共有

الفصل الثالث

last update 公開日: 2026-08-06 10:12:07

**زواج بالوصية**

**الفصل الثالث**

الغرفة التي أُعدت لنادر كانت واسعة وأنيقة، بطابع ريفي راقٍ. سرير خشبي كبير، نوافذ تطل على بساتين الزيتون الممتدة حتى الأفق، ورائحة خشبية خفيفة تملأ المكان. وضع حقيبته على الكرسي الجلدي، وفك أزرار قميصه العلوية، ثم وقف أمام النافذة ينظر إلى الحقول الخضراء.

لم تكن هذه الزيارة كما توقع. الفتاة التي نزلت من الدرج لم تكن تلك الصورة الباهتة التي رسمها في ذهنه طوال الطريق. كانت مختلفة. هادئة، واثقة، وتملك لساناً حاداً يخفي خلفه تعليماً وذكاءً واضحاً. والطريقة التي نظرت بها إليه جعلته يشعر للحظة أنه ليس الصياد هذه المرة.

ابتسم بسخرية خفيفة وهو يمرر يده على شعره.

ـ ثلاثة أشهر فقط... ثم أنتهي من هذا المهزلة.

في الساعة السابعة والنصف، نزل إلى الطابق الأرضي. وجد الصالة مضاءة بضوء دافئ، والمائدة الكبيرة في غرفة الطعام قد أُعدت لثلاثة أشخاص. كان عمه ثروت يقف قرب المدفأة يتحدث في الهاتف، وعندما رآه أغلق الخط وصافحه مجدداً.

ـ استرحْتَ قليلاً؟

ـ نعم. الغرفة ممتازة.

بعد دقائق نزلت منه. هذه المرة كانت ترتدي فستاناً بلون الزيتي الداكن يصل إلى منتصف ساقيها، وشعرها مربوطاً بشكل بسيط إلى الخلف يكشف عن رقبتها الطويلة. جلست في مقعدها بهدوء، ودون أن تنظر كثيراً إلى نادر.

خلال العشاء تحدث ثروت معظم الوقت عن المزرعة، والمحصول الجديد، والخطط التي يضعها لتوسيع نشاطه. نادر كان يرد بأدب، لكنه كان يلاحظ منه من طرف عينه. كانت تأكل بهدوء، وتتحدث فقط عندما يُطرح عليها سؤال مباشر. وعندما سألها والدها عن رأيها في مشروع جديد يتعلق بتصدير زيت الزيتون، أجابت بجمل واضحة ومنظمة، وذكرت أرقاماً وتفاصيل جعلت نادر يرفع حاجبيه رغم أنفه.

بعد أن انتهى العشاء، اعتذر ثروت بحجة موعد هاتفي مهم مع أحد الشركاء، وتركهما وحدهما في غرفة الطعام.

ساد صمت لعدة ثوانٍ. كسره نادر هذه المرة، وهو يميل إلى الخلف في كرسيه:

ـ دراسة إدارة أعمال... وخمس لغات. هذا أكثر مما توقعت من ابنة مزارع.

رفعَت منه عينيها إليه ببطء.

ـ وأنا أيضاً توقعت أن يكون ابن عمي أكثر احتراماً عندما يتحدث عن عائلته.

ابتسم نادر ابتسامة جانبية.

ـ لم أقصد الإساءة. فقط... أنتِ مختلفة عن الصورة التي كانت في ذهني.

ـ أعرف الصورة التي كانت في ذهنك. فتاة بسيطة، قليلة التعليم، تنتظر أي عريس يأتي من المدينة لينقذها من المزرعة. للأسف خيبتُ ظنك.

ضحك نادر ضحكة منخفضة.

ـ لم تخيبيني تماماً. أنتِ أجمل مما توقعت، هذا صحيح. لكن لسانك حاد أكثر مما يجب على عروس مفروضة.

نظرت إليه منه طويلاً، ثم وضعت المنديل على الطاولة ووقفت.

ـ أنا لست عروساً مفروضة يا نادر. أنا امرأة وافقت على النظر في هذا الأمر لأسباب تخص عائلتي. وإذا كنت تظن أنني سأقبل أن تتعامل معي كإحدى فتياتك في الفنادق، فأنت مخطئ جداً.

