Accueil / الرومانسية / زواج لمدة عام / الفصل 152: رسالة لنفسها

Partager

الفصل 152: رسالة لنفسها

last update Date de publication: 2026-07-26 01:54:54

في صباح يوم الأحد، استيقظت ليلى قبل الفجر.

لم يكن شيء أيقظها. لا صوت ولا قلق. فقط تلك اليقظة الهادئة التي تأتي أحيانًا كأن الجسد قرر أن يكون مستيقظًا قبل أن يُستأذن.

نظرت إلى السقف في الظلام.

كانت الغرفة ساكنة تمامًا. وآدم نائم بجانبها بأنفاسه المنتظمة التي أصبحت جزءًا من أصوات الليل بالنسبة لها. صوت لا تلاحظه حين يكون موجودًا لكن تلاحظ غيابه فورًا.

نهضت ببطء.

أخذت معطفها الخفيف.

ومشت إلى المكتب الصغير.

لم تُشعل الضوء فورًا. جلست في الظلام لدقائق تستمع إلى صمت الفيلا في هذا الوقت. كل بيت له صمت
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • زواج لمدة عام   الفصل 152: رسالة لنفسها

    في صباح يوم الأحد، استيقظت ليلى قبل الفجر.لم يكن شيء أيقظها. لا صوت ولا قلق. فقط تلك اليقظة الهادئة التي تأتي أحيانًا كأن الجسد قرر أن يكون مستيقظًا قبل أن يُستأذن.نظرت إلى السقف في الظلام.كانت الغرفة ساكنة تمامًا. وآدم نائم بجانبها بأنفاسه المنتظمة التي أصبحت جزءًا من أصوات الليل بالنسبة لها. صوت لا تلاحظه حين يكون موجودًا لكن تلاحظ غيابه فورًا.نهضت ببطء.أخذت معطفها الخفيف.ومشت إلى المكتب الصغير.لم تُشعل الضوء فورًا. جلست في الظلام لدقائق تستمع إلى صمت الفيلا في هذا الوقت. كل بيت له صمته الخاص. وهذا الصمت بالذات أصبحت تعرفه. تعرف أصواته الخفية. صوت خط الأنابيب البعيد. وصوت الزجاج حين يمسّه الهواء. وذلك الصوت الخفيف الغريب الذي يصدر من اتجاه الحديقة في منتصف الليل ولم تستطع تحديد مصدره أبدًا.ثم أشعلت المصباح الصغير على المكتب.أخرجت دفتر الكتابة.لكنها لم تفتحه على الصفحة الأولى الفارغة. فتحته على الصفحات القديمة. قرأت ما كتبته في الأشهر الماضية.الجملة الأولى التي كتبتها بعد أن أرسلت الإفادة للمحاكمة.والجملة عن الجذور والشجرة.وما كتبته بعد زيارة والدتها للفيلا.وما كتبته في

  • زواج لمدة عام   الفصل 151: الجلسة الجماعية الأولى

    في يوم الأربعاء، كانت الجلسة الجماعية الأولى.أرسلت نوال التفاصيل قبل يومين. أربعة أشخاص سيحضرون. ياسر ومنى وشخصان آخران لم تقابلهما ليلى من قبل. اسم الأول كريم، رجل في الأربعينيات. واسم الثانية هند، امرأة في أواخر العشرينيات.المكان كان غرفة هادئة في مقر اللجنة. ليست غرفة اجتماعات رسمية. كانت أشبه بغرفة جلوس. كراسٍ مريحة في دائرة غير مكتملة. نافذة تُطل على حديقة داخلية. وضوء طبيعي يأتي من تلك الجهة يجعل الغرفة تبدو أقل رسمية مما يوحي به المكان من الخارج.وصلت ليلى قبل الجميع.كانت هذه عادتها في كل موقف جديد. أن تصل أولًا. أن تجلس في المكان وتسمح لنفسها باستيعابه قبل أن يمتلئ بالناس.جلست على أحد الكراسي. نظرت إلى الدائرة من حولها. خمسة كراسٍ. واحد لها وأربعة للآخرين.فكّرت في أنها لم تكن تتخيل نفسها في هذا الدور قبل سنة. جالسة في غرفة تنتظر ناسًا ليتحدثوا عن شيء عاشته هي أيضًا. لكن الأدوار لا تأتي دائمًا كما نتخيلها. أحيانًا تجد نفسك في دور لم تُخطط له لأن الحياة تراك مناسبًا له قبل أن تعرف أنت ذلك.دخل ياسر أولًا.رآها فابتسم. ابتسامة من يرى شخصًا عرفه في لحظة صعبة ووصل كلاهما إلى م

