Share

الفصل الثاني

last update publish date: 2026-06-12 19:30:10

"حين خرجت الكلمات من الدفتر"

لم تكن رهف تحب الصباحات التي تُجبرها على مواجهة الواقع بسرعة.

كانت تفضّل اللحظات الهادئة بين النوم و اليقظة… تلك اللحظات التي لا تكون فيها مضطرة لأن تكون أي شخص.

لكن هذا الصباح كان مختلفًا.

الهواء في غرفتها بدا أثقل من المعتاد، و الضوء المتسلل من النافذة لم يكن دافئًا كما يجب.

جلست على طرف السرير، تمسك هاتفها دون هدف.

ثم أغلقت عينيها.

تذكرت.

دار النشر.

نادين.

الكلمات التي خرجت من يدها دون إذنها.

فتحت عينيها فجأة كأنها تهرب من فكرة مزعجة.

– أنا ما عملتش حاجة… أنا بس كنت بكتب لنفسي.

لكن الجملة بدت ضعيفة حتى في أذنها.

لأنها لم تعد الحقيقة كاملة.

في مكان آخر من المدينة…

كان آدم قد استيقظ منذ ساعات، لكنه لم يغادر مكانه بعد.

في شقته الواسعة التي لا تحمل أي دفء، كان يقف أمام نافذة ضخمة تطل على المدينة.

كل شيء تحته كان يتحرك… إلا داخله.

على الطاولة خلفه، ملف مفتوح.

نفس الملف.

نفس الجمل.

نفس الإحساس الذي لم يعرف كيف يصفه.

اقترب منه ببطء، كأنه يخشى أن يوقظه من حالة غريبة لا يريد فقدانها.

قرأ:

"لا أحد يرحل فجأة… نحن فقط نكتشف متأخرين أنهم كانوا يختفون منذ البداية."

توقف.

هذه الجملة لم تكن مجرد فكرة.

كانت تشبهه.

تشبه حياته.

تشبه كل شيء فقده دون أن يلاحظ.

أغلق الملف.

ثم أعاد فتحه مرة أخرى.

كأن عقله يرفض الإغلاق.

في دار النشر…

كانت رهف واقفة أمام المبنى الكبير، تتردد.

المكان بدا لها أكبر من قدرتها على المواجهة.

كل شيء فيه يقول: “هنا تُصنع الأصوات.”

و هي… لم تكن متأكدة إن كان لها صوت من الأساس.

– يلا يا رهف.

صوت نادين قطع ترددها

رهف بتوتر و هي تشعر ببرودة داخلها وكأنها ترجف:

– أنا مش جاهزة.

نادين ابتسمت بثقة مزعجة و هي تمسك يدها: – مفيش حاجة اسمها جاهزة. في حاجة اسمها خطوة.

و سحبتها للداخل.

داخل المبنى…

الأصوات مختلفة.

الأسماء تتكرر.

كأن الجميع يعرف طريقه إلا هي.

رهف كانت تمشي خلف نادين، تشعر أنها ضائعة داخل عالم ليس عالمها.

كل خطوة كانت تقول لها: “إنتي هنا غلط.”

لكنها كانت تكمل.

في الطابق الأعلى…

اجتماع مختلف.

آدم يجلس على رأس الطاولة.

ليس كعادته فقط مديرًا… بل شخصًا يبدو شاردًا بطريقة غير مفهومة.

أحد المحررين يتحدث:

– النصوص اللي وصلتنا مش مجرد كتابة أدبية، دي حالة نفسية كاملة.

رفع آدم عينه فجأة.

– حالة؟

– أيوه… إحساسها حقيقي جدًا لدرجة تخوف.

صمت المحرر لحظة ثم أضاف: – كأن الكاتب بيكتب عن نفسه و هو بيحاول ما ينهارش.

سكت المكان.

الجملة لم تكن مهنية.

كانت شخصية أكثر مما يجب.

آدم شعر بشيء غير مريح في صدره.

كأن الكلمات ليست عن شخص مجهول… بل عن أحد قريب جدًا بشكل مزعج.

