LOGINبقيت للحظات شاردة في أفكارها، ثم قررت أن تبدأ يومها.نهضت من الفراش واتجهت إلى غرفة تبديل الملابس. كان المنزل هادئًا في ذلك الصباح، والهدوء يحيط بالممرات الطويلة والغرف الفسيحة. انعكس ضوء الصباح على الأرضية اللامعة، بينما كانت رائحة العطر الخفيف المنتشر في أرجاء المكان تمنحه شعورًا بالراحة.وضعت مكياجها بعناية، واختارت تفاصيل مظهرها كما لو أنها تستعد لمناسبة مهمة. ثم ارتدت أحد أكثر الفساتين التي تبرز جمالها، ووقفت للحظات أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها.لم يكن اهتمامها بمظهرها مجرد رغبة في الظهور بمظهر جميل.كان في داخلها شعور لا تستطيع إخفاءه.اليوم مختلف.كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا سيحدث.بعد أن انتهت، خرجت من غرفتها وأشرفت بنفسها على تزيين المنزل. كانت تتحرك بين الغرف وتتفقد كل التفاصيل، وكأنها تستعد لإقامة حفل كبير. رتبت بعض الزهور، وتأكدت من أن كل شيء في مكانه، ثم انتقلت من غرفة إلى أخرى وهي تحمل ذلك الشعور الغريب بالترقب.كانت سعيدة.وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، شعرت أن منزلها يبدو وكأنه يحتفل معها.وفي أثناء تفقدها الغرفة المخصصة للطفل، توقفت عند الباب للحظات.كانت الغرفة هادئة
استيقظت ميلودي على صوت جيفيل، الذي كان يتردد بهدوء في أرجاء الغرفة الواسعة. كان ضوء الصباح قد تسلل من بين ستائر النوافذ الثقيلة، تاركًا خيوطًا ذهبية ناعمة على الأرضية وعلى أطراف الأثاث الفاخر. بدا كل شيء هادئًا، إلا أن وجود جيفيل في الغرفة منحها شعورًا بالدفء والأمان لم تعتد عليه في السابق.كان يحمل بين يديه عددًا من الأوراق، وقد بدا واضحًا أنه كان منشغلًا بعمله. طوال فترة حملها، كان يجري أعماله من المكتب، وكأنه وجد في ذلك المكان وسيلة ليبقى قريبًا منها من دون أن يشعرها بأنه يراقبها باستمرار.فركت ميلودي عينيها ببطء، ثم اتكأت على الفراش. كان شعرها مبعثرًا قليلًا حول وجهها، وعيناها لا تزالان مثقلتين بآثار النوم. رفعت نظرها إليه، وظلت للحظات تراقبه بصمت، وكأنها تحاول أن تفهم سبب ذلك الهدوء الغريب الذي يحيط به.أما جيفيل، فكان يحدق فيها بنظرات دافئة. لم تكن نظراته تشبه تلك التي اعتادت رؤيتها منه في الماضي؛ كان فيها شيء أكثر لينًا، شيء يصعب عليها تجاهله حتى لو حاولت.وفي داخله، كان يخوض معركة أخرى.«هيا يا جيفيل، عليك أن تخبرها أنك تحبها. قل لها: أنا أحبك، ميلودي.»كرر الكلمات في رأسه، وك
كانت ميلودي تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، ترتدي ثوباً فضفاضاً من القطن الناعم باللون الأزرق الفاتح، لكنه لم يعد فضفاضاً بما يكفي. الثوب يلتصق بجسدها الحامل، يبرز انتفاخ بطنها المستدير بشكل واضح، ويؤطر منحنيات جسدها التي امتلأت خلال الأشهر السبعة الماضية.