Share

أنا... أنا بخير... دا... دادي.

Author: Aria Sky
last update publish date: 2026-06-18 14:19:42

كان الليل يزحف بصمت خارج النوافذ الزجاجية العريضة، حين دخل دانتي رومانو مكتبه بخطوات محسوبة، تنضح ببرود رجلٍ اعتاد فرض النظام بمجرد حضوره. جلس خلف مكتبه الضخم، وبدأ بتصفّح الأوراق المتراكمة أمامه، موقّعًا على العقود.

طرقات خفيفة على الباب لم تشغل انتباهه، حتى دخل بول بهدوء وجلس دون أن يتلقى أي إيماءة ترحيب. ظل دانتي منشغلاً بأوراقه، لم يرفع عينيه ولا حتى بحركة سريعة، مما دفع بول لإخراج همهمة خفيفة، كمن يحاول التملص من الصمت الثقيل.

رفع دانتي رأسه أخيرًا ببطء، وعيناه الحادتان تطالعان بول دون أن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    داديييييي... أرجوك، اتركه

    طلب دانتي رومانو من بيلا أن تستعد للخروج للتسوق. لم يكن لديها سوى قمصانه لترتديها، ومن المستحيل أن تخرج بها. صعدت إلى الغرفة تحاول إيجاد شيء مناسب، لكن بعد بضع دقائق، دخلت خادمة تحمل ثيابًا جديدة.نظرت إليها بيلا بتساؤل، فأجابت الخادمة، "السيد طلب مني أن أحضر لك هذه الملابس لتتمكني من الخروج."تفحصت بيلا الملابس، فوجدتها مناسبة تمامًا. ارتدتها، وسرحت شعرها بضفيرتين من كل جانب، مما جعلها تبدو كطفلة في الخامسة من عمرها. عندما هبطت للأسفل، التقت عيناها بعيني دانتي، الذي حدق بها طويلًا قبل أن يعطيها إشارة بعينيه للتحرك. تبعته بهدوء، وصعدت إلى السيارة، حيث جلس بجانبها.في السيارة، كان دانتي شارد الذهن، فتذكر أمرًا مهمًا، واتصل ببول، طالبًا منه جمع معلومات كاملة عن عائلة بيلا. لكن عندما سمع صوت خطواتها خلفه، التفت لينظر إليها.صُدم من جمالها. رغم بساطة ملابسها، وعدم وضعها أي مستحضرات تجميل، وتسريحة شعرها الطفولية، إلا أنها كانت تبدو كالقمر يمشي على الأرض.حاول أن يخفي تأثيرها عليه، فأشار لها ببرود للصعود إلى السيارة.عند وصولهما إلى المول، هبط من السيارة، واتجه ليفتح الباب لها، ثم أمسك بيده

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    أنتِ زوجتي، فكيف يمكن أن أقتلكِ؟

    توجه دانتي رومانو مباشرة إلى مكتبه حيث يحتفظ بمفاتيح جميع الغرف. التقط مفتاح جناح بيلا، ثم عاد إلى هناك مجددًا. فتح الباب ببطء وهدوء، ودخل متلفتًا حوله حتى وجدها جالسة في زاوية الغرفة، تضم قدميها إلى صدرها، وتغطي أذنيها بكفيها، بينما شهقاتها العالية تملأ المكان، وجسدها يهتز خوفًا.لم تستوعب كيف حدث ذلك، لكنها تفاجأت به يقف أمامها! كيف دخل؟ انحنى نحوها، ومد يده ليمسّد شعرها برفق. صرخت بهستيرية، وضربته على صدره، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، كأنه جدار من الجليد."ستقتلني!" كانت ترددها مرارًا، غير مدركة لما يحدث حولها.جذبها دانتي إلى صدره، حاولت التملص، لكنه ثبتها بقوة، فلم تستطع المقاومة. انهارت بين ذراعيه، تبكي بحرقة. شعرت أن البكاء في أحضانه يمنحها نوعًا غريبًا من الراحة... هل يمكن أن يكون هو الداء والدواء في آنٍ واحد؟اقترب منها ووقف أمامها، ثم انحنى وجثا على إحدى ركبتيه، ليضع يده على رأسها بحنان. لكن ما إن لامست أصابعه شعرها حتى أغلقت عينيها بقوة وارتجف جسدها أكثر. تحدث إليها بأكثر نبرة هادئة استطاع افتعالها: "اهدئي، صغيرتي… لا تخافي."فتحت عينيها ببطء، وحدقت به بعينين مذعورتين قبل أن ت

