Home / الرومانسية / رواية مابين قلبين / الفصل الأول: اللقاء الذي غيّر كل شيء

Share

رواية مابين قلبين
رواية مابين قلبين
Author: نوها

الفصل الأول: اللقاء الذي غيّر كل شيء

Author: نوها
last update publish date: 2026-06-08 22:17:00

مقدمة الرواية

ما بين قلبين

بقلم الكاتبة: نوها

هل يُخطف القلب مرتين؟

وهل يبقى الحب صادقاً حين يولد بين الألم والكذب؟

«سيلا» فتاة بسيطة، تعيش حياتها الهادئة، لا تعلم أن القدر أعدَّ لها طريقاً مليئاً بالأسرار والألم. في لحظة واحدة، تُقلب حياتها رأساً على عقب، عندما يخطفها رجل غريب إلى عالم لا تعرفه، ويخبرها بأنه يحبها منذ سنتين… لكنها تكتشف لاحقاً أن هذا الحب مجرد بداية لصراع أكبر.

«أدهم» الرجل القوي الذي يخفي ضعفاً كبيراً، يحب سيلا بجنون، لكنه مرغم على إيذائها، لأن في صدره سراً قد يدمّر كل شيء. يقف بين نار عدنان الذي يهدده بفضيحته، وبين قلبه الذي ينبض باسمها وحده.

«يوسف» الشاب الذي تحول حبه إلى هوس، يريد سيلا لنفسه بأي ثمن، حتى لو اضطر لتدمير كل من حوله. بينه وبين أدهم حرب لا تنتهي… حرب قلبين لا ثالث لهما.

ومع كل منعطف، تنكشف أسرارٌ كانت مدفونة لسنوات: أم ضائعة، طفل مفقود، وعائلة ممزقة بين الحقيقة والكذب.

هل ينتصر الحب الحقيقي؟

وهل تسامح القلوب بعد كل هذا الألم؟

بين الخيانة والانتقام، بين الأمل واليأس، تدور أحداث هذه الرواية التي تأخذك في رحلة لا تنسى… رحلة بين قلبين

شعرتُ أن قلبي ينكسر من الداخل، حين قالها أدهم ببرودٍ قاسٍي:

"انتهى كل شيء يا سيل."

كنا نجلس في ذلك المطعم المطلّ على شاطئ البحر… المكان نفسه الذي شهد أول لقاءٍ بيننا قبل عامين، حيث بدأت حكايتنا، وعشنا فيه أجمل أيامنا. كان الهواء يحمل رائحة البحر، لكنه هذه المرة لم يكن منعشًا… بل خانقًا، كأنه يشاركني الاختناق.

نظرتُ إليه بصدمة، وكأنني لم أستوعب كلماته بعد.

همستُ بصوتٍ مرتجف:

"لا يا أدهم… أرجوك."

مددتُ يدي وتمسكتُ بيده، كأنني أتشبث بآخر خيطٍ يبقيني معه… لكنه سحب يده ببطء، وكأن لمسة يدي تؤلمه.

قال بصوتٍ منخفض:

"أنا آسف يا سيل…"

ثم نهض… ورحل.

تركني هناك، بين ضجيج الناس وصمت قلبي.

جلستُ مكاني، والدموع تنهمر دون توقف، وكأنها تحاول أن تُخرج كل ما تحطم بداخلي. وبعد لحظاتٍ بدت لي كأنها عمرٌ كامل، وقفتُ بصعوبة، حملتُ حقيبتي، وخرجت من المطعم.

أوقفتُ سيارة أجرة، وتمتمتُ بعنوان منزلي بصوتٍ بالكاد يُسمع. طوال الطريق، كنت أحدق في الفراغ، وكأن المدينة كلها اختفت، ولم يبقَ سوى وجعي.

بعد ساعة، وصلتُ إلى المنزل.

دفعتُ للسائق، وترجلتُ ببطء، ثم وقفت أمام الباب للحظة… كأنني أخشى الدخول إلى هذا الصمت. أخرجتُ المفتاح، وفتحته، ودخلت.

كان البيت مظلمًا… باردًا… خاليًا… يشبهني تمامًا.

