author-banner
Fatima zahra cha
Fatima zahra cha
Author

Novels by Fatima zahra cha

مهووس بك صغيرتي

مهووس بك صغيرتي

" أهرب منك إليك " هي يتيمة مكسورة اسمها وعد عاشت الجحيم في بيت زوجة أبيها بسبب جمالها اللي كان لعنة عليها ، ضرب جوع برد وإهانة كل يوم وفي ليلة شتاء قارسة طردوها للشارع لتموت بالبرد فكان اللقاء في تلك الليلة .. وهو رعد رجل غامض قوي بارد لا يعرف الرحمة ، ولكنه في تلك الليلة وجدها .. وجد تحفته المكسورة ومن يومها قرر أنها له سيحميها سيملكها وسيجعل العالم كله يدفع ثمن كل دمعة نزلت منها قصة هوس مظلم عن رجل أنقذ فتاة ليحبسها في قلبه إلى الأبد تحت عنوان : مهووس بك صغيرتي أحيانا الهروب هو اعتراف وأحيانا الغياب هو أخطر أنواع التملك كتابة : fatima zahra cha #الهووووس #العشق_المجنون #العنف #الاكشن #المافيا #الابتزاز #الاحتيال #الدراما واخيرا#الرومانسية
Read
Chapter: الفصل السابع عشر: أنفاس حارقة
خرج رعد من الغرفة يتبعه طيف لورا المتبختر، وأوصدا الباب الخشبي الثقيل خلفهما ليتركا خلف جدرانه فراغًا موحشًا تلاشت فيه الأنفاس وساد فيه سكون بطعم الموت. بقيت وعد في مكانها لثوانٍ طويلة، تشعر بغصة مريرة وخانقة تعترض حنجرتها؛ كان شعور الغبن والقهر ينهش مفاصلها وجسدها الضعيف دون أن تفهم سببًا حقيقيًا أو منطقيًا لهذا الألم الذي يعتصر قلبها المكلوم. تذكرت ملامح لورا الصارخة، وطريقة نظراتها الجريئة المتملكة ونبرتها المتحدية نحو رعد، فاهتز كيانها الأنثوي غيظًا وكمدًا. لم تحتمل البقاء حبيسة جدران غرفتها التي باتت تشبه زنزانة انفرادية؛ فتحركت بخطوات شبه مغيبة تحت تأثير مشاعرها المضطربة، فتحت الباب بهدوء مريب، وتسللت خارجة لتهبط الدرج الرخامي العريض بخطوات وئيدة وحذرة لعلها تجد مخرجًا أو تفهم ما يدور حولها في هذا الجحيم المخملي.حين وصلت إلى منتصف السلم، تجمدت الدماء في عروقها وتوقفت في مكانها كالصنم. رأت رعد واقفًا في البهو السفلي الفسيح بكل هيبته الطاغية، ولورا تقف على مسافة قريبة منه للغاية بشكل مستفز، تتحدث بنعومة بالغة وتنفث سموم غنجها ودلالها أمامه، بينما كان هو يدخن سيجارته بملامح جامدة
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: الفصل السادس عشر : القفص المظلم ..!
تسللت ظلمة الليل الباردة عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، لتلقي بظلالها الكئيبة على أرجاء تلك الغرفة الواسعة التي تفوح برائحة الفخامة والترهيب في آن واحد. كان الصمت الذي يلف المكان صمتًا ثقيلاً، مشحونًا بالتوتر، صمتًا يسبق العواصف المدمرة دائمًا في عالم رعد السفياني. تقدم رعد بخطواته الثقيلة المدروسة، يحمل وعد بين ذراعيه القويتين كمن يحمل غنيمة حرب ثمينة تخلى العالم كله عنها. لم تكن قبضته مجرد إمساك بجسدها الضعيف، بل كانت إعلان تملك مطلق لا يجرؤ أحد على منازعته فيه. وضعها فوق فراش السرير العريض الوثير برفق شديد، لكنه رفق يحمل في طياته هيبة مرعبة وقسوة مبطنة. وقبل أن يتراجع خطوة إلى الوراء، انحنى فوقها قليلاً، مستنشقًا عطرها الذي كان يسري في عروقه كمخدر فتاك، وطبع قُبلةً جافةً وطويلةً على رأسها. لم تكن تلك القبلة لمواساتها أو لطمأنتها، بل كانت بمثابة وسم أبدي يطبع به ملكيته على جسدها وروحها، ليذكرها في كل ثانية أنها باتت جزءًا من ممتلكاته الخاصة التي لا تملك حق التصرف في نفسها.تحرك رعد بعد ذلك بخطواتٍ واثقة ومثقلة بالغموض نحو زاوية الغرفة المظلمة. سحب علبة سجا
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل الخامس عشر : بين ذراعيه !
