بيت / الرومانسية / زواج لمدة عام / الفصل 153: خطوة جديدة

مشاركة

الفصل 153: خطوة جديدة

last update تاريخ النشر: 2026-07-31 12:55:03

في صباح يوم الاثنين، أرسلت نوال رسالة قصيرة.

«ليلى، هل يمكنني الاتصال بك اليوم؟ هناك تطور في البرنامج أريد مشاركتك إياه.»

أجابت ليلى:

«بعد العاشرة مناسب.»

كانت في الحديقة حين جاء الرد. تجلس على المقعد الحجري مع كوبها ودفتر الرسم المفتوح على ركبتيها. كانت تحاول أن تُكمل رسمة بدأتها أمس، رسمة لشجرة الزيتون الصغيرة كما تبدو في ضوء الصباح. ليس كما تبدو في الواقع بالضبط. بل كما تبدو حين تنظر إليها ليلى بعينيها هي لا بعيني الكاميرا.

وضعت الهاتف بجانبها ونظرت إلى الشجرة الحقيقية.

مرت على زرعها أسابيع
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • زواج لمدة عام   الفصل 175: ما لا يُقاس

    في يوم الأربعاء من الأسبوع الثاني من أبريل، فتح المركز أبوابه.لم يكن افتتاحًا رسميًا بالمعنى الكامل. لم تكن هناك دعوات واسعة أو تصريحات في الصحف أو قائمة ضيوف طويلة. سارة قررت منذ البداية أن الافتتاح يجب أن يشبه ما سيحدث فيه. هادئًا. إنسانيًا. بلا ضجيج يتجاوز ما يستدعيه المكان.اتصلت بليلى في الصباح.«الساعة العاشرة. إذا أردتِ أن تكوني هناك.»«سأكون.»وصلت ليلى في التاسعة والخمسين. آدم معها.كان المركز في الضوء الصباحي الأبريلي يبدو مختلفًا عن آخر مرة رأته فيها. حين كانت الجدران لا تزال تبنى وطلاؤها لم يجف. الآن كان مكتملًا بالمعنى الذي يجعل المبنى يبدو كأنه كان دائمًا هناك وانتظر فقط حتى يُلاحظه أحد.المدخل كان مفتوحًا.دخلت ليلى وآدم.أول شيء وقعت عليه عيناها كانت الرسمات الثلاث على الجدار الأيمن.في إطاراتها. في أماكنها.اليدان المتشابكتان. والشخصان تحت السماء الليلية. وشجرة الزيتون بأوراقها الست.وقفت أمامها.لم تقل شيئًا لثوانٍ.رأت الرسمات على جدار المكتب الصغير في الفيلا مئة مرة. لكن رؤيتها هنا، في مدخل مكان بُني لأناس لا تعرفهم بعد، كان مختلفًا. كان فيه شيء يشبه الإتمام. ليس

  • زواج لمدة عام   الفصل 174: أبريل

    في الصباح الأول من أبريل، كانت السماء زرقاء بشكل لم تره ليلى طوال الشتاء.ليس الزرقة الباهتة لشتاء يتراجع. بل زرقة واثقة، النوع الذي يقول إنه هنا ليبقى، إنه الفصل الذي يأتي بعد كل ما سبق ويعرف ذلك تمامًا.فتحت النافذة بمجرد أن استيقظت.الهواء الذي دخل لم يكن بارد الشتاء ولم يكن حرارة الصيف. كان شيئًا بين الاثنين يصعب وصفه إلا بأنه يشعرك بأن الجسد يريد أن يتحرك. ليس عجلة. بل نوع من الحيوية التي تأتي حين يكون الهواء في درجته المثلى.نزلت إلى الحديقة بدون تخطيط.الشجرة كانت في مكانها. لكن هذا الصباح كانت تبدو مختلفة بطريقة صعبة التحديد. ربما لأن الضوء الأزرق الربيعي كان يقع عليها بزاوية جديدة. أو ربما لأن السابعة من أوراقها كانت قد اكتملت أخيرًا وأصبحت واضحة كالأخريات.سبع أوراق في الضوء الأزرق الربيعي.جلست على المقعد الحجري وتركت عينيها تستقران على الشجرة دون أن تُفكّر في شيء بعينه. نوع من النظر الذي ليس بحثًا ولا تحليلًا. فقط رؤية.بعد دقائق سمعت الباب الزجاجي.آدم. لكن هذا الصباح كان يحمل شيئًا مختلفًا بجانب الكوبين. كيس صغير.«ماذا في الكيس؟»«خبز من المخبز القريب. فتحوا باكرًا اليو

