หน้าหลัก / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل الرابع عشر : الجلاد

แชร์

الفصل الرابع عشر : الجلاد

ผู้เขียน: Fatima zahra cha
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-31 06:13:38

استقر صدى انغلاق الباب الحديدي الثقيل في أذن عشق كأنه حكم قطعي بالإعدام لا رجعة فيه، وتلاشت خطوات آدم المبتعدة في الممر الطويل لتدعها وحيدة مع السكون القاتل. لكن كلماته القاسية والأخيرة بقيت تدور في رأسها كالعاصفة الهوجاء، تنهش ما تبقى من ثباتها وتوازنها النفسي المنهار. انكمشت على نفسها في زاوية تلك الغرفة المظلمة، تحيط جسدها بذراعيها الشاحبتين كأنها تحاول حماية نفسها من حقيقة الخطر المرعب الذي يحدق بها من كل جانب في هذا الحصن المنيع.

نظرت إلى يديها المقيدتين بالحديد، وشعرت ببرودته اللعينة تخترق جلدها لتصل إلى أعمق نقطة في عظامها. لم تكن الصدمة من خيانة زوجة أبيها صباح والمحامي هي ما يشل تفكيرها في هذه اللحظة بالذات، بل كانت الحقيقة المرة والوحشية التي طالما تهرّبت من مواجهتها؛ هي بالفعل تسببت في مقتل سفيان. لم يكن الأمر مؤامرة أو تلفيقاً من أحد، بل كان حادث سير لعين وحقيقي خطف روح شقيق آدم الشاب في ليلة مظلمة، وجعل منها مجرمة وقاتلة في نظر هذا الوحش الكاسر الذي يقسم على إبادتها بكل ما أوتي من نفوذ وقوة.

ارتجف جسدها بالكامل وضغطت بجبهتها على ركبتيها وهي تهمس وسط دموعها الحارقة التي بللت قماش ثوبها ونطقت بنبرة متهدجة: "أنا لم أكن أقصد قتله... والله لم أكن أقصد... كان حادثاً لعيناً... مجرد حادث خرج عن سيطرتي ولم أستطع إيقاف تلك السيارة اللعينة!" لكنها كانت تعلم جيداً أنه في عالم آدم وفي قاموسه المليء بالدماء والثأر، لا مكان للأعذار أو الصدف أو الخطأ غير المقصود. هو لا يرى فيها سوى القاتلة الباردة التي حطمت عائلته وحرمته من قطعة من روحه، ولن يهدأ أو يستريح حتى يرى روحها تندثر وتموت ببطء تحت وطأة عذابه البطيء.

أدركت في تلك اللحظة عمق المأزق الذي رماها القدر فيه؛ هو يحميها من الشرطة الآن ويخفيها عن أعين القانون ليس من باب الشفقة أو النبل أو الشهامة، بل لكي يحتكر حق تعذيبها وإذلالها لنفسه فقط، ليكون الجلاد الوحيد لضحية لا تملك من أمرها شيئاً. امتزج الخوف الشديد بالدوار في رأسها المثقل بالهموم، لتجد نفسها تتساءل بنفاد صبر وهلع مستمر: ما الذي سيفعله بها هذا الرجل في الصباح؟ وكيف سيجعل صباح تبكي دماً كما توعد بكل ثقة، بينما هي غارقة ومحبوسة في هذا العرين المظلم الذي تفوح منه رائحة الموت والانتقام؟

الخوف من المجهول كان يأكل أحشاءها بلا رحمة، وفكرة أن صباح تخلت عنها وبعتت شريط الحادث للشرطة للتخلص منها والاستيلاء على الميراث جعلتها تشعر باليتم الحقيقي لأول مرة بعد وفاة والدتها الذي تركتها لمصيرها الأسود.

انقضت ساعات الليل الطويلة والثقيلة كأنها دهر كامل أو قرون من العذاب والانتظار اللعين. كانت عشق تراقب تذبذب الإضاءة الخافتة في الغرفة المقيدة، تستمع إلى دقات قلبها المتسارعة وإلى الأصوات الغامضة التي تأتي من أروقة القصر الضخم الموحش.

