ホーム / الرومانسية / رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷 / الفصل العاشر: "شرخ في جدار الصمت"

共有

الفصل العاشر: "شرخ في جدار الصمت"

last update 公開日: 2026-04-17 03:41:45

الفصل العاشر: "شرخ في جدار الصمت"

​بعد خروج آدم ودنيا إلى رحلة الصيد، لم تتحرك ليال من مكانها. بقيت متأملةً السقف لثوانٍ، أو ربما دقائق، غارقةً في بحرٍ من الأفكار التي لا تهدأ. لم يقطع هذا السكون سوى اهتزاز هاتفها معلناً وصول رسالة من "سليم". كانت الكلمات واضحة وباردة: (شركة النخبة "آل السيوف" ألغت عشاء الغد لظروف شخصية).

​ضغطت ليال على الهاتف بقبضتها حتى ابيضّت مفاصِلها، لكن ملامح وجهها بقيت كتمثالٍ رخامي لا يشي بشيء. همست لنفسها ببرود: "حسناً.. علمنا"، وكأنها كانت تتوقع غدراً ما، أو ربما هو مجرد جزء من لعبة الكر والفر بينهما.

​حاولت ليال الهروب من هواجسها بالذهاب إلى صغيرها "بدر". غمرته بحنانها، لاعبته وأطعمته، وكأنها تستمد من براءته القوة التي تحتاجها لمواجهة العالم في الخارج. لكن، فجأة، بدأ هدوء المزرعة يتلاشى ليحل محله ضجيج غير معهود. حركة الخدم أصبحت سريعة، ملامح الخوف ارتسمت على وجوههم، وارتباكٌ جليّ سيطر على المكان.

​استشعرت ليال هذا الخطر بحدسها الأنثوي، نادت المربية وسألتها بنبرة حادة: "ماذا هناك؟ لمَ كل هذا الضجيج؟"

ردت المربية بارتباك كاد يفضحها: "لا شيء.. لا شيء يا سيدتي.. مجرد أمور عادية."

ثارت ليال فجأة كبركان خامد: "هل حدث شيء لابنتي؟ أجيبيني! أم أن آدم أصابه مكروه؟"

تلعثمت المربية قائلة: "لا لا سيدتي، لم يحدث شيء!" ثم غادرت الغرفة هاربة من نظرات ليال الثاقبة.

​لم تنتظر ليال ثانية واحدة، أودعت "بدر" لدى المربية وخرجت إلى باحة المزرعة لتتقصى الخبر. وجدت الخدم يهرعون يميناً وشمالاً.

سألت أحدهم، فأجاب وهو يتجنب النظر في عينيها: "لا شيء يا سيدتي، هناك بعض المشاكل في أعمال الترميم."

وأضاف خادم آخر بسرعة: "نحن نهتم بالأمر، لا تقلقي."

رفعت ليال حاجبها بتشكيك: "ترميمات؟ لم أسمع بوجود أي ترميمات مقررة اليوم!"

​قبل ساعة من الآن..

على ضفاف البحيرة، كان الضحك يملأ المكان. دنيا وآدم ( ) يستمتعان بلحظات الصيد، والأسماك تارة تداعب صناراتهم وتارة تهرب بعيداً. كانت ضحكات دنيا هي اللحن الوحيد الجميل في ذلك الصباح.. وفجأة، وبدون سابق إنذار، انقطع اللحن وسقطت الصغيرة في عمق مياه البحيرة الباردة، ليتحول الصيد إلى صرخة ذعر مزقت سكون الريف.

لم تكن ليال بحاجة لسؤال أحد لتعرف أن المصيبة قد وقعت؛ فالحركة غير المعهودة في المزرعة كانت كافية.

نفوذ "آل السيوف" تجلى في تلك اللحظات؛ ففي دقائق معدودة، تحولت ضفاف البحيرة إلى ثكنة من الحرس والمسعفين. النفوذ هنا لم يكن مجرد وجاهة، بل كان سرعة استجابة مذهلة أنقذت الموقف قبل أن يتحول إلى مأساة.

​عندما وصلت ليال إلى الحديقة الخلفية، رأت القوارب تنسحب ورجال الأمن يعودون لأماكنهم. وفي المنتصف، كان آدم يقف بجسده الشامخ الذي بلله الماء، يحتضن دنيا المرتجفة التي لُفت ببطانيات صوفية دافئة.