جلستُ على أقرب كرسي، ولم أتمالك نفسي… انفجرت بالبكاء.

بقلم نوها

قبل أن أحكي لكم كيف انتهت قصتي مع أدهم… دعوني أعود بكم إلى البداية.

أنا سيل… فتاةٌ خسرتُ عائلتي وأنا في العاشرة من عمري. لم أعرف معنى الأمان منذ ذلك اليوم، فقد تربيت في دار للأيتام، أحمل في داخلي فراغًا لا يملؤه شيء.

قصة والديّ لم تكن سهلة…

أبي كان من عائلةٍ ثرية، أما أمي فكانت فقيرة. رفضت عائلته زواجه منها، لكنه أصرّ، فتزوجها رغم الجميع. ومنذ ذلك اليوم، انقطعت صلته بعائلته، وكأنهم محوه من حياتهم.

ربما تتساءلون… لماذا لم ألجأ إلى عائلة أمي؟

الحقيقة أن أمي لم يكن لها سوى خالٍ واحد، اسمه إبراهيم… لكنه لم يقف إلى جانبها يومًا، وكأنها لم تكن تعنيه.

كبرتُ وحدي… أواجه الحياة دون سند.

وعندما بلغت الثامنة عشرة، غادرتُ دار الأيتام، برفقة صديقتي الوحيدة "مريم". بدأنا رحلة البحث عن عمل، وواجهنا أيامًا صعبة، مليئة بالتعب والانكسار… لكننا لم نستسلم.

حتى جاء اليوم… الذي التقيتُ فيه أدهم.

اليوم الذي ظننتُ فيه أن الحياة أخيرًا ابتسمت لي…

لكنني كنت مخطئة.

لم أكن أعلم أن ذلك اليوم العادي سيغيّر مجرى حياتي بالكامل…

استيقظتُ في الصباح الباكر كعادتي، كان يومًا يشبه سابقيه، لا يحمل أي ملامح استثنائية. دخلتُ إلى الحمام، ثم خرجتُ أرتدي فستاني الأحمر الطويل البسيط. وقفتُ أمام المرآة، أمشط شعري الأسود الطويل، وأتأمل ملامحي.

لم أكن بحاجة إلى الكثير من الزينة، لكنني وضعتُ القليل من المكياج… فقط لأنني أردتُ أن أشعر بأنني جميلة.

حين انتهيت، نظرتُ إلى الساعة… كانت الثامنة والنصف.

"تأخرت!" تمتمتُ بقلق.

أسرعتُ خارج الغرفة، ثم خرجتُ من المنزل وأنا أكاد أركض. سمعتُ مريم تناديني خلفي، لكنني لم أستطع التوقف. أوقفتُ سيارة أجرة، وانطلقتُ نحو الفندق.

بعد نصف ساعة، وصلت.

تنفستُ بارتياح: "الحمد لله… لم أتأخر."

دخلتُ إلى الفندق، واتجهتُ مباشرةً إلى مكاني. كان المكان يعجّ بالحركة، الجميع منشغل وكأن حدثًا مهمًا على وشك الحدوث.

اقتربتُ من إحدى زميلاتي وسألتها:

"ماذا يحدث؟"

ابتسمت بحماس وقالت:

"صاحب الفندق سيأتي اليوم… لذلك الجميع يستعد."

سمعتُ من حولي الكثير من الأحاديث…

"يقولون إنه وسيم جدًا…"

"شخصيته قوية…"

لكنني لم أهتم كثيرًا، وأكملتُ عملي كأي يومٍ عادي.

مرّ الوقت سريعًا، حتى أصبحت الساعة السابعة مساءً. بدأتُ أستعد للمغادرة، فقد انتهى دوامي تقريبًا… لكن فجأة، جاء المدير وأخبرني بجدية:

"لا يمكنكِ المغادرة اليوم… صاحب الفندق سيصل، ويجب أن يكون الجميع موجودًا."

لم يكن لدي خيار… بقيت.

