Home / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

Share

الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-10 05:49:10

ابتسمت بمرارة وهي تحدق في السقف، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها. لو كانت في وضع آخر لكانت بلا شك سعيدة بغيرة آدم عليها، ولكن للأسف هو لم يغر عليها. كل ما في الأمر أنه لا يريد لأحد أن يتعاطف معها أو أن يمد لها يد العون. وعلى أثر هذه الأفكار المؤلمة تذكرت يوسف، أخاه الذي قتلته بيدها. بلعت ريقها بوهن واجتاحتها الذاكرة فجأة فعادت بها إلى تلك الليلة البشعة، إليه وهو يستنجد بها بعين ملؤهما الرجاء. ولأول مرة منذ ذلك الحين سألت نفسها السؤال الذي كانت تهرب منه دائما: يا ترى لو كنت قد ساعدته، أكان سيعيش؟

مكان آخر

كان عمران جالسا في مكتبه يتنهد بضعف وقد عقد حاجبيه بعصبية واضحة. رفع عينيه إلى صباح التي كانت تقرأ مجلة بلا اكتراث وكأن الأمر لا يعنيها.. قال بصوت متوتر

عمران: "هاتفا عشق وآدم مغلقان، أخشى أن يكون قد حدث لها مكروه."

ابتسمت صباح ابتسامة خبيثة ظهرت في نظراتها وأخفتها سريعا خلف صوتها الأنثوي الناعم ..

صباح: لا تخف، ربما يقضيان شهر العسل الآن."

انفجر عمران غاضبا وضرب المكتب بيده : "أفي شهر عسل نحن؟! صدرت مذكرة اعتقال باسم عشق، أتظنين أنها قادرة على الخروج من البلاد بطريقة قانونية؟"

هزت صباح حاجبيها بتوجس وبدأت تفكر في آدم ..فمنذ البداية كانت تعرف حقيقته وتعرف من هو آدم. آدم الذي أظهر لهم الوجه الجميل ومثل عليهم دور الرجل اللطيف الودود، ودخل معهم شريكا في الشركة كرجل أعمال محترم. ولم يعلم أحد غيرها بخلفية أعماله المشبوهة، بتجارته في الأسلحة وفي الهيروين. وهذا الأمر بالطبع لن تقوله لأحد، لأنه عدو عشق، وأي شخص يريد أن يدمر ابنة زوجها عدوتها اللدود ، ستقف بجانبه وتساعده بكل قوتها..!

______

كان صوت كعبها العالي يتردد في الممر الطويل. لم يكن يسبقها سوى رائحتها العميقة لزهر الياسمين التي ملأت الأرجاء. كانت تسير برويةٍ متعمدة، شعرها الأشقر ينسدل على كتفيها، وعيناها الزرقاوان تراقبان بوديكارد القصر الواقفين عند الأبواب بنظراتٍ متعالية. دخلت من البوابة الرئيسية فاستقبلتها الخادمة على الفور. كان واضحاً أنها ليست المرة الأولى التي تطأ فيها هذا المكان.

قالت الخادمة باحترام: "أهلاً بالآنسة حنين."

رفعت حنين رأسها بغرورٍ ونظرت إليها من أعلى إلى أسفل ثم سألت ببرود: "أين سيدك آدم؟"

أجابت الخادمة بارتباك: "إنه في غرفة زوجته."

تغير وجه حنين في الحال. عقدت حاجبيها بغيظٍ وطبقت على أسنانها بقوة، ثم صرخت بغضبٍ جعل الخادمة ترتجف:

"تلك دميته؟! التي ستكون زوجته هي أنا! هل تسمعينني؟! أنا!"

ردت الخادمة بخوفٍ واضح: "نعم... نعم سيدتي، فهمت."

رمت حنين حقيبة يدها على الأرض بعنفٍ وتابعت سيرها بحواجبٍ معقودة. كانت تعرف كل شيء منذ البداية. تعرف خطة آدم، وتعرف عشق، وتعرف تمثيله عليها وزواجه المزيف بها. في الحقيقة، بعد أيمن، كانت حنين هي صندوق أسراره الذي لا يبوح به لأحد.

