مشاركة

الفصل 3

مؤلف: زوزو
وما كاد جلال أن يغادر المنزل حتى دوّى جرس الباب.

فتحت ندى الباب، لتجد امرأة تقف عند المدخل تحمل في يدها علبة أنيقة من الحلوى.

"مرحبًا، أنا سهر... سهر التي كانت تراسلكِ."

ابتسمت سهر بابتسامة بدت لطيفة ومستفزة في آنٍ واحد وقالت: "لقد اعتنى بي جلال كثيرًا خلال هذه الفترة، فأعددت بعض الحلوى لأشكره. والضيف يبقى ضيفًا مهما كان، ألن ترحبي بي؟"

وقبل أن تتمكن ندى من الرد، كانت سهر قد دخلت وبدأت تتفقد المكان.

وأثناء مرورها بالحديقة، توقفت سهر وقالت: "هذه الورود هي نوعي المفضل. لم أتوقع أن جلال ما زال يزرعها."

ارتجفت أطراف أصابع ندى.

فقد كانت تتذكر جيدًا كيف كان جلال يعتني بهذه الورود بنفسه كل صباح دون أن يسمح لأحد بمساعدته.

كانت تظن في السابق أنها مجرد هواية.

وعند البركة، كانت هناك عدة سلاحف تتمدد تحت أشعة الشمس.

"آه، ما زالت على قيد الحياة!" صاحت سهر بدهشة: "كنت أربيها عندما كنت صغيرة، وبعد سفري للخارج انشغلت عنها تمامًا، وظننت أنها ماتت منذ زمن."

شعرت ندى بضيق في صدرها وهي تتذكر كيف كان جلال يطعم هذه السلاحف يوميًا دون انقطاع.

وفي غرفة المعيشة، وقعت عينا سهر على الدمى المعروضة داخل الخزانة الزجاجية: "كل هذه من مقتنياتي المفضلة."

ثم نظرت حولها وأضافت: "وحتى أسلوب الأثاث هو الطراز الإسكندنافي البسيط الذي أحبه."

كانت ندى تسير خلفها، وكل خطوة تخطوها كأنها تدوس على حد السكين.

وفجأة، شعرت أن هذا المنزل الذي عاشت فيه لمدة عامين غريب عليها.

وفي غرفة النوم، مررت سهر أصابعها فوق البدل وربطات العنق داخل الخزانة وقالت: "هذه كلها هدايا قدمتها له، ولم أتوقع أنه حافظ عليها هكذا."

تذكرت ندى كيف كانت تكوي هذه الملابس بيديها كل يوم، وشعرت بأن شيئًا يخنق حلقها.

اتضح أنه لم يكن يمنعها من العبث بها بسبب هوسه بالنظافة، بل لأنها كانت تحمل آثار سهر.

وأخيرًا توقفت سهر أمام صور زفافهما.

ابتسمت وهي تميل رأسها قائلة: "يا للمصادفة. كنت أتحدث مع جلال قديمًا عن رغبتنا في التقاط ثلاث مجموعات من صور الزفاف؛ الصحراء والبحر والغابة. لم أتوقع أنكما اخترتما الأماكن نفسها."

شحب وجه ندى فجأة.

حين التقطا صور الزفاف، كان جلال هو من أصر على هذه الأماكن الثلاثة، وكانت تظن أن السبب حبه للطبيعة والرومانسية.

"ماذا تفعلين هنا؟"

جاء صوت جلال فجأة من عند الباب، ثم دخل بخطوات سريعة وقد بدا الانزعاج على وجهه.

ابتسمت سهر ابتسامةً لطيفة على الفور: "أحضرت لك بعض الحلوى. زوجتك اللطيفة رحبت بي بحرارة وأصرت أن أبقى لتناول الطعام."

ارتخت ملامح جلال قليلًا، ثم التفت إلى ندى وقال: "هذه سهر، ابنة الجيران. نشأنا معًا كالأشقاء تمامًا. كانت خارج البلاد وعادت مؤخرًا، لذلك لم يسبق لكِ التعرف عليها."

حدّقت ندى فيه بصمت.

ابنة الجيران؟ كالأشقاء؟

لقد أخفى حقيقة علاقتهما بإتقان شديد.

وسارعت سهر إلى مجاراته قائلة: "صحيح، جلال كان يعتني بي منذ الصغر. كنت كثيرة الانتقاء في الطعام، لذلك تعلم الطهي خصيصًا من أجلي. أطباقه من الأضلاع الحلوة الحامضة، والسمك المطهو على البخار، وكرات اللحم المطهوة بالصلصة... كلها أطباقي المفضلة."

غرست ندى أظافرها في راحة يدها.

فهذه بالضبط الأطباق التي كان جلال يعدها لها دائمًا، وكانت تظن بسذاجة أنه يفعل ذلك لأنها هي من يحبها.

