Share

الفصل الثالث

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-12 19:54:21

"حين خرجت الرسالة من الدفتر"

لم يكن الليل في مدينة آدم مختلفًا عن أي ليلة أخرى، لكن الشعور داخله كان مختلفًا تمامًا.

كل شيء حوله ثابت: شقته الواسعة، الإضاءة الباردة، الزجاج الذي يعكس المدينة كلوحة بلا روح.

و مع ذلك… كان هناك شيء غير ثابت داخله.

شيء يتحرك ببطء مزعج، كأنه يحاول أن يوقظه من سكون طويل.

جلس خلف مكتبه، كما يفعل دائمًا.

لكن هذه المرة لم يفتح ملفات العمل.

بل ظل ينظر إلى شاشة هاتفه.

الإشعار ما زال أمامه:

"تم نشر رسالة رقم (1) من سلسلة رسائل لم تُرسل"

اسم عادي.

لا شيء فيه يوحي بالخطر.

و مع ذلك… كان هناك إحساس غريب يجذبه.

كأن الاسم ليس مجرد عنوان.

بل باب.

و باب يفتح عليه هو تحديدًا.

تردد لثوانٍ.

ثم فتح الرابط.

ظهرت الصفحة البيضاء.

لا زخرفة.

لا صورة.

فقط عنوان صغير في الأعلى:

رسالة رقم 1

تحتها مباشرة… النص.

بدأ يقرأ.

"أحيانًا لا يرحل الناس من حياتنا كما نتوقع… لا صوت، لا وداع، لا نهاية واضحة. فقط فراغ يتسع ببطء حتى نكتشف أننا فقدناهم دون أن نلاحظ اللحظة التي حدث فيها ذلك."

توقف.

لم يكن يعرف لماذا هذه الجملة بالتحديد جعلته يهدأ.

أو يتوتر.

أو الاثنين معًا.

أعاد قراءتها مرة ثانية.

كأن عقله يرفض أن يمر عليها مرورًا عاديًا.

أكمل.

"نظن أن الفقد يحدث مرة واحدة، لكنه في الحقيقة يحدث كل يوم بشكل مختلف… في كل موقف، في كل كلمة لم تُقل، في كل مرة نتظاهر فيها أننا بخير."

هنا بدأ يشعر بشيء مختلف.

لم تعد الكلمات مجرد وصف.

بل كأنها تحليل دقيق لشيء داخلي.

شيء لا يراه أحد غيره.

شيء لم يتحدث عنه يومًا.

رفع عينه عن الشاشة للحظة.

الصمت في الغرفة بدا أثقل.

أكثر ضغطًا.

ثم عاد للقراءة رغم شعور غير مريح بدأ يتسلل داخله.

"أسوأ ما في الأمر ليس أن شخصًا يرحل… بل أن يظل موجودًا، بينما أنت تتغير وحدك، حتى لا تعود تعرفه، و لا تعرف نفسك بجانبه."

توقف تمامًا.

هذه الجملة لم تمر.

لم تُقرأ فقط.

بل استقرت داخله.

كأنها لم تُكتب لشخص مجهول.

بل لشخص يعرفه جيدًا.

جيدًا بشكل مزعج.

أغلق الهاتف للحظة.

ثم فتحه مرة أخرى.

كما لو كان يحاول الهروب منه… و العودة إليه في نفس الوقت.

في تلك اللحظة…

بدأ شيء مختلف يحدث داخل آدم.

لم يعد يقرأ النص كقارئ عادي.

بل كأنه يبحث عن نفسه بين السطور.

عن ذكرى.

عن إحساس قديم.

عن شيء لم يدفنه جيدًا.

"هناك أشخاص لا يرحلون فجأة… بل يتلاشى حضورهم ببطء شديد، حتى يصبح وجودهم مجرد عادة… ثم تصبح العادة غيابًا."

توقف.

هذه المرة لم يكن مجرد انفعال.

بل انقباض حقيقي في صدره.

كأن الكلمات لامست منطقة لم تُفتح منذ سنوات.

منطقة لا يدخلها أحد.

حتى هو نفسه.

أغلق الهاتف.

وقف.

اقترب من النافذة.

المدينة أمامه كانت تتحرك، لكنها بدت بلا معنى.

