Share

الفصل ٩٦

last update publish date: 2026-09-13 20:48:13

في صباح اليوم التالي ، خرجت فريدة من غرفتها

بملامح جامدة كالملائكة الحزينة. لم تنظر نحو جناح

كاظم، بل هبطت السلم وتوجهت مباشرة إلى السيارة

حيث كان البروفيسور شادي علام بانتظارها

خارج الفيلا. ركبت السيارة في صمت مطبق،

وحاول شادي الحديث معها بلهجة عملية ، لكنها كانت

تكتفي بالإيماء برأسها، وعيناها تراقبان الطريق

ببرود يعكس انكسار ثقتها بالأمس.

كانت كلمات كاظم لا تزال عالقة في ذهنها رغم محاولتها

دفعها بعيداً. كلما تذكرت طريقته وهو يتحدث

عن زواجهما باعتباره مصلحة وصفقة، شعرت

ب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم    الفصل ٩٧

    بعد تلك السهرة العاصفة بالمشاعر المكسورة والأوهام ، لم تذق فريدة طعم النوم طوال ليلتها الماضية. سهرت حتى مطلع الفجر منغمسة بالكامل في رسوماتها وتفاصيل فستان المسابقة الكبرى لدار زينيث، صابّة كل غضبها وقهرها الداخلي في خطوط التصاميم حتى انتهت منها بالكامل. كانت يدها تتحرك فوق الأوراق بلا توقف، وكلما شعرت بأن الألم يثقل صدرها، أضافت لمسة جديدة إلى التصميم، وكأنها تحاول تحويل كل ما تعجز عن قوله إلى تفاصيل قماشية دقيقة. ومع مرور الساعات، تحولت مشاعرها المضطربة إلى تركيز حاد. لم تعد تفكر في حافظ أو جيلان ، ولا في الكلماتكاظم التي جرحتها ، بل وضعت أمامها هدفاً واحداً: أن تثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها قادرة على النهوض مهما كانت الضربة قاسية. وقبل خروجها من الفيلا في الصباح، قامت بإرسال الملفات والرسومات النهائية إلى أدهم منصور عبر البريد الإلكتروني. بمجرد دخولها إلى مكتبها ا في مبنى شركة الشناوي ، رن هاتفها المحمول، ليتصل بها أدهم فوراً وهو يتنفس بحماس شديد قائلاً: "فريدة! تلك التصاميم التي أرسلتِها لي في الصباح عظيمة ومبهرة حقاً! لقد قمتُ برفعها وإرسا

  • سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم    الفصل ٩٦

    في صباح اليوم التالي ، خرجت فريدة من غرفتها بملامح جامدة كالملائكة الحزينة. لم تنظر نحو جناح كاظم، بل هبطت السلم وتوجهت مباشرة إلى السيارة حيث كان البروفيسور شادي علام بانتظارها خارج الفيلا. ركبت السيارة في صمت مطبق، وحاول شادي الحديث معها بلهجة عملية ، لكنها كانت تكتفي بالإيماء برأسها، وعيناها تراقبان الطريق ببرود يعكس انكسار ثقتها بالأمس. كانت كلمات كاظم لا تزال عالقة في ذهنها رغم محاولتها دفعها بعيداً. كلما تذكرت طريقته وهو يتحدث عن زواجهما باعتباره مصلحة وصفقة، شعرت بشيء مؤلم ينغرس في صدرها. لم تكن غاضبة منه وحده، بل من نفسها أيضاً لأنها سمحت للحظة واحدة بأن تصدق أن العلاقة بينهما ربما بدأت تتحول إلى شيء مختلف. لذلك اختارت الصمت؛ كان أسهل من أن تضطر إلى الاعتراف بما يدور داخلها. وصلت السيارة الفاخرة إلى مقر شركة الشناوي ، ونزلت فريدة تتبعها خطوات شادي الثابتة نحو مكتب الإدارة الرئيسي. وفور دخولها، وجدوا السيد عارف، المسؤول المالي يجلس خلف جهاز الكمبيوتر والوجوم الشديد يكسو وجهه ، وحوله عاصفة من الأوراق المبعثرة والتقارير الحسابية ال

  • سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم    الفصل ٩٥

    استأذنت فريدة من الحاضرين بلطف للدخول إلى الحمام لكي تستجمع شتات نفسها وتلتقط أنفاسها بعيداً عن حصار كاظم الدافئ. دلفت إلى الداخل، وأغلقت الباب خلفها بعناية ، ثم نظرت مباشرة إلى انعكاس صورتها في المرآة الكبيرة؛ تأملت احمرار وجنتيها الطاغي بفعل مشاعرها الجارفة ونبضات قلبها التي لم تهدأ منذ أن جلس بجانبها، وقالت لنفسها بنبرة هامسة وخافتة: "اهدئي يا فريدة قليلاً.. تماسكِي ، فوجهكِ وعيناكِ يكادان يكشفان كل تفاصيل تأثركِ الشديد بكل لمسة حانية وهمسة دافئة منه أمام أصدقائه المقربين، لا تبدي كالمراهقة المستسلمة!"صمتت لثوانٍ، وتأملت فستانها المخملي النيلي، ثم عادت الابتسامة لتشرق على وجهها وعقلها ينسج أحلاماً وردية متزايدة، وتابعت تحدّث نفسها: "ولِمَ لا؟ لِمَ الخوف والتردد مجدداً ؟ ربما حان الوقت لأبادر أنا بالاعتراف بإعجابي الشديد به . سأفعل ذلك فوراً دون تردد عندما نعود الليلة إلى الفيلا ونكون بمفردنا ، فهو أيضاً يبادلني نفس الاهتمام والرعاية، ولم يترك يدي للحظة واحدة طوال الجولة." خرجت فريدة من الحمام بخطوات خفيفة ، وقبل أن تدفع باب الغرفة ال

  • سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم    الفصل ٩٤

    حاولت فريدة أن تفهم قواعد اللعبة من خلال مراقبة الآخرين ، لكنها كلما اعتقدت أنها فهمت شيئاً ، وجدت نفسها أمام بطاقة جديدة تجعلها تعيد التفكير من البداية. كانت تحاول التركيز بكل ما لديها ، إلا أن كثرة الأوراق وتشابك القواعد جعلتها تشعر بأنها الوحيدة التي لا تعرف ما يحدث حولها. على الجانب الآخر من الطاولة، زفر كريم بضيق مصطنع ونفاد صبر فكاهي، ورمى برأسه إلى الخلف متمتماً : "يا فريدة.. أرجوكِ ! نحن نلعب منذ ساعة كاملة ولم ننهِ الجولة الأولى بعد ! هل تدرسين كروتكِ هذه بعمق أم تخططين لمستقبل البشرية ؟ ارمي أي ورقة ودعينا ننتهي !" احمرّت وجنتا فريدة خجلاً شديداً ، وازدادت كروتها ارتباكاً وتداخلاً في يدها الصغيرة. وقبل أن تخرج منها أي كلمة اعتذار للحاضرين ، شعرت بظل دافئ وضخم يقترب منها ؛ تحرك كاظم بمقعده ليصبح ملاصقاً لها تماماً حتى تلامست كتفاهما. شعر كاظم بقلة حيلتها وارتباكها ، فابتسم ابتسامة هادئة وحنونة سرعان ما بددت كل توترها وخوفها. انحنى كاظم نحوها برقة ، واقترب وجهه من كتفها وعنقها وهو ينظر بتركيز إلى الأوراق التي تمسك بها. كانت أنفاسه القريب

  • سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم    الفصل ٩٣

    نظرت فريدة إلى صورتها في المرآة وتنفست بعمق ؛ كانت ترتدي فستاناً راقياً من المخمل النيلي أحضرته من خزانتها الجديدة ، يبرز جمالها الهادئ بشكل ملفت . انسدل القماش بانسيابية حول جسدها ، بينما انعكس لون الفستان على بشرتها ومنح ملامحها إشراقة ناعمة زادت من جمالها. مررت أصابعها على طرف الفستان تتأكد من أناقته ، ثم حدقت في انعكاسها للحظات وكأنها تحاول الاعتياد على هذه النسخة الجديدة من نفسها. شعرت بالرضا التام عن مظهرها، ثم التفتت وهبطت درجات السلم بخطوات متملّهة ، لتجد كاظم بانتظارها في الردهة بكامل أناقته وهيبته. فور أن شاهدها ، تعلّقت عيناه بعينيها لثوانٍ ، وقال بنبرة رجولية دافئة: "تبدين مذهلة حقاً الليلة." احمرّت وجنتا فريدة خجلاً وأشاحت بنظرها قليلاً ، ثم قالت بابتسامة مدارية لارتباكها: "شكراً لك.. ولكن، سيد.. أقصد كاظم ، هل أنت متأكد أن أصدقاءك لن يشهروا المسدسات في وجوهنا الليلة ؟ أنا حقاً متعبة ولا أملك طاقة للركض خلف الطاولات مجدداً بسبب هجمات المافيا." أطلق كاظم ضحكة منخفضة ودافئة ، ونظر إليها بطرف عينه وقال بتسلية: "اطمئني تماماً يا فريدة

  • سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم    الفصل ٩٢

    في صالون فيلا الشناوي ، كان المشهد يفيض بالقهر والغل بعد الصفعة المدوية التي تلقتها العائلة في مكتب الإدارة . كانت سعاد تدور في أرجاء الغرفة بخطوات سريعة وعصبية ، تضرب كفاً بكف وعيناها تشتعلان بالحقد والغل الدفين ، بينما كانت جيلان تجلس على الأريكة تبكي بهستيريا ، وتدير شاشة هاتفها لتتابع الأخبار والتعليقات الحانقة والساخرة التي لم تتوقف عن السخرية منها ومن والدها بعد إعلان سيطرة فريدة المطلقة على المجموعة وتعيين شادي علام مستشاراً لها أما حافظ الشناوي ، فكان يجلس على مقعده بملامح شاحبة وكأنه كبِر عشر سنوات في يوم واحد ، يمسك بملف أوراق الحسابات القديمة ويده ترتجف بغضب عارم وعجز ينهش روحه.صاحت جيلان وهي تقذف هاتفها على الطاولة بقهر ومرارة: "أمي ! تفحصي ما يكتبونه في المجموعات ! الجميع يسخر منا بلا رحمة ويشمت في سقوطنا !" وقفت سعاد بغضب أعمى ، والتفتت نحو زوجها حافظ وتحدثت بحقد: "هل ستظل جالساً هكذا كالموتى يا حافظ ؟ ! تلك الفتاة اللقيطة التي أويتها في بيتك طوال عمرك وتحملت عارها مدي الحياه طردتك اليوم بكل برود من مكتبك أمام موظفيك وسلبتك كل صلا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status