التفتت لتغادر، لكنه وقف أيضاً وقال:

ـ انتظري.

توقفت دون أن تلتفت إليه.

ـ ماذا؟

اقترب منها خطوتين، حتى صار خلفها مباشرة. كان قريباً بما يكفي ليشم رائحة عطرها الخفيف، شيء يشبه الياسمين مع لمسة خشبية.

ـ نحن مضطران كلاهما لهذا الزواج. يمكنكِ أن تكرهيني كما تشائين، وأنا أيضاً لست متحمساً. لكن على الأقل دعينا لا نحول الأيام القادمة إلى حرب مفتوحة.

التفتت نحوه أخيراً. كانت عيناها في مستوى عينيه تقريباً، لأن حذاءها كان يعطيها بعض الطول. حدقت فيه لحظة، ثم قالت بهدوء:

ـ أنا لا أكرهك. أنا فقط لا أثق بك. وهناك فرق كبير بين الاثنين.

ثم أضافت وهي تبتعد خطوة:

ـ غداً سأذهب إلى المدينة لمعاملة جامعية قديمة. إذا أردت أن ترى المزرعة، أخبر والدي. هو يحب أن يُظهرها للضيوف.

انصرفت نحو الدرج، تاركة إياه واقفاً في مكانه. ظل نادر ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه لعدة ثوانٍ، ثم عاد إلى كرسيه وسكب لنفسه كأساً من الماء، رغم أنه كان يشتهي شيئاً أقوى.

في تلك الليلة، لم يستطع النوم بسهولة. كان يسمع صوت الرياح بين أشجار الزيتون خارج النافذة، ويتذكر نظرتها عندما قالت «لا أثق بك». لم تكن كلمات امرأة خائفة أو خاضعة. كانت كلمات امرأة تعرف قيمتها جيداً.

بعد منتصف الليل، خرج من غرفته بهدوء ونزل إلى الحديقة الخلفية. الهواء كان بارداً ونظيفاً، والقمر يضيء الحقول الفضية. سار بين الأشجار بضع دقائق حتى وصل إلى مقعد حجري قديم تحت شجرة كبيرة. جلس هناك، وأشعل سيجارته الإلكترونية، ونظر إلى الفيلا من بعيد.

فجأة سمع صوت خطوات خفيفة. التفت فرأى منه قادمة من جهة أخرى، ترتدي معطفاً خفيفاً فوق بيجاما حريرية داكنة. توقفت عندما رأته، وكأنها لم تكن تتوقع وجوده.

ـ لم أستطع النوم ـ قال هو أولاً.

ـ وأنا أيضاً.

اقتربت ببطء وجلست على الطرف الآخر من المقعد الحجري، تاركة مسافة واضحة بينهما. ظل الاثنان صامتين لفترة، يستمعان إلى صوت الأوراق في الريح.

ثم قالت منه دون أن تنظر إليه:

ـ أبي يحبك كثيراً، رغم أنه لم يرك منذ سنوات. كان يتحدث عنك دائماً كابن ثانٍ.

ـ وأبي كان يتحدث عن عمك بنفس الطريقة.

صمتت قليلاً، ثم سألت:

ـ هل ستوافق فعلاً على الزواج؟

نظر إليها نادر في ضوء القمر. كان وجهها أكثر نعومة في هذا الضوء، وشعرها الأسود ينسدل على كتفها.

ـ هل عندي خيار آخر؟

ـ دائماً هناك خيار. يمكنك أن ترفض وتبدأ من الصفر.

ضحك ضحكة قصيرة مرة.

ـ البداية من الصفر ليست سهلة عندما تكون قد اعتدت على كل شيء.

التفتت إليه أخيراً، وفي عينيها شيء يشبه الفضول المختلط بالحذر.

ـ إذن أنت توافق من أجل المال فقط.

