Compartir

الفصل الحادي عشر

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-08-16 20:47:32

الاسم الذي ظهر في البلاغ

لم تستطع ديما أن تنام تلك الليلة.

كانت صورة مالك التي وصلت إلى هاتفها لا تزال أمام عينيها، لكن شيئًا آخر كان يخيفها أكثر.

المستندات.

التوقيع.

والشركة.

وذلك الشعور الذي بدأ يطاردها منذ أخبرها سليم أن هناك من يحاول تحميلها مسؤولية أموال لا تعرف عنها شيئًا.

جلست على طرف السرير، وأمسكت رأسها بين يديها.

"أنا عملت إيه؟"

لم تجد إجابة.

وفي الساعة الثالثة صباحًا، رن هاتفها.

رقم مجهول.

ترددت قبل أن تجيب.

"ألو؟"

جاءها صوت رجل رسمي:

"مدام ديما أمير المنشاوي؟"

"أيوه."

"حضرتك مطلوب حضورك صباحًا للتحقيق في بلاغ مقدم ضدك."

تجمدت.

"بلاغ؟"

"هتعرفي التفاصيل في القسم."

أُغلق الخط.

ظلت ديما ممسكة بالهاتف.

ثم بدأت أنفاسها تتسارع.

أمير.

لم يكن هناك أحد آخر.

في الصباح...

كانت ديما جالسة في غرفة التحقيق، ويداها متشابكتان بقوة.

أمامها ملف.

وعلى أول صفحة...

اسمها.

ديما أمير المنشاوي.

رفع المحقق عينيه إليها.

"حضرتك متهمة بالتوقيع على مستندات مالية واستخدامها في إتمام معاملات غير مصرح بها."

شعرت أن صوتها خرج بصعوبة.

"أنا معملتش حاجة."

"التوقيع توقيعك."

"أيوه... بس أنا معرفش المستندات دي."

وضع أمامها نسخة.

"وده؟"

نظرت إليها.

كان توقيعها واضحًا.

لكنها لم تتذكره.

"مش فاكرة."

"يعني بتقولي إن حد استخدم توقيعك؟"

هزت رأسها.

"أيوه."

"مين؟"

سكتت.

كان اسم أمير على طرف لسانها.

لكنها خافت.

خافت أن يقولوا إنها تتهم زوجها بلا دليل.

وفي اللحظة نفسها...

فتح الباب.

دخل سليم.

لم تنظر إليه إلا ثانية واحدة، لكنها شعرت بشيء داخلها يهدأ.

كان هادئًا كعادته.

حمل ملفًا أسود ووضعه أمام المحقق.

"أنا المحامي سليم عبدالسلام، وديما موكلتي."

ثم جلس بجوارها.

نظر إليها للحظة.

لم يسألها إن كانت خائفة.

كان يعرف.

اكتفى بأن قال:

"خليكي هادية."

كانت كلمتان فقط.

لكنها ساعدتها على التنفس.

بدأ سليم في مراجعة الأوراق.

قلب الصفحة الأولى.

ثم الثانية.

ثم رفع عينيه.

"حضرتك قلت إن البلاغ مبني على إن موكلتي وقعت المستندات بإرادتها؟"

أجاب المحقق:

"أيوه."

"تمام."

أخرج ورقة.

"يبقى عندنا مشكلة."

وضعها أمامه.

"المستند الأول مؤرخ في السابع والعشرين من فبراير."

ثم أخرج مستندًا آخر.

"وده قرار تعيين موكلتي في الشركة بتاريخ الثاني عشر من مارس."

نظر إلى المحقق.

"إزاي موظفة توقع مستند باسم الشركة قبل تعيينها بأسبوعين؟"

سكت المحقق.

أكمل سليم:

"ولو كانت بتوقع بصفتها الشخصية، ليه المستند مكتوب فيه إنها ممثلة للشركة؟"

بدأ المحقق يقلب الأوراق.

لكن سليم لم يتوقف.

أخرج نسخة أخرى.

"والأهم..."

وضعها على الطاولة.

"التفويض اللي قدمته الشركة لا يمنح ديما صلاحية تحمل الالتزامات المالية الموجودة في المستند."

