Share

سوء فهم

last update publish date: 2026-07-25 03:27:04

101

ظلّ ليث واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بملاك، كأن العالم من حوله قد اختفى... كانت الأوراق متناثرة عند قدميه... وعبارة واحدة فقط تتردد في رأسه:

"ليان... ابنتك."

انحنى ببطء، والتقط إحدى الأوراق بيدٍ مرتجفة، وأعاد قراءة ما كُتب فيها مرة أخرى... ثم أخرى... لم يتغير شيء... الحقيقة ما زالت كما هي.

لكنها لم تكن الحقيقة الوحيدة التي تعصف برأسه...فجأة، دوَّت كلمات نوال في أذنيه من جديد، وكأنها تُقال الآن:

"هذه المرأة... هي السبب فيما وصلت إليه ستيلا."

"هي التي حاولت قتلها... حتى تمنعها من إخبارك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
555555555
بلا غباء عاد ملاك من وين لها القوة او المال عشان تفكر تقتل ستيلا وكانت بالشركة وقت الحادث لو يصدق ليث خلاص هو غبي رسميًا
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    أنتِ موطني

    446توقفت أصابعه للحظة، ثم عادت إلى وضع الكريم على الحرق بهدوء، قبل أن يجيب دون أن ينظر إليّ: ــ لاشعرت بشيء من الخيبة يتسلل إلى صدري، رغم أنني كنت أتوقع إجابته. ومع ذلك، لم أستطع منع السؤال الذي خرج مني بعدها، فقد كان ما فعله يناقض تماما كلماته: ــ إذا لماذا تفعل ذلك؟رفع عينيه إليّ هذه المرة، وظل صامتا لثوانٍ وكأنه يبحث عن إجابة لا يعرف كيف يشرحها، ثم قال بهدوء غريب:ــ أنتِ موطني.تجمدت في مكاني. لم أفهم ما الذي قصده، ولا لماذا قالها بهذه البساطة، وكأنها حقيقة لا تحتاج إلى تفسير. حدقت فيه مرتبكة، ثم سألت:ــ ماذا؟لكنه لم يكرر كلماته، ولم يمنحني فرصة لأفهمها، بل أنهى وضع الكريم بهدوء، ثم وقف أمامي وكأن شيئا لم يحدث: ــ ليث...انتظرت أن يجيبني، لكنه تجاهل ندائي واتجه ليضع الكريم جانبا، فنهضت خلفه وأنا لا أزال عاجزة عن إخراج تلك الجملة من رأسي... أنتِ موطني... ماذا كان يقصد بها؟ هل كانت مجرد كلمة خرجت منه دون تفكير؟ أم أن شيئا ما في داخله بدأ يتذكر بالفعل، حتى لو لم يستطع عقله الوصول إليه بعد.. وقبل أن أجد الشجاعة لأسأله مرة أخرى، التفت إليّ فجأة وسأل:ــ من فعل بكِ هذا؟نظرت إلى

  • حين عاد الدون    هل تذكرتَ ما بيننا؟

    445أساد الصمت للحظات بعد أن وضعت السكين عند عنق صوفيا، ولم أعد أسمع سوى أنفاسها المرتجفة أمامي... كان إلياس يحدق بي وكأنه لا يستطيع تصديق ما يراه، ثم نظر إلى السكين قبل أن يعيد عينيه إليّ، وقال بصوت متوتر:ــ ملاك، اتركيها... هل جُننتِ؟ضحكت بمرارة، ولم أخفض السكين: ــ نعم... لقد فقدت عقلي.خرجت الكلمات مني دون تردد، فقد كنت أشعر أن الغضب الذي بداخلي تجاوز كل حدود السيطرة... اقتربت أكثر منها، وأنا أحدق في عينيها اللتين امتلأتا بالخوف: ــ أسمعي ايتها اللعينه... اذا اقتربتِ من زوجي مرة أخرى، فسأقتلكِ.ارتجفت صوفيا، وبدأت دموعها تنهمر، لكنني لم أشعر بالشفقة عليها.كنت لا أزال أرى صورة ليث أمام عيني... يده الملطخة بالدماء، وملامحه المتعبة، والطريقة التي لجأ بها إلى إيذاء نفسه لأنه لم يستطع السيطرة على ما يشعر به.. كل ذلك كان بسببها... وبمجرد أن تذكرت المشهد، ازداد غضبي أكثر... أبعدت السكين عن عنقها، ثم أمسكت يدها وجعلت النصل يمر عليها بخدش سطحي، قبل أن أدفعها بعيدا. صرخت صوفيا وسقطت على الأرض، بينما أسرع إلياس نحوها: ــ صوفياانحنى بجوارها، ثم رفع رأسه نحوي وصاح بغضب:ــ ماذا تفعلين؟!

