Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل السابع والعشرون: ابن العدو

Share

الفصل السابع والعشرون: ابن العدو

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-30 06:24:49

الفصل السابع والعشرون: ابن العدو

توقفت الكلمات في حلقي.

أحد التوأمين هو ابن مراد.

ظل صدى الجملة يتردد في رأسي، بينما كان العداد فوق الباب يواصل الانخفاض.

08:47

08:46

08:45

نظرت إلى آسر.

ثم إلى آدم.

كان الاثنان ينظران إلى مريم.

أما مراد...

فكان يبتسم.

قلت:

"من؟"

لم تجب مريم.

صرخت:

"من ابنه؟!"

قالت بصوت مرتجف:

"لا أعرف."

ضحك مراد.

"كاذبة."

نظرت إليه.

"أنت تعرف."

"طبعاً."

"إذن أخبرني."

اقترب من الحاجز الزجاجي.

"لكن قبل ذلك، عليك أن تفهمي شيئاً."

قلت:

"ماذا؟"

قال:

"أن الحقيقة لن تنقذك."


قال آسر:

"لا تصدقيه."

نظر مراد إليه.

"لماذا؟ لأنك خائف؟"

"لست خائفاً."

"بل أنت أكثر شخص يجب أن يخاف."

ثم نظر إلى آدم.

"وأنت أيضاً."

قال آدم:

"قل الحقيقة."

ضحك مراد.

"أي حقيقة؟"

"من ابني؟"

ابتسم.

"ربما كلاكما."

تجمدنا.

قال سامر:

"كفى."

التفت إليه مراد.

"أنت آخر شخص يحق له الكلام."


اقترب سامر.

"لقد وعدتني."

ضحك مراد.

"وعودنا انتهت منذ زمن."

قال سامر:

"اترك الأطفال."

"الأطفال؟"

نظر إلى آسر وآدم.

"هذان الرجلان هما سبب موت كل من أحببت."

قال آسر:

"أنا لم أقتل أحداً."

"لكن وجودك وحده كان كافياً."

"لماذا؟"

أجاب مراد:

"لأن سامر اختارك."

ثم أشار إلى آدم.

"وتركني مع الآخر."


بدأت أستوعب.

"إذن آدم..."

قال مراد:

"آدم كان ابني."

تجمد آدم.

"كان؟"

قال مراد:

"ثم لم يعد."

سأل:

"ماذا فعلت بي؟"

ابتسم مراد.

"أعطيتك اسماً جديداً."

"أي اسم؟"

قال:

"آدم."

ثم أضاف:

"لكن اسمك الحقيقي كان..."

توقف.

نظر إلى مريم.

قال:

"مراد الصغير."


تراجع آدم.

"لا."

قال مراد:

"نعم."

"أنت تكذب."

"اسأل أمك."

نظر آدم إلى مريم.

كانت تبكي.

قالت:

"كان اسمه ياسين."

تجمد.

"ياسين؟"

أومأت.

"نعم."

قالت:

"ولدته امرأة أخرى."

سأل:

"من؟"

صمتت.

قال مراد:

"أمك الحقيقية كانت نادية."

تغير وجه سامر.

"مراد!"

قال مراد:

"زوجتي الأولى."


نظرت إلى سامر.

"زوجتك الأولى؟"

قال:

"لا."

تدخل مراد.

"نادية كانت حبيبتي."

ثم أضاف:

"قبل أن تأخذها المنظمة."

قال سامر:

"هذا ليس صحيحاً."

"بل صحيح."

نظر إلى آدم.

"أنت ابني."

ساد الصمت.

آدم لم يتحرك.

ثم ضحك.

ضحكة مكسورة.

"إذن قتلت أمي."

قال مراد:

"لم أقتلها."

"لكنها ماتت بسببك."

"كلنا نموت بسبب شخص آخر."


قال آدم:

"وأين كنت عندما كانت تموت؟"

"كنت أحاول حمايتك."

"كنت تخفي الحقيقة."

"كنت صغيراً."

"وأنت سرقت حياتي."

قال مراد:

"لأن حياتك كانت خطراً."

ثم نظر إلى آسر.

"والطفل الآخر..."

توقف.

"كان ابن سامر."

رفع آسر رأسه.

"أنا؟"

أومأ مراد.

"نعم."


نظرت إلى آسر.

بدأت أفهم.

آسر ابن سامر.

آدم ابن مراد.

الأخوان توأم من أمين مختلفتين؟

لكن هذا مستحيل.

قلت:

"كيف يمكن أن يكونا توأمين؟"

قالت مريم:

"ليسا توأمين بالدم."

تجمدت.

"ماذا؟"

قالت:

"تم زرعهما في المنظمة كأنهما توأم."

