًا عليها اسم واحد.

---

"إلى رفيف."

---

شعرت رهف بأن دموعها بدأت تتجمع.

---

– بابا كان بيبعتلها رسائل؟

---

أومأت الأم.

---

– طول عمره.

---

– ووصلتلها؟

---

ساد الصمت.

---

ثم قالت الأم:

---

– معرفش.

---

بدأت رهف تفتح أول ظرف.

---

ثم الثاني.

---

ثم الثالث.

---

كل رسالة كانت مختلفة.

---

لكن كلها تحمل نفس الشيء.

---

شوق.

---

حزن.

---

وأمل.

---

أمل أن تعود يومًا.

---

ثم وصلت إلى آخر رسالة.

---

أحدث رسالة.

---

مؤرخة قبل وفاة والدها بثلاثة أيام فقط.

---

فتحتها بسرعة.

---

وبدأت تقرأ.

---

لكن بعد السطر الأول...

---

شعرت بأن قلبها سقط داخل صدرها.

---

لأن والدها كتب:

---

"أخيرًا وجدتها."

---

تجمدت رهف.

---

وأكملت القراءة بيد مرتجفة.

---

"بعد واحد وعشرين سنة من البحث..."

"أخيرًا عرفت مكان رفيف."

"ولو حصل لي حاجة..."

"ابحثوا عن المرأة صاحبة المعطف الأزرق."

---

رفعت رهف رأسها بصدمة.

---

المعطف الأزرق.

---

تذكرت فورًا.

---

الصورة التي وصلتها لرفيف.

---

كانت ترتدي معطفًا أزرق.

---

لكن قبل أن تستوعب الصدمة...

---

وصل إشعار جديد إلى هاتفها.

---

رسالة جديدة.

---

هذه المرة من رقم معروف.

---

رقم نادين.

---

فتحتها بسرعة.

---

ثم شحب وجهها.

---

لأن الرسالة كانت قصيرة جدًا.

---

"رهف... متروحيش البيت المهجور."

---

ثم سطر آخر.

---

"أنا روحت قبلك."

---

ثم صورة.

---

صورة لمدخل المنزل.

---

وعلى الأرض أمام الباب...

---

بقعة دم كبيرة.

-

ظلت رهف تحدق في الصورة.

بقعة الدم أمام البيت المهجور كانت واضحة.

كبيرة.

حديثة.

والأسوأ من ذلك...

أن الصورة لم تكن قديمة.

نادين أرسلتها منذ دقائق فقط.

ارتجفت أصابعها وهي تضغط على زر الاتصال.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

لا رد.

شعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها.

نادين ليست من النوع الذي يمزح في أمور كهذه.

وإذا كانت قد ذهبت إلى البيت وحدها...

فهذا يعني أنها ربما أصبحت في خطر الآن.

أعادت الاتصال.

لكن هذه المرة...

الهاتف مغلق.

رفعت رأسها نحو والدتها.

– لازم أمشي.

نهضت بسرعة.

لكن والدتها أمسكت يدها.

– لا.

التفتت إليها.

– نادين ممكن تكون في خطر.

ظهرت في عيني الأم نفس النظرة التي رأتها قبل سنوات.

نظرة الخوف.

– أنا خايفة عليكي.

– وأنا خايفة عليها.

لثوانٍ...

لم تجد الأم ما تقوله.

ثم تركت يدها ببطء.

في الجهة الأخرى...

كانت ليلى تقود سيارتها بأقصى سرعة.

السيارة السوداء ما زالت خلفها.

منذ أكثر من عشرين دقيقة.

وهذا لم يعد مجرد شك.

كان مطاردة حقيقية.

أخرجت هاتفها.

واتصلت بآدم.

هذه المرة أجاب.

– ليلى؟

– في حد ورايا.

اعتدل آدم فورًا.

– فين؟

أعطته موقعها بسرعة.

ثم قالت:

– لو حصلي حاجة...

اسمعني كويس.

– مفيش حاجة هتحصل.

لكنها تجاهلت كلامه.

– لقيت اسم جديد.

صمت آدم.

– مين؟

تنهدت ليلى.

ثم قالت الاسم الذي لم تسمعه أذن آدم من قبل.

"ياسين المنياوي."

تجمد.

– من ده؟

– معرفش.

ثم أضافت:

– لكن اسمه موجود في ملفات المشروع 17 أكتر من فارس نفسه.

وانقطع الاتصال.

فجأة.

في السيارة السوداء...

كان رجل يراقب شاشة صغيرة.

ظهرت عليها مكالمة ليلى.

ثم أغلق الجهاز.

وقال للرجل الجالس بجواره:

– عرفوا اسم ياسين.

ساد الصمت.

