เข้าสู่ระบบ
المكان: سانت بطرسبرغ، روسيا – شارع مغطى بالثلوج، مساءً.
تتوقف سيارة أجرة أمام متجر دمى قديم، وتترجل منه سوكاينا، قبطانة طائرة في الثامنة والعشرين من عمرها، ترتدي معطفًا أسود طويلًا وحذاءً جلديًا، وتحمل حقيبة صغيرة. تتأمل واجهة المتجر قبل أن تدخل. الحوار: صاحب المتجر: "مرحبًا بكِ مجددًا، يبدو أنكِ لم تنسي تلك الدمية." سوكاينا: "لا أنسى الأشياء التي أبحث عنها." في اللحظة نفسها، يُفتح الباب بقوة ويدخل آدم، الملاكم الشهير، هاربًا من الصحفيين في الخارج. ينظر إلى سوكاينا ثم إلى الدمية نفسها. آدم (ضاحكًا): "يبدو أننا وصلنا في الوقت نفسه." سوكاينا (بهدوء): "هذا لا يعني أنها لك." يتقدمان معًا نحو الدمية... المشهد الثاني: الظلام... والسرقة المكان: داخل متجر الدمى – مساء – بعد ثوانٍ من المشهد الأول. تنطفئ جميع الأنوار فجأة. يعم الظلام، ولا يُسمع سوى صوت الرياح في الخارج وارتطام بعض الدمى بالأرض. صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "مستحيل... الكهرباء لا تنقطع هنا!" تضع سوكاينا يدها على هاتفها لتشغيل المصباح، لكن قبل أن تفعل ذلك تسمع صوت خطوات سريعة. وفي اللحظة نفسها، يشعر آدم بأن شخصًا اندفع من جانبه. آدم: "هناك شخص يركض!" يضيء هاتفه، فيظهر رجل يرتدي معطفًا أسود وقناعًا وهو يمسك بالصندوق الذي يحتوي على الدمية. سوكاينا: "توقف!" يندفع الرجل نحو الباب. تركض سوكاينا خلفه دون تردد. يتفاجأ آدم بابتسامته ويقول وهو يركض خلفها: آدم: "حتى الطيارون يركضون بهذه السرعة؟" من دون أن تنظر إليه تجيب: سوكاينا: "اركض أولًا... واسأل لاحقًا." يبتسم رغم خطورة الموقف. يصل اللص إلى الخارج، ويقفز فوق سيارة متوقفة ثم يختفي بين الأزقة الثلجية. يتوقف آدم وسوكاينا لالتقاط أنفاسهما. آدم: "على الأقل عرفنا أنه سريع." سوكاينا (تنظر إلى آثار الأقدام في الثلج): "السريع يترك أخطاء أكثر من البطيء." تنحني لتلتقط شيئًا صغيرًا سقط من اللص. إنها قطعة معدنية منقوش عليها رمز غريب. وقبل أن تتمكن من فحصها... يأتي صوت انفجار بعيد يهز الشارع. يلتفت الاثنان في الوقت نفسه نحو مصدر الصوت. المشهد الثالث: الرسالة الغامضة المكان: أمام متجر الدمى – بعد دقائق من المطاردة. يتجمع عدد من المارة بعد سماع الانفجار، بينما يحاول صاحب المتجر إغلاق الباب وهو يرتجف. تنحني سوكاينا لتتفحص القطعة المعدنية التي سقطت من اللص، فتلاحظ أنها تحمل شعار ذئب محفورًا بدقة. يقترب آدم منها. آدم: "هل تعرفين هذا الرمز؟" ترفع نظرها إليه، ثم تهز رأسها. سوكاينا: "لا... لكنه ليس شعارًا عاديًا." قبل أن تكمل حديثها، يخرج صاحب المتجر مسرعًا وهو يحمل ظرفًا أبيض. صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "هذا... وجدته على الطاولة التي كنتما تقفان عندها." تأخذ سوكاينا الظرف بحذر. تفتحه ببطء... وفي داخله ورقة واحدة. تقرأها بصوت منخفض: "لقد تأخرتِ سبع سنوات يا قبطانة." يتغير لون وجهها للحظة. يلتقط آدم الورقة من يدها. آدم: "هل هناك من يعرفك؟" سوكاينا (بعد صمت): "لا أحد يفترض أن يعرفني هنا." يصمت آدم، لكنه يلاحظ شيئًا غريبًا. في أسفل الرسالة توجد بقعة حمراء صغيرة. يلمسها بطرف إصبعه. آدم: "...