اقتربت ليال منهما، وأنفاسها متهدجة من الركض والذعر. رفع آدم رأسه إليها، ولأول مرة رأت في عينيه نظرة لم تعهدها؛ لم تكن نظرة الزوج المتسلط، بل نظرة الأب الذي كاد يفقد أغلى ما يملك.

​قال آدم بصوت مبحوح وهو يحاول تهدئة روع الصغيرة:

"لقد حدث الأمر بلمح البصر يا ليال.. كانت تضحك، فرحة بتلك الأسماك التي تراقصت في صنارتها، وفجأة انزلقت قدمها على تلك الصخرة المبللة.. لم يمهلني القدر لحظة للإمساك بها، لكن الحرس كانوا في مكانهم وتمكنوا من سحبها فوراً."

​نظرت ليال إلى ابنتها، ثم إلى آدم، وشعرت بغصة في حلقها. لم يكن هذا وقت العتاب، لكن عقلها ظل يردد: "آدم ألغى اجتماع العمل لأجل هذا اليوم مع ابنته، ومع ذلك كاد يفقدها". سحبت دنيا إلى حضنها بقوة، ونظرت إلى آدم نظرة أخيرة قبل أن تتوجه نحو القصر، وهي تعلم أن هذا الحادث سيغير الكثير في حسابات الغد، وأن الهدوء الذي كانت تبحث عنه في المزرعة قد انكسر تماماً.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 53: أطياف الماضي وحرب السرير المظلم

    الفصل 53: أطياف الماضي وحرب السرير المظلم​عادت العائلة إلى القصر الرئاسي في منتصف الليل وسط صمت خيم على السيارة. فور دخولهم، دلجت ليال سريعاً إلى جناح الأطفال لتطمئن على "بدر" و"دنيا" اللذين عادا مبكراً برفقة المربية بسبب صغر سنهما وشعورهما بالننعاس. وقفت بجانب أسرتهما الصغيرة، قبلتهما بدفء وحنان أمومي يمسح عنها تعب اليوم، وهمست برعاية قبل أن تتجه لجناحها الخاص.​في البهو الرئيسي القاسي، التفت آدم نحو أخته لينا ونبضات صوته صارمة وترددت في أنحاء القصر:— "لينا! ألحقي بي إلى المكتب فوراً.. لدينا حديث مهم لم يكتمل بعد!"​تجاهلته لينا تماماً ودون أن تلتفت أو تبدي أي اهتمام بصوته الحاد، سارت بخطوات سريعة وصعدت الدرج، متجاهلية نداءاته التي تحولت إلى غضب مكتوم! أغلقت باب غرفتها خلفها وارتمت على سريرها الفاخر لتجهش ببكاء مرير وخانق تجمّع في صدرها طوال السهرة!​عاشت لينا في تلك اللحظة حالة نفسية معقدة ومؤلمة؛ هاجمتها ذكريات الطفولة كالسكاكين الحادة! تذكرت آدم القديم.. الأخ الحنون الرائع الذي كان يركض معها في حدائق القصر، يمسك بيديها الصغيرتين بحنان في متاجر ألعاب الأطفال، يشتري لها كل ما تتمن

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 52: تناغم الأقنعة ورقصة الشطرنج

    الفصل 52: تناغم الأقنعة ورقصة الشطرنج​في زاوية هادئة ومطلة على الحديقة الملكية للقاعة، كانت لينا تقف بجانب هيثم والأنوار الخافتة تسقط عليهما بأناقة. نظر إليها هيثم بنبرة هادئة ورزينة تحمل اهتماماً صادقاً:— "آنسة لينا.. الحفل مجهد، لكن رؤيتكِ هنا تضفي رونقاً خاصاً. أخبريني، بعد تخرجكِ الأخير، هل فكرتِ في خطوتكِ القادمة؟ هل ستنضمين لمؤسسات السيوفي مع آدم، أم تفضلين عالم المقاولات مع ليال وفقاً لتخصصكِ؟ أبواب شركتي أيضاً مفتوحة لكِ دائماً إن أردتِ بداية خاصة بكِ."​ابتسمت لينا ببرود شاحب وارتشفت من كأسها:— "شكراً لعرضك سيد هيثم.. لكنني حالياً غير متفرغة للمشاريع. في ظل هذا الضغط الشديد بين آدم وليال، أحاول فقط إبقاء عيني على الصغيرة دنيا وبدر.. الأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب الصامتة."​توقفت لينا لثوانٍ ونظرت للرضيعين في مخيلتها، ثم استطردت: "في رأسي فكرة أخرى.."سألها هيثم باهتمام: "ما هي؟"ردت لينا بصوت خفيض: "أريد تقريب المسافات بينهما بذكاء.. لا يمكن للطفلين النمو في هذا التشتت."فهم هيثم قصدها فوراً وابتسم بثقة: "إذن اعتبريني حليفكِ في هذه المهمة.. ما الذي تقترحين