ثم جاءه الرد.

– متأخرين عشرين سنة.

في منزل آدم القديم...

كان آدم يقلب بقية الملفات.

كل دقيقة تمر كانت تضيف سؤالًا جديدًا.

حتى عثر على دفتر جلدي قديم.

غلافه أسود.

وفي داخله عشرات الأسماء.

بعضها مشطوب عليه.

بعضها محاط بدوائر حمراء.

لكن اسمًا واحدًا كان مختلفًا.

اسم مكتوب عدة مرات.

وبخطوط مختلفة.

ياسين.

شعر بقشعريرة.

الاسم نفسه.

قبل دقائق فقط أخبرته ليلى عنه.

والآن يجده هنا.

فتح الصفحة التالية.

فتجمد مكانه.

لأن هناك صورة صغيرة مثبتة بالدبوس.

صورة شاب.

في أوائل العشرينات.

ملامحه مألوفة بشكل غريب.

مألوفة جدًا.

حتى أدرك السبب.

الشاب يشبه فارس.

بدرجة مرعبة.

في الطريق إلى البيت المهجور...

كانت رهف تقود بسرعة.

كل ما يشغلها الآن هو نادين.

لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.

رفيف.

المشروع 17.

فارس.

ياسين.

الطفل الثالث.

الرسائل.

كل شيء أصبح متشابكًا.

ثم فجأة...

رن هاتفها.

رقم مجهول.

مرة أخرى.

ضغطت على السماعة دون تردد.

– ألو؟

جاءها صوت رجل هادئ.

– ارجعي.

تجمدت.

– مين؟

– لو بتحبي صاحبتك...

ارجعي.

شعرت بالغضب.

– هي فين؟

لكن الرجل أكمل وكأنه لم يسمعها.

– البيت المهجور مش فخ ليكي.

ساد الصمت لثانية.

ثم قال:

– الفخ معمول لرفيف.

وانقطع الخط.

شعرت رهف بأن قلبها تسارع بعنف.

إذا كان الفخ لرفيف...

فهل هي هناك؟

هل اقتربت منها أخيرًا؟

في مكان مجهول...

جلس الراوي أمام الطاولة الخشبية الطويلة.

وأمامه ملف واحد فقط.

ملف سميك.

عليه صورة قديمة باهتة.

صورة لثلاثة أطفال.

وليس طفلين.

ثلاثة.

مرر أصابعه فوق الصورة.

ثم ابتسم.

وقال بهدوء:

– رهف عرفت بوجود رفيف.

رفع الرجل الذي يقف بجواره رأسه.

– ولسه.

أومأ الراوي.

ثم أضاف:

– ولسه متعرفش الحقيقة الأكبر.

– أي حقيقة؟

نظر الراوي إلى الصورة.

ثم قال:

– إن رفيف مش الأخت الوحيدة اللي اختفت.

ساد الصمت.

ثم أكمل:

– لأن الطفل الثالث رجع هو كمان.

وفي اللحظة نفسها...

وصلت رهف إلى البيت المهجور.

أوقفت السيارة.

وترجلت بسرعة.

كان المكان مظلمًا.

صامتًا.

ومخيفًا.

لكن عينيها اتسعتا فجأة.

لأن باب المنزل كان مفتوحًا.

رغم أن نادين قالت إنه كان مغلقًا.

ولأن هناك ضوءًا خافتًا ينبعث من الداخل.

كأن أحدًا ينتظرها.

ثم سمعت صوتًا.

صوت فتاة.

قادم من داخل البيت.

صوت يشبه صوتها تمامًا.

وقال بهدوء:

"اتأخرتِ يا رهف."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و العشرون

    خيم الصمت على الغرفة.صمت ثقيل لدرجة أن رهف استطاعت سماع دقات قلبها.كانت عيناها مثبتتين على الشاب الواقف عند المدخل.الطفل الرابع.بعد كل هذه المطاردة.بعد الملفات.والصور.والرسائل.والمكالمات.ها هو يقف أمامها أخيرًا.حيًا.حقيقيًا.ليس مجرد اسم داخل ملف قديم.ولا شبحًا من الماضي.نظر إليها بهدوء.وكأنه يعرفها منذ سنوات.بل وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة مثلها تمامًا.قال آدم بحدة:"إنت مين فعلًا؟"ابتسم الشاب."سؤال متأخر شوية."ثم تقدم خطوة إلى الداخل.ولم يبدُ عليه أي خوف.رغم وجود فارس.ورغم وجود ياسين.ورغم أن الجميع ينظر إليه كخطر محتمل.قال الراوي ببرود:"قول اسمك."توقفت الابتسامة قليلًا.ثم قال:"اسمي كريم."ارتجفت رهف دون أن تعرف السبب.كريم.الاسم بدا مألوفًا.بشكل غريب.كأنها سمعته من قبل.في مكان ما.في وقت ما.لكنها لم تستطع التذكر.أكمل الشاب:"على الأقل ده الاسم اللي بقيت أستخدمه."ثم نظر إلى الشاشة السوداء.حيث توقف تسجيل نجلاء.وأضاف:"أما اسمي الحقيقي... فاتدفن مع المشروع."---قال فارس فجأة:"إنت كنت المفروض تموت."ساد الصمت.لكن كريم لم يغضب.بل ابتسم بسخرية."ودي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و العشرون