مرّت الساعات ببطء، حتى وصلت الساعة العاشرة مساءً. كنتُ أشعر بالملل الشديد، فهذا لم يكن ضمن عملي أصلًا. جلستُ مع الفتاة التي ستأخذ مكاني في الفترة الليلية، وكنا نتحدث قليلًا لنقتل الوقت.

وفجأة…

ساد الصمت.

توقفت الأصوات، والتفتت الأنظار كلها نحو الباب.

نظرتُ بدوري…

ودخل هو.

أدهم.

في تلك اللحظة، شعرتُ وكأن الزمن توقف. لم أستطع أن أشيح بنظري عنه. كان تمامًا كما وصفته الفتيات… بل أكثر.

طويل القامة، ذو بنية قوية، بشرته بيضاء، وشعره الأسود الطويل يزيده هيبة… أما عيناه الخضراوان، فكانتا كأنهما تحملان عالمًا كاملًا من الأسرار.

مرّ من أمامي… والجميع ينظر إليه بإعجاب.

أما أنا…

فكنتُ عاجزة حتى عن التنفس.

تابع طريقه حتى دخل إلى مكتب المدير، بينما بقيتُ واقفة مكاني، وكأن شيئًا بداخلي قد تغيّر دون أن أفهم كيف.

في تلك الليلة، عدتُ إلى المنزل…

لكن أدهم لم يغادرني.

كانت صورته لا تزال عالقة في ذهني، كأنني ما زلت أراه أمامي.

استلقيتُ على سريري، أحدق في السقف…

وأدركتُ أن شيئًا جديدًا قد بدأ.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Hamid Hamid
🫶🏻🫶🏻🫶🏻
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • رواية مابين قلبين    الفصل الخامس والأربعون: ما بين قلبين... عائلة واحدة

    رواية مابين قلبين بقلم نوها الحلقةالأخيرة وصل أدهم وسيل إلى أمام منزل مريم، لكنهما تفاجآ بوجود عدد كبير من الناس متجمعين في الخارج، جميعهم ينظرون إلى الأعلى بذهول وقلق.قالت سيل وهي تنظر إلى أدهم بارتباك:— لماذا الجميع واقفون هنا؟ ماذا يحدث؟أجابها بسرعة:— ابقي في السيارة ولا تتحركي.ترجل من السيارة واقترب من التجمع، ثم رفع نظره إلى الأعلى، ليتجمد في مكانه من الصدمة.كانت ياسمين تقف على حافة سطح المنزل، وقد بدت في حالة انهيار شديد، بينما كانت مريم تبكي وتتوسل إليها من بعيد.صرخت مريم وهي تبكي:— أرجوكِ يا ياسمين، انزلي! لا تفعلِي هذا بنفسك!لكن ياسمين لم تكن تستمع، كانت تنظر أمامها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.تقدّم أدهم خطوة إلى الأمام، لكنه توقف عندما رأى ما كانت عليه.كان ماجد وعدد من الرجال يحاولون الاقتراب بحذر، لكن دون أن يقتربوا أكثر خوفًا من أن تفقد توازنها.قالت ياسمين بصوت مضطرب وهي تضحك بمرارة:— الجميع مجانين... لا أحد يفهمني.ثم توقفت فجأة، ونظرت أمامها وكأنها ترى طفلًا صغيرًا يمد يده نحوها.همست بصوت خافت ممزوج بالألم:— تعال... أمي تنتظرك منذ زمن...تقدمت خطوة أخر