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 51: بريق حفل الينابيع الساخنة

    الفصل 51: بريق حفل الينابيع الساخنة​أمام المداخل الفخمة لمنتجع "الينابيع الساخنة"، كانت الأضواء الذهبية والسجاد الأحمر الممتد يرسمان لوحة من الثراء الباذخ والمكانة الأرستقراطية العالية. ترجل كبار الشخصيات من أساطيل سياراتهم الفاخرة؛ وزراء، سفراء، مدراء عملاق المقاولات، وكبار رجال الأعمال والمجتمع الراقي الذين توافدوا لمشاهدة هذا الحدث الضخم.​توقفت سيارة هيثم الرياضية ذات اللون الأسود الملكي، ونزل منها بوقار ليعطي يده لـ لينا التي ترجّلت بفستانها النيلي الساحر، لتلتقطهما عدسات الصحافة والمدعوين بنظرات الإعجاب والهمس عن هذا الثنائي الجديد والمثير للجدل.​وبعد دقائق معدودة، توقف الموكب الفاخر لعائلة السيوفي. ترجل آدم ببدلته السوداء المخملية المطعمة بالأزرار الذهبية، حاملاً الصغير "بدر" الملبس بنفس الطقم، فيما ترجّلت ليال بفستانها الذهبي الأسطوري وهي تمسك بيد الصغيرة "دنيا" التي كانت تتألق بفستان أصفر ذهبي مطابق تماماً لفستان أمها. خطف هذا المشهد العائلي أنفاس جميع الحضور! تسابق المصورون نحو السجاد الأحمر لالتقاط صور "العائلة المثالية" التي تسحر الألباب أمام العدسات، بينما يخفي خلفها كل

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   رسالة من العرش

    رسالة من العرش | كلمة الكاتبة: أرستقراطية 👑 ​أهلاً بكم يا مجتمعي الأرستقراطي الفاخر، وأصحاب الذوق الرفيع الذين لا ترضيهم إلا الحبكات الذهبية والأحداث الملكية. ​أضع بين أيديكم هذه السطور المفعمة بكبرياء ليال، وهيبة آدم، ولعبة الصمت والأقنعة التي بلغت ذروتها! الحروب في عالم المال والظلال لا تُحسم بالسلاح، بل بذكاء العقول وثبات الأرواح.. ​أتطلع بشغف لقراءة تحليلات عقولكم الأرستقراطية النيرة؛ ما هي توقعاتكم للخطوة القادمة في هذه الشطرنج المظلمة؟ ومن برأيكم يمسك بزمام اللعبة الآن؟ ​حضوركم بين سطوري هو التاج الحقيقي لهذه الرواية، فلا تحرموني من بريق حضوركم بـ تقيم قصتنا ⭐، وترك بصمتكم الملكية في التعليقات بآرائكم وتوقعاتكم الساطعة. ​دمتُم بكل فخامة وسموّ، كاتبتكم: أرستقراطية ✨🌹

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 50: مفاجأة عند الباب والغضب المكتوم

    الفصل 50: مفاجأة عند الباب والغضب المكتوم​دق جرس القصر الرئاسي بنغمات متناسقة، ليركض الخادم ويفتح البوابة الكبرى.​دلف هيثم بثباته وأناقته المعتادة ببدلة فاخرة، وفي تلك اللحظة كان آدم ينزل السلم بكامل هيئته الساطعة ببدلته السوداء المطعمة بالأزرار الذهبية. توقف آدم على الدرج ونظر إلى هيثم بنبرة سخرية واستفزاز:— "أوه.. ضيوف في الدقيقة التي نهمّ فيها بالخروج؟ ما الذي أتى بك إلى قصري في هذا الوقت يا هيثم؟ أم أنك نسيت خريطة المواقيت؟"​رد هيثم بابتسامة ثقة ولمحة تحدٍّ هادئة، حاطاً يديه في جيبيه:— "سيد آدم.. ما بالك لا ترحب بضيوفك بأسلوب أفضل؟ ألا تزال القوانين الأرستقراطية تُعلم في قصور السيوفي أم أنها اندثرت؟"​سخر آدم وهو يتقدم خطوات للأمام: "القوانين تُعلم للفرسان، لا لمن يقتحمون البيوت قبل المناسبات الكبرى دون ميعاد!"رد هيثم بنبرة ذات مغزى: "الفرسان يظهرون في الأوقات المناسبة دائماً يا آدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية وراحة من يهمنا أملهم."​في هذه اللحظة، نزلت ليال بجمالها الذهبي الساحر، واستغربت الموقف:— "هيثم؟ ما الذي جاء بك إلى هنا في هذه الساعة؟ هل حدث أمر طارئ بموقع الحفل؟

