แชร์

الفصل الرابع عشر

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-16 03:55:08

ساد الصمت داخل المكتب.

صمت ثقيل.

كأن الزمن توقف للحظة.

كانت رهف تحدق في الصورة دون أن ترمش.

عيناها مثبتتان على المرأة الواقفة بجوار والدها.

نفس شكل العينين.

نفس ابتسامة الجانب الواحد.

حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة بشكل مخيف.

شعرت وكأنها تنظر إلى نفسها...

لكن بعد عشر سنوات.

أو ربما إلى شخص ينتمي لها بطريقة لا تستطيع تفسيرها.

رفعت الصورة بيد مرتجفة.

وقالت بصوت منخفض:

– مين دي؟

لم يجب أحد فورًا.

كانت ليلى تراقبها.

بينما بدت نادين متوترة أكثر من أي وقت مضى.

كررت رهف السؤال.

هذه المرة بصوت أعلى:

– مين دي؟

تنهدت ليلى ببطء.

ثم قالت:

– اسمها... مريم الشاذلي.

تجمدت رهف.

الشاذلي.

نفس اسم عائلتها.

شعرت بأن قلبها بدأ يخفق بعنف.

– شاذلي؟

أومأت ليلى.

– أيوه.

---

نظرت رهف إلى نادين بسرعة.

لكن نادين أشاحت بعينيها.

وهنا فقط...

شعرت رهف بالغضب.

غضب حقيقي.

لأنها بدأت تدرك أن هناك أشياء كثيرة يعرفها الجميع عنها...

إلا هي.

---

– حد يفهمني.

قالتها بحدة.

– إيه اللي بيحصل بالضبط؟

---

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت ليلى:

– مريم كانت أخت أبوكي.

---

شعرت رهف أن العالم دار بها.

أخت والدها؟

عمتها؟

---

– مستحيل.

همست بها.

---

– ليه مستحيل؟

سألتها ليلى.

---

– لأن بابا معندوش إخوات.

---

لم تكن متأكدة إن كانت تقول الحقيقة أم ما كانت تؤمن به فقط.

طوال حياتها لم تسمع اسم مريم.

ولا مرة واحدة.

---

قالت ليلى بهدوء:

– ده اللي كنتي متخيلة.

لكن الحقيقة مختلفة.

---

بدأت رهف تشعر بأن الغرفة تضيق حولها.

---

– إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟

---

أخرجت ليلى ملفًا صغيرًا.

ووضعته أمامها.

---

– لأني ببحث في الموضوع ده من أربع سنين.

---

أربع سنوات.

---

نظرت رهف إلى الملف.

ثم إلى ليلى.

---

– ليه؟

---

ابتسمت ليلى ابتسامة خافتة.

لكنها لم تكن سعيدة.

بل حزينة.

---

– لأن القضية دي خدت مني شخص مهم جدًا.

---

في تلك اللحظة...

رن هاتف نادين.

---

نظرت إلى الشاشة.

فتغير لون وجهها.

---

مرة أخرى.

---

لاحظت ليلى ذلك.

ولاحظته رهف أيضًا.

---

لكن هذه المرة...

أجابت نادين.

---

– ألو؟

---

ساد الصمت.

---

ثم فجأة...

اختفى اللون من وجهها بالكامل.

---

– إيه؟

---

نهضت من مكانها.

---

– إمتى؟

---

صمت.

---

ثم قالت:

– أنا جاية حالًا.

---

وأغلقت الهاتف.

---

نظرت إليهما.

وكانت ملامحها شاحبة.

---

– يوسف الجندي اتعرض لحادث.

---

تجمد الجميع.

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان آدم يقود سيارته بأقصى سرعة.

بعد أن وصله نفس الخبر.

---

يوسف.

الرجل الوحيد الذي كان يعرف شيئًا عن الماضي.

---

الرجل الوحيد الذي بدأ يتكلم.

---

الآن في المستشفى.

بين الحياة والموت.

---

قبض آدم على المقود بقوة.

---

شيء ما لم يكن طبيعيًا.

---

أولًا سرقة الملف.

ثم الرسائل.