دفعت باب الغرفة المظلمة ودخلت بحذر، تدير عينيها في المكان وترفع رأسها بكبرياء. وما إن وقعت عيناها على عشق حتى ارتسمت على شفتيها نصف ابتسامةٍ ساخرة.

أما عشق فكانت تحدق بها بجمودٍ تام، وقد عقدت حاجبيها وهي لا تعرف من تكون هذه المرأة.

قالت حنين وهي تمسح عشق بنظراتها من الأعلى إلى الأسفل وتستمتع بحالتها المزرية: "إذن... أنتِ هي" صمتت لثوانٍ لتستمتع باللحظة ثم أكملت بسم: "عشق!"

رفعت عشق رأسها وسألتها بجمود: "ومن تكونين أنتِ؟"

ابتسمت حنين ابتسامةً فاترةً باردة، ثم أطلقت سهمها الذي اخترق قلب عشق مباشرة وجعلها تفتح فمها مصدومة:

حنين : أنا حبيبة آدم. ومن المفترض أن أكون زوجته

ابتسمت عشق بازدراءٍ وهي تخفي صدمتها خلف قناعٍ بارد. بلعت ريقها بوهن، وهمست لنفسها بصوتٍ لا يسمعه أحد: "لا تبكي يا عشق... إياكِ أن تبكي."

ثم رفعت عينيها إلى حنين وأجابتها بثبات: "تشرفت بمعرفتكِ."

صُدمت حنين. رفعت حاجبيها بدهشة. كانت تنتظر أن تصرخ عشق، أن تدافع عن ملكيتها لآدم، أن تنهار. ولكن عشق خالفت كل توقعاتها.

كادت حنين ترد عليها، لولا أن قاطعها صوت الباب وهو يُفتح.

دخل آدم بعدما وصله الخبر بقدومها.

وما إن رأته حنين حتى أشرق وجهها. أسرعت إليه وعانقته بقوة: "آه يا آدم... اشتقت إليك."

ضمها آدم إلى صدره، ووضعت يديه على خصرها وابتسم: "حنين، كيف حالكِ؟"

أجابت بدلال وهي لا تزال بين ذراعيه، ثم التفتت بعينيها إلى عشق: "بخير. خصوصاً وأنتَ أوشكت أن تصل إلى مبتغاك، وبدأت في انتقامك."

ابتسم آدم ابتسامةً باردة وهو لا يزال يحتضن حنين من خصرها، ونظر إلى عشق. كانت تبتلع ريقها بضعفٍ وتحاول بكل قوتها أن تخفي الدموع التي تجمعت في عينيها.

قال آدم بنبرةٍ ساخرةٍ قاتلة وهو يشير إلى عشق: "هذه ستكون خادمتكِ يا حنين. إن أردتِ أن تخدمكِ أو حتى أن تنظف لكِ حذاءكِ، فافعلي بها ما تشائين."

لم ترد عشق. بقيت صامتة. كانت تعد الإهانات التي تنهال عليها واحدةً تلو الأخرى، وتلوم نفسها ألف مرةٍ على ثقتها به.

رأتهم يخرجان معاً وهما يضحكان، ثم أُغلق الباب عليها.

عندها فقط سقطت دمعتها.

بجمعت شعرها الذي كان يغطي وجهها بعصبية، وبدأت تدور في الغرفة كالمجنونة. تبحث عن أي شيء، عن أي نافذة، عن أي مخرج.

لقد اتخذت قرارها.

يستحيل أن تتحمل هذا بعد الآن.

عذاب الشرطة والسجن أرحم بألف مرةٍ من هذا العذاب.

ظلت تبحث في الغرفة بلا جدوى. كان قد أحكم كل شيء وعرف ماذا يفعل. يستحيل أن يترك لها شيئاً واحداً يمكن أن يساعدها على الهرب.

وهنا انهارت أعصاب عشق. بدأت تحك أنفها بعصبية وإدمان. لم تعد قادرة على التحمل. إما أن تشرب النبيذ، أو أن تشم المخدرات. كان رأسها يؤلمها بشدة وكانت بحاجة ماسة إليهما. أمسكت رأسها بغضب، ثم سقطت على ركبتيها وأطلقت صرخة أعلى صوتها.