  • حين عاد الدون    لماذا منعتِني من الاقتراب منكِ

    444ما إن رأيت الدماء تنساب من كف ليث حتى شعرت بأن قلبي توقف للحظة، فاندفعت نحوه وأمسكت يده بفزع، وأنا أحدق في الجرح وكأنني لا أستطيع تصديق ما فعله: ــ لماذا فعلت هذا؟رفع عينيه نحوي، وكانت ملامحه متعبة بصورة واضحة، ثم قال بصوت خافت:ــ حتى أستعيد وعيي.اتسعت عيناي، وشعرت بدموعي تنهمر من جديد: ــ وهل إيذاء نفسك سيجعلك تستعيد وعيك؟لم يجبني، فشددت قبضتي حول يده، ثم أسرعت إلى الغرفة وأحضرت حقيبة الإسعافات، وعدت إليه وجلست أمامه... بدأت بتنظيف جرحه وتعقيمه، بينما كانت دموعي تسقط دون أن أستطيع منعها. نظر إليَّ ليث للحظات، ثم قال بضيق:ــ لا تبكي... أنتِ تثيرين أعصابي عندما تفعلين ذلك.رفعت عيني إليه بغضب، رغم الدموع التي ما زالت عالقة في عيني: ــ وأنت تثير أعصابي عندما تؤذي نفسك بهذه الطريقة.لم يرد عليّ، واكتفى بالنظر إليّ للحظات قبل أن يصرف عينيه بعيدا أما أنا، فعدت إلى يده وأكملت تضميد جرحه بصمت، محاوِلة أن أبدو هادئة رغم أن قلبي لم يتوقف عن الارتجاف. لم أكن أحتمل رؤية الدماء عليه...ليس بعد كل ما حدث. ليس بعد تلك الأشهر التي قضيتها وأنا أعيش الخوف من فقدانه، وبعد أن كدت أفقده بالفع

  • حين عاد الدون    حتى وهو لا يتذكرني

    443ظللت واقفة عند باب المكتب، متجمدة في مكاني، وكأن جسدي فقد القدرة على الحركة... لم أستطع أن أرفع عيني عنهما، ولم أستطع حتى أن أصدق ما كنت أراه أمامي. ليث... مع صوفيا. شعرت بدمعة ساخنة تنزلق على خدي، لكنني لم أمسحها، فقد كنت عاجزة حتى عن تحريك أصابعي. كل ما كان يدور في رأسي هو ما قاله لي قبل دقائق... أنه لا يريدني، وأنه لا يتذكرني، وأنه يريد الطلاق... ثم هذا... هل كان يعني أنه نسي كل شيء فعلا. هل نسي السنوات التي قضيناها معا إلى هذه الدرجة. شعرت بغصة مؤلمة في حلقي، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وأنا أريد فقط أن أهرب من هنا قبل أن يلاحظني أحدهما. لم أعد أحتمل رؤية المزيد، ولم أكن مستعدة لأن أرى بعيني شيئا آخر يحطم ما تبقى بداخلي.لكن قبل أن أستدير، حدث شيء جعلني أتوقف... ابتعد ليث عن صوفيا فجأة، ودفعها عنه بغضب، ثم وضع يده على صدره وهو يتنفس بصعوبة.تجمدت أكثر. كان شيء ما غريبا... لم تكن حركته طبيعية، ولم يكن وجهه يشبه وجه رجل يفعل شيئا يريده... كان شاحبا، وقطرات العرق تغطي جبينه وعنقه بينما أخذ يفك أزرار قميصه بسرعة وكأنه يشعر باختناق شديد. اقتربت منه صوفيا بارتباك، لكنه أبعدها عنه مرة

