เข้าสู่ระบบبعد انتهاء الاجتماع مباشرة، اتجهت «فيروز» برفقة «نوران» إلى غرفة المستلزمات الخاصة بخدمة الغرف.
كانت الغرفة مزدحمة بالعاملات، وكل واحدة منهن تتحرك بسرعة بين الرفوف والعربات، تجمع ما تحتاج إليه قبل أن تبدأ في تجهيز الغرف المخصصة للضيوف.
سحبت «فيروز» عربة فارغة، وبدأت في ترتيب محتوياتها بعناية.
وضعت مجموعة من المناشف النظيفة في الجزء السفلي، ثم رتبت أغطية الأسرّة المطوية فوقها، وبعدها وضعت عبوات الشامبو والصابون وأدوات العناية الشخصية في صندوق صغير مخصص لها.
كانت «نوران» تقف إلى جوارها، تراجع القائمة التي أعطتها إياها المشرفة.
_"هل أخذتِ كل شيء؟"
نظرت «فيروز» إلى العربة مرة أخرى.
_"المناشف، أغطية الأسرّة، أدوات العناية، مواد التنظيف..."
توقفت لحظة، ثم التفتت إليها.
_"هل أحضرنا أكياس النفايات؟"
صفعت «نوران» جبينها بخفة.
_"نسيتها."
ابتسمت «فيروز».
_"كنت أعلم ذلك."
عادت «نوران» إلى الغرفة وأحضرتها، ثم وضعتها في العربة.
وبعد أن تأكدتا من وجود كل شيء، دفعت «فيروز» العربة أمامها، واتجهتا نحو المصعد.
كان الطريق إلى الطابق الثالث أكثر هدوءًا من بقية الفندق، وكأن الإدارة أرادت أن تجعل هذا الطابق بعيدًا عن حركة العاملين والضيوف.
توقف المصعد، وانفتح بابه.
خرجت «فيروز» أولًا، ثم دفعت العربة في الممر الطويل.
كانت الأرضية مغطاة بسجاد سميك يمتص وقع الخطوات، والجدران مزينة بإضاءة هادئة ولوحات بسيطة، بينما كانت الأبواب متراصة على الجانبين.
توقفت أمام الجناح المحدد في القائمة.
أخرجت المفتاح، ثم فتحته.
دخلت أولًا، وتوقفت للحظة.
كان الجناح واسعًا للغاية.
تقدمت «نوران» خلفها، وأخذت تتأمل المكان.
_"هذا ليس جناحًا... هذه شقة كاملة."
ابتسمت «فيروز» وهي تدخل العربة.
_"لا تضيعي الوقت."
وضعت القائمة فوق الطاولة، ثم بدأت عملها.
فتحت النوافذ قليلًا لتجديد الهواء، ثم سحبت الستائر الثقيلة التي غطت الواجهة الزجاجية.
تسللت أشعة الشمس إلى الداخل، وانعكست على الأثاث الخشبي اللامع، فأظهرت كل ذرة غبار صغيرة يمكن أن تكون عالقة على الأسطح.
قالت «فيروز»:
_"ابدئي بغرفة النوم، وأنا سأهتم بالصالون."
أومأت «نوران».
_"حسنًا."
بدأت «فيروز» العمل.
رفعت الوسائد عن الأريكة، ثم مررت يدها على سطحها لتتأكد من خلوه من الغبار، وبعدها بدأت بتنظيف الطاولة الزجاجية بحركات متأنية حتى اختفت آثار الأصابع تمامًا.
لم تكن تعمل بعشوائية.
كانت تتحرك وفق ترتيب اعتادته خلال أشهر عملها.
الأسطح أولًا، ثم الأرضيات، ثم التفاصيل الصغيرة التي قد لا ينتبه إليها أحد.
انحنت أسفل الطاولة، ونظرت إلى الزاوية المحيطة بها، ثم مررت قطعة التنظيف عليها.
