Compartilhar

الفصل الثالث

last update Data de publicação: 2026-09-25 09:26:53

*الفصل الثالث*

فتح زين عينيه ببطء، ووجد نفسه في الورشة، ملفوفًا ببطانية قديمة تفوح منها رائحة الزيت والقهوة، والألم في كتفه قد خفّ كثيرًا وإن لم يختفِ تمامًا. أدار رأسه ببطء، فشعر بوخزة حادة في رقبته، ورأى نورا جالسة على كرسيّ بعيد، ذراعاها متشابكتان على صدرها، وعيناها المحمرتان من السهر لا تفارقانه.

"لم أستطع كسر اللعنة بالكامل." قالت بصوت متعب يخفت في نهاية الجملة. "أبطأتها فقط. من صنع هذه اللعنة يعرف ما يفعل. إن أردت التخلص منها نهائيًا، فستحتاج إلى وقت أطول، وسحر أقوى مما أملك هنا."

جلس زين ببطء وهو يتحسس كتفه بدهشة، متفاجئًا من مدى الفرق بين الألم الذي عرفه ليلًا والراحة النسبية التي يشعر بها الآن. "لماذا فعلتِ هذا؟ كان بإمكانكِ أن تدعيني أموت، أو تتخلصي مني بسهولة وأنا في هذه الحالة."

نظرت إليه نورا بجدية، وقد ارتفع صوتها قليلاً وكأنها تدافع عن قرار اتخذته مسبقًا أمام نفسها. "لأنني لست قاتلة، مهما ظن الناس بي. ولأنني أعرف كيف يبدو الظلم حين يُوجَّه إلى بريء، وأظن أن هذه اللعنة وُجّهت إليك ظلمًا أيضًا."

ساد صمت قصير، تخلله فقط صوت صرير معدني خافت من إحدى الدراجات المعلّقة، حتى قال زين أخيرًا: "أحتاج مساعدتك مرة أخرى. اللعنة ستعود إن لم أكسرها نهائيًا، وأنتِ الساحرة الوحيدة التي اقتربت مني دون خوف منذ سنوات."

هزت نورا رأسها رافضة، ونهضت من كرسيها لتبتعد قليلًا، كأنها تحاول أن تضع مسافة جسدية بينها وبين قرار قد يسحبها إلى عالم لا تريده. "أنقذت حياتك الليلة، وهذا يكفي. لديّ حياة هنا، ولا أريد أن أقترب أكثر من عالم التنانين. عالمكم خطير عليّ بقدر ما عالمي خطير عليكم."

نهض زين ببطء، متكئًا على حافة الطاولة الخشبية، ووقف أمامها بكامل طوله رغم الدوار الذي بدا واضحًا في تعثر خطواته، وقد بدا في عينيه إصرار غريب. "إذن سأعرض عليكِ صفقة لا يمكنكِ رفضها بسهولة."

"أنا أستمع." قالت وهي تُشيح بنظرها ناحية النافذة، محاولة ألا تبدو مهتمة أكثر مما ينبغي، رغم أن أصابعها كانت تعبث بحافة قفازها بتوتر خفي.

"صيادو الساحرات يتحركون في هذه المنطقة منذ أسابيع." قال زين بجدية. "رأيت آثارهم بنفسي وأنا أبحث عمّن صنع هذه اللعنة. إن بقيتِ هنا وحدكِ، فلن يمر وقت طويل قبل أن يجدوكِ. لكن إن انضممتِ إليّ، إلى مخبأ ناديّ، فستكونين تحت حمايتي وحماية كل من يتبعني. مقابل ذلك، تساعديني على كسر هذه اللعنة نهائيًا."

شعرت نورا بقلبها يتسارع، وأدركت أن كلماته لامست خوفًا كانت تدفنه في أعماقها منذ أسابيع. كانت قد لاحظت بنفسها في الأسبوع الماضي رجالًا غرباء يسألون في البلدة عن "امرأة تعيش وحيدة"، وشعرت بخطر يقترب دون أن تفهم مصدره بالضبط. مع ذلك، تشبّثت بحذرها كدرع أخير، ووقفت بثبات صناعي.

"وكيف أثق بك؟" سألته. "أنت ألفا تنين يُقال إنه يكره الساحرات."

نظر إليها زين طويلًا، وكأنه يزن كلماته بعناية، ثم أطرق برأسه للحظة قبل أن يتابع الحديث. "لا أكره الساحرات لأنهن ساحرات. أكرههن لأن ساحرة قتلت أخي قبل خمس سنوات، ولم أجد يومًا من يُحاسَب على ذلك. لكنكِ أنقذتِ حياتي الليلة رغم أنكِ كنتِ تستطيعين تركي أموت. هذا يكفيني لأمنحكِ فرصة."