  • رواية مابين قلبين    الفصل الرابع والأربعون: الحقيقة التي غيّرت كل شيء

    رواية مابين قلبين بقلم نوها قالت سيل بهدوء:— انظر بنفسك.فتح أدهم الصندوق وبدأ يتفحص محتوياته. وقعت عيناه على الصور التي تجمع عدنان وياسمين، فتجهم وجهه وظهرت عليه علامات الغضب.كان على وشك إغلاق الصندوق، لكن سيل أوقفته وهي تمسك شهادة الميلاد وتمدها نحوه.— خذ، انظر إلى هذه.أخذ أدهم الشهادة وقرأ ما كُتب فيها، ثم رفع رأسه وقال:— إنها شهادة ميلاد خالد، وما الذي يفترض أن أراه فيها؟قالت سيل:— هناك شيء لم تنتبه إليه.عقد أدهم حاجبيه وهو ينظر إليها باستغراب:— ماذا؟أشارت سيل إلى تاريخ الميلاد وقالت:— انظر جيدًا إلى هذا التاريخ.أعاد أدهم النظر إلى الشهادة، وفجأة اتسعت عيناه عندما رأى أن تاريخ ميلاد خالد مطابق تمامًا لتاريخ ميلاده.رفع رأسه ببطء ونظر إلى سيل غير مصدق.ساد الصمت بينهما لعدة لحظات، ثم قالت سيل:— أعلم أنك تفكر الآن بالأمر نفسه الذي فكرت فيه أنا.هز أدهم رأسه بسرعة وقال:— لا... انسي ما يدور في رأسك. من المستحيل أن تكون ياسمين هي أمي.قالت سيل بهدوء:— ولماذا لا يمكن؟قاطعها أدهم بعصبية وهو ينهض من مكانه:— لأن ياسمين امرأة طيبة. لا يمكن أن تتخلى عن طفلها.ثم أكمل بصوت

  • رواية مابين قلبين    رواية ما بين قلبين بقلم نوها الفصل الثالث والأربعون: صندوق الأسرار

    رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد شوي، كانت سيل مستلقية بجوار أدهم، تضع رأسها على صدره، بينما خيّم الصمت على الغرفة.قالت سيل بهدوء:— بماذا تفكر؟نظر إليها أدهم وقال:— ماذا تقصدين؟رفعت رأسها ونظرت إليه باستغراب، ثم قالت:— ما بك؟ تنهد أدهم وقال:— لا أعرف... لكنني وعدت ياسمين أنني سأبحث عن ابنها، وسأفعل كل ما أستطيع لأجده.أعادت سيل رأسها إلى صدره وقالت:— أتمنى أن تجد ابنها قريبًا، وأن تعوضها الأيام عن كل ما عانته.ثم وضعت يدها على بطنها، وشعرت فجأة بحركة صغيرة، فابتسمت وقالت:— يبدو أن صغيرنا يتحرك.نظر إليها أدهم باهتمام وقال:— حقًا؟جلست سيل مبتسمة، وأمسكت بيده ثم وضعتها على بطنها.وبعد لحظات، شعر أدهم بحركة الجنين تحت يده.اتسعت عيناه بدهشة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.قال بسعادة:— لقد شعرت به فعلًا!ضحكت سيل وهي تراقب فرحته، بينما أعاد أدهم يده إلى بطنها وكأنه يريد أن يشعر بتلك الحركة مرة أخرى.وفي تلك اللحظات، نسي كل ما كان يثقل قلبه من هموم وأفكار، ولم يبقَ في داخله سوى سعادة غامرة وهو يتخيل اليوم الذي سيحمل فيه طفله بين ذراعيه. وظل يبتسم ويضحك بس

  • رواية مابين قلبين    الفصل الثاني والأربعون: الحقيقة التي صدمت الجميع

    رواية مابين قلبين بقلم نوها في المساء، دخل أدهم إلى القصر برفقة عدنان، الذي كان يجلس على كرسي متحرك ترافقهما الممرضة.كانت سيل تجلس مع ياسمين في الصالة، وما إن رأت أدهم حتى نهضت من مكانها واقتربت منه، ثم نظرت إلى عدنان بابتسامة خفيفة وقالت:— الحمد لله على السلامة.بادلها عدنان الابتسامة بصعوبة.عندها وقفت ياسمين واقتربت لتسلم عليه، وقالت مبتسمة:— الحمد لل...لكن الكلمات توقفت على شفتيها فجأة.تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها من شدة الصدمة وهي تنظر إلى عدنان.أما عدنان، فما إن وقعت عيناه عليها حتى بدا مذهولًا هو الآخر، واتسعت عيناه بصدمة لا تقل عن صدمتها.شعرت ياسمين وكأن الأرض تهتز تحت قدميها، وعجزت عن استيعاب ما تراه أمامها، بينما ظل عدنان يحدق بها غير مصدق، وكأن الزمن عاد به سنوات طويلة إلى الوراء.تبادل كلٌّ من سيل وأدهم نظرات الحيرة وهما يراقبان ما يحدث.اقتربت سيل من ياسمين، ووضعت يدها على كتفها قائلة بقلق:— ياسمين، هل أنتِ بخير؟لكن ياسمين لم تجب، وظلت تنظر إلى عدنان والدموع تنهمر من عينيها، وكأنها فقدت القدرة على الكلام.نظر أدهم إليهما ثم قال لسيل:— ابقي معها، سأصطحب عدنان