كل شيء يبدو حيًا… إلا داخله.

تمتم بصوت منخفض:

– الكلام ده… مش طبيعي.

ثم صمت.

كأنه لا يريد الاعتراف بالحقيقة الكاملة:

أنه تأثر.

في دار النشر…

كان الجو مختلفًا تمامًا.

الرسالة الأولى لم تعد مجرد نص.

بل أصبحت “حدث”.

الموظفون يتحدثون عنها.

القراء يتفاعلون.

الأسماء تنتشر.

و التعليقات تتزايد.

لكن رهف لم تكن ترى ذلك نجاحًا.

كانت تقف في زاوية المكتب، ذراعاها متشابكتان، عيناها مثبتتان على شاشة الهاتف.

تقرأ نفس الجملة مرة بعد مرة.

وتعيد نفس السؤال داخلها:

– أنا كتبت ده إمتى؟

نادين كانت بجانبها، متحمسة أكثر من اللازم:

– الناس اتعلقت بالنص! دي بداية قوية جدًا!

رهف ردت بصوت منخفض: – دي مش بداية… دي سرقة.

نادين توقفت: – سرقة إيه؟

رهف و هي تسير فى المكان ذهابا و إيابا بتوتر : – أنا ما كتبتش الكلام ده علشان حد يقراه.

نادين اقتربت منها محاولة تهدأتها : – كل كاتب بيبدأ بكلام لنفسه… و بعدين العالم يسمعه.

رهف هزت رأسها: – أنا مش كاتب.

سكتت لحظة.

ثم أضافت بتنهيدة طويلة: – أنا كنت بكتب عشان أتنفس… مش عشان أتحول لكتاب مفتوح.

في الطابق الأعلى من نفس المبنى…

آدم كان يجلس في اجتماع طويل.

لكن عقله لم يكن حاضرًا.

الملف أمامه مفتوح.

الأصوات حوله تتحرك.

لكن داخله… كان ما زال عند تلك الرسالة.

أحد المحررين قال:

– النصوص دي مختلفة، فيها عمق نفسي غير طبيعي.

آدم رفع عينه فجأة:

– مختلفة إزاي؟

تردد المحرر:

– كأن الكاتب مش بيحكي قصة… كأنه بيعيد ترتيب ذاكرته قدامنا.

صمت.

الجملة لم تعجبه.

لأنها قريبة جدًا من شيء لا يريد التفكير فيه.

بعد انتهاء الاجتماع…

لم يذهب آدم لمكتبه.

بل ظل واقفًا في الممر.

ثم أخرج هاتفه مرة أخرى.

فتح الرسالة.

قرأها.

ثم قرأها مرة ثانية.

و في كل مرة…

كان يشعر أن الكلمات لا تصفه فقط.

بل “تكشفه”.

كأن هناك شخصًا لم يره من قبل…

لكن يعرفه أكثر مما يجب.

في الأسفل…

رهف خرجت من المكتب بسرعة.

نادين نادتها:

– رايحة فين؟

لكن رهف لم تتوقف

كانت تمشي في الممر كأنها تهرب من شيء غير مرئي.

شيء خرج منها… و لم يعد يمكن إعادته.

وقفت عند باب المبنى.

تنفست ببطء و كأنها تختنق

ثم همست لنفسها:

– أنا ما وافقتش على ده…

لكن الحقيقة التي لم تقلها بصوت أعلى:

أن جزءًا منها كان يعرف…

أن هذا لم يعد في يدها.

في تلك الليلة…

آدم لم ينام.

قرأ الرسالة أكثر من عشر مرات.

و في كل مرة…

كان يشعر أن هناك شيئًا داخله يُفتح ببطء.

ليس ألمًا فقط.

بل إدراكًا غريبًا.

أن الكلمات لا تصفه.

بل “تستدعيه”.

و في مكان آخر…

رهف جلست أمام دفترها الأسود.

فتحت صفحة فارغة.

لكن يدها لم تتحرك.

لأول مرة…

لم تكن تخاف من العالم.

بل من نفسها.

من ما يمكن أن تكتبه دون أن تقصد.

لأنها بدأت تشعر بشيء مرعب:

أن كلماتها لم تعد تخصها وحدها.