نظر المحقق إليه.

"يعني؟"

"يعني ببساطة، المستندات اتعملت بطريقة تخلي التوقيع يبدو قانونيًا، بينما استخدامه غير قانوني."

نظرت ديما إليه.

لم تفهم كل شيء.

لكنها فهمت شيئًا واحدًا:

سليم لم يأتِ فقط ليخرجها من هنا.

لقد بدأ يحارب.

بعد أكثر من ساعة...

خرج سليم وديما من غرفة التحقيق.

وقفت ديما في الممر، تكاد تنهار.

"كنت هتعمل إيه لو ملحقتنيش؟"

نظر إليها.

"كنت هاجي برضه."

"إزاي؟"

ابتسم.

"المحامين مش بيشتغلوا بالحظ."

ضحكت رغم دموعها.

ضحكتها كانت قصيرة.

لكن سليم ابتسم عندما سمعها.

ثم قال:

"محتاجة تفضلي قوية."

نظرت إليه.

"أنا تعبت."

اختفت ابتسامته.

"عارف."

"أنا مش عارفة هو عايز يوصل لإيه."

"هنعرف."

"إنت واثق؟"

"أيوه."

"ليه؟"

نظر إلى الملف في يده.

"لأن اللي بيعمل كده غلط في حاجة."

"إيه؟"

رفع عينيه إليها.

"افتكر إنك هتفضلي خايفة."

عادا إلى الشركة.

وكان أمير ينتظرهما.

وقف أمام مكتبه، وكأنه لم يفاجأ برؤيتهما.

نظر إلى ديما أولًا.

ثم إلى سليم.

"الحمد لله على السلامة."

تجمدت ديما.

لم تستطع تصديق بروده.

قال سليم:

"كان بلاغ خطير."

ابتسم أمير.

"وأنا مالي؟"

"البلاغ مقدم من الشركة."

سكت أمير.

ثم نظر إلى ديما.

"أكيد سوء تفاهم."

كانت ديما تحدق فيه.

"إنت عارف."

قالتها بهدوء.

"إنت عارف كل حاجة."

اقترب منها.

"خلي بالك من كلامك."

تراجع سليم خطوة إلى الأمام.

"لو سمحت، أي كلام بينك وبين موكلتي يكون في وجودي."

نظر أمير إليه.

ثم ضحك.

ضحكة قصيرة بلا مرح.

"موكلتك؟"

أجاب سليم:

"في الأمور القانونية، أيوه."

اقترب أمير منه.

"دي مراتي."

"وده مش بيدي أي حد الحق يورطها في جريمة."

ساد الصمت.

لأول مرة...

لم يجد أمير ردًا سريعًا.

ثم قال:

"خد بالك يا سليم."

ابتسم سليم بهدوء.

"أنا باخد بالي كويس جدًا."

في المساء...

عادت ديما إلى البيت.

وجدت أمير ينتظرها.

كان جالسًا في الظلام.

أضاء المصباح.

"اتأخرتي."

لم ترد.

وضعت حقيبتها.

"أنا عايزة أنام."

"تعالي."

"مش عايزة."

رفع عينيه إليها.

"ديما."

توقفت.

اقترب منها.

"إنتِ فاكرة إن المحامي ده هيحميكي مني؟"

قالت:

"هو بيحميني من القانون."

ابتسم بسخرية.

"ومنّي؟"

لم تجب.

اقترب أكثر.

"إنتِ نسيتي مين اللي أنقذ عيلتك."

"وأنا دفعت تمن ده سنين."

تغير وجهه.

"إيه؟"

قالتها وهي تنظر إليه لأول مرة دون أن تخفض عينيها:

"دفعت تمنه من عمري."

ساد صمت ثقيل.

وفجأة أمسك ذراعها بعنف.

"إنتِ اتجننتي؟"

حاولت سحب يدها.

"سيبني."

لكنه دفعها بقوة.

اصطدمت بالحائط، وارتطم جانب رأسها به.

شهقت.

وقبل أن تستوعب ما حدث، جاءت صفعة قوية على وجهها.

ترنحت.

وضعت يدها على خدها.

"أمير..."

رفع يده مرة أخرى.

تراجعت بسرعة.