هذا ليس حبرًا." تنظر إليه. آدم: "إنه دم." في تلك اللحظة... يُسمع صوت محرك سيارة سوداء تنطلق بسرعة من آخر الشارع. تنظر سوكاينا نحوها، فتلمح للحظة رجلًا يجلس في المقعد الخلفي، يبتسم لها قبل أن تختفي السيارة وسط الثلوج. تتمتم بصوت يكاد لا يُسمع: سوكاينا: "كان يراقبنا طوال الوقت..." يرد آدم (وهو ينظر إلى الطريق الذي اختفت فيه السيارة): "وأعتقد... أن هذه ليست السرقة التي كانوا يريدونها." المشهد الرابع: الرصاصة الأولى المكان: شارع جانبي بالقرب من متجر الدمى – ليلًا. يقرر آدم مرافقة سوكاينا حتى سيارتها بعد شعوره بأن هناك من يراقبها. يتساقط الثلج بصمت، والشارع شبه خالٍ. تمشي سوكاينا بخطوات ثابتة وهي ما تزال تفكر في الرسالة. آدم (بابتسامة خفيفة): "أتعلمين؟" سوكاينا: "ماذا؟" آدم: "هذه أغرب طريقة تعرفت بها على شخص." سوكاينا دون أن تنظر إليه: "وهل تتعرف دائمًا على الغرباء عبر مطاردة لصوص؟" آدم: "لا... عادةً أتعرف عليهم بعد أن يطلبوا صورة معي." تكاد تبتسم، لكنها فجأة تتوقف. تضيق عيناها. سوكاينا (بصوت منخفض): "لا تتحرك." آدم: "لماذا؟" ترفع يدها ببطء وتشير إلى نافذة مبنى مهجور في الطابق الثالث. يلمع انعكاس عدسة منظار قنّاص. تصرخ: سوكاينا: "انبطح!" في اللحظة نفسها... دووووم! تنطلق رصاصة تخترق الزجاج خلفهما. يسقط آدم أرضًا، بينما تمسك سوكاينا بذراعه وتسحبه خلف سيارة متوقفة. آدم وهو يلتقط أنفاسه: "أهذه أيضًا من هوايات الطيارين؟" سوكاينا وهي تخرج مسدسًا صغيرًا من حقيبتها: "لا... لكنها من هواياتي." ينظر إليها بدهشة. آدم: "قبطانة... وتحملين مسدسًا؟" سوكاينا: "اسأل لاحقًا." تطلق رصاصة تحذيرية نحو المبنى. وعندما يصعدان إلى الطابق الثالث... لا يجدان أحدًا. فقط نافذة مفتوحة... وعلى الأرض... رصاصة فارغة، وبجانبها دمية صغيرة مكسورة. تلتقطها سوكاينا. تلاحظ وجود ورقة مطوية داخلها. تفتحها... وتتجمد في مكانها. آدم: "ماذا كُتب؟" ترفع نظرها إليه ببطء. وتقول: سوكاينا: "إنهم يعرفون اسمي الحقيقي." نهاية الفصل الأول.المشهد الأول: الدخول المكان: ميناء سانت بطرسبرغ – الساعة السابعة والنصف مساءً. كانت الأمطار قد توقفت، لكن الضباب الكثيف غطّى الميناء. أطفأ آدم محرك السيارة على بعد مئات الأمتار من المستودع. ظل الاثنان يراقبان المكان بصمت. أضواء خافتة... شاحنات تتحرك ببطء... ورجال حراسة ينتشرون عند البوابات. آدم: "لا يبدو مستودعًا مهجورًا." سوكاينا: "لأنهم يريدون أن نراه كذلك." أخرجت منظارًا صغيرًا وبدأت تراقب الحراس. ثم همست: سوكاينا: "ثمانية عند المدخل... اثنان على السطح... وقناص في البرج." ابتسم آدم. آدم: "وأنا الذي كنت أظن أن الملاكمة تحتاج إلى تركيز." ابتسمت بخفة، ثم أشارت إلى الجهة الخلفية. سوكاينا: "هناك أنبوب صرف قديم." آدم: "هل سنزحف داخله؟" سوكاينا: "إذا كنت تفضل الباب الرئيسي، فلن أمانع." ضحك بصوت منخفض. آدم: "لا... الصرف يبدو خيارًا صحيًا أكثر." نظرت إليه باستغراب. سوكاينا: "هل تمزح الآن؟" آدم: "عندما أتوقف عن المزاح... اعرفي أن الأمور أصبحت سيئة." تسللا بصمت حتى وصلا إلى فتحة الصرف. أزاحت سوكاينا الغطاء الحديدي. نزلت أولًا. تبعها آدم. كان النفق مظلمًا ورطبًا.
