LOGINالفصل الستون"هدية... وطعنة"النهار كان لسه في أوله. سارة وخالد قاعدين في البلكونة بيفطروا، وكانت بتضحك على خالد وهو بيحاول يقلد صوت فيروز.فجأة جرس الباب رن. سارة قامت بسرعة: — أكيد دي علياء. قالتلي هتعدي.فتحت الباب لقت علياء واقفة وجنبها سامح... ووراهم محمد هادي والدها. وشوشهم كلها فرحة، وعلياء شايلة علبة هدية كبيرة متغلفة بشريطة حمرا.علياء صرخت أول ما شافتها: — كل سنة وانتي طيبة يا ست البنات! وحضنتها جامد.سارة ضحكت بحضنها: — الله يخليكي يا علياء. وحشتوني أوي.سامح سلم على خالد بحرارة: — إزيك يا عريس... عامل إيه مع المجنونة دي؟ خالد ضحك: — المجنونة دي بقت العقل الوحيد في حياتي.محمد هادي قرب من سارة وباس راسها: — كل سنة وانتي طيبة يا بنتي. حقك عليا... اتأخرت في عيد ميلادك. ابتسمت وهي ماسكة إيده: — وجودك أهم من أي هدية يا بابا.دخلوا كلهم، وخالد راح يعمل قهوة. علياء حطت الهدية على الترابيزة: — افتحيها بقى... ده اختيار سامح على فكرة. سامح اتكلم بسرعة: — أنا اللي دفعت بس... هي اللي اختارت.سارة فتحت العلبة لقت طقم دهب رقيق، سلسلة عليها حرف S وخاتم.
الفصل التاسع والخمسونأول ليلة كزوجينأشعة الشمس كانت لسه بتزحف على السرير بهدوء.خالد كان نايم على ضهره، وإيد سارة لسه في إيده. فتح عينه لقاها بتبص له وبتضحك بخجل.— كملي نومك يا حبيبتي همست وهي بتسحب إيدها بالراحة: — لا كفاية كدا عشان دة أول يوم... لازم يبقى مميز.قام نص قومة ومسك إيدها تاني قبل ما تهرب. — مميز إزاي يعني؟ هو في أحلى من كده؟ غمز لها بمكر: — إنتي نايمة في حضني... ده كفاية.وشها احمر وقامت بسرعة وهي بتعدل شعرها: — خالد! سيبني أجهز الفطار. — مش سايب. — خالد! ضحك وهو بيرجع ينام تاني ويحط إيده ورا راسه: — خلاص روحي... بس لو الفطار اتأخر هاجي أجيبك بنفسي.---بعد نص ساعة...ريحة القهوة والعيش السخن مالية الشقة. سارة واقفة في المطبخ بملابس بيت بسيطة، شعرها ملموم، وبتغني بصوت واطي وهي بتقلب البيض. كانت مبسوطة... مبسوطة بجد. إحساس إنها "مراته" بجد، وإنها بتعمل له فطار في بيتهم، كان مالي قلبها دفا.فجأة حست بإيدين بتلف حوالين خصرها من ورا. شهقت: — خااالد! خضتني.قرب منها ودفن وشه في كتفها: — ريحة الأكل حلوة... بس ريحة شعرك أحلى. — إنت مش هتبطل؟