"مالك فوق."

توقف.

نظرت إليه ودموعها تنزل.

"لو سمحت..."

خفض يده.

لكن صوته جاء باردًا:

"المرة الجاية، متنسيش مين أنا."

تركها وصعد.

بقيت مكانها.

يدها على وجهها.

ورأسها يؤلمها.

لكن أكثر ما آلمها...

أنها هذه المرة لم تبكِ بسبب الضربة.

بكت لأنها بدأت تفهم الحقيقة.

أمير لن يتركها بسهولة.

وفي مكان آخر...

كان سليم يفتح ملفًا جديدًا.

على غلافه كتب بخط واضح:

"قضية ديما أمير المنشاوي."

ثم أضاف أسفلها:

"أول شيء: معرفة من أمر بتقديم البلاغ."

رفع الهاتف.

وأرسل رسالة واحدة إلى ياسر:

"عايز كل حركة مالية خرجت من شركة أمير خلال آخر ست شهور."

ثم أغلق الهاتف.

لأن المعركة الحقيقية...

بدأت الآن.

لم يغمض سليم عينيه تلك الليلة.

كان جالسًا أمام مكتبه، والملفات منتشرة حوله، بينما شاشة الحاسوب تعرض عشرات العمليات المالية.

كلما قرأ مستندًا، ظهرت أمامه علامة استفهام جديدة.

شركة الأفق.

التفويض.

توقيع ديما.

والبلاغ الذي ظهر فجأة.

كل الطرق كانت تؤدي إلى مكان واحد.

أمير.

لكن سليم لم يكن يريد مجرد الشك.

كان يريد دليلًا لا يستطيع أمير الهروب منه.

رن هاتفه.

كان ياسر.

"لقيت حاجة."

اعتدل سليم في جلسته.

"قول."

"شركة الأفق اللي سألتني عنها؟"

"أيوه."

"اتأسست من ست شهور، لكن الغريب إن الحساب البنكي بتاعها اتفتح قبل التأسيس الرسمي بأسبوع."

قطب سليم حاجبيه.

"مين فتح الحساب؟"

"هنا المفاجأة."

سكت ياسر لحظة.

ثم قال:

"الحساب اتفتح بواسطة توكيل من شركة أمير."

لم يتكلم سليم.

كان عقله يعمل بسرعة.

"ابعتلي كل حاجة."

"في حاجة تانية."

"إيه؟"

"في تحويلات مالية من شركة أمير لشركة الأفق، وبعدها بأيام الفلوس رجعت لشركة تانية."

"اسمها؟"

ذكر ياسر الاسم.

تجمد سليم.

كان اسم الشركة التي موّلت أحد مشاريع أمير القديمة.

قال:

"يعني الفلوس بتلف في دايرة."

"بالضبط."

ابتسم سليم لأول مرة.

"لقيتك."

"لقيت مين؟"

"الطريق اللي هنمشي منه."

أغلق الهاتف.

ثم فتح ملف ديما.

ظل ينظر إلى اسمها.

وقال بهدوء:

"مش هسيبهم يحطوا ذنبهم عليكي."

في الصباح...

دخلت ديما الشركة وهي تحاول إخفاء الألم في وجهها.

وضعت يدها على رأسها أكثر من مرة.

كان الصداع شديدًا بسبب اصطدامها بالحائط، لكنها لم تكن تريد أن يلاحظ أحد.

دخلت مكتبها.

وجدت نادين تنتظرها.

ما إن رأتها حتى وقفت.

"ديما!"

"صباح الخير."

اقتربت نادين.

"إنتِ كويسة؟"

"أيوه."

"وشك..."

توقفت.

كانت الصفعة تركت أثرًا خفيفًا.

رفعت ديما يدها بسرعة.

"خبطت في باب."

نظرت إليها نادين طويلًا.

لم تصدقها.

لكنها لم تضغط.

قالت فقط:

"لو احتجتي حاجة، أنا موجودة."

ابتسمت ديما.

"عارفة."

خرجت نادين.

جلست ديما خلف مكتبها.

فتحت الحاسوب.

وبدأت تعمل.

لكن بعد دقائق...

وصلها بريد إلكتروني.