كل صوت حركة خارج الباب كان يقطع أنفاسها ويجعلها تتوقع الأسوأ في كل ثانية تمر عليها. حاولت التحرك لتعديل جلستها، لكن السلاسل كانت تعيدها بقسوة إلى الواقع، تذكرها بعبوديتها المؤقتة تحت رحمة رجل نزع الرحمة من قلبه وارتدى ثوب الغضب الأسود. ومع اقتراب الفجر، تملكها الإرهاق الجسدي والنفسي الشديد، فأسندت رأسها إلى الجدار البارد وأغمضت عينيها المتورمتين من البكاء، لكن كوابيس الحادث وصورة السيارة المحطمة ووجه آدم الغاضب لم تترك لها مجالاً للراحة أو التقاط الأنفاس، وكانت تشعر وكأنها معلقة بين خيطين خيط المشنقة الذي تجهزه لها زوجة أبيها في الخارج بشريط الحادث، وخيط التعذيب البطيء الذي يحبكه آدم في الداخل، ولم تكن تعلم أن العاصفة التي تدور في أرجاء القصر أكبر بكثير من جدران غرفتها الصغيرة.

بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل ببطء شديد من شق صغير وضيق في أعلى جدار الغرفة العاري حيث تقبع عشق، لتعلن عن نهاية ليل طويل وبداية اليوم الموعود والمشؤوم. وفجأة، تحرك قفل الباب الحديدي بصوت معدني حاد ومفاجئ جعل عشق تنتفض من مكانها بذعر وتتراجع إلى الخلف رعباً حتى التصق ظهرها تماماً بالجدار البارد، وشخصت ببصرها نحو المدخل والترقب يكاد يقتلها ويسلبها أنفاسها. انفتح الباب ببطء، وظهر ظله الضخم الذي يبعث الرعب في القلوب ويزلزل النفوس.

دخل آدم بخطواته الواثقة والمنتظمة، يرتدي حلة سوداء بالكامل زادت من هيبته الطاغية وقسوته الظاهرة على ملامحه الحادة. كانت رائحة الموت والانتقام تفوح منه بوضوح، وعيناه الصارمتان تدرسان ملامح وجهها الشاحب كالموتى، وعينيها الحمراوين من كثرة البكاء، وجسدها الضعيف الذي يرتجف خوفاً طوال الليل. وقف أمامها مباشرة، ينظر إليها من الأعلى بنظرات قاسية وجامدة، وتلاقت أعينهما في صمت رهيب دام لثوانٍ بدت كأنها سنوات من العذاب، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس عشق المتلاحقة والخائفة.

انحنى آدم قليلاً ليصبح بمستوى وجهها، وتحدث بنبرة منخفضة جعلت قشعريرة الموت تسري في أوصالها مجدداً

آدم: "أتمنى أن تكوني قد قضيت ليلة مريحة في ضيافتي يا عشق. فالراحة من الآن فصاعداً ستكون عملة نادرة جداً في حياتك وسأحرمك منها."

ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة، وحاولت استجماع شجاعتها المبعثرة والمهشمة، وقالت بنبرة متحشرجة ومتقطعة

عشق: "آدم... أرجوك اسمعني... أنا أعلم أنك تكرهني، وأعلم أن موت سفيان ذنب كبير سيلاحقني إلى القبر ولن أنساه... لكنني أقسم لك أنني لم أكن أقصد قتله! كان حادثاً خارجاً عن إرادتي... لماذا لا تريد أن تصدقني؟ لماذا تحتجزني في هذا المكان المظلم بينما عائلتي تبيعني في الخارج؟"

ارتسمت على شفتي آدم ابتسامة ساخرة، باردة كالصقيع، ونظر إليها بقسوة أشد وضغط على فكها بيده القوية فجأة ليجبرها على النظر في عينيه مباشرة وهو يقول بصرامة

آدم: "حادث أم لا، النتيجة واحدة ولن تتغير؛ سفيان تحت التراب غائباً عن الحياة، وأنتِ تتنفسين وتعيشين هنا! والآن، عائلتك العزيزة، زوجة أبيكِ والمحامي.. أنتِ بنظر القانون الآن قاتلة هاربة من العدالة بدليل مادي قطعي لا يقبل الشك أو التأويل، ولو خرجتِ من هذا الباب الآن، فالشرطة ورجال الأمن في انتظارك للقبض عليكِ."