بعدها اتجهت إلى المكتبة الصغيرة الموجودة بجوار النافذة، وراحت تنظف الرفوف واحدًا تلو الآخر.
في الجهة الأخرى، كانت «نوران» قد بدأت بتغيير أغطية السرير.
نزعت الغطاء القديم، ثم جمعته بعناية ووضعته في الكيس المخصص للغسيل، وبعدها فتحت الغطاء الجديد وبدأت في فرده فوق السرير.
قالت:
_"فيروز، تعالي وانظري إلى هذه الوسادة."
تركت «فيروز» ما بيدها واتجهت إليها.
_"ماذا بها؟"
_"أشعر أن بها بقعة صغيرة."
اقتربت «فيروز»، وانحنت قليلًا لتفحصها.
كانت هناك بالفعل علامة خفيفة على طرف القماش.
_"أعيديها."
_"حسنًا."
أخذتها «نوران» واستبدلتها بأخرى.
ابتسمت «فيروز» وهي تقول:
_"يجب ألا نترك شيئًا كهذا."
_"أعرف، ولكنني ظننت أنك لن تلاحظيها."
نظرت إليها «فيروز» بثقة.
_"المشرفة ستلاحظها."
ضحكت «نوران».
_"وهذا هو السبب في أنني لا أجادلكِ."
بعد وقت، انتهتا من غرفة النوم وانتقلتا إلى الحمام.
ارتدت «فيروز» القفازات، وبدأت في تنظيف المرآة الكبيرة، بينما تولت «نوران» تنظيف حوض الاستحمام.
كانت «فيروز» تمرر قطعة القماش على المرآة ببطء، وتتوقف كل لحظة لتتفقد انعكاس الضوء عليها، حتى لا تترك خلفها أي أثر.
ثم انتقلت إلى الحوض، ونظفته بعناية، وبعدها رتبت عبوات العناية الشخصية في مكانها.
وضعت الصابون إلى جانب المناشف، وتأكدت من وجود الشامبو وجل الاستحمام وكريم الجسم، ثم فتحت أحد الأدراج لتتأكد من وجود أدوات الحلاقة وفرشاة الأسنان وغيرها من المستلزمات التي طلبتها الإدارة.
_"كل شيء موجود."
قالتها وهي تضع آخر عبوة في مكانها.
في الخارج، كانت «نوران» قد بدأت في تنظيف الأرضية.
وبعد الانتهاء من الحمام، عادت «فيروز» إلى الغرفة الرئيسية.
وقفت في منتصف الجناح، وأخذت تنظر حولها.
كانت قد انتهت تقريبًا، لكن شيئًا ما لفت انتباهها.
اقتربت من أحد المصابيح، ومررت إصبعها على سطح الطاولة تحته.
نظرت إلى إصبعها.
لم يكن نظيفًا تمامًا.
زفرت بضيق.
_"نوران."
رفعت الأخرى رأسها.
_"ماذا؟"
أشارت «فيروز» إلى الطاولة.
_"لم ننتهِ بعد."
ضحكت «نوران» وهي تقترب منها.
_"كنت أعلم أنك ستجدين شيئًا."
أعادت «فيروز» تنظيف المكان، ثم نظرت إلى الساعة.
لقد استغرق تنظيف الجناح وقتًا أطول مما توقعت، لكنهما لم تستطيعا المغادرة قبل التأكد من كل شيء.
أعادت «نوران» ترتيب الوسائد، بينما قامت «فيروز» بإغلاق الأدراج والتأكد من أن جميع الأغراض في أماكنها.
ثم دخلتا غرفة النوم مرة أخيرة.
وقفت «فيروز» عند طرف السرير، وأخذت تتفقده بعينيها.
الأغطية مشدودة.
الوسائد مرتبة.
لا شيء على الطاولات.
الستائر متناسقة.
الأرضية نظيفة.