"يرجى مراجعة الملف المرفق."

فتحته.

كان كشفًا ماليًا.

نظرت إلى اسمها في آخر الصفحة.

ثم اتسعت عيناها.

كانت هناك عملية مالية ضخمة مسجلة باسمها.

"مستحيل."

وقفت.

فتحت درج مكتبها.

بحثت عن الأوراق.

وجدت توقيعًا آخر.

توقيعها.

لكنها لم توقعه.

بدأت أنفاسها تتسارع.

أمسكت الهاتف واتصلت بسليم.

أجاب فورًا.

"ديما؟"

"في مستند جديد."

"إيه؟"

"في تحويل مالي باسمي."

ساد صمت قصير.

ثم قال:

"متحركيش الورقة من مكانها."

"ليه؟"

"هجيلك."

وصل سليم بعد دقائق.

دخل مكتبها وأغلق الباب.

أخذ الورقة.

قرأها.

ثم قال:

"إنتِ معندكيش صلاحية تعملِي التحويل ده."

"عارفة."

"مين كان عنده وصول لملفاتك؟"

فكرت.

"الإدارة المالية."

"مين تحديدًا؟"

ذكرت اسم الموظف المسؤول.

سجله سليم.

ثم سأل:

"وأمير؟"

ترددت.

"كان يقدر يوصل لكل حاجة."

رفع عينيه إليها.

"تمام."

"يعني إيه؟"

"يعني إننا هنبدأ من هنا."

جلس أمامها.

فتح الحاسوب.

"عايزك تعملي حاجة."

"إيه؟"

"متخبيش عني أي حاجة حصلت في الشركة."

نظرت إليه.

"حتى لو حاجة ملهاش علاقة بالموضوع؟"

"خصوصًا لو شايفة إنها ملهاش علاقة."

سكتت.

ثم قالت:

"أنا كنت بخاف أتكلم."

"عارف."

"كنت فاكرة إن أي حاجة أقولها هتستخدم ضدي."

نظر إليها بهدوء.

"معايا مش هتحتاجي تخافي."

كانت جملة بسيطة.

لكنها لمست مكانًا حساسًا داخلها.

نظرت إلى عينيه.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"إنت ليه بتثق فيا كده؟"

ابتسم.

"عشان اللي بيكذب بيحاول يقنعك."

"وأنا؟"

"إنتِ كل اللي بتعمليه إنك بتحاولي تفهمي."

ضحكت.

خرجت ضحكته بعدها مباشرة.

ضحكة هادئة وساحرة.

توقفت ديما عن الكلام.

نظرت إليه.

مرة أخرى...

نسيت الأوراق.

ونسيت خوفها.

ونسيت أمير.

بقيت فقط تنظر إلى ابتسامته.

لاحظ ذلك.

"إيه؟"

انتبهت بسرعة.

"ولا حاجة."

"أكيد؟"

هزت رأسها.

"أكيد."

ابتسم مرة أخرى.

فخفضت عينيها حتى لا يلاحظ تأثيره عليها.

لكنها في داخلها قالت:

"نفسي أسمع الضحكة دي كل يوم."

ثم خافت من الفكرة نفسها.

في نهاية اليوم...

وصلت رسالة إلى هاتف أمير.

"سليم بدأ يراجع التحويلات."

قرأها.

ثم حذفها.

رفع عينيه إلى صورة ديما الموجودة على مكتبه.

وبجانبها...

كانت هناك صورة لسليم.

قال بهدوء:

"يبقى لازم نوقفه."

في اليوم التالي...

كان سليم يقف أمام المحقق نفسه.

وضع مجموعة من الأوراق على المكتب.

"عندي طلب."

"إيه؟"

"عايز فحص جنائي لكل التوقيعات الموجودة في المستندات، وكمان مراجعة حركة الحسابات المرتبطة بها."

نظر المحقق إلى الأوراق.

"عندك دليل إن الموضوع متدبر؟"

وضع سليم آخر ورقة.

"عندي بداية."

قرأها المحقق.

ثم رفع رأسه.

"دي تحويلات مالية؟"

"أيوه."

"باسم مين؟"

أجاب سليم:

"باسم الشركة... لكن التوقيع المنسوب لديما."