  • حين عاد الدون    العودة إلى المنزل

    442كانت سارة لا تزال في شقتها القديمة، فلم تعد مع داميان إلى المنزل بعد ما حدث، وفضّلت أن تبقى هناك لبعض الوقت. لم تكن ترغب في مواجهة أحد أو الدخول في نقاشات جديدة، لذلك حاولت أن تشغل نفسها بالأمور اليومية المعتادة، وكانت تقف في المطبخ تعدّ الطعام بينما كان كايل في غرفته. وبينما كانت منشغلة بإعداد الطعام، سمعت طرقا على باب الشقة.توقفت يدها للحظة، ثم نظرت نحو الباب باستغراب، فقد لم تكن تتوقع زيارة أحد في هذا الوقت. مسحت يديها، وأطفأت النار، ثم اتجهت إلى الباب وفتحته... وما إن رفعت عينيها حتى تجمدت ملامحها. كانت سيلا تقف أمامها... اشتعل الغضب في عيني سارة فورًا، وتبدلت ملامحها الهادئة إلى نظرة حادة، فهي لم تكن تتوقع رؤيتها هنا بعد كل ما حدث.قالت بحدة:ــ ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟لم تجبها سيلا مباشرة، بل دخلت إلى الشقة ببرود وكأنها صاحبة المكان، ثم التفتت إليها وعلى شفتيها ابتسامة ساخرة. أغلقت سارة الباب خلفها، ثم استدارت إليها وهي تراقبها بحذر... قالت سيلا بنبرة هادئة تحمل الكثير من السخرية:ــ جئت لأراكِ ضيقت سارة عينيها، ولم يعجبها الهدوء الذي تتحدث به سيلا، وكأنها لم ترتكب شيئا ي

  • حين عاد الدون    قد نسي كل شيء حقا... حتى أنا

    441رفعت عيني نحو الباب، فتجمدت للحظة عندما رأيت ليث واقفا هناك وإلى جواره يزن، وكان ليث يحدق بنا بصمت، بينما ظلت ملامحه جامدة بطريقة لم أفهمها، وكأن شيئا في المشهد أمامه لم يعجبه على الإطلاق... أما يزن فكان ينظر إليه بين لحظة وأخرى، وكأنه أدرك سببا لغضبه لم أفهمه أنا بعد... ابتسم جاسر ما إن رآهما، ثم قال بأدب:ــ مرحبا، سيد كاستيللو... وأعتذر إذا كنت قد أزعجتكم بوجودي هنا.ظل ليث ينظر إليه للحظات دون أن يجيبه، ثم بدا وكأنه سيتحدث، لكن يزن سبقه بسرعة وهو يبتسم:ــ لا، على الإطلاق، لا يوجد أي إزعاج، والأهم الآن أن تستريح حتى تتحسن حالتك.رمقه ليث بنظرة جانبية، ثم عاد ينظر إلى جاسر بصمت، بينما تجاهلت وجوده تماما، وأخذت الدواء من فوق الطاولة، ثم اقتربت من جاسر وأعطيته إياه:ــ خذ هذا، وبعدها يجب أن تنام قليلا.أخذه مني، ثم ابتسم وقال:ــ حسنا، أيتها الطبيبة.ضحكت رغما عني، ثم قلت وأنا أهز رأسي:ــ لو كنت تستمع إلى نصائحي من البداية، لما كنت الآن بهذا الشكل.ضحك جاسر، ثم استلقى بهدوء، بينما اقترب يزن منه وقال:ــ اذهبي أنتِ واطمئني على ليان، سأبقى معه حتى ينام.نظرت إليه بابتسامة ممتنة، ث

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status