หน้าหลัก / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل الخامس عشر : عثاب

แชร์

الفصل الخامس عشر : عثاب

ผู้เขียน: Fatima zahra cha
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-31 06:26:40

لم يمنحها آدم فرصة لاستيعاب الصدمة، بل جذبها من السلسلة الحديدية الممتدة بين معصميها بقسوة جعلت جسدها الهزيل يترنح، لتسير خلفه مرغمة في الممرات الطويلة المؤدية إلى الجزء الخلفي من القصر. كانت خطواتها المتعثرة تصدر صليلاً رتيباً يمزق الصمت السائد في الأرجاء، بينما كان هو يسير بخطى ثابتة لا تعرف التردد أو اللين، يجرها وراءه كأنها جثة بلا روح. توقف فجأة في نهاية الممر أمام باب خشبي عتيق يؤدي إلى مطبخ القصر والملاحق التابعة له، ثم التفت إليها ملقياً بنظرة باردة تفوح منها رائحة التشفي الكريهة التي تجمد الدماء في العروق. أفلت ذراعها بقوة جعلتها ترتد إلى الخلف خطوتين، ونظر إلى معصميها المقيدين وقال بنبرة منخفضة حادة كالشفرة

آدم: : "منذ هذه اللحظة، تنتهي حياة عشق ابنة عمران المدللة، وتبدأ حياة الخادمة المقيدة في عرين آدم. هذا القصر الفخم الذي تسببِ في ملئه بالحزن والدموع بمقتل سفيان، سيكون مكان عملكِ وعذابكِ اليومي من الآن فصاعداً، ولن تري الشمس حتى أكتفي من إذلالكِ."

انهمرت دموع عشق الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وحاولت رفع يديها المكبّلتين لتداري وجهها المنهك وتتوسل إليه بنبرة متحشرجة يملأها الرجاء

عشق: "خادمة؟ آدم، أرجوك... أنا مستعدة لتحمل أي عقاب قانوني، مستعدة لأن تسلمني بنفسك للشرطة، لكن لا تذلني بهذه الطريقة... أنا لم أكن أقصد ما حدث لأخيك، كان قضاءً وقدراً!"

لكن توسلاتها لم تجد سوى صخرة صماء في قلبه الذي تحجر منذ ليلة الحادث؛ حيث اقترب منها ببطء مرعب وضغط على فكها مجدداً بقسوة مفرطة قائلاً وعيناه تتشحان بالسواد

ادم: "الذل هو الثمن البسيط الذي ستدفعينه مقابل الدماء الذكية التي أُرِيقت بسبب طيشكِ. أصفادكِ هذه لن تُفك أبداً، وستقومين بكل الأعمال الشاقة في هذا القصر تحت إشراف أيمن ستنظفين الأرضيات، وتطهين، وتخدمين كل ركن هنا وأنتِ تجرين حديدكِ وتتذكرين في كل ثانية تمر عليكِ أنكِ قاتلة حرمت عائلة من مهجتها."

ترك فكها بعنف ودفعها نحو الداخل، لتجد نفسها أمام واقعها الجديد والمظلم، حيث التفت آدم نحو أيمن الذي كان يقف قريباً وأمره ببرود جاف

ادم: "أيمن... راقبها بدقة، ولا ترحم ضعفها أو دموعها الزائفة. أريدها أن تشعر بثقل خطيئتها مع كل حافة تنظفها في هذا البيت، وإن تهاونت... فأنت تعرف عقابها."

ومع انصراف آدم بخطواته الثقيلة، بقيت عشق واقفة وسط المطبخ الواسع والموحش، تنظر إلى القيود المحيطة بيديها بذهول وضياع تام، مدركة أن جحيمها الشخصي قد بدأ يلتهم كرامتها وحريتها ببطء شديد. تقدم نحوها أيمن بملامحه الصارمة التي لا تقرأ، ولم يمنحها حتى فرصة لالتقاط أنفاسها أو الجلوس لترتاح من ليلتها الطويلة. أشار بيده نحو زاوية المطبخ حيث كانت تقبع أوعية نحاسية ضخمة وقديمة، وأدوات تنظيف بدائية وثقيلة، وقال بنبرة تخلو من أي مشاعر إنسانية

أيمن: "تحركي... الأوامر واضحة ولا مجال للنقاش أو التباطؤ. ستبدئين بتنظيف هذا المطبخ بالكامل، غسل الصحون والأواني، ثم الانتقال للأرضيات الرخامية في الطابق السفلي. الأصفاد ستظل في يديكِ، وعليكِ التعود على إنجاز العمل بها دون تذمر."