قالت أخيرًا:
_"الآن أصبح كل شيء جاهزًا."
تنفست «نوران» براحة، وجلست للحظة على طرف أحد المقاعد.
_"أخيرًا."
نظرت إليها «فيروز» محذرة.
_"لا تجلسي، فقد انتهينا للتو من تنظيفه."
نهضت «نوران» فورًا وهي تضحك.
_"حسنًا، حسنًا."
أمسكت «فيروز» القائمة، وراحت تراجع البنود واحدًا تلو الآخر، واضعة علامة أمام كل مهمة تم إنجازها.
ثم أعادت النظر إلى الجناح مرة أخيرة.
لم يكن هناك ما يستدعي القلق.
أغلقت القائمة، وأخذت المفتاح.
خرجتا من الجناح، وأغلقت «فيروز» الباب خلفهما، ثم أعادت المفتاح إلى المشرفة.
قالت المشرفة بعد أن ألقت نظرة على القائمة:
_"عمل جيد."
اكتفت «فيروز» بابتسامة صغيرة.
بالنسبة إليها، كان هذا مجرد يوم عمل آخر.
لم تكن تعلم أن بعد ساعات قليلة، سيدخل صاحب هذا الجناح من ذلك الباب...
وأنها لن تكون قد انتهت من قصتها معه بمجرد انتهاء نوبة عملها.
وصلت ندى إلى عنوان الاستوديو قبل الموعد بعشر دقائق. توقفت أمام الواجهة الزجاجية، ونظرت إلى اسم الشركة المكتوب بأحرف معدنية فوق الباب، ثم عدلت حقيبتها على كتفها.كانت قد أقنعت نفسها طوال الطريق أن الأمر لا يتجاوز مقابلة عمل، وأنها تستطيع المغادرة في أي لحظة إذا شعرت بعدم الارتياح. ومع ذلك، حين دخلت ورأت الأضواء المعلقة في السقف، والخلفيات البيضاء، والملابس المصطفة على حوامل طويلة، شعرت بأنها دخلت عالمًا لا تعرف عنه شيئًا.استقبلتها سلمى بابتسامة مهنية، ثم قادتها إلى غرفة جانبية حيث كان حازم يتحدث مع رجل يقف أمام مجموعة من الصور.التفت حازم فور رؤيتها.«أهلًا يا أستاذة ندى. سعدت لأنك جئتِ.»صافحته ندى بأدب، ثم تبادلت التحية مع سلمى. قدمها حازم إلى الرجل الآخر، الذي اكتفى بنظرة سريعة إليها قبل أن يعود إلى الصور.«هذا الأستاذ شريف، المسؤول عن التصوير في الحملة.»ابتسم شريف ابتسامة مقتضبة، ثم قال مباشرة:«إذن هذه هي المرشحة الجديدة؟ ملامحها مناسبة فعلًا، لكن علينا أن نرى إن كانت تستطيع التعامل مع الكاميرا. الجمال وحده لا يصنع عارضة أزياء.»لم تنزعج ندى من ملاحظته بقدر ما أزعجتها الطريقة ال
في تلك الليلة، وبعد أن نام كريم، عادت ندى إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء. كان البيت قد استعاد سكونه المعتاد، ولم يبقَ سوى ضوء المصباح الصغير بجوار السرير، وصوت أجهزة التكييف البعيد.وضعت هاتفها فوق الطاولة، ثم جلست أمام المرآة تفك رباط شعرها. انسدلت خصلاته حول وجهها، فمررت أصابعها بينها دون اهتمام، قبل أن تتذكر رسالة حازم وتفتحها من جديد.ظلت صور الملابس أمامها، واحدة تلو الأخرى.امرأة ترتدي فستانًا بلون العاج وتقف أمام خلفية بسيطة، وأخرى تسير في شارع واسع مرتدية معطفًا أنيقًا، وثالثة تبتسم للكاميرا ابتسامة واثقة لا يبدو معها أنها تفكر في شيء سوى اللحظة التي تعيشها.