    توقف الجميع أمام الباب المعدني.كان أكبر مما توقعوا.وأقدم.غطاه الصدأ من الأطراف، لكن الرقم المثبت في منتصفه ظل واضحًا رغم السنوات.17شعرت رهف بانقباض في صدرها.كلما اقتربت من هذا الرقم، ازداد ذلك الشعور الغريب داخلها.شعور لم يعد يشبه الخوف فقط.بل يشبه الحنين.وهو ما أرعبها أكثر.كيف يمكن لإنسان أن يحن إلى مكان لا يتذكره؟نظر آدم إليها."إنتِ كويسة؟"أومأت برأسها دون اقتناع.أما فارس فكان يحدق في الباب وكأنه يواجه شبحًا من ماضيه.قال الراوي بصوت منخفض:"آخر مرة شفت المكان ده كانت من عشرين سنة."لم يرد أحد.لأن الجميع كانوا منشغلين بسؤال واحد:ماذا يوجد خلف الباب؟تقدمت رفيف خطوة.ثم أخرى.ووضعت يدها على المعدن البارد.وفجأة...أغمضت عينيها.شحب وجهها.وتسارعت أنفاسها.انتبهت رهف فورًا."رفيف؟"فتحت رفيف عينيها بسرعة.وكان الذعر واضحًا فيهما."لازم نمشي."ساد الصمت.قال آدم:"إيه؟"أشارت إلى الباب."لازم نمشي دلوقتي."اقترب منها فارس."إنتِ افتكرتي حاجة؟"ابتلعت ريقها.ثم همست:"افتكرت اللي حصل جوه."شعرت رهف بأن قلبها توقف للحظة."إيه اللي حصل؟"لكن رفيف لم تستطع الإجابة.وكأن الك

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و العشرون

    تجمدت نادين في مكانها.كانت يداها مقيدتين إلى جانبي الكرسي.لكن خوفها لم يكن من القيود.بل من الرجل الواقف أمامها.الرجل الذي لم ترَ وجهه كاملًا حتى الآن.كل ما كانت تراه هو ظله.وصوته.وصوته وحده كان كافيًا ليجعل التوتر يتسلل إلى قلبها.اقترب منها بخطوات هادئة.ثم وضع ملفًا قديمًا على الطاولة المقابلة لها.وقال:"رهف بدأت تتذكر أسرع مما توقعت."حاولت نادين الحفاظ على ثباتها.وقالت:"إنت عايز منها إيه؟"ابتسم الرجل."كل الناس بتسأل السؤال الغلط."ثم فتح الملف.وأخرج صورة قديمة.ودفعها نحوها.نظرت نادين إلى الصورة.وشعرت بقشعريرة.لأنها كانت صورة لطفلة صغيرة.لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.لكنها لم تكن رهف.ولا رفيف.ولا سلمى.كانت طفلة أخرى.طفلة لم تسمع عنها من قبل.قال الرجل:"السؤال الحقيقي..."ثم أشار إلى الصورة."مين دي؟"---في الخارج...وقف الجميع أمام مستشفى النور.كان الليل قد ازداد ظلمة.والمبنى بدا أكثر رعبًا كلما اقتربوا منه.كأن الجدران نفسها تخفي أسرارًا لا تريد الخروج.أخرج آدم مصباحًا صغيرًا.ثم قال:"هننقسم."رفضت رهف فورًا."لا."نظر إليها.فأكملت:"إحنا أصلًا مش عارفين