ثم أضاف:

"والفلوس خرجت من حساب الشركة ورجعت لشركة مرتبطة بأمير."

ساد الصمت.

كانت هذه أول مرة يظهر فيها اسم أمير داخل التحقيق بشكل مباشر.

في المساء...

جلست ديما وحدها في غرفتها.

أمسكت هاتفها.

فتحت اسم سليم.

لم تتصل.

فقط ظلت تنظر إلى اسمه.

كانت تشعر بشيء جديد.

الأمان.

شيء لم تشعر به منذ سنوات.

لكنها تعرف أنها لا تستطيع أن تسمح لنفسها بالتعلق.

ليس الآن.

ليس وهي ما زالت زوجة أمير.

وضعت الهاتف جانبًا.

ثم سمعت صوت الباب.

أمير.

دخل الغرفة.

نظر إليها.

ثم إلى هاتفها.

"مين كنتي بتكلمي؟"

"ولا حد."

اقترب.

"سليم؟"

لم تجب.

أمسك هاتفها.

حاولت استعادته.

"هات."

نظر إلى الشاشة.

ثم ابتسم ابتسامة مخيفة.

"بدأتي تثقي فيه؟"

قالت:

"هو بيساعدني."

اقترب منها.

"وأنا؟"

رفعت عينيها إليه.

"إنت اللي حطيتني في المشكلة دي."

تغير وجهه.

ثم قال:

"خلي بالك يا ديما."

اقترب أكثر.

"لو فضلتي تمشي ورا سليم..."

توقف.

ثم همس:

"هخليه يندم إنه دخل حياتك."

نظرت إليه.

ولأول مرة...

لم يكن خوفها على نفسها.

كان خوفها عليه.

وفي مكان آخر...

كان سليم يقرأ آخر تقرير وصل إليه.

وفي أسفل الصفحة اسم واحد.

أمير المنشاوي.

رفع سليم عينيه.

وقال بهدوء:

"واضح إنك مش بس ورطت مراتك... إنت مخبي حاجة أكبر."

نهاية الفصل الحادي عشر.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الرابع والعشرون

    الصوت الذي حطم قلبهالم تستطع ديما التنفس.ظلت تحدق في الهاتف وكأنها تنتظر أن تعود المكالمة وحدها.صوت طفل يبكي.نفس الصوت الذي تعرفه منذ سبع سنوات.صوت مالك.أو هكذا أرادوا لها أن تصدق.اتصلت بالمدرسة فورًا."مالك موجود؟"جاءها الرد:"أيوه يا مدام، موجود."أغمضت عينيها.لكنها لم تهدأ."ممكن تروحي تشوفيه دلوقتي؟""حضرتك قلقة ليه؟""من فضلك."بعد دقائق...جاءها الاتصال."مالك موجود فعلًا."خرجت منها شهقة ارتياح.جلست على الكرسي.لكن يدها ظلت ترتجف.اتصلت بسليم.لم تقل سوى:"اتصل بيا."وصل بعدها بدقائق.دخل الغرفة فوجدها شاحبة."ديما."رفعت عينيها إليه."سمعت صوته.""مين؟""مالك."تغير وجهه."منين؟"أعطته الهاتف.استمع إلى التسجيل.أعاد تشغيله مرة أخرى.ثم قال:"ده مش مالك."نظرت إليه."إنت متأكد؟""أيوه.""إزاي؟""الصوت مش واضح، لكن فيه حاجة أهم."أعاد التسجيل."اسمعي الخلفية."استمعت.صوت سيارات.ثم صوت جرس.قال:"ده مش المكان اللي مالك موجود فيه."تنفست."يعني حد سجل صوت طفل تاني؟""غالبًا."ثم نظر إليها."أمير عايزك تخافي، مش ياخد مالك دلوقتي."لكن سليم لم يكتفِ بذلك.أرسل التسجيل إ