  • زواج لمدة عام    الفصل 173: ما قالته الشجرة

    في آخر يوم من مارس، استيقظت ليلى قبل الشمس.ليس لأن هناك موعدًا أو قلقًا أو صوتًا أيقظها. بل لأن الجسد أحيانًا يعرف أن يومًا معينًا يستحق أن يُبدأ من أوله. قبل أن يُعلن عن نفسه. قبل أن يأخذ شكله.وقفت عند النافذة في الغرفة المظلمة.السماء في الخارج كانت في ذلك اللون الذي يسبق الفجر مباشرة. لا ليل تام ولا ضوء حقيقي. شيء بينهما. لون لا اسم له يستحق لأن كل من يراه يراه بعيون مختلفة.نزلت.لم تُشعل أي ضوء في الداخل. مشت في الظلام الهادئ إلى الباب الزجاجي.فتحته.الهواء الذي دخل كان هواء الساعة الأولى من نهار ربيعي. لا يزال فيه شيء من الليل البارد لكنه يحمل بالفعل وعدًا بما سيكون عليه النهار بعد ساعات.خرجت إلى الحديقة بجوربيها.الأرض كانت مبللة قليلًا بندى الليل. والحديقة في الظلام الذي بدأ يتحول كانت أصواتها مختلفة. طائر بدأ صوته في مكان ما قبل أن يكون هناك ضوء كافٍ يُبرر الغناء.وقفت أمام شجرة الزيتون.في هذا الظلام شبه الكامل لم تستطع رؤية الأوراق. لكنها كانت تعرف أنها هناك. الست الأوراق الموجودة والسابعة في طريقها.جلست على المقعد الحجري.وبقيت.بقيت دون أن تفعل شيئًا سوى أن تكون هناك

  • زواج لمدة عام   الفصل 172: شيء للبناء

    في صباح يوم الخميس من الأسبوع الأخير من مارس، وجدت ليلى آدم يقف في الحديقة.لم يكن يفعل شيئًا. فقط يقف أمام الشجرة بكوبه في يده وظهره لها حين دخلت المطبخ. وقفة الشخص الذي ذهب إلى مكان ما في رأسه ووجد أن الوقوف في الحديقة المكان الأنسب لذلك.صنعت قهوتها. خرجت إليه.وقفت بجانبه.لم يلتفت. لكنه قال:«الورقة السابعة.»نظرت إلى الشجرة.في أعلى الجذع، في مكان لم يكن فيه شيء بالأمس، كانت هناك بداية سابعة. نتوء أخضر صغير يكاد يكون غير مرئي لو لم تعرف أين تنظر.«متى لاحظتها؟»«منذ قليل. نزلت قبلك.»«وبقيت تنظر؟»«أردت أن أرى إن كانت ستكبر إذا نظرت إليها.»«وهل كبرت؟»«لا. لكنني بقيت.»جلسا على المقعد الحجري.الصباح كان دافئًا بشكل جعل القهوة في الخارج مريحة لا مضطرة. وهذا النوع من الدفء له فرق عن الدفء الذي يُجبرك على الجلوس داخلًا. دفء يمنحك خيارًا.«آدم، حين كنت تقف تنظر إلى الشجرة. بماذا كنت تُفكّر؟»«كنت أُفكّر في شيء أريد أن نتحدث عنه.»نظرت إليه.«قل.»أخذ وقته. شرب من كوبه.«ليلى، هذه السنة. ما مررنا به وما بنيناه. لا أريده أن يكون فقط ما عشناه. أريد أن نبني شيئًا منه.»«ماذا تقصد ببناء

  • زواج لمدة عام   الفصل 171: ما يكفي

    في صباح يوم الثلاثاء من الأسبوع الثالث من مارس، لم يكن هناك شيء استثنائي.الشمس دخلت من النافذة بزاوية أصبحت مألوفة في أيام الربيع الأولى، تلك الزاوية التي تجعل الغبار يلمع في الهواء وتجعل الأشياء العادية تبدو محاطة بإطار ذهبي خفيف لا تراه في فصول أخرى.استيقظت ليلى، نظرت إلى السقف لثوانٍ، ثم نزلت.لم تذهب إلى الحديقة أولًا هذا الصباح.ذهبت إلى المطبخ. أشعلت الغلاية. وقفت تنتظر وهي تنظر من النافذة إلى الحديقة من بعيد.كانت الشجرة في مكانها. الست الأوراق ثابتة. والضوء الصباحي يجعلها تلمع بطريقة تختلف عن طريقة لمعانها في الأمس وعن الغد.صنعت قهوتها. جلست.أخرجت دفتر الكتابة.لم تكتب فورًا. فقط فتحته وتركت يدها على الصفحة البيضاء دقيقة كاملة. كانت هذه عادة اكتسبتها ببطء. أن تجلس مع الصفحة البيضاء قبل أن تملأها. لأن الصفحة البيضاء تقول شيئًا ما وحدها قبل أن تُضيفي إليها أي كلمة.ثم بدأت.كتبت دون تخطيط:«في يوم عادي مارسي، بينما الغلاية تُصدر صوتها الأخير قبل أن تنضج المياه، فكّرت في كلمة واحدة: يكفي.»توقفت. نظرت إلى ما كتبت.أضافت:«يكفي ما في الكوب. ويكفي هذا الصباح. وتكفي الست الأوراق