ـ وأنتِ؟ لماذا وافقتِ حتى على لقائي؟

لم ترد فوراً. نظرت أمامها نحو الحقول المظلمة، ثم قالت بصوت أهدى:

ـ لأن أبي طلب مني أن أعطي هذا الأمر فرصة حقيقية. ولأنني أعرف ما تعنيه هذه الوصية للعائلة كلها. لكن هذا لا يعني أنني سأبيع نفسي.

وقف نادر فجأة، ووقف أمامها. مدّ يده إليها دون أن يلمسها، فقط أشار.

ـ تعالي. سأمشي قليلاً وأعود.

لكنها لم تأخذ يده. وقفت بمفردها، وسارت إلى جانبه في الصمت. مشيا معاً بين الأشجار دقائق طويلة دون أن يتحدثا. وفي لحظة ما، لمست كفها كفه بالخطأ، فانسحبت بسرعة كأنها لمست شيئاً ساخناً.

عندما عادا إلى الفيلا، توقفت عند باب المدخل وقالت:

ـ تصبح على خير.

ـ وأنتِ أيضاً.

صعدت الدرج أمامه، وهو يتبعها بنظراته حتى اختفت في نهاية الممر. ظل واقفاً لحظة في الصالة المظلمة، ثم صعد إلى غرفته وهو يشعر أن الأمور بدأت تتعقد أكثر مما كان يخطط له.

قبل أن ينام، وقف أمام المرآة مرة أخرى ونظر إلى انعكاسه. ابتسم بسخرية هادئة وهمس:

ـ ثلاثة أشهر يا نادر... فقط ثلاثة أشهر.

لكنه في أعماقه كان يعرف أن الثلاثة أشهر هذه قد لا تكون سهلة كما يظن.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • زواج بالوصية   الفصل الحادي والعشرون

    **زواج بالوصية****الفصل الحادي والعشرون**في الصباح الباكر جداً، قبل أن تكتمل خطوط الفجر في الأفق، كان نادر ومنه يسيران في ممرات المستشفى شبه الخالية. رائحة المعقمات كانت حادة في الهواء، وأضواء النيون البيضاء تمنح كل شيء مظهراً باهتاً. أمسكت منه بيده بقوة أكبر مما اعتادت، كأنها تحاول أن تنقل إليه بعض ثباتها. هو كان صامتاً، وملامحه مشدودة بقلق لم يعد يحاول إخفاءه كثيراً أمامها.عندما دخلَا غرفة جاسر وجداه مستيقظاً ومسنوداً إلى وسائد إضافية. وجهه كان أكثر نحافة، لكن عينيه كانتا صافيتين بشكل لافت في تلك الساعة المبكرة. أشار إليهما أن يقتربا ويغلقا الباب خلفهما. جلس نادر على الكرسي بجانب السرير، بينما وقفت منه إلى جانبه مباشرة واضعة يدها على كتفه.ـ طلبتَني يا أبي.ـ طلبتكما الاثنين. ما سأقوله يعنيكما معاً.سعل الرجل سعلة جافة ثم تابع بصوت أجش لكنه واضح:ـ أنا لست أحمقاً يا نادر. أعرف أن جسدي يتوقف تدريجياً. الأطباء يتحدثون بمجاملات، لكنني أسمع ما لا يقولونه. لهذا أردت أن أراكما اليوم قبل أن يزداد التعب.ـ لا تتحدث بهذا الشكل ـ اعترض نادر بصوت مخنوق.ـ اسمعني حتى النهاية. أنت تزوجت. وهذا