توقفت نورا عند هذه الكلمة، وشعرت بشيء يتحرك في صدرها، مزيج من الشفقة والفضول لم تعرف كيف تسميه. لم تجب فورًا، بل ذهبت إلى الطاولة الصغيرة وسكبت كوبين من الشاي البارد، ووضعت أحدهما أمامه بحركة صامتة، وكأنها بذلك تمنحه فرصة أخيرة للحديث دون أن تلتزم بشيء.

لاحظت وهي تجلس مقابله أن يديه، رغم ضخامتهما، كانتا ترتجفان بخفة وهو يمسك بالكوب، ارتجافة لم تكن ناتجة عن الألم الجسدي وحده، بل عن توتر رجل غير معتاد على طلب المساعدة من أحد. تأملت ملامحه في ضوء المصباح الخافت، الفك المربع، الحاجبين الكثيفين المعقودين بقلق دائم، وتساءلت كم من الوقت مضى منذ آخر مرة سمح فيها هذا الرجل لنفسه بأن يكون ضعيفًا أمام أحد دون خشية أن يُستغل ضعفه.

"وماذا لو كان هذا كله كذبًا؟" سألته بصوت أخفت، تحدق في الشاي الذي لم تلمسه بعد. "وماذا لو كنتَ تعرف أنني ساحرة منذ زمن، وجئت الليلة لتتأكد من مكاني، ثم تعود بجيش من صيادي الساحرات غدًا؟"

توقف زين عن محاولة رفع الكوب إلى شفتيه، ونظر إليها بجدية غريبة، وكأن السؤال آلمه أكثر مما توقع. "لو أردت ذلك، لكان أسهل عليّ أن أراقبكِ من بعيد لأيام، لا أن أكشف عن نفسي أمامك في أضعف حالاتي. أنا الآن تحت رحمتكِ يا نورا، لا العكس. لو أردتِ قتلي هذه الليلة، لما استطعت أن أمنعكِ."

صمتت نورا للحظة، تتأمل صدق هذا المنطق البسيط الذي لم تستطع دحضه. نظرت إلى يديها التي ما زالت تحمل بقايا الوهج الأحمر الخافت، ثم إلى الرجل الجالس أمامها، منهكًا وضعيفًا بلا أي قدرة على أذيتها في هذه اللحظة بالتحديد. تذكرت فجأة عبارة كان والدها يرددها دائمًا: "الحكمة ليست في ألا تثق أبدًا، بل في أن تعرف متى يستحق أحدهم فرصة." شعرت أن هذه اللحظة، رغم كل مخاطرها، قد تكون تلك الفرصة التي تحدث عنها والدها.

أقنعها هذا المنطق جزئيًا، فأومأت برأسها ببطء، وشعرت بخيوط الحذر داخلها تتراخى قليلًا رغم أنفها. "سأفكر في الأمر. عد إلى مخبئك، وداوِ نفسك، وسأعطيك جوابي غدًا."

نهض زين بصعوبة واتجه نحو دراجته متكئًا على جدار الورشة، وقبل أن ينطلق، التفت إليها مرة أخيرة، وابتسامة خفيفة، أول ابتسامة رأتها منه، بدأت ترتسم على شفتيه رغم الألم. "شكرًا لكِ يا نورا سليم. لن أنسى هذا."

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • رفيقة التنين المنبوذة    الفصل الثامن

    *الفصل الثامن*"أخبرني عن أخيك." قالت فجأة، محاولة أن تلهيه عن الألم بشيء آخر.جمد زين للحظة، وكأن السؤال فاجأه أكثر من أي شيء آخر، وارتخت قبضته قليلًا عن رأسه. "لماذا تسألين عن هذا الآن؟""لأنني أظن أن الألم الذي يوقظ اللعنة ليس ألمًا جسديًا فقط." أجابت بهدوء، وصوتها يحمل نبرة حانية لم تستخدمها من قبل معه. "بل ألمًا قديمًا لم تسمح لنفسك يومًا بالتعبير عنه."نظر إليها زين طويلًا، وبدا وكأنه يخوض صراعًا داخليًا بين رغبته في الصمت المعتاد وحاجة دفينة للحديث لأول مرة منذ سنوات. "كان ياسر أصغر مني بعشر سنوات. كان مرحًا، يحب الحياة، لم يكن يحمل قسوتي ولا حذري. في ليلة واحدة، هاجمتنا مجموعة من الساحرات المنبوذات، أو هكذا ظننا يومها. قاتلنا، لكنه سقط أمام عيني، ولم أستطع إنقاذه."توقف للحظة، وقد بدت أنفاسه أكثر ثقلًا، ويداه ترتجفان بشكل ملحوظ. "منذ ذلك اليوم، أقسمت ألا أثق بساحرة مرة أخرى. حتى ظهرتِ أنتِ، وأنقذتِ حياتي رغم أنكِ لم تكوني مضطرة لذلك."شعرت نورا بقلبها ينقبض تعاطفًا، لكنها لاحظت شيئًا آخر في كلامه لم يستوقفها من قبل بهذا الوضوح. "قلت إنكم ظننتم يومها أنهن ساحرات منبوذات. أليس ه