الفصل الثامن والخمسون"عيد ميلاد... بطعم الحياة"حلّ المساء...وكانت سارة تقضي بعض الوقت مع علياء في منزل والدها.أما خالد...فكان منذ الظهر يركض بين المحلات...يحمل أكياسًا، وورودًا، وشموعًا، وبالونات.كان يريد أن يجعل هذه الليلة مختلفة...بعد كل ما مرت به.وقف في منتصف الشقة...ونظر حوله وهو يبتسم برضا.الأنوار الدافئة تملأ المكان...الورود البيضاء والحمراء موزعة في كل زاوية...شموع صغيرة تزين الطاولة...وصورة كبيرة لهما تتوسط الحائط.وفي منتصف السفرة...كانت تقف تورتة بيضاء بسيطة...كُتب عليها:"كل سنة وأنتِ أجمل هدية في حياتي."نظر إليها وهو يهمس:— تستاهلي الدنيا كلها يا سارة.---بعد قليل...توقف صوت سيارة أمام مدخل العمارةابتسم خالد.— وصلت.نزل سريعًا...واستقبلها عند الباب.ابتسمت سارة وهي تراه.— إيه؟ مستنيني عند الباب ليه؟ابتسم بخبث.— عندي مفاجأة.عقدت حاجبيها.— مفاجأة؟أخرج من جيبه ربطة قماش حريرية.— غمضي عينيكي.ضحكت.— خالد...إيه اللي بتعمله ده؟اقترب منها.وقال بابتسامة:— ثقة في جوزك.ابتسمت...ثم أغمضت عينيها.ربط عينيها برفق...وأمسك يدها.— يلا.بدأ يقودها ببط
الفصل السابع والخمسون"بين يديه... يعود الأمان"مرّت الأيام...وأصبحت سارة تعيش بهدوء لأول مرة منذ الحادث.لكن خالد...كان يرى ما لا يراه الجميع.كان يلاحظ أنها كلما سمعت صوتًا مرتفعًا...تنتفض دون إرادة.وكلما رأت سكينًا في المطبخ...يشحب وجهها للحظات.ثم تدّعي أن كل شيء بخير.وكان يعرف...أنها تكذب.ليس عليه...بل على نفسها.---في صباح أحد الأيام...استيقظ خالد قبلها.ونزل إلى المطبخ بنفسه.بعد دقائق...صعد وهو يحمل صينية كبيرة.عصير طازج...وساندويتشات...وفطائر ساخنة...وكوب شوكولاتة ساخنة كانت سارة تعشقها.فتح الباب بهدوء.فوجدها ما زالت نائمة.ابتسم وهو يقترب منها.ثم همس بالقرب من أذنها:— يا أحلى نعسانة في الدنيا...فتحت عينيها ببطء.ثم ابتسمت بمجرد أن رأته.— صباح الخير.رد بابتسامة واسعة:— صباح العمر كله.اعتدلت في جلستها.ثم نظرت إلى الصينية.واتسعت عيناها.— إيه ده كله؟جلس بجوارها.— فطار بسيط.ضحكت.— بسيط؟إنت فاتح مطعم؟رفع كتفيه بفخر.— أي خدمة لست البيت.نظرت إليه بحب...ثم قالت وهي تمسك قطعة صغيرة:— إنت هتعودني على الدلع.اقترب منها وهو يبتسم.— هو أنا عندي حاجة
الفصل السابع والخمسون"وعدٌ جديد"مر يومان...قضتهما سارة داخل المستشفى.وبدأت حالتها تتحسن تدريجيًا.كان الأطباء يمنعون الزيارة...لكنهم سمحوا لشخص واحد فقط بالدخول كل مرة.ولم يكن ذلك الشخص...إلا خالد.---في الصباح...فتح خالد باب غرفتها بهدوء.كانت مستيقظة.تنظر من نافذة الغرفة إلى السماء.ابتسم عندما رآها.— صباح الخير يا مراتي يا حبيبتي التفتت إليه...وابتسمت ابتسامة هادئة.— صباح النور.اقترب منها وهو يحمل باقة صغيرة من الورد الأبيض.وضعها بجوار السرير.ثم قال مبتسمًا:— الدكتور قال إن الورد بيساعد على تحسين الحالة النفسية.ضحكت بخفة.— هو الى قال ولا إنت اللي قولتله؟رفع كتفيه ببراءة.— ممكن.ضحكت أكثر.فقال وهو يتأمل ضحكتها:— أخيرًا...رجعت الضحكة دي.والله كانت وحشاني.خفضت عينيها بخجل.ثم قالت:— أنا آسفة إني خوفتك.اقترب أكثر.وجلس بجوارها.ثم أمسك يدها.— لو هتعتذري...يبقى أنا كمان أعتذر.استغربت.— على إيه؟— على إني معرفتش أحميكي.نظرت إليه بسرعة.— خالد...إنت مالكش ذنب.هز رأسه.— لأ.لو مكنتيش زقتيني كنت خدت انا الطعنة دي ومكنتش خدتي الطعنة انتيابتسمت رغم تعبها