  • زواج لمدة عام   الفصل 150: ما لم يُقَل بعد

    في صباح يوم الثلاثاء، وجدت ليلى رسالة من منى.كانت قد استيقظت باكرًا كعادتها في الأيام الأخيرة وكانت تجلس في المطبخ مع قهوتها الأولى حين اهتز الهاتف على الطاولة.«ليلى، أريد أن أُخبرك بشيء. اتصلي حين تستطيعين.»أرسلت فورًا:«الآن مناسب.»رنّ الهاتف بعد دقيقتين.«ليلى.»«منى. كيف أنتِ؟»«بخير. ابنتي سألتني سؤالًا أمس.»«نعم؟»كان في صوت منى شيء مختلف عن المرات السابقة. ليس توترًا ولا قلقًا. بل شيء أشبه بالتعجب الهادئ من شخص وجد نفسه في موقف لم يتوقعه لكنه وجده.«سألتني: أمي، هل أنتِ الآن سعيدة؟»توقفت ليلى عن التنفس للحظة.«وماذا قلتِ لها؟»«قلت لها نعم. وللمرة الأولى حين قلتها شعرت بأنني أعني ذلك بالكامل. ليس كجواب يُهدّئها. بل كحقيقة.»«منى.»«نعم؟»«هذا كبير.»«أعرف. ولهذا أردت أن أُخبرك. لأنك كنتِ في جزء من هذا الطريق.»«أنتِ كنتِ في الطريق بنفسك. أنا فقط كنت هناك في بعض الأوقات.»«الكون في بعض الأوقات يُغير أشياء.»بعد انتهاء المكالمة، وضعت ليلى الهاتف.وجلست مع ما سمعته.ابنة منى ذات الثماني سنوات سألت أمها إذا كانت سعيدة. وأمها أجابت بنعم وعنتها للمرة الأولى.شيء صغير في ظاهره.

  • زواج لمدة عام   الفصل 149: أسبوع هادئ

    مرّ الأسبوع الذي تلا اللقاء بهدوء لم تكن ليلى تتوقعه.لم تكن تتوقع ضجيجًا أو أزمة، لكنها لم تتوقع هذا النوع من الهدوء بالذات. الهدوء الذي لا يشعر بالفراغ بل بالامتلاء من نوع مختلف. كأن الأشياء التي كانت في حالة توتر أو انتظار وجدت أخيرًا مكانها وسكنت.في يوم الاثنين، ذهبت إلى المشتل مرة أخرى.ليس لتشتري شيئًا هذه المرة. بل لأنها أرادت أن تسأل العامل المسن عن العناية بشجرة الزيتون في هذا الوقت من السنة.كان هناك حين وصلت، يُرتّب بعض الأصص كما كان في أول زيارة. نظر إليها وتذكّرها.«صاحبة الزيتون.»«نعم. جئت أسأل عن العناية بها.»أخذ وقته قبل أن يُجيب. هذا النوع من الناس الذي لا يتكلم قبل أن يفكر. وليلى أحبّت هذه الصفة فيه منذ أول لقاء.«الزيتون الصغير في الشتاء يحتاج ثلاثة أشياء. ماء بانتظام لكن بدون إفراط. حماية من الصقيع إذا كان شديدًا. والصبر أكثر من أي شيء آخر.»«والصبر يعني؟»«يعني ألا تتوقعي منها شيئًا هذه السنة. هذه السنة هي تتعلم التربة وتبني جذورها. ما ستُعطيك إياه سيأتي لاحقًا.»«وحين تبدأ بالعطاء؟»«حين تتجذّر جيدًا لا تتوقف. الزيتون يُعطي لسنوات وسنوات.»عادت إلى الفيلا بهذه

  • زواج لمدة عام   الفصل مئة و ثمانية و أربعون : بعد اللقاء

    في اليوم الذي تلا اللقاء، اتصلت والدة ليلى في الصباح.لم تكن ليلى تتوقع الاتصال بهذه السرعة. توقعت أن والدتها ستحتاج يومًا أو يومين قبل أن تستطيع الكلام عن ما حدث. لكن الهاتف رنّ في الساعة التاسعة وعلى الشاشة اسمها.أجابت.«أمي.»«ليلى. هل أنتِ مشغولة؟»«لا. تفضلي.»«أردت أن أُخبرك بشيء قبل أن يمر اليوم.»«اسمعك.»توقفت والدتها لحظة. كانت ليلى تستمع إلى صوت التوقف، تحاول أن تقرأ فيه ما قبل الكلمات.«أمس، بعد أن رجعت إلى البيت، جلست في الصالة وحدها ساعة كاملة.»«لم تنامي؟»«لا. جلست فقط. وفكّرت في شيء واحد.»«ماذا؟»«أنني كنت أظن أن رؤيته مرة أخرى ستُعيد شيئًا قديمًا. غضبًا أو حزنًا أو ربما حتى شيئًا آخر لا أريد تسميته. لكن ما حدث كان مختلفًا.»«ماذا حدث؟»«لم أشعر بشيء من ذلك. شعرت فقط بأنني أنظر إلى رجل عجوز يحاول أن يُصحح ما يمكن تصحيحه. ولأول مرة منذ عشرين عامًا، لم أرَه من خلال ما فعل. رأيته كما هو الآن.»صمتت ليلى.كانت هذه جملة ثقيلة بقدر ما كانت بسيطة. أن ترى شخصًا بعيدًا عن ما فعل، بعد كل هذا الوقت، كان نوعًا من التحرر لا يأتي بقرار بل يأتي فجأة حين يكون وقته.«أمي، وكيف شعرتِ