بل بدأت تعيش حياة أخرى… خارج سيطرتها.

و في منتصف الليل…

لم يكن هناك لقاء بعد.

و لا حب.

و لا مواجهة.

لكن كان هناك شيء أخطر بكثير:

كلمة خرجت… و لم تعد تعرف طريق العودة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن والستون

    تحت النيران"انبطحوا!"جاء صوت سامر حادًا، فتفرق الجميع في لحظة.احتمت رهف خلف كتلة صخرية، بينما جذبها كريم من ذراعها قبل أن تمر رصاصة أخرى فوق المكان الذي كانت تقف فيه بثوانٍ.ارتطم المقذوف بالصخور، وتناثر الغبار في الهواء.قال سامر وهو يراقب مصدر إطلاق النار:"القناص بعيد... فوق المخازن."همس يوسف:"مش شايفه."رد سامر:"وده المطلوب."---ظل عادل منحنياً خلف الصخرة.كان يضم الملف إلى صدره.نظر إلى سامر وقال:"لو فضلنا هنا... هيحاصرونا."سأله كريم:"في طريق تاني؟"أشار عادل إلى ممر ضيق بين المخازن القديمة."في مخرج بيوصل للطريق الخلفي."هز سامر رأسه."هنخرج واحد واحد."ثم نظر إلى يوسف."إنت الأول."اعترض يوسف."لا... رهف."قال سامر بحزم:"رهف في النص.""إحنا الاتنين قدام وورا."أومأ الجميع.---استغلوا لحظة الصمت القصيرة.ركض يوسف أولًا حتى وصل إلى المخزن المقابل.ثم أشار بيده.تحركت رهف.كانت تكاد تصل إلى الجدار عندما دوى صوت رصاصة جديدة.شعرت بيد قوية تدفعها إلى الداخل.سقطت على الأرض.رفعت رأسها.كان كريم فوقها يحتمي بالجدار.سألته بقلق:"إنت كويس؟"ابتسم رغم أنفاسه المتسارعة."لسه

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع والستون

    أغلق كريم الحقيبة بإحكام، ثم رفع نظره إلى سامر.قال بثبات:"لو فضلنا نتحرك بنفس الطريقة... هيفضلوا سابقينا."أومأ سامر."يبقى من اللحظة دي، محدش يعرف إحنا رايحين فين غير قبلها بدقايق."نظر يوسف إلى رهف."ومافيش اتصالات إلا للضرورة."وافقت رهف بصمت.كانت لا تزال تفكر في الرجل الذي كان يجلس داخل السيارة السوداء.لم تستطع رؤية ملامحه جيدًا...لكن إحساسًا غريبًا أخبرها أنها رأته من قبل.---قبل أن يغادروا المنزل، عادت رهف إلى مكتب والدها مرة أخيرة.مرت يدها فوق سطح المكتب الخشبي.ثم فتحت الدرج العلوي الذي كانوا قد فتشوه أكثر من مرة.ابتسم كريم."لسه بتدوري؟"أجابته وهي تبتسم بخفة:"بابا كان دايمًا يقول...""لو ملقيتش اللي بتدور عليه... ارجع من الأول."أغلقت الدرج.لكنها لاحظت شيئًا صغيرًا.كان أحد جوانب الدرج أكثر سُمكًا من الآخر.طرقت عليه بأطراف أصابعها.صدر صوت أجوف.اقترب سامر.ساعدها في إخراج الدرج بالكامل.ثم قلبه.كانت هناك قطعة خشبية رفيعة مثبتة من الداخل.أدخل يوسف طرف مفك صغير كان يحمله دائمًا.فانفصلت القطعة بسهولة.سقطت منها ورقة مطوية.التقطتها رهف بسرعة.فتحتها.لم تكن رسالة