في الأسفل…

رهف دخلت غرفة صغيرة للمقابلة.

سيدة أنيقة تنظر لها بتركيز.

– إحنا قرينا النصوص اللي اتبعتت لنا… و عايزين نفهم مين الكاتبة.

رهف ارتبكت و هي تنظر إلى السيده تاره و إلى نادين تارة اخرة

– أنا مش…

توقفت.

لأن الجملة لم تكتمل.

لأنها لا تعرف أصلًا ماذا تقول.

نادين تدخلت بسرعة: – هي مش حابة تنشر باسمها حاليًا.

نظرة رهف كانت حادة.

لكن نادين لم تتراجع.

السيدة نظرت بينهما ثم قالت: – النصوص قوية جدًا… هنبدأ نشر تجريبي قريب.

كلمة “نشر” سقطت على رهف كحجر ثقيل.

لم تعد مجرد كتابة.

بل أصبحت شيء حي خارجها.

في نفس اللحظة تقريبًا…

أحد الموظفين دخل على آدم بسرعة.

– في حد تحت من الفريق اللي جاب النصوص… و عايزين رأيك قبل ما ننشر السلسلة الأولى.

آدم وقف فورًا.

بدون تفكير.

بدون سبب واضح.

– هنزل.

قالها بهدوء… لكن داخله لم يكن هادئًا أبدًا.

في الطابق الأرضي…

رهف كانت واقفة مع نادين قرب الاستقبال.

تحاول استيعاب ما يحدث.

لكن عقلها كان ممتلئ.

بكلماتها التي خرجت.

بقرار لم تتخذه.

و بشعور غريب أنها فقدت السيطرة على شيء مهم جدًا.

– نادين… إنتي ليه عملتي كده؟

نادين نظرت لها لأول مرة بجدية: – لأنك كنتي هتفضلي عمرك كله خايفة.

رهف ردت بصوت منخفض: – أنا مش خايفة… أنا بس مش عايزة حد يشوفني.

نادين ابتسمت: – دي نفس الحاجة.

و قبل أن ترد رهف…

سكتت الأصوات فجأة.

خطوات.

ثابتة.

قريبة.

ثم ظهر آدم.

لم يكن دخوله دراميًا.

لكن وجوده نفسه كان كافيًا ليغير الجو.

توقف أمامهم.

نظر لنادين أولًا.

ثم نقل نظره إلى رهف.

نظرة طويلة.

ثقيلة.

كأنه لا ينظر لوجهها فقط… بل يبحث عن شيء خلفه.

ثم قال بصوت منخفض:

– إنتي ليكي علاقة بالنصوص دي؟

رهف شعرت أن الهواء قلّ فجأة.

– أنا… أنا مش فاهمة قصدك.

لكن المشكلة لم تكن في الإجابة.

المشكلة كانت في أن آدم لم يكن يسأل فقط.

كان “يحاول يتأكد”.

كأنه يعرفها من مكان آخر لا يستطيع تفسيره.

صمت.

ثواني طويلة جدًا.

ثم قال أحد الموظفين: – هنبدأ تجهيز نشر أول جزء من سلسلة “رسائل لم تُرسل”.

توقف آدم لحظة.

ثم نظر إلى رهف مرة أخرى.

هذه المرة لم تكن نظرة سؤال.

بل نظرة بداية شك.

بداية شيء لا يمكن الرجوع منه.

و خرج آدم.

لكن رهف بقيت واقفة.

تحاول فهم ما حدث.