تراجعت عشق خطوة وهي تنظر إلى كومة الأواني الضخمة، وشعرت برعب حقيقي يتسلل إلى أطرافها؛ فكيف لجسدها الناعم الذي لم يعتد سوى على الرفاهية والراحة أن يتحمل كل هذا الشقاء وهي مقيدة بالحديد؟

اقتربت من الحوض بخطى ثقيلة، وصوت السلاسل يتردد في أذنيها كأنه سوط يجلد كبريائها. رفعت يديها المكبّلتين بصعوبة وبدأت في ملء الوعاء بالماء البارد الذي كان يلسع جلدها كالإبر في ذلك الصباح القارس. كل حركة كانت تتطلب منها جهداً مضاعفاً، فالحديد كان يضغط على معصميها الغضين ومع كل احتكاك قسري كان يترك أثراً أحمر قانيا سرعان ما تحول إلى جروح طفيفة تنزف ببطء. شعرت بألم حارق يسري في ذراعيها، لكنها كانت تضغط على شفتيها بقوة لتمنع صرخات الآه من الخروج، فالدموع التي كانت تنهمر من عينيها وتختلط بماء التنظيف كانت كافية للتعبير عن حجم العذاب الذي تعيشه. كان أيمن يقف على مقربة منها، يراقب كل حركة وسكنة، يسجل بنظراته الحادة مدى تحملها وانكسارها، ولم يحاول التدخل أو تخفيف العبء عنها ولو بكلمة واحدة، تنفيذاً أعمى لأوامر سيده المطالب بالانتقام.

بعد ساعات مضنية من العمل المتواصل في المطبخ، حيث انحنى ظهرها وتشنجت عضلات يديها، التفت إليها أيمن وألقى أمامها بممسحة خشبية ثقيلة ودلو مليء بالماء ومواد التنظيف الحارقة التي انبعثت منها رائحة نفاذة تخنق الأنفاس. قال بصوت جامد

أيمن: "انتهى وقت المطبخ... الآن جاء دور الرواق الطويل وقاعة الاستقبال الكبرى في الطابق السفلي. أريد الرخام أن يلمع كالمرايا قبل أن يعود السيد آدم تحركي."

جثت عشق على ركبتيها على الأرضية الرخامية الباردة، وشعرت ببرودتها تخترق عظام ركبتيها الشاحبتين. بدأت في غمر قطعة القماش في الماء الحارق، وشعرت بالمواد الكيميائية تلتهم جلد يديها وتزيد من إحراق الجروح التي خلفتها الأصفاد. كانت تتحرك ببطء، تجر جسدها المنهك على الأرض، وتدفع الممسحة بيدين ترتجفان من شدة التعب والوجع المبرح. الصليل المستمر للحديد كان يذكي في قلبها شعوراً خانقاً بالذنب والمهانة، وتذكرت والدها عمران، وكيف كان يحميها من نسمة الهواء حتى لو لم يوفر لها حضن دافئ لكن كان دائما وراء ظهرها يسندها ولا يترك مجال لاحدبايدائها ، وهاهي الآن انتهى بها المطاف هنا، خادمة ذليلة تحت رحمة وحش لا يعرف الغفران ..!