ثم التهديدات.

والآن الحادث.

---

الحادث لم يكن صدفة.

---

كان متأكدًا من ذلك.

---

وصل إلى المستشفى بعد دقائق.

---

واندفع نحو الداخل.

---

لكن قبل أن يصل إلى غرفة يوسف...

استوقفه أحد الأطباء.

---

– حضرتك قريب المريض؟

---

– لا.

لكن لازم أشوفه.

---

هز الطبيب رأسه.

---

– للأسف ممنوع.

---

– ليه؟

---

تنهد الطبيب.

---

– لأن في حد سبقه.

---

عقد آدم حاجبيه.

---

– مين؟

---

لكن الطبيب لم يعرف.

---

– شخص جه من حوالي عشر دقايق.

وقال إنه قريب للمريض.

---

شعر آدم بانقباض داخل صدره.

---

لأن يوسف لم يكن يملك أقارب مقربين.

---

إذن من دخل إليه؟

---

ولماذا؟

---

في نفس الوقت...

داخل غرفة يوسف.

---

كان رجل يقف بجوار السرير.

---

لا يظهر وجهه.

---

ولا يحمل أي بطاقة تعريف.

---

نظر إلى الرجل العجوز الممدد أمامه.

---

ثم قال بصوت منخفض:

– كان المفروض تفضل ساكت.

---

فتح يوسف عينيه بصعوبة.

---

وحاول التركيز.

---

لكن الرؤية كانت ضبابية.

---

– أنت...

---

ابتسم الرجل.

---

– متتعبش نفسك.

---

ثم انحنى قليلًا.

---

وهمس:

– اللعبة بدأت من جديد.

---

وفي دار النشر...

كانت رهف ما تزال تحاول استيعاب ما سمعته.

---

عمتها.

---

صورة قديمة.

---

وفجأة حادث يوسف.

---

كل شيء أصبح مترابطًا بطريقة مرعبة.

---

ثم تذكرت شيئًا.

---

الرسالة.

---

رسالة والدها.

---

أخرجتها من حقيبتها.

---

وأعادت قراءتها.

---

حتى توقفت عند سطر كانت قد تجاهلته من قبل.

---

"إذا شعرتِ أن الماضي بدأ يعود... فلا تبحثي وحدك عن مريم."

---

تجمدت.

---

مريم.

---

نفس الاسم الموجود في الصورة.

---

نفس المرأة التي تشبهها.

---

لكن الجملة لم تنتهِ هنا.

---

كان هناك سطر آخر أسفلها.

---

سطر لم تلحظه في المرة الأولى.

---

"لأنها لم تختفِ كما يظن الجميع."

---

شعرت رهف أن الدم تجمد في عروقها.

---

مريم لم تختفِ؟

---

إذن أين كانت طوال هذه السنوات؟

---

ولماذا أخفى والدها وجودها؟

---

وفي تلك اللحظة...

دخل أحد الموظفين مسرعًا إلى المكتب.

---

وهو يلهث.

---

– أستاذة نادين...

في حد بره بيسأل على رهف.

---

نظرت رهف باستغراب.

---

– مين؟

---

أجاب الموظف:

---

– ست كبيرة في السن.

---

ثم أضاف الجملة التي جعلت الصمت يسقط على المكان كله:

---

"بتقول إنها تبقى عمتها."

---

لثوانٍ طويلة...

لم يتحرك أحد.

وكأن الكلمات التي قالها الموظف لم تصل إلى عقولهم بعد.

رهف كانت أول من تكلم.

لكن صوتها خرج ضعيفًا.

– قالت إيه؟

ابتلع الموظف ريقه.

– بتقول إنها عمتك.

شعرت رهف أن قلبها سقط داخل صدرها.

عمتها.

مرة أخرى.

بعد دقائق فقط من اكتشاف وجود عمة لم تكن تعرف عنها شيئًا.

هل يعقل أن تكون هي نفسها المرأة الموجودة في الصورة؟

هل يمكن أن تكون مريم؟

نظرت إلى ليلى.

ثم إلى نادين.

ثم نهضت بسرعة.