  • زواج بالوصية   الفصل العشرون

    **زواج بالوصية****الفصل العشرون**مرّ اليوم التالي لزواجهما بهدوء يشبه الحلم المتكرر. استيقظَا متأخرين، وتبادلا قبلات الصباح الكسولة تحت الغطاء، ثم نزلَا معاً إلى المطبخ كمن يؤدان طقساً يومياً قديماً رغم أنه لم يمر عليه سوى ساعات. نادر اكتشف أنه يحب أن يرى منه بشعرها العشوائي وروبها الفضفاض وهي تحضر القهوة. هي اكتشفت أنها تحب صوت خطواته خلفها قبل أن يحتضنها من الخلف ويضع ذقنه على كتفها.ـ هل هذا حقيقي؟ ـ سألته وهي تسكب القهوة.ـ إذا لم يكن حقيقياً فأنا لا أريد أن أصحو ـ ردّ وهو يقبّل رقبتها قبلة خفيفة.جلسا إلى الطاولة هذه المرة لا واقفين. تحدثَا عن أمور عملية لأول مرة كزوجين: عن نقل بعض أغراضها من المزرعة، عن تحويل إحدى الغرف إلى مكتب خاص بها، عن موعد زيارة جاسر المسائية. كانت التفاصيل عادية، لكنها كانت تحمل طعماً جديداً لأنهما يقررانها معاً لا كلٌّ على حدة.بعد الظهر ذهبَا إلى المستشفى. جاسر بدا أقل إرهاقاً مما كان عليه في يوم العقد. عندما رآهما دخلَا معاً ويمسك كل منهما بيد الآخر، أشرق وجهه بابتسامة راضية.ـ كيف ليلتكما الأولى؟ ـ سأل مباشرة بجرأة الرجل الذي لم يعد يخاف كثيراً من ا

  • زواج بالوصية   الفصل التاسع عشر

    **زواج بالوصية****الفصل التاسع عشر**استيقظ نادر قبلها بقليل. الضوء الذي يدخل من بين الستائر كان ناعماً ومائلاً إلى الذهب، يشير إلى أن العصر قد بدأ ينحسر نحو المساء. هي كانت لا تزال نائمة على جانبها، شعرها الأسود مبعثر على الوسادة، وكتفها العاري يظهر من تحت الغطاء الخفيف. ظل ينظر إليها لفترة طويلة دون أن يتحرك، كأن أي حركة قد تكسر شيئاً هشاً وجميلاً في اللحظة.مدّ يده برفق وأزاح خصلة شعر عن خدها. لم تستيقظ. فقط تنهدت تنهيدة صغيرة وملأت الفراغ الذي تركه شعرها بوجهها أكثر. ابتسم لنفسه في الصمت. لم يكن معتاداً على الاستيقاظ إلى جانب امرأة والرغبة في البقاء لا في الانصراف. هذه المرة كان العكس تماماً: كان يخشى أن تتحرك هي أولاً وتكسر السحر.بعد دقائق فتحت عينيها ببطء. عندما رأته بجانبها حدّقت فيه لحظة كأنها تتأكد من أن ما حدث لم يكن حلماً، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة دافئة ودفنت وجهها في صدره.ـ مساء الخير يا زوجي ـ همست بصوت الصحو الخشن.ـ مساء الخير يا زوجتي.احتضنها بقوة أكبر وقبّل أعلى رأسها. ظلّا هكذا تحت الغطاء، أجسادهما متلامسة وعارية، دون حاجة فورية إلى كلام كثير. يدها كانت ترسم خطوطا

  • زواج بالوصية   الفصل الثامن عشر

    **زواج بالوصية****الفصل الثامن عشر**كان صباح الخميس مختلفاً منذ اللحظة الأولى. استيقظ نادر عند السادسة، ووجد أن النوم قد هربه تماماً منذ ساعة. وقف أمام النافذة ينظر إلى الحديقة التي لا تزال مغطاة بضباب خفيف، ويحاول أن يستوعب أن هذا اليوم لن يشبه أي يوم سبقه. بعد ساعات قليلة سيكون زوجاً. والمرأة التي ستقف إلى جانبه لم تعد مجرد اسم في وصية، بل أصبحت الشخص الذي يفكر فيه قبل أن ينام وبعد أن يستيقظ.نزل إلى الطابق السفلي فوجد ثروت بالفعل مستيقظاً ومرتدياً بدلة رسمية داكنة. الرجل صافحه بحرارة أطول من المعتاد وقال:ـ اليوم يوم خير إن شاء الله. والدك ينتظر، وأنا أيضاً.ـ أعرف. سأكون جاهزاً خلال ساعة.صعدت منه بعد قليل. كانت ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً وأنيقاً يصل إلى قدميها، دون مبالغة في التفاصيل أو الزينة. شعرها مرسلاً ومصففاً بهدوء، وعلى وجهها مكياج خفيف جداً يبرز ملامحها دون أن يغيّرها. عندما رآها نادر نازلة الدرج توقف في مكانه للحظة. لم تكن تشبه عروساً تقليدية، لكنها كانت أجمل مما تخيل في أي لحظة سابقة.ـ أنتِ... ـ بدأ يقول ثم توقف باحثاً عن كلمة مناسبة.ـ أنا جاهزة ـ أكملت هي مبتسمة نصف