  • زواج لمدة عام   الفصل مئة و سبعة واربعون : خالد ووالدة ليلى

    في صباح يوم السبت، أرسلت ليلى رسالتين.الأولى لخالد:«إذا كنت لا تزال تريد ذلك اللقاء، أنا مستعدة للمساعدة في ترتيبه. لكن القرار النهائي لوالدتي.»والثانية لوالدتها:«أمي، خالد لا يزال يريد اللقاء. أخبريني إذا كنتِ مستعدة. لا استعجال.»أرسلت الرسالتين وأغلقت الهاتف.كانت في المطبخ، القهوة أمامها والنافذة مفتوحة قليلًا على الهواء البارد. آدم لم يستيقظ بعد. كانت تُحب هذه الدقائق التي تسبق يومها أحيانًا، حين تكون المساحة كلها لها ولا يطلب منها أحد شيئًا.جاء رد خالد بعد عشرين دقيقة:«شكرًا ليلى. وقتي متاح. كل شيء في يد والدتك.»ورد والدتها جاء بعد ساعة كاملة:«أحتاج يومًا للتفكير.»أجابتها:«خذي ما تحتاجين.»في ذلك اليوم لم تُفكّر ليلى كثيرًا في الموضوع. قرّرت ذلك بشكل واعٍ. كانت قد تعلّمت أن بعض الأشياء تحتاج أن تُترك تجد طريقها دون أن تُضغط عليها. مثل التربة حول جذور الشجرة الصغيرة، الضغط الزائد يُضر لا يُفيد.في المساء، اتصلت سارة.لم يكن الاتصال عن اللقاء. كان عن المركز.«ليلى، بدأنا المرحلة التنفيذية.»«ماذا يعني هذا بالضبط؟»«يعني أن الأرض حُددت. وأن الهندسة الإنشائية بدأت. سيستغرق

  • زواج لمدة عام   الفصل الثامن: أول وعد

    كان المطر قد توقف منذ ساعة، لكن رائحة البلل ما زالت عالقة في الهواء.وقفت ليلى عند نافذة غرفة المعيشة، تراقب قطرات الماء الأخيرة وهي تنزلق ببطء على الزجاج، كأنها تتردد قبل أن تختفي.لم تكن تعرف لماذا تشعر بهذا الهدوء الغريب اليوم.هدوء لا يشبه حياتها السابقة.ولا يشبه الرجل الذي تعيش معه الآن.آدم.

  • زواج لمدة عام   الفصل السابع: ما لم يُقل

    تجمدت ليلى في مكانها.آدم يقف أمامها مباشرة.باب المكتب مفتوح خلفه.والهاتف ما زال في يده.أما نظراته...فكانت تخبرها بشيء واحد فقط.لقد سمعَت أكثر مما كان ينبغي.مرّت ثانية.ثم ثانية أخرى.قبل أن يتحدث أخيرًا."منذ متى وأنتِ هنا؟"كان صوته هادئًا.هادئًا أكثر من اللازم.وهذا ما أخافها.رفعت ذقنها

  • زواج لمدة عام   الفصل السادس: خلف الباب المغلق

    "لقد وجدناها أخيرًا."ظلت الكلمات الأربع تتردد داخل رأس آدم طوال الطريق.حتى بعد أن أغلق الهاتف.حتى بعد أن عاد إلى المنزل.حتى بعد أن اختفت ضوضاء المدينة خلف الأبواب المغلقة.لم تختفِ.لم يستطع التخلص منها.لأنها تعني شيئًا واحدًا فقط.أن الماضي عاد.وبقوة.أما ليلى...فكانت تراقبه بصمت.منذ وصوله

  • زواج لمدة عام   الفصل الخامس: شيء يشبه الغيرة

    "لماذا تبدو غاضبًا؟"ظل آدم ينظر إليها لثوانٍ طويلة.ثوانٍ كانت كافية ليشعر أن إجابته قد تدمر كل شيء.لأن الحقيقة كانت بسيطة جدًا.ومعقدة جدًا.كان غاضبًا لأنه لم يعجبه وجود ذلك الرجل بجوارها.لم تعجبه ضحكتها معه.ولم تعجبه الطريقة التي نظر بها إليها.وكل ذلك لم يكن منطقيًا.ولا مقبولًا.ولا يدخل ض

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status