Beranda / التشويق / الإثارة / زواج بثمن الديون / الفصل الثاني: شروط غير متوقعة

Share

الفصل الثاني: شروط غير متوقعة

Penulis: بهاء
last update Tanggal publikasi: 2026-07-30 09:28:36

​مرت الثواني ثقيلة وكأنها دهور، وصوت انهمار المطر في الخارج كان الشيء الوحيد الذي يكسر الصمت المطبق الذي خيم على أرجاء المكتب الفخم.

​أرجعت ليان يدها عن مقبض الباب ببطء شديد. لم تكن تريد التراجع، فبريق الكبرياء في عينيها كان يأمرها بالخروج فوراً وعدم النظر إلى الخلف، لكن الصورة التي ارتسمت في ذهنها لوالدها وإخوتها وهم يواجهون الشارع بلا سقف يئويهم جعلتها تجمد في مكانها. كان خياراً بين كبريائها الخاص وبين حماية العائلة... ولم تكن ليان يوماً الشخص الذي يفضل نفسه على من يحب.

​استدارت ببطء لتواجه آدم. كانت عيناها تلمعان بمزيج من الغضب المحبوس والألم، وقالت بنبرة حاولت ألا ترتجف:

"أنت تستغل ظروفي بشكل رخيص."

​لم ينكر آدم، ولم يحاول حتى الدفاع عن نفسه أو تقديم مبررات واهية. اكتفى بالنظر إليها بهدوء مستفز وهو يستند بجسده على حافة المكتب الخشبي العريض، ثم أشار بسبابته نحو القلم الذهبي الثقيل المتروك بجانب الملف:

"أنا لا أجبركِ على شيء يا ليان. الباب خلفكِ ويمكنكِ المغادرة في هذه اللحظة إن أردتِ، لكن نتائجه وعواقب الغد القانونية ستكون مسؤوليتكِ وحدكِ."

​خطت خطوات بطيئة ومترددة نحو المكتب، وكأن كل قدم تزن طناً من الحديد. رفعت العقد بين يديها وبدأت تقرأ البنود التمهيدية بتركيز شديد.

​كان العقد ينص بوضوح على زواج مدته سنة كاملة، يتم خلاله تسديد كافة ديون عائلتها وإعادة جميع العقارات المرهونة باسمهم، مقابل أن تلتزم بالعيش في هذا القصر وتأدية الواجبات الاجتماعية كاملة كزوجته أمام وسائل الإعلام والمجتمع المخملي.

​رفعت رأسها وقالت بصوت ثابت محاولةً استعادة زمام التحكم في هذا الحوار:

"إذا أردت مني أن أضع توقيعي على هذه الأوراق، فهناك شروط لي أيضاً. لن أكون مجرد أداة تنفذ ما تريد."

​رفع آدم حاجبه الأيسر قليلاً، وأسند ظهره إلى الكرسي الجلدي الكبير وهو يكتف يديه:

"شروط؟ أنتِ لستِ في موقف يمنحكِ حق الإملاء."

​ردت دون أن ترمش لها عين:

"بل أنا كذلك. أنت لم تختر أي امرأة، بل اخترتني أنا تحديداً، وهذا يعني أنك بحاجة إلى هذا الزواج بقدر حاجتي للمال، لأسبابك الخاصة التي لا أعرفها. شروطي بسيطة ولن أتنازل عنها: أولاً، زواجنا يكون على الورق فقط وأمام الناس، ولا يحق لك التدخل في حياتي الشخصية أو فرض سيطرتك عليّ خارج حدود هذا الاتفاق. ثانياً، يتم تحويل الدفعة الأولى لتسديد الديون وإيقاف المحاكمة فور توقيعي، وليس غداً."

​ساد الصمت الغرفة مجدداً. كانت ليان تترقب ردة فعله، تتوقع أن يغضب أو يرفض شروطها بصلف، لكن آدم نظر إليها بنظرة عميقة يحفها إعجاب خفي لم تستطع فك رموزه.

​مد يده، التقط القلم، وكتب بخط يده الأنيق في أسفل الصفحة الأخيرة:

تُضاف بنود الاستقلالية التامة والسرية والشراكة الصورية بناءً على طلب الطرف الثاني.

​ثم دفع القلم نحوها عبر الطاولة:

"اتفقنا. وقعي هنا."