تأملت الوجوه طويلًا.ثم أغلقت الصور فجأة.ما الذي تفعله؟منذ أسابيع قليلة، كانت تنتظر أن تطمئن إلى أن كل شيء عاد إلى طبيعته. كانت تحاول أن تأكل بصورة منتظمة، وأن تستيقظ في موعدها، وأن تجلس مع كريم دون أن تسرح في منتصف حديثه. كانت تتدرب على الضحك من جديد، وتستقبل زيارات العائلة، وتجيب عن الأسئلة المعتادة بعبارات مطمئنة حتى لا يضطر أحد إلى القلق عليها.ومع ذلك، لم تكن تشعر بأنها عادت إلى طبيعتها فعلًا.كانت تؤدي حياتها
«وأريد أن أوضح لك أمرًا آخر. لن أطلب منك ارتداء شيء لا يناسبك، ولن أفرض عليك أي نوع من الملابس أو التصوير. إذا قررتِ الحضور، فستعرفين طبيعة المجموعة، وما المطلوب منك بالتحديد، ويمكنك رفض أي شيء لا ترتاحين إليه. أفضّل أن يكون الاتفاق واضحًا منذ البداية، بدلًا من أن تشعري بأنك مضطرة إلى قبول شيء لمجرد أنك وافقت على التجربة.»كانت كلماته أكثر مهنية مما توقعت، وهذا خفف شيئًا من تحفظها. لم تكن مستعدة لأن توافق على عرض مجهول التفاصيل، لكنها لم تشعر أيضًا بأنه يحاول استغلال دهشتها أو الضغط عليها.قالت بعد تفكير:«أقدّر أنك أوضحت لي ذلك، لكنني لا أستطيع أن أعطيك إجابة الآن. أنا لم أفكر في الأمر من قبل، وأحتاج إلى بعض الوقت لأقرر إن كان مناسبًا لي.»«بالطبع. لم أتصل بك لأحصل على موافقة فورية. خذي وقتك، وإذا رغبتِ في معرفة التفاصيل، يمكنني أن أرسل إليك نبذة عن المشروع، وطبيعة الملابس، ومكان التصوير، والجدول المقترح. وبعدها يمكنك أن تقرري إن كنت تريدين مقابلة فريق العمل.»ترددت ندى قليلًا قبل أن تسأله:«وهل ستكون جلسة التصوير في استوديو خاص؟»«نعم، في الاستوديو الذي نعمل فيه، بحضور فريق التصوير
ظل يحاول إقناع الموظف لبعض الوقت، ثم طلب مقابلة مسؤول الإدارة. وبعد انتظار طويل ومحادثة أخرى لم تخلُ من الاعتراضات، تمكن أخيرًا من إيصال طلبه إلى إحدى الموظفات المسؤولات عن التواصل مع الأعضاء. لم تمنحه الرقم مباشرة، بل قالت إنها ستتولى تمرير طلبه وفقًا لإجراءات النادي، وإنها لن تشارك بيانات ندى الخاصة إلا إذا وافقت هي على ذلك.في نهاية الأمر، وبعد اتصالات ومراجعات لم يكن يتوقعها، حصل حازم على وسيلة للتواصل معها بعد موافقتها على تلقي الاتصال.لم يكن معتادًا أن يبذل كل ذلك الجهد من أجل رقم هاتف، ولهذا أثار الأمر ضيقه من نفسه بقدر ما أثار فضوله.ضغط زر الاتصال قبل أن يمنح نفسه فرصة أخرى للتراجع.رن الهاتف مرة، ثم مرتين، ثم ثلاثًا.وفي المرة الرابعة، جاءه صوت ندى هادئًا، لكنه حذر قليلًا.«مرحبًا؟»اعتدل حازم في جلسته، ومسح بيده على ذقنه قبل أن يجيب:«صباح الخير. هل أتحدث إلى الأستاذة ندى؟»«نعم، أنا ندى. من المتحدث؟»«أنا حازم. التقينا بالأمس في النادي، عند مدخل المقهى. اصطدمنا ببعضنا، ثم أعدت إليك هاتفك.»ساد صمت قصير على الطرف الآخر، قبل أن يتغير صوتها قليلًا وكأنها تذكرت الموقف.«آه، ن