كان جيفيل واقفاً في المدخل، ينظر إليها بصمت. عيناه تحترقان بشهوة مكبوتة، تجولان على جسدها من قمة رأسها إلى أخمص قدميها. لقد تمالك نفسه طوال هذه الأشهر، لم يمسها، احتراماً لحملها وحالها الصحي. لكنها الآن تبدو مثيرة للغاية، بطنها المنتفخ، ثدييها اللذان ازدادا امتلاءً، وركاها اللذان اتسعا قليلاً.اقترب منها بخطوات بطيئة، جسده يتوق إليها، ورغبته تكاد تسيطر عليه."ج... ج... جيفيل... ما... ما الذي تفعله؟" قالت ميلودي بصوت متقطع، عيناها تتسعان عندما رأت الشهوة في عينيه.جثا جيفيل أمامها على ركبتيه، وضع يديه على بطنيها المنتفخ بلطف، ثم رفع رأسه لينظر إليها. "لا أستطيع المقاومة أكثر يا ميلودي"، همس بصوت أجش، "أنتِ جميلة جداً هكذا... تثيرينني أكثر من أي وقت مضى".شعرت ميلودي بحرارة تتصاعد في وجهها، لكن شيئاً داخلها استجاب لكلماته. كانت تتوق
هناك، في المستشفى، وبعد أن انتهى الأطباء من إجراء عملية الإجهاض، كانت سوزي تجلس بجانب سرير إيديس، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها برفق، غير قادرة على استيعاب أن الأمور انتهت بهما إلى هذه الحال. أليس قبل أشهر قليلة فقط كانتا تخططان لحفل زفاف إيديس؟ ثم أُلغي زواجها من وليام، لتنتهي زوجةً لجيفيل. والآن... لا هي مع جيفيل حقًا، ولا هي مع وليام. شعرت سوزي وكأن لعنة حلت بعائلتهما، أو ربما كانت لعنة أصابت إيديس منذ البداية، وكل من اقترب منها دفع الثمن. اهتز هاتفها معلنًا وصول رسالة جديدة. نظرت إلى اسم المرسل، فوجدته وليام. فتحت الرسالة وقرأتها مرة، ثم أعادت قراءتها مرات عديدة، وكأنها ترفض تصديق ما تراه. «"لقد سافرت إلى إيطاليا، ولا أظن أنني أستطيع الاستمرار في هذه العلاقة. سأكرس نفسي لإدارة أعمال العائلة."» أطلقت ضحكة قصيرة امتزجت بمرارة شديدة. "هل يسخر مني؟" ألم يكن اعترافه، وهو ثمل، بأنه كان يخدعها كافيًا؟ والآن يقرر إنهاء علاقتهما بهذه البساطة، وكأن ما جمعهما لم يكن يعني شيئًا. لم تتمكن من حبس دموعها. رؤية إيديس على هذا السرير، فاقدة لطفلها، ورسالة وليام التي حطمت ما تبقى من قلبها..
بعد أن صعدت ميلودي وزوجها جيفيل إلى الطابق العلوي، بقي كل من إيديس والسيد غابرييل في الطابق السفلي. كانت إيديس قد بدأت تشعر بألم يأخذ معدتها، فحاولت أخذ نفس عميق لتتماسك، لكن السيد غابرييل أمسكها من معصمها بقوة وسحبها إلى إحدى الغرف، ثم أغلق الباب خلفه بعنف.وقبل أن تنطق بأي كلمة، رمى أمامها مجموعة من الصور التي كانت قد التُقطت لها. انحنت إيديس تنظر إليها، لتجد صورًا تجمعها بعقاب، منذ اللحظة التي التقت به فيها، مرورًا بما حدث بينهما، وحتى صورًا له معها داخل المستشفى بعد اختطافها.اتسعت عينا إيديس بصدمة. هل كان يراقبها طوال هذا الوقت؟ أم أن أحدًا كان يتعقب تحركاتها؟ بلعت ريقها بصعوبة، وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها. إن خسرت دعم غابرييل، فلن يبقى لها أحد تلجأ إليه، خاصة بعد أن تخلى عنها جيفيل."ماذا يعني كل هذا؟"صرخ غابرييل حتى بح صوته، بينما كانت أنفاسه تعلو وتهبط من شدة الغضب. لقد كان يثق بها وبشرفها، ودافع عنها حتى أمام ابنه، بل وأصر على بقائها في المنزل، أما الآن فكل ما أمامه كان ينسف تلك الثقة."أنا... إنه... كا..."قاطع غابرييل تمتمتها وهو يصرخ مجددًا، ثم ضرب الطاولة بكل قوته، ق