تجمدت الأطراف وشلت الحركة، وعجز اللسان عن النطق أمام مشهد الموت الوشيك. كان رعد واقفاً في منتصف الغرفة وعيناه متسعتان بجنون وكأن جاحظتيهما ستخرجان من محجريهما من فرط الرعب الذي تملكه. برزت عروق يده بشكل مخيف، واشتد خفقان قلبه حتى كاد يمزق صدره وهو يشهد بأم عينيه جسد وعد النحيل يتأرجح على حافة الشرفة الشهيرة. لم يكن يصدق ما تراه عيناه؛ طفلته المستضعفة، المرأة التي حارب الجميع ليمتلكها، تسلم جسدها وروحها للهواء بدم بارد. في تلك اللحظات السريعة كالحلم، صمتت الدنيا في أذن وعد، ولم تعد تسمع سوى حفيف الرياح. همست لنفسها بقلب محترق: "لقد سلمت روحي للهواء.. أخيراً سأرتاح من هذا العالم المظلم. أريد الخلاص فحسب، فلم يعد في قلبي متسع للخوف من أي شيء، ولم يعد هناك من أخشى غيابه وراء ظهري.. لقد تعبت، تعبت إلى حد الموت."رفعت وعد رأسها بشموخ يائس وهي تحدق في الفراغ السحيق تحتها، ودفعت بجسدها إلى الأمام، ملقية بقدميها في الفضاء الخالي مستسلمة للجاذبية. لكن القدر لم يمهلها الخلاص الذي تمنته؛ فقبل أن يهوي جسدها إلى الأسفل، انقضت يد حديدية بسرعة تفوق الخيال لتتمسك بطرف ثوبها الحريري، متبوعة بذرا
Last Updated: 2026-08-22
Chapter: الفصل الرابع عشر : حافية الهاوية
استدار رعد وابتعد عنها بخطوات ثقيلة ومدروسة، تاركاً خلفه كتلة من الوجع والانهيار ممددة على الأرض. كانت وعد عاجزة تماماً عن الحراك، وكأن أنفاسها قد سُلبت منها عنوة. توجه رعد مباشرة نحو الحمام بخطواته الواثقة التي تحمل طابعاً من الجبروت، بينما كان صمت الغرفة يضج بصدى أنينها المكتوم. لم تمر سوى دقائق معدودة حتى خرج مجدداً، جسده الرياضي ينضح بقطرات الماء، وخصلات شعره الأسود المبلل منسدلة على جبينه. كان يمسح عضلاته البارزة وعنقه بمنشفة بيضاء ناصعة ببرود تام، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن العاصفة التي أحدثها قبل قليل كانت مجرد نزهة عابرة.على الجانب الآخر من الغرفة، كانت وعد تبكي في صمت مرير يحرق جوفها. لم تكن تبكي خوفاً، بل قهرًا وعجزًا. كان جسدها النحيل يرتعش بشكل متواصل من شدة الألم الجسدي والنفسي؛ عظام يديها وقدميها تؤلمها بقسوة إثر القبضة الحديدية والعنف المفرط الذي تعرضت له على يديه. شعرت وكأن كرامتها قد سُحقت تحت قدمي هذا الطاغية. فجأة، ومن بين دموعها الحارقة، التفتت برأسها ببطء نحو الخزانة، فلمحت بريقاً معدنياً مألوفاً. إنه مسدسه الخاص، مخبأ بعناية داخل جيب بدلته الرسمية المعلقة. في تلك ا
Last Updated: 2026-08-20
Chapter: الفصل الثالث عشر : هوس التملك والهروب المستحيل
ظل رعد مطوقاً إياها بذراعيه، محاولاً محاصرة تمردها الصامت، ونظر في عينيها الغارقتين بالوجل متسائلاً بنبرة مشحونة بالعتب والحدة:- "لماذا تحاولين الابتعاد عني دوماً؟ لماذا تهربين من رجل لا يبتغي سوى حبكِ والتمسك بكِ؟"انهمرت دموع وعد الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وردت بنبرة متهدجة وعيناها تلمعان بالقهر:- "من يحب بصدق لا يفعل ما تفعله أنت بي.. إنك رجل مريض!"احتدت نظراته وتضاعف جنونه وهو يقترب من وجهها أكثر، هامساً بنبرة أرعبت أوصالها:- "أنا مريض بكِ.. نعم، أنا مهووس بكِ إلى حد الجنون! إنني أحبكِ أكثر مما تحبين أنتِ نفسكِ!"