وفي تلك الأثناء، ومن شرفة الطابق العلوي المطلة على الرواق الداخلي للقصر، كان آدم يقف شامخاً، يمسك بكوب قهوته السوداء وعيناه الصارمتان تلاحقان حركاتها المنكسرة على الأرض. كان يراقب كيف تتلوى من الألم كلما ضغط الحديد على جروحها، وكيف تمسح دموعها بطرف كمها لكي ترى الأرضية أمامها. لم يكن في قلبه مكان للشفقة، بل كان يرى في كل قطرة عرق تسقط منها، وكل أنة ألم تخفيها في صدرها، جزءاً بسيطاً من القصاص لروح سفيان التي فارقت الحياة في ريعان الشباب بسبب مستهترة. كان يتلذذ برؤية كبريائها وهو يتمزق على صخرة واقعها الجديد، وأقسم في نفسه ألا يمنحها طعم الراحة أو الأمان، بل سيظل يجرعها من كأس العذاب والمهانة يوماً بعد يوم، حتى يرى انكسارها كاملاً بلا رجعة، لتظل خادمة مقيدة لذكراه المفقودة وعنواناً لانتقامه الذي لا ينتهي.

امتد العمل لعدة ساعات أخرى دون توقف، حتى كادت خيوط الشمس أن تتوسط السماء، وعشق لم تذق قطرة ماء أو لقمة تسد رمقها.. كان جسدها يرتعش بالكامل من فرط الإنهاك الهائل، ولم تعد قادرة على رفع ذراعيها المقيدتين لتكمل مسح البقع الأخيرة على الرخام. وفجأة، وخلف وهن شديد داهم عقلها، شعرت بدوار عنيف يضرب رأسها، واختلت الرؤية أمام عينيها المتعبتين. سقطت الممسحة من يدها المرتجفة لتدوي على الأرض، ولحقت بها عشق لتسقط جسداً هامداً مغشياً عليها فوق الرخام البارد الذي قضت الساعات في تنظيفه، بينما كانت الأصفاد الحديدية تحيط بمعصميها الداميين كشاهد صامت على جحيم عذابها المستمر في عرين آدم. ركض أيمن نحوها بخطوات سريعة وتوقف ينظر إلى جسدها الملقى بلا حراك، ثم رفع رأسه نحو الشرفة ليجد آدم ما زال واقفاً يراقب المشهد بانتظار القرار القادم الذي سيحدد مصيرها ..!!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رهينة انتقامه    الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

    ابتسمت بمرارة وهي تحدق في السقف، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها. لو كانت في وضع آخر لكانت بلا شك سعيدة بغيرة آدم عليها، ولكن للأسف هو لم يغر عليها. كل ما في الأمر أنه لا يريد لأحد أن يتعاطف معها أو أن يمد لها يد العون. وعلى أثر هذه الأفكار المؤلمة تذكرت يوسف، أخاه الذي قتلته بيدها. بلعت ريقها بوهن واجتاحتها الذاكرة فجأة فعادت بها إلى تلك الليلة البشعة، إليه وهو يستنجد بها بعين ملؤهما الرجاء. ولأول مرة منذ ذلك الحين سألت نفسها السؤال الذي كانت تهرب منه دائما: يا ترى لو كنت قد ساعدته، أكان سيعيش؟مكان آخر كان عمران جالسا في مكتبه يتنهد بضعف وقد عقد حاجبيه بعصبية واضحة. رفع عينيه إلى صباح التي كانت تقرأ مجلة بلا اكتراث وكأن الأمر لا يعنيها.. قال بصوت متوترعمران: "هاتفا عشق وآدم مغلقان، أخشى أن يكون قد حدث لها مكروه." ابتسمت صباح ابتسامة خبيثة ظهرت في نظراتها وأخفتها سريعا خلف صوتها الأنثوي الناعم ..صباح: لا تخف، ربما يقضيان شهر العسل الآن." انفجر عمران غاضبا وضرب المكتب بيده : "أفي شهر عسل نحن؟! صدرت مذكرة اعتقال باسم عشق، أتظنين أنها قادرة على الخروج من البلاد بطريقة قانونية؟" هزت