"أخبرتك ألا تتدخل يا جيفيل في عملي، إنقاذ والدتك مسؤوليتي..."كان صوت أبريجلان، اللذين كانا يتشاجران قبل دخولهما القصر، قد خفت من شدة النقاش الذي دار بين ميلودي وإيديس في الداخل. وما إن فُتح الباب حتى دخل الاثنان، لتتجه جميع الأنظار نحوهما في اللحظة نفسها.بمجرد أن رأت ميلودي جيفيل، اقتربت منه بسرعة. كانت يده ملفوفة بالضماد، وعلى رأسه ضمادة أخرى، فركضت نحوه، لتتبعها إيديس دون تردد. كان المشهد مثيرًا للشفقة بالنسبة لوالد إيديس.'لا يعقل أن تكون ابنتي مهووسة به، هذا لا يجوز.'لم تنتبه إيديس إلى أن والدها خرج من المنزل ورأسه مطأطأ إلى الأرض. لقد أراد أخذها وإبقائها معه، فهي الأحب إلى قلبه، لكنه أدرك أن إقناعها أصبح أصعب مما توقع، فاختار الابتعاد حتى لا يزيد الأمر تعقيدًا."ج... جيفيل، ك... كيف حالك؟ هل أنت بخير؟"قالت ميلودي بصوت قلق، بينما زفر غابرييل وهو يبتعد عن دائرة جيفيل وتلك المجنونتين به، محكمًا قبضته على يده حتى برزت عروقها. كان الصداع ينهش رأسه، لكن رؤية ابنه مصابًا زادت غضبه على ما آلت إليه أوضاع العائلة."جيفيل، كيف حدث هذا؟"لم ينتبه جيفيل لصوت إيديس، ولم يعرها أي اهتمام، وك
على ضوء اشعة الشمس الذهبية فتحت عينيها العسليتان، الملاءة أسفل يدها كانت دافئة، حتماً ما دار بينهما لم يكن حلم عابراً، شهقت بخجل بينما راودتها أطياف ليلة البارحة، ارتفع الأدرينالين لديها مع خليط من الرعب لعدم وجوده بجانبها. لفت جسدها الذي لا يخلو من آثار علامته المفرطة في ملكيته لها بالمنشفة المعل
"بعد نهاية هذا الاتفاق اللعين ستخرجها من السجن، هل فهمت؟ ستسحب تلك الدعوة التي رفعتها ضدها" قال جيفيل لوالده قابرييل بنوع من القلق في صوته. نهض والده بصعوبة من على الكرسي، فقد أنهى حديثه مع ابنه. ابتسامة الرضى على وجهه كفيلة بإعطاء رد له. ثم غادر تاركًا جيفيل في فورة غضبه. مرر جيفيل ذراعه فوق س
ولكن في الوقت نفسه، استغربت من نفسها، 'ألم أكن من تريد أن يختفي بأقرب سرعة ممكنة. لما أنا الآن حزينة؟' خاطبت ذاتها وهي تشعر بالألم والغضب بالوقت ذاته. تخطت المحامي بأقدام مهزوزة كانت بالكاد تحملها. جلست القرفصاء بجانب باب غرفة جدها المتوفي، لم تستطع أن تكمل خطواتها إلى الداخل. ثم سمحت لنفسها بال
'علي إجباره على توقيع أوراق الطلاق' فكرت وهي تقوم بتنضيف جرح ساقها و تضمده. ثم أخذت حماماً منعشاً وواستعدت للخروج. 'الحصول على هاتف جديد سيكون مفيداً' فكرت بينما تركب سيارتها الفارهة لتتوجه إلى مكتب المحامي المسؤول عن قضيتها. "آسفة مدام قابريل، سأكون صريحاً معك، لدي اسرة تحتاج إعانتي لا يمكنني