الفصل الخامس والخمسون"بين الحياة... والمجهول"انطلقت سيارة الإسعاف بأقصى سرعة...وصوت صفارة الإنذار يشق الطريق.داخلها...كان أحد المسعفين يحاول إسعاف سارة.بينما جلس خالد بجوارها...يمسك يدها بكلتا يديه.كانت يدها باردة...على غير عادتها.قال بصوت مرتجف وهو يضغط على كفها:— سارة...أنا هنا...سامعاني؟ارجوكي افتحي عينيكي.مش دلوقتي...مش بعد ما بقيتي مراتي.أنتِ وعدتيني إننا هنعيش العمر كله سوا...متكسريش أول وعد بعد كتب الكتاب.لكنها...لم تجبه.---في السيارة الأخرى...كان محمد هادي يجلس صامتًا.وجهه شاحب.وعيناه معلقتان بسيارة الإسعاف التي أمامه.أما يوسف...فكان يقود بسرعة وهو يتمتم بالدعاء.وريمان تبكي بصمت.وعلياء لم تتوقف عن ترديد:— يا رب...يا رب متحرمناش منها.---بعد دقائق...توقفت سيارة الإسعاف أمام المستشفى.فتح المسعفون الأبواب بسرعة.ونُقلت سارة إلى الداخل.حاول خالد أن يلحق بها.لكن أحد الأطباء أوقفه.— لو سمحت...سيبنا نشتغل.وقف مكانه عاجزًا.لأول مرة...يشعر أنه لا يستطيع حمايتها.اختفى السرير خلف أبواب غرفة العمليات.وأغلق الباب.بقي خالد ينظر إليه...وكأن جزءًا
الفصل الثالث والأربعون ضيفة غير مرغوب فيها كانت أضواء الخطوبة ما زالت تملأ المكان.الضحكات.التصوير.والفرحة التي انتظرها الجميع طويلًا.بعد انتهاء الفقرات الرسمية، انتقلت العائلة كلها إلى السفرة الكبيرة المقامة على الشاطئ.طاولة طو
الفصل الثاني والأربعون: "رسميًا... خطيبتي"من أول الصبح، كانت الفيلا مقلوبة حرفيًا.كل واحد ماسك حاجة وبيجري بيها من مكان لمكان.رحاب واقفة وسط العمال وهي بتشرف على الزينة بنفسها، ويوسف وإياد بيعلقوا الأنوار على البحر وهم بيتخانقوا طول الوقت على مين فاهم أكتر.
الفصل الواحد والأربعون "ليلة لا تنتهي" عاد خالد وسارة إلى الشاليه ببطء. كانت أصابعهما ما تزال متشابكة منذ خروجهما من المطعم. وكأن أيًا منهما لا يريد أن يترك يد الآخر. اقتربا من الفيلا. فلمح خالد الضوء ما زال مشتعلًا في غرفة الجلوس. رفع حاجبه باستغراب. — دول لسه صاحيين؟ ضحكت سارة. — أكيد يو
نظرت إليه.— إيه؟ابتسم ابتسامة هادئة.— انتي أحلى صدفة حصلت في حياتي.اتسعت عيناها قليلًا.ثم ضحكت بخجل.— صدفة؟أومأ برأسه.— أيوة.— ليه يعني؟تنهد خالد بخفة.ثم التفت إليها.— لو يوم ال