المشهد الأول: القرارالمكان: شقة آمنة استأجرتها سوكاينا في ضواحي سانت بطرسبرغ – الساعة الثانية بعد منتصف الليل.كان المطر قد حل محل الثلج، وكانت قطراته ترتطم بزجاج النوافذ.دخل آدم الشقة وهو يغلق الباب خلفه بإحكام.وضعت سوكاينا الحقيبة السوداء على الطاولة، ثم نزعت قفازيها ببطء.ساد الصمت.لأول مرة منذ التقيا...لم يجد آدم مزحة يقولها.كانت الرسالة الأخيرة لا تزال عالقة في ذهنه."الدور القادم... على عائلتك."قطع الصمت وهو يسأل:آدم: "منذ متى وأنتِ تهربين؟"بقيت تنظر إلى النافذة.ثم أجابت بهدوء:سوكاينا: "منذ سبع سنوات."آدم: "سبع سنوات من دون أن يعرف أحد مكانك؟"هزت رأسها.سوكاينا: "كنت أغيّر عملي... ومدينتي... وحتى اسمي."اقترب آدم منها.آدم: "لكنهم وجدوك."استدارت نحوه.كان التعب واضحًا في عينيها.سوكاينا: "لأنني عدت إلى روسيا."تردد للحظة قبل أن يسأل:آدم: "هل والدك... فعل شيئًا؟"أغلقت عينيها لثوانٍ.ثم قالت:سوكاينا: "لا أعرف."رفع آدم حاجبيه.آدم: "لا تعرفين؟"سوكاينا: "كل ما أعرفه... أنه اختفى في مهمة جوية قبل سبع سنوات."أخرجت الصورة القديمة من الظرف، ووضعتها على الطاولة.أشارت
المشهد الأول: الاسم الذي دُفنالمكان: مخرج نفق الصيانة – محطة المترو – ليلًا.ظل الرجل الأنيق واقفًا تحت ضوء مصباح أصفر خافت، بينما تتساقط رقاقات الثلج حوله.كانت ابتسامته هادئة... لكنها مستفزة.نظر مباشرة إلى سوكاينا وقال:الرجل: "مرحبًا... كابتن نوفا."ساد الصمت.أما آدم، فقد التفت إلى سوكاينا ببطء.آدم: "كابتن... نوفا؟"لم تجبه.كانت عيناها مثبتتين على الرجل.خطت خطوة إلى الأمام.سوكاينا: "من أرسلك؟"ابتسم الرجل.الرجل: "ما زلتِ تفضلين طرح الأسئلة بدل الإجابة عنها."أجابته ببرود:سوكاينا: "هذه آخر مرة أسألك."ضحك بهدوء.ثم أخرج من جيب معطفه ساعة يد قديمة ووضعها على سور إسمنتي قريب.تجمدت سوكاينا في مكانها.لاحظ آدم ارتجاف أصابعها للمرة الأولى.آدم: "هل تعرفين هذه الساعة؟"لم تنطق.اقترب الرجل من الساعة وربت عليها برفق.الرجل: "كان والدك يرتديها دائمًا."اتسعت عينا سوكاينا.سوكاينا: "...هذا مستحيل."الرجل: "هل هو مستحيل؟"أخرج هاتفه.ضغط زرًا واحدًا.ثم أدار الشاشة نحوها.ظهر مقطع فيديو مدته خمس ثوانٍ فقط.رجل في الستين من عمره، مكبل اليدين، ينظر إلى الكاميرا.ورغم أن وجهه بدا متعبً