– فين؟

---

بعد دقائق...

كانت رهف تنزل السلم بسرعة.

بينما تتبعها نادين وليلى.

أما داخلها...

فكانت الفوضى تزداد.

كل شيء يحدث أسرع مما تستطيع استيعابه.

---

عندما وصلت إلى بهو المبنى...

رأت المرأة.

كانت تجلس على أحد المقاعد البعيدة.

تضع حقيبة سوداء قديمة بجوارها.

وترتدي معطفًا رماديًا بسيطًا.

شعرها الأبيض القصير يحيط بوجه يحمل آثار سنوات طويلة من التعب.

لكن أكثر ما لفت انتباه رهف...

هو عيناها.

---

شعرت بشيء غريب فور رؤيتهما.

إحساس مألوف.

كأنها رأت هذا الوجه من قبل.

في مكان ما.

في حلم قديم.

أو في صورة نُسيت مع الزمن.

---

رفعت المرأة رأسها.

وتلاقت عيناها مع عيني رهف.

وفي اللحظة نفسها...

امتلأت عينا المرأة بالدموع.

---

نهضت ببطء.

وقالت بصوت مرتجف:

– رهف؟

---

تجمدت رهف.

---

– أيوه.

---

وضعت المرأة يدها فوق فمها.

وكأنها تحاول منع نفسها من البكاء.

---

– يا رب...

كبرتي.

---

شعرت رهف بأن أنفاسها أصبحت ثقيلة.

---

– حضرتك مين؟

---

ساد الصمت للحظة.

---

ثم أجابت المرأة:

– اسمي سلوى.

---

توقفت.

---

– وأنا أخت أبوكي.

---

لم تكن مريم.

---

لكنها أيضًا عمة لم تكن تعرف بوجودها.

---

شعرت رهف أن رأسها يدور.

---

كم شخصًا أخفى والدها؟

---

ولماذا؟

---

في الخلف...

كانت ليلى تراقب المشهد بصمت.

لكن عينيها ضاقتا فجأة.

---

كانت تعرف سلوى.

---

بل رأت صورتها من قبل.

---

وهذا ما جعل القلق يتسلل إليها.

---

لأن سلوى اختفت من السجلات منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.

---

فكيف ظهرت الآن؟

---

في المستشفى...

كان آدم يقف خارج غرفة يوسف.

غاضبًا.

ومتوترًا.

وعاجزًا عن فعل أي شيء.

---

ثم خرج الطبيب أخيرًا.

---

اقترب منه آدم فورًا.

---

– عامل إيه؟

---

تنهد الطبيب.

---

– حالته مستقرة دلوقتي.

---

شعر آدم ببعض الارتياح.

---

لكن الطبيب أكمل:

– بس في مشكلة.

---

عقد حاجبيه.

---

– إيه؟

---

– أول ما فاق لدقايق...

كان بيكرر اسم واحد بس.

---

شعر آدم أن قلبه تسارع.

---

– مين؟

---

نظر الطبيب إلى الورقة التي كتب عليها الملاحظات.

---

ثم قال:

---

"مريم."

---

تجمد آدم.

---

مريم.

---

الاسم نفسه الذي بدأ يظهر في كل مكان.

---

الصورة.

رسالة حسام.

وكلام ليلى.

---

والآن يوسف.

---

لم تعد مصادفة.

---

بالتأكيد لا.

---

في دار النشر...

جلست سلوى داخل مكتب صغير.

وأمامها رهف.

---

لم تستطع رهف التوقف عن النظر إليها.

---

كان هناك شيء مشترك بينهما.

---

شيء واضح.

---

حتى لو لم يكن الشبه كبيرًا.

---

قالت رهف أخيرًا:

– ليه أول مرة أعرف إن عندي عيلة؟

---

انكسرت نظرة سلوى.

---

– لأن أخويا اختار كده.

---

– ليه؟

---

أغمضت سلوى عينيها.

---

ثم قالت:

– عشان كان خايف.

---

– من إيه؟

---

صمتت.

---

ثم نظرت نحو الباب المغلق.

---

وكأنها تتأكد أن لا أحد يسمع.