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس و العشرون

    كانت أصابع رهف ترتجف وهي تقلب الصفحة التالية.لم تعد تسمع شيئًا حولها.لا صوت آدم.ولا فارس.ولا حتى دقات قلبها.كل ما كانت تراه هو الكلمات المكتوبة أمامها.كلمات شخص ظل شبحًا طوال الأحداث.الطفل الرابع."لو وصل الدفتر ليكي، يبقى فيه حاجتين أكيد.""الأولى إن مراد فقد السيطرة.""والتانية إنك عرفتي جزء من الحقيقة... لكن لسه متعرفيش أخطر جزء فيها."ابتلعت رهف ريقها.وأكملت."هيقولولك إن المشروع كان تجربة.""وده صحيح.""وهيقولولك إننا كنا أطفال تم اختيارنا.""وده صحيح برضه.""بس الحاجة اللي محدش هيقولها..."توقفت أنفاسها."إنك ما كنتيش مجرد مشاركة في المشروع.""إنتِ كنتِ الهدف."ساد الصمت داخل القبو.شعرت رهف وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد.الهدف؟ماذا يعني ذلك؟انتزع آدم الدفتر بلطف من يدها.وأكمل القراءة بصوت مسموع للجميع."من أول يوم اتولدتِ فيه، كان فيه ناس بتراقبك.""ناس مؤمنة إن عندك حاجة مختلفة.""وحاجة تستحق إنهم يضيعوا عمرهم كله عشانها."قالت رهف بسرعة:"هبل."لكن صوتها لم يكن مقنعًا حتى لنفسها.واصل آدم القراءة."أنا عارف إنك مش هتصدقي.""وأنا نفسي مكنتش مصدق.""لحد ما شفت ال

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الرابع و العشرون

    ساد صمت ثقيل داخل القبو.لم يتحرك أحد.ولم ينطق أحد بكلمة.كانت الأنظار كلها متجهة نحو الرجل الواقف عند المدخل.رجل في أواخر الخمسينيات تقريبًا.شعره يغزوه الشيب.يرتدي بدلة داكنة أنيقة رغم المكان المهجور.وعيناه تحملان ذلك النوع من الهدوء الذي يجعل صاحبه أكثر رعبًا.ابتسم مرة أخرى.ثم أعاد نظره إلى رهف.وقال:"كنتِ أصغر مما توقعت."شعرت رهف بقشعريرة.لم يعجبها أسلوبه.ولا الطريقة التي ينظر بها إليها.وكأنه يعرفها منذ سنوات.قال آدم بحدة:"مين أنت؟"نظر الرجل إليه.ثم ابتسم."سؤال جميل."تنهد بخفة.وأضاف:"بس المفروض تسأل أبوك الأول."تجمد آدم.أما فارس فشحب وجهه.والراوي أطلق لعنة منخفضة.كأنه كان يعرف الرجل بالفعل.لاحظت رهف ذلك.وقالت:"واضح إنكم تعرفوه."ساد الصمت للحظات.قبل أن يتكلم فارس أخيرًا.وكان صوته مختلفًا هذه المرة.أثقل.وأبطأ.وكأنه يجر الكلمات جراً."اسمه الدكتور مراد."ارتسمت ابتسامة أوسع على وجه الرجل."سعيد إنك لسه فاكرني."قال الراوي ببرود:"صعب ننسى السبب الحقيقي لكل المصايب دي."لكن مراد لم يغضب.بل بدا مستمتعًا.كأنه يسمع مجاملة.تقدمت رهف خطوة للأمام."أنت الل

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثالث و العشرون

    الحقيقة التي لا يريدها أحدظلت رهف تنظر إلى شهادة الميلاد بين يديها.في البداية ظنت أنها مزيفة.خدعة جديدة.ورقة أخرى ضمن عشرات الأكاذيب التي أحاطت بها منذ بدأت هذه الرحلة.لكن كلما تأملت التفاصيل أكثر...كلما ازداد الخوف داخلها.الاسم صحيح.تاريخ الميلاد صحيح.حتى رقم القيد كان موجودًا.أما اسم الأم...فلم يكن اسم والدتها.أبدًا.رفعت رأسها ببطء.وعيناها متجهتان نحو ياسين.قالت بصوت خافت:"دي مزورة."لم يرد.فكررت الجملة.هذه المرة بقوة أكبر."دي مزورة."تنهد ياسين.ثم قال:"كنت عارف إن ده أول رد فعل."شعرت رهف بالغضب.مزقت الورقة إلى نصفين.ثم إلى أربعة أجزاء.وألقتها على الأرض.لكن الغريب أن أحدًا لم يتحرك.لا فارس.ولا الراوي.ولا حتى رفيف.وكأن تمزيق الورقة لم يغير شيئًا.لأن الحقيقة لا تختفي بمجرد تمزيق دليلها.نظر فارس إلى الأرض للحظات.ثم رفع عينيه نحو رهف.ولأول مرة منذ بداية الأحداث...ظهر التعب على وجهه.تعب رجل يحمل سرًا أكبر من قدرته على احتماله.قال بهدوء:"كان لازم تعرفي يوم من الأيام."التفتت إليه رهف بسرعة."يعني إيه؟"لم يجب مباشرة.فصرخت:"يعني إيه؟!"ساد الصمت.ثم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status