المشهد الأول: رسالة باسمٍ منسي المكان: المبنى المهجور – الطابق الثالث – الساعة التاسعة مساءً. وقف آدم أمام سوكاينا، يراقب ملامحها وهي تحدق في الورقة التي وجدتها داخل الدمية المكسورة. كانت يداها ثابتتين... لكن عينيها لم تكونا كذلك. آدم: "سوكاينا... ماذا كُتب في الرسالة؟" لم تجبه. ظلت تحدق في الكلمات وكأنها رأت شبحًا من الماضي. اقترب منها خطوة. آدم (بصوت أكثر هدوءًا): "انظري إلي." رفعت عينيها نحوه ببطء. لأول مرة، رأى في عينيها خوفًا حقيقيًا. ناولته الورقة بصمت. قرأها: "مرحبًا بعودتك... كابتن نوفا." قطب حاجبيه. آدم: "كابتن... نوفا؟" نظر إليها. آدم: "هذا ليس اسمك." أخذت الورقة من يده ووضعتها في جيب معطفها. سوكاينا (ببرود مصطنع): "اسم قديم." آدم: "قديم... أم سري؟" نظرت إليه نظرة حادة. سوكاينا: "كلما عرفت أقل... بقيت حيًا مدة أطول." ساد الصمت. لكن آدم لم يتراجع. ابتسم ابتسامته المعتادة وقال: آدم: "للأسف... أنا عنيد." للمرة الأولى منذ التقيا... ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا، اختفت بعد ثانية واحدة. وقبل أن يقول شيئًا... رن هاتف سوكاينا. ظهر على الشاشة: "رقم مجهول
المكان: سانت بطرسبرغ، روسيا – شارع مغطى بالثلوج، مساءً. تتوقف سيارة أجرة أمام متجر دمى قديم، وتترجل منه سوكاينا، قبطانة طائرة في الثامنة والعشرين من عمرها، ترتدي معطفًا أسود طويلًا وحذاءً جلديًا، وتحمل حقيبة صغيرة. تتأمل واجهة المتجر قبل أن تدخل.الحوار:صاحب المتجر: "مرحبًا بكِ مجددًا، يبدو أنكِ لم تنسي تلك الدمية."سوكاينا: "لا أنسى الأشياء التي أبحث عنها."في اللحظة نفسها، يُفتح الباب بقوة ويدخل آدم، الملاكم الشهير، هاربًا من الصحفيين في الخارج.ينظر إلى سوكاينا ثم إلى الدمية نفسها.آدم (ضاحكًا): "يبدو أننا وصلنا في الوقت نفسه."سوكاينا (بهدوء): "هذا لا يعني أنها لك."يتقدمان معًا نحو الدمية... المشهد الثاني: الظلام... والسرقةالمكان: داخل متجر الدمى – مساء – بعد ثوانٍ من المشهد الأول.تنطفئ جميع الأنوار فجأة.يعم الظلام، ولا يُسمع سوى صوت الرياح في الخارج وارتطام بعض الدمى بالأرض.صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "مستحيل... الكهرباء لا تنقطع هنا!"تضع سوكاينا يدها على هاتفها لتشغيل المصباح، لكن قبل أن تفعل ذلك تسمع صوت خطوات سريعة.وفي اللحظة نفسها، يشعر آدم بأن شخصًا اندفع من جانبه.آ