حاولت وعد جاهدة أن تدفعه بيديها المرتجفتين لتبتعد عنه قليلاً، وقالت بصوت مخنوق بالبكاء:- "أرجوك.. أطلق سراحي، دعني وشأني."لم يحتمل رعد محاولتها للإفلات؛ فباغتها بصفعة قوية دوت في أرجاء الغرفة، ثم قبض على خصلات شعرها الطويل وجذبها نحوه بقسوة وهو يزمجر بغضب أعمى:- "قسماً إنني قد أقتلكِ، لكنني لن أسمح لكِ بالرحيل عني أبداً!"أغمضت وعد عينيها بشدة، واستسلمت لدموعها التي أخذت تشق طريقها بغزارة فوق موضع الصفعة. حين رأى رعد دموعها وانكسارها، هدأ ثوران وحشه قليلاً، واح
Last Updated: 2026-08-20
Chapter: الفصل الثاني عشر : بين جحيم الندم وقيود العشق
كان المشهد داخل الغرفة أشبه بكابوس مرعب صبغ جدران الذاكرة باللون القاني. وعد مستلقية هناك، غارقة في بركة من دمائها الزكية، بينما وقف رعد شاخصاً ببصره نحوها، والاضطراب يعصف بكيانه حتى بات عاجزاً عن استيعاب ما تقترفه يداه أو ما يدور حوله. اختلط الغضب بالذعر في صدره، فضرب رأسه بكلتا يديه بقوة، مطلقاً صرخة هستيرية شقت سكون المكان؛ صرخة لم يعرف هو نفسه كيف خرجت من أعماقه بلا وعي، مدوية كعاصفة عمياء تضرب أرضاً قاحلة خطا نحوها بخطوات متعثرة وثقيلة، والكلمات تخرج من بين شفتيه مشحونة بنبرة آمرة تخفي خلفها رعباً دفيناً: - انهضي يا وعد.. انهضي! أليست هذه رغبتك؟ ألم تكوني ترغبين في أن يروكِ؟ أن يتغزلوا بجمالكِ الفاتن ويغدقوا عليكِ بعبارات الثناء؟ أردتِ لفت أنظارهم ونيل إعجابهم.. أليس كذلك؟! حسناً، ها قد نلتِ مرادكِ.. لكن حسابنا لم ينتهِ بعد، ما زال بانتظاركِ الكثير معي، لن تنجي بفعلتكِ!"لم يكن هناك أي رد.. وعد كانت غائبة تماماً عن الوجود، جسدها ممدد بلا حراك، والدم القاني يتدفق بغزارة من فمها ليسيل على بشرتها الشاحبة، بينما تبعثر شعرها الحريري حول وجهها، ملطخاً بتلك الدماء الفائرة التي أطفأت ب
Last Updated: 2026-08-20
رهينة انتقامه

رهينة انتقامه

ماذا يفعل رجل فقد كل شيء .. بامرأة أخذت منه كل شيء ..؟ يقولون إنه عند التفكير في الانتقام يجب أن تحفر قبرين ..أحدهما لعدوك ، والآخر من أجل نفسك ..! هو: بارد كالجليد قاسٍ كالحجر ..رجل لا يعرف الرحمة ، وعيناه تحملان وعداً بالدمار .. مليونير .. يملك كل شيء إلا قلبه..!! هي: عنيدة لا تنكسر ،ضحكة تشبه الحرية.. وذنب لا تتذكره .. لكنه يطاردها كل ليلة .. اقتحم حياتها ليعذبها بهدوء .. ليجعلها تدفع ثمن ما لا تعلم .. لكنه لم يحسب أن النار التي أشعلها.. ستحرقه هو أولاً..!! فمن سينتصر في النهاية؟ الانتقام .. أم القلب الذي لم يستأذن؟ " ثم ابتُليتُ به... أقسى من الجليد"* .. بقلم : fatima zahra cha بعنوان : رهينة انتقامه #العشق#الطغيان#الغموض#الرومانسية#الثأر الكل والمزيد في نوفيلا الانتقام #حصريااا ولأول مرة✍
Read
Chapter: الفصل الخامس والعشرون : الخلاص
ما إن اختفى صدى خطوات آدم المتغطرسة في ردهات القصر، حتى ساد غرفة الطعام سكون ثقيل يسبق العاصفة. كانت عشق ما تزال قابعاً في مقعدها، وجسدها يرتجف بضعف وألم جراء الاحتكاك العنيف الذي فرضه عليها آدم قبل قليل لإجبارها على تناول الطعام. رتبت خصلات شعرها الأسود الفاحم الطويل بـأنامل مرتعشة، وحاولت استجماع شتات كبريائها الجريح أمام نظرات حنين اللئيمة التي كانت تتأملها بغيرة عمياء كادت تحرق أحشاءها. نهضت حنين من مكانها بقسوة، وتقدمت نحو عشق بخطوات سريعة يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية، ثم انحنت فوقها وههمست بفحيح الأفاعي اللئيمة:- "لا تظني أن إجبار آدم لكِ على الأكل هو علامة عطف أو اهتمام يا عشق.. إنه فقط يريدكِ حية لكي يستمر في تعذيبكِ وإذلالكِ أمام عيني. أنتِ لستِ سوى حشرة في نظره، وسينتهي بكِ المطاف غارقة في دمائكِ تندمين على اليوم الذي ولدتِ فيه."