عجزت عن رسم أي ابتسامة، فتحججت بالتعب وصعدت إلى الطابق العلوي.

ولم يمض وقت طويل حتى طرقت سهر الباب ودخلت وهي تحمل وعاءً من الدواء.

"هذا دواء لتثبيت الحمل أعدّه جلال بنفسه، وطلب مني أن أحضره لكِ." ابتسمت ببراءة: "اشربيه ساخنًا."

أخذت ندى الوعاء، وكانت رائحة الدواء نفاذة.

"بالمناسبة..." سألت سهر فجأة: "هل من قبيل المصادفة أن يكون اسم طفلكما جاسر إن كان ولدًا ونور إن كانت فتاة؟ فهذان الاسمان اخترتهما أنا وجلال منذ زمن."

ارتجفت يد ندى، وكادت تسقط وعاء الدواء.

فهذان الاسمان هما بالضبط ما اقترحه جلال عندما علم بحملها.

إذن حتى طفلهما أراد أن يجعله ذكرى أخرى لسهر؟

اجتاح قلبها ألم حاد مفاجئ، وقبل أن تستوعب الأمر——

"يا إلهي!"

اصطدمت سهر بالوعاء "عن طريق الخطأ"، فانسكب السائل المغلي على ذراع ندى، واحمر الجلد فورًا وظهرت عليه الفقاعات.

شهقت ندى من شدة الألم، ولم تعد تملك طاقة لسماع اعتذارات سهر، فنزلت مسرعة باحثة عن المرهم ووجهها شاحب كالموتى.

ولكن ما إن وصلت إلى أعلى الدرج حتى شعرت بدفعة قوية في ظهرها.

"آه!"

تدحرجت ندى على الدرج بقوة قبل أن ترتطم بأرضية الطابق الأول، وبدأ الدم ينتشر من تحتها ليصبغ السجادة البيج باللون الأحمر.

وفي اللحظة التالية، تدحرجت سهر هي الأخرى إلى الأسفل.

في المطبخ، كان جلال على وشك فتح الثلاجة عندما سمع الضجة، فاندفع خارجًا فورًا.

انقبضت حدقتا عينيه فور رؤيته لهذا المشهد.

"سهر!" أسرع نحوها وأمسك بها قبل أن تسقط، ثم راح يفحص كاحلها بقلق: "هل أنتِ بخير؟"

"أنا... أنا بخير." قالت سهر بصوت خافت: "تفقد ندى بسرعة..."

عندها فقط التفت جلال نحو ندى الممددة وسط بركة من الدماء، لكن سهر فقدت الوعي فجأة بين ذراعيه.

"سهر!"

امتلأ صوته المعتاد بالذعر، فحمل سهر بين ذراعيه واندفع إلى الخارج، دون أن يمنح ندى حتى نظرة إضافية.

راقبت ندى ظهريهما وهما يبتعدان، فيما بدأ وعيها يتلاشى تدريجيًا.

وقبل أن يغمرها الظلام بالكامل، تخيلت أنها رأت باب الثلاجة مواربًا، وأن زاوية من ذلك الصندوق الذي يحتوي على "الهدية" قد ظهرت للعيان...

وعندما استعادت وعيها مجددًا، أجبرها الضوء الأبيض الساطع على تضييق عينيها.

كان الطبيب يفحصها بينما وقف جلال إلى جواره بوجهٍ متجهم.

ثم سأل الطبيب: "كيف حال الجنين؟"

رفع الطبيب رأسه بدهشة: "الجنين؟ ألم تخضع السيدة ندى لعملية إجهاض منذ فترة؟"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سعادة عابرة   الفصل 26

    "ندى، هل تقبلين الزواج بي؟"جثا ريان على ركبة واحدة، ممسكًا بخاتم وهو ينظر إلى ندى.كانت ندى محاطة بوالدها وأصدقائها، وحين التقت نظراتها بنظرات ريان الصادقة، أومأت برأسها ببطء موافقة.أدخل ريان الخاتم في إصبعها على الفور وبحماس.ساعدته ندى على الوقوف، وبين أصوات التصفيق والتهاني التي ملأت المكان، مال نحوها وهمس: "هل لي أن أقبلكِ؟"أومأت ندى برأسها.وعلى مسافة غير بعيدة، كان جلال يقف خلف إحدى الأشجار، يراقب المشهد مستترًا بظلها.تردد للحظة، ثم تقدم نحوهما بعد أن تفرق الحشد.وما إن رأى ريان جلال، حتى توترت ملامحه وحجب ندى خلفه."ماذا تفعل هنا؟"أمام سؤال ريان الصريح، لم يُبدِ جلال أي تعبير آخر، بل ناول ندى صندوقًا في صمت.لم تأخذ ندى الصندوق.فتح جلال الصندوق؛ فظهر بداخله مفتاحًا."لقد تركت لكِ بعض الأصول في البنك؛ هذا ما يحق لكِ الحصول عليه عند الطلاق."نظرت ندى إلى المفتاح لكنها لم تأخذه."لا داعي لذلك، أنا لا أريده."لم يُلحّ جلال وأخذ الصندوق."إن لم تأخذيه، فسأطلب من مساعدي التبرع به لجمعية خيرية للأطفال باسمكِ."لم تعترض ندى، وكأن صمتها كان موافقة ضمنية."مقبرة الجبل الغربي، رقم 17