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثالث والعشرون

    أول محاولة لتفريقهمالم تكن ديما تعرف لماذا ظل سليم صامتًا طوال الطريق.كان يقود السيارة، وعيناه على الطريق، بينما هي تجلس بجواره وتراقب ملامحه.قالت أخيرًا:"إنت ساكت ليه؟""بفكر.""في القضية؟""في أمير."تنهدت."أنا تعبت من التفكير فيه."نظر إليها للحظة."عشان كده لازم نخليه هو اللي يتعب."ابتسمت."إنت مستحيل تهدى."ضحك."مش وإنتِ معايا."سكتت.كانت جملته بسيطة...لكن قلبها لم يتعامل معها ببساطة.نظرت من النافذة، تخفي ابتسامتها.عندما وصلت إلى منزل والدتها، نزل سليم معها.وقبل أن يغادر قال:"خليكي هنا كام يوم.""ليه؟""البيت مش آمن دلوقتي.""وأمير؟""ممكن يحاول يضغط عليكِ."هزت رأسها."حاضر."ثم ترددت."سليم.""نعم؟""خلي بالك من نفسك."ابتسم."إنتِ اللي خلي بالك من نفسك.""أنا بتكلم بجد.""وأنا كمان."نظر إليها للحظات.ثم قال:"تصبحي على خير.""وإنت من أهله."استدار.لكن قبل أن يبتعد...سمع صوتها."سليم؟"التفت.كانت تبتسم."متنساش تضحك."ضحك.ضحكته التي أصبحت تعرفها أكثر مما تعرف الكثير من الأشياء.ابتسمت.ثم دخلت.في صباح اليوم التالي...وصلت رسالة إلى هاتف ديما.فتحتها.كانت من

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثاني والعشرون

    الضربة القادمةلم تكن ديما تعرف أن السيارة السوداء ظلت تراقب منزل والدتها لأكثر من ساعة.كانت منشغلة بمالك.أطعمتْه، ساعدته في واجباته، ثم جلست بجواره وهو يشاهد التلفاز.لكنها لم تستطع التخلص من الإحساس الغريب الذي يلاحقها.كانت تشعر أن هناك عينين تراقبانها.اقتربت من النافذة.نظرت إلى الشارع.لم تجد شيئًا.أغلقت الستارة.وفي الخارج، تحركت السيارة ببطء واختفت.في صباح اليوم التالي، اتصلت ديما بسليم."ممكن تيجي؟""في حاجة حصلت؟""مش عارفة.""إيه اللي حسيتي بيه؟""حاسة إن في حد بيراقب البيت."ساد الصمت لحظة.ثم قال:"متتحركيش.""إنت جاي؟""أيوه."وصل بعد قليل.كان أول شيء فعله أنه تفقد الشارع بنفسه.ثم سأل والدتها عن أي سيارات غريبة ظهرت خلال اليومين الماضيين.بعدها عاد إلى ديما."إحساسك مش غلط."تجمدت."يعني؟""في عربية اتسجلت قدام البيت أكتر من مرة.""أمير؟""لسه مش عندنا دليل إنها بتاعته."ثم أضاف:"بس هنفترض الأسوأ."نظرت إلى مالك."أنا مش هقدر أعيش وأنا خايفة عليه."قال سليم:"عشان كده لازم نتحرك قبل ما هو يتحرك."في مكتبه، فتح سليم ملف حماية مالك.اتصل بالمحامي المختص بقضايا الأسر

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الحادي والعشرون

    المفتاحكان المفتاح يدور بين أصابع الرجل ببطء.نظر يمينًا ويسارًا.ثم أدخله في باب مكتب ديما.لكن قبل أن يفتح الباب...جاءه صوت من خلفه:"بتعمل إيه هنا؟"تجمد.استدار.كانت نادين تقف أمامه.حاول الابتسام."كنت بدور على ملف."نظرت إلى المفتاح."ملف بإيه؟"ارتبك."ملف الحسابات.""ومحتاج مفتاح مكتب ديما ليه؟"لم يجب.اقتربت منه."مين طلب منك تدخل؟"في اللحظة نفسها...رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.ثم قال:"أنا... لازم أمشي."استدار بسرعة.لكن نادين حفظت ملامحه.وحفظت المفتاح.والأهم...حفظت الخوف الذي ظهر في عينيه.بعد دقائق...دخلت نادين مكتب ديما.كانت ديما مع سليم.قالت:"في حاجة حصلت."رفع سليم عينيه."إيه؟"أخبرته بما حدث.سألها:"تعرفي اسمه؟""أيوه."ذكرت الاسم.تغير وجه ديما."ده موظف في الإدارة المالية."قال سليم:"كمال."ثم فتح هاتفه."ابعتِلي صورة له لو عندك."أرسلتها.ظل ينظر إلى الصورة."تمام."سألته ديما:"إيه؟""الشخص ده ظهر اسمه في سجل الدخول للنظام."اتسعت عيناها."يعني هو؟""ممكن يكون."ثم أضاف:"لكن مش هنستعجل."في المساء...ذهب سليم إلى مقر الشركة.طلب مقابلة كمال.دخل كمال