---

وقالت بصوت منخفض:

– من الناس اللي كانوا بيدوروا على مريم.

---

شعرت رهف بقشعريرة.

---

حتى اسمها أصبح مخيفًا.

---

– مين الناس دي؟

---

لكن سلوى لم تجب.

---

بل أخرجت شيئًا من حقيبتها.

---

ووضعته فوق المكتب.

---

دفتر قديم.

---

أسود اللون.

---

تجمدت رهف.

---

لأنه يشبه دفترها تمامًا.

---

حتى في الحجم.

---

حتى في الغلاف.

---

قالت سلوى:

– ده كان بتاع مريم.

---

شعرت رهف بأن قلبها توقف للحظة.

---

في نفس الوقت...

كانت ليلى تقف خارج المكتب.

تتحدث في الهاتف.

---

– أيوه.

ظهرت.

---

ساد صمت من الطرف الآخر.

---

ثم جاءها سؤال.

---

– متأكدة؟

---

أجابت ليلى:

– مفيش شك.

دي سلوى الشاذلي بنفسها.

---

صمتت للحظة.

---

ثم استمعت لما يقال لها.

---

وفجأة تغيرت ملامحها.

---

– إيه؟

---

أغلقت الهاتف ببطء.

---

وشعرت ببرودة تسري في جسدها.

---

لأن الشخص الذي تحدث معها أخبرها بمعلومة واحدة فقط.

---

معلومة قلبت كل شيء.

---

"سلوى الشاذلي ماتت من سبع سنين."

---

تجمدت ليلى في مكانها.

---

ونظرت نحو باب المكتب المغلق.

---

حيث تجلس المرأة التي تدعي أنها سلوى.

---

إذا كانت سلوى ماتت بالفعل...

---

فمن تكون المرأة الموجودة بالداخل؟

---

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و العشرون

    خيم الصمت على الغرفة.صمت ثقيل لدرجة أن رهف استطاعت سماع دقات قلبها.كانت عيناها مثبتتين على الشاب الواقف عند المدخل.الطفل الرابع.بعد كل هذه المطاردة.بعد الملفات.والصور.والرسائل.والمكالمات.ها هو يقف أمامها أخيرًا.حيًا.حقيقيًا.ليس مجرد اسم داخل ملف قديم.ولا شبحًا من الماضي.نظر إليها بهدوء.وكأنه يعرفها منذ سنوات.بل وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة مثلها تمامًا.قال آدم بحدة:"إنت مين فعلًا؟"ابتسم الشاب."سؤال متأخر شوية."ثم تقدم خطوة إلى الداخل.ولم يبدُ عليه أي خوف.رغم وجود فارس.ورغم وجود ياسين.ورغم أن الجميع ينظر إليه كخطر محتمل.قال الراوي ببرود:"قول اسمك."توقفت الابتسامة قليلًا.ثم قال:"اسمي كريم."ارتجفت رهف دون أن تعرف السبب.كريم.الاسم بدا مألوفًا.بشكل غريب.كأنها سمعته من قبل.في مكان ما.في وقت ما.لكنها لم تستطع التذكر.أكمل الشاب:"على الأقل ده الاسم اللي بقيت أستخدمه."ثم نظر إلى الشاشة السوداء.حيث توقف تسجيل نجلاء.وأضاف:"أما اسمي الحقيقي... فاتدفن مع المشروع."---قال فارس فجأة:"إنت كنت المفروض تموت."ساد الصمت.لكن كريم لم يغضب.بل ابتسم بسخرية."ودي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و العشرون