  • سعادة عابرة   الفصل 25

    "سهر، هناك من يريد رؤيتكِ."وبعد بضعة أيام قضتها سهر في مركز الاحتجاز، بدا جسدها أنحف بكثير مما كان عليه.وكان وجهها وجسدها مغطى بالكدمات والندوب.نهضت سهر وهي تشعر بالخدر، ثم اقتادتها إحدى الحارسات إلى غرفة الزيارة.وما إن رأت جلال، حتى ارتعبت وسقطت في مكانها، ثم تشبثت بذراع الحارسة."أرجوكِ، لا أريد رؤيته، أعيديني."لكن الحارسة أفلتت يدها ببرود: "لقد وقعتَ على طلب التنازل، سأكمل الإجراءات، ويمكنك اصطحابها معك."أومأ جلال برأسه.وعندما سمعت سهر ذلك، ظنت أن جلال قد غيّر رأيه أخيرًا، فأسرعت تمسك بملابسه."جلال، كنت أعلم أنك ستأتي لإنقاذي.""جلال، خذني بعيدًا بسرعة، لا أستطيع البقاء هنا يومًا آخر."فقد كانت سهر ابنة مدللة لم تعتد يومًا على حياة القسوة هذه.وخلال فترة احتجازها، تعرضت للكثير من الإهانات والمشاجرات بسبب عدم تأقلمها مع المكان، حتى امتلأ جسدها بالكدمات والجروح.نظر إليها جلال ببرود: "بالطبع لن أترككِ هنا، لقد جئت لأصطحبكِ معي."كانت نبرة جلال لطيفة، فأمسكت به سهر على الفور وكأنها تخشى أن يتخلى عنها."جلال، كنت أعلم أنك أفضل شخص معي، وأنا أحبك أكثر من أي أحد."كل ما كانت تريده

  • سعادة عابرة   الفصل 24

    أُغلق باب غرفة المستشفى، وغادرت ندى.جلس جلال على السرير شارد الذهن.ظل يحدّق في الكرسي الذي جلست عليه ندى طويلًا: "أنا آسف."رفع جلال يده ببطء ونزع الخاتم من إصبعه.كان خاتم زواجه من ندى.ولم يستطع كبح دموعه أكثر من ذلك.كان كل هذا خطأه، لم تكن سهر مخطئة في تلك الحقيقة، ولم يكن ريان مخطئًا، أما ندى فكانت الأصدق بينهم جميعًا.فما وصلا إليه اليوم لم يكن سوى نتيجة طبيعية لأفعاله.وبعد أن تعافى من إصابته، عاد جلال إلى البلاد.جلس في المنزل، ينظر إلى البيت الخالي، لكنه لا يزال غارقًا في ذكرياتهما، فغمرته موجة من المرارة.ثم صعد إلى غرفة الطفل، تلك الغرفة التي اختار هو وندى كل تفصيل فيها معًا."جلال، برأيك هل سيكون طفلنا ولدًا أم بنتًا؟"كان يحتضن ندى من الخلف: "سأحبه سواء كان ولدًا أم بنتًا.""إذًا لنشترِ بعض ملابس الطفل، أي الألوان تعتقد أنها مناسبة؟"نظر إلى حيرتها وقبّل خدها قائلًا: "إذا كنتِ فضولية لهذه الدرجة، يمكننا الذهاب إلى الطبيب."لكنها هزّت رأسها: "لا بأس، لننتظر حتى يولد الطفل.""لنشترِ الأزرق والوردي والأخضر والأصفر، فطفلنا سيبدو جميلًا بأي لون."مرت أصابع جلال فوق صفوف الملا