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    سيدي، أرجوك

    استيقظ دانتي رومانو صباحًا على صوت رنين هاتفه، فتح عينيه ببطء ونظر إلى الفتاة الصغيرة التي كانت تنام على ذراعه. أجاب بهدوء حتى لا يوقظها: "نعم... ماذا هناك؟"أجابه جاك بصوت متوتر: "سيدي... لقد ألقينا القبض على أحد رجالنا، كان يحاول الهرب مع إحدى الفتيات اللواتي اختطفناهن."تجهم وجه دانتي، وعيناه اشتعلتا بالغضب. قال بحدة: "اجلبوهما إلى قصري." ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر رد جاك.نهض من السرير، اتجه للاستحمام، ثم خرج وهو يرتدي سروال جينز أسود فقط، تاركًا جزأه العلوي عاريًا.نزل إلى الطابق السفلي، طلب من الخدم تحضير قهوته، وجلس يدخن سيجارته بشراهة، واضعًا ساقًا فوق الأخرى. لم يمضِ وقت طويل قبل أن يرن جرس الباب. دخل جاك وهو يدفع أمامه رجلًا مكبل اليدين ومعصوب العينين، وبجانبه رجل آخر يقود فتاة بالحالة نفسها.نظر إليهما دانتي بابتسامة ساخرة، بينما أخذ يسحب نفسًا طويلًا من سيجارته. أشار بعينيه لجاك، ففهم الأخير الإشارة وأزال العصابة عن أعينهما.بمجرد أن رأيا دانتي، انهارا على ركبتيهما، يبكيان بصوت مرتجف، متوسلين إليه أن يسامحهما. ظل يحدق فيهما بصمت، مستمتعًا بمنظرهما الضعيف، المذعور. ثم، با

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    توقّعين على أوراق الزواج... وتصبحين زوجتي

    دخل دانتي المكتب أولًا، وجلس خلف مكتبه الواسع. أشار لـ بيلا أن تجلس، فجلست على الأريكة المواجهة له، تطوي يديها على صدرها وكأنها تتوسل لقلبها أن يهدأ.نظر إليها بملامح لا توحي بشيء، صوته هادئ لكن يحمل نغمة من يوشك أن يفرض حكمًا نهائيًا: "اسمعيني جيدًا... هذه الأوراق ليست مجرد مستندات. إنها تحدد مصيرك... ومصير عائلتك."كلمات قليلة كانت كافية لتجعل عينيها تتسعان في فزع، نبضها يتسارع، وشفتاها تتحركان بلا صوت. شيء ما في ذكر “العائلة” جعل روحها تنتفض.تابع دانتي بابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه: "منذ اللحظة التي خُطفتِ فيها... أصبحتِ ملكي. أنا سيدك، وأنا دادي، وأنا كل شيء بالنسبة لك. ولن تتعاملي مع أحد غيري، سواء شئتِ أم أبيتِ."كانت دموعها قد بدأت تتجمع، لكن حين سمعته يضيف: "عائلتك قدّمت بلاغًا عن اختفائك."شهقت بيلا بقوة، وضعت يدها على فمها، كأنها تحاول كبح انهيارها. عيناها تلتمعان بذعرٍ صامت، بينما جسدها بدأ يرتجف.اقترب منها، جلس على طرف الأريكة قربها، ونظر إليها بنبرة ناعمة لكنها حادة: "أعلم أنكِ تشتاقين إليهم. أعلم كم تتمنين رؤيتهم. لكنكِ لن تعودي إليهم… أبدًا."صرخت بيلا بصوت مرتجف، م

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    أنا... أنا بخير... دا... دادي.