رفعت عشق رأسها ببطء، وتلاقت عيناها الزرقاوان بعيني حنين بنظرة حادة تقطر احتقاراً، وقالت بصوت متهدج ولكن بثبات فاجأ غريمتها:- "وفري كلماتكِ المسمومة لنفسكِ يا حنين.. أنتِ من تعيشين على فضلات عطفه وتتوسلين نظرة واحدة من عينيه، أم
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: الفصل الرابع والعشرون: تملك
أشرقت شمس الصباح الجديد فوق القصر، لتكشف عن القضبان الحديدية المتينة التي ثبتها رجال آدم حول شرفة عشق خلال الليل، معلنة رسمياً إغلاق آخر منافذ الأمل في وجهها. كانت عشق مستلقية فوق الفراش، وعيناها الزرقاوان تنظران بجمود ونفور نحو تلك القضبان السوداء التي باتت تزين منظر السماء من غرفتها. كان مفعول المهدئ قد بدأ يتلاشى تدريجياً، تاركاً خلفه وهناً جسدياً حاداً، وشعوراً طاغياً بالمرارة والقهر. جمعت شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ضعيفتين، وحاولت النهوض لترتيب ثيابها، مدركة أن سجانها لن يتركها بسلام في هذا اليوم أيضاً.ولم يخب ظنها؛ فسرعان ما انفتح الباب الخشبي الثقيل، ودخل آدم بكامل هيبته وطاغيتة الطاغية. كان يرتدي قميصاً أسود فاخراً يبرز عرض صدره وبنيته القوية، وانبعثت منه رائحة عطر الكولونيا الرجولية النفاذة الممتزجة برائحة السيجار. لم ينظر إليها برحمة، بل اقترب بخطواته الصامتة والواثقة حتى وقف فوق رأسها مباشرة، ونظر إليها باعتلاء قائلًا بنبرة رجولية حادة وجافة:- "انهضي يا عشق.. وتوجهي إلى الأسفل فوراً. أريدكِ أن تشاركينني طاولة الفطور هذا الصباح، ولا أريد سماع أي عذر أو محاولة لـرفض أ
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل الثالث والعشرون : قيد الأنفاس وجحيم الإذعان
مرت الساعات الأولى بعد حادثة الشرفة ثقيلة كأنها دهور ممتدة من العذاب الصامت. كانت عشق ممددة فوق الفراش الوفير، وجسدها النحيل ينتفض برعشة هستيرية متواصلة جراء سريان السموم ونقص المهددات في عروقها. كان شعرها الأسود الفاحم الطويل مبعثراً حول وجهها الشاحب، ملتصقاً بجبينها المبلل بعرق الألم البارد. كانت تقبض بيديها الصغيرتين المجروحتين على أغطية السرير، وتكتم أنفاسها المتهدجة لكي لا يخرج صوت نحيبها المكسور إلى أرجاء القصر، رافضة أن تمنح سجانها متعة السماع بضعفها.وفجأة، دوت خشخشة المفاتيح المعدنية في القفل الثقيل، معلنة انتهاء الترقب وبداية جولة جديدة من مواجهة الوحش. انفتح الباب ببطء متعمد، ودخل آدم بكامل هيئته الطاغية وجسده الممشوق الذي يفرض هيبته المرعبة في عتمة الجناح. كان يحمل في يده اليمنى زجاجة الدواء المهدئ، بينما كانت يده اليسرى مدسوسة في جيب بنطاله الفاخر ببرود تام. انبعثت منه رائحة السيجار الفاخر وعطره الرجولي النفاذ، ذلك العطر الذي بات يمثل لعشق رائحة القيود والهلاك.تحرك آدم بخطوات ثابتة وصامتة نحو الفراش، وكان صدى وقع حذائه فوق الأرضية الرخامية يمزق ما تبقى من هدوء عشق النفسي