  • زواج بالوصية   الفصل السابع عشر

    **زواج بالوصية****الفصل السابع عشر**كان يوم الأربعاء ثقيلاً وبطيئاً كأن الزمن نفسه يقاوم الوصول إلى الغد. استيقظ نادر قبل الفجر وظل جالساً على طرف سريره يحدق في الظلام. غداً في مثل هذه الساعة تقريباً سيكون رجلاً متزوجاً. الفكرة لم تعد مجرد بند قانوني في وصية، ولا اتفاقاً عائلياً مرتباً. أصبحت شيئاً يمسّ صدره مباشرة كلما تذكر وجهها وهي تقول له «الخميس» بصوتها الهادئ الواثق.نزل إلى المطبخ فوجدها هناك قبل الجميع كعادتها في كثير من الصباحات. كانت ترتدي روبًا خفيفاً فوق بيجامتها، وشعرها مبعثر قليلاً كأنها لم تُعِدّ نفسها بعد لعيون الآخرين. عندما رأته لم تتفاجأ. فقط ناولته فنجان القهوة الذي كانت قد سكبته مسبقاً كأنها كانت تعرفه قادماً.ـ لم تنم جيداً أيضاً؟ ـ سألت بصوت الصباح الخشن قليلاً.ـ لا. وأنتِ؟ـ كنت أفكر في الغد. وفي والدك. وفي أننا بعد ساعات قليلة لن نكون شخصين يحاولان التفاهم... بل زوجين أمام القانون.أخذ الفنجان منها ووضعَه على الرخام، ثم أمسك بيديها الاثنتين وسحبها إليه برفق. احتضنها احتضاناً طويلاً صامتاً، ذقنه فوق رأسها، ويداها ملتفتان حول ظهره. ظلّا هكذا دقائق دون أن يتكل

  • زواج بالوصية   الفصل السادس عشر

    **زواج بالوصية****الفصل السادس عشر**في الصباح التالي بدأت الترتيبات تأخذ شكلاً عملياً سريعاً. اتصل المحامي فهد مبكرًا ليخبر نادر أن معظم الأوراق جاهزة، وأن بإمكانهما تحديد موعد لتوثيق عقد الزواج خلال أيام قليلة إذا رغبا. عندما أنهى المكالمة كان ثروت ومنه جالسين في الصالة. نقل إليهما الخبر بهدوء، فظهر على وجه ثروت ارتياح واضح، بينما بقيت ملامح منه هادئة لكن عينيها كانتا تتحدثان بأكثر مما يقول فمها.ـ هل يناسبكما يوم الخميس القادم؟ ـ سأل نادر وهو ينظر إليها تحديداً.ـ يناسبني ـ أجابت دون تردد. ـ الأفضل ألا نطيل أكثر من ذلك. عمك جاسر ينتظر، وأنا أيضاً لا أرى فائدة في التأجيل بعد أن حسمنا الأمر.أومأ ثروت موافقًا وقال:ـ سأتصل ببعض الأقارب المقربين فقط. لا داعي لحفل كبير في ظل ظرف جاسر الصحي. عقد بسيط وكريم يكفي.بعد الإفطار ذهب الثلاثة معاً إلى المستشفى. جاسر بدا ذلك اليوم أكثر ضعفاً في الجسد لكن أكثر إشراقاً في العينين عندما سمع أن الموعد قد تحدّد. أمسك بيد نادر وبيد منه في الوقت نفسه وضمّهما فوق الغطاء الأبيض كأنه يبارك شيئاً أكبر من مجرد اتفاق قانوني.ـ الخميس... حسنًا. أريد أن أوقع

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status