لكن الشيء الوحيد الذي كانت متأكدة منه…

أن حياتها لم تعد كما كانت قبل دخولها هذا المبنى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رسائل لم تُرسل   95

    ### الغرفة 214 لم تتحرك رهف. كانت تحدق في الطفلة الواقفة داخل الباب. دمية بيضاء بين ذراعيها. شعر طويل يغطي نصف وجهها. وصوتها... صوت طفلة. لكن الجملة التي قالتها كانت أكبر من عمرها: "أنا مستنياكي من عشرين سنة." همس مروان: "دي طفلة بجد؟" قال يوسف: "مش عارف." رفع سلاحه. "خليكِ ورايا." لكن رهف لم تتحرك. كانت تشعر بشيء غريب. ذلك الصوت... لم يكن غريبًا. كانت قد سمعته من قبل. في حلم. منذ سنوات. طفلة كانت تقول لها: "ما تفتحيش الباب." ثم تستيقظ. دائمًا قبل أن تعرف من هي. *** قالت رهف: "إنتِ مين؟" رفعت الطفلة وجهها. كانت عيناها حمراوين من البكاء. قالت: "إنتِ مش فاكراني؟" هزت رهف رأسها. "لا." ابتسمت الطفلة. "أكيد." ثم رفعت الدمية. كان على صدرها شريط أسود. نفس الرمز الموجود على الرسائل. الدائرة والثلاثة خطوط. تجمد يوسف. "ارجعي." نظرت إليه الطفلة. وقالت: "يوسف..." رفع سلاحه أكثر. "إنتِ تعرفيني؟" أجابته: "أنا اللي شفتك يوم قتلت سليم." تجمد. قالت رهف: "إيه؟" لكن الطفلة ركضت إلى الداخل. صرخ مروان: "استني!" ودخل خلفها. *** كان المبنى من الداخل

  • رسائل لم تُرسل   94

    ## الرجل الذي لم يطلق النارظلّت رهف تنظر إلى عادل.الخاتم الأسود في يده.والدخان ما زال يخرج من فوهة السلاح.لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.إذا كان عادل هو الذي أطلق الرصاصة...فلماذا كانت رصاصة سليم في كتفه، وليس في قلبه؟ولماذا كانت يد عادل ترتجف؟صرخت رهف:"إنت اللي ضربت النار؟!"لم يجب.يوسف اندفع نحو سليم."اضغط على الجرح!"ركعت رهف بجوار أبيها.كان سليم يتنفس بصعوبة.قال لها:"ما... تصدقيش..."ثم أغلق عينيه.صرخت:"بابا!"وضع يوسف يده على كتفها."لسه عايش."رفعت رأسها إليه."خده.""فين؟""أي مكان."قال يوسف:"لازم نخرجه من هنا."وفي اللحظة نفسها انطلقت رصاصات من بعيد.صرخ مروان:"انبطحوا!"***تحولت المقبرة إلى جحيم.اختبأ الجميع خلف شواهد القبور.كانت السيارات الثلاث قد توقفت عند المدخل، والرجال بدأوا ينتشرون بينهم.قال مروان:"عددهم حوالي عشرة."رد يوسف:"مش هنقدر نخرج من البوابة."قالت رهف:"والطريق التاني؟"أشار مروان إلى الجهة الشرقية."في سور قديم."قالت:"نقدر نعديه؟""لو وصلنا له."نظر يوسف إلى سليم."أنا هشيله."قالت رهف:"وأنا هساعدك."لكن عادل قال:"استنوا."التفتوا إليه.

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 93

    ## الرجل الذي مات مرتينلم تستطع رهف أن تتحرك.كانت تحدق في الرجل الواقف أمامها.نفس الملامح التي حفظتها من الصور.نفس العينين.نفس الابتسامة التي كانت تراها في ذاكرتها كلما حاولت أن تتذكر أباها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.الخوف.الرجل الذي أمامها لم يكن خائفًا منها.كان خائفًا عليها.قالت بصوت يكاد لا يُسمع:"إنت... سليم؟"أجاب:"أيوه."ثم نظر إليها."وأنا أبوكي."ضحكت رهف بلا إرادة.ضحكة قصيرة، مكسورة."أبويا مات."قال:"اللي مات كان أحمد."تجمدت."أحمد مش أبويا؟""كان أبوكي قدام الناس.""وأنت؟""أنا أبوكي الحقيقي."اقترب يوسف خطوة."كفاية."رفع سليم سلاحه."إبعد."قال يوسف:"لو قربت منها..."قاطعه سليم:"أنا مش جاي أؤذيها."ثم نظر إلى رهف."أنا جاي أصلح اللي عملته."***قالت رهف:"إنت فين كنت كل السنين دي؟"صمت سليم."ليه سيبتني؟"لم يجب."ليه خليتني أعيش باسم تاني؟""علشان تحميكي."صرخت:"كل واحد بيقول لي حماية!""ماما حمتني.""أحمد حماني.""يوسف حماني.""وإنت كمان؟""وفي الآخر..."توقفت."كل اللي حواليا كذبوا عليّ."قال سليم:"أنا ما كنتش عايزك تعرفي.""ليه؟""لأن الحقيقة عني