Last Updated: 2026-08-22
Chapter: الفصل الثاني والعشرون : احتكاك النيران
تسللت أشعة الشمس الأولى عبر ستائر جناح عشق الثقيلة لتكشف عن ملامح ليلة قاسية تركت ندوبها النفسية على كل ركن في الغرفة الكئيبة. كانت عشق مستيقظة بالفعل، فلم يطرق النوم جفنها طوال الساعات الماضية إثر المواجهة العنيفة التي دارت بينها وبين آدم بعد عودته ليلاً. جلست على حافة الفراش، تجمع شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ما زالتا ترتجفان بقوة تحت وطأة أعراض نقص السموم المهدئة، لكن بريقاً جديداً وحاسماً بدأ يلمع في عينيها الزرقاوين؛ بريق تولد من رحم الانكسار، بريق امرأة قررت ألا تستسلم لجلادها وسجانها حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدركت عشق في تلك اللحظات الصامتة أن بقاءها في حالة الانهيار والاستسلام هذه هو بالضبط ما يبتغيه آدم، وأن دموعها ونحيبها هما الوقود الذي يغذي نار انتقامه الرهيب لأخيه الراحل سفيان. وقفت على قدميها المهتزتين، وتوجهت نحو الحمام لتغسل وجهها بالماء البارد، محاولة طرد الضعف والوهن من جسدها المنهك. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، ورغم الشحوب الطاغي والهالات السوداء التي تحيط بعينيها، إلا أن ملامح التحدي عادت لترتسم على ثغرها الجريح. همست لنفسها بصوت منخفض ولكنه حاسم: "لن أكون
Last Updated: 2026-08-20
Chapter: الفصل الحادي والعشرون : مواجهة خلف قضبان الجليد
دفع آدم الباب الخشبي الثقيل ليتسع الشرخ في جدار الصمت الذي لف الغرفة المظلمة طوال الساعات الماضية. دخل بخطواته الهادئة والواثقة، والمنبعثة منها رائحة السيجار الفاخر الممتزجة ببرودة ليل المرفأ المهجور الذي شهد قبل قليل نجاح صفقته الكبرى مع لوكاس. لم تكن هناك أي إضاءة سوى خيوط ضئيلة من نور الممر الخارجي، والتي انعكست على جسد عشق الممدد على الأرض بجوار الفراش. كانت تبدو كجسد بلا روح، منكمشة على نفسها، بينما يحيط بوجهها الشاحب شعرها الأسود الفاحم المبعثر الذي تلطخ بدموعها المالحة إثر نوبة الانهيار الحادة التي أصابتها.أغلق آدم الباب خلفه بقفل معدني أصدر صوتاً قاطعاً، شق سكون الغرفة وجعل أوصال عشق ترتجف تلقائياً دون أن تفتح عينيها. وقف يتأملها لبرهة بنظرات صارمة لا تحمل أي ذرة من الشفقة؛ فبالنسبة له، كل أنة تصدر من هذه المرأة هي قربان يقدمه لروح شقيقه الراحل سفيان. تقدم نحوها ببطء، ووقف فوق رأسها مباشرة وهو ما يزال يشعر بانتشاء القوة بعد نجاحه في استلام الشحنة الثمينة وإخضاع لوكاس الخائن، ثم قال بنبرة رجولية حادة تفيض تملكاً وقسوة:- "إلى متى تنوين البقاء مستلقية على الأرض كالموتى؟ انهضي و
Last Updated: 2026-08-20
Chapter: الفصل العشرون : شظايا النفوس
أما عشق، فكانت تجلس داخل غرفتها على الأرض تبكي بهستيرية ومرارة. وفي تلك اللحظة القاسية، أيقظتها حنين بكلماتها المسمومة لكي تتأكد عشق أنها مجرد رهينة في فخ الانتقام، وليست إلا سجينة بائسة في هذا الجحيم، وأن آدم هو السجان الذي سلبها كل شيء.استغلت حنين غياب آدم تماماً، وصعدت الأدراج بخطوات متعالية يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية. فتحت باب غرفة عشق دون استئذان، ودخلت لتجدها ملقاة على الأرض، وشعرها الأسود الليلي الطويل ينسدل بنعومة مبعثرة على كتفيها ويغطي ملامحها الشاحبة. وقفت حنين تتأملها بنظرات تقطر كراهية وازدراء، وضمت ذراعيها إلى صدرها قائلة بنبرة سخرية لاذعة:- "انظري إلى نفسكِ أيتها القاتلة الهاربة.. أين ذهب ذلك الكبرياء الثري والجمال الأخاذ؟ لقد أصبحتِ مجرد حطام امرأة، دمية مكسورة يحركها آدم ليعاقب بها روح شقيقه الراحل سفيان. هل ظننتِ حقاً في أحلامكِ الوردية أنه قد يحبكِ يوماً؟ لقد أوهمكِ بالحب والأمان لكي تقعي في فخه بمحض إرادتكِ وتأتي إلى هنا لتلقي حتفكِ ببطء."رفعت عشق رأسها ببطء شديد، وكانت عيناها الحمراوان محاطتين بهالات التعب والإدمان، وملامحها مشوهة بالألم ال
Last Updated: 2026-08-20
 زواج بقرار عائلي

زواج بقرار عائلي

في ليلة زفافٍ أسطورية كان يُفترض أن تجمع بين "سارة الهلالي" والوريث الشرعي لأكبر إمبراطوريات المال والأعمال "إياد الجارحي"، يختفي العريس فجأة في ظروف غامضة قلبَت الموازين! وخوفًا من الفضيحة وانهيار اسم العائلة في السوق، يتدخل الجد المستبد بقرار عائلي صارم: سيُقام الحفل في موعده، ولكن العريس سيكون البديل... "فارس الجارحي"! فارس هو الابن الأصغر المتمرد والمطرود من جنة العائلة منذ سنوات، رجل غامض وقاسٍ، وافق على الزواج مجبرًا لغاية في نفسه، واعتبر "سارة" مجرد فتاة انتهازية وافقت على استبدال العريس من أجل الثروة والجاه. بين جدران قصر بارد، عاشا كعدوين يتبادلان الصمت والنظرات الحادة، حتى جمعتهما ليلة عاصفة غير متوقعة، تلاشت فيها الخطوط الفاصلة بين الكره والاقتراب. لم يمر وقت طويل حتى هزت القصر قنبلة مدوية: "سارة حامل بالوريث المنتظر!". انقلبت اللعبة رأسًا على عقب؛ تحولت سارة إلى الهدف الأول لكل الطامعين في الإرث، بينما وجد فارس نفسه مجبرًا على خوض حرب شرسة لحماية زوجته وجنينه، لتولد وسط النيران قصة حب غير متوقعة. لكن، وفي ذروة تحالفهما، يفتح باب القصر وتحدث الصدمة الكبرى ... يعود الأخ الأكبر "إياد" من اختفائه ليطالب بكل ما سُلب منه: مكانته، شركته، وزوجته! بين شقيقين يشتعل صراع الموت، وتجد سارة نفسها ممزقة في مواجهة قرار عائلي جديد... فمن يملك الحق في الوريث؟ ومن سيفوز بقلب الأم؟
Read
Chapter: الفصل التاسع : الأنفاس المشتركة
طوال طريق العودة في سيارة الليموزين المصفحة، ساد صمت ثقيل ومشحون بين سارة وفارس. كان فارس يحدق عبر الزجاج الداكن وعيناه السوداوان تعكسان أفكاراً غامضة ومخططات لا تنتهي، بينما كانت سارة تحاول التقاط شتات كبريائها الجريح بعد مواجهة الجد عاصم. كان مشهد تحطيم فارس لعصا جده وحمايته الشرسة لها يعاد في مخيلتها مرارًا، تاركًا في نفسيتها تساؤلات لا تجد لها إجابات حول طبيعة هذا الرجل الذي يجمع بين الطغيان المستبد والأمان المطلق في آن واحد.عندما دخلت السيارة عبر البوابات الحديدية العملاقة وتوقفت أمام المدخل الزجاجي للقصر المعاصر، ترجل فارس بخطواته الواثقة وسحب سارة خلفه بحزم مألوف. دلفا إلى الردهة الرئيسية ذات الرخام الأسود اللامع، والتفتت سارة متوجهة غريزيًا نحو الدرج لتصعد إلى جناحها الخاص في جهة اليمين، رغبةً منها في الانفراد بنفسها وخلع تلك البدلة الرسمية التي طوقتها طوال اليوم.لكن قبل أن تضع قدمها على الدرجة الأولى، جاء صوت فارس الرجولي، الرخيم والعميق ليوقفها مكانه كأمر عسكري لا يقبل التراجع:- "إلى أين تذهبين يا سارة؟ جناحكِ القديم مغلق منذ هذه الساعة.. وجهتكِ من الآن فصاعدًا هي الجناح