صدمت عشق ، واتسعت عيناها بذهول ورعب حاد وشعرت بقلبها يتوقف لثوانٍ تابع آدم ببرود مرعب ومخيف وهو يلقي بملف جلدي أسود أمامها على الأرض ليتناثر محتواه من أوراق وصور سرية لـ صباح والمحامي

ادم: "نعم، والخائن الدي سلمالشريط للمحامي... هو الآن يتلقى عقابه العادل في القبو السفلية، يتوسل الموت في كل لحظة ولا يجده لأنه تجرأ على المتاجرة بدم أخي الراحل. وكما وعدتكِ البارحة تماماً... اللعبة الحقيقية والدموية تبدأ اليوم. أنا لن أسمح للقانون أو لصباح بأن يأخذوا حق سفيان منكِ ويحموكي في زنزانة معقمة بعيداً عن غضبي.(بغضببب) سأخذكِ معي الآن في هذه اللحظة لتشاهدي بنفسكِ كيف سأبيد كل من يقف في طريقي سأريكِ كيف يكون الانتقام على أصوله وكيف تصفى الحسابات في عالمي."

أخرج مفتاحاً صغيراً فضياً من جيبه، وبحركة سريعة ومحترفة فك قيود يديها من الجدار البارد، لكنه ترك الأصفاد الحديدية الثقيلة حول معصميها الصغيرين، ثم جذبها من ذراعها بقوة لتنهض واقفة وهي تترنح من شدة التعب والذهول والصدمة، ليثبتها أمامه مباشرة وهو يتابع قائلاً وعيناه تخترقان روحها

ادم: "أنتِ ملكي أنا من هذه اللحظة. دم سفيان معلق في رقبتكِ، ولن يهدأ بالي حتى أرى بريق الحياة ينطفئ في عينيكِ تدريجياً، لتعيشي في هذا العرين خادمة لذكراه، ذليلة تحت وطأة ذنبكِ الذي لن يغتفر. ستكونين الشاهدة الأولى على دمار كل من حولك، لتفهمي جيداً أنكِ وقعتِ بين يدي وحش كاسر لا يرحم، وأن أمانك الوحيد وموتك القادم هما أمران بيدي أنا وفقط بيدي أنا!"

نظرت إليه عشق بذهول وضياع تام، مدركة أن هذا الرجل قد نزع الرحمة بالكامل من قلبه، وأن مصيرها بات معلقاً بين يديه القاسيتين داخل جدران هذا القصر الموحش، في رحلة انتقام شخصي لا تعرف نهاية ولا ترحم ضعفها..

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رهينة انتقامه    الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

    ابتسمت بمرارة وهي تحدق في السقف، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها. لو كانت في وضع آخر لكانت بلا شك سعيدة بغيرة آدم عليها، ولكن للأسف هو لم يغر عليها. كل ما في الأمر أنه لا يريد لأحد أن يتعاطف معها أو أن يمد لها يد العون. وعلى أثر هذه الأفكار المؤلمة تذكرت يوسف، أخاه الذي قتلته بيدها. بلعت ريقها بوهن واجتاحتها الذاكرة فجأة فعادت بها إلى تلك الليلة البشعة، إليه وهو يستنجد بها بعين ملؤهما الرجاء. ولأول مرة منذ ذلك الحين سألت نفسها السؤال الذي كانت تهرب منه دائما: يا ترى لو كنت قد ساعدته، أكان سيعيش؟مكان آخر كان عمران جالسا في مكتبه يتنهد بضعف وقد عقد حاجبيه بعصبية واضحة. رفع عينيه إلى صباح التي كانت تقرأ مجلة بلا اكتراث وكأن الأمر لا يعنيها.. قال بصوت متوترعمران: "هاتفا عشق وآدم مغلقان، أخشى أن يكون قد حدث لها مكروه." ابتسمت صباح ابتسامة خبيثة ظهرت في نظراتها وأخفتها سريعا خلف صوتها الأنثوي الناعم ..صباح: لا تخف، ربما يقضيان شهر العسل الآن." انفجر عمران غاضبا وضرب المكتب بيده : "أفي شهر عسل نحن؟! صدرت مذكرة اعتقال باسم عشق، أتظنين أنها قادرة على الخروج من البلاد بطريقة قانونية؟" هزت