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و الستون

    لم تستغرق الطريق إلى بيت رهف القديم أكثر من أربعين دقيقة.لكن بالنسبة إليها...بدت الرحلة أطول من سنوات.كانت تنظر من نافذة السيارة في صمت، بينما كانت الشوارع تصبح أكثر ألفة مع كل دقيقة تمر.لاحظ كريم شرودها.قال بهدوء:"لو حابة نرجع..."هزت رأسها بسرعة."لا."ثم ابتسمت ابتسامة باهتة."أنا اللي لازم أواجه المكان."لم يعلق.اكتفى بأن ظل جالسًا إلى جوارها، وكأن وجوده وحده يمنحها شيئًا من الطمأنينة.---توقفت السيارة أمام منزل قديم مكون من طابقين.كان السور الحديدي قد غطاه الصدأ، بينما تسلقت نباتات يابسة أجزاءً من الجدران.قال يوسف وهو ينظر إلى المنزل:"واضح إنه مقفول من سنين."أخرجت رهف مفتاحًا صغيرًا من حقيبتها.نظر إليها سامر باستغراب."لسه معاكي؟"ابتسمت بحزن."ماما قالت لي احتفظ بيه... وماعرفتش وقتها ليه."تقدمت نحو الباب.أدخلت المفتاح.في البداية لم يتحرك.أدارته مرة أخرى بقوة.صدر صوت احتكاك قديم...ثم انفتح الباب ببطء.---دخلوا جميعًا.رائحة الغبار والخشب القديم ملأت المكان.كانت الأثاث مغطى بأقمشة بيضاء، وكأن الزمن توقف هنا يوم رحلت الأسرة.سارت رهف ببطء.لمست طرف الطاولة في ا

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس والستون

    ساد صمت طويل داخل المكتب.كانت عينا رهف معلقتين بالصفحة المفتوحة، بينما بقي كريم ينظر إليها دون أن ينطق بكلمة.مد سامر يده إلى الدفتر."كملي."أخذت رهف نفسًا عميقًا، ثم بدأت تقرأ."لو وصلتي للسطر ده، فغالبًا هتسألي نفسك: ليه كريم؟"توقفت لحظة.ثم تابعت."الإجابة مش لأنه ابن صديقي... ولا لأنه كان قريب من اللي حصل.""الإجابة لأنه الوحيد اللي كنت واثق إنه هيفضل يدور على الحقيقة حتى لو كانت ضد أقرب الناس ليه."رفع كريم رأسه ببطء.شعر بثقل الكلمات على صدره.أكملت رهف."أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي... واليوم اللي هتتقابلوا فيه، لازم كل واحد فيكم يسمع التاني قبل ما يحكم عليه."ساد الصمت.نظر كريم إلى الأرض.ثم قال بصوت خافت:"أنا عمري ما عرفت إنه كان كاتب الكلام ده."ابتسم المحامي نبيل بحزن."أبوك كمان ماكانش يعرف."التفت الجميع إليه.قال:"الرسائل دي... والد رهف كتبها بنفسه، وما ورّاش حد محتواها."قلبت رهف الصفحة التالية.كان التاريخ المكتوب في أعلاها:14 مايوبدأت تقرأ."قابلت والد كريم النهارده.""كان أول واحد يرفض يوقّع على المستندات المعدلة.""قال لي: لو وافقت النهارده... هفضل ندمان ط

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الرابع والستون

    بداية الحكايةأمسكت رهف بالدفتر الجلدي بحذر.مررت أصابعها على غلافه البني القديم، وقد بهت لونه من كثرة السنين.كان صامتًا...لكنه بدا وكأنه يحمل عمرًا كاملًا من الأسرار.نظر المحامي نبيل فؤاد إليها وقال بهدوء:"اقري.""لكن من أول صفحة.""وما تتخطّيش أي سطر."أومأت رهف.ثم فتحت الدفتر.في الصفحة الأولى...لم تجد مستندات أو أرقامًا.وجدت سطرًا واحدًا بخط والدها.«"لو وصلتي للدفتر ده يا رهف... يبقى قدرتي تحافظي على أهم حاجة طلبتها منك، وهي إنك ما تستسلميش."»اغرورقت عيناها بالدموع.لكنها تماسكت.وأكملت القراءة.---15 فبراير«"اليوم بدأنا أول اجتماع تحضيري للمشروع. كنا مقتنعين إننا بنبني حاجة هتفيد ناس كتير. مكنش في حد فينا يتخيل إن بعد كام سنة... هنقف قدام بعض وإحنا مش عارفين نثق في مين."»قلبت الصفحة.---3 مارس«"اتعرفت النهارده على مهندس اسمه شريف منصور. راجل محترم، وصريح زيادة عن اللزوم. قال لي جملة ما خرجتش من دماغي: (أخطر حاجة مش الفساد... أخطر حاجة إن الناس الشريفة تسكت)."»نظر كريم إلى رهف."ده نفس شريف اللي لقينا اسمه."أومأت بصمت.وأكملت.---18 مارس«"كريم الصغير جه مع والده