وصل صوت صراخها إلى حيث كانوا جالسين في المكتب.

عقد آدم حاجبيه ونظر إلى أيمن بغضبٍ صامت على أفعاله، ثم التفت إلى حنين التي كانت تبتسم بشماتة.. كانت سعيدة لأن عشق انهارت، ولأنها أثبتت لها مكانتها الحقيقية في هذا القصر وما تساويه..

تجاهل آدم الصراخ ورفع عينيه إلى أيمن وسأل ببرود: "متى سيكون التسليم؟"

صمت ايمن لأن حنين معهم فرمش آدم له بإشارةٍ أن يتكلم، فأردف قائلاً ايمن: "سيكون الليلة في الثانية صباحاً."

آدم: "سأذهب أنا."

استغرب أيمن ثم سأل بفضول: "لماذا؟ كان اتفاقنا أنك لن تظهر في عمليات التسليم التي تتم هنا في البلاد."

أجاب آدم بمكر وهو يشعل سيجارة ويتكئ على كرسي المكتب: "لا أثق في لوكاس.. من السهل أن يخدعنا."

هز أيمن رأسه بفهم، ثم استأذن وخرج.. تابع آدم خروجه بعينين ضيقتين بغِل، وفي باله سؤال واحد فقط: إلى أين يذهب أيمن يا ترى؟

كان أيمن متجهاً إلى الغرفة التي فيها عشق.. وما إن كاد يفتح الباب حتى أوقفه أحد الحراس وهو يخفض رأسه بخوف. .

قال الحارس: "عذراً سيدي... ممنوع الدخول. هذه أوامر السيد آدم."

عقد أيمن حاجبيه بفتورٍ ثم عاد من حيث أتى..

أما عشق فكانت داخل غرفتها تجلس على الأرض وتبكي بهستيرية.

وفي تلك اللحظة فقط أيقظتها حنين.. أيقظتها لتتأكد أنها مجرد رهينة في انتقامه، هي ليست الا سجينة في هذا السجن، وأن آدم هو السجان.

---

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • رهينة انتقامه    الفصل الخامس والعشرون : الخلاص

    ما إن اختفى صدى خطوات آدم المتغطرسة في ردهات القصر، حتى ساد غرفة الطعام سكون ثقيل يسبق العاصفة. كانت عشق ما تزال قابعاً في مقعدها، وجسدها يرتجف بضعف وألم جراء الاحتكاك العنيف الذي فرضه عليها آدم قبل قليل لإجبارها على تناول الطعام. رتبت خصلات شعرها الأسود الفاحم الطويل بـأنامل مرتعشة، وحاولت استجماع شتات كبريائها الجريح أمام نظرات حنين اللئيمة التي كانت تتأملها بغيرة عمياء كادت تحرق أحشاءها. نهضت حنين من مكانها بقسوة، وتقدمت نحو عشق بخطوات سريعة يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية، ثم انحنت فوقها وههمست بفحيح الأفاعي اللئيمة:- "لا تظني أن إجبار آدم لكِ على الأكل هو علامة عطف أو اهتمام يا عشق.. إنه فقط يريدكِ حية لكي يستمر في تعذيبكِ وإذلالكِ أمام عيني. أنتِ لستِ سوى حشرة في نظره، وسينتهي بكِ المطاف غارقة في دمائكِ تندمين على اليوم الذي ولدتِ فيه."رفعت عشق رأسها ببطء، وتلاقت عيناها الزرقاوان بعيني حنين بنظرة حادة تقطر احتقاراً، وقالت بصوت متهدج ولكن بثبات فاجأ غريمتها:- "وفري كلماتكِ المسمومة لنفسكِ يا حنين.. أنتِ من تعيشين على فضلات عطفه وتتوسلين نظرة واحدة من عينيه، أم