  • رهينة انتقامه    الفصل الثامن عشر : زلزال الهوس

    تحولت دماء آدم إلى جحيم يغلي .. بمجرد أن استمع إلى صوت خطوات أيمن تقترب من باب المكتب، انتصب جسده كفهد يوشك على تمزيق فريسته. تلاقت عيناه بصورة معصمي عشق الداميين، لتمتزج في عقله صورة الضحية بنظرات العطف التي رماها أيمن نحوها. انفتح الباب، ودخل أيمن بخطواته الهادئة، ولم يكد يغلقه خلفه حتى انقض عليه آدم كالصاعقة.بسرعة مرعبة، قبض آدم على ياقة قميص أيمن، ودفعه بكل قوته ليصطدم ظهره بالجدار الخشبي للمكتب بعنف أحدث دويًا هائلًااحتقن وجه آدم بالدم، وعيناه المحمرتان تشتعلان بشرر جنوني، وصرخ بفحيح مرعب وعروق عنقه بارزة ..ادم: كيف تجرؤ؟! كيف تجرؤ على تخطي حدودك والدخول إلى جناح زوجتي يا أيمن؟! من أعطاك الحق لتلمس فراشها أو تواسيها وتطعمها؟!صدمة أيمن تلاشت في ثانية، وحل محلها غضب عارم من غطرسة صديقه. رغم قبضة آدم القوية التي تكاد تخنقه، لم يتراجع، بل ثبت نظراته الحادة في عيني آدم القاتلتين وقال بصوت جهوري وهائجادم: ارفع يدك عني يا آدم! أنا لم أتخطَّ حدودي، أنا أنقذت ما تبقى من إنسانيتنا! الفتاة كانت تموت أمام أعيننا بسبب هوسك الأعمى! أنت لم تعد تنتقم لأخيك يوسف.. أنت أصبحت وحشاً سادياً يت

  • رهينة انتقامه    الفصل السابع عشر : نيران الغيرة

    أغلق آدم باب مكتبه الفخم بعنف، لكن صدى شهقات عشق الباكية لم يغادر طبلة أذنيه. كان يدور حول نفسه كذئب جريح حوصر في قفص من صنع يديه. ألقى بالملف الذي سلمه إياه أيمن فوق المكتب بإهمال؛ فلم تكن لديه القدرة في هذه اللحظة على قراءة سطر واحد أو التفكير في مؤامرات "صباح" والمحامي. كل ما كان يراه في عتمة الغرفة هو وجه عشق الشاحب، ونظرات الرعب والإنكسار التام التي رمتها في وجهه قبل قليل."لقد أحببتك.. وسلمتك روحي الممزقة لأنني ظننتك رجلاً يحميني!"ترددت كلماتها كالسياط تفرتك كبرياءه.. تذكر كيف انكمشت على نفسها غريزياً عندما اقترب منها، وكيف رفعت يديها المضمّدتين لتحمي وجهها خوفاً منه. هذا الرعب لم يكن يرضي غروره بل كان يثبت له أنه تحول في عينيها إلى وحش كاسر، مسخ مريض سلبها أمانها للأبد. شعر باختناق حاد، ففك أزرار قميصه العلوية بعصبية، وخرج من المكتب بخطوات صامتة، مدفوعاً بهوسه الأعمى ليعود إلى جناحها.. ليمتع عينيه برؤيتها تحت رحمته مجدداً، أو ربما ليتأكد أنها ما زالت تتنفس.في هذه الأثناء، كان السكون القاتل يخيم على جناح عشق.. كانت مستلقية على جانبها، تنظر إلى الفراغ بعيون دامعة لم تعد تتسع لم

  • رهينة انتقامه    الفصل السادس عشر : تحت رحمة الجلاد

    تلاشى كل شيء في ثانية واحدة.دوى صوت ارتطام جسدها بالرخام البارد كالصاعقة التي مزقت صمت العرين الموحش. سقطت الممسحة من يد عشق المرتجفة، تلتها خيوط دم قاتمة انسابت من تحت الأصفاد الحديدية المحيطة بمعصميها الرقيقين. استلقت هناك بلا حراك، كعصفور صغير هشم الإعصار جناحه، وجهها الشاحب ملتصق بالأرض الباردة التي قضت الساعات الطويلة في تنظيفها تحت سياط نظراته الصارمة.في أعلى الشرفة، تجمدت الدماء في عروق آدم.كوب القهوة السوداء الذي كان يمسكه بشموخ زائف سقط من بين أصابعه المقبوضة، ليتشظى على الأرض إلى ألف قطعة، متناثراً كشظايا قلبه الذي يحاول إنكاره. تيبّس جسده بالكامل، واتسعت عيناه السوداوان بجنون ورعب خفي رفض طوال الأسابيع الماضية الاعتراف به. الرؤية أمامه أصبحت ضبابية، ولم يعد يرى في ذلك الرواق الواسع سوى جسد زوجته المستلقي بلا حراك.في تلك اللحظة بالذات، شعر أيمن بزلزال يضرب قناعه الصلب. كان هو الجلاد المأمور، هو من أشرف على عذابها وساعاتها الطويلة من المشقة تنفيذاً لرغبة سيده في الانتقام ليوسف. لكن رؤية عشق، تلك الفتاة التي دخلت هذا العرين كعروس لتتحول إلى سجينة، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة

  • رهينة انتقامه    الفصل الخامس عشر : عثاب

    لم يمنحها آدم فرصة لاستيعاب الصدمة، بل جذبها من السلسلة الحديدية الممتدة بين معصميها بقسوة جعلت جسدها الهزيل يترنح، لتسير خلفه مرغمة في الممرات الطويلة المؤدية إلى الجزء الخلفي من القصر. كانت خطواتها المتعثرة تصدر صليلاً رتيباً يمزق الصمت السائد في الأرجاء، بينما كان هو يسير بخطى ثابتة لا تعرف التردد أو اللين، يجرها وراءه كأنها جثة بلا روح. توقف فجأة في نهاية الممر أمام باب خشبي عتيق يؤدي إلى مطبخ القصر والملاحق التابعة له، ثم التفت إليها ملقياً بنظرة باردة تفوح منها رائحة التشفي الكريهة التي تجمد الدماء في العروق. أفلت ذراعها بقوة جعلتها ترتد إلى الخلف خطوتين، ونظر إلى معصميها المقيدين وقال بنبرة منخفضة حادة كالشفرة آدم: : "منذ هذه اللحظة، تنتهي حياة عشق ابنة عمران المدللة، وتبدأ حياة الخادمة المقيدة في عرين آدم. هذا القصر الفخم الذي تسببِ في ملئه بالحزن والدموع بمقتل سفيان، سيكون مكان عملكِ وعذابكِ اليومي من الآن فصاعداً، ولن تري الشمس حتى أكتفي من إذلالكِ." انهمرت دموع عشق الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وحاولت رفع يديها المكبّلتين لتداري وجهها المنهك وتتوسل إليه بنبرة متحشرجة يم

  • رهينة انتقامه    الفصل الرابع عشر : الجلاد

    استقر صدى انغلاق الباب الحديدي الثقيل في أذن عشق كأنه حكم قطعي بالإعدام لا رجعة فيه، وتلاشت خطوات آدم المبتعدة في الممر الطويل لتدعها وحيدة مع السكون القاتل. لكن كلماته القاسية والأخيرة بقيت تدور في رأسها كالعاصفة الهوجاء، تنهش ما تبقى من ثباتها وتوازنها النفسي المنهار. انكمشت على نفسها في زاوية تلك الغرفة المظلمة، تحيط جسدها بذراعيها الشاحبتين كأنها تحاول حماية نفسها من حقيقة الخطر المرعب الذي يحدق بها من كل جانب في هذا الحصن المنيع.نظرت إلى يديها المقيدتين بالحديد، وشعرت ببرودته اللعينة تخترق جلدها لتصل إلى أعمق نقطة في عظامها. لم تكن الصدمة من خيانة زوجة أبيها صباح والمحامي هي ما يشل تفكيرها في هذه اللحظة بالذات، بل كانت الحقيقة المرة والوحشية التي طالما تهرّبت من مواجهتها؛ هي بالفعل تسببت في مقتل سفيان. لم يكن الأمر مؤامرة أو تلفيقاً من أحد، بل كان حادث سير لعين وحقيقي خطف روح شقيق آدم الشاب في ليلة مظلمة، وجعل منها مجرمة وقاتلة في نظر هذا الوحش الكاسر الذي يقسم على إبادتها بكل ما أوتي من نفوذ وقوة.ارتجف جسدها بالكامل وضغطت بجبهتها على ركبتيها وهي تهمس وسط دموعها الحارقة التي بل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status