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثالث والستون

    بداية الخيطخرج الأربعة من المخزن بحذر.كان الشارع خاليًا تمامًا، وكأن أحدًا لم يكن هناك قبل دقائق.توقف سامر عند الباب الخارجي.نظر إلى القفل المكسور، ثم إلى آثار الإطارات على الأرض المبتلة بالمطر.انحنى قليلًا.قال يوسف:"لقيت حاجة؟"أشار سامر إلى الأرض."العربية اللي كانت هنا خرجت بسرعة."سأله كريم:"إزاي عرفت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة."بص على آثار الكاوتش."ثم اعتدل واقفًا."بس مش ده المهم."نظر إلى الجميع."المهم إنهم دخلوا يفتشوا... وخرجوا من غير الملف."أمسك كريم بالحقيبة التي وضع فيها الملف والصورة والساعة القديمة.وقال:"وده معناه إنهم لسه بيدوروا."---في السيارة...لم يتكلم أحد لعدة دقائق.كانت رهف تحتضن ساعة والدها بين يديها.تتأمل العبارة المحفورة على ظهرها."الحقيقة لا تعيش في الورق وحده."أغلقت الساعة في راحة يدها.وقالت بصوت هادئ:"بابا كان يقصد إيه؟"رد يوسف:"يمكن يقصد الشهود."هز سامر رأسه."أو التسجيلات."أما كريم...فظل صامتًا.لاحظت رهف ذلك.التفتت إليه."إنت ساكت ليه؟"رفع رأسه إليها.وقال بعد تفكير:"لأن والدك ما كانش بيكتب جملة إلا لو ليها معنى مباشر.""يعني؟"نظ

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الاول

    الرسالة الاولى"بعض الأشخاص يرحلون من حياتنا، لكنهم يتركون خلفهم فوضى لا ترحل أبدًا."كانت تلك الجملة آخر ما كتبته رهف قبل أن تضع القلم جانبًا و تغلق دفترها الأسود ببطء.تأملت الغلاف للحظات طويلة.ذلك الدفتر لم يكن مجرد أوراق و حبر، بل كان صندوق أسرارها، المكان الوحيد الذي تستطيع أن تكون فيه على طب

  • رسائل لم تُرسل   الفصل العشرون

    تجمدت رهف أمام باب المنزل المهجور.الهواء كان ساكنًا بشكل غريب.لا صوت سيارات.لا صوت بشر.حتى الريح بدت وكأنها توقفت.وكأن المكان كله يحبس أنفاسه.---أما هي...فكانت تسمع دقات قلبها فقط.---الصوت الذي جاء من الداخل ما زال يتردد في أذنيها."اتأخرتِ يا رهف."---نفس طبقة صوتها تقريبًا.نفس النبرة.

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس عشر

    للحظة...ظنت رهف أنها قرأت الجملة بشكل خاطئ.أعادت النظر إلى الورقة.ثم أعادت قراءتها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات بقيت كما هي."ابحثي عن أختك أولًا."شعرت أن الهواء اختفى من الغرفة.أختها؟أي أخت؟هي ابنة وحيدة.كانت دائمًا ابنة وحيدة.لم يكن هناك أحد غيرها.هكذا عاشت.هكذا كبرت.هكذا كانت

  • رسائل لم تُرسل   الفصل العاشر

    في منزلها...كانت رهف تجلس أمام دفترها.صامتة.منذ عودتها وهي تحاول الكتابة.لكن الكلمات ترفض الخروج.فتحت صفحة جديدة.أمسكت القلم.وبعد دقائق من التردد...بدأت تكتب:"هناك أشخاص يدخلون حياتنا فجأة... ليس لأننا كنا ننتظرهم. بل لأن القدر قرر أن يضع أمامنا مرآة لم نطلب رؤيتها."توقفت.نظرت إلى السطر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status