  • رهينة انتقامه    الفصل الثامن عشر : زلزال الهوس

    تحولت دماء آدم إلى جحيم يغلي .. بمجرد أن استمع إلى صوت خطوات أيمن تقترب من باب المكتب، انتصب جسده كفهد يوشك على تمزيق فريسته. تلاقت عيناه بصورة معصمي عشق الداميين، لتمتزج في عقله صورة الضحية بنظرات العطف التي رماها أيمن نحوها. انفتح الباب، ودخل أيمن بخطواته الهادئة، ولم يكد يغلقه خلفه حتى انقض عليه آدم كالصاعقة.بسرعة مرعبة، قبض آدم على ياقة قميص أيمن، ودفعه بكل قوته ليصطدم ظهره بالجدار الخشبي للمكتب بعنف أحدث دويًا هائلًااحتقن وجه آدم بالدم، وعيناه المحمرتان تشتعلان بشرر جنوني، وصرخ بفحيح مرعب وعروق عنقه بارزة ..ادم: كيف تجرؤ؟! كيف تجرؤ على تخطي حدودك والدخول إلى جناح زوجتي يا أيمن؟! من أعطاك الحق لتلمس فراشها أو تواسيها وتطعمها؟!صدمة أيمن تلاشت في ثانية، وحل محلها غضب عارم من غطرسة صديقه. رغم قبضة آدم القوية التي تكاد تخنقه، لم يتراجع، بل ثبت نظراته الحادة في عيني آدم القاتلتين وقال بصوت جهوري وهائجادم: ارفع يدك عني يا آدم! أنا لم أتخطَّ حدودي، أنا أنقذت ما تبقى من إنسانيتنا! الفتاة كانت تموت أمام أعيننا بسبب هوسك الأعمى! أنت لم تعد تنتقم لأخيك يوسف.. أنت أصبحت وحشاً سادياً يت

  • رهينة انتقامه    الفصل السابع عشر : نيران الغيرة

    أغلق آدم باب مكتبه الفخم بعنف، لكن صدى شهقات عشق الباكية لم يغادر طبلة أذنيه. كان يدور حول نفسه كذئب جريح حوصر في قفص من صنع يديه. ألقى بالملف الذي سلمه إياه أيمن فوق المكتب بإهمال؛ فلم تكن لديه القدرة في هذه اللحظة على قراءة سطر واحد أو التفكير في مؤامرات "صباح" والمحامي. كل ما كان يراه في عتمة الغرفة هو وجه عشق الشاحب، ونظرات الرعب والإنكسار التام التي رمتها في وجهه قبل قليل."لقد أحببتك.. وسلمتك روحي الممزقة لأنني ظننتك رجلاً يحميني!"ترددت كلماتها كالسياط تفرتك كبرياءه.. تذكر كيف انكمشت على نفسها غريزياً عندما اقترب منها، وكيف رفعت يديها المضمّدتين لتحمي وجهها خوفاً منه. هذا الرعب لم يكن يرضي غروره بل كان يثبت له أنه تحول في عينيها إلى وحش كاسر، مسخ مريض سلبها أمانها للأبد. شعر باختناق حاد، ففك أزرار قميصه العلوية بعصبية، وخرج من المكتب بخطوات صامتة، مدفوعاً بهوسه الأعمى ليعود إلى جناحها.. ليمتع عينيه برؤيتها تحت رحمته مجدداً، أو ربما ليتأكد أنها ما زالت تتنفس.في هذه الأثناء، كان السكون القاتل يخيم على جناح عشق.. كانت مستلقية على جانبها، تنظر إلى الفراغ بعيون دامعة لم تعد تتسع لم