​تناولت القلم. كانت يدها ترتجف قتيلاً رغم محاولاتها المستميتة للتظاهر بالقوة والتماسك. وضعت توقيعها بخطوط مرتجفة في أسفل الورقة، لشعور خنق أنفاسها بأنها تُوقع على بيع حريتها وثمن حياتها القادمة.

​أخذ آدم الملف من أمامها، وأغلقه ببرود ثم قال وهو ينظر إلى الساعة في معصمه:

"مبارك يا زوجتي. غداً في الصباح الباكر ستصلكِ سيارة لنقل أغراضكِ إلى هنا. جناحكِ الخاص سيكون جاهزاً في الطابق الثاني."

​اتسعت عيناها بصدمة:

"غداً؟! ظننت أن لدي بضعة أيام لتسوية أموري وتوديع عائلتي!"

​وقف آدم من مقعده، واقترب منها بخطوات هادئة حتى أصبحت تفصلهما مسافة قصيرة جداً، لتشعر بهيبته وحضوره الطاغي الذي يملأ المكان:

"السرعة والالتزام جزء أساسي من هذا العقد. ومنذ هذه اللحظة... أنتِ أصبحتِ تحملين اسمي، ومكانكِ هو هذا البيت."

​تراجعت خطوة للوراء لتبتعد عن نطاق تأثيره، وقالت وهي ترفع رأسها بتحدٍ:

"سأعيش هنا لأنني مضطرة، لكن لا تتوقع مني أبداً أن أكون الزوجة المطيعة التي تنتظر أوامرك أو تخضع لرغباتك."

​ابتسم آدم ابتسامة صغيرة لا تكاد تُرى، وكأن هذا التحدي الشرس في عينيها يروق له أكثر بكثير من الخضوع:

"سنرى بشأن ذلك يا ليان... الأيام بيننا وسنرى."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زواج بثمن الديون   الفصل السابع والثلاثون: المفتاح الذي لا يفتح الخزنة

    ظل يزن يحدق في المفتاح بين أصابعه، بينما وصلت إليهم كلمات الرجلين من خلف الباب المعدني: "المفتاح اللي معه مجرد نسخة." ثم جاءت الجملة التي جعلت الصمت داخل ممر الصيانة أثقل من الهواء نفسه: "المفتاح الأصلي كان مع كريم طوال هذه السنوات." رفع يزن عينيه إلى آدم. "هذا مستحيل." أشار آدم إليه أن يخفض صوته. اقتربت ليان وهمست: "لا يعني أنهم يعرفون الحقيقة." نظر إليها يزن. "أبي أعطاني هذا المفتاح بنفسه." قال سامر: "وأنا رأيت المفتاحين قديمًا. مفتاحك ليس نسخة عادية." التفت آدم إليه. "متأكد؟" "نعم. الخزنة الأصلية صُممت بقفلين منفصلين. مفتاح والد ليان، والمفتاح الذي بقي مع الجهة الأخرى من الشركاء." قالت ليان: "إذن ما الذي مع كريم؟" لم يجب سامر. لكن آدم فهم الاحتمال. "ليس مفتاح الخزنة." نظر إليه سامر. "ممكن يكون مفتاح الأمان." عقد يزن حاجبيه. "ما الفرق؟" قال سامر: "المفتاحان والرمز يفتحون الخزنة. لكن والد آدم عدّل النظام بعد نقلها. إذا أضاف طبقة حماية داخلية، فقد يكون هناك مفتاح آخر لما يوجد داخلها." تنفست ليان ببطء. هكذا استقامت الصورة. مفتاحها ومفتاح يزن والرمز 814 لم تتغير وظيفتهم. أما كريم، فقد ي