  • رهينة انتقامه    الفصل الرابع والعشرون: تملك

    أشرقت شمس الصباح الجديد فوق القصر، لتكشف عن القضبان الحديدية المتينة التي ثبتها رجال آدم حول شرفة عشق خلال الليل، معلنة رسمياً إغلاق آخر منافذ الأمل في وجهها. كانت عشق مستلقية فوق الفراش، وعيناها الزرقاوان تنظران بجمود ونفور نحو تلك القضبان السوداء التي باتت تزين منظر السماء من غرفتها. كان مفعول المهدئ قد بدأ يتلاشى تدريجياً، تاركاً خلفه وهناً جسدياً حاداً، وشعوراً طاغياً بالمرارة والقهر. جمعت شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ضعيفتين، وحاولت النهوض لترتيب ثيابها، مدركة أن سجانها لن يتركها بسلام في هذا اليوم أيضاً.ولم يخب ظنها؛ فسرعان ما انفتح الباب الخشبي الثقيل، ودخل آدم بكامل هيبته وطاغيتة الطاغية. كان يرتدي قميصاً أسود فاخراً يبرز عرض صدره وبنيته القوية، وانبعثت منه رائحة عطر الكولونيا الرجولية النفاذة الممتزجة برائحة السيجار. لم ينظر إليها برحمة، بل اقترب بخطواته الصامتة والواثقة حتى وقف فوق رأسها مباشرة، ونظر إليها باعتلاء قائلًا بنبرة رجولية حادة وجافة:- "انهضي يا عشق.. وتوجهي إلى الأسفل فوراً. أريدكِ أن تشاركينني طاولة الفطور هذا الصباح، ولا أريد سماع أي عذر أو محاولة لـرفض أ

  • رهينة انتقامه    الفصل الثالث والعشرون : قيد الأنفاس وجحيم الإذعان

    مرت الساعات الأولى بعد حادثة الشرفة ثقيلة كأنها دهور ممتدة من العذاب الصامت. كانت عشق ممددة فوق الفراش الوفير، وجسدها النحيل ينتفض برعشة هستيرية متواصلة جراء سريان السموم ونقص المهددات في عروقها. كان شعرها الأسود الفاحم الطويل مبعثراً حول وجهها الشاحب، ملتصقاً بجبينها المبلل بعرق الألم البارد. كانت تقبض بيديها الصغيرتين المجروحتين على أغطية السرير، وتكتم أنفاسها المتهدجة لكي لا يخرج صوت نحيبها المكسور إلى أرجاء القصر، رافضة أن تمنح سجانها متعة السماع بضعفها.وفجأة، دوت خشخشة المفاتيح المعدنية في القفل الثقيل، معلنة انتهاء الترقب وبداية جولة جديدة من مواجهة الوحش. انفتح الباب ببطء متعمد، ودخل آدم بكامل هيئته الطاغية وجسده الممشوق الذي يفرض هيبته المرعبة في عتمة الجناح. كان يحمل في يده اليمنى زجاجة الدواء المهدئ، بينما كانت يده اليسرى مدسوسة في جيب بنطاله الفاخر ببرود تام. انبعثت منه رائحة السيجار الفاخر وعطره الرجولي النفاذ، ذلك العطر الذي بات يمثل لعشق رائحة القيود والهلاك.تحرك آدم بخطوات ثابتة وصامتة نحو الفراش، وكان صدى وقع حذائه فوق الأرضية الرخامية يمزق ما تبقى من هدوء عشق النفسي

  • رهينة انتقامه    الفصل الثاني والعشرون : احتكاك النيران

    تسللت أشعة الشمس الأولى عبر ستائر جناح عشق الثقيلة لتكشف عن ملامح ليلة قاسية تركت ندوبها النفسية على كل ركن في الغرفة الكئيبة. كانت عشق مستيقظة بالفعل، فلم يطرق النوم جفنها طوال الساعات الماضية إثر المواجهة العنيفة التي دارت بينها وبين آدم بعد عودته ليلاً. جلست على حافة الفراش، تجمع شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ما زالتا ترتجفان بقوة تحت وطأة أعراض نقص السموم المهدئة، لكن بريقاً جديداً وحاسماً بدأ يلمع في عينيها الزرقاوين؛ بريق تولد من رحم الانكسار، بريق امرأة قررت ألا تستسلم لجلادها وسجانها حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدركت عشق في تلك اللحظات الصامتة أن بقاءها في حالة الانهيار والاستسلام هذه هو بالضبط ما يبتغيه آدم، وأن دموعها ونحيبها هما الوقود الذي يغذي نار انتقامه الرهيب لأخيه الراحل سفيان. وقفت على قدميها المهتزتين، وتوجهت نحو الحمام لتغسل وجهها بالماء البارد، محاولة طرد الضعف والوهن من جسدها المنهك. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، ورغم الشحوب الطاغي والهالات السوداء التي تحيط بعينيها، إلا أن ملامح التحدي عادت لترتسم على ثغرها الجريح. همست لنفسها بصوت منخفض ولكنه حاسم: "لن أكون