"ماذا يعني ذلك؟"

قالت:

"مراد وسامر كانا يبحثان عن ورثة."

ثم أضافت:

"ولم يكن هناك توأمان أصلاً."


نظر آدم إلى سامر.

"إذن نحن لسنا إخوة."

قال سامر:

"لا."

نظر إلى آسر.

"لكنني كنت أعتبركما إخوة."

ضحك آدم.

"يا لها من عائلة."

ثم نظر إليّ.

"وأنتِ؟"

قلت:

"ماذا؟"

"هل تعرفين من والدك الحقيقي؟"

صمتت.

قال مراد:

"هي ابنتي."

قلت:

"لا."

ضحك.

"أنت تعرفين ذلك."

قلت:

"أنت دمرت حياتي."

"لكنني والدك."


قال آسر:

"ليان."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

"مهما قال..."

أمسك يدي.

"لن يتغير شيء."

ابتسم آدم بسخرية.

"الحب."

قال:

"ما زلتم تؤمنون به."

قلت:

"نعم."

"حتى بعد أن تعرفي أن زوجك ابن الرجل الذي تكرهينه؟"

قلت:

"أنا لا أحب دمه."

ثم نظرت إلى آسر.

"أحبه هو."

سكت الجميع.

حتى مراد لم يبتسم.


بدأ العداد.

05:00

04:59

صرخ ريان عبر السماعة:

"ليان! اسمعيني!"

قلت:

"ريان؟"

"وجدنا طريقة لإيقاف النظام."

"كيف؟"

"هناك لوحة تحكم خلف التابوت."

نظرنا إلى يوسف.

قال:

"لا."

قلت:

"لماذا؟"

"إذا فتحتم اللوحة..."

توقف.

"ستفتح البوابة."

قال ريان:

"هذا ما نحتاجه."

قال يوسف:

"لا."

ثم أضاف:

"لأن ما خلف البوابة سيقتل الجميع."


سألت:

"ماذا يوجد خلفها؟"

نظر يوسف إليّ.

"أرشيف المنظمة."

"فقط؟"

هز رأسه.

"ومختبر."

تجمد آسر.

"مختبر ماذا؟"

قال:

"الذاكرة."

نظرت إلى آسر.

"الجهاز."

أومأ يوسف.

"كل ذكرياتكم..."

ثم قال:

"مخزنة هناك."


قال آدم:

"إذا فتحناها، يمكننا استعادة كل شيء."

قال يوسف:

"وقد تفقدون عقولكم."

سألت:

"كيف؟"

قال:

"لأن الذاكرة ليست مجرد صور."

ثم نظر إلى آسر.

"إنها مشاعر."

ثم إلى آدم.

"خوف."

ثم إليّ.

"حب."


قال مراد:

"أحسنتم."

ثم ضغط الزر.

بدأت الجدران تتحرك.

ظهرت أربعة أبواب.

قال:

"كل واحد منكم سيدخل غرفة."

سألت:

"لماذا؟"

"لتعرفوا الحقيقة."

ثم قال:

"لكن واحداً فقط سيخرج."

قال آسر:

"لن ندخل."

رد مراد:

"ستدخلون."

ثم ظهر وجه مريم على الشاشة.

قال:

"وإلا ماتت."


بدأت أبكي.

"أمي."

قالت:

"لا تفعلي."

قلت:

"ماذا؟"

"لا تدعيه يختار بدلاً منك."

نظرت إلى آسر.

قال:

"سأدخل."

صرخت:

"لا."

"ليان."

"لن أسمح."

قال:

"إذا كان هناك شيء في ذاكرتي..."

ثم نظر إلى سامر.

"أريد أن أعرف."

تقدم آدم.

"سأدخل أيضاً."

قال آسر:

"لماذا؟"

"لأنني أريد أن أعرف من أنا."


قال مراد:

"هذا أفضل."

ثم نظر إليّ.

"وأنت؟"

نظرت إلى الأبواب.

ثم إلى أمي.

"سأدخل."

قال مراد:

"جيد."

فتح الباب الأول.

دخلت.


كانت الغرفة بيضاء بالكامل.

لا أثاث.

لا نوافذ.

فقط كرسي.

جلست.

أضاءت شاشة أمامي.

ظهرت صورة طفلة.

كنت أنا.

ثم ظهر آسر.

كان صغيراً.

كنا في حديقة.

ضحكت.

قال صوت:

"هل تتذكرين؟"

هززت رأسي.

"لا."

قال الصوت:

"هذه أول مرة رأيته فيها."

ظهرت الصورة مرة أخرى.

اقترب آسر الطفل مني.

أعطاني لعبة صغيرة.

قال:

"هذه لك."

قلت:

"شكراً."

ثم ظهرت صورة أخرى.

بعدها أخرى.