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 92

    ### الاسم الذي حمله الجميعلم تفهم رهف الجملة الأخيرة."القاتل هو الاسم الذي حمله كل واحد منكم."ظلت تحدق في الورقة.ثم قالت:"يعني إيه؟"لم يجب الرجل العجوز.قال مروان:"دي مش إجابة."رد الرجل:"دي بداية الإجابة."اقتربت رهف منه."أنا تعبت من البدايات."ثم رفعت الرسالة."عايزة الحقيقة."نظر إليها طويلًا."الحقيقة مش اسم شخص.""أمال إيه؟""الحقيقة إنكم كلكم عشتوا بأسماء مش أسماءكم."وأشار إلى الصندوق."وأحمد كان أول واحد."***قالت رهف:"أحمد كان مين؟"أجاب:"كان اسمه الحقيقي آدم."تجمد الرجل الذي كان يحمل اسم أحمد.قال:"ما كانش لازم تقول لها."رد العجوز:"الوقت خلص."نظرت رهف إليه."آدم؟"قال الرجل:"أيوه.""وأنا؟""اسمك الحقيقي مش رهف."ساد الصمت.ضحكت رهف ضحكة قصيرة من شدة الصدمة."طيب أنا مين بقى؟"قال:"الاسم اللي اتولدتِ بيه هو..."توقف.ثم نظر إلى أمها."إنتِ اللي اختارتيه."رفعت رهف عينيها إلى أمها."قولي."لكن أمها لم تستطع.***أخرج الرجل ورقة أخرى من الصندوق.قال:"دي أول شهادة ميلاد."ناولها رهف.فتحتها.كان الاسم مكتوبًا بوضوح.**ليان آدم سليم.**تجمدت.قالت:"ليان؟"ثم

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 91

    ## الرسالة التي لم تكن في الصندوقلم تتحرك رهف.كان الرجل يقف أمامها، والرسالة الأخيرة بين أصابعه.قال:"القاتل الحقيقي... كان معاكي طول الوقت."نظرت رهف إلى أمها.لم تنطق.قالت الأم:"ما تسمعيش له."رد الرجل:"هي قالت الجملة دي قبل كده."ثم ابتسم بمرارة."كل مرة كانت بتقولها وهي عارفة إن جزءًا من الحقيقة هيتدفن معاها."قالت رهف:"ماما... إنتِ قتلتي ليان؟"أغلقت أمها عينيها."لا."جاءت الإجابة ضعيفة.لكن الرجل قال:"ما سألتهاش السؤال الصح."نظرت رهف إليه."إيه السؤال الصح؟"قال:"هل كانت ليان حية لما شوفتيها آخر مرة؟"ساد الصمت.رفع يوسف رأسه.أما عادل فابتعد خطوة.قالت رهف:"ماما؟"بكت أمها.ثم قالت:"أيوه."تجمدت رهف."كانت حية.""وإنتِ سبتيها؟""ما كانش قدامي اختيار.""دايمًا مافيش اختيار!"صرخت رهف."كل واحد فيكم قتل حد وبعدين يقول مافيش اختيار!"قالت أمها:"أنا ما قتلتهاش.""لكن تركتيها تموت."لم تجب.***اقترب عادل.قال:"هي كانت محاصرة."نظرت إليه رهف."إنت كنت هناك؟""أيوه.""ليه ما أنقذتهاش؟"خفض عينيه."لأني كنت مأمور."قالت:"من مين؟"صمت.قال الرجل الذي يحمل اسم أحمد:"من