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل العشرون

    الورقة التي قلبت الموازينفي صباح اليوم التالي، وصل سليم إلى المحكمة قبل الجميع.كان يحمل ملفًا جديدًا.هذه المرة لم يكن مجرد ملف دفاع.كان يحتوي على شيء يمكن أن يقلب القضية كلها.جلس في الممر، يراجع الأوراق للمرة الأخيرة.ثم ظهر رجل من بعيد.كان كمال.توقف أمامه."سليم."رفع سليم عينيه."خير؟"نظر كمال حوله."عايز أتكلم معاك.""اتفضل.""لو كملت في القضية دي..."تردد."أمير مش هيسيبك."أغلق سليم الملف."أنا عارف.""إنت مش عارف هو ممكن يعمل إيه."ابتسم سليم بهدوء."وأنت مش عارف أنا عندي إيه."تغير وجه كمال."إيه؟"فتح سليم الملف قليلًا.ظهرت أمام كمال صورة من المستندات القديمة.ثم أغلقه."الحقيقة."نظر إليه كمال لحظات.ثم قال:"إنت فاكر إن الحقيقة هتحميك؟""مش أنا اللي محتاج حماية.""يبقى مين؟"نظر سليم إلى باب المحكمة.كانت ديما تقف هناك."هي."اقتربت ديما."في حاجة؟"وقف كمال بسرعة."لا."ثم غادر.نظرت إليه ديما."كان بيقولك إيه؟""بيحاول يخوفني.""خفت؟"ابتسم."قليل."ضحكت."كداب.""واضح؟""جداً."ضحك.ثم قال:"يلا."دخلا القاعة.بدأت الجلسة.قدم سليم الدفتر.ثم قدم نتائج المطابقة ا

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل التاسع عشر

    لن أتركك تواجهينه وحدككانت ديما لا تزال تنظر إلى الرسالة."لو عايز تفضل ديما بخير، ابعد عنها."لم يكن التهديد موجّهًا إليها.كان موجّهًا إلى سليم.وهذا ما أخافها أكثر.رفعت عينيها إليه."أنا السبب."هز رأسه فورًا."لا.""لو مكنتش جيت لك...""كان أمير هيلاقي سبب تاني.""بس هو بيهددك بسببي."اقترب سليم من المكتب، وأخذ هاتفه منها."ديما، اسمعيني."رفعت عينيها."إنتِ مش مسؤولة عن جرائم أمير.""بس—""ولا عن تهديداته."كان صوته هادئًا، لكنه حاسم."فمتشيليش ذنب مش ذنبك."سكتت.ثم قالت:"أنا خايفة عليك."توقف.الجملة أصابته في مكان لم يكن مستعدًا له.نظر إليها طويلًا.كان يستطيع أن يقول:وأنا أخاف عليكِ أكثر مما أخاف على نفسي.لكنه لم يقلها.قال فقط:"أنا كويس."ابتسمت بحزن."إنت دايمًا بتقول كده.""لأني فعلًا كويس.""حتى لما تكون مش كويس؟"ضحك.خرجت منه تلك الضحكة الهادئة التي أصبحت تعرفها جيدًا.تغير وجهها دون أن تشعر.نظرت إليه طويلًا.لاحظ."إيه؟"ابتسمت."ولا حاجة.""ضحكتي؟""أيوه.""ليه؟"خفضت عينيها."عشان ضحكتك."سكت للحظة.ثم قال:"واضح إنها بقت علاج."ابتسمت."يمكن."لكن داخلها كان

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status