بيت / مافيا / حين عاد الدون / هذه الهديه لك

مشاركة

هذه الهديه لك

last update تاريخ النشر: 2026-07-28 10:52:20

118

أسدل الليل ستاره على مدينة الفيروز، بينما أضاءت الأنوار الواجهة الحجرية الضخمة لقصر كاستيللو، فانعكست فوق الرخام الأبيض اللامع، ليبدو القصر أكثر هيبةً وسط سكون الليل... بعد إلحاحٍ طويل من ليان، وافقت سارة أخيرا على مرافقتنا إلى القصر... كانت الصغيرة ترفض أن تعود ساره إلى منزلها، وظلت طوال الطريق تتشبث بيدها، وتردد بعنادٍ طفولي أنها تريدها أن تبقى معها الليلة أيضًا. ورغم انزعاج ساره من الفكرة، فإنها لم أستطع أن ترفض لها طلبا، خاصةً بعدما رأت الفرحة التي ارتسمت على وجهها. ما إن توقفت السيارة
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حين عاد الدون    جعلتني اتمني الموت

    119 مدت إليه ليان العلبه الصغيره بابتسامةٍ عريضة... تناول ليث العلبه من يدها بهدوء، ثم فتحه ببطء، وأخرج منه زوجا من القفازات الجلدية السوداء. تأملهما لثوانٍ، ثم رفع عينيه إليها مستغربا: ــ اشتريتِهما لي؟ هزت رأسها بحماس، ثم أمسكت بيده المصابة بكلتا يديها الصغيرتين، وقالت ببراءة:ــ نعم...لأن يدك جرحها الرجل الشرير. ثم نظرت إلى القفازين، وأكملت بصوتها الطفولي: ــ ولأن الجو يكون باردًا جدًا في الليل.عقد ليث حاجبيه، بينما كانت ليان تواصل حديثها بعفويةٍ كاملة: ــ عندما كانت أمي وخالتي سارة تعودان من العمل ليلًا... كانت يداهما تبردان كثيراً... وأحيانًا تصبح أصابعهما زرقاء. وكانت أمي تتألم عندما تلمس الماء... لذلك قلت إنك إذا ارتديت هذين القفازين... فلن تتألم أنت أيضًا.ثم ابتسمت ابتسامةً مشرقة وأضافت: ــ واشتريت مثلهما لأمي... ولخالتي سارة أيضا.وهنا شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.. رفعت عيني ببطء، فوجدت نظرات ليث مستقرةً عليّ. لم تكن نظرة شفقة... ولم تكن غضبا... بل كانت نظرةً عجزت عن تفسيرها. أسرعت أقطع ذلك الصمت قبل أن يطول: ــ ليان... لا يصح أن تتحدثي كثيرًا عن أمورنا الخاصة

  • حين عاد الدون    هذه الهديه لك

    118أسدل الليل ستاره على مدينة الفيروز، بينما أضاءت الأنوار الواجهة الحجرية الضخمة لقصر كاستيللو، فانعكست فوق الرخام الأبيض اللامع، ليبدو القصر أكثر هيبةً وسط سكون الليل... بعد إلحاحٍ طويل من ليان، وافقت سارة أخيرا على مرافقتنا إلى القصر... كانت الصغيرة ترفض أن تعود ساره إلى منزلها، وظلت طوال الطريق تتشبث بيدها، وتردد بعنادٍ طفولي أنها تريدها أن تبقى معها الليلة أيضًا. ورغم انزعاج ساره من الفكرة، فإنها لم أستطع أن ترفض لها طلبا، خاصةً بعدما رأت الفرحة التي ارتسمت على وجهها. ما إن توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حتى أسرع الحراس لفتح الأبواب، بينما تقدم آخرون يحملون أكياس التسوق الكثيرة التي امتلأت بها السيارة. لكن ليان لم تنتظر أحدا. قفزت إلى الأرض وهي تحتضن دميتها الجديدة بكلتا يديها، بينما كانت حقيبة صغيرة بلونٍ وردي تتدلى على ظهرها. أما الفستان الذي أصرت على ارتدائه فور شرائه، فقد جعلها تبدو كأميرةٍ صغيرة. كان أبيض ناصعا، ينسدل برقة حتى ما أسفل ركبتيها بقليل، وقد زُينت تنورته بطبقاتٍ خفيفة من التول الناعم، كانت تتراقص مع كل حركة تقوم بها. وتناثرت فوقه زهور وردية صغيرة مطرزة بعناي