  • رهينة انتقامه    الفصل الحادي والعشرون : مواجهة خلف قضبان الجليد

    دفع آدم الباب الخشبي الثقيل ليتسع الشرخ في جدار الصمت الذي لف الغرفة المظلمة طوال الساعات الماضية. دخل بخطواته الهادئة والواثقة، والمنبعثة منها رائحة السيجار الفاخر الممتزجة ببرودة ليل المرفأ المهجور الذي شهد قبل قليل نجاح صفقته الكبرى مع لوكاس. لم تكن هناك أي إضاءة سوى خيوط ضئيلة من نور الممر الخارجي، والتي انعكست على جسد عشق الممدد على الأرض بجوار الفراش. كانت تبدو كجسد بلا روح، منكمشة على نفسها، بينما يحيط بوجهها الشاحب شعرها الأسود الفاحم المبعثر الذي تلطخ بدموعها المالحة إثر نوبة الانهيار الحادة التي أصابتها.أغلق آدم الباب خلفه بقفل معدني أصدر صوتاً قاطعاً، شق سكون الغرفة وجعل أوصال عشق ترتجف تلقائياً دون أن تفتح عينيها. وقف يتأملها لبرهة بنظرات صارمة لا تحمل أي ذرة من الشفقة؛ فبالنسبة له، كل أنة تصدر من هذه المرأة هي قربان يقدمه لروح شقيقه الراحل سفيان. تقدم نحوها ببطء، ووقف فوق رأسها مباشرة وهو ما يزال يشعر بانتشاء القوة بعد نجاحه في استلام الشحنة الثمينة وإخضاع لوكاس الخائن، ثم قال بنبرة رجولية حادة تفيض تملكاً وقسوة:- "إلى متى تنوين البقاء مستلقية على الأرض كالموتى؟ انهضي و

  • رهينة انتقامه    الفصل العشرون : شظايا النفوس

    أما عشق، فكانت تجلس داخل غرفتها على الأرض تبكي بهستيرية ومرارة. وفي تلك اللحظة القاسية، أيقظتها حنين بكلماتها المسمومة لكي تتأكد عشق أنها مجرد رهينة في فخ الانتقام، وليست إلا سجينة بائسة في هذا الجحيم، وأن آدم هو السجان الذي سلبها كل شيء.استغلت حنين غياب آدم تماماً، وصعدت الأدراج بخطوات متعالية يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية. فتحت باب غرفة عشق دون استئذان، ودخلت لتجدها ملقاة على الأرض، وشعرها الأسود الليلي الطويل ينسدل بنعومة مبعثرة على كتفيها ويغطي ملامحها الشاحبة. وقفت حنين تتأملها بنظرات تقطر كراهية وازدراء، وضمت ذراعيها إلى صدرها قائلة بنبرة سخرية لاذعة:- "انظري إلى نفسكِ أيتها القاتلة الهاربة.. أين ذهب ذلك الكبرياء الثري والجمال الأخاذ؟ لقد أصبحتِ مجرد حطام امرأة، دمية مكسورة يحركها آدم ليعاقب بها روح شقيقه الراحل سفيان. هل ظننتِ حقاً في أحلامكِ الوردية أنه قد يحبكِ يوماً؟ لقد أوهمكِ بالحب والأمان لكي تقعي في فخه بمحض إرادتكِ وتأتي إلى هنا لتلقي حتفكِ ببطء."رفعت عشق رأسها ببطء شديد، وكانت عيناها الحمراوان محاطتين بهالات التعب والإدمان، وملامحها مشوهة بالألم ال

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status