  • زواج لمدة عام   الفصل 170: شجرة الزيتون في الربيع

    في الصباح الخامس عشر من مارس، خرجت ليلى إلى الحديقة قبل أي شيء آخر.لم يكن هذا غريبًا. أصبحت عادة من عادات الصباح. مثل القهوة ومثل فتح النافذة قبل الستارة. الحديقة أولًا. ثم كل شيء آخر.لكن هذا الصباح بالذات كان مختلفًا.الهواء حين فتحت الباب الزجاجي كان دافئًا بشكل لم تتوقعه. ليس دفء الصيف. لكن دفء من يقول إن الشتاء انتهى فعلًا لا أنه ينتهي. الفرق بين الفعل المضارع والماضي كبير حين يتعلق الأمر بالفصول.مشت نحو شجرة الزيتون.ثم توقفت.كانت هناك ست أوراق.الورقة السادسة كانت قد اكتملت بين الليل وهذا الصباح. صغيرة لكن واضحة، في الجانب الأيمن من الجذع، خضراء داكنة كالأوراق التي سبقتها لكن بشيء فيها يبدو أحدث، أكثر طراوة، كأنها لا تزال تستيقظ على نفسها.جلست على المقعد الحجري.ست أوراق.الشجرة التي كانت رفيعة وحيدة حين غرستاها في الشتاء، التي كانت العامل المسن يقول عنها إن هذه السنة للجذور والعطاء يأتي لاحقًا، كانت الآن بست أوراق في أول ربيع حقيقي.لم تكن هذه شجرة كبيرة. لم تكن قد وصلت إلى ما وصفه العامل حين قال إنها حين تتجذر لا تتوقف عن العطاء. كانت لا تزال في بدايتها. جذعها لا يزال رفي

  • زواج لمدة عام   الفصل الثاني عشر: المطر

    كانت السيارة تتحرك بسرعة أكبر مما يجب.آدم لم يكن يقود… بل يطارد.وعيناه مثبتتان على الطريق كأنه يرى ما لا يراه أحد.رسالة واحدة فقط كانت كافية لتغيير كل شيء."لديناها."ليست جملة عادية.بل إعلان حرب.شدّ المقود بقوة حتى ابيضت مفاصله.ولأول مرة منذ بداية هذه القصة…لم يكن يفكر في القواعد.ولا العقد

  • زواج لمدة عام   الفصل الحادي عشر: صلح على مضض

    لم تنم ليلى تلك الليلة.لم يكن السبب الخوف فقط.بل التفكير.تفكير لا يتوقف.كلمات آدم كانت تدور في رأسها بلا نهاية."أنتِ الآن جزء منه."لم تفهم حتى الآن ما الذي يعنيه ذلك بالضبط.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد…أن حياتها لم تعد كما كانت قبل توقيع ذلك العقد.في الصباح…استيقظت على صوت خفيف في الخارج

  • زواج لمدة عام   الفصل العاشر: الحاجز الأول

    وقفت ليلى خلف الباب دون أن تتحرك.كلماته ما زالت تتردد داخل رأسها."سأفقدها."لم يكن يقصد بها شيئًا عابرًا.كان يقصدها بعمق.بخوف.بشيء أقرب للاعتراف… لكنه لم يكتمل.أخذت نفسًا بطيئًا، ثم ابتعدت خطوة للخلف.لا تريد أن يراها الآن.ليس لأنها خائفة منه…بل لأنها خائفة مما بدأت تشعر به تجاهه.في الصباح

  • زواج لمدة عام   الفصل التاسع: يوم عادي بشكل خطير

    استيقظت ليلى على صوت خافت في الخارج.لم يكن صوتًا واضحًا.مجرد حركة خفيفة في المنزل جعلتها تفتح عينيها ببطء.الساعة كانت تشير إلى السابعة صباحًا.والجانب الآخر من السرير كان فارغًا كالمعتاد.لكن هذه المرة لم تتأفف.بل جلست بهدوء، تستمع.شيء ما كان مختلفًا.خرجت من الغرفة حافية القدمين.وكان المنزل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status