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل الثامن : جدار الحماية
انتهت جلسة التصويت العاصفة داخل قاعة الاجتماعات بالطريقة التي خطط لها فارس الجارحي بدقة متناهية. لم يجرؤ عضو واحد من أعضاء مجلس الإدارة، ولا حتى أعمامه الذين كانوا يضمرون له الكره، على رفع يده بالاعتراض. لقد كان التهديد بفتح ملفات الغش التجاري وإعلان إفلاس المجموعة كفيلاً بشل حركة الجميع وإجبارهم على الانصياع التام لسلطته الجديدة. أُغلِق المحضر الرسمي بتعيين فارس رئيساً مطلقاً وموجهاً وحيداً للإمبراطورية، وسط نظرات الانكسار والهزيمة التي غلفت وجه الجد عاصم الجارحي.عندما رُفِعت الجلسة، وقف فارس بكامل هيبته ووقاره، والتفت نحو مساعده الشخصي وأمره بنبرة صوت جافة وصارمة:- "خذ هذه الملفات إلى مكتبي الجديد في الطابق العلوي، وجهز أوراق نقل ملكية الأسهم النهائية للتوقيع قبل نهاية اليوم.. سارة، انتظري هنا في استراحة الجناح التنفيذي لدقائق، سأنهي أمراً قانونياً سريعاً مع المستشارين وأعود إليكِ."أومأت سارة برأسها ببرود مصطنع أمام الحاضرين، وتوجهت بخطوات هادئة نحو قاعة الاستراحة الجانبية الفاخرة المحاطة بجدران زجاجية تطل على المدينة. ما إن أُغلِق الباب خلفها وتأكدت من انفرادها، حتى جلست على الأ
Last Updated: 2026-08-22
Chapter: الفصل السابع : المواجهة الاولى
انطلقت سيارة الليموزين المصفحة لتخترق الشوارع الرئيسية المؤدية إلى الحي المالي للمدينة، حيث ترتفع ناطحات السحاب كقلاع إسمنتية تعكس نفوذ أصحابها. كانت سارة تجلس بجانب فارس في المقعد الخلفي، وعيناها العسليتان تراقبان المارة في الخارج، بينما كان عقلها يسجل الكلمات الصادمة التي ألقاها في وجهها قبل قليل عن غش عائلته وانهيار المبنى السكني. تملّكها مزيج معقد من المشاعر؛ فرغم رعبها من نفوذه الطاغي وتحكمه المستبد بحياتها، إلا أن معرفة الحقيقة جعلتها تدرك أن هذا الرجل ليس مجرد وحش مالي طامع، بل كتلة من الغموض والمبادئ القاسية التي تحركها دوافع أعمق بكثير مما تظهره الشائعات.بعد دقائق من الصمت الثقيل، توقفت السيارة بسلاسة أمام المدخل الرئيسي لبرج "مجموعة الجارحي الأسطوري". كان المبنى عبارة عن ناطحة سحاب شاهقة من الزجاج العاكس والصلب الأسود، يمتد أمام بوابتها سجادة حمراء احتشد حولها العشرات من الصحفيين، المصورين، ومراسلي القنوات الاقتصادية الذين أثارهم خبر استبدال العريس في الليلة الماضية وتعيين فارس رئيساً جديداً لمجلس الإدارة.التفت فارس نحو سارة، وعدّل سترة بذلته الرسمية الرمادية بثقة مطلقة، ث
Last Updated: 2026-08-20
Chapter: الفصل السادس : طوق من حرير
لم تذق سارة طعم النوم طوال تلك الليلة المظلمة. كانت تقلبات أفكارها والصدمات المتتالية التي تلقتها كفيلة بجعل وسادتها الحريرية جمرًا يحرق رأسها. ظلت تراقب خيوط الفجر الأولى وهي تتسلل عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح، معلنةً عن بداية اليوم الأول في حياتها الجديدة.. اليوم الذي سيسقط فيه القناع الأرستقراطي القديم لتواجه حقيقتها كشريكة مجبرة للملياردير الأكثر قسوة في السوق.