لم يكن حازم من الرجال الذين يعتادون التفكير طويلًا قبل اتخاذ قراراتهم، لكنه وجد نفسه، منذ غادر النادي في الليلة السابقة، يعود بذاكرته إلى المرأة التي اصطدم بها عند مدخل المقهى.لم يكن اللقاء طويلًا، ولم يتجاوز بضع دقائق من الاعتذار والتعارف العابر، ومع ذلك ظلت صورتها عالقة في ذهنه على نحو أثار استغرابه. لم تكن المسألة متعلقة بجمالها وحده، على الرغم من أنه لم يستطع إنكار أنها امرأة جميلة؛ بل كان في ملامحها شيء مختلف، مزيج من الأنوثة الهادئة والحزن الذي تحاول صاحبته إخفاءه خلف تصرفات متزنة.كانت ندى قد اعتذرت له بابتسامة مهذبة، ثم انشغلت بهاتفها وغادرت بعد أن تبادلا بضع كلمات. لم تحاول إطالة الحديث، ولم تمنحه ذلك النوع من الاهتمام الذي قد يفسره رجل مغرور على أنه إعجاب. بل بدت وكأنها كانت موجودة في المكان بجسدها فقط، بينما بقي جزء من تفكيرها في مكان آخر لا يستطيع الوصول إليه.وهذا تحديدًا ما جعله يتذكرها.في صباح اليوم التالي، كان حازم يجلس في مكتبه الصغير الملحق باستوديو الأزياء الذي يعمل فيه، يراجع مجموعة من الصور التي التقطها فريقه خلال جلسة تصوير قبل أيام. كانت الطاولة أمامه مغطاة بم
فلو كانت موظفة أخرى، لما جاء بنفسه ليقف أمام مكتبها ويسألها بهذه الطريقة.أجابت بعد لحظة:«فكرت في ذلك، ولهذا قبلت وظيفة لا تمنحني سلطة على أحد. لن أطلب من أي شخص أن يعاملني بطريقة مختلفة، ولن أستخدم اسم عائلة المرشدي للحصول على امتياز. وإذا أخطأت، فحاسبني وفقًا للقواعد نفسها التي يخضع لها الآخرون. لكن لا تطلب مني أن أتخلى عن فرصة مشروعة لمجرد أنك لا تحب رؤيتي هنا.»تحركت عضلة في وجنته، بينما ظل ينظر إليها نظرة طويلة، كأنه يبحث عن أثر الخوف الذي اعتاد أن يراه في عينيها.لم يجده.وهذا وحده كان كافيًا ليزيد ضيقه.«يبدو أنك نسيتِ سريعًا حدودك.»تبدلت ملامحها قليلًا، لا خوفًا، بل لأن الجملة أعادت إليها إحساسًا قديمًا كانت تحاول دفنه. ومع ذلك، لم تسمح له بأن يرى أثرها.«بل أظن أنك أنت من لم يتقبل بعد أن الحدود التي كنت تضعها لي لم تعد تعنيني.»ساد صمت ثقيل.منال، التي كانت تقف على بعد خطوات منهما، حاولت التدخل بصوت حذر:«أستاذ جاسر، إذا كانت هناك أي ملاحظات على التعيين، يمكننا مراجعة الملف مع الإدارة. الأستاذة فيروز بدأت عملها منذ قليل، ولم يحدث أي شيء يستدعي—»قاطعها من دون أن يلتفت إليها