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 90

    ## أخت ماتت منذ عشر سنواتلم تتحرك رهف.لم تستطع حتى أن ترمش.كانت تنظر إلى ليان، ثم إلى الهاتف، ثم إلى أمها.الرسالة ما زالت أمام عينيها:"ليان ماتت من عشر سنوات."قالت رهف بصوت خافت:"ماما..."لم تجب.اقتربت منها ليان."ما تخافيش."تراجعت رهف فورًا."ما تقربيش."توقفت ليان.قالت بهدوء:"أنا مش جاية أؤذيكي."ضحكت رهف بمرارة."إنتِ ميتة."قالت ليان:"أيوه."شهقت أم رهف.أما يوسف فرفع سلاحه."إبعدي عنها."نظرت ليان إليه."لو كنت عايز تحميها فعلًا، كنت قلت لها الحقيقة من زمان."قال يوسف:"إنتِ مش ليان."ابتسمت."وأنت مش يوسف."تجمد.***قالت رهف:"كفاية."ثم نظرت إلى الفتاة."لو إنتِ مش ليان... مين إنتِ؟"أجابتها:"أنا الشخص اللي عاش باسمها.""ليه؟""علشان أحمد طلب مني."تدخل عادل:"ما تصدقيهاش."التفتت إليه."إنت آخر واحد يتكلم."قال عادل:"إنتِ ما كنتيش موجودة يوم ماتت."ردت:"كنت.""أنا شفتها.""وأنا شفتك."ساد الصمت.قالت رهف:"إيه اللي حصل لليان؟"أجابت:"اتقتلت."سألت:"مين؟"نظرت إلى عادل."هو."رفع عادل سلاحه.لكن مروان اندفع نحوه.اصطدمت يده بالسلاح.انطلقت رصاصة في السقف.صرخت

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن

    "حين أصبح القارئ جزءًا من النص"لم يكن الصباح في دار النشر عاديًا.كان هناك شيء مختلف في الهواء… شيء لا يُرى، لكنه يُشعر به فور دخول المكان.الهدوء كان أكثر من اللازم.و الحركة أقل من المعتاد.حتى الأصوات كانت أخف، كأن الجميع يتحدثون داخل أنفسهم.رهف لاحظت ذلك فور دخولها.لم يكن الأمر منطقيًا، لكنه

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع

    حين بدأت الرسائل تكتب أصحابها"لم يعد أحد في دار النشر يتعامل مع “رسائل لم تُرسل” كعمل أدبي.بل كشيء آخر.شيء لا يُفهم بسهولة.و لا يُتوقع.و لا يمكن السيطرة عليه بعد الآن.1 – الرسالة الثالثة: لحظة مختلفة تمامًافي اليوم الثالث من نشر الرسائل…لم يكن هناك إعلان كبير.و لا اجتماع.و لا حتى استعداد

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس

    "حين اقتربت الحقيقة أكثر مما يجب"لم يكن آدم من النوع الذي يتحرك بدافع الفضول.بل بدافع السيطرة.هو لا يحب الأشياء غير المفهومة، و لا المواقف التي لا يمكن تحليلها، و لا الأشخاص الذين يتحركون خارج المنطق.و مع ذلك…هذه المرة كان يفعل العكس تمامًا.يتحرك نحو شيء لا يفهمه.بل و الأسوأ…أنه بدأ يشعر أن

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس

    "حين لم تعد الرسائل تُقرأ… بل تُلاحق"لم يكن أحد في دار النشر يتوقع أن الرسالة الثانية ستفعل ما فعلته الأولى… أو ربما كانوا يتوقعون، لكنهم لم يريدوا الاعتراف بذلك.في أقل من دقائق بعد نشر رسالة رقم (2)، تحولت الصفحة إلى موجة تفاعل لا تهدأ.تعليقات تتكاثر.مشاركات لا تتوقف.و تحليلات تبدأ من كل زاوي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status