  • حين عاد الدون    هذه المدينه السيد ليث هو زعيمها

    117التفتُّ بسرعة، فرأيت امرأة عجوزًا تقف أمام أحد المتاجر كانت تبدو مختلفة تماما عن كل من حولها... ترتدي ملابس بسيطة وبالية، عباءة داكنة فقدت لونها من كثرة الاستخدام، وحذاءً متواضعًا، بينما كانت ملامح وجهها تحمل تعب وارهاق شديد وأمامها وقفت إحدى الموظفات، تنظر إليها باحتقار واضح وهي تصرخ: ــ كيف تجرؤين على دخول هذا المكان؟! هل تظنين أن هذا المتجر مناسب لكِ؟ انظري إلى ملابسكِ أولًا.. انظري الي هيئتك ايها الفقيره البائسه شعرت بالضيق فور سماعي كلماتها. لم أحتمل الطريقة التي تتحدث بها معها. وقبل أن أتحرك، رأيت ليان تركض نحو المرأة العجوز. دون تردد، ووقفت أمامها كأنها تحاول حمايتها بجسدها الصغير. وهي تردد: ــ ماذا تفعلين.. إنها امرأه كبيرة، ويجب أن نحترم كبار السن مثلما اخبرتني أمينظرت الموظفة إليها بدهشة، ثم أطلقت ضحكة ساخرة: ــ وأنتِ ايخا الصغيره من تكونين حتى تتدخلي؟تجمدت للحظة عندما سمعت نبرة الاستهزاء في صوتها، ثم أسرعت أنا وسارة نحو ليان. لم يعجبني أن تقف ابنتي الصغيرة أمام شخص يتحدث بهذه القسوة وقفت بجانبها وقلت بغضب:ــ هي طفلة، لكن لديها من الأخلاق ما يكفي لتعرف أن ما ف

  • حين عاد الدون    ثمن الملابس

    116دلف يزن إلى مكتبه في الشركة بخطواتٍ مثقلة بعدما اصر علي ليث ان يذهب هو ليرتاح بسبب اصابته وانه سيباشر العمل.. وعندما دخل الي المكتب تفاجأ بوجود ريم واقفة هناك في انتظاره. ما إن وقعت عيناها عليه حتى تحركت نحوه بلهفة، وقالت بصوتٍ متهدج:ــ سيدي... اسمعني أرجوك!لم يُعر لهفتها اهتماما كبيرا، بل سار ببرود وجلس على حافة مكتبه، ثم نظر إليها بعينين حادتين وقال بعصبيةٍ مكتومة:ــ أنتِ الآن تتحدثين بصفتكِ موظفة في شركتي ... أم عشيقتي؟ساد الصمت في الغرفة، وانعقد لسان ريم ولم تستطع الرد. تضاعف غضبه من صمتها، فصاح بها بحدة:ــ هل أكل القط لسانكِ؟ لو كان لديكِ ما تقولينه فقولي واخرجي! أنا متعب بما يكفي، ولا أريد أن أُرهق نفسي أكثر اليوم! اغرورقت عيناها بالدموع، وتملكها خوف أكبر من نبرته الصارمة. ابتلعت غصتها وقررت البوح بالحقيقة، قائلة:ــ أنا... أنا لست متزوجة. عمي وأبي اتفقا قبل وفاة أبي على تزويجنا، وتمت خطبتنا بالفعل. لكن بعد وفاة والدي، أخبرتهم أنني أريد فسخ الخطوبة، وعمي رفض تماما. هو الآن... هو في غيبوبة بسببي، لأنه أُصيب أثناء إنقاذه لي.صوب يزن نظرةً حادة وقاسية نحوها، وسألها مباشرة