  • سعادة عابرة   الفصل 23

    عندما وصل ريان إلى منزل عائلة شريف، كانت ندى جالسة على الأريكة تشاهد التلفاز."هل عدت؟"نظر السيد مراد إلى ريان أيضًا: "هل عدت يا ريان؟"مدّ ريان علبة حلوى كان يحملها إلى ندى."نعم، مررت بالمتجر الذي تحبين حلوياته، فاشتريت لكِ بعضًا منها."ترددت ندى للحظة قبل أن تسأل: "كيف حاله؟"صمت ريان قليلًا: "إنه بخير، لكنه يُصرّ على رؤيتكِ."ما إن سمع السيد مراد ذلك حتى أطلق همهمة استياء."وبأي حق يطلب رؤيتها؟ فمن واجبه حماية ابنتي."ضحك كل من ريان وندى من تعليقه.ورغم أن ريان كان يخشى في أعماقه أن يؤدي ما فعله جلال إلى إحياء مشاعر قديمة داخل ندى، فإنه احترم حقها في الاختيار وسألها بصراحة:"هل ترغبين في رؤيته؟"ترددت ندى للحظة، ثم أومأت برأسها.لمعت في عيني ريان مسحة حزن خفيفة.وظنّ السيد مراد أن ندى ما زالت غير قادرة على نسيان جلال، فأطلق همهمة استياء أخرى."لماذا ما زلتِ تفكرين به؟ ​​ألم يؤذيكِ بما فيه الكفاية؟"حملت كلماته نبرة خيبة أمل.أدركت ندى أن ريان ووالدها قد أساءا فهمها، فسارعت إلى توضيح الأمر:"ليس الأمر أنني لا أستطيع نسيانه، ولا أنني قد أعدت إحياء مشاعري القديمة تجاهه. أشعر فقط أن ه

  • سعادة عابرة   الفصل 22

    انعكس بريق السكين في يد سهر داخل عيني ندى المملوءتين بالذعر."ندى، اذهبي إلى الجحيم!"وعندما اندفعت سهر نحو ندى حاملة السكين، هرع كل من ريان وجلال في الوقت نفسه ليقفا أمامها ويحموها.احتضن ريان ندى بقوة بين ذراعيه، بينما اندفع جلال إلى الأمام وتلقى الطعنة الموجهة إليها بجسده.أصاب المشهد ندى بصدمة شديدة، حتى إنها بقيت متجمدة داخل أحضان ريان غير قادرة على استيعاب ما حدث.أما الموجودون في المطعم فقد أصابهم الذهول.وحين فشلت سهر في تنفيذ هجومها، حاولت سحب السكين لتعاود الطعن، لكن أحد رجال الأمن الذين وصلوا مسرعين ركلها بقوة وأبعدها."اتصلوا بالإسعاف بسرعة!""هناك محاولة قتل!"عمّت الفوضى في أرجاء المطعم.وأسرع العاملون إلى إخراج هواتفهم والاتصال بالإسعاف."ندى، هل أنتِ بخير؟"نظر ريان إلى ندى المذعورة بين ذراعيه وسألها بقلق.عندها فقط استعادت ندى بعض وعيها، وبدأت تتفقد ريان بلهفة لتتأكد من أنه لم يصب بأذى."ندى، أنا بخير."ثم ضمها ريان إلى صدره مجددًا وهو يهدئها بصوت حنون.وعندما رأت سهر أن ندى لم تُصب بأذى بينما أصيب جلال بدلًا منها، حاولت انتزاع السكين من جسده لتهاجم ندى مرة أخرى.لاحظ

  • سعادة عابرة   الفصل 21

    جن جنون جلال، فحبس سهر بينما كان يقمع عائلة هشام في الوقت نفسه.كانت عائلة هشام تعاني بالفعل من ضائقة مالية حادة بسبب مشاكل في قطاعها.ولم ينعموا إلا بفترة راحة قصيرة بعدما استعانت سهر بعلاقة جلال ودعمتها مجموعة آل حسن ماليًا.كما أن كثيرين ممن كانوا يخططون للإطاحة بعائلة هشام تراجعوا عن ذلك احترامًا لنفوذ عائلة حسن.لكن هذه المرة، كانت عائلة حسن هي أول من سحب استثماراته، وما إن رأى الآخرون تغير اتجاه الرياح حتى عادوا جميعًا لتوجيه ضرباتهم نحو مجموعة آل هشام.وسرعان ما أصبحت مجموعة آل هشام في أزمة كبيرة.ظل والد سهر يتصل بها مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يتلقَ أي رد.فضرب هاتفه بالحائط غاضبًا.استيقظت سهر على ألم في جميع أنحاء جسدها. نظرت حولها برعب، ولم تتنفس الصعداء إلا بعد أن تأكدت من غياب جلال عن المكان.كان جلال يحتجزها هنا ويجبرها كل يوم على الاعتذار لندى، وعلى التكفير عن ذنبها تجاه طفلهما الذي فقداه.وأدنى علامة على الرفض كانت تقابل بسيل من الضرب والركل.حدّقت سهر في صورة ندى التي تركها جلال، وعيناها تفيضان بالكراهية."ندى، كل هذا بسببكِ!""كل معاناتي اليوم بسببكِ أنتِ."حدّقت في الص

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status