    كان الليل يزحف بصمت خارج النوافذ الزجاجية العريضة، حين دخل دانتي رومانو مكتبه بخطوات محسوبة، تنضح ببرود رجلٍ اعتاد فرض النظام بمجرد حضوره. جلس خلف مكتبه الضخم، وبدأ بتصفّح الأوراق المتراكمة أمامه، موقّعًا على العقود. طرقات خفيفة على الباب لم تشغل انتباهه، حتى دخل بول بهدوء وجلس دون أن يتلقى أي إيماءة ترحيب. ظل دانتي منشغلاً بأوراقه، لم يرفع عينيه ولا حتى بحركة سريعة، مما دفع بول لإخراج همهمة خفيفة، كمن يحاول التملص من الصمت الثقيل.رفع دانتي رأسه أخيرًا ببطء، وعيناه الحادتان تطالعان بول دون أن يسبقها أي كلام. ارتبك بول للحظة قبل أن يتحدث بصوت خافت متزن، كمن يعرف أنه يسير فوق خيط مشدود:"هناك شاري جديد يُدعى بن... تواصل معي مؤخرًا، يرغب برؤيتك بشأن شراء فتيات للعمل لديه... خادمات وعاهرات في ملهى ليلي جديد يملكه."ظل دانتي يقلب الورق أمامه بلا أي رد فعل، كأن ما قيل لا يستحق أكثر من لحظة تأمل قصيرة، قبل أن يتمتم بنبرة خالية من الاهتمام: "أممم... كم فتاة يريد؟"رد بول، يراقب ملامح سيده بحذر: "ثلاثون فتاة."توقّفت يد دانتي عن الحركة، وتجمد القلم بين أصابعه للحظة. رفع عينيه ببطء نحوه، الده

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    إنه خاطفي! خطير! مجنون!

    في الطابق السفلي، جلس دانتي رومانو على رأس المائدة التي أُعدت بدقة. انشغل بتقليب الجريدة أمامه، حين سمع وقع خطوات خفيفة تنزل من الدرج.رفعت بيلا شعرها على شكل كعكة غير متقنة، ترتدي قميصه الأبيض الذي بدا واسعًا عليها بطريقة كشفت عن هشاشتها أكثر مما سترها. خدّاها كانا متوردين بحمرة خجولة، وعيناها تلتفان حول المكان بتوتر. بدت له، للحظة، مثل ضوء القمر في ليلة ساكنة.دانتي. يجلس في وقار يشبه الملوك، عيناه تراقبانها بصمت لا يُفصح عن نواياه. أشار لها بيده أن تجلس... على الأرضاقتربت منه بخطى مترددة، فرفع رأسه وألقى عليها نظرة جانبية باردة، قال بصوت منخفض، لكنه نافذ:"اجلسي على الأرض."لم تتردد، انخفضت وجلست على ركبتيها بجانبه، كما لو أن الجلوس على الأرض صار وضعًا مألوفًا لها. بدأ يتناول فطوره، يقطع لقيماته بهدوء، يرفع بعضها لشفتيه، وأحيانًا أخرى، يمدها نحو فمها، فيُطعمها بأصابعه، تلمس أطرافها شفتيها فترتجف، ويتورد وجهها أكثر. دموع خفيفة تجمعت في زوايا عينيها، لكنها لم تسقط. تجاهل نظراتها المرتبكة، وأكمل طعامه كما لو أنها غير موجودة.الدماء غلت في عروقها، ووجهها اشتعل بالرفض، لكنها لم تقل شيئ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status