  • حين عاد الدون    خطر الاجهاض

    115ضيق عينيه قليلًا، ثم قال بهدوء، إلا أن نبرته لم تترك لي مجالًا للاعتراض:ــ خذيها.هززت رأسي مرةً أخرى.: ــ معي مال... ولا أحتاج إلى البطاقة.تبدلت ملامحه قليلًا، ثم قال وهو ينظر إليّ مباشرة:ــ ليان ابنتي... وأنا المسؤول عن كل ما يخصها. ظللت أحدق إليه لثوانٍ.ثم تنهدت بخفة، وقلت:ــ إذًا... أعطني بعض النقود، ولا داعي للبطاقة.أجابني بهدوء:ــ لا أحمل مبلغا نقديا كافيا.ثم التفت إلى يزن: ــ هل معك؟أخرج يزن محفظته، ثم هز رأسه مبتسما: ــ معي مبلغ بسيط.انعقد حاجباي في دهشة... غريب... أليس من المفترض أن يحمل رجال الأعمال مبالغ نقدية معهم؟ بل إن ليث تحديدًا لا يبدو كرجل يعتمد على البطاقات في كل شيء. وقبل أن أسترسل في أفكاري...رأيت آدم يخرج بعض الأوراق النقدية من محفظته، ويمدها نحوي: ــ خذي.كدت أمد يدي... لكن داميان كان أسرع. أخرج مبلغًا من المال، ثم وضعه فوق الطاولة، وقال:ــ هذا راتب سارة... لم أكن قد سلمته لها بعد.انتقلت عيناي إلى ليث. لا أعرف لماذا توقعت أن يرفض. فمنذ أن دخل داميان، ونظراتهما لا توحي بوجود أي ود بينهما. لكن ما حدث بعد ذلك...أربكني أكثر. رأيته يمد يده نحو ال

  • حين عاد الدون    عرض مفاجئ

    114تجمدت في مكاني. ما زالت صرخة ليان تتردد في أذني، لكن ما إن وقع بصري على الواقف أمام الباب، حتى انعقد حاجباي. كان آدم...يقف مستندا بكتفه إلى إطار الباب، مرتديا قميصا أبيض، إلا أن بقعةً كبيرة من الدم كانت تغطي كتفه الأيسر، حتى امتدت إلى صدره. أما كفه، فكانت تضغط بقوة على موضع إصابته، بينما بدا الشحوب واضحًا على وجهه.حبست أنفاسي... قبل ساعات فقط غادر المستشفى، وكان الطبيب يؤكد أن إصابته ليست خطيرة. فكيف عاد بهذه الحالة؟ خرج اسمه من بين شفتي دون أن أشعر. فرفع بصره إليّ، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باهتة، وقال بهدوء:ــ لا تقلقي... يبدو أن الجرح قد انفتح من جديد. وانا في الطريق الي هنا لم أنتظر أن يكمل حديثه. أسرعت نحوه، وما إن وصلت إليه حتى أمسكت بذراعه، بينما استقرت عيناي على الدم الذي لطخ قميصه الأبيض.وفي اللحظة نفسها، وصلت سارة إلى جواري، وأمسكت بذراعه من الجهة الأخرى: ــ تعال... اجلس أولًا.أومأ آدم برأسه في هدوء، ثم بدأ يسير معنا إلى الداخل. أسندناه معًا حتى جلس على الأريكة. وما إن استقمت في وقوفي... حتى شعرت بأن أحدًا يحدق بي. رفعت رأسي. وجدت ليث. كان يقف في مكانه، وعيناه م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status