في تمام الساعة السابعة صباحًا بالضبط، قطع هدوء الجناح صوت تكة إلكترونية خفيفة، تلاها فتح الباب ببطء. لم يكن القادم فارس، بل كانت امرأة في أواخر الأربعينيات من عمرها، ترتدي زيًا رسميًا صارمًا وخلفها ثلاث خادمات يحملن أكياسًا قماشية ضخمة وصناديق جلدية تحمل شعارات لأشهر دور الأزياء العالمية. تقدمت المرأة وقالت بنبرة عملية جافة تخلو من أي مشاعر:- "صباح الخير يا مدام سارة. أنا السيدة نجوى، مديرة المنزل. السيد فارس أمرنا بتجهيزكِ بالكامل وتنسيق إطلالتكِ بما يليق بزوجة رئيس مجلس الإدارة الجديد. السيارة ستكون عند البوابة في تمام السابعة وخمس وأربعين دقيقة، والسيد فارس ينتظركِ بالأسفل."نظرت سارة إلى الخادمات والملابس بذهول
Last Updated: 2026-08-12
Chapter: الفصل الخامس : العرين
تقدم فارس نحوها بخطوات بطيئة وموزونة، أحدث وقع حذائه الإيطالي فوق الرخام الأسود صدىً مرعبًا في هدوء الجناح الملكي الخانق. لم تتراجع سارة هذه المرة؛ بل وقفت مكانها بثبات مستميت، متمسكة بأطراف الملف الجلدي الأسود وكأنه درعها الأخير، وعيناها العسليتان تشتعلان بمزيج حارق من الخذلان والوجع والكبرياء الجريح. رفعت الأوراق أمامه، وجعلت يدها المرتجفة تستقر في الهواء وهي تقول بصوت مخنوق ومبحوح من أثر الصدمة:- "هل تعتقد أنك بهذه الأوراق الملوثة تملكني؟ هل تظن أن عجز والدي وخطأه الجنائي يمنحك الحق في تحويلي إلى دمية أو رهينة تحركها كيفما تشاء في حربك القذرة ضد جدك وعائلتك؟ أنت لم تنقذ عائلتي الليلة يا سيد فارس.. أنت فقط اخترت الوقت المناسب لتقايض على حريتهم بحريتي!"توقف فارس على بعد إنشات قليلة منها، لدرجة أنها استطاعت رؤية انعكاس صورتها المذعورة في حدقتي عينيه الصقريتين المظلمتين. انبعثت منه رائحة عطر رجولي فاخر وحاد يفوح بالسطوة والمال، وامتزجت تلك الرائحة ببرود ملامحه الصارمة التي لم تهتز أمام دموعها. نظر إلى الأوراق في يدها بنظرة خاطفة، ثم رفع عينيه السوداوين نحو وجهها الباكي، وقال بنبرة ها
Last Updated: 2026-08-12
Chapter: الفصل الرابع : كشف الاقنعة
صعدت سارة درجات السلم الرخامي العريض بخطوات متثاقلة وثقيلة، وكأنها تجر خلفها سلاسل حديدية غير مرئية تطوق كاحليها. كان صدى حذاء الزفاف ذو الكعب العالي يتردد في أرجاء القصر الزجاجي المعاصر البارد، محدثًا نغمة رتيبة ومخيفة تذكرها في كل ثانية تمر بأنها أصبحت سجينة رسمية في عالم فارس الجارحي. لم تكن جدران القصر تشبه تلك القصور الأرستقراطية الكلاسيكية المليئة بالدفء واللوحات الزيتية العائلية التي اعتادت عليها في منزل والدها؛ بل كان المكان عبارة عن لوحة هندسية باردة من الخرسانة المسلحة، والزجاج الداكن، والإضاءات المخفية التي صممها فارس بنفسه لتعكس شخصيته: صارمة، عملية، ولا تحمل أي ذرة من الرحمة التقليدية.وصلت إلى الطابق العلوي، واتجهت نحو الجناح المحدد لها جهة اليمين بناءً على إشارة الحارس الشخصي الذي كان يتبعها بصمت مطبق. عندما فتحت الباب، لم تجد غرفة نوم تقليدية لعروس تنتظر ليلتها الأولى؛ بل كان الجناح ملكيًا معاصرًا يطغى عليه اللونان الرمادي والأسود الداكن، بنوافذ فرنسية عملاقة تمتد من الأرض حتى السقف تطل على أضواء المدينة المتلألئة من بعيد، والتي بدت لها كقضبان مضيئة لسجنها الجديد.أغلق
Last Updated: 2026-08-12
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status