  • رفيقة التنين المنبوذة    الفصل السابع

    *الفصل السابع*في الأيام التالية، بدأت نورا تتأقلم ببطء مع الحياة في مخبأ أبناء الرماد، رغم أن الحذر لم يفارقها لحظة. كانت تقضي معظم وقتها في غرفتها، تدرس دفتر والدها القديم بحثًا عن تعويذة قادرة على كسر لعنة زين نهائيًا، بينما كان أفراد النادي ينظرون إليها بمزيج من الفضول والريبة، باستثناء امرأة واحدة، شابة تُدعى "سلمى"، بدت أكثر ودًّا من البقية، بشعرها البنيّ القصير وابتسامتها التلقائية التي لم تحمل أي أثر للحذر الذي رأته نورا في وجوه الآخرين."لا تأخذي الأمر على محمل شخصي." قالت سلمى وهي تجلس بجانب نورا في الفناء الخلفي، تحمل كوبين من الشاي الساخن يتصاعد منهما بخار خفيف في هواء الصباح البارد. "لم يعتد أحد هنا على وجود ساحرة بينهم. خاصة بعد ما حدث لأخي زين."رفعت نورا حاجبها باستغراب، وتوقفت يدها في منتصف الطريق نحو كوب الشاي. "أخوه؟ ظننت أن زين وحيد."هزت سلمى رأسها بحزن، ونظرت إلى الأفق بعيدًا وكأنها تستحضر صورة لا تزال حية في ذاكرتها. "كان لديه أخ أصغر، يُدعى ياسر. كان أقرب الناس إلى قلبه. قُتل قبل خمس سنوات في هجوم غامض، وقيل يومها إن ساحرة هي من فعلتها. منذ ذلك اليوم، تغيّر زين

  • رفيقة التنين المنبوذة    الفصل السادس

    *الفصل السادس*بمجرد أن دخلا، شعرت نورا بعشرات العيون تتجه نحوها فجأة، وبدأت أصوات المحادثات تخفت واحدة تلو الأخرى حتى ساد صمت ثقيل في المكان الواسع. كان المكان مليئًا برجال ونساء يرتدون سترات جلدية مماثلة لسترة زين، وقد بدا على وجوه بعضهم استغراب واضح، بل عداء صريح، حين رأوا امرأة غريبة تدخل مخبأهم برفقة قائدهم."من هذه؟" سأل رجل ضخم بشعر أشيب، تقدم نحوهما بحذر واضح، ونظراته تتنقل بين وجه نورا ويديها المخفيتين خلف القفازين."ساحرة أنقذت حياتي البارحة." أجاب زين بحزم، دون تردد. "ستبقى تحت حمايتنا حتى تكسر اللعنة نهائيًا. أي شخص يؤذيها، يؤذيني."تبادل الرجال والنساء نظرات متوترة، همست بعضهم لبعض، لكن أحدًا منهم لم يجرؤ على الاعتراض علنًا أمام قائدهم. أدركت نورا حينها حجم السلطة التي يتمتع بها زين بين أفراد ناديه، وشعرت للحظة بأمان غريب، رغم كل الحذر الذي لا يزال يملأ صدرها.الرجل ذو الشعر الأشيب، الذي عرفت نورا لاحقًا أنه يُدعى "كريم"، أحد أقدم أفراد النادي وأكثرهم تشددًا في رفض التقارب مع الساحرات، وقف يتفحصها بعينين ضيقتين، وذراعان معقودتان على صدره الواسع. "زين، هذا تهور لا يشبهك. إ