    توقف الجميع أمام الباب المعدني.كان أكبر مما توقعوا.وأقدم.غطاه الصدأ من الأطراف، لكن الرقم المثبت في منتصفه ظل واضحًا رغم السنوات.17شعرت رهف بانقباض في صدرها.كلما اقتربت من هذا الرقم، ازداد ذلك الشعور الغريب داخلها.شعور لم يعد يشبه الخوف فقط.بل يشبه الحنين.وهو ما أرعبها أكثر.كيف يمكن لإنسان أن يحن إلى مكان لا يتذكره؟نظر آدم إليها."إنتِ كويسة؟"أومأت برأسها دون اقتناع.أما فارس فكان يحدق في الباب وكأنه يواجه شبحًا من ماضيه.قال الراوي بصوت منخفض:"آخر مرة شفت المكان ده كانت من عشرين سنة."لم يرد أحد.لأن الجميع كانوا منشغلين بسؤال واحد:ماذا يوجد خلف الباب؟تقدمت رفيف خطوة.ثم أخرى.ووضعت يدها على المعدن البارد.وفجأة...أغمضت عينيها.شحب وجهها.وتسارعت أنفاسها.انتبهت رهف فورًا."رفيف؟"فتحت رفيف عينيها بسرعة.وكان الذعر واضحًا فيهما."لازم نمشي."ساد الصمت.قال آدم:"إيه؟"أشارت إلى الباب."لازم نمشي دلوقتي."اقترب منها فارس."إنتِ افتكرتي حاجة؟"ابتلعت ريقها.ثم همست:"افتكرت اللي حصل جوه."شعرت رهف بأن قلبها توقف للحظة."إيه اللي حصل؟"لكن رفيف لم تستطع الإجابة.وكأن الك

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و العشرون

    تجمدت نادين في مكانها.كانت يداها مقيدتين إلى جانبي الكرسي.لكن خوفها لم يكن من القيود.بل من الرجل الواقف أمامها.الرجل الذي لم ترَ وجهه كاملًا حتى الآن.كل ما كانت تراه هو ظله.وصوته.وصوته وحده كان كافيًا ليجعل التوتر يتسلل إلى قلبها.اقترب منها بخطوات هادئة.ثم وضع ملفًا قديمًا على الطاولة المقابلة لها.وقال:"رهف بدأت تتذكر أسرع مما توقعت."حاولت نادين الحفاظ على ثباتها.وقالت:"إنت عايز منها إيه؟"ابتسم الرجل."كل الناس بتسأل السؤال الغلط."ثم فتح الملف.وأخرج صورة قديمة.ودفعها نحوها.نظرت نادين إلى الصورة.وشعرت بقشعريرة.لأنها كانت صورة لطفلة صغيرة.لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.لكنها لم تكن رهف.ولا رفيف.ولا سلمى.كانت طفلة أخرى.طفلة لم تسمع عنها من قبل.قال الرجل:"السؤال الحقيقي..."ثم أشار إلى الصورة."مين دي؟"---في الخارج...وقف الجميع أمام مستشفى النور.كان الليل قد ازداد ظلمة.والمبنى بدا أكثر رعبًا كلما اقتربوا منه.كأن الجدران نفسها تخفي أسرارًا لا تريد الخروج.أخرج آدم مصباحًا صغيرًا.ثم قال:"هننقسم."رفضت رهف فورًا."لا."نظر إليها.فأكملت:"إحنا أصلًا مش عارفين

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس و العشرون

    كانت أصابع رهف ترتجف وهي تقلب الصفحة التالية.لم تعد تسمع شيئًا حولها.لا صوت آدم.ولا فارس.ولا حتى دقات قلبها.كل ما كانت تراه هو الكلمات المكتوبة أمامها.كلمات شخص ظل شبحًا طوال الأحداث.الطفل الرابع."لو وصل الدفتر ليكي، يبقى فيه حاجتين أكيد.""الأولى إن مراد فقد السيطرة.""والتانية إنك عرفتي جزء من الحقيقة... لكن لسه متعرفيش أخطر جزء فيها."ابتلعت رهف ريقها.وأكملت."هيقولولك إن المشروع كان تجربة.""وده صحيح.""وهيقولولك إننا كنا أطفال تم اختيارنا.""وده صحيح برضه.""بس الحاجة اللي محدش هيقولها..."توقفت أنفاسها."إنك ما كنتيش مجرد مشاركة في المشروع.""إنتِ كنتِ الهدف."ساد الصمت داخل القبو.شعرت رهف وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد.الهدف؟ماذا يعني ذلك؟انتزع آدم الدفتر بلطف من يدها.وأكمل القراءة بصوت مسموع للجميع."من أول يوم اتولدتِ فيه، كان فيه ناس بتراقبك.""ناس مؤمنة إن عندك حاجة مختلفة.""وحاجة تستحق إنهم يضيعوا عمرهم كله عشانها."قالت رهف بسرعة:"هبل."لكن صوتها لم يكن مقنعًا حتى لنفسها.واصل آدم القراءة."أنا عارف إنك مش هتصدقي.""وأنا نفسي مكنتش مصدق.""لحد ما شفت ال