  • رهينة انتقامه    الفصل السادس عشر : تحت رحمة الجلاد

    تلاشى كل شيء في ثانية واحدة.دوى صوت ارتطام جسدها بالرخام البارد كالصاعقة التي مزقت صمت العرين الموحش. سقطت الممسحة من يد عشق المرتجفة، تلتها خيوط دم قاتمة انسابت من تحت الأصفاد الحديدية المحيطة بمعصميها الرقيقين. استلقت هناك بلا حراك، كعصفور صغير هشم الإعصار جناحه، وجهها الشاحب ملتصق بالأرض الباردة التي قضت الساعات الطويلة في تنظيفها تحت سياط نظراته الصارمة.في أعلى الشرفة، تجمدت الدماء في عروق آدم.كوب القهوة السوداء الذي كان يمسكه بشموخ زائف سقط من بين أصابعه المقبوضة، ليتشظى على الأرض إلى ألف قطعة، متناثراً كشظايا قلبه الذي يحاول إنكاره. تيبّس جسده بالكامل، واتسعت عيناه السوداوان بجنون ورعب خفي رفض طوال الأسابيع الماضية الاعتراف به. الرؤية أمامه أصبحت ضبابية، ولم يعد يرى في ذلك الرواق الواسع سوى جسد زوجته المستلقي بلا حراك.في تلك اللحظة بالذات، شعر أيمن بزلزال يضرب قناعه الصلب. كان هو الجلاد المأمور، هو من أشرف على عذابها وساعاتها الطويلة من المشقة تنفيذاً لرغبة سيده في الانتقام ليوسف. لكن رؤية عشق، تلك الفتاة التي دخلت هذا العرين كعروس لتتحول إلى سجينة، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة

  • رهينة انتقامه    الفصل الخامس عشر : عثاب

    لم يمنحها آدم فرصة لاستيعاب الصدمة، بل جذبها من السلسلة الحديدية الممتدة بين معصميها بقسوة جعلت جسدها الهزيل يترنح، لتسير خلفه مرغمة في الممرات الطويلة المؤدية إلى الجزء الخلفي من القصر. كانت خطواتها المتعثرة تصدر صليلاً رتيباً يمزق الصمت السائد في الأرجاء، بينما كان هو يسير بخطى ثابتة لا تعرف التردد أو اللين، يجرها وراءه كأنها جثة بلا روح. توقف فجأة في نهاية الممر أمام باب خشبي عتيق يؤدي إلى مطبخ القصر والملاحق التابعة له، ثم التفت إليها ملقياً بنظرة باردة تفوح منها رائحة التشفي الكريهة التي تجمد الدماء في العروق. أفلت ذراعها بقوة جعلتها ترتد إلى الخلف خطوتين، ونظر إلى معصميها المقيدين وقال بنبرة منخفضة حادة كالشفرة آدم: : "منذ هذه اللحظة، تنتهي حياة عشق ابنة عمران المدللة، وتبدأ حياة الخادمة المقيدة في عرين آدم. هذا القصر الفخم الذي تسببِ في ملئه بالحزن والدموع بمقتل سفيان، سيكون مكان عملكِ وعذابكِ اليومي من الآن فصاعداً، ولن تري الشمس حتى أكتفي من إذلالكِ." انهمرت دموع عشق الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وحاولت رفع يديها المكبّلتين لتداري وجهها المنهك وتتوسل إليه بنبرة متحشرجة يم

  • رهينة انتقامه    الفصل الرابع عشر : الجلاد

    استقر صدى انغلاق الباب الحديدي الثقيل في أذن عشق كأنه حكم قطعي بالإعدام لا رجعة فيه، وتلاشت خطوات آدم المبتعدة في الممر الطويل لتدعها وحيدة مع السكون القاتل. لكن كلماته القاسية والأخيرة بقيت تدور في رأسها كالعاصفة الهوجاء، تنهش ما تبقى من ثباتها وتوازنها النفسي المنهار. انكمشت على نفسها في زاوية تلك الغرفة المظلمة، تحيط جسدها بذراعيها الشاحبتين كأنها تحاول حماية نفسها من حقيقة الخطر المرعب الذي يحدق بها من كل جانب في هذا الحصن المنيع.نظرت إلى يديها المقيدتين بالحديد، وشعرت ببرودته اللعينة تخترق جلدها لتصل إلى أعمق نقطة في عظامها. لم تكن الصدمة من خيانة زوجة أبيها صباح والمحامي هي ما يشل تفكيرها في هذه اللحظة بالذات، بل كانت الحقيقة المرة والوحشية التي طالما تهرّبت من مواجهتها؛ هي بالفعل تسببت في مقتل سفيان. لم يكن الأمر مؤامرة أو تلفيقاً من أحد، بل كان حادث سير لعين وحقيقي خطف روح شقيق آدم الشاب في ليلة مظلمة، وجعل منها مجرمة وقاتلة في نظر هذا الوحش الكاسر الذي يقسم على إبادتها بكل ما أوتي من نفوذ وقوة.ارتجف جسدها بالكامل وضغطت بجبهتها على ركبتيها وهي تهمس وسط دموعها الحارقة التي بل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status