  • رفيقة التنين المنبوذة    الفصل الخامس

    *الفصل الخامس*وجدت زين هناك، واقفًا بجانب دراجته السوداء، ينتظر بصبر رغم أن الظلام بدأ يخيّم على المكان، ولاحظت أنه غيّر سترته إلى واحدة أنظف، وكأنه اهتم بمظهره لهذا اللقاء. حين رآها قادمة، لم يبتسم، لكن شيئًا في عينيه الذهبيتين خفّ توتره."جئتِ." قالها بصوت هادئ."لم آتِ ثقة بك." أجابت نورا بحذر وهي تقترب. "جئت لأنني لا أملك خيارًا آخر أفضل. لكن اعلم أنني سأراقب كل خطوة تخطوها، وإن شعرت بأي خديعة، فلن أتردد في الدفاع عن نفسي."هزّ زين رأسه موافقًا. "هذا حقك. اركبي خلفي، فالطريق إلى مخبأ النادي طويل، ولا يمكن قطعه سيرًا على الأقدام."نظرت نورا إلى الدراجة الضخمة، ثم إلى زين، وسألته بفضول عابر قبل أن تركب: "هل هي آمنة على الأقل؟ لا أريد أن أموت في حادث تافه بعد كل ما مررت به الليلة." ضحك زين ضحكة قصيرة، أول ضحكة سمعتها منه، وأجاب: "أعدك أنها أكثر أمانًا من أي شيء آخر واجهتِه الليلة." هزّت نورا رأسها بابتسامة خفيفة، شعرت للمرة الأولى منذ لقائهما أن جوًّا من الدعابة بدأ يخفف من ثقل الموقف.ترددت نورا للحظة أمام الدراجة الضخمة، لم تعتد يومًا أن تثق بجسد رجل غريب قريبًا منها هكذا، لكنها ت

  • رفيقة التنين المنبوذة    الفصل الرابع

    *الفصل الرابع*وقفت نورا وحدها وسط ورشتها بعد أن غادر، تنظر إلى يديها اللتين لا تزالان تلمعان بوهج أحمر خافت، وتتساءل إن كانت هذه الليلة بداية خطر جديد، أم بداية شيء لم تجرؤ يومًا على تخيله. أغلقت النافذة، ثم فتحت درجًا صغيرًا أخرجت منه دفتر والدها الجلدي القديم، وقلّبت صفحاته بحثًا عن أي ذكر للعنات السوداء التي تُصنع خصيصًا لإيقاظ التنانين بالقوة. لم تجد شيئًا واضحًا، لكن يقينها بأن الأمر أكبر من مجرد مصادفة بدأ يترسخ في داخلها، فطوت الدفتر وضمّته إلى صدرها كأنها تحتمي به من مجهول يقترب.جلست على حافة نافذتها المطلة على الطريق الفارغ، تراقب بقايا آثار إطارات الدراجة التي طبعتها على التراب الرطب، وأخذت تعيد في ذهنها كل كلمة نطق بها زين، محاولة أن تفكك خطابه إلى ما هو صادق وما قد يكون خديعة محكمة. لم تكن قد اعتادت أن تمنح أحدًا هذا القدر من التفكير منذ سنوات طويلة، وأزعجها اكتشافها أن عقلها يعود إليه رغمًا عنها كلما حاولت أن تشغل نفسها بأمر آخر. في تلك اللحظة، شعرت بخوف من نوع مختلف، لا خوف من صياد يطاردها، بل خوف من قلب بدأ يتزحزح عن قسوته المعتادة دون استئذان منها.حاولت أن تشغل نفسه

  • رفيقة التنين المنبوذة    الفصل الثالث

    *الفصل الثالث*فتح زين عينيه ببطء، ووجد نفسه في الورشة، ملفوفًا ببطانية قديمة تفوح منها رائحة الزيت والقهوة، والألم في كتفه قد خفّ كثيرًا وإن لم يختفِ تمامًا. أدار رأسه ببطء، فشعر بوخزة حادة في رقبته، ورأى نورا جالسة على كرسيّ بعيد، ذراعاها متشابكتان على صدرها، وعيناها المحمرتان من السهر لا تفارقانه."لم أستطع كسر اللعنة بالكامل." قالت بصوت متعب يخفت في نهاية الجملة. "أبطأتها فقط. من صنع هذه اللعنة يعرف ما يفعل. إن أردت التخلص منها نهائيًا، فستحتاج إلى وقت أطول، وسحر أقوى مما أملك هنا."جلس زين ببطء وهو يتحسس كتفه بدهشة، متفاجئًا من مدى الفرق بين الألم الذي عرفه ليلًا والراحة النسبية التي يشعر بها الآن. "لماذا فعلتِ هذا؟ كان بإمكانكِ أن تدعيني أموت، أو تتخلصي مني بسهولة وأنا في هذه الحالة."نظرت إليه نورا بجدية، وقد ارتفع صوتها قليلاً وكأنها تدافع عن قرار اتخذته مسبقًا أمام نفسها. "لأنني لست قاتلة، مهما ظن الناس بي. ولأنني أعرف كيف يبدو الظلم حين يُوجَّه إلى بريء، وأظن أن هذه اللعنة وُجّهت إليك ظلمًا أيضًا."ساد صمت قصير، تخلله فقط صوت صرير معدني خافت من إحدى الدراجات المعلّقة، حتى قا

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status