ثم عشرات الصور.

كنا معاً.

نضحك.

نبكي.

نتشاجر.

نختبئ.

كل شيء.


بدأت أبكي.

"لماذا لم أتذكر؟"

قال الصوت:

"لأن مراد محاها."

ثم ظهرت صورة أخرى.

كان مراد يقف خلف الزجاج.

يراقبنا.

قال:

"كان يريد معرفة شيء واحد."

سألت:

"ماذا؟"

ظهر السؤال على الشاشة:

هل يمكن للطفل أن يحب شخصاً اختاره له الآخرون؟

ثم ظهرت إجابة:

نعم.

تجمدت.

"إذن..."

قال الصوت:

"حبكما بدأ كاختبار."

ثم ظهرت جملة:

لكنه لم ينتهِ كاختبار.


فجأة تغيرت الشاشة.

ظهرت صورة آسر وهو طفل.

كان يبكي.

مراد يقف أمامه.

قال:

"إذا أردت أن تحمي ليان..."

ثم وضع يده على جهاز صغير.

"ستنسى."

صرخ آسر:

"لا!"

لكن الجهاز اشتغل.

بدأ يبكي.

ثم قال:

"لن أنساها."

رد مراد:

"ستفعل."

قال آسر:

"حتى لو نسيت اسمي."

ثم نظر إلى الكاميرا.

"سأتذكرها."


وضعت يدي على فمي.

كنت أبكي.

"آسر..."

ظهر صوت آخر.

"هل تريدين رؤية الحقيقة الأخيرة؟"

قلت:

"نعم."

ظهرت غرفة.

مريم كانت تحملني.

وسامر يحمل آسر.

كانا يهربان.

خلفهما مراد.

ثم ظهر آدم.

طفل صغير.

يبكي.

لكن سامر توقف.

عاد إليه.

حمله.

ثم أعطاه إلى مريم.

قال:

"احميهما معاً."

مريم قالت:

"لكن مراد سيقتلنا."

سامر أجاب:

"إذا كان أحدهما ابنه..."

توقف.

"سيبحث عنه."

ثم قال:

"أما الآخر..."

"سيبحث عنه أيضاً."


ظهرت الجملة:

"الوريث الحقيقي ليس من يحمل دم القائد."

ثم:

"الوريث هو من يختار الحب رغم الدم."

انفتح الباب.

خرجت.

كان آسر واقفاً أمامي.

وعيناه ممتلئتان بالدموع.

قال:

"تذكرت."

"ماذا؟"

اقترب.

"كل شيء."

ثم احتضنني.


لكن آدم خرج من غرفته.

كان وجهه مختلفاً.

سألته:

"ماذا رأيت؟"

لم يجب.

نظر إلى مراد.

ثم قال:

"الآن فهمت."

"ماذا؟"

أجاب:

"أنت لم تكن تريدني وريثاً."

نظر إلى مراد.

"كنت تريدني قاتلاً."

تغير وجه مراد.

قال آدم:

"أنت زرعت في رأسي الكراهية."

ثم نظر إلى آسر.

"وجعلتني أكره أخي."

توقف.

ثم قال:

"لكن هناك شيء لم تعرفه."

مراد صمت.

ابتسم آدم.

"أنا استعدت ذاكرتي قبل أن تصل إليّ."


فجأة رفع آدم سلاحه.

لكن ليس نحو آسر.

نحو مراد.

قال:

"انتهت لعبتك."

تراجع مراد.

"ضع السلاح."

"لن أفعل."

ثم نظر آدم إلى آسر.

"أخي."

رفع آسر رأسه.

قال آدم:

"هذه أول مرة أقولها."

توقف.

"وأتمنى ألا تكون الأخيرة."

لكن قبل أن يضغط الزناد...

دوّى انفجار هائل.

انهار السقف.

سقط مراد.

واختفى آدم وسط الدخان.

صرخت:

"آدم!"

لم يجب.

ثم سمعت صوت آسر.

"ليان، اركضي!"

بدأت الأرض تنهار.

أمسك يدي.

ركضنا.

لكن قبل أن نصل إلى المخرج...

سمعت صوتاً خلفنا.

صوت مراد.

"لن تهربوا."

التفتُّ.

كان واقفاً.

ينزف.

ويحمل سلاحاً.

ثم قال:

"لأن الحقيقة الأخيرة عن ليان لم تظهر بعد."

نظر إليّ.

"أنتِ لستِ ابنتي الوحيدة."

تجمدت.

ثم أشار إلى شخص يقف خلفه.

كانت امرأة.

تشبهني.

تماماً.

قال مراد:

"هذه أختك الحقيقية."

وابتسم.

"وهي المرأة التي تزوجت آسر قبل أن يعرفك."**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status