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 49: دعوات وخيوط القدر

    الفصل 49: دعوات وخيوط القدر​كانت ليال تغرق في بحر من الأوراق والمخططات المعمارية داخل مكتبها الفخم بالشركة. تحيط بها الخرائط الهندسية لمنتجع الينابيع الساخنة، وتدقق بنفسها في تفاصيل شبكات الصرف الحراري وأنابيب توزيع المياه الكبريتية الداكنة، ضاغطة على نفسها لضمان عدم وجود أي ثغرة قبل موعد الافتتاح المرتقب.​في هذه الأثناء، انفتح الباب ودلف هيثم بثباته المعتاد، وفي يديه ملف جلدي أسود. وضعه فوق المكتب الفاخر، وعندما فتحته ليال وجدته أوراقاً فارغة كلياً لا يحوي أي اسم أو شفرة!​رفع هيثم حاجبيه بجدية وتساءل:— "ليال.. لم نجد أي أثر أو سجل يتتبع تحركات صاحب الرقم (7) في الخلية المشفرة! وكأن هذا الشبح لم يخلق له ملف من الأساس في الشبكة المظلمة!"​ابتسمت ليال ابتسامة غموض ساحرة، وأسندت ظهرها للكرسي الجلد وقالت بثقة:— "لقد عرفت هويته بالفعل يا هيثم.. لكنني أحتاج فقط لترتيب الدلائل المادية الملموسة لتكتمل الصورة أمام الجميع."​اتسعت عينا هيثم بصدمة واندفاع:— "ماذا؟! عرفتِ من هو الرقم (7)؟! من يكون يا ليال؟! تحدثي!"​رفضت ليال إخباره وقاطعت اندفاعه بلطف:— "ليس الآن يا هيثم.. دعنا نركز في ال

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

    الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"​توقفت السيارة في فناء القصر الضخم بصوت احتكاك إطاراتها العنيف. ترجل آدم وليال بكل فخامة رغم القلق الذي ينهش صدورهما، وتوجها مسرعين للداخل. استقبلتهما المربية بوجه شاحب: "يا سيدي.. يا سيدة، دنيا ترفض أن يلمس أي أحد الصغير بدر، هي تعانقه منذ مدة طويلة وتردد بذهو

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"

    الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"​اعتلى مقدم المزاد المنصة، وعدّل ميكروفونه قائلاً بنبرة مسرحية جهورية:"سيداتي وسادتي، أهلاً بكم في ليلة الانتصارات الكبرى. نحن هنا اليوم لنطرح مشاريع لا تُشترى بالمال فقط، بل بالرؤية والطموح. أمامكم نخبة العقول وأضخم الشركات، والمنافسة اليوم هي التي ستحد

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"

    الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"​تسللت خيوط الشمس الذهبية لتعلن عن صباحٍ يحمل في طياته رائحة الحسم. استيقظت ليال لتجد نفسها، لثوانٍ معدودة، غارقة في دفء لم تعهده؛ كانت في حضن آدم. انتفض قلبها لمرأى السرير الفارغ من "دنيا"، فانسحبت بهدوء الأفاعي، لتطمئن على أطفالها أولاً، ثم خرجت لتمارس رياضة

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"

    الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"​عجّت مزرعة "آل السيوف" بحركةٍ غير معهودة؛ حقائب تُحزم، خدم يهرعون لتنفيذ أوامر ليال الصارمة بالعودة الفورية إلى العاصمة. كان الجو مشحوناً بتوترٍ لا تكسره سوى شهقات "دنيا" الصغيرة التي رفضت مغادرة أحضان والديها، وكأن العالم خارج هذا العناق بات مكاناً مخيفاً.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status