  • رواية مابين قلبين    الفصل الحادي والأربعون: بشارة الحياة

    رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد قليل، جلست سيل مع أدهم وياسمين يتحدثون في جوٍّ هادئ ومليء بالمودة. كانت الأحاديث ودية ومليئة بالضحك والذكريات، حتى طرحت سيل فكرة أن تعيش ياسمين معهما في القصر.وافق أدهم على الفور، لأنه كان يعلم مدى حب سيل لياسمين، مما جعل سيل تشعر بالراحة والسعادة. وبعد نقاش قصير، اقتنعت ياسمين بالفكرة، ولكن بشرط أن تعمل وتكسب رزقها بنفسها دون الاعتماد على أحد.وافقت سيل على شرطها، وبذلك بدأت ياسمين حياة جديدة، وأصبحت تعمل طاهية في المطاعم،سيل بينما استمروا يعيشون معًا في أجواء يسودها الود والاستقرار. حياتهم جميلة بوجود ياسمين، فقد شعر أدهم وسيل وكأن ياسمين أصبحت فردًا من العائلة، كما كانت ياسمين ترى سيل وأدهم كأنهما أبنائهاوفي أحد الأيام، استيقظت سيل وهي تشعر بألم في بطنها، ثم أسرعت إلى الحمّام وتقيأت كل ما أكلته. كان أدهم لا يزال نائمًا، لكنها أيقظته. وما إن خرجت من الحمّام حتى وضعت يدها على بطنها.قال أدهم وهو ينهض مسرعًا ويقترب منها: — هل أنتِ بخير؟جلست سيل على الأريكة وقالت: — لا أعلم، أشعر بدوخة.قال أدهم بقلق: — جهّزي نفسك، سنذهب إلى الطبيب لنعرف ما بك.قا

  • رواية مابين قلبين    الفصل الأربعون: خوف بدافع الحب

    رواية مابين قلبين بقلم نوها في اليوم التالي ذهب أدهم وسيل للتنزه في شوارع باريس، وكانا في غاية السعادة. أخذ أدهم يريها كل الأماكن الجميلة، والتقطا الكثير من الصور. مرّت الأيام وكانت من أجمل أيام حياتهما. وبعد شهر عادا إلى البلاد، فقرر أدهم شراء قصر كبير ليعيشا فيه. انتقلا إليه، وأحضر أدهم خدمًا ليهتموا بجميع احتياجاتهما.في أحد الأيام كانت سيل تقف في المطبخ تُحضّر الطعام، بعدما أمرت الخادمات بالصعود إلى الغرف لتنظيفها. عاد أدهم من عمله إلى المنزل، ولم يجد سيل، فسأل الخدم عنها، فأخبروه بأنها في المطبخ.دخل أدهم المطبخ فرآها تُعدّ الكثير من الأطعمة، فاقترب منها وقال وهو ينظر إلى ما تحضّره:— ما كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بابتسامة وقالت: — أدهم، لقد أتيت؟ لكنك قلت إنك ستتأخر.قال أدهم: — قلت ذلك، لكن الأشخاص الذين كنت سأقابلهم اعتذروا اليوم.ثم عاد ينظر إلى الطعام وقال: — لكنكِ لم تجيبيني، لماذا كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بارتباك، فهي كانت تنوي الذهاب لزيارة ياسمين في السجن دون أن تخبر أدهم، لأنها تعرف أنه لن يقبل بذلك أبدًا. كان يرفض ذهابها في كل مرة، خوفًا من أن تعود إليه ذكريات ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status