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الرابع و العشرون

    ساد صمت ثقيل داخل القبو.لم يتحرك أحد.ولم ينطق أحد بكلمة.كانت الأنظار كلها متجهة نحو الرجل الواقف عند المدخل.رجل في أواخر الخمسينيات تقريبًا.شعره يغزوه الشيب.يرتدي بدلة داكنة أنيقة رغم المكان المهجور.وعيناه تحملان ذلك النوع من الهدوء الذي يجعل صاحبه أكثر رعبًا.ابتسم مرة أخرى.ثم أعاد نظره إلى رهف.وقال:"كنتِ أصغر مما توقعت."شعرت رهف بقشعريرة.لم يعجبها أسلوبه.ولا الطريقة التي ينظر بها إليها.وكأنه يعرفها منذ سنوات.قال آدم بحدة:"مين أنت؟"نظر الرجل إليه.ثم ابتسم."سؤال جميل."تنهد بخفة.وأضاف:"بس المفروض تسأل أبوك الأول."تجمد آدم.أما فارس فشحب وجهه.والراوي أطلق لعنة منخفضة.كأنه كان يعرف الرجل بالفعل.لاحظت رهف ذلك.وقالت:"واضح إنكم تعرفوه."ساد الصمت للحظات.قبل أن يتكلم فارس أخيرًا.وكان صوته مختلفًا هذه المرة.أثقل.وأبطأ.وكأنه يجر الكلمات جراً."اسمه الدكتور مراد."ارتسمت ابتسامة أوسع على وجه الرجل."سعيد إنك لسه فاكرني."قال الراوي ببرود:"صعب ننسى السبب الحقيقي لكل المصايب دي."لكن مراد لم يغضب.بل بدا مستمتعًا.كأنه يسمع مجاملة.تقدمت رهف خطوة للأمام."أنت الل

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثالث و العشرون

    الحقيقة التي لا يريدها أحدظلت رهف تنظر إلى شهادة الميلاد بين يديها.في البداية ظنت أنها مزيفة.خدعة جديدة.ورقة أخرى ضمن عشرات الأكاذيب التي أحاطت بها منذ بدأت هذه الرحلة.لكن كلما تأملت التفاصيل أكثر...كلما ازداد الخوف داخلها.الاسم صحيح.تاريخ الميلاد صحيح.حتى رقم القيد كان موجودًا.أما اسم الأم...فلم يكن اسم والدتها.أبدًا.رفعت رأسها ببطء.وعيناها متجهتان نحو ياسين.قالت بصوت خافت:"دي مزورة."لم يرد.فكررت الجملة.هذه المرة بقوة أكبر."دي مزورة."تنهد ياسين.ثم قال:"كنت عارف إن ده أول رد فعل."شعرت رهف بالغضب.مزقت الورقة إلى نصفين.ثم إلى أربعة أجزاء.وألقتها على الأرض.لكن الغريب أن أحدًا لم يتحرك.لا فارس.ولا الراوي.ولا حتى رفيف.وكأن تمزيق الورقة لم يغير شيئًا.لأن الحقيقة لا تختفي بمجرد تمزيق دليلها.نظر فارس إلى الأرض للحظات.ثم رفع عينيه نحو رهف.ولأول مرة منذ بداية الأحداث...ظهر التعب على وجهه.تعب رجل يحمل سرًا أكبر من قدرته على احتماله.قال بهدوء:"كان لازم تعرفي يوم من الأيام."التفتت إليه رهف بسرعة."يعني إيه؟"لم يجب مباشرة.فصرخت:"يعني إيه؟!"ساد الصمت.ثم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status