  • زواج بثمن الديون   الفصل السادس والثلاثون: ما أخفاه الجزء الثالث

    بقيت صورة والد آدم على شاشة هاتف يزن، وكأنها لا تخص رجلًا غاب عشرين عامًا، بل رجلًا خرج من الماضي قبل دقائق فقط. لم يتحرك آدم. كانت عيناه مثبتتين على الصورة، وعلى الرجل المقيد الذي يسير بين رجلين داخل الطابق السفلي من شركة طارق. قالت ليان بهدوء: "آدم..." لم يجب. اقتربت منه أكثر. "إذا كان حيًا ودخل الشركة قبل ساعة، فهذا يعني أننا ما زلنا نملك وقتًا." رفع عينيه إليها أخيرًا. "أبي أمام راشد." قال يزن: "وليس هذا كل شيء." التفت آدم إليه بسرعة. "تكلم." وضع يزن الهاتف على الطاولة وكبّر الصورة. ظهر خلف الرجال باب معدني ضخم. قال: "هذا هو الطابق السفلي الذي لم يكن موجودًا على المخططات الرسمية." نظر سامر إلى الصورة. "وهذه الخزنة؟" هز يزن رأسه. "لا. هذه بوابة الوصول إليها." قال يوسف: "كيف دخل راشد؟" "أبي أعطاه صلاحية." ساد الصمت. قال آدم: "طارق ساعده؟" قال يزن: "لا أعرف إن كان ساعده بإرادته." ثم أخرج صورة أخرى. ظهر طارق في ممر داخل الشركة، واثنان من رجاله يوجهان السلاح نحوه. قالت ليان: "راشد سيطر على الشركة." أومأ يزن. "قبل وصولي بقليل." قال سامر: "إذن العلاقة بين طارق وراشد انتهت." قال آدم: "أو

  • زواج بثمن الديون   الفصل الخامس والثلاثون: الأخ الذي اختفى

    بقيت ليان تحدق في آدم، بينما كانت الكلمة تتردد في رأسها وحدها: أخوه. لم يكن آدم قد ذكر يومًا أن له أخًا. ولا حتى في أكثر اللحظات التي تحدث فيها عن والده، عن اختفائه، عن طفولته، أو عن الرجل الذي رباه. رفعت عينيها إلى يوسف. "آدم عنده أخ؟" لم يجب يوسف. قال آدم بصوت منخفض، لكنه كان أخطر من الصراخ: "جاوبها." أغلق يوسف عينيه للحظة، ثم فتحهما. "كان عندك أخ." تجمد آدم. "كان؟" قال يوسف: "أصغر منك بثلاث سنوات." ابتعد آدم خطوة، كأنه لم يعد يثق بالأرض تحت قدميه. "أنا ما عندي أخ." "هذا ما قيل لك." ضحك آدم ضحكة قصيرة خالية من أي مرح. "ومن قرر يقول لي هذا؟ أنت؟" لم يجب يوسف. فهم آدم. "أمي تعرف؟" ساد الصمت. قال آدم: "سعاد تعرف؟" رفع يوسف رأسه. "نعم." اختفى شيء من وجه آدم. ليس غضبًا فقط. خيبة أعمق. قالت ليان: "لماذا أخفيتم عنه؟" نظر يوسف إليها. "لأن أخاه اختفى ليلة اختفاء والده." ساد الصمت. قال آدم: "ما اسمه؟" تردد يوسف. "كريم." أعاد آدم الاسم بصوت خافت: "كريم..." كأنه يجرب كلمة كان يفترض أن تكون جزءًا من حياته منذ طفولته. قال يوسف: "كان صغيرًا. وبعد ليلة الحريق لم نجده." اقترب آدم منه. "قلت إن أبي اخ

  • زواج بثمن الديون   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل خلف الطاولة

    م تستطع ليان إخراج اسم راشد المكتوم من رأسها. ذلك الرجل الذي جلست أمامه قبل أسابيع على مائدة فاخرة، إلى جوار زوجته، وتحدث معها بهدوء رجل لا يعنيه شيء. الرجل نفسه الذي نظر إليها يومها وسألها إن كان انهيار عائلتها المالي قبل زواجها بآدم مجرد مصادفة. في ذلك الوقت، ظنت أن السؤال استفزاز. الآن بدا أقرب إلى اختبار. قالت بصوت منخفض: "كان يعرف." لم يجب آدم. كانت عيناه معلقتين بيوسف. اقتربت ليان منه. "راشد كان يعرف ما يحدث لعائلتي." قال يوسف: "كان يعرف أكثر من ذلك." رفع آدم رأسه. "منذ متى تعرف أنه الممول؟" تردد يوسف. قال آدم بحدة: "لا تجعلني أسألك مرتين." تنهد يوسف. "منذ سنوات." انفجر آدم: "سنوات؟!" ارتد صوته بين أشجار الحديقة. "جلس في بيتي. جلس مع ليان على طاولتي. وأنت كنت تعرف؟" قال يوسف: "كنت أعرف أنه كان جزءًا من البداية. لم أكن أملك دليلاً يثبت أنه ما زال يدير الشبكة." "ولهذا تركته يدخل القصر؟" "لأن منعه كان سيخبره أننا نشك فيه." ضحك آدم بسخرية غاضبة. "الجميع في هذا البيت يملك سببًا رائعًا للكذب." قالت ليان: "آدم." نظر إليها. أشارت إلى القصر. "ليس هنا." فهم فورًا. فارس كان يسمعهم قبل دقائ

  • زواج بثمن الديون   الفصل الثالث والثلاثون: الرجل الذي كان هناك منذ البداية

    انقطع الاتصال، لكن آدم بقي ممسكًا بالهاتف عند أذنه كأن جزءًا منه يرفض تصديق أن الصوت اختفى. "الخائن الحقيقي... هو الرجل الذي كان معكما منذ البداية." أعاد الجملة في رأسه مرة، ثم مرتين. كانت ليان أول من كسر الصمت. "كان والدك." لم يجبها. اقتربت منه. "آدم، الصوت كان نفسه." قال يوسف من الطرف الآخر للغرفة: "الصوت يمكن تقليده." استدار آدم إليه بعنف. "لا تتكلم." رفع يوسف يديه قليلًا. "أنا أحاول فقط أن أمنعك من الوقوع في الفخ نفسه للمرة الثانية." "أي فخ؟" "أن تصدق أول شيء يؤكد شكوكك." اشتد فك آدم. أما ليان فكانت تنظر إلى الهاتف. قالت: "هناك شيء غير منطقي." نظر إليها آدم. "ماذا؟" "قال لك والدك: لا تثق بيوسف، ولا تثق بسامر. ثم قال إن الخائن الحقيقي هو الرجل الذي كان معنا منذ البداية." قال يوسف: "وهذا قد يعني أي شخص." هزت ليان رأسها. "لا. صياغته مقصودة." رفعت عينيها إلى آدم. "لو كان يقصد سامر، لقال اسمه. ولو كان يقصد يوسف، لماذا يحذرك منه أولًا ثم يعيده بوصف آخر؟" قال آدم: "ربما لأنه لم يكن يملك وقتًا." "أو لأن الرجل الثالث ليس أيًا منهما." ساد الصمت. تبادلت ليان وآدم نظرة طويلة. منذ البداية. منذ

  • زواج بثمن الديون   الفصل الثاني والثلاثون: الرجل الذي ربّاه

    بقيت الكلمات معلقة بين الجدران كأنها أشد قسوة من الرصاص: "أما والدكِ... فهو السبب الحقيقي في اختفاء والد آدم." حدقت ليان في الرجل الذي خرج من الممر السري، وشعرت للحظة أن عقلها يرفض الصورة أمامها. كان يوسف. الرجل الذي عرفته منذ دخولها القصر بصفته والد آدم. الرجل الهادئ الذي قلما تدخل في صداماتها مع سعاد، والذي كان وجوده في المنزل يبدو طبيعيًا إلى درجة أنها لم تسأل نفسها يومًا لماذا لم يكن آدم يتحدث عنه بالطريقة نفسها التي يتحدث بها عن والده المفقود. لكن الآن فقط، بدأت التفاصيل القديمة تتجمع أمامها بطريقة مختلفة. رفع آدم عينيه إليه، وكان الغضب في ملامحه أشد من الصدمة. "قلت لك ألا تدخل هذا المكتب." ابتسم يوسف بمرارة. "وما زلت تعاملني كأن هذا البيت ليس بيتي." قال آدم: "لم يكن يومًا بيتك." توقفت ليان. نظرت بينهما. "ماذا يعني هذا؟" لم يجب آدم. أما يوسف فقال بهدوء: "يعني أن الوقت حان لتعرفي ما أخفاه عنك هو أيضًا." تحرك آدم نحوه. "لا تستخدمها في لعبتك." قال يوسف: "أنا لا ألعب." ثم نظر إلى ليان. "أنا لست والد آدم." شعرت ليان بأن شيئًا سقط داخلها. التفتت فورًا إلى آدم. لم ينكر. قالت ببطء: "لكن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status